اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

موسى شكارنة من بيت لحم : توقف قلبه بسبب صعقة كهربائية فهب أخوه لمساعدته وأعاد له النبض

سُرّح، مؤخراً من مستشفى مئير في كفار سابا، الشاب موسى يوسف ياسين شكارنة 30) عاماً(  من بيت لحم، متزوج وأب لثلاثة أولاد، بعد أن تعالج هناك في قسم العناية المكثفة مدة شهر، قضى معظمها مبنّجاً ويتلقى التنفس الإصطناعي، وذلك بعد أن تم نقله فاقداً للوعي وبوضع خطير جداً بسبب إصابته بصعقة كهربائية.


وفي حديث مع شقيقه عمر شكارنة الذي عمل سوية معه في شركة لأعمال الكهرباء في موقع للبناء في هرتسليا قال لـ "الصنارة": "قبل أكثر من شهر كنت وشقيقي موسى نعمل في موقع للبناء في هرتسليا ضمن عملنا في الكهرباء في شركة. كنّا في نفس البناية ولكن تفصلنا أربعة طوابق، وفجأة إتصل بي العمال وأخبروني أن أخي أصيب بصعقة كهربائية وأغمي عليه، فطرت بسرعة البرق وعندما وصلت إليه وجدته مغمى عليه وقلبه لا ينبض، عندها بدأت أجري له تنفساً من الفم معتمداً على دورة الإسعاف الأولي التي تعلمتها، وشعرت أنني أعدت له النبض. بعد ذلك وصل طاقم الإسعاف وتابعوا عملية إنعاشه وقد لاحظت من الجهاز الذي تم ربطه فيه أن نبض القلب جيد ولكنه نُقل الى مستشفى مئير في كفار سابا فاقداً للوعي وبقي على هذه الحالة 16 يوماً. وقد قالوا لي في المستشفى إنه لو تأخرت قليلاً في إعادة النبض إليه لكان وضعه مأساوياً ولكان قد لحق بالدماغ ضرر لا يمكن علاجه. وقد قاموا بتبريد جسمه ، انتظرنا أن يصحو بفارغ الصبر لنعرف فيما إذا لحق ضرر بالمخ ، ولكن عندما استيقظ بدا فاقداً  للذاكرة ولم يكن قادراً على التركيز وكان يهذي بأمور لا تمت للواقع بصلة ولا لمكان وجوده . كان فجأة يطلب أن نذهب الى العمل وكان يقول إنه موجود في أحد أحياء بيت لحم. أصيب بإلتهاب رئوي ولغاية اليوم يعاني من مشاكل في التنفس واضطراب وبلبلة في الذاكرة. وقد لاحظت في إحدى المرات عندما كنت أسير معه في بيت لحم وطلبت منه أن يتجه يميناً، لاحظت أنه لا يعرف يمينه من شماله، وقد نصح الطبيب بإعادته الى المستشفى لمواصلة علاجه ومراقبة وضعه".



وحول ظروف إصابته قال عمر: "موسى كهربائي وفي إطار عملنا طلب منه تنفيذ أعمال على سقف من الجبص ظنّ أنه تم قطعالتيار الكهربائي من الموقع الذي عمل فيه فبدأ يعالج الأسلاك وأصيب بضربة كهربائية عندما كان على سقف من الجبص وعندما وصلته كسرت الجبص وأنزلته وأعطيته التنفس، ظننت أنني فقدته الى الأبد فقد وجدته مع قلب متوقف وبجانبه 4 عمال لا يعرفون ما  عليهم فعله ولكن الحمد لله فقد نجى ، ورغم وضعه الحالي إلا أننا نأمل بأن يشفى من مضاعفات الإصابة، تماما .



أما الدكتور نسيم يفراح، مدير قسم العناية المركزة في المستشفى فقال لـ "الصنارة": "موسى أصيب بصعقة كهربائية بقوة 220 ڤولت أدّت الى إصابته بالسكتة القلبية، أُجريت له عملية إنعاش في مكان العمل شملت تنفساً وتدليكاً للقلب وضربات كهربائية وبعد تثبيت وضعه نقل الى غرفة الطوارئ في المستشفى فاقداً للوعي وهناك أجريت له عملية تصوير C.T للرأس والعمود الفقري وتبيّن أنهما سليمان. بعد ذلك نقل إلينا الى غرفة العناية المركزة ومع وصوله إلينا برّدنا حرارة جسمه الى 33 لخفض وتيرة استقلاب المواد وخفض استهلاك الأكسجين في المخ ولتقليص إمكانية أن يصاب المخ بأي ضرر. ولاحقاً شخّصنا خلال فحص "إيكو - قلب" أنّ لديه عاهة قلبية مولودة ، وأن قلبه موجود في الناحية اليمنى من الجسم،الأمر الذي تعرفه العائلة، وأنّ الأوعية الدموية الكبيرة متعاكسة: الشريان الرئيسي(الأؤورطا) يخرج من البطين الأيمن بدلاً من الأيسر والشريان الرئوي يخرج من البطين الأيسر، بدلاً من الأيمن مع وجود فتحة في الحاجز بين البطينين (VSD) . وقد مكث في غرفة العناية المركزة حوالي شهر، مبنجاً ومع تنفس إصطناعي وأصيب في أثناء ذلك بالتهاب رئوي وقد فقد الذاكرة بشكل مرحلي وكان في وضع مضطرب جداً عندما عاد اليه وعيه." 



وردّاً  على سؤال حول ما قد تحدثه الصعقة الكهربائية من أضرار وما يجب فعله في مثل هذه الحالات قال د. يفراح:" صعقة كهربائية بتيار كهربائي عالٍ بإمكانها أن تؤدي الى إضطرابات في نبض القلب والى السكتة القلبية وأن تلحق الضرر بطبقات الجسم الرخوة وبالعضلات وقد تؤدي الى تحلّل العضلات وهذا يقود الى قصور في عمل الكلى والى إلحاق أضرار بالأعضاء الداخلية الأخرى وللنخاع الشوكي والى التسبب بكسور فقرات العمود الفقري. من هنا، وفي حال أصيب أحد بالسكته القلبية بسبب ضربة كهربائية هناك أهمية كبيرة لإجراء عملية إنعاش وتنفس بأسرع وقت ممكن. وفي حال عدم توفر الأجهزة اللازمة يمكن تقديم الإسعاف الأوّلي من خلال إعطائه التنفس من الفم الى الفم وتدليك الصدر حسب تعليمات الإسعافات الأوّلية . ولدى وصول طاقم  الإسعاف مع الأجهزة الملائمة يجب التأكد من مدى الإصابة واضرابات النبض وفيما إذا كانت بحاجة الى إنعاش بالكهرباء. وهذا ما حصل لموسى بعد أن وصل إليه الطاقم الطبي، فبعد أن أوقفت الصعقة الكهربائية نبضه ،أعاده إليه شقيقه ومن ثم ساهمت الضربة الكهربائية التي استخدمها طاقم الإسعاف في تشغيل قلبه وتثبيته قبل أن ينقل الى المستشفى ، حيث وصل بعد أن تم ربطه بجهاز التنفس وبعد أن تم تخديره. وحسب الأبحاث المتعلقة في الموضوع من يُصب بالسكته وتتم إعادة نبضه يجب معالجته وبسرعة بما يسمّى هيپوترميا ، أي بخفض حرارته  إلى 33 درجة لـ 24 ساعة، وذلك لخفض عملية استقلاب المواد والتنفس ولمنع إلحاق الضرر بالجهاز العصبي خاصة المخ. وقد أثبتت هذه الطريقة نجاعتها وهذا ما فعلناه مع موسى، وبعد 24 ساعة بدأنا بتدفئة جسمة بالتدريج وواصلنا علاجه".



وحول سبب إصابته بالالتهاب الرئوي قال: "عادة عندما يتوقف النبض ويفقد الشخص الوعي ويتلقى الإنعاش يحصل دخول لمحتويات المعدة الى الرئتين ، وعلى ما يبدو هذا ما حصل معه".
وحول تأثير وجود قلبه من الناحية اليمنى والعاهة القلبية المولودة علي طريقة علاجه قال:"كلا ولكن ستكون حاجة لمعالجة العاهة المولودة". وردّاً على سؤال إذا كانت الصعقة الكهربائية قد تركت ضرراً لا يمكن إصلاحه قال:"عملياً شُفي من الوضع الصعب الذي كان فيه بشكل تام. ولكنه بحاجة الى مراقبة ومتابعة من قبل الأطباء الأخصائيين بالقلب، كذلك يحتاج الى فترة ليستعيد عافيته وقوته حيث أدت الفترة التي كان فيها مبنجاً وفاقداً للوعي الى ضعف عضلاته وارتخائها، وعموماً فقد شُفي بشكل جيد، وقد زارنا ماشياً على رجليه وكلنا فرحنا لسرعة عودته .



وأضاف د. يفراح:" من الضروري جدا ، أولاً وقبل كل شيء، الوقاية من الكهرباء ومنع الإصابة بالصعقة الكهربائية، لذلك يجب أن يتعامل مع الكهرباء فقط من هو مؤهل لذلك، ويجب التأكد من أنّ التيار الكهربائي غير موصول وأن يكون مراقبا لمنع أن يصاب به أحد. كذلك من الأهمية بمكان أن يتعلم  كل فرد كيفية إجراء وتقديم الإسعافات الأولية في حال صادف شخصاً في مثل هذا الوضع".


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة