اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

الصنارة في أعماق مركز ابحاث الفيزياء النووية "سيرن" (2)

تطرقت في التقريرالسابق (الصنارة 9/5/2014) الى اللقاء مع مدير عام "سيرن" والى المنشآت الضخمة فيها والتجارب التي احتضنتها هذه المنشآت . اما بعد اللقاء مع مدير عام سيرن البروفيسور ديتير رولف هيفير فقد انتقل اعضاء الوفد الصحفي الى جلسة مطولة شملت ثلاث محداخلات لثلاثة من كبار العلماء الاسرائيليين المتواجدين في سيرن او المتابعين للابحاث فيها .. وكان اول لقاء مع رئيس اللجنة الخاصة بالطاقة العالية في أكاديمية العلوم الإسرائيلية ومدير مركز الابحاث الفيزيائية في الجامعة العبرية في القدس البروفيسور اليعزر رابينوڤيتش، الذي قال إن هناك اليوم 49 عالمًا إسرائيليًا يعملون في سيرن وان إسرائيل تمول سنوياً 60 منحة لعلمائها للعمل والبحث العلمي. وأشار الى المشاركة السنوية للوفود الطلابية التي تزور المركز.


ونوه البروفيسور رابينوفيتش الى انه تم قبول إسرائيل عضواً في سيرن في  12 يناير 2014  فقط وقد كانت لسنوات طوال عضوًا مراقبًا وهي اول دولة غير عضو في الاتحاد الاوروبي تحظى بهذه المكانة. ويفسح انضمامها المجال امام شركات اسرائيلية للتنافس على عطاءات تصدرها "سيرن" . وقال ان المشاركة الإسرائيلية المادية تشكل 0.3٪ فقط من الميزانية السنوية لسيرن. وقدم ملخصًا سريعًا عن اهمية الابحاث التي تجري ودور العلماء من اسرائيل في هذه الابحاث ومدى تأثيرها على رفع مستوى الابحاث العلمية في معاهد البلاد واشار الى ضرىورة تعزيز تعليم الفيزياء بين ابناء الجيل الناشئ وترتيب زيارات لوفود طلابية الى سيرن للتعرف عن قرب الى ما يجري هناك ..وكان لنا لقاء مع مجموعتين من طلاب الثانوية الذين يدرسون الفيزياء . احداهما من مدرسة متخصصة بالفيزياء والعلوم من القدس والثانية من طلاب صفوف الثاني عشر من مختلف المناظق ضمت طالبين من ثانوية جولس ..


التعاون العلمي بوابة للتعاون في مجالات اخرى 


العالم البروفيسور جيئورا مكينبيرغ من قسم فيزياء الجسيمات في معهد وايزمان في رحوفوت ومن كبار الباحثين وهو المسؤول المباشر والفعلي عن العلاقة بين اسرائيل وسيرن. في ما بعد اللقاء معه شهدنا كم هو منشغل ومتابع لأدق التفاصيل في كل موقع وموقع خاصة ان على عاتقه تقع مسؤولية الانتهاء من انجاز المشروع الجديد في سيرن .. وخلال مداخلته تطرق مكينبيرغ الى التخوف الذي كان سائداً من ان يكون الدور الإسرائيلي صغيراً .. وقال انه تم التوقيع على المشاركة الاسرائيلية في سيرن سنة 1990 وظلت طيلة هذه السنوات عضوًا مراقبًا .. ولكن خلال كل هذه الفترة حتى الانضمام الكامل عمل العلماء الاسرائيليون بكل تفان وتعاونوا مع العلماء الآخرين من مختلف الدول مشيرًا بشكل خاص الى التعاون بين علماء من إسرائيل وفلسطين ولبنان والمغرب وباكستان.


وقال ان هناك فرصة لتطوير التعاون من خلال  "سيرن"  بين جميع دول العالم ومثال ذلك العمل في منشأة "اتلاس"  حيث المغناطيسات الروسية العملاقة، بارتفاع 25 متراً كل ذراع (هناك 8 أذرع) وحلقة تواصل مركزية قطرها 10 أمتار.. وهنا شاركت إسرائيل في عملية تلحيم الألواح المعدنية الخاصة من النحاس والألومنيوم.وهذا دليل على ان التعاون العلمي يجر بالضرورة تعاونًا اقتصاديًا ويعود بالفائدة على الصناعات الاسرائيلية ذات التقنية العالية ..


الأسرار التي اراد العلماء كشفها 


العالم الفيزيائي البروفيسور عيلام جروس من قسم فيزياء الجسيمات في معهد وايزمان كان اقرب العلماء الاسرائيليين الى تجربة محاكاة الانفجار العظيم والبحث عن بوزون هيجز ..فقد كان مدير برنامج البحث عن البوزون في مكشاف اطلس حيث يعمل 3000 (ثلاثة آلاف ) فيزيائي من مختلف بلاد العالم ..


قال : " كانت الامور معروفة منذ سنوات الخمسين في القرن الماضي , لكن فهم ماهية وطابع هذه الجسيمات الاساسية حصل في سنوات الستينات المتأخرة..وطيلة هذه السنوات لم يتراجع العلماء وفي مقدمتهم العالمان، البريطاني بيتر هيغز، والبلجيكي فرانسوا إنغلرت، اللذان حظيا العام الماضي بجائزة نوبل في الفيزياء تقديرا لجهودهما في تأكيد نظرية " بوزون هيغز " أو جسيم هيغز." 


وتطرق جروس الى أهمية الإكتشافات العلمية وما تفتحه من آفاق جديدة يومياً.. "حيث يسيطر حب الإستطلاع والدفع نحو الإكتشافات الجديدة، فحتى لو أغمضنا عيوننا فإن الكون قائم ويستمر في ذلك..ومجرد  الكشف عن بوزون هيجز أثبت من جديد ان هناك الكثير من الأمور التي لا تزال غير مكتشفة وهذا دفع الفيزيائيين الى تجديد العمل وتركيز جهود أكبر في المجال النظري وهو ما يجرنا الى اللا وضوح.. ولا تزال لدينا الكثير من القضايا التي لا نستطيع تفسيرها بواسطة النموذج الجاهز الحالي.. فقبل هيجز علمنا أننا سنصل الى شيء ما.. "


فيزياء روضة اطفال والكون الخيالي والتراجيديا والافضلية 


البروفيسور چلعاد بيرز هو ايضا من معهد وايزمان  ويعتبر من أصغر الباحثين في سيرن على الاطلاق ، عمل في بوسطن في جامعة هارفارد وتمت اعارته لسيرن لثلاث سنوات. اخصائي في الفيزياء النظرية ويبحث ضمن طاقم دولي فيه باكستاني وفلسطيني .


يقول البروفيسور بيرز ان ما حصل ونشر كان احتفالياً وهو بالفعل كذلك، لكن من الناحية النظرية فإن المعادلات والحسابات التي تتعامل مع جسيم هيجز عمرها أربعون سنة وأكثر... أي هي قبل أن اولد. فكل مَن تعلم فيزياء نظرية تعلم هذه المعادلات وهي بنظرنا فيزياء روضة أطفال..


وقال انه في الأربعين سنة الأخيرة عمل آلاف العلماء في المجال النظري والعشرات منهم على مستوى جائزة نوبل، حاولوا معرفة ما هي الفيزياء خارج عالم هيجز، لأن كشف هيجز فيه مشكلة نظرية خطيرة وهناك نشاط عظيم لحل هذه المشكلة وتخطيها والنظرة الاولية بحيث يكون افتراض لوجود أمور أخرى في الطبيعة غير جسيم هيجز والإنطلاق من هنا. وهذا الأمر ليس روحانياً اوفي الهواء بل ممكن تفسيره عبر احتمالات قوى جديدة أو مجالات جديدة وهما أمران مرتبطان أحدهما بالآخر. لكن للاسف الشديد هناك من وضع القضية الأساسية في الفيزياء النظرية بانها هي التجربة على الجسيمات لكن السؤال هو كيف حصل أنهم وجدوا هيجز وفقط هيجز ولاشيئ آخر عداه؟؟. هناك بلبلة في مجال النظرية وعلى الفيزيائيين  التجاربيين او التجريبيين ان يتابعوه . فرغم أنهم كانوا في حالة فرح حتى الثمالة لأنهم اكتشفوا جسيم هيجز وهو اكتشاف ضخم وهائل وعظيم جداً لكن الآن لا نعرف هل كل نظريتنا كانت صحيحة أم أننا توصلنا الى نقطة نسف الماضي والبدء بالجديد على سبيل المثال في كل من نظرية اينشتاين ونيوتون ..


ورد البروفيسور جلعاد على سؤالنا حول كيف يفسر تركيز كل الجهد والضوء والعمل والعلم في نقطة هيجز ولا شيء آخر سواه وما اذا كان ذلك مرتبط بقوة ما او بمن يوجه ذلك  بالقول:" ما أقوله الآن هو لطيف وملطف جداً مما كان من الممكن قوله .. هناك فارق بين ما يسمعه ويراه الجمهور من خلال الصحفيين والإعلام، وبين ما يجري في العالم النظري الفيزيائي، فإذا ما دخلت الى الموقع الذي ننشر فيه أبحاثنا ستجد ما أقوله الآن.. هذا الأمر ليس انه مخفي أو اختفى من العالم العلمي بل العكس من ذلك، هو في واجهة هذا العالم. هناك اهتمام عالمي كبير، لكن الإعلام يركز على النجاح.. والنجاح الثابت والصارخ هو اكتشاف هيجز، وليس بإمكاننا في ضوء هذا الإنجاز أن نتطرق الى ما دون ذلك. لكن بعد هذا النجاح نعم، يجب تفسير ما حصل وعلمياً عندما نكتشف شيئاً ما فإن ذلك يعطيك دفعة للبحث أكبر والتفتيش الدائم عن أمور جديدة. هناك احتمالات قائمة لاكتشاف جسيمات جديدة ربما. فالعالم اليوم في نقطة اللا وضوح في هذا المجال. والعلماء يعملون في الإتجاهين العلمي النظري البحثي والتجريبي، وكأننا دائماً في لعبة شطرنج ضد أنفسنا في العلم، ولا توجد لدينا حساسية أو محاباة. وأذكر أن أحد الأصدقاء وهو فيزيائي في كبير وعالمي سألني ذات مرة، متى تفهمون وتقرون أنه لا يوجد شيء جديد أو كون آخر غير كوننا هذا ..الا تشعر انكم تضيعون الوقت وتهدرون الموارد.. الآن نحن في نفس النقطة التي وصفها."



سألته عمّا اذا كنّا  بعد الإكتشاف في القطب الجنوبي عدنا الى نفس النقطة..فقال :" قد يكون ما نشر عن هذا الإنجاز صحيحاً مئة بالمئة ومرتبط بما يجري هنا. لكن هذا حتى الآن غير واضح مئة بالمئة. إذا كان هذا صحيحاً  فانه قد يعطينا إضاءة جديدة ومعادة من الماضي عن الكون في جيل صغير جداً وهو ما يضيف انطلاقة الكون بشكل عظيم جداً مقارنة مع جسيم هجير .. وقد نشرت مقالاً سنة 2006  قلت فيه إن هناك ظواهر طبيعية تكشف جزيئات أو جسيمات لهما إشارات معينة تحولها الى عديمة الرؤية أو مستعصية على الرؤية من ناحيتنا. وما لم نقم  بأمر ما فإنا لن نحصل على إشارة منها  ..وإحدى الطرق هي محاولة تكبير الطرق لتحقيق ذلك.. وطريقة أخرى أعمل عليها مع زملائي منذ سنين تتعلق بالكشف اننا حيث فتشنا عن حلولنا في الطبيعية لم يكن صحيحاً. نحن نبحث عن نقطة معينة ولا نفهم شيئًا. وهناك نقطة صغيرة نفهمها وحولها نضع ونركز جل اهتمامنا. لكن قد يكون هذا المكان غير صحيح وانه يجب ان نبحث في مكان ما  آخر وعن نقطة ما. ليس علينا البقاء في نفس النقطة بل إذا ما نظرنا من نقطة أخرى قد نجد كل مبتغانا. وهذا قد يغير كل ذلك. أنا أقضي 90٪ من اوقات بحثي  في المسار الطبيعي  و10٪ في المسار اللاطبيعي. وقد بنينا "كوناً خيالياً" وأثبتنا أنه بالإمكان العيش فيه حتى إذا كان حجم الهيجز اكبر وألغينا الإدعاء الانتروبي السائد.فقبل هيجز علمنا اننا سنصل الى شيئ ما . ولا يمكن ان تكون نظريتنا مشابهة لهيجز . ولا يوجد أي رمز اين نفتش ..



اما عن الافضلية لأي من تياري البحث الفيزيائي النظري او التجريبي على الآخر فيشير البروفيسور بيرز الى " الأفضلية والتراجيديا معاً.. هذا هو الجميل في العلم. ان الجواب دائماً يأتي من التجربة وليس مهماً كم هي جميلة نظريتك أو غير ذلك.. وكم هي عابرة للحدود.. وقد تكون أقوى نظرية علمية رياضية لكنها لا تزال غير مجربة وغير مثبتة بالتجربة فهي ميتة. نحن ملزمون بالتجربة.



وكانت النقطة الاخيرة للبروفيسور جلعاد بيرز عن اهمية الاكتشفات التي تتحقق والإجابة على مسائل أساسية في مجال الطبيعة، وما يخص الفيزيائيين منها كقوانين التآثر بين القوى المختلفة المؤثرة على الجسيمات الأولية، وكيفية بناء الكون من تلك الجسيمات والزمان والمكان، ونظرية الجاذبية  والنظرية النسبية، حيث أن ما توصلنا إليه حتى الآن من نظريات لا يزال غامضا في مجمله. ذلك لأن كل من تلك النظريات يستطيع تفسير ركن من أجزاء الطبيعة ولا يستطيع تفسير أركان أخرى أوسع. ومن ضمن المسائل المرجو الاجابة عليها : هل توجد أبعاد للكون أكثر من الثلاثة أبعاد المكونة (أو فوق-تحت، أمام-خلف، يمين-يسار)، بالإضافة إلى بعد الزمن؟ كما تفترضه نظرية الأوتار..


.
وقال ان اكتشاف علماء سيرن قد يغير نظرتنا للكون إلى الابد ..فمَن منّا لم يسمع عن النظرية النسبية لأينشتاين؟التي  كانت خلال القرن الماضي أحد الركائز الأساسية التي بُنيت عليها الفيزياء الحديثة ونظرتنا للكون. ارتكزت هذه النسبية على أساس أن الضوء هو أسرع شيء في الكون ولا يمكن لأي شيء أن يكون أسرع منه، اذ تبلغ سرعة الضوء في الفراغ 299,792,458 متر في الثانية وهي السرعة التي يعتبرها العلماء الحد الأقصى للسرعة الكونية (حسب النظرية النسبية الخاصة)، بينما تحركت النيوترينات في خلال التجربة بسرعة 299,798,454 متر في الثانية، أي أنها تحركت أسرع من الضوء بـ60 على مليار من الثانية ... أي أن نظرتنا للكون بحاجه لإعادة بناء بالكامل....



الابحاث في خدمة علاج الأورام



التقينا في المركز الاعلامي  بلدكتورة مانويلا تشيرللي وهي ايطالية الاصل ومسؤولة عن متابعة التطورات العلمية والطبية الناتجة عن انجازات سيرن .. وقدمت لنا شرحًا مفصلاًعن استخدامات انجازات الابحاث في سيرن في المجال الطبي .قالت  :" ما شاهدتموه  في "سيرن" هو أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في العالم, ونحن نحرص دائما علي تحفيز العلماء لابتكار حلول تكنولوجية لمواجهة التحديات والمعوقات العلمية التي نواجهها, ثم ننتقل الى البحث عن امكانية استخدام التقنيات التي تم تطويرها بغرض البحوث الأساسية ومدى الاستفادة منها في مجالات أخرى. ومعروف ان من أهم الابتكارات التي خرجت من سيرن شبكة الإنترنت والتي ظهرت بهدف التواصل بين علماء الفيزياء, وحاليا نقود ثورة جديدة في مجال الاتصالات بابتكار شبكة الحوسبة " computinggrid"..  وفي المجال الطبي وجدنا إمكانية الاستفادة من محاكاة الانفجار الكوني وجسيم هيجز واستهلاك اشعة المموغرافيا في اكتشاف الأورام ومعالجتها دون التأثير على الخلايا المحيطة. ويجري حاليا نقل التقنية لعدة مراكز طبية في أوروبا. كما ساهمت أبحاثنا في علوم المواد في رفع كفاءة الخلايا الشمسية, والتي استفاد منها مطار جنيف بتصميم محطة خلايا شمسية لتغذية المطار هذا بخلاف العديد من التطبيقات الصناعية." 


معلومات تملأ 100 الف قرص مدمج في الثانية ..


د. لورن ليفنسون من معهد وايزمن وبالاصل كندا . وهو احد المسؤولين عن غربلة المواد المحوسبة الصادرة عن  "اتلاس" الحاسوب الضخم في سيرن ..


يقول:" كلمة أطلس"  ATLAS" "اتلاس" هي اختصار ل (A Toroidal LHC ApparatuS).
وعندما بدأنا العمل في مشروع  "اتلاس"  في سنوات التسعين كان الأمر صعباً. كيف نقرأ كل المعلومات المتوفرة من المكتشفات. ومكشاف أطلس هو عداد ضخم جدا ويزن 7000 طن. وهومكون من 4 أنظمة لعدادات الجسيمات تغلف كل طبقة منها الطبقة التي تحتها . وعند إجراء تجارب اصطدام الجسيمات الأولية السريعة تحيط الأنواع المختلفة من عدادات الجسيمات بنقطة الاصطدام وتغلفها هنا في أربعة طبقات متتالية ، بحيث تسجل كل طبقة نوعا آخر من الجسيمات وسرعاتها ، كما تسجل خصائص أخرى للجسيمات مثل شحنتها الكهربائية وكتلتها ،و تتيح معرفة طاقتها عن طريق قياس مسار كل جسيم وانحرافه في المجال المغناطيسي." 


ويشرح لنا د. ليفنسون بلغة الارقام ...فالبيانات والمعلومات الناتجة عن الاختبار بمجموع  حوالي 70000 جيغابايت في الثانية الواحدة ..و لن يحفظ العلماء منها سوى ما يعادل 200000  قرص مدمج "دي في دي" في السنة الواحدة، وتم انشاء عشرات الآلاف من أجهزة الكومبيوتر في شبكة خاصة تسمى Grid مهمتها اجراء عملية الحفظ والغربلة ..ولإنجاز عملية تسريع الجزيئات، يحتاج المعجّـل LHC إلى عدد كبير من قطع المغناطيس الضخمة، حيث يبلغ تعدادها 1746 قطعة موزّعة على 27 كيلومترا، وهي المسافة الإجمالية للنفق. ووضعت قطعة المغناطيس الاخيرة يوم 26 أبريل 2007، (بطول 15 مترا ووزن 33 طن) في الموضع المخصص لها."


ويتابع انه :".. إن جميع البيانات المستمده من أطلس سوف يتم تسجيلها وهذا من شأنه ان يملأ 100000  من الاقراص المدمجه في الثانية الواحدة. وسيؤدي ذلك الى كومة من الاقراص المدمجه ارتفاعها  450 قدم كل ثانية . معدل البيانات ايضا يصل الى ما يعادل 50 مليار المكالمات الهاتفية في نفس الوقت. ففي كل 25 ثانية هناك تصادم طاقة يصدر عنها 80 تصادم بروتون ويجب أن تجد ما يهمنا، لذلك نقوم بجمع المعلومات في الميكروثانية لهذه التصادمات ونقرر ما يجب وما لا يجب فحصه. وكل 25 ثانية يجب القرار.. واذا قلنا نعم يجب جمعه وقراءة كل المعلومات وحفظها في التجربة، ونعطي بعض الثواني لتصفية المعلومات. ومرة ثانية وهكذا حتى تصل من المرحلة الأولى من 40 مليون في ثانية الى مئة ألف، ومن ثم الى خمسة آلاف واليوم نجمع 500 تصادم.. هذا ما نقوم بفحصه في مجامع البحث واستخلاص النتائج من ذلك. يجب اجراء غربلة جيدة هذا هو التحدي."


رافقنا خلال جولتنا في اتلاس كل من الدكتور دانيئيل لالوش من قسم فيزياء الجسيمات في معهد وايزمان، وهو ايضًا من هواة البحث في علوم الفضاء.ود. يان بن حمو من مدرسة الفيزياء وعلوم الفضاء في جامعة تل أبيب.

>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة