اخر الاخبار
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


د. شهاب: يجب شراء منتوجات الحليب من الأماكن المراقبة فقط وغلي الجبنة البيضاء مجهولة المصدر

وصل الى مستشفى "هعيمق" في العفولة، مطلع هذا الأسبوع تسعة مواطنين من سكان إحدى قرى وادي عارة، حيث بينت الفحوصات أنهم مصابون بالحمى المالطية التي تسببها جرثومة البروسيلا والتي تنتقل الى الإنسان من الحيوان أو من تناول منتوجات الحليب التي أُعدت من حليب غير معقم وغير مُبستر.


وفي حديث مع الدكتورة بيبيانا حزان، مديرة وحدة الأمراض الوبائية في المستشفى قالت أنه تم تسريح 3 منهم فيما بقي ستة منهم للعلاج في المستشفى، وأضافت:"حسب ما قالته لي الطبيبة اللوائية في وزارة الصحة تم تقصي مصدر العدوى وهو نوع من الجبنة البيضاء التي أُعدت من حليب غير مبستر ، وبهذه المناسبة أتوجه الى الجمهور داعية إياه أن يهتم بشراء منتوجات الحليب فقط من الأماكن المرخصة لإنتاجه والمراقبة من قبل وزارة الصحة وليس من أماكن غير معروفة وغير آمنة" وقالت:"إنّ مرض الحمى المالطية خطير ويؤدي الى إرتفاع في درجة حرارة الجسم وإلى أوجاع في البطن وإلى تسارع نبضات القلب وإلى آلام في العضلات".



هذا ولم تكن هذه الحالات الوحيدة في البلاد، فمنذ بداية العام الحالي 2014 أصيب في منطقة الجليل الغربي 13 شخصاً بالحمى المالطية بينهم خمسة أشخاص في قرية يركا، وقد عقد مجلس يركا المحلي جلسة طارئة لبحث وإتخاذ وسائل الحيطة والحذر والوقاية لمنع إنتشار المرض، بمشاركة الدكتور شهاب شهاب مدير لواء الجليل الغربي في وزارة الصحة ورڤكة عساف المفتشة في وزارة الصحة ود. سميرة عبيد من مكتب لواء الشمال في الوزارة والدكتور حربيش عيد من وزارة الصحة، ومدير قسم الصحة في المجلس نصار شحادة ونائب رئيس المجلس بادي أبو ريش والدكتور عارف سلامة ود. إيتسيك چلبواع ود. كاستيلي برتوش .



وقال مدير قسم الصحة نصار شحادة لـ "الصنارة" في ختام الجلسة قررنا تنظيم حملة توعية للجمهور ونناشد السكان عدم شراء منتوجات الحليب والأجبان من البائعين المتجولين أو من أماكن غير مرخصة ، بالإضافة الى إرشاد كل من يرعى الأغنام وتجار المواشي. كذلك سننظم دورات إرشادية للنساء حول مدى خطورة هذا المرض على الإنسان". 



وفي حديث مع الدكتور شهاب شهاب حول خطورة هذا المرض وطرق إنتقاله والوسائل الوقائية قال لـ "الصنارة": في قرية يركا يعملون كثيراً في تصنيع وتجارة الأجبان وفي تربية المواشي وتجارة اللحوم ، وقد تفشّى في الآونة الأخيرة في يركا مرض الحمّى المالطية بشكل بارز حيث أصيب خمسة أشخاص منذ مطلع العام 2014، من بين 13 شخصاً من كل الجليل الغربي الذي يصل تعداد سكانه الى حوالي 600 ألف نسمة. وهذا الأمر أضاء لدينا الضوء الأحمر وتُسمى هذه الظاهرة "زئونوزا"، وهي الأمراض التي تنتقل من الحيوان للإنسان، علماًً أن هذا المرض تفشى في يركا قبل فترة ولكننا تغلبنا عليه، ولكن هناك حالات يكون المرض فيها خاملاً وفجأة يصحو ويسبب وباء، مع الإشارة الى أنّ هناك مرضى ما زالوا تحت العلاج منذ سنوات طويلة".



ورداً على سؤال حول كيفية معالجة المرض ومنع إنتشاره قال:"العلاج يجب أن يكون على عدة مستويات، أوّلها رفع مستوى الوعي لدى الناس بخصوص منع أكل الجبنة البيضاء بدن غليها


. والإمتناع عن شراء منتوجات الحليب خاصة الأجبان من أماكن غير مراقبة ومرخصة والتي قد يتم فيها صنع الجبنة من حليب غير مبستر وغير معقم، ففي الوسط العربي تنتشر الكثير من الصناعة البيتية للأجبان وهناك عقيدة أن الجبنة التي تُصنع من حليب الأغنام أو الأبقار بنفس الحرارة التي يخرج بها من الحيوان تكون أفضل وأطيب، وقد أجرينا تجربة في مصنع أبو رومي في طمرة أمام الجمهور وأثبتنا أنّه ليس هناك فرق بين الجبنة المصنوعة من حليب مبستر وتلك المصنوعة بدرجة حرارة جسم الحيوان".



ورّداً على سؤال فيما إذا كانت الجرثومة المسببة للمرض تنتقل من الحيوان الى الإنسان مباشرة قال:"من يتعامل في تربية المواشي عليه أن يحذر من ملامسة المشيمة  بعد أن تلد الأغنام أو الأبقار إذ تكون ملوثة جداً بجرثومة البروسيلا المسببة للمرض، إذا كان الحيوان حاملاً للجرثومة وكذلك الأمر بالنسبة للحّامين ومُربيي المواشي، عليهم الحذر من التعامل مع الحيوان فكل إفرازات ودموع الحيوان تكون ناقلة للجراثيم، لذلك عليهم التزود بأدوات للوقاية مثل وضع كفوف على أيديهم ولبس الجزمة أثناء وجودهم في الحظائر أو ملامستهم للحيوانات".


وأضاف:"هناك حاجة لتوسيع الشرح حول خطورة المرض ومسبباته وطرق الوقاية منه في المدارس، فمن المتوقع حدوث حالات جديدة، خاصة وأنّ الحالات الـ 13التي حصلت منذ مطلع العام الحالي موزّعة على عدة بلدات، وفقط في الأيام الأخيرة كانت هناك حالتان في يركا، وفي الشهرين الأخيرين كانت هناك حالة واحدة في كل من : كسرى وجت- الجليل وجديدة- المكر وطمرة وكفر ياسيف وفي نهريا.


وردّاً على سؤال فيما إذا كان هناك علاج وقائي ضد البروسيلا قال: "هناك تطعيم ضد البروسيلا ولكنه يعطى للحيوان، وليس للإنسان فالمسبب للمرض هي بكتيريا(وليس ڤيروسا) ويتم إعداد التطعيم من بكتيريا مضعّفة، بينما البشر المصابون بالمرض تتم معالجتهم بالمضادات الحيوية (انتيبيوتيكا) .


ورداً على سؤال إذا يتم تطعيم المواشي في البلاد بشكل منهجي قال:"في البلاد لا يتم ذلك بشكل منهجي،بل بشكل انتقائي وقليل . ولكن في أوروبا يقومون بتطعيمها بشكل منهجي وشامل. وفي الماضي كانوا في البلاد يبيدون ق طعان المواشي التي يخشى أن تكون مصابة بالجرثومة ويعوّضون إصحابها، أما اليوم فتوقف التعويض الكلي لذلك بدأ تجار ومربو المواشي بتهريب المواشي كي لا تتم إبادتها.


"ورداً على سؤال حول مدى خطورة المرض قال د. شهاب:"مرض الحمى المالطية ليس مرضاً سهلاً فقد يسبب مضاعفات تؤدي الى الموت، حيث تسبب التهابات في النخاع الشوكي وفي الخصيتين وفي عضلة القلب. والمرض لدى الإنسان أعراضه مثل الأنفلونزا وبعد أن يدخل الجسم بحوالي شهر يسبب ارتفاعاً في درجة الحرارة وآلاماً شديدة في العضلات والعظام والمفاصل،كما يسبب تعرّقاً شديداً وارتخاء عاما وضعفا في الجسم ، وقد يؤدي الى إلتهاب في المخ. فهو مرض خطير.ومن الأهمية بمكان الإشارة  إلى أن المرض لا يكون قاسياً لدى الحيوانات ولكنه يسبب الإجهاض، لذلك إذا كثرت حالات الإجهاض في قطيع معين فإن ذلك دلالة على إصابته بجرثومة البروسيلا. " 



وحول طرق انتقال العدوى قال:"مسّبب المرض لا ينتقل من شخص الى شخص الا في حالت نادرة  وينتقل بشكل عام عن طريق تناول الأجبان المعدّة من حليب غير مبستر، أو من الحيوان مباشرة الى المزارعين أو الذين يلامسون الحيوانات ويعالجونها خاصة في حالات الإجهاض، أو الولادة أو من إفرازات الحيوان الحامل للجرثومة. وهذه الفترة، فترة الربيع تعتبر الفترة التي قد يرتفع فيها انتشار المرض وذلك لأنها فترة التوليد عند المواشي ويكثر فيها الحليب ومنتوجاته، وحسب التوقعات ستظهر حالات جديدة لغاية شهر آب، علماً أنّنا سيطرنا على المرض، ولكن هناك موجات لظهوره. وخير وسيلة للوقاية هي غلي الأجبان غير معروفة الأصل وطريقة الإنتاج.



وحول سبب تسمية المرض بالحمى المالطية قال د. شهاب:"سنة 1887 اكتشف البكتيريا المسبب للمرض طبيب بريطاني يدعى بروس كان يخدم في جزيرة مالطا، فسميت على إسمه بروسيلا والحمى التي تسببها سميت بالحمة المالطية أو حمى البحر المتوسط أو "بروسيلوزيس"، علماً أنّ هذه البكتيريا كانت موجودة منذ آلاف السنين وتم وصف أعراضها منذ عهد المصريين القدماء."


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة