اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

فوائد العسل الغذائية والعلاجية


الصور والمخطوطات والبرديات لقدماء المصريين والسومريين في العراق وسوريا، والتي تعود الى حوالي 8 آلاف سنة تبين أن إنسان العصر الحجري كان يتناول في طعامه عسل النحل وكان يستخدمه كعلاج. وكان قدماء المصريين يستعملونه في التحنيط ليحافظ على أنسجة الموميات. وقد ورد ذكره في القرآن الكريم وبقية الكتب المقدسة، حتى في الكتب المذهبية والفلسفية الصينية والهندية، وفي الأساطير اليونانية ورد أن العسل هدية من الآلهة.



وكان الألمان يستخدمونه، مع زيت السمك ، علاجاً للجروح والحروق والناسور ، وكانوا يعدّون من العسل مرهماً بإضافة صفار البيض والطحين ويستخدمونه للتخفيف من آلام القروح والجروح.


وإذا نظرنا الى العسل، هذا المنتوج المذهل الذي تنتجه عاملات النحل من خلال جمعها لرحيق الزهور، نرى أنه إكسير الحياة ومعجزة عذائية وصحية لها وصفات فريدة من نوعها. إنه معجزة لأنه يحتوي ، تقريبا ،ً على جميع العناصر وعلى الأحماض الأمينية وعلى البروتينات والإنزيمات والڤيتامينات والكربوهيدرات ومصدرجميعها من الطبيعة. فالعسل يوفّر الكثير من الطاقة ، يسهّل الهضم ويقوي جهاز المناعة، يخلّص الجسم من المواد السامة، يقاوم البكتيريا، ينشط الدورة الدموية وينشط عملية إنتاج اليهموچلوبين، المركب الأساسي للدم ذي اللون الأحمر بسبب احتوائه على الحديد.


وتتنوع ألوان ومذاقات انواع العسل المختلفة بحسب أنواع الأزهار المحيطة بخلية النحل، مصدر الرحيق. وإذا كانت هذه المناطق غنية بالنباتات الغنية بالزيوت العطرية مثل الزعتر ودقة العدس والميرمية وغيرها، فإن العسل يكون غنياً بالزيوت العطرية التي تمنحه الرائحة الذكية والطعم اللذيذ ولكن هذه الزيوت العطرية قد تتطاير إذا تعرّض العسل للتسخين أو البسترة. ويحتوي العسل أيضاً على مواد أخرى مثل حبوب اللقاح وقليل من الشمع والمواد الملونة مثل الكلوروفيل والنتوفيل والتبوسيانين وبعض الأملاح المعدنية كالحديد والنحاس والمنغنيز.


فالعسل عبارة عن مادة غذائية هامة تحتوي على سكريات، أغلبها أحادية وعلى خمائر وأحماض أمينية وڤيتامينات متنوعة، وكل هذه المركبات التي تدخل في منتوج واحد يتم تصنيعها من الرحيق الذي تجمعه عاملات النحل من الأزهار المنتشرة في حدود المراعي المحيطة بالمنحل أو الخلية، حيث يمر هذا الرحيق بعملية هضم جزئية في جهاز النحلة الهضمي ويتم تحويله بواسطة الإنزيمات الموجودة في لعاب النحلة ومعدتها الى سائل سكري تقوم بتخزينه في العيون السداسية التي سبق وأعدتها العاملات مسبقاً لتكون غذاءً لأعضاء الخلية خاصة للنحل المولود حديثاً بعد أن تفقص البيوض، وليكون غذاء في أيام الشتاء، حيث يتم ختمه بأغطية شمعية لوقت الحاجة.


ومن المعروف أن النحل يتغذى على بعض أنواع الحشرات الأخرى عندما لا تتوفر الأزهار حيث يمتص رحيق ما يسمى الندوة العسلية من المفرزات العسلية لبعض الحشرات التابعة لرتبة متجانسة الأجنحة مثل المن والحشرات القشرية.


وقد أقرّ العلم الحديث هذا المتوارث الحضاري حول كون عسل النحل مضاداً حيوياً طبيعياً ومقوياً لجسم الإنسان، إذ يقوي جهاز المناعة الذي يتولى مقاومة جميع الأمراض التي تهاجمه.


وقد جاء في القرآن الكريم:"يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس". وقد أوصى الملك سليمان إبنه بالإكثار من أكل العسل لما فيه من مذاق لذيذ وفوائد، كما جاء في التوراة.


ويستهلك الفرد الواحد في الدولة ما معدّله نصف كيلوغرام من العسل في السنة ويتم استهلاك أكثر من 5 آلاف طن من العسل في السنة.


ولمعرفة مزايا العسل الحقيقية وخباياه العلاجية يجدر بنا أن نتوقف قليلاً عند طريقة تصنيعه. فالعسل ينتج، كما ذكر أعلاه، من رحيق الأزهار التي تحتوي على الماء والكربوهيدرات (السكريات ( والأحماض العضوية والڤيتامينات والمعادن ومواد ملونة ومواد ذات خصائص عطرية ومركبات كيميائية أخرى. ويختلف طعم العسل ولونه بحسب أصناف الأزهار الذي امتصت منه العاملات الرحيق. فبعد أن تمتص النحلة الرحيق بواسطة خرطومها الخاص تخزنه في فمها ومع إنطلاقها من زهرة لزهرة تبدأ بإفراز الإنزيمات التي تحلّل السكريات الموجودة في الرحيق تمهيداً لتحويله الى عسل، ولاحقاً يصل هذا الرحيق الى جهاز النحلة الهضمي ويمر بعملية هضم جزئية بعدها تبصقه النحلة وتخزنه وتضيف إليه بعض الإضافات وتهتم به جيداً قبل تخزينه.
أما المركب الأساسي للعسل فهو السكروز الذي يتحول الى نوعين من السكر الأحادي: چلوكوز وفروكتوز. وكمية الفروكتوز ،أو سكّر الفواكه، هي التي تحدّد مدى حلاوة العسل الذي يكون عادة أحلى من السكر الأبيض (السكروز) . وهو أفضل من السكر الأبيض لأنه يحتوي على سعرات حرارية أقل ويتم امتصاصه بشكل أسرع ويوفّر الطاقة المتاحة للإستخدام بشكل أسرع. وبفضل تركيز السكر العالي لا يتلف العسل ولكن حالته في الطبيعة قد تتغير وكذلك نسيجه بموجب ظروف الطقس، وبالتحديد بموجب درجة الحرارة، حيث أنه قد يتجمد ويتحوّل الى الحالة الصلبة في ظروف الحرارة المنخفضة وقد يزداد سيولة وتقل لزوجته في ظروف الحرارة المرتفعة.


ومن المركبات المهمة للعسل ڤيتامينات من مجموعة B وڤيتامين A وڤيتامين C وڤيتامين K. ومن أهم العناصرالتي يحتوي عليها: الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم، بالإضافة الى البروتينات والإنزيمات والنشاء الذي يتغيّر تركيبه بموجب مصدر الأزهار. كذلك يحتوي العسل على 30 نوعاً من الفلافونات المضادة للأكسدة التي تبطل عمل الشوارد(الجذور)الحرّة والمعادن السامة، وهكذا تساهم في قتل الجراثيم وتمنع حدوث الإلتهابات وتساعد على تعجيل شفاء القروح والجروح. ومن خواص العسل أنه قادر على امتصاص السوائل في الجسم وعلى إفراز ثاني أكسيد الهيدروجين أو ماء الأكسجين (H2 O2) الذي يطهّر الجروح والدمامل ويشفي الحروق ويستخدم كمضاد حيوي خارجي طبيعي يُدهن على الجروح فيجفّفها ويساعد على شفائها.


كذلك يساعد العسل على مقاومة أمراض الكبد وعلى مقاومة حالات احتقان السوائل في الأعضاء الداخلية والأنسجة (בצקת)، يشفي قرحة المعدة ويساعد على علاج حالات ضيق التنفّس، والتهابات الحلق ويساهم في رفع مستوى التركيز والإنتباه.



* العسل خطر على الأطفال في جيل أقل من سنة


ورغم فوائده الجمة، الغذائية والعلاجية، إلا أن العسل يشكل خطراً على الأطفال في جيل أقل من سنة ويحظر إعطاؤه للأطفال في هذه المرحلة العمرية، وذلك لأنه قد يحتوي على كمية صغيرة من بكتيريا البوتولونيوم، التي تفرز مواد سامة تسبب حساسية صعبة وخطيرة لدى الأطفال في جيل أقل من سنة، لذلك يُنصح بالبدء بإعطائه لهم بعد جيل سنة، بكمية قليلة في البداية ورفعها بالتدريج.



* العسل مركب أساسي في مستحضرات التجميل


العسل استخدم منذ آلاف السنين في إعداد مستحضرات التجميل، ومؤخراً أشارت نتائج بعض الأبحاث الى أن له صفات معيقة لشيخوخة البشرة ويساهم في الحفاظ على نضارتها وتجديد نشاطها وحيويتها، يساعد على ليونة ومرونة بشرة الوجه والجسم، يساعد على شفاء حب الشباب ويهدّئ الإثارات والإضطرابات الجلدية، يقوي بصيلات شعر الرأس ويعيق عملية تساقط الشعر.


وبفضل الصفات الغذائية والعلاجية للعسل يمكن الإستفادة منه كثيراً، هذا إذا تمّ استخدامه بشكل صحيح، حيث يساعد على تغذيتنا وإكسابنا الصحة والجمال، ولكن ينصح بعدم الإفراط في أكله ولا ينصح بأن تزيد الكمية اليومية عن ملعقتين كبيرتين، هذا بالنسبة لمن ليسوا مرضى بالسكري. أما مرضى السكري فيجب أن ينسّقوا هذا الموضوع مع الطبيب.


أما السؤال الذي يشغل الكثيرين حول نقاوة العسل وكونه طبيعياً أو أضيف إليه السكر، فإنّ الأنظمة والقوانين تحتم على مسوّقي العسل نشر محتوياته ومركباته، وفي حال أضيف له سكر يجب ذكر ذلك على العبوات. ويجب التأكد من خلوّه من أي إضافات أخرى مثل: الماء، المحليات على أنواعها، مواد طعمة، مواد حافظة أو ملح الليمون. وبخصوص طريقة حفظ العسل بعد فتح العبوة الأصلية، ينصح حفظه في أماكن باردة ومغلقة نسبياً (ليس في الثلاجة) لمنع نمو فطريات ولمنع وصول النمل إليه.


وفيما يلي تركيبة العسل الكيميائية وقائمة بأنواع الخمائر التي يحتوي عليها العسل وعملها، وقائمة بأسماء المعادن ونسبتها ومقاديرها.


>>> للمزيد من صحة اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة