اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور حنّا غرزوزي:إرتفاع الضغط في العين (الچليئوكوما) يسبب العمى

مرض الچليئوكوما، أو الضغط المرتفع في العيون هي مسميات لمرض واحد خطير يصيب عصب البصر ويسبب العمى وأخطر ما فيه أنه غير مؤلم وليس له أعراض ودلالات من شأنها أن تدق ناقوس الخطر وتحذّر من خطورته. وقد خُصص الأسبوع الثاني من شهر آذار الجاري لتكثيف الحملات الإعلامية والفعاليات لتوعية الجمهور حول هذا المرض وخطورته. ولأهمية الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور حنا غرزوزي، أخصائي طب العيون ورئيس نقابة أطباء العيون السابق في البلاد لعدة دورات.


الصنارة: ما هو مرض الچليئوكوما؟


البروفيسور غرزوزي: إنه مرض يصيب عصب البصر الذي ينقل الصور التي تراها العين الى المخ فيتسبب بتقليص النظر في البداية وإذا لم تتم معالجته مبكراً قد يؤدي الى العمى.


الصنارة: ما هي أسباب هذا المرض؟


البروفيسور غرزوزي: الأسباب الرئيسية التي تسبب الچليئوكوما هي ارتفاع الضغط داخل العين.


الصنارة: ما الذي يؤدي الى ارتفاع الضغط داخل العين؟


البروفيسور غرزوزي: كل عين تفرز سائلاً من خلايا معينة في العين نسميه ماء العين وبشكل طبيعي تكون هناك عملية تسريب لهذا السائل حيث يتم امتصاصه في الزاوية الواقعة بين القرنية والقزحية ويتم تصريفه وإخراجه من العين. ولكن، مثلما تحدث انسدادات في شبكات الأنابيب في البيت مع مرور الزمن، كذلك تحدث عند البشر انسدادات في مركز تصريف ماء العين مع التقدم في السن، وهكذا يحتبس الماء داخل العين التي يحدث فيها احتقان مما يؤدي الى ارتفاع ضغط العين وهذا يلحق الضرر بعصب البصر ويضيّق أو يقلّص حقل الرؤية.


الصنارة: ما هي أهم عوامل الخطر لهذا المرض؟


البروفيسور غرزوزي: أهم عوامل الخطر المسبّبة للچليئوكوما هو كما ذكرت التقدم في السن، وعادة يحدث المرض بعد سن الأربعين وكلما تقدم الشخص بالسن أكثر كلما زاد احتمال إصابته بالمرض أكثر. وحسب الإحصائيات فإن 1٪ من الفئة العمرية 40-50 عاماً مصابون بالمرض، و6٪ من الفئة العمرية فوق الثمانين عاماً مصابون بالمرض. وهناك عوامل أخرى تعتبر عوامل خطر ومسبّبة المرض مثل وجود خلل في جريان الدم ما بين العين والمخ، وهناك العامل الوراثي، حيث تمّ اكتشاف عدة جينات مسبّبة للمرض ويمكن اكتشافها لدى الأطفال وهؤلاء معرضون لأن يظهر لديهم المرض في جيل الشباب حتى قبل الوصول الى سن الأربعين. كذلك فإن احد عوامل الخطر هو كون الشخص من ذوي البشرة السوداء، حيث يظهر لديهم المرض أكثر من بيض البشرة.


الصنارة: من هم المعرّضون أكثر من غيرهم للإصابة بالمرض؟


البروفيسور غرزوزي: الأشخاص الذين لديهم في الأسرة شخص، أو أكثر، مصاب معرّضون للإصابة، ويتطلب منهم أن يجروا فحوصات دورية مرّة كل سنة ، وبعد سن الأربعين يكون عليهم إجراء فحوصات روتينية ومنهجية.


الصنارة: ما هي أعراض أو ظواهر المرض؟


البروفيسور غرزوزي: هذا المرض لا توجد له أعراض. وهناك الكثير من الذين يصل بهم الوضع الى فقدان النظر من غير أن يكونوا مدركين للخطر وذلك لأن حقل النظر لا يضيق أو لا يتقلّص بشكل مفاجئ بل بالتدريج ومن غير أن يشعر الشخص بهول أو بخطر ذلك، كذلك فهو لا يسبب الآلام، وعندما يضعف بصر الشخص يكون الوضع قد وصل الى حالة لا يمكن إصلاح الضرر الحاصل.أي لا يمكن إصلاح عصب البصر الذي تضرّر فهو خطر داهم وصامت. لذلك هناك أهمية كبيرة لإجراء فحص روتيني.


الصنارة: ما دام بدون أعراض إذن كيف يتم تشخيصه قبل تفاقمه؟


البروفيسور غرزوزي: الفحص الروتيني الذي نجريه يشمل عدة أمور أهمها قياس ضغط العين، بحيث يجب ألاّ يكون أكثر من 18 مليمتر/زئبق. كذلك يمكننا فحص ومراقبة عصب النظر للتأكد من عدم وجود ضرر فيه، بالإضافة الى فحص حقل أو مجال النظر، وفحص آخر يسمى OCT الذي يبيّن إذا كان هناك ضرر للأعصاب على وجه الشبكية، ولكن أهم شيء في الفحوصات الروتينية هو قياس ضغط العين والتطلع على عصب البصر.


الصنارة: هل توجد علاقة بين ضغط الدم المرتفع وارتفاع ضغط العين؟


البروفيسور غرزوزي: في الواقع لا توجد علاقة مباشرة، علماً أن هناك أشخاصاً لديهم كلا الأمرين، أي ضغط دم مرتفع وضغط مرتفع داخل العين ولكن بدون أن تكون علاقة بينهما.


الصنارة: ما هي طرق العلاج؟


البروفيسور غرزوزي: أبسط طرق العلاج هي القطرة، واليوم هناك أنواع معينة من القطرة التي تعطى مرّة واحدة في اليوم وتكفي لخفض الضغط لمدة 24 ساعة، بينما في السابق كانت هناك حاجة للعلاج بالقطرة 4-5 مرات يومياً. وعملياً هناك حسنات وسيئات لكل علاج أو دواء ،ومن سيئات بعض أنواع القطرة انها تسبب تهيجاً واحمراراً في العين، وهكذا تمّ صنع أنواع من القطرة التي لا يدخل في تركيبها أي مادة حافظة، حيث تبيّن أن المواد الحافظة هي المسببة للتهيّج والإحمرار.


الصنارة: هل هذا يعني أن على المريض أن يطلب قطرة بدون مادة حافظة؟


البروفيسور غرزوزي: الطبيب الماهر يُعطي من تلقاء نفسه قطرة بدون مادة حافظة، أو إذا كان قد استخدم قطرة مع مواد حافظة وتبيّن انها تسببت بحدوث تهيّج وظهور حبيبات صغيرة داخل العين، عندها لزام عليه أن يوقف القطرة القديمة ويستخدم قطرة بدون مواد حافظة، وأحد أنواع هذه القطرة يسمى (BAK Free).


الصنارة: هل العلاج بالقطرة هو العلاج الوحيد؟


البروفيسور غرزوزي: في حال لم ينفع نوع معين من القطرة يمكن إضافة نوع آخر من القطرة. وهذه أمور يعرفها أطباء العيون، وإذا لم يُجد ذلك نفعاً عندها يمكن استخدام الليزر لفتح مسامات الزاوية التي من المفروض أن تصرّف ماء العين المحتقن ، وفي حال عدم نجاعة الليزر يمكن استخدام العملية الجراحية التي نقوم خلالها بتصريف الماء المحتقن جراحياً وهذه الطريقة تسمى) Filteration تصفية(، حيث نقوم بوضع أنبوبة لتسريب الماء المحتقن داخل العين، وهناك حالات صعبة تلزم استخدام عدة إمكانيات لتصريف وتسريب الماء المحتقن الذي يسبب ضغط العين، ولكن في معظم الحالات العلاج بالقطرة يكفي.


الصنارة: هل هناك إمكانية لإصلاح عصب البصر بعد أن يكون قد لحق به الضرر؟


البروفيسور غرزوزي: كلا. فالضرر عندما يكون قد لحق بعصب البصر لا يمكن إصلاحه. لذلك يتطلب الأمر إجراء فحوصات دورية ومن خلال الفحص يقدّر الطبيب وضع عصب البصر، ويفحص حقل النظر. ومن أهم أهداف الفحوصات المتواصلة والروتينية هو للتأكد من وقف التدهور الحاصل، وإعطاء العلاج حسب مدى التدهور. فإذا تمّ وقف التدهور في عصب البصر، عندها نضمن أن يبقى الإنسان مبصراً مدى حياته.


الصنارة: هل تم تجربة الأدوية) القطرة (التي لا تحتوي على مواد حافظة ، فمن أهداف المواد الحافظة منع تلفها وإبقاؤها لفترة أطول؟


البروفيسور غرزوزي: أنواع  القطرة التي لا تحتوي على مواد حافظة مجرّبة وفي إسرائيل هناك شركة رائدة في مجال القطرات هي شركة لپيدوت المتخصصة بالأدوية لعلاج الچليئوكوما وهناك أدوية موجودة منذ ثلاث سنوات، ولكنها مجربة في خارج البلاد منذ أكثر من 5 سنوات. وهناك شركات أخرى  تستخدم أنواعاً أخرى من القطرات منذ ثلاث سنوات في البلاد بعد أن استخدمت  خارج البلاد فترة أطول. ولكن قبل البدء باستخدام هذه الأنواع وبيعها أجريت عليها أبحاث عديدة وأجريت بخصوصها مقارنات مع أدوية أخرى، وعادة تستغرق مثل هذه الأبحاث حوالي عشر سنوات.


الصنارة: ما هو عدد المصابين بالچليئوكوما في البلاد؟


البروفيسور غرزوزي: في البلاد هناك حوالي 70-80 ألف شخص مصابون بالمرض.


الصنارة: متى يتوجب على الشخص إجراء الفحوصات؟


البروفيسور غرزوزي: ننصح بإجراء الفحص الأول للأطفال في سن بضعة شهور، بعد ذلك في سن السادسة بعد ذلك في سن العاشرة في الفترة التي يظهر فيها قصر النظر، وفي حال عدم وجود قصر نظر أو أن دلائل المرض لم تظهر يُنصح بإجراء فحص في سن 20-25 سنة، وعملياً لغاية سن الأربعين يكفي إجراء فحص مرّة كل عشر سنوات، وبعد الأربعين يجب إجراء فحص مرّة كل سنتين. وفي حال وجود المرض يكون الفحص والعلاج حسب تعليمات الطبيب، حيث هناك حالات توجب الفحص مرة كل ثلاثة أشهر وكل ذلك بهدف وقف تدهور عصب البصر وقبل أن يتسبب بالعمى.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة