اخر الاخبار
تابعونا

غدا السبت.. بيت لحم تضيء شجرة المهد

تاريخ النشر: 2020-12-04 15:40:49
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د.حلبي:ليس بإمكان اسرائيل ولا من مصلحتها الإستهتار بالمقاطعة الإقتصادية


"على إسرائيل أن تنتبه أنه ليس بالإمكان الإستهانة والاستهتار بالجهات الدولية  التي تهدد بالمقاطعة الاقتصادية .  والامر ليس في مصلحتها .فالحديث ليس عن جهات هامشية بل هي جهات اقتصادية مؤثرة في بلادها ولديها علاقات اقتصادية جيدة لسنوات طويلة  مع الاقتصاد الاسرائيلي والمؤسسات الاقتصادية الإسرائيلية. سواء كانت تلك الجهات رسمية ام لا .. فخلال اسبوع  سيطرح جون كيري رؤيته  لإتفاقية إطار وفي حال معارضة إسرائيل فإنها ستكون معرضة لمقاطعة ولعقوبات اقتصادية  ستؤثر على مسار الاقتصاد الاسرائيلي سلبيًا . وهناك من يتحدث عن خطر إنهيار الإقتصاد الإسرائيلي . حتى الآن هناك حديث فقط عن المقاطعة لكنه حديث رسمي وفعلي وجدي... وهناك تحذيرات من رئيس الدولة شمعون بيرس ووزير المالية يائير لبيد... والجهة  الوحيدة غير الموافقة هي اليمين الإسرائيلي الذي يحاول أن يظهر أن إسرائيل يمكن أن تكون جزيرة منفردة وناجحة إقتصادياً بدون عملية سلام وهذا أمر غير معقول وغير ممكن بتاتاً."... هذا ما قاله ل"الصنارة" الباحث الاقتصادي د. رمزي حلبي في تحليله للحالة الاسرائيلية وما قد يتعرض له الاقتصاد الاسرائيلي في حال فرض عقوبات اقتصادية اذا ما رفضت الحكومة الاسرائيلية مقترحات وزير الخارجية الامريكي جون كيري لدفع عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية .. وكانت هبت في الائتلاف اليميني الحاكم في اسرائيل عاصفة من الانتقادات الموجهة ضد كيري سواء من قبل البيت الهودي ام من الليكود بيتنا .. 



وردًا على سؤال ما اذا كانت اسرائيل عمليًا  ليست أمام تهديد بالمقاطعة ام  ان هناك مقاطعة فعلية, قال د.حلبي: هناك  بنوك ومؤسسات اوروبية  مثل صناديق الائتمان التقاعدية في هولندا والدنمارك والدول الاسكندناڤية الأخرى وبنك "دنسكيه" اعلنت انها ستقطع كل تعاملاتها مع بنك العمال "هبوعيليم" إذا ثبت أن لهذا البنك إرتباطات بالمستوطنات ..فأي بنك أو أي جهة إقتصادية في إسرائيل عليها أن تظهر للعالم أنها لا تتعامل مع المستوطنات ولا تدعم مشروع الاستيطان وهذه قضية ليست سياسية فقط..


الصنارة:  مجرد الإعلان عن النوايا هزّ إسرائيل فما مدى جدية وإمكانية التأثير الحقيقي في حال حصل ذلك؟


د.حلبي: إسرائيل فيها نمو اقتصادي طبيعي حوالي 2.5٪ وأي رقم أقل من ذلك سيعني تراجعاً في الاقتصاد الإسرائيلي ..هذا يعني ان اي مقاطعة ستمس الاقتصاد. خاصة أن الحكومة تتحدث عن خطة لمكافحة الفقر.. فإذا كانت الدولة ناجحة اقتصادياً سيكون النمو  فوق 3٪ والتوقعات  هي 3.5٪ في العام القادم ومع نسبة عالية من الفقر... وأكثر من 50٪ من المجتمع العربي تحت خط الفقر. ففي حالة التراجع الى ما دون 2.5٪ سيعود الأمر بالسلب على الوضع الإقتصادي الاجتماعي.. فحتى عندما يكون هناك هدوء أمني نسبياً، نرى أن ميزانية الأمن في ارتفاع مستمر، فتصور لو حصل تراجع في عملية السلام وعدم الاستقرار فستكون زيادة في ميزانية الأمن ما يدل أن إسرائيل موجودة على مفترق طرق. فإما ان تذهب نحو السلام والانتعاش الاقتصادي أو تتوجه نحو تراجع اقتصادي وإرتفاع نسبة الفقر بنسبة عالية.. وإذا ما وصلت إسرائيل الى نمو اقتصادي في مستوى الصفر يعني الأمر تراجعًا بعشرات وربما مئات المليارات من الشواقل.


الصنارة: في هذه الحالة ممكن أن تؤثر هذه الهزة سياسياً على القيادة الإسرائيلية؟


د.حلبي: لا أتوقع من الحكومة في تركيبتها الحالية أي تقدم في المسار السلمي... ولا أعوّل أن تثمر مباحثات السلام. وعندما يحصل تراجع اقتصادي سيحصل ضغط جماهيري وأتوقع تجدد الاحتجاجات الاجتماعية التي ظهرت في صيف 2011 ..وعندها سنكون إما أمام انتخابات جديدة أو ائتلاف جديد سيطرح حلولاً سياسية تأتي بقوانين اقتصادية.


أما استمرار الوضع الحالي فإن نتنياهو دائماً يُدخل عقبة جديدة على مسيرة السلام. مرة الاعتراف بيهودية الدولة ومرة المطالبة بتغيير منهاج التدريس في السلطة الفلسطينية وكل مرة موضوع آخر. فكيف يمكن التقدم في عملية السلام في ظل ائتلاف البيت اليهودي ويمين الليكود وليبرمان ؟؟؟


الصنارة: نحن في حالة ضغط سياسي على إسرائيل في المجال الاقتصادي فمتى نرى أن اهتزاز الاقتصاد الإسرائيلي يؤثر على السياسة الإسرائيلية؟


د.حلبي: حتى الآن لدي خيبة أمل في هذا المجال من الناحية الإقتصادية فكلما اقتربنا من انتخابات قطرية نتمنى أن تكون هناك اجندة اقتصادية اجتماعية وسد الفجوات ومحاربة الفقر المتفشي ودعم الطبقات الفقيرة خاصة العرب واليهود الشرقيين . فما أن تقترب الإنتخابات حتى تتقدم الاجندة الامنية والخطر  الأمني والخطر الفلسطيني والتهديد الإيراني وسياسة العسكرة. حتى الآن لم يحدث هذا الأمر . هذا لا يتعلق فقط بإسرائيل بل أيضاً يتعلق الى أي مدى الطاقم الذي يعمل على إدارة السلام يستطيع  ان يثبت ان سياسة الولايات  المتحدة واضحة وصارمة في الموضوع. هناك مَن يقول ان هذا  هو آخر تدخل لأمريكا في عهد أوباما في عملية السلام... ومقابل ذلك دائماً هناك أصوات في إسرائيل تحذر من دولة ثنائية القومية . فهل اسرائيل تستطيع أن تتحمل هذا؟؟ أنا أجزم أن هذا غير مقبول إسرائيلياً وغير ممكن في حين أن الفلسطينيين قادرون على ذلك... الأصوات التي تطالب بعملية السلام  تقوى.. لكني غير متفائل من تجربة الماضي وبأن الاجندة الاقتصادية الاجتماعية ستؤثر على الأجندة السياسية. ويبدو أن إسرائيل يجب أن يكون فيها تراجع اقتصادي جاد ومذهل حتى يؤثر الاقتصاد على السياسة.



الصنارة:هل إسرائيل مضطرة للإرتباط بالاقتصاد العالمي الى هذا الحد؟
د.حلبي: طبعاً. فرغم أن الحكومة الإسرائيلية والسياسية الإسرائيلية بشكل عام تحاول ان تفصل بين الموضوع الاقتصادي والموضوع السياسي الا ان  الحديث حالياً يدور عن ضغوط اقتصادية على إسرائيل لتتقدم في المفاوضات السياسية مع  الفلسطينيين.
الحقيقة أنه لا يمكن الفصل بين الموضوعين السياسي والاقتصادي فهناك تأثير متبادل بين الحالتين، ولكن بما أننا نعيش في عصر العولمة وإسرائيل دولة رائدة من ناحية صناعات تقنية ولها علاقات في  التبادل التجاري مع الدول الغربية ومع دول آسيا. لا شك أن التهديد بالمقاطعة الاقتصادية له تأثير كبير على الإقتصاد الإسرائيلي.
فحسب المعطيات الرسمية صدّرت اسرائيل سنة 2013  - 92.5 مليار دولار 32٪ منها لأوروبا و 20٪ لأمريكا.


الصنارة: ما هي نسبة ما تصدره إسرائيل ويصنع في المستوطنات؟


د.حلبي : لا أتوقع أن النسبة عالية، لكن طرح هذا الموضوع، خاصة أن الرأي في العالم أن إسرائيل لا يمكن لها أن تستمر في اللعبة الإزدواجية.. أي من ناحية تدعي وتقول أنها تابعة للعالم الحر والدمقراطي والغربي والدخول الى التبادل التجاري من أوسع الأبواب، ومن ناحية أخرى تتابع سياسة الاستيطان وتجاهل عملية السلام والتهجم على جون كيري وكأنه يحاول أن يضغط على إسرائيل ويمس بأمنها. لا يمكن ذلك. خاصة أن الإقتراح أو المشروع السياسي يأتي من دولة صديقة لإسرائيل هي الولايات المتحدة.


الصنارة: وخاصة أن الحبل السري للاقتصاد الإسرائيلي مرتبط بالاقتصاد الأمريكي...


د.حلبي: طبعاً، فالمكان الأول للصادرات الإسرائيلية محجوز للولايات المتحدة بما قيمته 18.8مليار دولار سنوياً وبعدها هونغ كونچ 5.7 مليار ثم بريطانيا 4 مليارات ومن ثم بلجيكا وهكذا.. هذه الدول التي تتحدث (أمريكا وبريطانيا) عن ضرورة التقدم في المسار السلمي هي دول صديقة لإسرائيل تتعامل معها إقتصادياً لذلك من الممكن أن نجزم أنه في حال فرض عقوبات اقتصادية أو مقاطعة فإن الأمر سيمس بشكل واضح وملموس الاقتصاد الإسرائيلي من خلال الصادرات والتبادل التجاري، وليس الأمر كما يقول الوزير نفتالي بينيط أن لا علاقة بين الحالتين او  كما كان يدعي نتنياهو أن لا علاقة بين عملية السلام والوضع الاقتصادي

. الصنارة:وبنفس الوقت فشل مشروع أو مفهوم نتنياهو عن السلام الاقتصادي...


د.حلبي: السلام الاقتصادي يجب أن يكون مدعوماً بالسلام السياسي. وما قاله نتنياهو كلام فارغ. ولا يمكن الحديث عن سلام اقتصادي دون إعطاء الفلسطينيين حل الدولتين. فعندما يتحدث رئيس الحكومة عن حل الدولتين لشعبين عليه أن يفسر ذلك. وهو يناقض ما يقول.


الصنارة: كيف سيؤثر هذا الحال عملياً على الأرض  ؟


د.حلبي: عندما نتحدث عن دعم اقتصادي في ظروف سلام هناك استثمارات خارجية وهناك نمو اقتصادي . وبعكس ما إدعاه الوزير بينيط ..هناك حالتان في التاريخ القريب جدًا .ففي سنة 1993  تم التوقيع على إتفاق المبادئ بين إسرائيل والفلسطينيين ، وكان الإنعكاس المباشر ارتفاع النمو الاقتصدي الى 7٪ وهذه نسبة عالية جداً. والحالة الثانية سنة 2000 ، رئيس الحكومة إيهود براك تحدث عن السلام ولم يفعل شيئاً ، مرة أخرى ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى ما بين 6 و 7٪ وهو ارتفاع كبير جداً وهذا ينسف كل إدعاءات بيينط من أساسها بأنه لن يكون تأثير اقتصادي . صحيح أن هناك صناعات تقنية لا تعترف بالحدود لكن التاريخ يقول أموراً  أخرى.


فإذا كانت إسرائيل تنتج سنوياً ألف مليار شيكل تقريباً فإن 7٪ منها تعني   70 مليار ... فماذا تفعل هذه الأرقام في الاقتصاد الإسرائيلي؟؟؟


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة