اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

والدة المرحوم قيس: اصطحبته لفحص طبي بعكا فدهسته سيارة أمام عيني

عدم الحصول على هوية  والظروف الاقتصادية الصعبة التي فرقت الأب عن اولاده وزوجته هي نفس الأسباب التي منعت الوالد أحمد علي، القاطن في الأردن ، من المشاركة في جنازة نجله قيس أحمد علي الذي لقي مصرعه جراء تعرضه للدهس وتم تشييع جثمانه يوم الإثنين الماضي  الى مثواه الأخير في قرية كوكب أبو الهيجاء . 


 الوالد أحمد غادر البلاد قبل 5 سنوات عائدا الى بلده الأردن مع أولاده الأربعة بعد امتناع السلطات الاسرائيلية عن منحه الهوية ولم الشمل وقد  تلقى الأولاد  دراستهم في الاردن في حين بقيت الأم في  كوكب وكانت تزورهم في المناسبات . ولكن قبل سنة وثلاثة اشهر عاد الأولاد الأربعة (3 أولاد وبنت )الى كوكب وبدأوا يتعلمون في مدارس القرية .



يوم الاحد مطلع هذا الأسبوع اصطحبت  الأم رانيةعفو سليم ابنها قيس ليرافقها في زيارتها للطبيب في عكا وبعد الانتهاء من زيارة الطبيب تنزها على شواطىء عكا وسارار على الاقدام على الشارع الرئيسي باتجاه كوكب وعند مفترق المكر وبعد عبورهم الشارع في الشارة الضوئية الحمراء صدمت سيارة الإبن قيس  على مرآى من أمه وتوفي على الفور  .



وفي حديث مع الوالدة رانية عفو سليم قالت للصنارة :"إصطحبت إبني المرحوم قيس لإجراء فحص طبي في عكا بعدها تجولنا على شاطئ البحر وتلبية لرغبته  سرنا مشيا على الأقدام  شرقا باتجاه كوكب حتى وصلنا الى مفترق المكر . طيلة هذه المسافة كان يحتضنني   وخلال حديثه معي  طلب مني ان اسامحه على كل شيء وقال لي انه يتوق لزيارة القدس . 



لم  نشعر باننا سرنا هذه المسافة وعندما حاولنا العبورالى الجهة الجنوبية  للشارع  الى محطة الباص الذي  يوصلنا  الى كوكب وقد عبر قيس بالشارة الضوئية الحمراء ولا ادري لغاية الان كيف انفصل عني علما انه كان يحتضنني ,وفجأة عبرت سيارة وصدمته امام عيني فطرح ارضا والدماء تسيل من جسمه،حيث  أصيب في رأسه ويا لهول ما رأيت عرفت في الحال أنه مات . الحمد لله الذي ألهمني الصبر على تحمل الفاجعة وما هّون علي هو ايماني بالله وقدره ,تمالكت نفسي وانتظرت حضور سيارة الاسعاف التي تأخرت ونقلته الى المستشفى عندها قرأت الفاتحة على روحه وقبلت بقدري . 



ولغاية الآن  مازلت اراجع اقواله عندما قال لي :"هل تعودي لوالدي الذي احبه لان امنيتي لم شمل العائلة" , و"سامحيني يا امي اذا اسأت اليك ولو مرة لاني أحبك" .


وأضافت :"من شدة حبي له أوصيت أهلي أن يدفنوني بجانيه وعدم دفن أي مخلوق بجانب قبره ,رحمك الله يا ابني وسامحك الله واطلب من الله ان يعينني على تربية باقي أولادي  وتعليمهم" . 


ميساء شقيقة المرحوم طالبة الصف التاسع قالت للصنارة  :" قيس كان انسانا مؤمنا يخاف الله ولا يخاف الموت لانه يعتبره حقا . لقد كنا أنا وهو بمثابة توأمين ، احب الغناء وكنا بصدد احياء حفلة غناء في المدرسة، فكلنا نحب الغناء لان عمنا في الاردن مطرب مشهور ,وقبل سنة وثلاثة اشهر عدنا الى كوكب الى حضن امنا والتحقنا بالمدرسة  هو في الصف الثامن وتلقينا دورات باللغة العبرية لان منهاج الاردن يختلف وتلقينا شهادات في علم الحاسوب والعطاء التطوع".



مدير مدرسة كوكب الشاملة يوسف منصور قال:" عندما تاكدنا بان قيس هو الضحية بادرت الى عقد اجتماع في المجلس بحضور طواقم من المختصين النفسيين والمعارف وقمت باعلام مفتش المعارف لاستيعاب الفاجعة التي المت بالقرية وبالمدرسة  . نظمنا عدة فعاليات صباح اليوم التالي لدفن المرحوم وارشدت  المعلمين لمواجهة الطلاب وكيفية اخراجهم من الضغط والحزن . ووقد اقيمت زاوية في صف المرحوم وضعت صورته  وقام الطلاب بالتعبير عن شعورهم إزاء فقدان زميلهم في الصف كما تواجد طلاب المدرسة في بيت الاجر وشاركوا في الجنازة ,المرحوم كان طيب القلب ومتسامحا ولم بتردد في طلب المساعدة لانه أحب الدراسة واحب الغناء .فقدانه خسارة كبيرة للمدرسة وللقرية" .



الطالب محمد عادل احمد، زميله في الصف قال ":من شدة حبنا لقيس تلقينا خبر وفاته كالصاعقة ، كل الطلاب بدون استثناء وحتى اليوم لا نستوعب ما حدث رغم فعاليات المدرسة ومحاولة اخراجنا من الصدمة".



الطالبة انسام علي محمد :كيف لا تحزن على فراقه وهو طالب طيب القلب بشوش صاحب نكتة يحب الغير متسامح احب الغناء صدمة نامل الخروج منها .


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة