اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

هيثم مناع: الشعب السوري معني بوقف نكبته ولا تعنيه هذه الاحتفالية بشيء

وجه المعارض السوري رئيس هيئة التنسيق الوطنية العليا للمعارضة السورية انتقادات لاذعة جدًا الى مؤتمر جنيف 2 المنعقد في المدينة السويسرية منترو .. وقال مناع في لقاء خاص ب"الصنارة " امس الاول الاربعاء ان ما كان فعليًا :" هو انعكاس لسوء التحضير وسوء التمثيل وتدخل الطرفين الأمريكي والروسي في عدة عناصر أثرت على الموضوع سلبياً واعتقد أنه لم ولن تحصل أي إجراءات لبناء ثقة تسمح بأجواء تسهل باستمرار عقد المؤتمر." 


 وردًا على سؤال حول عقد المؤتمر في ظل تغييب وليس غياب عناصر أساسية في المشهد السياسي السوري خاصة المعارضة الوطنية سواء كان ذلك في الداخل أم في الخارج وسبب عدم  مشاركة هذه المعارضة  ..قال مناع:"أولاً لأن السيد روبرت فورد -السفير الأمريكي السابق في دمشق- ونظيره الفرنسي السيد شوڤالييه وغيرهما يعتقدون أن هذه المعارضة وبما أنها غير مسلحة فهي لا تمثل الكثير. هم يؤمنون بالسلاح، لذلك كانوا مصرين على حضور أطراف مسلحة  كالجبهة الإسلامية أكثر بكثير من إصرارهم على حضور أي دمقراطي سوري. ثانياً : لأن المجموعة التي قررت مناقشة الموضوع السوري في الولايات المتحدة (فريق روبرت فورد) هو فريق "محافظ جديد" يعتبر ان الدمقراطي التقدمي يذكره دائماً بالثورة الساندينية في نيكاراغوا عندما كان هو شخصاً(روبرت فورد) مع الكونترا. وبالتالي كان موقفه سلبياً دائماً من كل الدمقراطيين الأحرار ومن كل مكونات اليسار السوري. وثالثاً: لعبت عدة عناصر منها إعطاء  الروس التفويض للطرف الأمريكي بتكوين وفد المعارضة السورية، دوراً سلبيياً ، إننا كنا أمام أشخاص لهم مواقف سيئة من المعارضة ومن الحياة بشكل عام ومن السياسة. وانعكس ذلك على اجبار الائتلاف  على أن يكون هو الممثل وأن يأتي بالشكل الذي يريدون وأن يتحدث أيضاً بالشكل واللغة التي يريدون. وكانت النتيجة بكل بساطة أنهم مزقوا حتى الائتلاف الذي كانوا هم أنفسهم الرعاة الأساسيين له.


الصنارة: وبالتالي فإن وفد الائتلاف الذي حضر لا يمثل حتى المجلس الوطني؟



مناع: بالطبع لا، فهو لا يمثل حتى الائتلاف. فمن خارج المجلس الوطني هناك من  تركوه وأصدروا بياناً أعلنوا فيه ليس فقط الإنسحاب وإنما أيضاً معارضتهم الذهاب بهذا الشكل.
وهناك 67 عضواً من 121 عضواً من الائتلاف نفسه ضد هذا الوفد وضد هذه الطريقة في التعامل مع جنيف2 .. أي أن 55٪ بالمئة (أكثر من النصف)كانوا ضد . فبمعايير الدمقراطية قرار المشاركة هو قرار غير دمقراطي. ووطنياً  لم يكن القرار جامعاً... بل استئصالياً استبعد كل أطراف المعارضة الدمقراطية. وقد قلنا للسيد فورد من قبل:"أنت تعمل على تجزئة المعارضة بإسم تكوين وفد مشترك لها بهذه الطريقة التي تُفرض بها على الناس لأنك تتعامل معنا  كجمهورية موز."


الصنارة: ويبدو أن المطلوب من المعارضة التي حضرت أن تكون ممثلة لجمهورية موز؟


مناع: أن تكون وان تتصرف كحزب سياسي في جمهورية موز.


الصنارة: من خلال متابعة الكلمات التي ألقيت في الجلسة الافتتاحية هناك بعد شاسع في الرؤى بين الأطراف المشاركة.


مناع: طبعاً، هذه هي بداية المباحثات ولا ننتظر أن تأتي الوفود ببرنامج مشترك. بل كل  وفد يأتي لما يسمى بـ "حفلة المزاودة" ليثبت أنه متمسك ببرنامجه وخطوطه العامة.


الصنارة: لكن طالما أن الراعيين لافروف وكيري اتفقا على صيغة مشاركة  معينة،فيبدو ايضًا  أن البيان الختامي متفق عليه أليس كذلك؟


مناع: طبعاً هناك إتفاق على البيان الختامي وسيتضمن توازناً بين مختلف الأطروحات. لكن للأسف لن يكون للصوت السوري ,حكومياً كان أم معارضاً، أي دور في صياغته. لأنه بصياغة روسية أمريكية وبموافقة الأطراف التي تتبع لكل منهما.


الصنارة: شهدنا خلال الأيام الأخيرة قبل المؤتمر نحاحاً سعودياً في لي ذراع بان كي مون وتراجعه عن دعوة إيران ما يعني أننا أمام عدم توازن إقليمي أيضاً وليس فقط عدم توازن سوري؟


مناع: في الموضوع الإيراني لا يوجد نجاح ولا فشل للسعودية لأننا نعرف جيداً من المسؤولين الإيرانيين الذين طلبنا نحن منهم حضور مؤتمر جنيڤ قبل أشهر كان جوابهم حاداً وجاداً بأن ليس لإيران رغبة في الحضور. ويفضلون أن تخرج هذه الصيغة من الطرف الآخر وليس منهم..لذلك بعد دعوة بان كي مون مباشرة خرجت سبع تصريحات متتالية لمسؤولين ايرانيين تقول ان  إيران ستشارك بدون شروط مسبقة. وأنها لا توافق على جنيڤ واحد. ولا توافق على كذا ولا على كذا... إلى أن سُحبت الدعوة. فهم لم يكونوا مبسوطين للدعوة. وكانوا يعرفون ان هذه بداية لمؤتمر فاشل من حيث الصياغة والتحضير وطريقة التمثيل فيه.


الصنارة: من خلال لقاءاتك مع مَن كانوا يحضّرون للمؤتمر هل كان واضحاً أنه سيكون بشكل افتتاحي ثم يعود كل الى حيث أتى وفي ما بعد المتابعة..


مناع: ما لمسناه أن نقاط الغموض أكثر من نقاط الوضوح. لذلك بدأنا بالتخوف من مسألة المشاركة قبل التحضيرات الأخيرة. وفي آخر لقاء مع السيد بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، أبلغته انني شخصياً لا أرغب بالحضور في ظل الشروط وفي ظل عدد المجاهيل أكثر من المعلوم بالنسبة لنا كمعارضة سورية.



الصنارة: ما هي الشروط التي حاولوا وضعها أمامكم؟ 


مناع: أن لا نضع ليس شرطاً بل أي طلب قبل حضور المؤتمر. وهذا شيء لا يمكن أن نقبله ، فنحن على الأقل لم نطلب نقاط كوفي عنان الست..  لقد طالبنا بأقل من ذلك بكثير.


الصنارة: بماذا طالبتم مثلاً ، ما هو الحد الأدنى بالنسبة لهم ، هل العودة الى البلاد وبناء الدمقراطية ؟ أم إقالة الرئيس الاسد ؟ 


مناع: الإفراج عن النساء والأطفال،ورفع الحصار عن 22 منطقة في البلاد محاصرة سواء من قبل النظام أو الأطراف المسلحة أو من قبل تركيا... مطالبنا إنسانية وقليلة ونحن لم نطلب حتى وقف إطلاق نار.


الصنارة: هناك معارضون آخرين كانوا مشاركين في الحكومة كمعارضة و لم يشاركوا أيضاً.


مناع: لو كانت هناك بوادر حسن نية لكان وفد النظام على الأقل مشكلاً من عدة أطياف من المشاركين في الحكومة بشكل واسع. فلم يأت أحد فعلاً إلا من النواة الصلبة للحكم أي المجموعة البعثية من صلب النظام. واستبعدت الأطراف المعتدلة حتى تلك المشاركة في الحكومة.
وفي المعارضة فعلوا الأمر نفسه، أحضروا الجهات التي هم شكلوها، وكما قال المسؤول الأمريكي نفسه "هذه تشكيلة الائتلاف الموالي للغرب".
بمعنى آخر إذا كنت مستقلاً وتقول لا شرقية ولا غربية، ومن حقنا دولة ذات سيادة تحدد علاقاتها وصلاتها بكل دول العالم حينها أنت لا تعتبر لا معارضة ولا نظام... بل أنت خارج القوس.


الصنارة: ما تقييمك للكلمات التي ألقيت؟


مناع: المشكلة ليست بالكلمات... بل أن هذه الاحتفالية لا تعني الشعب السوري بشيء. ما يعنينا هو حل سياسي جدي والتزامات وضمانات من المجتمع الدولي باحترام هذا الحل جدياً من أجل أن تنتهي هذه النكبة التي يعيشها شعبنا.


الصنارة: وتتوقع أن يزداد الأمر سوءًا أم هناك أمل بانفراجة قريبة؟


مناع: كل شيء ممكن. وسنسعى ما نستطيع من أجل إعادة الحل السياسي الى السكة التي تسمح لنا أن نكون في موضع قوي كسوريين.


الصنارة: وفي مرحلة متقدمة هل ممكن أن تشاركوا في جلسات المؤتمر إذا أيقنتم أن هناك تقدماً ما؟


مناع: ليس بهذه الظروف وليس بدور هامشي وليس بدون تقديم إشارات وإجراءات لبناء الثقة. هذه شروط سياسية اساسية .. الوجود السوري والمعارضة السورية يجب أن يكونا اقوياء .وإجراءات مباشرة لبناء الثقة من طرف النظام... علينا اليوم أن نعيد للسوريين مكانتهم في المؤتمر وأن لا يكونوا تحت إمرة هذا الطرف أو ذاك.


الصنارة: هذا يعني أنه لا وفد المعارضة يلبي طلبك ولا وفد النظام كذلك؟


مناع: سوف يلبي طلبي حالة الانسداد التي سيصلون إليها لأنهم ذاهبون الى طريق مسدود.


الصنارة: هذا يعني استمرار القتل وحالة الدم؟

مناع: لا . لا. هذا كلمة ابتزاز . يعني اما ان تحضروا كما نريد أو ارفعوا الأعلام البيضاء. لم تسقط كل هذه الضحايا من أجل أن نقبل بأي حل .. وبأي شكل.


الصنارة: القصد أنه سيستمر الإقتتال حتى الوصول الى المرحلة التي قصدتها من الإنسداد ؟


مناع: الإقتتال سيستمر أصلاً حتى في ظل استمرار المباحثات بين الأطراف أي أن نصل الى نقطة الإنفراج . وهذا قد يطول أو يقصر ....


>>> للمزيد من عالمي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة