اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

يوسي سريد:إلغاء البسيخومتري كشرط وحيد للقبول للجامعات خطوة بالإتجاه الصحيح

طرح وزير التعليم الراڤ شاي پيرون يوم أمس الأول الأربعاء مشروع إصلاحات جديداً في جهاز التعليم أسماه البرنامج القومي "التعلّم ذو معنى، إسرائيل ترتفع صفاً" ، وذلك في مؤتمر صحفي عقد في مكاتب الوزارة في تل أبيب بحضور المديرة العامة للوزارة ميخال كوهين وكبار موظفي الوزارة. وقال بيرون إنّ هذا البرنامج هدفه تذويت حوار تربوي جديد داخل جهاز التعليم وأنه سيطوّر التعلّم ذا المعنى والتعلّم الهادف الذي يشجّع البحث العلمي والعمل الجماعي ويعدّ طلاباً قادرين على التأقلم مع تحديات القرن الواحد والعشرين. 



ومن أهم بنود البرنامج في المرحلة الثانوية إلغاء إمتحانات البجروت في الصف العاشر وتعلم موضوع علمي إلزامي (وحدة تعليمية واحدة داخلية) واشتراط حصول الطالب على شهادة البجروت بقيام الطالب بأعمال تطوعية داخل مجتمعه 180 ساعة في مراحل الثانوية ، واستخدام شهادة البجروت لدخول الجامعة بدل البسيخومتري ، واللجوء الى البسيخومتري في حال عدم حصول الطالب على معدّل كافٍ في البچروت وتعديلات أخرى كثيرة.


كذلك طرح الوزير پيرون إصلاحات للمرحلة الابتدائية أهمها نقل جميع المدارس الى الادارة الذاتية ومنح المدرسة وإدارتها إمكانية استغلال 25٪ من الساعات التعليمية وفق رؤيتها التربوية واختيار  طرق تقييم متنوعة ، وإمكانية إختيار المضامين التعليمية ضمن البرنامج التعليمي بنسبة 30٪ .



وفي حديث مع وزير المعارف الأسبق يوسي سريد قال لـ "الصنارة": "الإتجاه يبدو صحيحاً ولكن هناك الكثير من الأمور الغامضة والمجهولة والكثير من التساؤلات حول هذه الإصلاحات ، الأمر الذي يصعب علي إبداء رأيي. واستغرب لماذا يسارعون في نشر إصلاحات ما زالت غير ناضجة، فقبل النشر يجب "خبزها" ومعرفة كافة التفاصيل مسبقاً وتليخصها وفقط بعد ذلك طرحها أمام الجمهور وما عدا ذلك فإن النشر يسبب بلبلة والتباس وهذا يؤدي الى حدوث ضرر أكبر من الفائدة في النشر. فالإصلاحات التي تبدو كأنها تسهيل لقبول الطالب للمؤسسات الأكاديمية إتجاهها صحيح ويجب فعلها ولكني لا أعرف فيما إذا قاد هذا الأمر الجامعات الى استبدال امتحان البسيخومتري بامتحانات أخرى من قبلها، وقد تكون هذه الامتحانات أصعب من البسيخومتري ، وبدلاً من التسهيل نكون قد صعّبنا الأمور أكثر. هناك الكثير من الأمور التي ما زالت غير واضحة ولذلك فإن النشر كان متسرعاً.


ورداً على إلزام تعلم الرياضيات واللغة الأنجليزية بمستوى خمس وحدات قال إن هذا الأمر صعب وهناك الكثير من الطلاب الذين لن يتمكنوا من النجاح بمستوى خمس وحدات فيبقى الموضوع للمتفوقين فقط. فإمتحان البسيخومتري وُلد لكي يرفع احتمالات قبول الطلاب للجامعات. ومع مرور الزمن إتضح أن هذه الأداة(البسيخومتري) هي أداة منقوصة، ولم تعد مفيدة. لذلك قمت قبل 12 عاماً بإلغاء امتحان البسيخومتري كخيار وحيد. لم ألغه تماماً ولكني رأيت أنه من غير الصحيح أن يبقى مسارا واحدا فقط للقبول للجامعات وبذلك تم ضم البجروت لحسابات البسيخومتري، واليوم الأمر يتطلب تغييراً في مسألة البسيخومتري وآمل أن يكون الإتجاه صحيحاً وقابلاً للتنفيذ.



ورداً على سؤال فيما إذا كان يتبنى الطريقة اليابانية، أي قبول كل طالب ينهي الثاني عشر ومن ينجح بالسنة الأولى يواصل دراسته قال: هذه الطريقة تبدو أفضل طريقة وتم تجربتها في عدة أماكن ولكن أُلغيت في الكثير من البلدان وهذا يدل على أنها ليست الطريقة المثلى وغير قابلة للتطبيق على أرض الواقع لأن المعاهد العليا لا تقدر على استيعاب عدد كبير من الطلاب ولأن ذلك يؤدي الى خيبة أمل لدى الكثير من الذين ضيعوا سنة دراسية وبالتالي يُلفظون من الجامعة، وهذا يؤكد أنها ليست طريقة لحل المشكلة بل لتأجيلها. وعملياً ليست هناك طريقة مثالية وكاملة.



وحول إذا كانت هذه الإصلاحات هي المطلوبة لواقعنا ومن أجل التربية لتقبل الآخر والتعايش وحل المشاكل بين الشعبين قال:"لست مؤمناً كبيراً بمسألة التربية وبقدرتها على تغيير الواقع لأن أكبر مربٍّ هو الواقع على الأرض وطالما يواصل السياسيون تعاملهم كما يتعاملون معاللاجئين طالبي العمل بصلافة فبماذا تساعد الدورات والدروس لتقبّل الآخر. إن الواقع أقوى ومؤثر أكثر من أي إطار تعليمي وأي درس لبق. وإذا كان ليبرمان يرغب بإقصاء نصف المواطنين العرب في إسرائيل الى خارج حدود الدولة فماذا تنفع الإدعاءات بأن الدولة تعامل مواطنيها بمساواة ؟! 



الحديث عن التربية كأنها المنقذ من كل المشاكل ليس مجدياًَ والمربي الحقيقي هو القيادات ، السياسية والعسكرية والروحانية والدينية والواقع أقوى من كل محاولات التربية والتوجيه ، وطالما كانت هناك هوّة شاسعة بين الواقع وبين كل محاولات الظهور بطابع تربوي لبق فإن ذلك يضر بالناحية التربوية . فمن يعظ على الأمور الحسنة عليه أن ينفّذها أولاً فلا توجد جدوى من المواعظ لوحدها . كذلك فإنني لم أسمع وزير المعارف يتفوّه بخصوص اللاجئين طالبي العمل ولا بخصوص المظاهر العنصرية التي نراها يومياً ضد المواطنين العرب. لذلك لا يُبهرني جهاز تعليمي يبدو معقّماً وذا قيم سامية طالما لا تؤثر على ما يجري على أرض الواقع.


* د. حنا سويد: الإصلاحات وضعت بالأساس للمجتمع اليهودي وأُلحقت بها تعديلات للمجتمع العربي* 


أما عضو الكنيست د. حنا سويد )الجبهة) فقد قال لـ "الصنارة" معقباً على إمكانية أن يكون الهدف من إلزام العمل التطوعي التفافاً على مسألة الخدمة المدنية للعرب :"الإصلاح المطروح في خطة الوزير هو جمع بين أمور لا علاقة بينها وبين بعضها البعض، فإذا كان الإصلاح هدفه تصليح قضايا التحصيل العلمي والقضايا التثقيفية والتعليمية فهو أمر معيّن وإذا كانت محاولة لدس السم في الدسم فهو أمر آخر . والربط بين الأمرين مستهجن ومرفوض. 


وأضاف سويد:" أما إعطاء الوزن الأكبر لامتحانات البجروت فهو إتجاه مقبول ومطلوب لأن امتحانات البسيخومتري اثبتت فشلها وواضح أنها لم تنصف الطلاب العرب ولكن أن يشترط هذا الأمر الذي هو علمي ويتعلق بالتعليم وطرق التعليم بقضايا لها مآلات وتداعيات سياسية فهذا أمر مستهجن ومستغرب ويجب حذفه من هذا المشروع".



ورداً على سؤال إذا كانت طروحات الوزير قابلة للتنفيذ في المدارس العربية التي تنقصها أمور عديدة مقارنة مع المدارس اليهودية قال:"في كل قضية التطوّع والخدمة حتى لو قبلنا فيها ونريد تنفيذها فليست هناك إمكانية لأن نقوم بالتطوع والخدمة في المجتمع العربي لأن المؤسسات والإمكانيات الموجودة في المجتمع العربي محدودة جداً فأين المؤسسات الكبرى وأين المستشفيات أو ما شابه التي يمكن تقديم الخدمة والتطوع فيها. فمن أجل إتاحة أمكانية الخدمة هناك حاجة لتنشأة وتنمية هذا المشروع وإمكانيات تنفيذ التطوع في مجتمعنا العربي محدودة جداً وهكذا يصبح هذا الأمر أمراً عبثياً، أو فقط من أجل فرض أنظمة وأوامر لا تتفق مع الوسط العربي.



ورداً على سؤال فيما إذا كان بالإمكان استغلال هذه الإصلاحات في المدارس الابتدائية لإدخال أمور على المناهج كانت الوزارة تغيّبها بشكل مقصود مثل تاريخ الشعب الفلسطيني والنكبة والحضارة التي تخصنا قال:"لا أعتقد أن يتم تنفيذ هذا الأمر بما يُلائم طبيعة الخلفية الحضارية والثقافية للعرب في البلاد. فهذا المشروع مثل كل مشروع آخر في هذه الدولة، حيث يُهندس ويخطط في البداية وتُوضع اللمسات عليه بما يتلاءم مع المجتمع اليهودي وآخر مرحلة يتذكرون أن هناك عرباً فيحاولوا تعديل هذا البند وذك وملاءمته للوسط العربي والمشروع الذي يخرج يكون مسخاً لأنه لم يُقصد في الأساس الى هذه المجموعة ، بل أدخلت تعديلات قصرية على مشروع وُضع لمجموعة أخرى ويتم فرضه على المواطنين العرب، واعتقد أنه إذا كانت هناك مبادرة ومحاولة لاستغلال ما يتيحه القانون في المدارس العربية سيكون هناك تدخل مباشر من الوزارة لمنع ذلك ، فإذا حاول معلمو المدارس العربية إعطاء من خلال هذه الفسحة امكانية لتدريس التاريخ والرواية التاريخية الفلسطينية الحقيقية سيكون تدخل لمنع ذلك فيبقى الموضوع شكلياً ويمكن محاولة منعه بمضامين ستُفرض على المدارس العربية. 


محمد حيادري رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي:البسيخومتري كان عائقا أمام الطلاب العرب


أما محمد حيادري رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي فقال لـ :"الصنارة": ما طُرح هو إصلاح وليس ثورة في التعليم. فقد كان البسيخومتري إلزامياً للدخول الى الجامعة من خلال احتساب البجروت بنسب متفاوتة وحسب الاصلاحات أصبح البسيخومتري غير إلزامي وسيكون بمقدور الطالب القبول للجامعة إذا كان معدّله عالياً بدون بسيخومتري. أما إذا كانت علامات البجروت لا تكفي فيستطيع إختيار مسار البسيخومتري وعملياً هذا تطور جيد لأن البسيخومتري كان عائقاً أمام الطلاب العرب بالذات، الأمر  الذي أضطر آلاف الطلاب العرب الى السفر الى الأردن والخارج للتعلم وتحمّل تكاليف باهظة. ومن جانب آخر هناك حاجة لإعداد المعلمين لتطبيق الإصلاح الذي ينص على تكوين علامة البجروت من 70٪ امتحانات و 30٪ وظيفة، فهناك حاجة لتغيير أساليب التدريس التي ما زالت أساليب تقليدية".



وأضاف حيادري :"بالنسبة لموضوع الألتزام الذاتي فإنه ليس خدمة مدنية بل إمكانية أن يقوم الطالب الثانوي بأعمال تطوعية داخل بلدته مثل مساعدة طلاب ابتدائيين أو إعداديين ضعفاء أو فعاليات اجتماعية في نفس المدرسة . وهذا الموضوع ليس جديداً ويمكن تطويره . وسابقاً كان هنا موضوع الإلتزام الذاتي لغاية الصف العاشر فقط وقد كان الطلاب يقومون بحملات نظافة أو مساعدة طلاب آخرين . وإذا كان هذا هو الموضوع الذي يتحدثون عنه فهو أمر إيجابي ويمكن الطالب من التعوّد على أن يكون جزءاً من مجتمعه فلا نريد أن يكون الطالب فقط آلة لاستقبال المادة والنجاح في الامتحانات فقط. أما إذا كانت هناك محاولة للالتفاف وتطبيق للخدمة المدنية فإننا لا نوافق لأن موقفنا رافض للخدمة المدنية ، والالتزام الذاتي يمكن أن يكون داخل المدرسة وهذا الأمر نرحّب فيه ، وقد يتم تسجيل الالتزام الذاتي كجزء من شهادة البجروت.



وحول إذا كانت مسألة الإدارة الذاتية في الابتدائيات وإذا كان بالإمكان استغلال وضع 30٪ من المنهاج من قبل الإدارة لأمور كانت الوزارة تمنعها قال:"هذا الموضوع إذا تم تطبيقه بالفعل وليس فقط شعاراً فإنني أراه إيجابياً. ف  70٪ من المواد إلزامية للطلاب الابتدائيين و 30٪ فعاليات اجتماعية وغيرها وهكذا لا يبقى الطالب عالقاً فقط بين الدفتر والكتاب والحاسوب ولكن هذا يتطلب أن تكون المدرسة قادرة على أن تضع برنامجاً أو منهاجاً لهذه الفعاليات . باعتقادي هذا الموضوع لن يكون بين عشية وضحاها بل يجب اعداد المعلمين لذلك مثلما يتطلب إعداد المعلمين الثانويين لمرافقة الطلاب في إعداد الوظيفة التي لها وزن 30٪ من علامة البجروت . كذلك هناك حاجة لمرافقة المعلمين لسنوات كي يصبح الطالب قادراً على كتابة الوظيفة وتعليمها لتكون جزءاً من علامة البجروت وهذا يتطلب إعداداً في دور المعلمين واستكمالات للمعلمين أثناء تطبيق الموضوع.



وحول الجامعات قال حيادري : لدينا تحفظ من إمكانية أن تلتف الجامعات على هذه الإصلاحات وتطلب إجراء امتحانات دخول بدلاً من البسيخومتري الأمر الذي يتطلب التنسيق كي لا تكون هذه الامتحانات أصعب من البسيخومتري . عموماً لدينا تحفظات ولكن بشكل عام نرى في هذه الخطوة خطوة الى الأمام وعملياً نطالب منذ فترة بالاّ تبقى امتحانات البسيخومتري حاجزاً أو عائقاً أمام طلابنا لدخول الجامعات .


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة