اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. شتية:لا اتفاق إطار ولا تقارب والفجوة لا تزال واسعة بيننا وبين اسرائيل

أكد الوزير الفلسطيني وعضو الطاقم المفاوض  "المستقيل"  د. محمد شتية في حديث خاص  لـ"الصنارة" أن لا صحة لما يطرح أو يشاع عن التوصل أو قرب التوصل الى إتفاقية إطار جديدة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من خلال المفاوضات الجارية - المجمدة.


وقال د. شتيه :" أعتقد أن الفجوة بيننا وبين الجانب الإسرائيلي كبيرة جداً وهي تتعلق بشكل أساسي بمجموعة قضايا جوهرية، أهمها أولاً الشرط الإسرائيلي المتعلق بـ"الدولة اليهودية"، وهذا الأمر بالنسبة لنا خط أحمر لعدة أسباب، فإسرائيل تريد ان تسوّي معنا ثلاثة حسابات رئيسية، الحساب الأول هو حساب المستقبل بمعنى أن إسرائيل تمنع أو تريد أن تمنع عودة أي لاجئ فلسطيني من اللاجئين الفلسطينيين  الى بيوتهم التي هجروا منها عام 1948. 


الثاني ان إسرائيل تريد أن تسوّي معنا فاتورة الحاضر وهي أهلنا في مناطق الـ 48 الذين يبلغ عددهم حوالي1.8 مليون إنسان... وبالتالي تقول لهم إسرائيل ان الوطنية الفلسطينية تمارس في دولة فلسطين ويمكن لهم ان يذهبوا الى تلك الدولة، هذا الأمر بالنسبة لنا ليس فقط خط أحمر، بل هو أمر لا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال ..والأمر الثالث ان إسرائيل تريد أن تسوّي معنا فاتورة التاريخ، تريد منا أن نعترف بالحق التاريخي لليهود في فلسطين. ان نعترف بالرواية التاريخية لليهود عن فلسطين وننفي الرواية المسيحية والإسلامية.. 


وبالتالي وكأن إسرائيل تريد من الشعب الفلسطيني أن يصبح صهيونياً، لذلك فإن موضوع الدولة اليهودية مرفوض ولن يتم بأي شكل من الأشكال. الجانب الآخر من الفجوة هو ما يتعلق بشأن القدس. نحن نريد القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة وإسرائيل تنفي ذلك. من جهتنا، نحن لا نبحث عن عاصمة لنا، في أبو ديس أو بيت لحم أو بيت حنينا أو في شعفاط أو في أي مكان آخر، مدينة القدس حدودها معروفة، كانت قبل عام 1967 تساوي 6 كم مربع، تضم البلدة القديمة ووادي الجور والصوانة وغير ذلك من المناطق. هذه هي عاصمتنا.
النقطة الثالثة تتعلق بالوجود العسكري الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية. هذا الأمر بالنسبة لنا يعني جرف كامل للسيادة الفلسطينية على أرض الدولة الفلسطينية. الوجود العسكري الإسرائيلي يعني غياب السيادة بغض النظر عن شكل هذا الوجود. وبالتالي نحن نقول انه بعد انتهاء فترة الإنسحاب من الأراضي الفلسطينية والتي قد تأخذ فترة زمنية محددة، بعد انتهاء هذا الإنسحاب لا مكان لأي إسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية، سواء كان ذلك مستوطناً أو جندياً.


النقطة الرابعة تتعلق باللاجئين الفلسطينيين. موقفنا واضح انه بدون تسوية قضية اللاجئين وحلها حلاً عادلاً مقبولاً لن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية.


الموقف من هذه القضايا الأربع يشكل فجوة واسعة بيننا وبين الجانب الإسرائيلي. لذلك فإن الحديث عن اتفاق خلال فترة قصيرة، غير مسؤول، نحن نأمل أن تقبل إسرائيل بالموقف الفلسطيني ولن تكون مشكلة إذا ما قبلت إسرائيل بهذا الموقف ولكن ان يكون هناك قبول فلسطيني بالموقف الإسرائيلي فهذا أمر غير ممكن لأن القيادة الفلسطينية قدمت التنازل التاريخي بأنها قبلت فقط بدولة على حدود 67 وهذا تنازل كبير جداً لا يمكن ان يكون بعده أي تنازلات تجحف بالحق والثوابت الوطنية الفلسطينية.. فما نريده هو ما يعني الحد الأدنى من العدالة للشعب الفلسطيني وهذا الحد الأدنى من العدالة هو إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. هذه هي عناصر الحد الأدنى من العدالة للشعب الفلسطيني.


الصنارة: في المقابل ما هي عناصر الموقف الإسرائيلي المطروح على طاولة التفاوض؟


د. شتية: اسرائيل تقول انها تصر على الإعتراف بالدولة اليهودية، ولا تريد القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، ولا تريد أن تحل قضية اللاجئين على أساس الشرعية الدولية والمنظور الدولي. وفي المقابل تريد إسرائيل أن تبقي وحدات من جيشها في غور الأردن. لذلك فإن الفجوة لا تزال كبيرة وواسعة، لكن الإنسان عندما يذهب الى المفاوضات يحاول ان يصل الى حلول. ففي بعض الحالات ليس المهم فقط الوصول الى حل، لكن المهم احياناً قد يكون منع فرض حل علينا هو بذات القيمة المساوية لحل نريده.


الصنارة: ومن هنا جاءت إقتراحات كيري كمحاولة لفرض حل بوجود عسكري امريكي بدل الإسرائيلي في الأغوار؟


د. شتية: لا مشكلة لدينا مع أي طرف ثالث أو قوات أجنبية على الأراضي الفلسطينية، لتكن قوات دولية امريكية او متعددة الجنسيات لأننا واثقون ان هذه القوات ستزول وتنسحب مع انتهاء الفترة المنصوص عليها في الإتفاق. اما وجود قوات اسرائيلية فإننا نعلم انه خلال تاريخ الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ان المؤقت هو دائم. عدا عن ذلك فان وجود قوات إسرائيلية هو استمرار للإحتلال ونحن لا نريد أن نستبدل احتلالاً بالقوة باحتلال بالدعوة او التراضي...


الصنارة: من خلال مشاركتك في الوفد المفاوض، كيف تقيم أداء الوفد الإسرائيلي، وهل هناك عملية تفاوضية وأخد ورد أم هي محاولات لتضييع الوقت وفرض الإملاءات؟


د. شتية: أنا قدمت استقالتي من الوفد المفاوض ولم أشارك في أي لقاء تفاوضي منذ الخامس من تشرين الثاني نوفمبر 2013 حتى اليوم.. المشكلة ليست في الوفد الإسرائيلي المفاوض. بل المشكلة هي في القيادة الإسرائيلية.. فنحن لم نكن نفاوض حكومة إسرائيل، هذه الحكومة التي هي بتركيبتها وائتلافها ضد عملية السلام أصلاً.


نحن لم نكن ولا مرة نفاوض هذه الحكومة، لأن كل الإئتلاف هو ضد التفاوض. ورأينا وزراء البيت اليهودي يتظاهرون ضد الإفراج عن الأسرى ووزراء آخرين يتحدثون عن "لا مكان لدولة فلسطين" وغيرهم يطوفون في المستوطنات ويتحدثون عن بقاء هذه المستوطنات وعن "يهودا والسامرة" و"أرض إسرائيل"، كل هذا الكلام يؤكد لنا ان الحكومة الإسرائيلية ليست موافقة على مجريات العملية التفاوضية، لذلك نحن نسأل : " نحن مَع مَن نتفاوض..؟؟  وقد طلبت ان يطرح السيد نتنياهو على جدول أعمال حكومته بنداً واحداً هو:  "إنهاء الإحتلال الذي حصل على الأراضي الفلسطينية عام 67 ويطرح الأمر للتصويت.."  فإذا صوتت الحكومة مع هذا الأمر يعني ان هناك نوايا جدية. اما ان يطلع لنا كل  وزراء يتحدثون عن ترسيخ الوجود الإسرائيلي ويعلنوناقامة  مستوطنات جديدة ويمارسون كل أشكال التعذيب بحق الشعب الفلسطيني,  فلهذا الأمر دلالة واضحة بالنسبة لنا، بأن الجانب الإسرائيلي غير جدي وان الحكومة الإسرائيلية ليست هي التي تفاوض، ونفهم بالتالي أن وجود الجانب الإسرائيلي على طاولة المفاوضات هو وجود تكتيكي وليس تحولاً استراتيجياً نحو السلام.


الصنارة: لماذا ترتبط عملية إطلاق الأسرى كل مرة بالإعلان عن مستوطنات جديدة، هل فعلاً هناك تفاهمات حول هذا الأمر؟


د. شتية: هذا الأمر يوضح تماماً ما نقوله ان اسرائيل تحاول تعقيد المشهد، فالإتفاق الذي جرى بين السيد الرئيس أبو مازن وجون كيري يضمن إطلاق سراح الأسرى مقابل عدم الذهاب الى الأمم المتحدة خلال تسعة أشهر، وقد حاولت إسرائيل اكثر من مرة أن تبين وكأن هناك مقايضة بين الإستيطان والأسرى. وهو أمر غير صحيح. وقد كنا على وضوح تام وأكد ذلك الرئيس أبو مازن بأن الإستيطان غير شرعي وغير قانوني ونرفضه رفضاً كاملاً من الفه الى يائه. نحن لا نتحدث عن تجميد الإستيطان بل نتحدث عن إزالة المستوطنات التي هي كلها غير شرعية وغير قانونية.


الصنارة: مهلة أو فترة الأشهر التسعة تنتهي في نهاية شهر نيسان فهل ستتوجه القيادة الفلسطينية بعدها مباشرة الى الأمم المتحدة؟


د. شتية: الإطار الزمني للمفاوضات ينتهي في 29/4/2014، وبالنسبة لنا أمامنا سيناريوهان أو إمكانيتان. الذهاب الى مؤسسات الأمم المتحدة والطلب بأن تصبح فلسطين دولة عضواً كاملاً في هذه المنظمة وما يتبعها من منظمات ومعاهدات وعددها 64 منظمة واتفاقية دولية..والإحتمال الآخر هو ما ذكر بصوت هادئ من قبلي وأؤكده لك الآن ..فإذا لم تنجح العملية التفاوضية لغاية 29/4 فهذا يعني ان المفاوضات الثنائية ليست هي الجواب، وبالتالي اذا كان هناك مؤتمر دولي في جنيف لايران وقد نجح، ومؤتمر دولي في جنيف لسوريا وقد ينجح ونتمنى ان ينجح. لماذا لا يكون هناك مؤتمر دولي في جنيف لفلسطين تشارك فيه كل الدول والجهات المعنية اوروبا وروسياو الأمم المتحدة والولايات المتحدة والدول العربية.


الصنارة: السؤال هو لماذا لا تتوجه فلسطين الى روسيا لتدعم هذا التوجه؟


د. شتية: الرئيس أبو مازن سيزور روسيا خلال الشهر القادم من أجل تنسيق المواقف.. فروسيا معنا وهي عضو في اللجنة الرباعية ونحن نريد ان يكون هناك تفعيل حقيقي لدور الرباعية لاننا نريد ان يكون هناك جهد دولي يساعد الجهد الذي يقوم به جون كيري لوحده ..نحن نريد ان يكون المجتمع الدولي شريكاً يضع امكانياته وقدراته وتكون هناك عقوبات حقيقية من المجتمع الدولي على الطرف المعطل والذي لا يريد ان ينهي احتلاله.
نحن نعلم ان الولايات المتحدة ليس بإمكانها ان تضغط على إسرائيل بالطريقة التي تريدها بسبب العلاقة الإستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب..


الصنارة: منذ ان قال السادات ان 99% من أوراق الحل بأيدي أمريكا أصبح هذا مُسَلماً به الى أن خرج المارد الروسي مؤخراً من القمقم وبدأ يقلب المعادلة، لذلك أسأل عن إمكانية التعويل على روسيا ودفع الأمور باتجاه فرض الحل؟


د.شتية: بالنسبة لنا، الأمر ليس متعلقاً بفرض الحلول بل هو متعلق بتوازن الطرح، ان يكون هناك طرح متوازن. وهذا يعني أن يكون هناك توازن دولي لأنه في المجمل العام فإن الطرف الفلسطيني هو الطرف الضعيف على طاولة المفاوضات وهو الطرف الذي يقع تحت الإحتلال..والذي يملكه هو قدرته على أن يقول لا لأي حل لا يريده. هذا من جانب.
وهناك طرف قوي وهو الجانب الإسرائيلي معزز بترسانة من الأسلحة والأهم من هذا وذاك ان المتغيرات التي تجري في الإقليم وفي الساحة العربية واضح انها رفعت السقف التفاوضي للجانب الإسرائيلي وخلخلت موازين المنطقة، ولا بد من إعادة صياغة موازين المنطقة عبر المجتمع الدولي كأحد أدوات صياغة موازين القوة في المنطقة.


الصنارة: هل زيارة الرئيس أبو مازن الى مصر هذا الأسبوع ستساهم في إعادة الملف الفلسطيني الى الأيدي المصرية بعد ان كان في عهدة قطر؟


د. شتية: بالنسبة لنا مصر دولة استراتيجية. وعلاقة فلسطين بمصر علاقة تاريخية. وزيارة الرئيس ابو مازن للقاهرة كانت من أجل إطلاع الأخوة المصريين ووزراء الخارجية العرب على مجريات العملية التفاوضية وإبقائهم على إطلاع.. والتسلح بالموقف العربي في مواجهة ما قد يستجد من ضغوطات دولية علينا تجاه هذا الأمر أو ذاك.


الصنارة: ذُكر ان الرئيس عباس سيتحدث للمصريين في موضوع المصالحة وحماس. هل حصل ذلك؟


د. شتية: نحن جاهزون الآن كما كنا في السابق من اجل إنجاز المصالحة. فالأمر بالنسبة لنا يعني العودة الى الشرعية الفلسطينية وهي الشعب الفلسطيني، والمصالحة بالنسبة لنا تعني انتخابات وحكومة وبرنامج سياسي. وإذا كان الاخوة في حماس متفقون في هذه القضايا فنحن نرحب ولا نربط المفاوضات بالمصالحة لأن المصالحة هي في عمق الإستراتيجية الفلسطينية.. لأن تفتيت الحالة الفلسطينية هو حتماً في خدمة الإحتلال ويهمنا جداً ان تكون وحدة وطنية فلسطينية وجسم فلسطيني واحد غير مشرذم وغير ممزق من اجل مواجهة التحديات ومن اجل إعادة صياغة الجغرافية الفلسطينية والدمغرافية الفلسطينية بما يوحد الحالة الفلسطينية. فمثلما انه لا دولة فلسطينية بدون القدس، فلا دولة فلسطينية ايضاً بدون قطاع غزة.


الصنارة: هل أنتم متفائلون عشية السنة الجديدة؟


د. شتية: لقد كانت سنة 2013 سنة عصيبة كبقية الأعوام في فلسطين. لكن ما بعد الضيق إلا الفرج ونحن على ثقة ان شعبنا حتماً سينتصر لأن هذه هي إرادة الشعوب ونحن نحاول جاهدين ان ننجز الوحدة الفلسطينية ونتماسك وأعتقد ان شعبنا الآن في الربع ساعة الأخيرة من معركته نحو النصر، وكل عام وأنتم بخير...


تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة