اخر الاخبار
تابعونا

افتتاح محطة للشرطة في كفرمندا

تاريخ النشر: 2020-06-04 12:06:31
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

عرس نصراوي أنقذته فلاحة

حضر أهل العريس لأخذ العروس من بيت والدها الى الكنيسة لإتمام مراسم الزواج ، وعندما وصلوا  الى البيت  ، دخلت النساء إلى الليوان ، وهو عقد كبير ، حيث كانت العروس مصمودة في صدر المكان وكانوا يغنون ويرقصون ، واتجه الرجال إلى عقد آخر حيث إستقبلهم أبوالعروس وأهله . بدأت التضييفات تصل وتوزع على الجميع ، وبدأت المجاملات والترحيبات ، وكان أبو العريس ينظر إلى ساعته المعلقه بسلسلة من الذهب يضعها في جيب الجاكيت من الداخل ، لِيَطمئن عل الوصول الى الكنيسة في الوقت المحدد كما أوصاهم الخوري .تابعت النساء الغناء والرقص .   



 وفجأة قطعت الغناء عجوز من أهل العريس  بآييها :



             ضلّيت أدوّر عَ لِجْواد تَنّي أناسِبْهِنْ 



             حتى رماني الهوى عَ مَصاطِبْهِنْ 


             لَوْ حمّلوني عَشَر تِجْمال لَحَمَلْهِن 


             خمسِه هيل وخمسِه من قْهيوِتْهِن


إستراحت قليلا ثم تابعت تغريدها : 


             يا بو العروس فَرِّش منزلك ريشِ


             لِفْيِتْ عليك الأجاويدْ والدراويش


             لِفْيِتْ عليك الأجاويد عَ ضهور الخيل


             وِمْدَنْدِشِه بِالدَّهب روسْ الطرابيش


زغردت الصبايا وهن يتابعن الغناء ، وإذا بإحدى الصبايا تجرب حظها بآييها :


             لا تِحسَبونا نَوَرْ لا تِحْسَبونا انذال 


             لا تِحْسَبونا نَوَر مِنْدُق باب الدار 


             وإحنا من دار أبو العز يا زينة الرجال


             وْعِنّا العريس بِسْوى خزاين مال


لم تنتظر الصبية حتى تعرف ردة الفعل على موالها فتابعت :


             يا بو العروس وْعِنْد الرَّدْ رُدِّلْنا


             بمال الخليقه كله ما تبدلنا


             وإن كلمة عزول بتبعدك عنا 


             الله يْطَوِّل عميرك وإحنا الله يْدَبِّرْنا   




 بالزغاريد والغناء وآييها يفتخر أهل العريس بعروسهم وأهلها  ولا ينسون في هذه المناسبة الافتخار بعريسهم . لكن أهل العريس هذه المرّة نسوا أهل العروس فأخذوا عريسهم معهم الى السماء كأنه أحد الملائكة وتنازل بطلب يد العروس . ولحسن حظهم لم يرد عليهم أحدا من أهل العروس ، ولم يكن أحدا منهم من يعرف هذا الفلكلور .ولأنهم وحيدون في الساحة تمادت إحدى الصبايا وغنت :


             يا شَبْ يا هالْحِلو وْيا كومِةْ مَساميرِ


               يَللّي قْلوب النّاسْ مِنَّك مَجاميرِ 


               إدْعَسْ على عْداكْ يا خَيّا وْدَبِّحْهِنْ 


               وْمَصِّعْ رْقابْهِنْ زَيْ العَصافيرِ   

                        
وقف والد العروس مذهولا وهويسمع غناء أهل العريس ، فصاح ينادي أم العروس وهو يقول لها :


" خَللّي الجماعة يْرَوْحوا بَطَّل عنا عرايس " 


سمعه أهل بيته ممن تبعوه من إخوته ، وسمعه أبو العريس الذي إمتعض مما قالت الصبايا فصاح بهن ونادى أم العريس لتخرسهن . تَوَجَّهَ والد العريس مع إخوة والد العروس وبدأوا يرجونه كي يمرِّر العرس على خير وأن هؤلاء صبايا جاهلات لا يعرفن ما يقلن ،  فصاح بهم : 


" مش سامعين شو بيقولوا ، كمان شْوَيْ بِركبوا على ضَهِرْنا ، عملونا ممسحة ، ولا إشي ، صرنا من عبيد أبوهن ، شو مافِشْ حدا من النسوان والبنات يرد عليهن ويجاوبهن بنات العرص "    


                         
لم يجاوبه أحد ، لكنه سمع من جهة المطبخ من يجاوبهن ، فلم يدم إنتصار أهل العريس طويلا . في هذه الأثناء وصلت إحدى المعزومات من إحدى قرى الفلاحين ،  وأحضرت معها هدية لأهل العروس سطلا كبيرا من اللبن ، أدخلته الى المطبخ حيث النساء اللاتي يحضّرن التضييفات للعرس ، سلّمت على الجميع ، فهي تعرف أهل البيت كبيرهم وصغيرهم ، كونها تعرفهم منذ صغرها ، فهي في هذا البيت بين أهلها . عند دخول الفلاحة الى البيت سمعت تفاخر أهل العريس وقلة حياء الصبايا ، واستغربت عدم رد أهل العروس عليهن ورأتهم متلبكين ، فقد نسي أهل المدن هذا الفلكلور الذي حافظ عليه أهل القرى وبجدارة كما حافظوا ويحافظون على الأرض . نظرت اليهم ( الفلاحة ) ولم يعجبها هذا الوضع ، ولم يعجبها أن أهلها ( أهل العروس ) يهانون ولا أحد يرد منهم ، وهم يغلون بداخلهم .



أخذت كرسيا من القش كان جانبا ، وضعته عند باب المطبخ كي يراها الجميع ، جلست عليه وأشارت للنساء بحركة من يديها أن يبتعدوا ، وبدأت سمفونيتها بالرد على أهل العريس ، لقد أحست أنها أهينت بين أهلها ولم تستطع السكوت على هذا فكان ردها :



                 أنا بَغَني وإلي زمان ما غَنّيت


                 أنا بغني كرامه لأهل البيت 


                 وحياة مين خلَّى الزيتون يُعْصُر زيت 


                 لولا المحبه عتيقه كنت ما غنيت


زغردت الصبايا الموجودات في المطبخ ، وتابعت الفلاحه:
                 يا بَيّي مين قَدّك وْمين نِدَّكْ 
                 يا وَرْد جوري وْفَتّحْ على خَدّكْ 


                 سَألْتْ رَبْ السّما يِرْحَم عُيون جِدَّكْ 


                 وْبِالْكَرَم وِالرُّجولِه ما في حَدا قَدّكْ 


إنفرج وجه الأب قليلا ، وتابعت الفلاحة تقول للعروس :


                 إرفعي راسِك يا مَرْفوعة الراسِ


                 لا فيك حُوفِهْ وْلا ما قالِتْ الناسِ

 
                 إرفعي راسِك لَبَيِّك وقوليلُه 


                 إحْنا خواتِم دَهَبْ وِالنَّاْس لَبَّاسِ 


تابعت الفلاحة مع زغاريد الصبايا :


                 إرفعي راسِك وَراكِ سَنَدْ 


                 وراكي حَمولِه بِتْعَمر بَلَدْ


                 وراكي أبو خالد  وْحَمولْتُه



                 محلا دَيَّاُته بِعَدْ الدَّهب


لم تنتظر الزغاريد فأعادت الآييها وهي ترفع يدها إلى فمها كمن تغني وتزغرد معا :


                 إرفعي راسِك وراكي سَنَدْ 


                 وراكي حَمولِه بِتْعَمِّرْ بَلَد 

                 وراكي أبو خالد  وْسُرُبْتُه


                 محلا رْجولْتُه بِتْهِدْكو هَدَدْ 


 فكانت الفلاحة قد القول وأكثر وردت الصاع صاعين .


إستحى أهل العريس عندما سمعوا الرد على أغانيهم ، لملموا بعضهم وطلبوا بأن يبدأوا بالتحرك الى الكنيسة لإتمام ما أتوا من أجله ، ولم ينسوا الإعتذار ، فقالت العجوز التي بدأت الغناء :


         الله يْخَلِّي أبو العروس    الله يْكَتِّر مالُه



         رَبَّى غزال الْفَلَا           وْطِلْعْ الْكَرَمْ مِن دارُه


ولم تنس أم العروس أيضا :


         أم العروس يا مَلَكِه       يا لولو بْشَبَكِه 


         أعطينا عَروسِتْنا          وِادْعيلْنا بِالْبَرَكِه


إبتسم أبو العروس للرد ورجع وبارك لأهل العريس بعد أن أخذت له الفلاحة بالثأر ، وساروا لإتمام العرس .  
كان هذا قبل ستين عاما ..... 


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة