اخر الاخبار
تابعونا

وفاة إيرانيين بـ"كورونا"

تاريخ النشر: 2020-02-19 21:05:17
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. مصطفى عصفور:لا يمكن التدقيق في توقع كمية الأمطار المستقبلية


"شاركت في بحث علمي مشترك لعلماء من إيطاليا وأوروبا واسرائيل قبل 3 سنوات ، بهدف معرفة العوامل التي تمكنّنا من توقّع هطول الأمطار في موسم الشتاء قبل حلوله ، وكانت خلاصة البحث أنه لا يمكن ، بل من المستحيل أن نعرف كيف سيكون موسم الشتاء القادم ، ماطراً أم شحيح الأمطار، اعتماداً على هذا العامل أو ذاك".



هذا ما قاله لـ "الصنارة" الدكتور مصطفى عصفور مدير مرصد النجوم"البيروني" في المشهد تعقيباً على سؤال الصنارة حول فصل الشتاء المقبل ، وبعد أن كثر الحديث مؤخراً عن أنّه سيكون شحيح الأمطار ، بموجب الأشخاص الذين يؤمنون بأن قضيب الري (البصيّل) الذي يبشر بقدوم الخريف عندما يكون قصيراً يكون المطر قليلاً، وفي هذا العام كان هناك من رأى أن قضيب الري هذه السنة أقل طولاً من العادة. وبالمقابل كان من تنبّأ بموسم شتاء غزير الأمطار في بدايته وشحيحها في نهايته بموجب معتقدات ودلائل مختلفة . 


وأضاف د. عصفور:" التنبؤ بهطول الأمطار وكمية الأمطار الموسمية مثله مثل التنبؤ بحدوث الهزّات الأرضية ، حيث تكون المنطقة المعرضة للهزات الأرضية معروفة ولكن لا أحد يعرف مدى قوتها وموعد حدوثها ، لذلك ، وكما في الهزات الأرضية أيضاً بالنسبة لكمية الأمطار يعود العلماء الى سجلاّت الماضي ويعتمدون على الإحصائيات والاحتمالات ، حيث يجمعون معلومات احصائية تعود الى عشرات أو مئات السنين ويحاولون فهم إذا كان هناك عودة دورية لنمط أمطار وبذلك يصلون الى استنتاج احتمال عودة نفس النمط كل فترة زمنية، لذلك لا يمكن أن يأتي أحد ويجزم أنه يتوقع موسماً ماطراً أو موسماً قاحلاً.


"الصنارة": إذن على ماذا يعتمد الراصد الجوي في توقعاته؟


د. عصفور: "التوقعات الجوية هي من أصعب ما يكون لأن الهواء المحيط بنا متحرك بشكل دائم ويصعب توقع ما سيحدث، ولكن الدقة في توقعات الأرصاد هي لغاية ثلاثة أيام فقط، وتكون مستندة الى ثلاثة أمور:
1. معطيات الأقمار الصناعية.


2. موديل سوبر كومبيوتر في أوروبا وفي أمريكا وفي جامعة تل ابيب، حيث يتم إدخال الكثير من المعطيات الجوية.


3. القياسات على الأرض: درجات الحرارة نسبة الرطوبة وكميات الغيوم وحركة الرياح وسرعتها وقوة الإشعاع الشمسي .


وكل هذه عوامل يتم إدخالها الى الكومبيوتر الذي يعتمد بنسبة 30٪ على القياسات الحقيقية على الأرض ويخلفها مع المعلومات من فترات سابقة ويقوم ببناء توقعات الأرصاد الجوية. ولكن هناك متغيّرات متواصلة ودائمة ومتغيّرات متقطعة فدرجة الحرارة هي متغير متواصل ولكن المطر يعتبر متغيّراً  متقطعاً بمعنى أنّ المطر الغزير في منطقة معينة لا يعني مطراً مشابهاً في منطقة مجاورة وهذا الأمر يصعّب قضية توقعات الأمطار بشكل خاص، لأنّ أي عامل يمكن أن يؤثر على هطول الأمطار. 


"الصنارة": ما رأيك بالذين يعتمدون على تجارب الماضي وعلى ارتفاع قضيب الري أو على كثافة ومكان وجود أولاد العنكبوت على ظهرها أو على ما يحدث لحفر الملح فيبنون توقعاتهم بالنسبة للأمطار؟


د. عصفور: جميع هذه الأمور تكهّنات وقد حاول الإنسان أن يبني لنفسه عدة طرق لتكهّن كمية الأمطار في الشتاء المقبل. وهناك من حاول أن يضع أسساً لتكهنات عن طريق النجوم، مثل: إذا كان القمر البدر في برج الثريا فالتوقعات أن يكون الصيف حاراً جداً، وإذا كان البدر في شهر معيّن في برج الأسد يكون المناخ كذا وكذا.. وهكذا. فجميع هذه الأمور ليست علمية وليست مبنية على أسس علمية. فحتى الطرق والوسائل العلمية لا يمكنها توقع كمية أمطار الشتاء فما بالك بالطرق التي ليست مبنية على أساس علمي؟! ومن هنا فإن الدقة في التوقعات لا تتجاوز 3 أيام وكلما بعدنا أكثر عن الأيام الثلاثة القادمة فإن التوقعات تصدق بنسبة 30٪ فقط.


"الصنارة": هل هناك نمط تغيرات معين على هطول الأمطار أم أنّ هناك استقراراً في المعدل السنوي العام؟


د. عصفور: الجواب على هذا السؤال مبني على أسس علمية وهذا ما يسمى بالمناخ وبموجب معطيات السنوات العشرين الأخيرة هناك استقرار ومعدّل الأمطار ثابت تقريباً.


"الصنارة": أليست هناك عوامل من شأنها ان تزيد كمية الأمطار بشكل ملحوظ؟



د. عصفور: هناك عوامل تزيد من كمية الأمطار بشكل كبير، ففي سنة 1990 كان معدّل الأمطار أعلى من المعدل العام بسبب انفجار بركان سانت هليل في أمريكا وفي السنة الماضية كان المعدّل أكبر في أوروبا بسبب انفجار البركان في نيوزيلندا بسبب الكميات الكبيرة من الأتربة التي انبعثت من البراكين وتفرّقت على جميع العالم وأدّت الى تكاثف الغيوم وهطول الأمطار. وبالمناسبة، مشاركة رائد الفضاء الإسرائيلي ايلان رامون في رحلة كولومبيا الفضائية، كان هدفها تصوير المتغيرات المناخية وكمية الأتربة والغيوم لمعرفة وتوقع كمية الأمطار ومحاولة تعقّب حركة الغيوم في الشرق الأوسط والتعلم منها.

>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة