اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

الدكتور رون ديبي: معظم التشنجات العضلية عابرة وغير خطيرة

تشنج العضلات المفاجئ يسبّب آلاماً كبيرة ويحصل بسبب تقلّص غير إرادي لعضلة واحدة أو أكثر. والألم يحصل سواء كان الشخص في حالة الراحة التامة أو خلال القيام بجهد جسماني وقد يؤدي الى التسبب بتشويش العمل الجسماني. كذلك فإنه إذا حصل خلال النوم قد يوقظ الشخص من نومه وهو يصرخ من الألم. وقد يحصل تشنج العضلات بُعيد القيام بنشاط بدني مُتعب، خاصة في ظروف مناخية حارّة، ورغم الألم الكبير إلا أن معظم الحالات ليست خطيرة ويمكن التغلب عليها بوسائل بيتية وبدون الحاجة الى علاج طبي فوري، ولكن هناك حالات توجب علاجاً جذرياً ومتابعة طبية.


حول أسباب حدوث التشنج العضلي وأعراضه وما يحصل للعضلات وأمراض العضلات وطرق العلاج أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور رون ديبي أخصائي الجهاز العصبي والأمراض العصبية - العضلية من مستشفى ڤولفسون في حولون ومديكال سنتر في هرتسليا.


"الصنارة": ما هو التشنّج العضلي؟



د. رون ديبي: من المفروض أن تتقلّص العضلة بشكل طبيعي، وهناك عضلات إرادية مثل عضلات اليدين أو الرجلين التي تتقلّص وتتمدّد بموجب نوع العمل أو الحركة البدنية التي نقوم بها. وعندما يتم تقلّص العضلة فإنها تقوم بعمل ما كأن نقوم برفع غرض ما باليد. وفي الحالات الطبيعية تتقلص العضلات بموجب إرادتنا ورغبتنا، أي أننا نتحكم بحركة العضلات الإرادية، ولكن عندما تتقلّص العضلات الإرادية بشكل مفاجئ وبدون أن نقصد وتسبّب الآلام فإنّنا نسميها باللغة الطبية (Muscle cramps) والتقلّص أو التشنج لا يكون عادياً بل تتصلّب العضلة بشدة وتسبّب آلاماً متواصلة. وعادة يحصل ذلك في عضلات الساقين الخلفية التي تتصلّب وتتحجّر تقريباً وفي بعض الأحيان يحصل أيضاً في عضلات كفتي الرجلين وعندها تلتوي كفّة الرجل بشدّة وتسبّب آلاماً. كذلك قد يحصل التشنج في عضلات اليدين أيضاً وهذا يحدث لدى الكثير من الناس.



"الصنارة": ما الذي يسبّب هذا التشنّج؟



د. ديبي: في حالات كثيرة تكون التشنجات عابرة ولكن في بعض الأحيان تكون الحالة مرضية. وأكثر الحالات يكون سببها مشكلة عصبية، حيث يكون أحد الأعصاب الحركية المتصلة بالعضلات مُثاراً لسبب ما وعندها يعطي أمراً لتقليص العضلة. وفي حال كانت لدى الشخص حالة التقلّص العضلي بدون أي مرض آخر فإنّ ذلك قد يعود الى صفات جهازه العصبي. فهناك أشخاص يولدون مع صفات معينة لأعصابهم ولا يملكون أي إرادة لتغيير ذلك. والتقلّص يسبب آلاماً شديدة لذلك يحتاجون الى علاج. والمصابون بالصرع (اپيليپسيا) تحصل لديهم تشنجات وتقلصات عضلية بسبب حدوث تيّارات كهربائية في جهازهم العصبي وفي حال وصل هذا التيار الى أعصاب حركية متصلة بالعضلات فإنها تتسبب بالتقلّص العضلي وتسبب آلاماً، بمعنى أنّ التقلصات العضلية تحدث بسبب حساسية وفعالية الخلايا العصبية الحركية.



كذلك فإن هناك عوامل تحفّز حدوث التقلصات العضلية، مثل التوتّر النفسي، أو بعد القيام بجهد جسماني صعب مثل القيام بفعالية رياضية مُتعبة للعضلات، كذلك فإن الأملاح المترسبة في الجسم والتي لا تكون متوازنة تتسبب بالتقلصات العضلية، بسبب العطش أو قلة السوائل والجفاف في الجسم..


"الصنارة": ما الذي يسبب التقلص العضلي هل هو قلّة الأملاح أم زيادة الأملاح؟


د. ديبي: عادة زيادة الأملاح في الجسم ولكن قلتها تُسبب أيضاً تقلصات عضلية. ومشكلة الأملاح قد تكون نابعة من القصور الكلوي أو الفشل الكلوي، الذي يسبب ترسّب الأملاح وبالإضافة الى ذلك هناك مسبّبات مرتبطة بالهورمونات خاصة إذا كان هناك خلل في عمل الغدّة الدرقية.



"الصنارة": هل يحدث التقلّص العضلي لمن يخضعون الى غسيل الكلى (الدياليزا) أكثر من غيرهم؟
د. ديبي: من يجرون غسيل كلى يعانون من مشكلة كبيرة في تقلص العضلات أكثر من غيرهم.


"الصنارة": بغض النظر عن المسبّبات هل التقلّص العضلي يشكل خطراً؟



د. ديبي: هذا سؤال جيّد ومهم. فلدى حوالي 90٪ من الناس يحدث التقلّص العضلي ويسبب آلاماً حادّة ولكن يمكن اعتبار الظاهرة عابرة وغير خطيرة. ولكن هناك أمراض عصبية التي قد تصيب الخلايا العصبية أو العضلات وتلحق بها الضرر وتتسبب بتقلصات عضلية صعبة جداً.


"الصنارة": أي أمراض على سبيل المثال؟



د. ديبي: هناك مرض يسمى مرض (A.L.S) الذي يؤدي الى ضمور العضلات، وهذا المرض وأمراض أخرى مشابهة تبدأ بالظهور على شكل تشنجات عضلية.



"الصنارة": وكيف يمكننا أن نميّز بين التقلصات العضلية العابرة وغير الخطيرة وبين التقلصات النابعة من المرض المسبب لضمور العضلات؟



د. ديبي: إذا ظهرت التقلصات العضلية المؤلمة والتي تستغرق وقتاً طويلاً لدى أشخاص لم يحصل لهم ذلك من قبل يجب فحصهم لدى الطبيب فقد تكون هذه بداية ظهور المرض، وقد يكون مرض ضمور العضلات أو أي مرض عضلي آخر.




"الصنارة": هل هناك مسبّبات بيولوجية للتشنج العضلي، ڤيروسات معيّنة أو ما شابه؟



د. ديبي: هناك بعض الأمراض الوبائية التي تسببها بعض الڤيروسات والجراثيم مثل التتانوس والملاريا وهذه تسبب تقلصات عضلية صعبة. ولكن، هنا ندخل الى مجال الأمراض الوبائية التلوثية وهذه الأمراض تكون مصحوبة بتقلصات عضلية خطيرة وتسبب آلاماً حادّة وصعبة لفترة طويلة ومتواصلة (أسابيع وأشهر) وليس تقلصات عابرة لبضع ثوانٍ أو دقائق. فالملاريا والتتانوس هي أمراض خطيرة قد تصيب الجهاز العصبي في العمود الفقري أو في مكان آخر، ولكن كما قلنا معظم الحالات ليست خطيرة.


"الصنارة": وما هو المسبب للآلام في العضلات المحيطة بالعمود الفقري لدى من يعانون من الديسك؟



د. ديبي: هذا الأمر يحصل، فكل شيء يسبب إثارة للخلايا العصبية يمكنه أن يؤدي الى تقلّص عضلي. ففي حالات كثيرة من ظاهرة الديسك يتشكل ضغط كبير على الخلية العصبية الموصلة الى العضلات والمسؤولة عن حركتها، عندها "تأمر" الخلية العصبية بتقلص العضلة بشكل غير إرادي ومؤلم. وإذا كانت ظاهرة الديسك صعبة وتسبّبت بإتلاف الخلايا العصبية الموصلة الى العضلات فإنها تسبب الشلل. فالأعصاب هي خلايا حساسة وعندما يتشكل عليها ضغط فإنها تؤدي الى تقلّص عضلي، وفي حالة تقلص عضلات الظهر فإن الآلام شديدة ومتواصلة.


"الصنارة": وما علاج التشنجات العضلية العادية؟



د. ديبي: العلاج يكون بحسب شدة الآلام ومدى تأثير التشنج العضلي على الشخص وحياته العملية واليومية. فمن الناحية المبدئية نحن لا نتحدث عن مرض صعب يحتاج الى عملية فورية، فكما أسلفت هناك حالات عابرة ولا تحتاج الى علاج، وفي معظم الحالات يمكن الإستعانة بنوع من الحركات الرياضية لتحريك العضلات أو بواسطة التدليك لمساعدة العضلة على الإرتخاء وإذا كانت الآلام شديدة يمكن الإستعانة بأقراص مسكنة للأوجاع. ولكن إذا كانت الآلام شديدة ولم تنجح معها الطرق التي ذكرتها فإنه بالإمكان استخدام أدوية مخصصة لهذا الغرض مثل الدواء المسمى ماغنيسيوم وهي أقراص يمكن شراؤها من الصيدلية وتساعد على ارتخاء العضلات. وهناك دواء ثبت أنه ذو نجاعة عالية في معالجة تشنج العضلات الشديد يسمّى كينين أو (Quinine) الذي يستخرج من نبات يعيش في أمريكا الجنوبية والذي استخدم في الماضي لمعالجة المصابين بمرض الملاريا وهو متوفر في ماء التونيك وبالإمكان شرب ماء التونيك لتخفيف آلام تشنج العضلات. ويمكن الإستعانة بڤيتامين E للتخفيف من آلام تشنّج العضلات. وفي حال لم تنفع جميع هذه العلاجات فهناك أنواع أدوية قوية مخصّصة للأعصاب والعضلات، تشبه الأدوية المستخدمة لمعالجة الصرع. وهذه الأدوية تؤثر على الخلايا العصبية الدماغية وعلى الخلايا العصبية الحركية المتصلة بالعضلات وتعالجها.



"الصنارة": هل هناك مواد أو مراهم خاصة تنصح باستخدامها في تدليك العضلة المتشنجة؟




د. ديبي: كلا وبالإمكان استخدام زيت الزيتون أو الأوليڤيرا وقد ساعد التدليك بالأوليڤيرا الكثيرين.



"الصنارة": وهل هناك علاج بواسطة أي نوع من أنواع الطب البديل؟



د. ديبي: العلاج الصيني بوخز الإبر (اكوپونكتورا) يساعد جداً والمساج الطبي الذي يُعطى على يد أشخاص متخصصين وفي معظم صناديق المرضى، كذلك فإن العلاج الطبيعي (فيزوترابيا) يساعد كثيراً. بالإضافة الى التمارين الرياضية للعضلات، والرفلكسولوجيا والعلاج بالضغط على المراكز العصبية (شياتسو).



"الصنارة": هل هناك علاج جراحي أو بالحقن للجهاز العصبي؟



د. ديبي: لا يوجد علاج جراحي للتقلصات العضلية، وفي حالات التقلصات العادية لا نعطي حقن أدوية لسائل العمود الفقري. ولكن في الحالات المرضية الصعبة والمتواصلة والتي تتسبب بتقلصات عضلية وبآلام شديدة ومتواصلة هناك إمكانية للمعالجة بحقنة الاپيدورال للسائل الفقري ولكن في الحالات العادية والعابرة فإن ذلك ليس ضرورياً ولا نستخدمه بتاتاً. وعادة لا نسارع الى إعطاء العلاجات بالأدوية المركبة. وفي كل الحالات يجب إشراك واستشارة الطبيب وذلك لتجنب إمكانية أن يكون التقلص العضلي ناتجاً عن مرض عصبي شديد.


"الصنارة": هل هناك علاج جديد وواعد لمرض ضمور العضلات؟



د. ديبي: لا توجد أدوية واعدة لمعالجة ضمور العضلات، ولكن هناك أبحاث متقدمة جداً في مجال الخلايا الجذعية بحيث يتم زرعها في العضلة المريضة والخلايا الجذعية تتحوّل الى خلايا عضلية سليمة تعيد بناء العضلة ونحن نعوّل كثيراً على هذه الأبحاث. وكذلك هناك تجديدات في طرق معالجة الأمراض الوراثية التي تمكن من التغلب على العاهات المرضية الموروثة.


تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة