اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د.قدري جميل:سورية سترد وستفاجئ كما فعلت في حرب تشرين

"الادارة الامريكية اتخذت قرارها بالحرب على سوريا لأنها في وضع لا تحسد عليه. فجنيف 2 قادم مئة بالمئة ونتائجه ليست في صالحها. وهي تريد تعديل النتائج مسبقاً عبر الضربة وهذا أمل إبليس بالجنة. وأعتقد أن السوريين وبفضل الدعم الروسي الشامل العسكري والفني والتكتيكي قادرون على الدفاع عن أنفسهم، وقادرون على إجهاض الأهداف السياسية للضربة الغربية، وقادرون على فتح الطريق للحل السياسي. وهذا كله لا يمكن أن يكون إلا جزءاً من الدعم الروسي. فاليوم على الأرض، هناك دعم روسي كبير جداً بالمعنى اللوجستي والعسكري، والسوريون قادرون والذين يقولون انهم يدهشون العالم، سيفعلون ذلك. ولنذكر معًا "السام 7"  في حرب تشرين 73  وسقوط الـ 95 طائرة إسرائيلية في يوم واحد. ألم يكن هذا الأمر مدهشاً آنذاك...." هذا ما قاله ل"الصنارة "  د. قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري في حديث هاتفي من دمشق معقبًا على الاجواء الحربية التي تخيم على المنطقة هذه الايام عشية ما يمكن ان يكون من ضربة جوية او صاروخية امريكية لسوريا في اعقاب اتهام الادارة الامريكية للنظام السوري باستعمال السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية من ريف دمشق  الاسبوع الماضي ... 



وحول طبيعة الحرب المريكية القادمة على سوريا قال جميل : " لا تسير الأمور باتجاه حرب على النمط الذي شهدناه في العراق أو  في ليبيا .  بل ما يتم التخطيط له وما تتوقعه القيادة السورية هو توجيه ضربة أمريكية غربية لسوريا، وهذا الامر لا يعني انه لا يحملنا أعباء ومسؤوليات وهو سيؤدي الى خسائر كبيرة خاصة أن الإقتصاد السوري وبعد سنتين ونصف من المواجهات في وضع صعب جداً، وواضح أن ضربة جوية وصاروخية غربية، أميركية قطرية سعودية وتركية، وبحجة ضرب الكيميائي، ستصيب اضافة الى اهدافها العسكرية الاستراتيجية ‘ المفاصل الإستراتيجية المتبقية للإقتصاد السوري خاصة الكهرباء.  ورغم ذلك، نحن قادرون على المواجهة وقد أثبتت سوريا ذلك وهي قادرة على الإستمرارفي الصمود والمقاومة . وقد أدهشت الخصوم نتيجة هامش المناعة المتوفر لديها .  ونحن لم نصل نقطة اللا رجعة في كل العمليات الجارية ضد اقتصادنا ومرافقنا، مما يؤكد ان الحل السياسي ضروري."



الصنارة :  الموقف السوري المعلن  يتلخص في  "سنصمد وسنرد وإسرائيل هي الهدف" الى أي مدى هذا الكلام واقعي؟



جميل: سنعيش ونرى، ومن الصعب التوقع الى أي مدى لأن هذا الكلام عسكري.  لكن لدى سوريا القدرة الكافية للصمود والتصدي .  والأهم من ذلك ان هذه العملية بالنسبة للأمريكان، هي عملية تكتيكية وليست استراتيجية والدليل أنهم يقولون إنهم لا يريدون ولا يستطيعون اسقاط النظام و ما يريدونه هو تغيير موازين القوى تحضيراً ل" جنيف  2"  ويريدون الحفاظ على ماء وجه أوباما بالدرجة الأولى الذي صرح تصريحات عنترية وصاخبة في الموضوع الكيماوي، رغم أن التحقيقات لم تثبت ولن تثبت شيئاً عن الطرف الذي استخدمه ، لأن هذا الطرف متشدد ولا يريد مصلحة الشعب السوري ولا مصلحة سوريا ولا مصلحة السلم في المنطقة، وهذا الطرف الذي استخدم الكيميائي، استخدمه في ظل وجود بعثة التحقيق الدولية وعشية لقاء لاهاي الذي كان سيحضر لجنيف الثانية بشكل نهائي، لأن كل التحضيرات حسب معلوماتنا كانت قد أنجزت فجاء الكيميائي في محاولة تغيير ميزان القوى على الأرض إذا ما استطاعوا الى ذلك سبيلا، وإذا لم يستطيعوا، فالتأثير على النتائج السياسية ل" جنيف2 " .


الصنارة:  نلمس أن الموقف الروسي بدأ بالتصاعد، من مقولة "  لن نحارب" التي اطلقها لافروف  الى التحذير، وآخر ما قاله الخبير العسكري بان الدفاعات الجوية السورية ستفشل الهجوم الأمريكي. أين تقف روسيا في مسألة منع الضربة أو تخفيفها؟


جميل:  أعتقد أن السوريين وبفضل الدعم الروسي الشامل العسكري والفني والتكتيكي قادرون على الدفاع عن أنفسهم، وقادرون على إجهاض الأهداف السياسية للضربة الغربية، وقادرون على فتح الطريق للحل السياسي. وهذا كله لا يمكن أن يكون إلا جزءاً من الدعم الروسي. وقد كان وزير الخارجية وليد المعلم محقاً حينما قال إن روسيا جزء من صمودنا. وهذا كلام واضح وصريح وجاء بعد تصريح لافروف الشهير أن روسيا لن تحارب. وعقّب عليه الوزير المعلم بقوله: ماذا تريدون من وزير خارجية أن يصرح... فهو ليس وزير دفاع...


الصنارة: لكننا شهدنا في السابق سنة 1982 " الإنذار السوڤييتي الرهيب"  وقد أفشلت الأنظمة العربية هذا الإنذار. فهل نحن نعيش اللحظة مرة أخرى؟


جميل:  الواقعة التاريخية صحيحة .  لكن اليوم على الأرض، هناك دعم روسي كبير جداً بالمعنى اللوجستي والعسكري، والسوريون قادرون والذين يقولون انهم يدهشون العالم، سيفعلون ذلك. ولنذكر معًا "السام 7"  في حرب تشرين 73  وسقوط الـ 95 طائرة إسرائيلية في يوم واحد. ألم يكن هذا الأمر مدهشاً آنذاك....


الصنارة :  لكننا شهود على قصف مواقع سورية أكثر من مرة من قبل إسرائيل كما قيل، ولم ترد سوريا ... فهل سترد سوريا هذه المرة؟


جميل:  في 73‘ وقبل شهر من الحرب حصلت معركة طيران فوق "الهامة"  وسقط عدد كبير من الطائرات السورية وتبين في ما بعد ان الغارات الإسرائيلية كانت استطلاعية للدفاعات الجوية السورية ومعرفة ما الجديد لديها، ولم يخرج الجديد رغم الخسائر التي أصيب بها الطيران السوري... وقد ظهر هذا الجديد في عز المعارك في تشرين ، لذلك، أعتقد أن التاريخ سيعيد نفسه. وقياساً مع ذلك، قد تكون الغارات التي أجرتها إسرائيل خلال الفترة الماضية هي استطلاع لمعرفة قدرات الدفاعات الجوية السورية...


الصنارة: من موقعك، كنائب لرئيس الوزراء السوري‘ هل تستطيع القول إن القيادة السورية أخذت قرارها بالمواجهة؟


جميل: أبداً، وقولاً واحداً ووحيداً، ولا يوجد أي مخرج آخر ولم يترك المعتدون أمامنا أي مخزج آخر سوى المواجهة، فهذا الإعتداء خارجي والدفاع عن السيادة الوطنية واجب القيادة السورية والجيش السوري، وهم ملزمون بذلك حسب الدستور. وقد اتخذت القيادة السورية قرارها الحازم والحاسم بالمواجهة والرد اللازم على العدوان ..


الصنارة: عندما تتحدثون ان الرد سيكون بتوجيه ضربة الى إسرائيل هل تعنون ان تتطور الأمور الى حرب شاملة مع إسرائيل؟


جميل: يجب ان يسأل الذي يريد أن يوجه الضربة الأولى. فهو الذي يريد أن يضع المنطقة على حافة المواجهة الشاملة. وهذا ما حذر منه الروس والإيرانيون، لأنه من السهل إطلاق أو توجيه الضربة الأولى، لكن من الصعب مواجهة التداعيات والتبعات .. لذلك على من سيوجه الضربة الأولى أن يفكر انه لا يذهب الى نزهة وان ليس هو الذي يقرر ماهية نهاية العملية إذا ما قرر بدايتها.


الصنارة:  وهل ترى أن المنطقة قادمة على مواجهة بين سوريا وإسرائيل؟


جميل: إذا ما حصلت مواجهة فإنها لن تكون بين سوريا وإسرائيل فقط. بل بين اسرائيل والمنطقة كلها. فما هي التطورات القادمة في مصر، وماذا سيحصل في لبنان وما سيكون عليه الموقف الإيراني والعراقي؟؟؟  لذلك نقول إن هناك من يلعب بالنار لإشعال المنطقة برمتها.


الصنارة:  هل ممكن أن يتطور التحالف الإيراني السوري الإستراتيجي الى رد إيراني في حال توجيه ضربة لسوريا؟


جميل: هذا يتعلق بالوضع على الأرض، وحسب سير الأمور وحسب الضرورة. فمثلاً في تموز 2006 لم تكن حاجة لتدخل الجيش السوري، لأن حزب الله كان قادراً على حمل المهمة لوحده، مع أن الجيش السوري كان مستعداً لذلك والقيادة السياسية أخذت قراراً بالتدخل وقت الحاجة... لكن لم تنشأ الحاجة لذلك، ومن الصعب اليوم استباق الأمور ولكل حادث حديث.


الصنارة:  أفهم، انه إذا تطورت أو تدهورت الأمور فقد تنشأ مواجهة شاملة؟


جميل: طبعاً، والكل يحذر من احتمال مواجهة شاملة. وفي حالة معينة ما ,  نعم من الممكن نشوء مواجهة شاملة، والأفضل أن لا تنشأ هذه الحالة، وحتى لا تنشأ فالأفضل أن لا تحصل الضربة العسكرية.


الصنارة:  وبرأيكم أمريكا اتخذت قرارها...



جميل: أعتقد ذلك. اتخذت قرارها لأنها في وضع لا تحسد عليه. فجنيف 2 قادم مئة بالمئة ونتائجه ليست في صالحها. وهي تريد تعديل النتائج مسبقاً عبر الضربة وهذا أمل إبليس بالجنة.


الصنارة: وهل تتوقعون الضربة خلال أيام؟

جميل: هذا ما يقال في الإعلام، هم يقولون ذلك.


الصنارة:  هذه أول حرب يُعلن توقيتها وأهدافها مسبقاً.

جميل: هذه هي الحروب الجديدة.


الصنارة:  الحديث الأمريكي "  اننا لن نسقط النظام" ما معناه؟


جميل: هذا معناه انهم يعرفون جيداً حدود قوتهم. فإسقاط النظام يتطلب تدخلاً برياً، وأي تدخل بري هو أمر مكلف جداً بشرياً ومادياً، والأزمة الرأسمالية العظمى اليوم لا تسمح بترف من هذا النوع كما كان في زمن الأزمة العراقية والليبية كذلك.



الصنارة:  ألم تخطىء القيادة السورية في تكتيكها بأن طلبت أو وافقت على دخول لجنة التحقيق الدولية؟


جميل: بالعكس، فهي أصابت كبد الحقيقة ولو لم تفعل ذلك لوضعت نفسها في زاوية المتهم. فالقيادة السورية فعلت الصحيح بموافقتها على بعثة التفتيش، وهذه البعثة مهما يكن قرارها فلن يكون بالشكل الذي يريده البعض، ولن يكون منحازاً.


الصنارة:  هناك تحليلات وآراء عن ضعف سوري، فصحيح أن الجيش السوري لم يتفكك، لكن الجبهة الداخلية مفككة...


جميل:  ماذا يعنون بوضع مفكك.... هناك خلخلة ما‘ هذا صحيح. لكننا قادرون على اجتياز هذه الحالة . و لم نصل نقطة اللا عودة في وضعنا الداخلي. ورغم الخلخلة والوهن في الوحدة الوطنية فإننا قادرون على إعادة ترتيب الأمور، والنهوض مرة أخرى في اللحظة التي يبدأ معها الحل السياسي. لذلك نرى البعض يهرب منه بالأشكال التي ترونها. والحل السياسي ضروري وهو بداية انتصار الشعب السوري وإحباط مخططات الأعداء بتقسيم سوريا وتقسيم الشعب السوري.


الصنارة:  لكن قد تكون النتجية المباشرة للضربة العسكرية القادمة تقسيم سوريا الى 3 أقسام، جنوبي، وشمالي وتحكم الدولة في الوسط والساحل فقط...


جميل: أولاً لن تكون منطقة حظر جوي أبداً. وأشك‘  ثانياً، بأن تكون هناك منطقة نفوذ شاملة لأي طرف خارجي على الأرض السورية. ممكن أن تحصل خطوط إمداد أخرى كما هي الحال اليوم. اما مناطق منعزلة بشكل كامل فهذا مستحيل ولن  يحصل.


تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من عالمي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة