اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور رشپون:التطعيم ضد البوليو لا يشكل خطرا على الأطفال

*التطعيم بالحقنة يحصن من الاصابة بالمرض والتطعيم بالنقاط يحصن الأمعاء أيضا ويمنع انتشار الفيروس


* التطعيم المستخدم في الحملة يختلف عمّا كان مستخدما لغاية 2005 بأنه مركب من نوعين من الفيروس وليس ثلاثة 


* الأطفال في سن لغاية 9 سنوات محصنون ضد شلل الأطفال والحملة الحالية لحماية أفراد عائلاتهم الذين قد يكونون غير محصنين


 * الفيروس وصل من الباكستان الى مصر ومن ثم الى البلاد عن طريق سيناء 


* فيروس البوليو اذا وجد في براز الأطفال فانه ينتقل بسرعة لعدم حرص الأطفال على النظافة


 * من أهم سبل الوقاية لمنع انتشار الفيروس تعويد الأطفال على غسل اليدين بعد استخدام المراحيض وعدم العبث بالحفاظ وملامسة فتحة الشرج *  



بعد عشرة أيام من بدء حملة تطعيم أطفال جنوبي البلاد ضد ڤيروس الپوليو وبعد أن قرّرت وزارة الصحة توسيع حملة التطعيم الى جميع أنحاء البلاد لتطعيم جميع الأطفال الذين وُلدوا ابتداءً من يوم 1/1/2004لغاية اليوم، ازداد النقاش بين الناس بخصوص الجدوى لتطعيم الأطفال الذين تمّ تطعيمهم بالحقنة (بالنقاط)، وفيما إذا كان تعطعيمهم  ثانية يعرضهم لأي خطر ، أو إذا كانت حملة التطعيم الحالية لمصلحة وفائدة الأطفال أم لفائدة المجتمع ، خاصة أن التطعيم بالنقاط هو تطعيم معدّ من ڤيروسات حيّة تم إضعافها ، بينما التطعيم بالحقنة هو تطعيم بأمصال تم إعدادها من ڤيروسات ميتة وتحتوى على مضادات تمنح الطفل حصانة من إمكانية الإصابة بشلل الأطفال الذي يسببه ڤيروس الپوليو، إذا ما تعرّض للإصابة به. ومن بين المجموعات المشاركة في النقاش الدائر حول الجدوى من التطعيم هناك أطباء وعاملون في الأجهزة والمؤسسات الصحية المختلفة، حتى أنّ هناك من بينهم من ينصحون الآباء بعدم تطعيم أولادهم، وقد توجّه اليناعدد كبير من القراء متسائلين عن حملة التطعيم وأبعادها وما يجب عليهم أن يفعلوا مع أولادهم الذين ولدوا بعد 1/1/2004، وتلقوا التطعيمات بالحقنة ضد ڤيروس البوليو المسبّب لشلل الأطفال .


حول هذا الموضوع ومن أجل فهم  أهداف حملة وزارة الصحة لتطعيم الأطفال لغاية سن9 سنوات ضد ڤيروس الپوليو بواسطة النقاط، أجرينا هذا اللقاء الشامل مع البروفيسور شموئيل رشپون رئيس اللجنة الاستشارية للأمراض المُعدية ومدير لواء حيفا في وزارة الصحة.


"الصنارة": بداية ، أشرح لنا ما الفرق بين التطعيم ضد ڤيروس الپوليو بالحقنة وبين التطعيم بالنقاط؟


البروفيسور رشپون: التطعيم ضد ڤيروس الپوليو بواسطة الحقنة، هو عملياً تطعيم تم اعداده من ڤيروس الپوليو الميت، وهو التطعيم المُكلف أكثر والأكثر نجاعة. وفي إطار محاولات ومساعي منظمة الصحة العالمية للقضاء على ڤيروس الپوليو بشكل نهائي وكّلي لغاية نهاية 2014 أوصت في بداية سنوات ال 2000 كل دولة تملك الموارد والإمكانيات أن تتحوّل الى التطعيم بواسطة الحقن أي بالتطعيمات المعدّة من الڤيروسات الميّتة، وقد تمّ تطبيق وتنفيذ هذه التوصية في دولة اسرائيل منذ سنة 2000 لغاية بداية   2005  


"الصنارة": بماذا يمتاز التطعيم بواسطة الحقن المعدّة من الڤيروسات الميتة عن التعطيم بالنقاط؟ 
البروفيسور رشپون: التطعيم المعد من ڤيروسات ميتة يمتاز عن التطعيم بواسطة النقاط ( المعدّ من ڤيروسات ضعيفة) بأنه عندما يتم تطعيم الفرد بالحقنة تكون فائدته قصوى لدرجة أن يكون 99٪ من متلقي التطعيم بالحقن محصنين ضد ڤيروس الپوليو ، بينما التطعيم بالڤيروس المضعّف الذي يُعطى بالنقاط يحمي الفرد بنسبة أقل حيث يكون محصّنا بنسبة 80-90٪، ولذلك فإن جميع الدول المتطورة وذات الموارد انتقلت الى التطعيم بواسطة الحقن ، أي بالڤيروسات التي تمّت إماتتها، وبضمن هذه الدول كانت دولة اسرائيل أيضاً. ومع أن التطعيم بواسطة الڤيروسات المضعّفعة (بالنقاط) أقل نجاعة من التطعيم بالحقنة ، إلا أنّه يمتاز بشيء واحد وهو الأمر الذي يرتبط بحملة التطعيم الحالية ، حيث أنّ الفرد الذي يتلقى التطعيم بالنقاط تتطوّر لديه مناعة في الأمعاء أيضاً، حيث يصل التطعيم بالنقاط الى الجهاز الهضمي ويتكاثر الڤيروس المضعّف بداخل الأمعاء وينتج، بالإضافة الى المضادات في الدم، مناعة في الأمعاء، بحيث تُفرز المضادات داخل الأمعاء ضد ڤيروس الپوليو الذي يعيش عادة في الأمعاء.


"الصنارة": ألا يُكسب التطعيم بالحقنة نفس المناعة في الأمعاء؟


البروفيسور رشپون: بلى، ولكن مع الفارق أن من يتلقى التطعيم بالنقاط يفرز ڤيروس الپوليو من أمعائه (مع البراز) لفترة قصيرة جداً ولا يعدي غيره. ولكن من يتلقى التعطيم بالحقنة، فإنه يكون محصّناً من الإصابة بالمرض )شلل الأطفال) لكنه يواصل إفراز ڤيروس الپوليو لفترة أطول بكثير ويكون بإمكانه أن يُعدي غيره. ومنذ سنة 1990 قررت دولة اسرائيل أن تستفيد من الناحيتين ، أي أن تأخذالفوائد من كل واحد من التطعيمين فأعطت التطعيم بواسطة الڤيروس الميت (بالحقنة) والتطعيم بواسطة الڤيروس المضعّف (بالنقاط) ، وهكذا استمر الوضع لغاية نهاية سنة 2004 ،حيث أن الدمج بين التطعيمين يمنح أفضل الحماية والحصانة من الإصابة بشلل الأطفال وذلك من الڤيروس الميت )الحقنة( وكذلك لا يكون بإمكانه نقل العدوى للآخرين بسبب التطعيم بالڤيروس المضعّف )بالنقاط(  .


"الصنارة": ولكن ، لماذا تم وقف التطعيم بواسطة الڤيروس المضعّف(بالنقاط)  عام 2005؟


البروفيسور رشپون: لأنّ فيه بعض النقص ، فهو بالإضافة الى أنه يمنح الحصانة للفرد بشكل أقل نجاعة من الڤيروس الميّت ، ينشر الڤيروس بين المحيطين بمن تلقى هذا التطعيم، وهكذا فإن أفراداً كثيرين معرضون للإصابة بعدوى الڤيروس المضعّف الموجود في التطعيم بالنقاط لسنوات طويلة، وهذا لا يعني أنه يصاب بالمرض ، بل يعني أنه يتم إفرازه مع البراز لسنوات طويلة لدى أشخاص جهاز المناعة لديهم ضعيف،مثل المرضى بالسرطان الذين يتلقون علاجات كيماوية أو علاجات بالأشعة وغيرهم .


"الصنارة": وهل يسبب هذا الڤيروس المفرز مع البراز شلل الأطفال؟


البروفيسور رشپون: في البداية كلا ، ولكن عندما يتكاثر الڤيروس في الأمعاء ويتم إفرازه على مدار سنوات طويلة يعود ويقوى رويداً رويداً ويتحوّل مع الوقت الى ڤيروس عنيف ومسبب للإصابة بشلل الأطفال . لذلك حاولنا في البلاد وقف التطعيم بالنقاط (أي بالڤيروس المضعّف) وبقينا مع التطعيم بالڤيروس الميّت (بالحقنة) بهدف منع إمكانية أن يصاب أشخاص جهاز مناعتهم ضعيف وأن تتكاثر الڤيروسات في أمعائهم وتفرز لسنوات طويلة وتتحوّل الى ڤيروسات عنيفة أكثر. فالموضوع هو أنّ لكل نوع تطعيم هناك حسنات وهناك سيئات.


"الصنارة": ولكن ما الهدف من إعادة التطعيم بالنقاط في هذه الأيام؟


البروفيسور رشپون: لم نُقرّر إعادة التطعيم بالنقاط، أي بالڤيروسات المضعّفة ،بشكل منهجي وروتيني ودائم، بل قرّرنا التطعيم بالنقاط لفترة زمنية وأهداف زمنية محدّدة ، وهي لوقف نقل ڤيروس الپوليو في اسرائيل لحماية من هم ليسوا محصّنين من الڤيروس كما يجب.


"الصنارة": في أعقاب ماذا جاء هذا القرار؟


البروفيسور رشپون: في أعقاب حقيقة أنه منذ شهر شباط 2013 تم العثورعلى فيروس البوليو في شبكات مجاري عدة بلدات في جنوب البلاد، وقبل شهر في عدد من بلدات مركز البلاد.


"الصنارة": هل تم تحديد مصدر الڤيروس؟


البروفيسور رشپون: هذا الڤيروس وصل من الباكستان الي مصر في كانون الأوّل عام 2012 وفي كانون الثاني 2013 نُظمت في مصر حملة تطعيم شاملة ومشابهة للتي ننظمها الآن )بالنقاط(خاصة في القاهرة وحيث وُجد الڤيروس في شبكات المجاري، وعلى ما يبدو وصل ڤيروس الپوليو الى اسرائيل خلال الفترة التي تواجد فيها في مصر عن طريق من وصل الى اسرائيل من سيناء ، حيث وصل الى لواء الجنوب، ومن هناك بدأ ينتقل بين الأطفال في الفئة العمرية لغاية تسع سنوات ، حيث بدأ ينتقل من طفل الى آخر.


"الصنارة": لماذا بدأ ينتقل بين الأولاد في هذه المرحلة العمرية؟ 


البروفيسور رشپون: ڤيروس الپوليو يسّبب شلل الأطفال ، فهو ڤيروس يهاجم الأطفال وينتقل من فتحة الشرج لدى أطفال معينين الى أفواه أطفال آخرين من خلال البراز ، وكلنا يعرف أن الأطفال لا يحافظون على النظافة الشخصية ومعرّضون لإدخال أيديهم الى الحفاظ وملامسة البراز، وقد يدخلون الى المرحاض ويخرجون منه من دون أن يغسلوا أيديهم ، وقد يلامسون فتحة الشرج وبعدها قد يلامسون المواد الغذائية ويلعبون مع أطفال آخرين، لذلك فإن الڤيروس ينتقل بكثرة بين الأطفال ، بعد ذلك ينقل الى أماكن أخرى وأشخاص آخرين ، ومن خلال فحص أُجري لـ 400 عيّنة براز لأشخاص من لواء الجنوب، تم العثور في براز 28 منهم  على ڤيروس الپوليو من نفس الصنف الذي عُثر عليه في شبكات المجاري وكان من بين الـ 28 شخصاً الذين وجد لديهم الڤيروس 26 طفلاً في سن من صفر الى تسع سنوات. وقد وُجد لديهم هذا الڤيروس ليس لكونهم أطفالاً فحسب بل لأنهم وُلدوا بعد كانون الثاني 2005 وجميعهم تطعموا فقط بالتطعيم بالحقنة (بالڤيروس الميّت) .


"الصنارة": هل وجود هذا الڤيروس في براز هؤلاء الأطفال يعرضهم للخطر، ولماذا الحملة لتطعيم الأولاد في سن لغاية 9 سنوات فقط؟


البروفيسور رشپون:  انهم محصّنون تماماً من إمكانية الإصابة بمرض شلل الأطفال ، ولكن الڤيروس قد يعيش في أمعائهم لفترة أسابيع طويلة، وخلال هذه الفترة قد ينقلون العدوى الى أفراد عائلاتهم والمحيطين بهم الذين تلقوا التطعيم بالنقاط بين 1961 لغاية 1990، حيث لم يُعط التطعيم خلال هذه الفترة إلاّ بالنقاط ) أي بالڤيروس المضعّف(  الذي قلنا في البداية إنّه أقل نجاعة، مع التأكيد على أنّ هناك احتمالا لأن يكون من بين هؤلاء الأشخاص أناس لم يتلقوا التطعيم بتاتاً ، أو أنهم تلقوه ولكنه تلاشى ولم يبق ذا فاعلية ، لذلك قرّرنا تطعيم الأولاد الذين يُعتبرون المصدر الأساسي لنقل العدوى ونشر الڤيروس، وبذلك نبغي حماية المحيطين بهم، من أبناء عائلاتهم ، إذ لا نعرف بالضبط من من بين المحيطين بهم لم يتلق التطعيم ولا يملك المناعة ضد ڤيروس الپوليو

.
"الصنارة": التطعيم ، إذن ، لصالح البيئة والمجتمع وليس لصالح الطفل الذي يتعطم ! ألا يعرّضه ذلك الى أي خطر؟


البروفيسور رشپون: الأطفال الذين يتلقون التطعيم بالنقاط لا يتعرضون لأي خطر، فنحن قرّرنا تطعيم الأطفال بالڤيروس الحي المضعّف فقط لمن سبق لهم وتلقوا التطعيم بالڤيروس الميت. فليست هناك أي احتمالات لأن يصاب الطفل الذي تلقى تطعيماً بالحقنة بشلل الأطفال ، فهذا الاحتمال غير وارد بتاتاً. وما يفعله التطعيم بالنقاط هو أنه يُكسب الأطفال مناعة ضد ڤيروس الپوليو في الأمعاء أيضاً. وقد صدقت في سؤالك عندما قلت إن الهدف من التطعيم هو ليس لصالح الطفل بل  لصالح البيئة ولحماية أبناء العائلة والمحيطين بالطفل. فالأطفال محصّنون ويملكون المناعة ضد الڤيروس المسبّب لشلل الأطفال ولكن المشكلة أنهم قد ينقلون الڤيروس الى كل من يلامسهم ملامسة لصيقة 

.
"الصنارة" متى بدأتم بالضبط ،بتطعيم الأطفال بالحقنة فقط؟ ولماذا قررتم أن تشمل الحملة كل من وُلد بعد 1/1/2004؟ 


البروفيسور رشپون: بدأنا تطعيم الأطفال ضد الپوليو بالحقنة فقط، أي بالڤيروس الميّت، ابتداءً من مطلع كانون الثاني 2005، ولكن هناك أطفال وُلدوا في عام 2004 ووصلوا الى عيادات الأم والطفل بتأخير معيّن، وهكذا فإنهم لم يتلقوا التطعيم بالڤيروس المضعّف (بالنقاط) بل تلقوا التطعيم بالحقنة . لذلك قرّرنا دعوة كل من وُلد في 1/1/2004 وما بعد الى عيادات الأم والطفل، ومنذ بداية الحملة في لواء الجنوب تبيّن أنّ معظم المولودين في العام 2004 تلقوا التطعيم بالنقاط ، ولم يتم تطعيمهم ثانية في هذه الحملة ، وفقط من لم يتلق هذا التطعيم نعطيه تعطيماً بالنقاط.


"الصنارة": وهل ستواصلون تطعيم الأطفال بالڤيروس الميّت(بالحقنة)؟


البروفيسور رشپون: نواصل التطعيم الروتيني بالحقنة على أربع مراحل  لغاية جيل سنة بدون علاقة للحملة الحالية. 


"الصنارة": وهل ستواصلون التطعيم بالنقاط بشكل روتيني أم أنّ الفترة ستكون محدّدة ولمرة واحدة؟


البروفيسور رشپون: لغاية الآن لم نقرّر بعد، فكما قلت لك أعلاه التطعيم المتواصل بالڤيروس المضعّف له نواقص لم تنته بعد. وسنقرّر بخصوص ذلك لاحقاً، فاليوم القرار هو حملة تطعيم لمرة واحدة للفئة العمرية لغاية تسع سنوات. 


"الصنارة": في البداية قررتم تطعيم أطفال لواء الجنوب فقط، وسرعان ما وسعتم الحملة لجميع أطفال البلاد وفي كل المناطق ، لماذا ؟ 


البروفيسور رشپون: عندما بيّنت الفحوصات المخبرية أنّ الڤيروس وصل الى عدة أماكن في مركز البلاد قرّرنا توسيع الحملة الى جميع مناطق البلاد خوفاً من أن يصل الڤيروس الى أشخاص بالغين وغير محصّنين ضد الڤيروس.


"الصنارة": ما هو الوضع في مناطق السلطة الفلسطينية ، فليس هناك فصل تام بين المجتمعين الإسرائيلي الفلسطيني؟

البروفيسور رشپون: في مناطق السلطة الفلسطينية الوضع أفضل بكثير فهم يفحصون أيضاً عيّنات من شبكات المجاري ولم يتم العثور على أي وجود لڤيروس الپوليو . ويبدو أن السبب هو أنهم واصلوا التطعيم بالحقن وبالنقاط ويبدو أن الدمج بين التطعيمين مفيد فهم يواصلون برنامج التطعيم الذي وضعته وزارة الصحة الإسرائيلية في حينه، بينما نحن تنازلنا عن التطعيم بالنقاط ويبدو أن هذا هو السبب.


"الصنارة": لقد تم وقف التطعيم بالنقاط في 2005 وهناك من يدّعي أنّ التطعيم الذي يُعطى اليوم هو نفس التطعيم الذي أعطي آنذاك وانتهى تاريخه . هل هذا صحيح؟


البروفيسور رشپون: كلا . فالتطعيم الذي يُعطى اليوم يختلف عن التطعيم الذي أعطي لغاية 2005، وتركيبه يشبه التركيب الذي يُعطى اليوم في مناطق السلطة الفلسطينية وفي مصر وفي كل دول العالم ولكنه يختلف بشيء واحد وهو أنّه يحتوي على نوعين من ڤيروسات الپوليو وليس على ثلاثة، ففي الماضي كان التطعيم الروتيني يحتوي على ثلاثة أصناف من فيروس الپوليو ، ومنذ سنة 1995 أثمرت جهود وبرامج منظمة الصحة العالمية وتم القضاء كلياً على نوع واحد من أنواع الپوليو . وهكذا نحاول ألاّ نُعطي للأطفال تطعيمًا زائداً خاصة أن الحديث يدور عن ڤيروس حي، ولو كان مضعّفاً، فهناك أشخاص قد يُصابون به لفترة طويلة.


"الصنارة": وهل يحتوي على مركبات جديدة غير مجرّبة مخبرياً وعلى الناس؟ 


البروفيسور رشپون : التطعيم جديد من حيث التركيب ولكنه قديم من حيث عملية انتاجه في المختبر. إنه نفس التطعيم القديم ولكنه معدّ من نوعين اثنين من ڤيروس الپوليو المضعّف وليس ثلاثة. كما أنّه لا يحتوي على مركّبات جديدة. وهذا هو التطعيم الذي يعطونه بهدف القضاء على ڤيروس الپوليو في الدول التي ما زال يتواجد فيها هذا الڤيروس بشكل كبير مثل : نيجيريا والباكستان وأفغانستان وغينيا والصومال.


"الصنارة": هل من تلقى التطعيم بالنقاط معرّض لأي خطر إذا تلقى التطعيم مرّة أخرى؟ 


البروفيسور رشپون: كما قلت، الأطفال الذين وُلدوا منذ بداية2004 والذين لم يتلقوا التطعيم بالنقاط ، هم الذين يتم تطعيمهم . وفي حال تم تطعيم أحد مرّة أخرى بالخطأ، لن يحدث له أي شيء ، فهناك دول تنظم حملات تطعيم متتالية حيث تعود وتطعم نفس الأشخاص لغاية خمس نقاط ، وهناك دول مثل الباكستان تعطي 17 وجبة تطعيم ضد الپوليو بالڤيروس المضعّف. ولكن لا حاجة لتلقي تطعيم زائد إذا كان الطفل قد تلقاه في الماضي .


"الصنارة": هل التطعيم بالنقاط وبالحقنة يمنح الأطفال حصانة جيدة ضد الپوليو؟


البروفيسور رشپون: الدمج بين التطعيمين يمنحهم أفضل حصانة، حيث يكونون محصّنين بأنفسهم بواسطة التطعيم بالحقنة أي بالڤيروس الميّت، وأيضاً يكونون محصنين بأمعائهم فلا ينقلون العدوى الى الآخرين.


"الصنارة": بعد توسيع حملة التطعيم للأطفال في جميع أنحاء البلاد هل هناك إمكانية لتوسيعه ليشمل جميع السكان؟


البروفيسور رشپون: كلا، لأن السكان في الفئات العمرة المتقدمة كانت في البلاد عندما تجوّل فيها ڤيروس الپوليو ، وذلك في الفترة التي أعطوا خلالها التطعيم المدمج، فالاجيال المتقدمة في السن محصنة بمعظمها ما عدا الأفراد الذين لم يتطعموا ، ومن أجلهم نظمنا حملة التطعيم هذه للأطفال بواسطة الڤيروسات المضعّفة.


"الصنارة": ما  الذي جعل منظمة الصحة العالمية تنصح بترك التطعيم بالڤيروس الحي (بالنقاط) عام 2005 وتعود إليه الآن؟


البروفيسور رشپون: منظمة الصحة العالمية قرّرت القضاء على ڤيروس الپوليو في جميع أنحاء العالم، ولكل واحد من أنواع التطعيم هناك حسنات وسيئات، وقد اخترنا الخطة الموصى بها لدول العالم المتطوّر ومع ذلك دخل الينا الڤيروس ، وحملة التطعيم الآن هي بدافع الحذر، علماً أنه كان بالإمكان الانتظار على أمل ألاّ ينتشر الڤيروس أكثر. وإذا قرّرنا أنه بالإمكان إعطاء التطعيم بالنقاط فهذا يعني أننا متأكدون من أنّ التطعيم آمن ، والهدف منه وقف انتشار الڤيروس.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة