اخر الاخبار
تابعونا

الطقس - ارتفاع على درجات الحرارة

تاريخ النشر: 2020-02-21 06:41:56
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

زهير السالم:قطر والسعودية لا تريدان جنيف وقيادة الإئتلاف هواة ومراهقون

في ظل ما لحق بحركة أو "جماعة الأخوان المسلمين" في مصر بعد ثورة الثلاثين من تموز, وسقوط حكومة أو حكم الإخوان في مصر,  وما أسماه معلقون نهاية أو "سقوط دولة الإخوان"، وما الحق الكثير من الإسقاطات على مجموع الحركات الإسلامية أو حركات الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية السياسية في العالم العربي، خاصة ما نراه اليوم على الساحتين التونسية والسورية. أشيع مؤخراً أو تسرب نبأ استقالة زهير السالم "أبو الطيب" من منصب الناطق بلسان حركة الإخوان المسلمين السورية وذلك على وقع ما أشرنا إليه أعلاه. "الصنارة" التقت أمس الأول الأربعاء زهير السالم ومن الطبيعي ان يكون سؤالنا الأول اليه عن مدى حقيقة الخبر حو استقالته من مهامه ناطقاً رسمياً بلسان الإخوان في سوريا، فقال:


"أنت استعملت العبارة المناسبة، القضية هي إشاعة أطلقها بعضهم وأنا لم يصدر عني شيء من هذا الكلام، وطبيعة الإعلام أن يبحث عن مثل هذه الأمور، فأنا أتابع المشهد بحالة الذهول وقد اتصل الكثيرون ليتأكدوا وآخرون من الإعلاميين العرب هنا في لندن نشروا الخبر حتى دون مهاتفتي وأنا أعيش في لندن معهم".



الصنارة : أي أنك تنفي جملة وتفصيلاً هذا الخبر؟


السالم:  لم يصدر عني أي شيء في هذا الموضوع... وبلغة عربية فصيحة لم نتحدث عن هذا الموضوع.


الصنارة: واضح أن الكلام لم يصدر عنك.. لكن هل"الفعل" صدر أم لم يصدر؟


السالم : نحن في تنظيم, كما تعلم، له طبيعة خاصة ونحن لا نتكلم بمثل هذه الأمور. وأنا لم أعلّق على ذلك ولا أريد أن أعلّق. لكن مجرد الدخول في الموضوع، اعتبره خطأًً، وكانت البداية للأسف من شخص قريب مني، وقلت له ان هذا غير معقول... على كل حال هذا هو الواقع اليوم.


الصنارة: والواقع أنك لا تزال في منصبك ومهامك؟


السالم: الأصل هكذا إلا إذا أردتم غير ذلك أو أن تسببوا لي أن يحملوني مسؤولية ما ينشر..


الصنارة:  طالما أن الحال كذلك، فهناك تصريحات متناقضة للرئيس الجديد للإئتلاف السوري المعارض أحمد الجربا, فتارة هو مستعد أن يشارك في  "جنيف 2 " دون شروط بعد لقاءاته في السعودية واليوم (أمس الأول الأربعاء) بعد لقائه أمير قطر، يقول إنه  "  لا جنيف 2 " بدون توازن عسكري . كيف تقرأ هذا التضارب وهذه الحالة وما هو موقفكم كحركة؟ 


السالم: باعتقادي اننا دخلنا في الساحة السورية مرحلة الجد. وما يسببه مثل هذا الكلام، وأنا أحاول دائماً أن أعبر عن ذلك بصراحة، وأنا اعتبر أن هذه البهلوانيات السياسية لا تنفع في الوقت الذي تعيشه الثورة السورية هذه الأيام. اليوم، كما تفضلت جاء هذا التصريح، وقبله ما سبقه ثم ما يتبعه وما تبعه، وذلك كله يدخل في عصر البهلوانيات السياسية. أنا لا أريد الآن أن أتكلم باسم الجماعة، بل بصفتي مدير مركز الشرق العربي في لندن، وأقول اننا لم نعد نستطيع ان نتحمل مثل هذه الأمور. فالناس تُقتل ويأتي هواة ومراهقون  ويريدون أن يفرضوا أنفسهم على الساحة. أنا أعتبر هذا التصريح (للجربا) من التناقضات التي عشناها في الفترة الماضية مع الإئتلاف، ولا نزال نعيشها في الفترة الجديدة، ذهب الى واشنطن وأقنعوه ان بشار الأسد مستحيل أن يبقى... فهذا برأيي تصريح (الجربا) خطير، وأقول هذا كمدير مركز الشرق الأوسط، لأنني لا أقبل السكوت عن تصريحات كهذه متضاربة هي في الحقيقة نوع من المراهقة السياسية والبهلوانيات السياسية التي لا تحتملها أوضاع الثورة السورية.


الصنارة :  هل يمكن اعتبار هذه الحالة من إفرازات انتقال الملف السوري من قطر الى السعودية؟


السالم: لا، فهذا أمر يعود الى الشخص، وأريد أن أصدقك القول، فلا قطر مع جنيف، ولا السعودية مع جنيف, ونحن نعلم الموقف الحقيقي لكل من قطر والسعودية ان كلاهما ليس مع جنيف... وأحياناً عندما يذهب بعض هؤلاء الذين يذهبون الى الغرب ويجلسون مع دبلوماسيي الغرب، يشعرون  " بالفارق الاسموزي" ويتعرضون لشتى أنواع الضغوط فيقدمون مثل هذه العبارات. فعندما قال إن " الأسد مستحيل أن يبقى".. هذه العبارة يرددها بعض الدبلوماسيين الأمريكيين دون أن يكونوا على دراية بحقيقة الوضع في سوريا .. فالأسد مستعد أن يبقى في سوريا حتى لو بقي هو وعائلته أو حتى هو وزوجته فقط. وبالتالي أحب أن أسجل كمواطن سوري وكشعب سوري اننا متضايقون من هذه التصريحات ومن هذه التصرفات.


الصنارة:  ماذا حصل لهذا الإئتلاف، فخلال سنتين فقط تبدل على رئاسته خمسة رؤساء ولكلٍّ منهم أجندة خاصة، ما هذا التخبط؟


السالم: هناك مشكلتان لا تتعلقان بجسم الإئتلاف. إنما بطبيعة الثورة السورية. فكونها وصلت عن طريق العسكرة الى حاجة الآخرين، والإنسان عندما يكون بحاجة للآخر، لا يكون مالكاً لقراره... لذلك كثير من المعارضين السوريين والمفكرين السوريين، كانوا يقولون للثوار لا تذهبوا الى العسكرة لأنكم ستحتاجون الى السلاح، والسلاح في يد الآخر.. لكن أيضاً، بشار الأسد لم يترك للثوار خياراً، وهذه معادلة صعبة. الآن، مَن يعطي السلاح ويمد الثورة بالسلاح، يريد أن يفرض أجندته.. يأتي هؤلاء الإئتلافيون أو المسؤولون في الإئتلاف فيجدون انفسهم جزءًا من هذه المعادلة، هكذا تدار الأمور للاسف  ولا حول ولا قوة إلا بالله.


الصنارة : انتم (الإخوان) تقررون في الإئتلاف والآن ماذا حصل مع انتقال الملف الى السعودية؟


السالم: لا، لم نكن نقرر لا من قريب ولا من بعيد.ولا من قبل ولا من بعد .. وهذه من الإشاعات المتداولة. نحن كتلة مرجحة ومؤثرة كوننا جزءاً فاعلاً من هذه الشريحة لكننا لسنا أصحاب القرار لا في المجلس الوطني ولا في الإئتلاف، قد يكون ذلك لأننا منظمون ومتمرسون، نستطيع أن يكون لنا دور أوضح من الآخرين لكننا لم نكن في لحظة من اللحظات الجهة المقررة أو صاحبة القرار على أي مستوى من المستويات.


الصنارة: ميدانياً تتوارد الأخبار أن الجيش السوري يتقدم على المعارضة فعن أي توازن يتحدثون؟


السالم:  ليست الأمور كذلك وبالمستوى العام فإن الجيش السوري الحر هو الذي يتقدم. لكن كما هو معروف  ففي المعارك الحالة هي كرّ وفرّ. وحتى الآن الجيش السوري أو قوات بشار الأسد تقدمت في حمص سيما في الخالدية ومن قبل تقدمت في القصير وتلكلخ وبالطبع هذه نقطة ضعف لأن هذه المناطق على الحدود اللبنانية وتشترك قوات مؤثرة من حزب الله مع ضعف المدد للقوات المقاومة. لكن في حلب حقق الجيش الحر تقدماً رائعاً واحتل مواقع استراتيجية مهمة منها منطقة خان العسل وفي درعا حقق الجيش السوري الحر تقدمات رائعة جداً واستولى على ثلاث كتائب مهمة جداً، وفي أحياء دمشق وريف دمشق يتقدم الجيش الحر. أي أن الأمور ليست كما يحاول من  يشتهي أو يحاول أنصار بشار الأسد أن يصوروها.. هم يريدون أن يقنعوا المعارضة أن الحسم العسكري غير ممكن وان عليهم ان يذهبوا الى جنيف وان يقبلوا بالحلول الوسطية مع بشار الأسد ومع النظام. لذلك يضخمون من أي انتصار ولو جزئي تحققه قوات النظام. الحقيقة هي  ان المحصلة العامة هي لصالح الثورة وليست في صالح بشار الأسد.


الصنارة:  ما يحصل في مصر وتونس وتركيا الى أي مدى اثّر او  سيؤثر على الساحة السورية وخاصة على جماعة الأخوان المسلمين؟


السالم: العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين في كل من سوريا ومصر، في الأصل هي علاقة أخوية ودية وحبيّة أكثر منها علاقة عضوية وبنيوية. وبالتالي نحن لا نقول ان لا تأثير علينا.. ولكن الحقيقة ان مرسي لم يقدم أي شيء عملي للثورة السورية، لكنه قدم دعماً معنوياً مفيداً. قدم روحاً طيبة في التعامل مع اللاجئين السوريين، الآن نخسر هذا الدعم، إذ كانت مصر منطقة لجوء. لكن في السياق العام فإن النكوص عن المسار الديمقراطي سوف يضعف كل توجهات الربيع العربي. فالتيار الإسلامي ليس كله كالإخوان المسلمين، يؤمنون بصندوق الإقتراع، وهؤلاء الذين لا يؤمنون به يسخرون الآن من الإخوان، ويقولون رأيتم، قلنا لكم انهم لن يقبلوا بأي خيار ديمقراطي. ولو سئلت اليوم ما هو البديل لصندوق الإقتراع إذا كان هذا الصندوق غير مضمون ودائماً تحت رحمة العسكريين ويمكن بأية لحظة ان يعصف بنتائجه، فما هو البديل؟ أقول بصراحة :" اننا لا نملك بديلاً لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الفكري حتى" .. وهذه نقطة خطيرة جداً جداً لم يفكر بها لا الإتحاد الأوروبي ولا العالم الحر بكل قواه.. هم يعصفون برئيس منتخب شرعيًا، بغض النظر عما ينسب اليه من أخطاء. لكنني أعتقد ان الرئيس مرسي لم يرتكب إلا خطأ واحداً كونه قبل ان يكون رئيساً في مثل هذه الظروف، أما ممارساته فلم تكن بمثل الطريقة التي يجري الحديث عنها اليوم.


الصنارة:  في سوريا تمارسون العمل العسكري، فهل البديل المطروح في مصر اليوم هو العمل العسكري؟


السالم: نحن لم نقل ذلك. ففي سوريا نحن كجماعة لا نمارس العمل العسكري بل نحن جزء من هذا المسار الوطني العام وندعم القوى الفاعلة على الساحة الوطنية. لكن ليس لنا أي كتائب مسلحة على الأرض السورية إطلاقاً، ونحن لا نعتقد ان البديل الآن هو العمل العسكري، نحن نقول للذين كسروا الصندوق، ما هو بديلكم؟ نحن نطرح السؤال، وعندما سيقولون، الذهاب مرة أخرى الى صندوق الإقتراع، فإننا لن نقتنع ولا الجماهير التي انتخبت ستقتنع. فهم الذين أوجدوا المشكلة وعليهم ان يجدوا هم الحل.


الصنارة: في تركيا أيضاً هناك نكوص لأردوغان؟


السالم: في الديمقراطية مَن يلعب عليه أن يكون مستعداً للربح وللخسارة، فحتى لو ذهب اردوغان في تركيا، فهذا ليس آخر الدنيا، وأي حكومة سوف تأتي مكانه سيكون لها مصالح جيوسياسية مع سوريا وأظنها لن تكون في خانة بشار الأسد ... نحن نعرف هذا منذ 30 سنة وليس الآن، ورغم ذلك لا أظن أن حزب العدالة والتنمية سوف يخسر كل أوراقه في تركيا في الجولة الإنتخابية القادمة بعد أشهر.


الصنارة:  هل تلخص انكم متفائلون من الأوضاع في مصر وتونس وتركيا وسوريا؟


السالم: ليست قضية تفاؤل، على العكس تماماً، فنحن قلقون جداً من الأوضاع في مصر. قلقون على مشروع الربيع العربي ككل، لكن لن يكون له هذا التأثير كما يعتقد البعض، فنحن لم نتسلم من حكومة مصر السابقة لا "شراعاً ولا سلاحاً"  كما يقولون فلا عندهم مال ولم يعطونا قطعة سلاح واحدة، وخروجهم الآن من الساحة يؤثر بقدر انهم قدموا لنا ساحة لجوء، كان يقدمها من قبل نظام مبارك، وسوف يقدمها الحكام الجدد... وقد تكون جالساً في بيت مستأجر فاما ان تكون مرتاحاً من تعامل صاحب البيت أو لا تكون كذلك. اليوم أصبح اللاجئون السوريون حقيقة على الأرض المصرية ..والجديد هو إغلاق الحدود في وجه اللاجئين السوريين كما يفعلون مع الفلسطينيين، فالفلسطيني لديه "معبر رفح " يغلقونه في وجهه، واليوم قالوا للسوري تحتاج الى ڤيزا.. ولا يقدمون الڤيزا لأحد.. هذا كل ما يمكن أن ينعكس علينا سلباً.


الصنارة : ألا ترى أن المشروع الإسلامي تراجع؟


السالم: لا أقول ذلك، ولا أعتقد ان المشروع الإسلامي تراجع، وايديولوجياً فإن المشروع الديمقراطي تراجع وهذا ما نحذر منه، مشروع ان تعتمد الناس صندوق الإقتراع خياراً للحسم. أما الآن، ولا سيما بعد ان يبرد الجرح فإن السلفيين في مصر، وغيرهم ممن يزيدون عن الأخوان , هؤلاء ممن قبلوا لأول مرة (السلفيون) ان يذهبوا الى الإنتخابات، فالسلفية كانت تقول ان الديمقراطية والإنتخابات كفر وشرك. الآن بعد هذه الجولة سيراجعون حساباتهم وسيعودون الى شعارهم بأن  "يجب ان تفرض الشريعة على الناس " بقوة الشارع على الأقل ولن يقبلوا إلا كذا وكذا وكذا من الأمور التي يرددونها دائماً. المشكلة، هي الإنحسار للمشروع الديمقراطي وليس للمشروع الإسلامي.


الصنارة: هل التنظيم العالمي للإخوان المسلمين لخّص أن المشروع الإسلامي لم ينحسر ولم يتراجع؟


السالم: هذه الهيئة " التنظيم العالمي للاخوان " عندما تجتمع فإنها هيئة استشارية لا تتخذ فيها قرارات. نحن نقول، عندما تبنّى الإخوان المسلمون المشروع الديمقراطي وتبنّوا صندوق الإقتراع والمجتمع المدني والدولة المدنية، وعندما ينحسر هذا المشروع سينعكس هذا الإنحسار على كل القوى التي تؤمن به، سينعكس الإنحسار حتى على القوى العلمانية الصادقة في علمانيتها لأنها ستجد انه لن يكون معها في الملعب أي لاعب آخر، فكيف ستلعب مع نفسها؟؟  سيبقى العسكر وحدهم هم الذين يلعبون وهذه بحد ذاتها خسارة للجميع. 


تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من عالمي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة