تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-09-18 01:31:14 مصرع شخص واصابة اخرين في حادث مروع قرب كريات اربع |  2019-09-18 00:14:28 برشلونة يفلت بنقطة تعادل مثيرة أمام دورتموند |  2019-09-18 01:12:41 ردود فعل في الحلبة السياسية على نتائج الانتخابات |  2019-09-17 22:12:08 ايمن عودة:نحن القوة الثالثة ونتنياهو لن يشكل الحكومة |  2019-09-17 22:00:32 محتلن:نتائج العينات التلفزيونية تشير الى تقدم ازرق ابيض على الليكود والمشتركة 15 مقعداً |  2019-09-17 22:26:46 يركا:شخص يقوم بقطع التيار الكهربائي وأخذ بعض المغلفات |  2019-09-17 19:05:03 ايمن عودة:الوضع يشير إلى اتجاه مقلق- شعبنا يجب أن لا نقبل بذلك |  2019-09-17 18:51:05 اغلاق صناديق الاقتراع في الناصرة ونسبة التصويت فوق ال65 بالمئة |  2019-09-17 18:43:18 53% يدلون بأصواتهم في البلاد 40% في المجتمع العربي |  2019-09-17 18:38:48 أهل البلد يؤثرون: رؤساء السلطات المحلية يتوافدون لادلاء صوتهم بالاستفتاء الشعبي‎ |  2019-09-17 18:37:23 فيسبوك قامت بحذف 82 من الحسابات المزورة تدعو العرب لمقاطعة الانتخابات‎ |  2019-09-17 15:44:34 الشرطة - شبهات محاولة إدخال مغلفات لصندوق إقتراع بيركا |  2019-09-17 15:30:46 المشتركة -تنياهو يواصل التحريض على الجماهير العربية وتمثيلها المشروع ونناشد جماهيرنا بالتوجه إلى صناديق الاقتراع |  2019-09-17 15:25:41 صور - اقبال على صناديق الاقتراع في البقيعة وبيت جن |  2019-09-17 15:18:22 عودة - خلونا نصوّت بقوة الآن الآن من الساعة الثالثة حتى السادسة |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

غيداء ريناوي زعبي :في منصبي الجديد أعمل محاضرة في الأكاديميا وفي توجيه شركات كبرى للإستثمار في المجتمع والبيئة والصحة



  |   محمد عوّاد   |   اضافة تعليق







في شهر تشرين الأوّل من العام الماضي 2018 عُينت السيدة غيداء ريناوي زعبي رئيسة للمركز الأكاديمي للاستثمارات الاجتماعية المشترك لصندوق إدموند دي روتشيلد وصندوق دواليس وكلية الإدارة في ريشون لتسيون. ويعمل هذا المركز على تعزيز الأنظمة البيئية وتطوير وتشجيع الاستثمارات والمصالح التجارية التي تعود بالفائدة على المجتمع ككل في الدولة.


حول ماهية هذه الوظيفة وأهدافها والآليات التي تستخدم من خلالها والفوائد المرجوة على المجتمع بشكل عام وعلى المجتمع العربي بشكل خاص أجرينا هذا اللقاء مع السيدة غيداء ريناوي زعبي, التي أشغلت في السنوات العشر الماضية منصب المدير العام لمركز "إنجاز" لتحسين أداء وخدمات السلطات المحلية العربية وكانت من مؤسسيه, كما حصلت عام 2015 على وسام فارس الحكم المحلي تقديراً لها على نشاطها وعملها الجماهيري علماً أنّ صيحفة "ذي ماركز" اختارتها واحدة من بين 100 شخصية مؤثّرة في العام 2011.


الصنارة: حدثينا عن هذه الوظيفة, هل هي وظيفة أكاديمية أم توجيهية أم استثمارية؟


غيداء: المركز الأكاديمي "أكتو" موجود داخل مدرسة إدارة الأعمال في كلية الإدارة (המכללה למנהל) في ريشون لتسيون. ومعروف أنّ كلية الإدارة هي أقدم وأكبر كلية في اسرائيل, قائمة منذ 40 عاماً وفيها حوالي 7000 طالب سنوياً, والمدرسة لإدارة الأعمال هي اكبر وأقدم مدرسة على صعيد البلاد عامة, فحوالي ثلث مراقبي الحسابات في إسرائيل تخرّجوا من هذه الكلية. ومركزأكتو الذي أُديره هو مركز أكاديمي يضم مساراً لتعليم اللقب الثاني MBA في إدارة الأعمال في تخصص الاستثمار الاجتماعي وفيه مركز أبحاث أكاديمية وتخصصات في هذا المجال.



الصنارة: حدثينا اكثر عن المنصب الذي تشغلينه..


غيداء: المنصب ترأسته قبل أقل من سنة حيث بدأت أدير هذا المركز الأكاديمي. ومن الأهمية بمكان الإشارة الى أنّ كلية الإدارة فيها حوالي 350 محاضراً من كبار المحاضرين الذين يشكلون الطاقم الكبير (הסגל הבכיר) وأنا العربية الوحيدة في هذا الطاقم. وعندما أصدر رئيس الكلية بياناً لكل أعضاء الطاقم بأنّ غيداء ريناوي زعبي ستنضم الى الطاقم وستترأس المركز الأكاديمي شعرت, في الأسبوع الأوّل وكأني جئت من كوكب آخر بالنسبة إليهم.


الصنارة: بأي مفهوم؟


غيداء: طيلة حياتي المهنية كنت أعمل في التقاطعات اليهودية العربية, سواء أكان ذلك في المؤسسات الحكومية أو في الحكم المحلي أو في النقاشات والحوارات المختلفة حول المواضيع المختلفة. شعرت بأنهم ينظرون الي وكأني جئت من كوكب آخر. فقد كانت هذه المرة الأولى بالنسبة إليهم التي يلتقون فيها مع عربي مهني ومن نفس مستواهم. أنا شخصياً تفاجأت علماً أنني أتحدث عن مكان يتم فيه اتخاذ قرارات اقتصادية وأكاديمية ومهنية, وبين كل الطاقم لا يوجد عربي واحد.


الصنارة: هل تقدمت لهذه الوظيفة بهدف العمل فقط أم أنك تحملين أيضاً رسالة معينة أو تشعرين بأنك تمثلين المجتمع العربي؟

غيداء: بالإضافة لعملي في المركز جئت الى الكلية ولهذه الإدارات أحمل رسالة وهي تغيير الأفكار المسبقة التي يحملونها, بكل ما يتعلق بالمهنية وجودة العمل والمستوى المهني, وأيضاً رسالة لمجتمعنا العربي. فعندما بدأت أعمل في هذا المضمار كان هناك الكثيرون من مجتمعنا العربي الذين حاولوا ثنيي عن ذلك حيث أسدوا لي النصائح بأن أبقى في العمل الذي أنا فيه وأتقنه وعدم الخوض في عمل غامض وغير معروف وعدم المغامرة في قضايا غير مطروقة. هذا يدل على مدى الخوف الذي ينتابنا ويمنعنا من طرق أبواب لقضايا أوسع وأشمل من القوقعة التي نحن موجودون فيها وهذا مؤسف لأنّنا نملك الكثير من الطاقات والخامات..


الصنارة: ما هو عملك هناك بالضبط؟

غيداء: أنا محاضرة هناك وأيضاً أُدير برنامج اللقب الثاني MBA وهو لقب ثانٍ في مجال الاستثمار الاجتماعي.


الصنارة: وما هو الاستثمار الاجتماعي؟

غيداء: الاستثمار الاجتماعي هو مجال بدأ يتطور في العالم خلال السنوات العشر الأخيرة, وإسرائيل دخلت على هذا المجال مؤخراً. مبدأ الاستثمار الاجتماعي يقول إنّ البنوك الكبيرة والشركات الكبرى يجب الاّ يكون لها فقط مكسب مادي بل يجب أن يكون بالإضافة إليه مكسباً اجتماعيا, بيئياً, صحياً. على هذه الشركات والبنوك الكبيرة أن تستثمر ليس فقط في كسب الدولارات الإضافية وإنما عليها أن تنتبه لمعنى ومفهوم وأبعاد توظيف الموظفين وأي معاشات تدفع لهم وكيف يمكنها أن تضمن أن تكون كل التعاقدات مع المزوّدين بشفافية تامة, وشفافية في الإدارة. إننا نتحدث عن استثمارات في البيئة، أُنظر الى ما يحدث في غابات المطر في الأمازون والى الحرائق المشتعلة هناك. الكل يتحدث عنها, ولو اهتمت شركات البترول وشركات التصنيع الكبرى, منذ البداية أن يكون اهتمام بالبيئة لما حصل ما يحصل الآن هناك, فالحرائق هذه مأساة كبيرة وتشكل خطراً وضرراً بيئياً لجميع أجزاء الكرة الأرضية ولجميع سكانها. واذا نظرنا الى البنوك في إسرائيل  والى الاستثمارات في البنوك نرى أنّ معظم الاستثمارات في البورصة تُستثمر في شركات "ستارت أب" (شركات حديثة النشأة) فكثيرون من هؤلاء القادمين من صناعة "الهاي تيك" بإمكانهم ابتكار اختراعات تخدم الناس.  وفي كثير من الحالات يكون بإمكان هذه الشركات حديثة النشأة اختراع اختراعات تمكن المكفوفين, على سبيل المثال, من استعادة القدرة على البصر. فمن المفروض أن تهتم هذه الشركات والبنوك بأن تستثمر ليس فقط بما يجلب لها المكسب المادي وفقط لها. بل يجب أن ترجع هذه الأرباح بمردود اجتماعي اقتصادي بيئي للمجتمع. 


الصنارة: هل تحقّق شيء من هذا القبيل منذ أن تسلمت مهام وظيفتك؟غيداء: تسلمت الوظيفة في شهر تشرين الثاني 2018, وأنا سعيدة لأنني حاولت ونجحت بتوجيه الكثير من الاستثمارات للشركات الكبرى أن تذهب للمجتمع العربي.


الصنارة: على سبيل المثال؟

غيداء: هناك مؤسسة تعتبر أكبر مستثمر اجتماعي صاحبها بريطاني وله فرع في إسرائيل فُتح قبل سنة. وهناك مبلغ 70 مليون للاستثمار. هذا المستثمر يستثمر أمواله في شركات تعمل في مجال الصحة وشركات تعمل في مجال تكرير المياه وقد بدأوا مؤخراً بالاستثمار في التنمية المجتمعية في التعليم العالي. اقترحت أن يكون واحداً من الاستثمارات في النقب. وقد سُررت لأنهم بدأوا بفحص إمكانية  الاستثمار في المجتمع النقباوي العربي. وهذه شركات تعمل على رفع نسبة المتعلمين في الجامعات والكليات.


الصنارة: نحن نعرف كيف تعمل المؤسسات والمكاتب والوزارات المختلفة. بأي طريقة يمكن الاستثمار في رفع نسبة المتعلمين العرب في الجامعات والكليات؟


غيداء: عندما يصل مستثمر خاص قادم من المصالح الاقتصادية ويقترح استثمار مبلغ معين لرفع مستوى التعليم في المجتمع النقباوي البدوي، في مثل هذه الحالات يجب أن تكون شراكة من المؤسسات الحكومية. والمؤسسات الحكومية في إسرائيل تعمل على مبدأ "الماتشينڠ" أي أن تقدم المؤسسة الحكومية الرسمية مبلغاً مساوياً للمبلغ الذي يقدمه المستثمر الخاص. هذه هي  البداية وأنا سعيدة بأن المستثمرين بدأوا ينظرون للمجتمع العربي خاصة في النقب والذي نعرف أنه وضع صعب وتعيس بحسب كل المعايير وبحسب الـ - DECD والبنك العالمي, ومع ذلك أقول إن هناك كمّاً هائلاً من القدرات البشرية التي يمكن الاستثمار فيها من حيث التعليم وغيره. ولكن للأسف الشديد, نرى أنّ التركيز اليوم هو على قضية هدم البيوت والعراقيب وأم الحيران.. إنها قضايا مهمة وجوهرية ومصيرية ولكنها ليست الوحيدة.


إنها قضايا سياسية ولكنها أيضاً اجتماعية من الدرجة الأولى. ففي المجتمع النقباوي هناك الكثير من القضايا الحارقة الأخرى ويجب ألاّ  ننساها. وكذلك علينا أن نكف عن النظر الى قضايا ومشاكل المجتمع العربي على أنها همّ فقط للمجتمع العربي. فهذا منظور خاطئ, والمفروض أن ننظر الى الاقتصاد في الدولة على أننا يجب أن نكون شركاء فيه وأن نستفيد من عائداته, فالضرائب التي يدفعها المجتمع العربي, الأرنونا على سبيل المثال, يجب أن يعود جزء من عائداتها إلينا بالفائدة. ففي كل وزارة هناك ما يسمّى "كيرن" (صندوق) تكون فيه أموال من عائدات الضرائب. ومن حق المجتمع العربي أن يكون شريكاً في هذه الأموال والعائدات. يجب أن نكف عن التقوقع في اقتصادنا لاننا بذلك لا نحل مشاكلنا. فكلما نظرنا الى اقتصاد والدولة وعملنا أن نحظى بجزء منه فإنّ ذلك يمكن أن يساعدنا على حل مشاكلنا.
الصنارة: هذا الموضوع موجود في الأكاديميا. فهل يتم من خلال هذا المركز الذي تديرينه اتخاذ قرارات قابلة للتنفيذ وللمجتمع العربي بشكل خاص؟


غيداء: إنني في الوظيفة منذ أقل من سنة وصندوق إدموند دي روتشيلد الذي هو من أكبر الداعمين لإقامة هذا المركز جاء وقال إننا نريد الاستثمار في مراكز أكاديمية تخدم قضايا أوسع من الأكاديميا, بل قضايا اجتماعية بامتياز. واحدة من هذه القضايا هي الاستثمار الاجتماعي وكيف يمكن توظيف المصالح الاقتصادية كي تعطي مردوداً للمجتمع. وهذه هي عملياً الفكرة الأساسية.



الصنارة: من أهم القضايا التي تواجه المجتمع العربي في هذه الأيام هي ظاهرة العنف. كيف يمكن الاستثمار من أجل مناهضة العنف فيه ؟


غيداء: قضايا كبيرة من هذا النوع لا يمكن أن يعمل على حلها طرف واحد. إنها بحاجة الى العمل من عدة أطراف كي يعملوا بشكل متناسق على خطط عمل ولكن ليس على المدى البعيد, كما أن هذه الخطط يجب ألاّ تكون فضفاضة, فواحدة من الإشكاليات التي تواجهنا أننا نعمل بشكل فضفاض ولا نضع مقاييس عملية رقمية للأهداف والنتائج التي نصبو الى الوصول إليها. قضية العنف تقسم الى قسمين: الأوّل هو الإجرام وهو العنف الممنهج والمنظم والثاني هو عنف فردي وعشوائي. وذوو الشأن في كل قسم يلعبون أدواراً هامة. الدور الأساسي في  قضايا الإجرام المنظم, هو للدولة وللشرطة. أما التوعية والتسامح والتكافل وكل المعايير الأخرى فهي قضايا مهمة ولكنها تأتي بعد دور الشرطة. بينما عندما نتحدث عن العنف الفردي العشوائي والذي يمارسه شبّان بعد المدرسة وفي سن 15 - 16 سنة ولا يوجد لهم أُطر توفّر لهم البديل لذلك نراهم يمارسون العنف. وعلى هذه الفئة يمكن العمل من خلال بناء برامج تجمع بين الأجهزة الحكومية والأطر التربوية..



الصنارة: السؤال هو هل يوجد توجّه من طرفكم لمثل هذه القضايا.


غيداء: يمكن أن تكون هذه واحدة من القضايا التي نبحثها ولكن هناك دور, برأيي, جدي ورئيسي للحكم المحلي. فالأكاديميا يمكن أن تعطي دعما من خلال الأبحاث وتوفير المعطيات وتقييم الوضع. فعندما يتم وضع خطة عمل تكون هناك حاجة لتقييم ما تم تنفيذه من الأهداف وفيما اذا تم التوصل الى الأرقام الموضوعة في خطة العمل بعد سنة أو سنتين وما الى ذلك. فقسم من حل المشكلة هو تشخيص المشكلة, وبعدها يجب بناء خطة عمل مناسبة لهذا التشخيص وبعدها يجب مرافقة ومواكبة التنفيذ. فواحدة من القضايا التي ما زال عندنا ضعف فيها هي قضية مراقبة التنفيذ.



الصنارة: هل تجرون أبحاثاً في أمور من شأنها  أن يكون لها مردود اجتماعي؟


غيداء: طبعاً. فمثلاً واحد من المشاريع الكبيرة التي توجه الينا المستثمرون مشروع يتعلق بأحد أحياء مدينة حيفا التي تعاني من مشاكل في جميع المجالات: الاقتصادية والاجتماعية وعلى المستوى الشخصي. فالمطلوب هو بناء خطة عمل وتنفيذها وليس فقط بناء الخطة ووضعها على الرف. المطلوب في هذه المسألة هو أن نجمع البلدية والوزارات ذات الشأن، المطلوب أن نضع الاستثمار وجلب مستثمرين من مجال المصالح الاقتصادية كي يساهموا في التمويل, وجلب الجمعيات الأهلية التي تعمل على مستوى الحي وفي هذا المجال وأن تبني نوعاً من الخدمات ليس فقط المسكن, أي ليس فقط تحسينها من الناحية الجمالية وإنما العمل أيضاً مع السكان هناك من أجل إخراجهم من دائرة الفقر وأن يبدأوا بالعمل, وذلك من خلال توفير أماكن العمل, وأن نعمل أيضاً على الإعلام بهدف بناء صورة تجلب السائحين الى هذا الحي. ومثل هذه القضية أوسع من أن تكون قضية واحدة معينة محصورة في أمر واحد. 



الصنارة: لقد تقدمت الى مناقصة وظيفة مدير سلطة تطوير المجتمع العربي في الحكومة. ماذا حصل ؟


غيداء: أيمن سيف الذي كان مديرا لسلطة تطوير المجتمع العربي سابقاً هو صديق عزيز وقد عملنا معه ومع السلطة من خلال مركز انجاز كثيراً, وقد تمكنا من إنجاز الكثير من القضايا التي كانت عالقة بشكل بنيوي في ميزانيات الوزارات المختلفة. وبعد أن أنهى عمله, علمنا أن السلطة موجودة اليوم ضمن وزارة المساواة الجندرية منذ خمس سنوات, وقد قرّرت الوزيرة غيلا چملئيل, بعد أن أنهى أيمن سيف عمله, قرّرت تعيين لجنة تقصّي وكنت واحدة من الذين تقدموا لهذه الوظيفة وأجريت معي، كما الآخرين،  مقابلات عديدة من قبل هذه اللجنة, وقد وصلت الى هذه المقابلات متسلحة بالخبرة الكبيرة التي اكتسبتها من خلال عملي السابق مع اكثر من 70 سلطة محلية, وقد وصلت الى المراحل الأخيرة من القبول ولكن في نيسان الماضي جرت الانتخابات للكنيست الـ - 21 وها نحن أمام الانتخابات للكنيست الـ 22 وبسبب ذلك تم تجميد المناقصة.



الصنارة: عندما تقدمت لهذه المناقصة حصل نوع من الصدام مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية بحيث أصدروا بياناً حول مقابلة معك  نشرت في جريدة 

"مكور ريشون" وجهت لهم تهما بالتقصير ، وجاء في البيان: "من أجل التقدم لوظيفة حكومية لا حاجة للتملق والرياء"..!غيداء: لم أتهم أحدا ولم يصدر مني أي مقولة تسيء إليهم ولكن ما حصل هو أنّ رئيس اللجنة القطرية السابق مازن غنايم دعاني الى جلسة وأوضح لي الموضوع حيث ثمّن عالياً ما قدمته وعملته للمجتمع العربي, وأوضح أن ما حصل هو فقط سوء تفاهم.. وقد اتضح بعد أن اتصلت بأكثر من 15 رئيس سلطة محلية, أن البيان أصدره موظف  بإسم اللجنة القطرية على عاتقه وبدون علمهم..
الصنارة: ما تقومين به من عمل يعتبر عملاً غير عادي ويخص المجتمع عامّة. هل سيكون برنامج خاص لخدمة المجتمع العربي وبموافقة الشركاء في المشروع؟


غيداء: يسرني أن أذكر عبر منبر "الصنارة" كيف ننظر, كمجتمع وكأقلية قومية في هذه الدولة, الى القضايا الواقعة تحت إطار العدل الاجتماعي. فنحن نعتبرها وكأنها لا تخصّنا, وهذا أمر محزن, فعندما يتم الحديث عن العائدات والمردودات من الغاز الطبيعي في إسرائيل,  نبدو كأننا موجودون على كوكب آخر. فلماذا لا نستفيد من هذه العائدات. علينا أن نطرق الأبواب وندقّ على الطاولة ونطالب بحقنا من هذه العائدات, نحن 20% من الدولة ويحق لنا 20% من هذه العائدات. هذا هو الأساس للعمل الجماهيري. لماذا لا نطالب بحقنا من كل المؤسسات والوزارات؟ يحق لنا 20% من كل الميزانيات.
الصنارة: هل تتعاونين مع مركز "إنجاز", مكان عملك السابق من أجل معالجة هذه القضايا؟


غيداء: بصراحة, مركز إنجاز في الآونة الأخيرة يعمل على التطوير الاقتصادي داخل بلدات محدّدة, حسب رأيي. ولم يكن توجه مباشر من مركز انجاز الي من أجل التعاون.
الصنارة: هل من رسالة توجهينها لأي فئة من المجتمع العربي للأستفادة من خبرتك ومن المهام التي تؤدينها؟


غيداء: أحب أن أوجّه رسالة للمرأة العربية وبالذات للشابة العربية.  لقد دخلت الى مجال العمل الجماهيري العربي قبل حوالي 20 سنة, دخلت على العمل في مجال السلطات المحلية. كان وجودي هناك كإمرأة عربية وسط بحر من الرجال أمراً غريباً. في البداية كان الأمر صعباً والصعوبة كانت لدى الرؤساء بخصوص كيفية التعامل معي وكأن قضايا الحكم المحلي وقضايا الأراضي وقضايا الميزانيات والإدارة هي قضايا حكر على الرجال. أما قضايا التربية والعليم والخدمات الاجتماعية والفنون والثقافة فمخصصة أكثر للنساء. دخولي الى لب عمل الرجال قبل 20 سنة كان أمراً صعباً للغاية, ولكن والحمد لله أثبت نفسي بجدارة وذلك لسببين: الأول لأني  حاولت أن أكون مهنية بامتياز, فقبل كل اجتماع مع كل رئيس سلطة محلية كنت أحضّر جيداً كل ما يتعلق بالسلطة المحلية التي يرأسها حيث كنت أدرس ميزانيتها وأدرس المعلومات عن الأعضاء وما هي القوانين المساعدة للسلطة المحلية وفي بعض الأحيان كنت أعرف أموراً لا يعرفها الرئيس, وكل ذلك من أجل أن أصل الجلسة جاهزة. والسبب الثاني هو أنني لم أحكم على رؤساء المجالس بأنهم مقصّرون, كنت أصل من منطلق بأنّ جميعنا شركاء في هذه الصعوبة أو ذاك التقصير وعلينا أن نتعاون مع بعض من أجل أن نُخرج بلداتنا وأنفسنا وأولادنا من هذه الأزمة.


الصنارة: هل وجودك وعملك بهذه المهنيّة غيّر المفاهيم بخصوص الرجال والنساء من حيث تقسيم المهام والمجالات؟


غيداء: طبعا. فقد غيّر, وأقولها بكل فخر وكل تواضع، فكبار الموظفين في السلطات المحلية العربية بدأوا يشملون عدداً من الشابات والنساء العربيات,والحديث عن الوظائف الكبيرة: مديرات في أقسام البلديات, مهندسات,مراقبات حسابات ونرى أن عددهنّ في تزايد مستمر. لقد نجحنا في إحداث التغيير في المفهوم الذي كان سائداً في السابق وبتذويت مفهوم أن النساء العربيات قادرات ان يكنّ في أكبر الوظائف وأنا فخورة بذلك.















كلمات متعلقة

غيداء, ريناوي, زعبي, :في, منصبي, الجديد, أعمل, محاضرة, في, الأكاديميا, وفي, توجيه, شركات, كبرى, للإستثمار, في, المجتمع, والبيئة, والصحة,

تابعونــا

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»: قانون الكاميرات لعبة مكشوفة تندرج ضمن مساعي نتنياهو لتقويض الأسس الديمقراطية للدولة المحامي زكي كمال ل»الصنارة»: قانون الكاميرات لعبة مكشوفة تندرج ضمن مساعي نتنياهو لتقويض الأسس الديمقراطية للدولة 2019-09-12 | 18:52:40

المحامي زكي كمال: اقتراح قانون الكاميرات كان محاولة لضعضعة الأسس الديمقراطية...

زعلان من "المشتركة"... ولكنني أحبُّها... بروفيسور محمد حسين حجيرات زعلان من "المشتركة"... ولكنني أحبُّها... بروفيسور محمد حسين حجيرات 2019-09-12 | 18:50:10

أتمنى لو يحدث هذا حقّا... قالها "عمران" وهو يراقب عصافير "الدوري" التي كوّنت سربا...

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»: نتنياهو يسعى الى تحويل الصراع مع الفلسطينيين المحامي زكي كمال ل»الصنارة»: نتنياهو يسعى الى تحويل الصراع مع الفلسطينيين 2019-09-05 | 19:29:53

لا يختلف عن وضع حزب الله في لبنان بينما بلغت حدة التوتر على الحدود الشمالية...

الابتزاز الالكتروني بارتفاع غير مسبوق ..الاسباب والحلول الابتزاز الالكتروني بارتفاع غير مسبوق ..الاسباب والحلول 2019-08-20 | 11:24:04

تعتبر قضايا الابتزاز الالكتروني من القضايا الحديثة التي ظهرت في المجتمعات خلال...

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:الإعلان يثير الشكوك حول توقيته وأهدافه الحقيقية ويثير أسئلة حول تصرفات الأحزاب العربية المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:الإعلان يثير الشكوك حول توقيته وأهدافه الحقيقية ويثير أسئلة حول تصرفات الأحزاب العربية 2019-08-15 | 21:42:24

*خرق قانون تمويل الأحزاب أصبح حالة سائدة في إسرائيل وعادة ما ينتهي بفرض الغرامات...

المحامي زكي كمال لـ "الصنارة":قادة الأحزاب وزعماء الدول أصبحوا عبئاً على شعوبهم والاحزاب صارت وسيلة لتمجيدهم رؤسائهم وتأليههم المحامي زكي كمال لـ "الصنارة":قادة الأحزاب وزعماء الدول أصبحوا عبئاً على شعوبهم والاحزاب صارت وسيلة لتمجيدهم رؤسائهم وتأليههم 2019-08-08 | 21:47:11

معظم الاحزاب في إسرائيل لم تعد احزاباً ديمقراطية من حيث الممارسة العملية * التعهد...

حي إسلامي كامل في مالقة تحت الأنقاض -د.محمد كمال اسبانيا حي إسلامي كامل في مالقة تحت الأنقاض -د.محمد كمال اسبانيا 2019-08-08 | 18:32:59

بعد مرور ما يزيد على خمسمائة عام يرفع التاريخ عباءته الترابية عن حي إسلامي كامل...

اهمال حتى الموت - الناطق الاعلامي باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي ارزيقات اهمال حتى الموت - الناطق الاعلامي باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي ارزيقات 2019-08-06 | 11:30:00

طفل يغرق في مسبح أو برميل ماء فيلقى حتفه، وطفل يُدهس بمركبة اهله الذين يستعجلون...

المحامي زكي كمال:القضية العليا في نظر ترامب ضمان إعادة انتخاب نتنياهو وليس قضية الشرق الأوسط والعالم العربي المحامي زكي كمال:القضية العليا في نظر ترامب ضمان إعادة انتخاب نتنياهو وليس قضية الشرق الأوسط والعالم العربي 2019-08-02 | 08:59:45

على ضوء اقتراح الرئيس ترامب عقد مؤتمر "كامب ديفيد 2" وجولة كوشنير الى الشرق الاوسط...

البروفيسور نعيم شحادة في لقاء خاص بـ»الصنارة»:البنكرياس الاصطناعي يضمن إبقاء السكر متوازناً طيلة ساعات اليوم البروفيسور نعيم شحادة في لقاء خاص بـ»الصنارة»:البنكرياس الاصطناعي يضمن إبقاء السكر متوازناً طيلة ساعات اليوم 2019-08-01 | 22:26:54

دشّنت شركة “ميدترونيك” التكنولوجية الطبية, لأوّل في العالم, جهازاً يؤدي وظيفة...