تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-08-23 21:09:46 المالكي يتوعد: العراق سيرد بالقوة على إسرائيل |  2019-08-23 21:08:09 أوباما وميشيل في أول فيلم من إنتاجهما |  2019-08-23 21:02:40 مناشدة بالمساعدة في أعمال البحث عن الفتاة المفقودة ريان عبد الله (12.5 عامًا) |  2019-08-23 21:01:30 دار الإفتاء المصرية تحدد شرطا وحيدا يجعل التاتو حلالاً |  2019-08-23 20:59:49 رونالدو معجب بمسيرة ميسي الكروية |  2019-08-23 20:58:18 الأمم المتحدة: مصرع 54 شخصا وتضرر نحو 200 ألف جراء الفيضانات في السودان |  2019-08-23 17:58:39 تشاووش أوغلو: لن نقبل أي اتفاق حول موارد شرق المتوسط يستثني تركيا |  2019-08-23 17:56:31 كفرياسيف: إصابة شاب بجراح متوسطة طعنا خلال شجار |  2019-08-23 13:30:15 العرب يغيبون عن قائمة أفضل 100 جامعة في العالم |  2019-08-23 13:24:32 "أمر عسكري" من بوتن للرد على تجربة الصاروخ الأميركي |  2019-08-23 10:55:11 مقتل شابة واصابة شخصين بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة شمالي رام الله |  2019-08-23 10:24:56 حيفا: حريق في مقبرة الاستقلال التحتى والشرطة تعتقل مشتبها |  2019-08-23 10:18:48 السفير العمادي يصل قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون |  2019-08-23 09:37:23 وفقا لاخر استطلاع - المشتركة 11 مقعدا اليمين 57 مقعدا واليسار الوسط 53 مقعدا واسرائيل بيتنا 10 مقاعد |  2019-08-23 08:10:08 اصابة شاب بجراح خطيرة اثر تعرضه لاطلاق نار في طوبا زنغرية |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

المحامي زكي كمال:القضية العليا في نظر ترامب ضمان إعادة انتخاب نتنياهو وليس قضية الشرق الأوسط والعالم العربي



  |     |   اضافة تعليق




على ضوء اقتراح الرئيس ترامب عقد مؤتمر "كامب ديفيد 2" وجولة  كوشنير الى الشرق الاوسط ، المحامي زكي كمال ل"الصنارة":

القضية العليا في نظر ترامب ضمان إعادة انتخاب  نتنياهو وليس قضية الشرق الأوسط والعالم العربي 

* إدارة ترامب لم تتعلم من العبر التاريخية فالحل لا يأتي عبر تجاوز أصحاب الشأن ولا يتم عبر فرض الحلول * ترامب لا يدرك انه لا يمكن استبدال التطلعات القومية بالأموال حتى لو كانت المليارات * مواقف السلطة الفلسطينية وخاصة الرئيس محمود عباس حققت إنجازات كبيرة ووضعت اميركا وإسرائيل في "خانة اليك" * خطوات رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الهادفة الى تحقيق الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني وإلغاء الاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل تثبت نجاعتها وهي تعبير عن مواقف متزنة ومدروسة* الأردن يعود ويؤكد ان حل الدولتين هو الحل الوحيد المقبول والدول العربية التي شاركت في ورشة المنامة عادت بعدها لتتبنى هذا الموقف سيما وانه لم يحدث على ارض الواقع أي تغيير بعد الورشة*قرار مجلس الوزراء الأسرائيلي المصغر بالتصديق على 700 وحدة سكن للفلسطينيين في منطقة C مقابل 7500 وحدة سكن للمستوطين في نفس المنطقة يؤكد عدم وجود أي توجه إسرائيلي الى حل القضية بل يزيد الأستيطان وحتى ليس بخطوة لبناء الثقة بل انه البلاء بعينه.

فيدا مشعور

بينما ينشغل العالم بالتوتر المستمر في الخليج الفارسي والعقوبات الأميركية المتواصلة على ايران وبمحاولات واشنطن " استرضاء" كوريا الشمالية، عادت الى العناوين الشرق أوسطية قضية صفقة القرن تزامناً مع اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد مؤتمر لزعماء الدول العربية في كامب ديفيد يكون عبارة عن "كامب ديفيد 2" وزيارة  صهره جاريد كوشنير الى المنطقة ، والتي جاءت بعد اكثر من شهر من "ورشة المنامة" التي انتهت دون ان تتبعها اية خطوات عملية، مما اثار تساؤلات عديدة حول نوايا وأهداف الإدارة الأميركية من وراء فكرة المؤتمر المقترح والزيارة وارتباطها بشكل او بآخر بالانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الشهر القادم.

حول  هذا الموضوع أجرينا  اللقاء التالي مع المحامي زكي كمال:

"الصنارة": الرئيس ترامب يسعى الى عقد مؤتمر دولي للقادة العرب في كامب ديفيد "كامب ديفيد 2"..ماذا يقصد بذلك ؟

المحامي زكي كمال:  اعتقد جازماً ان فكرة هذا المؤتمر (كامب ديفيد 2) لا تختلف عن أي فكرة طرحها او سيطرحها الرئيس الاميركي الحالي في اي قضية  كانت ، فهي فكرة ارتجالية وغير مدروسة تعتمد اساساً على اعتقاد ترامب بانه قادر على حل كافة القضايا ، ويكفي ان نراجع ردود الفعل التي يمكن وصفها بانها ليست "إيجابية" بل ربما ساخرة في وسائل الاعلام لنقف على التوقعات من هذا المؤتمر، فكيف يمكن عقد مؤتمر لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني اذا كان الفلسطينيون غائبين ، واذا كانت الدول العربية حتى تلك التي شاركت في "ورشة المنامة" قد فهمت انه لا يمكن التوصل الى حل بغياب "أصحاب الحل" او أصحاب الشأن، بل كيف يمكن ان يكون الحل اذا كانت تفاصيله" سرية" بل ان أحدا لا يعرفها.. والسؤال لماذا سيشارك القادة العرب ، وهل المشاركة لمجرد المشاركة والاستعراض كما حدث في المنامة ام ماذا؟ وهل يريد ترامب تكرار ما حدث في "كامب ديفيد 1 " أي الاعلان عن حل يكتفي بمنح الفلسطينيين "حكماً ذاتياً" كانوا قد رفضوه قبل أربعين عاماً؟أي اقتراح حل يشمل إقامة "كانتونات" او " كيان محدود" وليس دولة مستقلة كاملة لن ينجح حتى لو كان نتيجة لمؤتمر اجتمع فيه قادة الدول العربية وإسرائيل وأميركا وغيره. الحل الوحيد هو إقامة دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وحدود معترف بها دولياً حتى لو كانت دولة منزوعة السلاح.


هذا المؤتمر تماماً كورشة المنامة سيولد ميتاً والحل لن يكون أحد نتائجه خاصة وان التأييد لهذه الصفقة يتضاءل وبشكل متواصل كما ان اليمين في إسرائيل بدأ يشكك في تفاصيلها ولم يعد تأييده لها تلقائياً.


اللقاء المقترح سيكون امتحاناً للدول العربية والاسلامية التي ستتم دعوتها من قبل الدولة المنظمة والراعية وهي والولايات المتحدة. الدول المدعوة ستكون امام خيارين الأول ان تشارك لتكون بذلك تعترف بان الأهم بالنسبة لها هو مصلحة ترامب ورغباته واعتباراته او ان لا تشارك لتقول بذلك بأن مصالحها هي مع القضية الفلسطينية او مع الفلسطينيين.


المشاركة في المؤتمر ستكون عملياً استمرارا للمشاركة في " ورشة المنامة" أي مؤتمرات صورية وشكلية تعتبر المشاركة فيها لمجرد المشاركة في أحسن الأحوال او لإرضاء اميركا وترامب وكوشنير في أسوأ الأحوال. هذه المشاركة ستكون التصريح بان هذه الدول تريد للصراع ان يبقى وأنها تتجاهل الواقع الذي يفرض ويحتم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي لن يقبل الشعب الفلسطيني بأقل منها، وان هذه الدول تريد عملياً ان يستمر سفك الدماء في المنطقة وان يستمر معه صرف مئات مليارات الدولارات على شراء أسلحة لا تستخدم بل يتم تكديسها وذلك على حساب رفاهية واقتصاد وعيش الشعوب العربية. 


لا استبعد ان يكون المؤتمر مرتبطاً باقتراب العام الأخير من رئاسة ترامب أي اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في العام 2020 ورغبته في "تحقيق" انجاز عالمي او إقليمي يضعه في مصاف الرؤساء الكبار ويشكل "سلاحاً انتخابياً" له.


"الصنارة": هل زيارة جاريد كوشنير للمنطقة محاولة أميركية حقيقية لدفع صفقة القرن قدماً ؟


المحامي زكي كمال: أهمية الخطوات السياسية او الدبلوماسية خاصة تلك المتعلقة بإدارة الأزمات ومحاولات حلها تكمن في عدة عوامل وترتبط بها ارتباطاً وثيقا ومباشرا، وهذا القول ينطبق ايضاً على زيارة كوشنير للمنطقة هذه المرة ايضاً. العوامل التي اقصدها هي التوقيت وهوية الأشخاص المشاركين في الجولة، والظروف الدولية والإقليمية التي تجري وسطها والتصريحات الإعلامية الرسمية وتلك غير الرسمية بشكل خاص التي ترافقها والمعلومات المتوفرة حول ما تحمله الزيارة من مبادرات مبلورة او شبه مبلورة، ومن هنا لزاماً علينا ان نحلل هذه العوامل مجتمعة كي نصل الى فهم الصورة الحقيقية والى محاولة قراءة أهمية هذه الزيارة.


من حيث التوقيت فإن إدارة ترامب اختارت كما يبدو توقيت الزيارة مضطرة ودون تفكير معمق ، وانطلاقاً من النتائج الباهتة لورشة المنامة والتي انتهت وكأنها لم تكن أصلاً حيث لم نلاحظ أي تقدم او أي خطوات عملية لما تم الحديث عنه هناك وكأن ما كان هو " منصة خطابية القيت من فوقها الخطابات الرنانة  لتتبخر كلماتها فور انطفاء أضواء الكاميرات ووسائل الاعلام" ناهيك عن ان أنظار العالم واهتماماته اليوم وفي الأسابيع الأخيرة متجهة الى منطقة الخليج الفارسي والتوتر " النفطي البحري" بين ايران وبريطانيا من جهة والعقوبات الاقتصادية المتواصلة اميركيا على ايران وآخرها العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة  على محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني الذي حاول في الأسابيع الأخيرة وبنجاح كبير دق اسفين بين الموقف الأميركي الذي ألغى الاتفاق  النووي مع طهران وبين الموقف الأوروبي والأممي المؤيد للاتفاق ، إضافة الى اهتمام العالم بمحاولات واشنطن " استرضاء" كوريا الشمالية واقناعها بالتنازل عن مشروعها النووي دون جدوى بل ان ذلك يقابل بإعلان كوريا الشمالية عن تطوير صواريخ جديدة .


  إضافة الى ذلك فان إسرائيل تعيش حملة انتخابية جديدة تبلغ ذروتها وهي الحملة التي كان ترامب قد أعلن " عدم رضاه" عنها في محاولة لارسال رسالة الى الشعب الاسرائيلي مفادها ان " نتنياهو هو الزعيم المفضل لإسرائيل" وانه يريد منهم ان يعيدوا انتخابه  وهذه هي القضية الأهم والأكبر بالنسبة لترامب.


بالتالي فان زيارة كوشنير التي يمكن ان ترافقها "خطوات بناء ثقة إسرائيلية" قد تشكل ضربة لنتنياهو وتفقده أصوات مؤيديه من اليمين المتطرف والمستوطنين، كما حدث بعد إقرار المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت " لبناء 700 وحدة سكنية للفلسطينيين في المنطقة" "c (وهي الخطوة التي اعتبرها اليمين والمستوطنون " خضوعاً وتنازلاً"، مع انه رافقها اقامة 7000 وحدة للمستوطنين) وهذا ليس الحل بل ليس خطوة "لبناء الثقة" بل انه البلاء بعينه. . 


    هذه الزيارة تتم وسط تسريبات "غير رسمية" مفادها ان واشنطن تراجعت عن " حلها الاقتصادي" الذي حاولت تسويقه خلال " ورشة المنامة" وعادت للحديث عن حل سياسي لكنها لا تصر على حل الدولتين بل انها، أي الإدارة الأميركية تتحدث عن منح الفلسطينيين " كياناً سياسياً" دون ان تقرن ذلك بصفة " الدولة" وهو ما يعيد الى الأذهان صيغة "الحكم الذاتي" التي تبنتها اتفاقيات " كامب ديفيد" والتي فشلت فشلاً ذريعاً، او الاتفاقيات المرحلية " اتفاقيات" أوسلو والتي لم تؤد الى أي نتيجة رغم مرور ربع قرن على توقيعها ، وهو ما يشير الى ان الإدارة الأميركية عملياً لا تملك اية خطوة مبلورة وجاهزة للحل بل انها ربما لا تملك أي تصور للحل، وإلا فكيف يمكن تفسير القول بأن اياً من المسؤولين الأميركيين او غيرهم لم يقرأ "خطة الحل" او " صفقة القرن" .


"الصنارة": لكن كوشنير هو المبعوث الرئيس للشرق الأوسط؟


المحامي زكي كمال: صحيح جداً لكن ذلك لا يغير من الحقيقة شيئاً فكوشنير هو أولا وقبل كل شيء صهر ترامب، ثم رجل اعمال يفهم في العقارات، وكذلك مساعدوه في الشأن الشرق اوسطي فهم من المختصين بالتجارة عامة وبقضايا الإفلاس خاصة ، وذلك في خطوة تقول ان ترامب ينظر الى الشأن الشرق اوسطي وكانه قضية عقارية او ربما" محاولة لإنقاذ المساعي الدبلوماسية من الافلاس" ، ناهيك عن ان مساعدي كوشنير تماماً كما كوشنير نفسه يحملون مواقف سياسية ودبلوماسية يمينة متطرفة تتفق مع مواقف اليمين في إسرائيل،  خاصة في مواضيع الاستيطان والموقف من الفلسطينيين  والاعتراف بحق إسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية ونقل السفارة الأميركية الى القدس ووقف الدعم  لمنظمة "الاونروا" واغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وأخيرا تصريحات كوشنير السيئة تجاه الفلسطينيين واعتبار تصرفاتهم " تصرفات غبية".


  إدارة ترامب لم تتعلم من العبر التاريخية او عبر الماضي فالحل لا يأتي عبر تجاوز أصحاب الشأن ولا يتم عبر فرض الحلول كما انه لا يمكن استبدال التطلعات القومية بالأموال حتى لو كانت المليارات ، وهي مليارات لم يتضح بعد ما اذا كانت اصلاً موجودة، ناهيك عن ان تعامل إدارة ترامب مع كافة القضايا من منطلق واحد ووحيد وهو ما اذا كانت  "مصلحة قومية أميركية " ويبدو ان إدارة ترامب اكثر من أي إدارة سابقة لا تعتبر قضية الشرق الأوسط "قضية تحمل أهمية قومية "خلافاً للشأن النووي الإيراني  او حتى "الصراع الاقتصادي مع الصين"، 


وهي السياسة التي اتبعها ترامب في قضايا منها سوريا وأفغانستان وسحب القوات الأميركية من هاتين الدولتين بقرار شخصي من ترامب رغم مواقف المستشارين الأمنيين الأميركيين واعتبارهم الانسحاب تركاً للساحة السورية للسيطرة الروسية والتركية. 


"الصنارة": والنتائج كما يبدو لم تكن جيدة؟


المحامي زكي كمال: النتائج لم تكن جيدة بل لا يمكن الحديث عن نتائج اصلاً فالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عاد واكد ان حل الدولتين هو الحل الوحيد وان أي حل يرفضه الفلسطينيون لن يكون مقبولاً على الأردن علماً ان جيسون غرينبلات مستشار ترامب وموفده الى الشرق الوسط كان قد تبنى ،في تغريدات وكتابات على وسائل التواصل الاجتماعي، مواقف نتنياهو وإسرائيل حول الحل والاستيطان ما أفشل عملياً جولة كوشنير قبل بدايتها.


الولايات المتحدة نسيت ان عليها لعب دور الوسيط النزيه او " شبه النزيه" لتكون اقتراحاتها مقبولة على طرفي النزاع لكنها اليوم عبر سفيرها في إسرائيل ديفيد فريدمان ومبعوثيها الى الشرق الوسط ابتعدت عن هذا الدور وتماهت تماماً مع مواقف نتنياهو وحكومة اليمين من القدس والاستيطان والحقوق في الضفة الغربية ومحيط المسجد الاقصى وغيره، ولذلك فان أي طروحات تجيء منها ستقابل بالتشكيك والرفض.


لا يعقل ان يتصور ترامب ومستشاروه ان الحل هو " صفقة" تعتمد على ضخ مليارات الدولارات الى الفلسطينيين لينسوا مطالبهم وطموحاتهم القومية "أي رغيف الخبز مكان الدولة" او " الدولار بدل الاستقلال" او " الاقتصاد بدل السيادة السياسية والقومية " او وعود ضبابية لا يمكن ضمان تنفيذها خاصة وان من سيدفع " فاتورة" الحل هي الدول العربية الخليجية وليس إسرائيل او الولايات المتحدة وبالتالي فان ضخ الأموال  منوط بحسن نوايا هذه الدول واوضاعها الاقتصادية وهي المرتبطة جداً بالأوضاع السياسية والعسكرية هناك، علماً ان هذه الدول تنفق مئات المليارات سنوياً على التسلح دون استخدام الأسلحة ومئات المليارات، خاصة من السعودية، لتمويل الحرب في اليمن او عشرات المليارات من الامارات العربية لدعم المجلس العسكري الحاكم في السودان او غيرها من الدول العربية والافريقية.


." الصنارة": وموقف السلطة الفلسطينية؟


المحامي زكي كمال: مواقف السلطة الفلسطينية ممثلة بمواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس نجحت المرة تلو الأخرى في وضع إسرائيل والولايات المتحدة في " خانة اليك" ،أي في الزاوية ، سواء أكان ذلك في قضية "الورشة الاقتصادية في المنامة" التي بدأت مؤتمرا دولياً ثم اجتماع قمة ثم لقاء اقليمياً لتنتهي الى مجرد " ورشة" لا نتائج لها بل انها ولدت ميتة، او كان ذلك في قضية رفض السلطة الفلسطينية للتدخل الأمريكي في عمل منظمة الغوث الدولية ووقف دعمها مالياً او نقل السفارة الأميركية الى القدس او وقف التعامل السياسي مع الولايات المتحدة ورفض استقبال او لقاء المبعوثين الأميركيين الى المنطقة باعتبارهم " طرفاً في النزاع" وليس مساهمين محتملين في الحل خاصة انهم يتبنون مواقف نتنياهو ويريدون استمراره في السلطة  .


مواقف الرئيس الفلسطيني وضعت إسرائيل في "موقف حرج "امام الدول الأوروبية والآسيوية واظهرتها بصورة الدولة التي لا تحترم القوانين والأعراف الدولية الرافضة للاستيطان وتغيير الوضع القائم والتي تعتبر الضفة الغربية كاملة "منطقة محتلة" وترفض الاعتراف بالقدس  "الموحدة" عاصمة لدولة إسرائيل بل تعتبر شرقي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية التي ستكون النتاج لحل الدولتين الذي ما زالت دول العالم كلها تتبناه بما فيها الدول العربية حتى تلك التي شاركت " مضطرة ربما" في ورشة المنامة وكما جاء في مبادرة السلام العربية ، ناهيك عن خرقها للاتفاقيات الثنائية ومنها اتفاقية باريس الاقتصادية  وخاصة جوانبها المتعلقة بالضرائب والجمارك المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي قررت إسرائيل احتجازها ، علماً ان السلطة الفلسطينية تعمل لاقناع دول أوروبية وأخرى بالضغط على إسرائيل لالغاء "قانون حجز الضرائب" وهو ما سيعتبر نجاحاً باهراً اذا ما تحقق.. 


هذه المواقف استمرت بمواقف رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتية الذي يقود عملياً وبشكل مدروس عملية " الانفصال الاقتصادي عن إسرائيل" والتي تشمل في خطواتها المستقبلية الغاء الاتفاقيات الثنائية ووقف كافة اشكال التعاون ربما باستثناء مستوى ما من التعاون الأمني، مع إسرائيل.


هذا التوجه الفلسطيني الجديد يرافقه انفتاح للعالم العربي وإقامة علاقات اقتصادية مع الدول العربية في رسالة واضحة الى اسرائيل والولايات المتحدة ان الفلسطينيين كسلطة وقبل ان يصبحوا دولة مستقلة، على بناء علاقات التعاون الثنائية مع دول العالم والدول العربية  خاصة تلك التي عارضت صفقة القرن او تحفظت منها  وخاصة العراق الذي قاطع ورشة المنامة او الأردن الذي تحفظ من كافة بنودها رغم مشاركته في الورشة، وانهم "ليسوا ايتاماً" على طاولة إسرائيل والولايات المتحدة والاهم من ذلك انهم لن يقبلوا باستبدال السيادة السياسية والقومية والأمنية " برزمة من الوعود العشوائية والضبابية التي تطعم الفم ليتنازل الفلسطينيون عن سعيهم الى إقامة الدولة المستقلة.


هذا التوجه يشمل ايضاً إيجاد بدائل للتعلق الفلسطيني باستيراد الوقود والغاز من إسرائيل والبحث عن إمكانية لاستيراد النفط من العراق والغاز من قطر عبر الأردن ربما.هنا لا بد من الإشارة الى ان رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتية قالها وبصراحة ان السلطة الفلسطينية تسعى تدريجياً الى الانفصال اقتصادياً وخدماتياً وتكنولوجياً عن إسرائيل عبر خلق بدائل للتعاون مع الدول العربية وتعزيز الإنتاج الفلسطيني والصناعات الفلسطينية وبناء الانسان الفلسطيني وتعزيز الاكاديميا هناك. "الصنارة": وكيف أثر ذلك؟


المحامي زكي كمال: بينما تواصل إسرائيل بقيادتها الحالية التصرف قولاً وفعلاً بان القضية الفلسطينية ليست القضية الأساسية وليست التهديد الأول لأمن إسرائيل والمنطقة بل التسلح النووي الإيراني وهو الموقف الذي انساقت وراءه إدارة ترامب والدول الخليجية ، وهو ما جعل إسرائيل وأميركا تعتقد بان الشأن الفلسطيني لم يعد الشأن المركزي ، لكن الموقف الفلسطيني المدروس من "ورشة المنامة" والتحركات التي قامت بها السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني أبو مازن نجحت في إعادة الشأن الفلسطيني الى الطاولة لتتراجع بعض الدول الخليجية عن مواقفها التي اعتبرت الفلسطينيين عائقاً في التوصل الى الاتفاق او اعتبار "صفقة القرن" حلا سحريا" لتعود هذه الدول الى الإعلان بانها لن تقبل أي حل لا يقبله الفلسطينيون وان حل الدولتين هو الأساس الذي لا يمكن تجاوزه، وهو ما تجلى في رفض البحرين ،التي استضافت " ورشة المنامة" ، استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل رسمي علماً انه كان فد سبق الورشة الغاء المشاركة الإسرائيلية فيها والتي كان من المفروض ان تتم عبر مشاركة وزير المالية موشيه كحلون الى جانب نطيره الأميركي ستيف منوشين (منوحين).


"الصنارة": وحركة "حماس" في غزة؟


المحامي زكي كمال: حركة "حماس" في غزة كما يبدو قررت "خفض السنة اللهب" فمظاهرات ومسيرات أيام الجمعة قرب الشريط الحدودي تخف حدتها واطلاق البالونات الحارقة يتضاءل وعمليات الارباك الليلي اختفت او كادت، ويبدو ان استمرار تدفق الأموال من قطر، يرضيها حالياً.


من جهة أخرى فان الحركة تعيش مرحلة من " الخلاف او الاختلاف" بين خالد مشعل ويحيى السنوار رئيس الجناح العسكري اللذين يريدان حلا سياسياً يكون مقروناً باستخدام "القوة العسكرية او الوسائل النضالية" من جهة وبين صلاح العاروري وزياد النخالة اللذين يسعيان الى "كفاح مسلح فقط أي الى مواجهة مسلحة مع إسرائيل، وهذا الخلاف بين الأقطاب الأربعة في "حماس" معناه ان الحركة لن تتنازل عن " مكسبها الكبير" وهو " دولة او كيان غزة" والذي يتم التعامل معه وكأنه كيان منفصل عن الضفة الغربية.


من جهة أخرى فأن مساعي الرئيس الفلسطيني أبو مازن تجيء لتقول للفلسطينيين في غزة وكذلك لحركة "حماس" ان لا بديل لهم عن السلطة الفلسطينية كقيادة وان البديل في حال تم حل السلطة الفلسطينية هو ليس "سلطة حماس" بل العودة الى "الحكم العسكري وإلغاء مظاهر السيادة الفلسطينية" وعملياً القضاء على حلم الاستقلال الفلسطيني للسنوات القادمة وربما الى الأبد، ومن هنا فإن مساعي الرئيس الفلسطيني اثبتت ان السياسة المتزنة والعقلانية تؤدي الى تحقيق النتائج الإيجابية.


    




كلمات متعلقة

المحامي, زكي, كمال:القضية, العليا, في, نظر, ترامب, ضمان, إعادة, انتخاب, نتنياهو, وليس, قضية, الشرق, الأوسط, والعالم, العربي,

تابعونــا

الابتزاز الالكتروني بارتفاع غير مسبوق ..الاسباب والحلول الابتزاز الالكتروني بارتفاع غير مسبوق ..الاسباب والحلول 2019-08-20 | 11:24:04

تعتبر قضايا الابتزاز الالكتروني من القضايا الحديثة التي ظهرت في المجتمعات خلال...

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:الإعلان يثير الشكوك حول توقيته وأهدافه الحقيقية ويثير أسئلة حول تصرفات الأحزاب العربية المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:الإعلان يثير الشكوك حول توقيته وأهدافه الحقيقية ويثير أسئلة حول تصرفات الأحزاب العربية 2019-08-15 | 21:42:24

*خرق قانون تمويل الأحزاب أصبح حالة سائدة في إسرائيل وعادة ما ينتهي بفرض الغرامات...

المحامي زكي كمال لـ "الصنارة":قادة الأحزاب وزعماء الدول أصبحوا عبئاً على شعوبهم والاحزاب صارت وسيلة لتمجيدهم رؤسائهم وتأليههم المحامي زكي كمال لـ "الصنارة":قادة الأحزاب وزعماء الدول أصبحوا عبئاً على شعوبهم والاحزاب صارت وسيلة لتمجيدهم رؤسائهم وتأليههم 2019-08-08 | 21:47:11

معظم الاحزاب في إسرائيل لم تعد احزاباً ديمقراطية من حيث الممارسة العملية * التعهد...

حي إسلامي كامل في مالقة تحت الأنقاض -د.محمد كمال اسبانيا حي إسلامي كامل في مالقة تحت الأنقاض -د.محمد كمال اسبانيا 2019-08-08 | 18:32:59

بعد مرور ما يزيد على خمسمائة عام يرفع التاريخ عباءته الترابية عن حي إسلامي كامل...

اهمال حتى الموت - الناطق الاعلامي باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي ارزيقات اهمال حتى الموت - الناطق الاعلامي باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي ارزيقات 2019-08-06 | 11:30:00

طفل يغرق في مسبح أو برميل ماء فيلقى حتفه، وطفل يُدهس بمركبة اهله الذين يستعجلون...

البروفيسور نعيم شحادة في لقاء خاص بـ»الصنارة»:البنكرياس الاصطناعي يضمن إبقاء السكر متوازناً طيلة ساعات اليوم البروفيسور نعيم شحادة في لقاء خاص بـ»الصنارة»:البنكرياس الاصطناعي يضمن إبقاء السكر متوازناً طيلة ساعات اليوم 2019-08-01 | 22:26:54

دشّنت شركة “ميدترونيك” التكنولوجية الطبية, لأوّل في العالم, جهازاً يؤدي وظيفة...

قائمة عربية مشتركة  - حمادة فراعنة (عمان) قائمة عربية مشتركة - حمادة فراعنة (عمان) 2019-07-30 | 13:36:27

لا يعود الفضل في تشكيل القائمة المشتركة لخوض انتخابات البرلمان الإسرائيلي من قبل...

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:رغم تصاعد التوتر في الخليج ترامب يسعى الى اتفاق وسلام مع إيران المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:رغم تصاعد التوتر في الخليج ترامب يسعى الى اتفاق وسلام مع إيران 2019-07-25 | 20:34:12

التوتر المتصاعد في الخليج هو لعبة شد حبل سياسية-اقتصادية – عسكرية بين الدول...

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»: الحكومة الأسرائيلية فشلت في إقامة كيان سياسي مستقل لقطاع غزة المحامي زكي كمال ل»الصنارة»: الحكومة الأسرائيلية فشلت في إقامة كيان سياسي مستقل لقطاع غزة 2019-07-18 | 19:58:49

*لا يمكن للقطاع ان يكون بصيغته الحالية كياناً مستقلاً سياسياً او اقتصادياً او...

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:إسرائيل تعيش حالة خطيرة من عدم الاستقرار السياسي والحزبي المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:إسرائيل تعيش حالة خطيرة من عدم الاستقرار السياسي والحزبي 2019-07-11 | 21:22:54

68 يوما تبقت حتى السابع عشر من أيلول، موعد الانتخابات البرلمانية القادمة ولعل...