تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-06-19 22:43:50 مجلس كفركنا المحلي يوزع 70 حاسوب آيباد ضمن مشروع "آيباد لكل معلم تربية خاصة" |  2019-06-19 22:36:52 تخليص عاملان في ورشة بناء بنتيفوت |  2019-06-19 21:38:50 هنية: لا يمكن لصفقة القرن أن تأخذ القدس منا |  2019-06-19 21:29:40 سخنين:دهس فتاة (15عاماً)وحالتها خطيرة |  2019-06-19 20:14:12 سان جيرمان يستقر على بديل نيمار |  2019-06-19 19:58:59 بلدية الناصرة:زيارة جوشوا تدعم المدينة اقتصاديا وتم تسييسها من قبل المهزومين في المعركة الانتخابية |  2019-06-19 20:12:06 اندلاع النيران في خزانة داخل منزل في كفرياسيف |  2019-06-19 20:08:21 ” وعد ” تتعرض للتنمر والعنصرية بسبب صورتها مع والدتها |  2019-06-19 20:04:51 قطر توزع 6 ملايين دولار على 60 ألف عائلة في قطاع غزة |  2019-06-19 18:00:25 البقيعة:اصابة خطيرة جراء حادث طرق مروع |  2019-06-19 17:59:05 الاتحاد الإسباني يعلن رحيل إنريكي ويحدد البديل |  2019-06-19 17:57:29 الجلبوع: توزيع هدايا ومساعدات للمسنين وسط أجواء عطاء مميزة‎ |  2019-06-19 17:50:21 بيت الحكمة الثّانويّة تودّع السّنة الدّراسية باختتام مشاريعها الجماعيّة |  2019-06-19 17:48:21 غرينبلات يتهم "فتح" بتخريب "صفقة القرن" |  2019-06-19 17:44:33 انعقاد المؤتمر العام لرؤساء السلطات المحلية العربية الاسبوع القادم |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":رغم التدخلات الأمريكية،نتنياهو يفشل في تشكيل الحكومة وبعد حل الكنيست إسرائيل تدخل مرحلة من عدم الاستقرار



  |   فيدا مشعور   |   اضافة تعليق



بعد محاولات استمرت حتى اللحظات الاخيرة واقتراحات تسوية ووساطة بين الليكود من جهة وافيغدور ليبرمان من جهة أخرى اعتبرها البعض خلاقة وجدية بينما اعتبرها آخرون مناورة لا فائدة منها، نظراً لميزان القوى الحالي في الكنيست والذي جعل من بنيامين نتنياهو المرشح الوحيد القادر على تشكيل حكومة، قررت الكنيست بأغلبية أربعة وسبعين صوتاً " حل نفسها" والاعلان عن انتخابات جديدة في السابع عشر من أيلول القادم. عن هذا التطور وابعاده وجوانبه المختلفة تحدثنا الى المحامي زكي كمال: "الصنارة": انتخابات جديدة هي الثانية خلال أشهر وللمرة الأولى في تاريخ إسرائيل، كيف ترى ذلك؟المحامي زكي كمال: رغم ان الأزمات السياسية والحزبية في إسرائيل كثيرة وعديدة الا ان ما حدث هذه المرة كان امراً مختلفاً، أي انه لم يكن ازمة دارت حول أمور تتعلق بالميزانيات او المواقف السياسية او المناصب في الحكومة او غيرها، بل انها كانت ازمة أظهرت حالة جديدة وهامة ربما حاول الكثيرون اخفاءها، وهذه الحالة لها عدة وجوه  : الأول انها المرة الأولى التي يفشل فيها بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومته، وهي الحكومة الخامسة برئاسته، رغم حصوله على التمديد أي بعد اثنين وأربعين يوما، والثاني ان هذا الفشل لم يكن لأسباب حزبية تتعلق بالمفاوضات الائتلافية خاصة وان ائتلاف نتنياهو كان واضح المعالم على ضوء نتائج الانتخابات الأخيرة(الليكود، كولانو، يسرائيل بيتينو، الأحزاب المتدينة وائتلاف اليمين) أي ائتلاف يضم خمسة وستين عضو كنيست، بل لأن نتنياهو كان مشغولاً طيلة الفترتين بأقناع أعضاء حزبه وائتلافه بضرورة سن القوانين التي تمنع محاكمته ومنها قانون الحصانة والقانون الذي يحد من صلاحيات محكمة العدل العليا ويمنعها من الغاء القوانين التي تسنها الكنيست، والثالث انه وبهدف إرضاء ائتلافه ولتحقيق هدفه التهرب من المحاكمة  كان مستعداً للتنازل عن كل شيء وخاصة للأحزاب المتدينة والمتزمتة وخاصة بكل ما يتعلق بقانون قدسية السبت والشؤون الدينية دون الالتفات الى الشركاء الآخرين ومطالبهم، ورابعها ان نتنياهو لم ينجح في قراءة الخريطة السياسية والحزبية لأنه اعتبر النتائج  النهائية التي حققها اليمين والأحزاب المتدينة وكأنها "له شخصياً" أي انه تصرف بمبدأ " انا الائتلاف والائتلاف انا"، وخامسها ان نتنياهو بحل الكنيست يريد ان يقول:" إما ان اشكل انا الحكومة او لا يشكلها احد غيري" أو "انا الدولة والدولة انا"."الصنارة": وكيف ذلك؟المحامي زكي كمال: محاولات نتنياهو الحثيثة لضمان سن القوانين التي أرادها، دفعته عملياً الى تقديم  التنازلات للمتدينين المتزمتين حتى لو كانت خلافاً لاتفاقيات سابقة تم التوقيع عليها او حتى لقرارات وقوانين سنتها الكنيست بالقراءة التمهيدية او الأولى ، الأمر الذي  فتح شهية هذه الأحزاب وأثار غضب  الأحزاب الاخرى المرشحة للانضمام الى الائتلاف ومنها ائتلاف اليمين وافيغدور ليبرمان الذي اعتبر هذه التنازلات في قضايا قانون التجنيد والمواضيع الدينية وقوانين الأحوال الشخصية وغيرها ، اموراً  أضاءت ناقوس الخطر وانها ستكون الخطوة الأولى نحو تحويل إسرائيل الى دولة شريعة يهودية" من الناحية الدينية والى "دولة لليهود" من حيث التعريف الديمقراطي السلطوي والتشريعي ، وهذا الأخير ما رفضه ويرفضه افيغدور ليرمان لأنه واثق من أن حكم اليمين المتطرف والحريديم الذين يريدون اسرائيل دولة تسودها قوانين الشريعة التي تحرم العمل والصناعة وإقامة المشاريع والنشاطات الاجتماعية  والاقتصادية والتجارية أيام السبت ، انما هو امر يضر بإسرائيل لانه يحولها الى دولة ثيوقراطية تكون قريبة من ان تتحول الى دولة دكتاتورية دينية.ليبرمان عارض هذا التوجه وكان الدافع لانتخابات جديدة ولمنع تشكيل نتنياهو حكومة جديدة رغم محاولات خارجية لممارسة الضغط عليه بشكل مباشر او غير مباشر، وربما على غيره، لأنه يريد لإسرائيل ان تبقى علمانية بغض النظر عن المواقف السياسية التي يريدها متطرفة قولاً وبراغماتية فعلاً والحل الوحيد الذي يحقق له ذلك هو تشكيل حكومة وحدة من الأحزاب العلمانية تشمل اكثر من سبعين عضو كنيست."الصنارة": ونتنياهو؟ وجلسات الاستماع؟المحامي زكي كمال: يبدو ان نتنياهو واعتماده الكلي على المتدينين المتزمتين واستعداده لتنازلات غير مسبوقة لهم لضمان ائتلاف يساعده في تشريعاته الهادفة الى تخليصه من لوائح الاتهام وربما السجن، جعله ينسى قواعد اللعبة الحزبية والسياسية ولأول مرة، وانه عملياً تحول الى عبء على الليكود ولم يعد ذخراً، ولذلك قد يكون الأفضل لإسرائيل والليكود ان يقودهم زعيم آخر.تقديم موعد الانتخابات يشكل عملياً بالنسبة لنتنياهو خلطاً للأوراق بل يشكل ضربة قاسية خاصة وان جلسة الاستماع التي حددها المستشار القضائي للحكومة الدكتور افيحاي مندلبليت مطلع تشرين الأول القريب، ستجرى بعد أسبوعين عملياً من الانتخابات ، واذا ما اسفرت تلك الانتخابات عن نتائج تم بموجبها اختيار نتنياهو لتشكيل الحكومة القادمة، وهذا ليس من شبه المؤكد،  وقرر المستشار القضائي تقديم لائحة اتهام او لوائح اتهام بحق نتنياهو، فهذا يعني  ان نتنياهو سيدير المفاوضات الائتلافية القادمة "كمتهم كامل ورسمي" بمخالفات جنائية كبيرة منها تلقي الرشوة. في هذه الحالة سيحاول نتنياهو تأجيل جلسات الاستماع وهو ما يرفضه المستشار القضائي. وبكلمات أخرى فان حل الكنيست واجراء انتخابات جديدة سحب البساط من تحت قدمي نتنياهو وربما حتى جعله قريباً من السجن، اكثر مما هو قريب الى تشكيل حكومة قادمة، ومن هنا فإنني أقول ان نتنياهو والليكود مضطرون الى التفكير بحل او مخرج لمنع وضع يتم فيه تقديم لائحة اتهام بحق نتنياهو بعد أسبوعين من الانتخابات خاصة وان ذلك قد يؤدي الى   انسحاب او تراجع عدد من أعضاء  الليكود الائتلاف(موشيه كحلون وغيره) وبالتالي اسقاط الحكومة التي سيحاول نتنياهو تشكيلها ، وبالتالي اجراء انتخابات للمرة الثالثة خلال عام، وربما يكون المخرج الوحيد  ان يتوصل نتنياهو الى صفقة مع النيابة والمستشار القضائي تتضمن التنازل عن تقديم لوائح اتهام ضده مقابل اعتزاله الحياة السياسية والحزبية بشكل تام وهو اقتراح قد يقبله المستشار القضائي بداعي " المصلحة العامة" او " المصلحة الوطنية" ."الصنارة": نحن نتحدث عن حل كنيست لم تكد تبدأ عملها؟ كيف تقرأ تصويت أعضائها على حلها؟المحامي زكي كمال: تصويت الليكود وأحزاب اليمين كان واضحاً خاصة وان البديل هو ان يذهب نتنياهو الى رئيس الدولة ليبلغه بانه لم ينجح في تشكيل حكومة جديدة، ما قد يدفع رئيس الدولة رؤوبن ريفلين الى القاء مهمة تشكيل الحكومة على عاتق شخص آخر قد يكون بيني غانتس رئيس حزب " ازرق ابيض" او ربما مرشح آخر من الليكود ولكن ليس نتنياهو الذي لا يستطيع قانونياً ان يحصل على تفويض للمرة الثانية لتشكيل الحكومة، اما المركز واليسار فقد صوت ضد حل الكنيست في خطوة هي " مجرد اعلان موقف" مع كامل ادراكه ان احتمالات تشكيل مرشحه الحكومة القادمة هي احتمالات غير قائمة، لكنني استغرب عملياً تصويت أعضاء الكنيست العرب الى جانب حل الكنيست."الصنارة": وماذا مع الأبعاد الأخرى لإجراء الانتخابات مرتين خلال أقل من  نصف سنة؟المحامي زكي كمال: هذا الأمر يحمل في طياته ابعاداً سلبية للغاية على النطاقين المحلي والعالمي، وعلى كافة الأصعدة، فإسرائيل بنت سمعتها ولوحت بأنها " واحة من الديمقراطية" والاستقرار السياسي والبرلماني والحزبي والاقتصادي، وهذه أمور تغيرت في السنوات الأخيرة خاصة وانه تم أكثر من مرة تقديم موعد الانتخابات الأمر الذي يؤثر سلباً على الجوانب الاستثمارية والاقتصادية، لكن اجراء الانتخابات مرتين خلال عام واحد يشكل "ذروة جديدة " من عدم الاستقرار السياسي  يشبه ربما ما يحدث في دول المنطقة أي دول الشرق الأوسط التي يبدو ان إسرائيل مصرة على ان تجاريها وان تصبح مثلها، وهذا امر قد يبعد المستثمرين الأجانب من جهة وقد يدفع أصحاب رؤوس الأموال المحليين الى البحث عن أسواق بديلة اقتصادية، كما قد يعيق توقيع اتفاقيات اقتصادية وأخرى مع دول أخرى"الصنارة": ألمحت الى تدخلات خارجية لمنع حل الكنيست، فماذا تقصد؟المحامي زكي كمال: هذا أكثر من تلميح بل انه تصريح واضح وصريح، واقصد هنا التغريدات العلنية للرئيس الاميركي دونالد ترامب التي كررها مؤكداً فيها انه يتمنى ان ينجح بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة معتبراً إياه زعيماً فذاً وشخصية قيادية وريادية، والحديث عن انه شريك ممتاز وكل ذلك في محاولة واضحة للمحافظة على نتنياهو رئيساً للوزراء باعتباره الشريك في الخطوات السياسية الأميركية وخاصة "صفقة القرن" ناهيك عن انه من اكبر مناصري ترامب ومن أولئك الذين جندوا الدعم الواضح له.  لا استبعد ان تتواصل هذه الضغوطات على رئيس الدولة ايضاً كي يمنح العفو لبنيامين نتنياهو قبل ادانته او بعد ادانته وحتى دون محاكمته كما حدث حين منح رئيس الدولة حاييم  هرتسوغ العفو للمتورطين من رجال الشاباك في قضية باص 300، ونتيجة هذا العفو استقال المستشار القضائي في حينه يتسحاك زمير او اقيل. .هذه التصريحات من جهة ترامب هي تدخل واضح في السياسة الداخلية الإسرائيلية وهو ما كان يثير في السابق غضب الإسرائيليين تماماً كما حدث حين دار الحديث عن تدخل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينون لمصلحة انتخاب اسحق رابين او موقف جورج بوش الأب من رئيس الحكومة اسحق شمير بعد مؤتمر مدريد، لكن هذا التدخل مر هذه المرة مرور الكرام لأنه يصب في مصلحة مشتركة لنتنياهو وترامب، فالرئيس الأميركي  يريد نتنياهو رئيساً للوزراء لتمرير صفقة القرن ابتداءً من الشهر القادم، اما حل الكنيست فانه يخلق وضعاً تتزامن فيه المفاوضات الائتلافية لتشكيل الحكومة القادمة في إسرائيل مع بدء الحملة الانتخابية للرئيس ترامب لولاية ثانية وهو وضع لن يمكن ترامب من تمرير مشاريعه وخططه، بمعنى ان الانتخابات الجديدة هي صفعة للولايات المتحدة وقد تعرقل عملياً كافة "الخطط والمشاريع المشتركة" . "الصنارة": ومنها صفقة القرن؟المحامي زكي كمال: الانتخابات التي ستجرى في إسرائيل وفشل نتنياهو في تشكيل حكومة تسدل الستار على هذا الموضوع وصفقة القرن وسط الظروف الحالية برأيي" ولدت ميتة" رغم الإعلان الأسبوع الماضي عن مؤتمر دولي اقتصادي تستضيفه مملكة البحرين يتم خلاله الإعلان عن تفاصيل صفقة القرن بشقها الاقتصادي. أؤكد هنا اصلاً ان التركيز في البداية على الجانب الاقتصادي يحمل في طياتها ابعاداً كثيرة وكبيرة تشكل تغييراً واضحاً وبارزاً في موقف الولايات المتحدة من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، كما ان هوية الناشطين في "صياغة وتسويق صفقة القرن" من الطرف الاميركي وانتماءاتهم الفكرية والسياسية والعقائدية هي ذات أهمية كبيرة للغاية خاصة وان القاعدة المتبعة في السياسية الدولية تقول "إن هوية المشاركين هي التي ستحدد النتائج."الصنارة": ماذا تقصد بذلك؟المحامي زكي كمال: حل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني مع كل ما يحمله من ابعاد وجوانب منذ عشرات السنوات، لا يمكن ان يتم اعتماداً على الجوانب او المبادئ الاقتصادية.النزاع الإسرائيلي الفلسطينيين أكبر من أن تحله الأموال حتى لو بلغت عشرات مليارات الدولارات، وذلك نظراً لوجود تطلعات قومية وسياسية للفلسطينيين الذين يحلمون بإقامة كيان سياسي سواء كان دولة مستقلة او كيانا آخر، أي ان صرف مبالغ طائلة وربما تحسين الوضع الاقتصادي لا يعني إنهاء التطلعات السياسية والتي يريد الفلسطينيون تحقيقها.الكيان السياسي، اياً كان يجب ان يضمن للمطالبين به وفقاً للمعايير الأساسية للعلوم السياسية والتجارب التاريخية، ثلاثة أمور: أولها ان يشكل بيتاً وطنياً والثاني ان يوفر الأمن والأمان والثالث ان يضمن التطور الاقتصادي، ولذلك فأن محاولة تقديم او تغليب الشأن الاقتصادي على الأمن والأمان والتطلعات القومية هو أمر سيفشل إن آجلاً أم عاجلاً، كما انه لا يمكن لشعب جائع وغير آمن ان يتمكن من صيانة الاستقلال او إقامة كيان مستقل."الصنارة": أي أنك تتوقع لمؤتمر البحرين الفشل؟المحامي زكي كمال: الفشل او النجاح هو أمر نسبي يتعلق بالتوقعات او الآمال المعلقة على الحدث. المعلومات المتوفرة وعدم نشر جدول اعمال واضح للمؤتمر وعدم كشف تفاصيله وعدم اتضاح هوية المشاركين فيه، يشير الى ان البعض يعتبر مجرد انعقاد المؤتمر في البحرين حتى لو كان ذلك بحضور دول لا علاقة لها ولا تأثير لها من قريب او بعيد بالنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني ، انجاز بحد ذاته، لكنني أقول ان عدم اقتران الشطر الاقتصادي من صفقة القرن بالشق السياسي فيها هو وصفة مؤكدة للفشل وانه كان الأولى بالدول المشاركة وخاصة الولايات المتحدة ان تعير الاهتمام الكافي للجانب السياسي وان تقرنه بالجانب الاقتصادي أي ان يشكل الاقتصاد جزءً من صفقة او خطة شاملة تشمل إقامة كيان سياسي وتوفير الأمن الشخصي والجماعي للفلسطينيين بغض النظر عن هوية الجهات المشاركة في المؤتمر."الصنارة": وهذا لم يحدث؟ لماذا؟المحامي زكي كمال: لنبدا اولاً من هوية الطاقم الذي صاغ تفاصيل "صفقة القرن"، أي موفدي الولايات المتحدة للشرق الأوسط وهم الذين عملياً يديرون دفة السياسة الأميركية في المنطقة. اولهم جاريد كوشنير صهر الرئيس الأميركي وثانيهم جيسون غرينبلات  صاحب المواقف المتشددة للغاية من حيث النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والذي يعتبر اكثر قرباً من مواقف اليمين المتطرف جداً في إسرائيل ومن ثم السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان الذي يعتبر الضفة الغربية جزءًا من إسرائيل ويؤيد ضمها الى إسرائيل ويرفض عملياً إقامة دولة فلسطينية الى جانب إسرائيل،  ناهيك عن وزير الخارجية  مايك بومبيو ، ثم وزير المالية  ستيفن منوشين(منوحين) الذي سيمثل الولايات المتحدة في المؤتمر الاقتصادي في البحرين للتأكد من تمويل دول الخليج للصفقة.هذه الأسماء تشير الى أن النتيجة النهائية التي تسعى اليها الولايات المتحدة ستكون بعيدة عن تحقيق المطالب السياسية للفلسطينيين، وأنها لن تستوفي شروط حل الدولتين، بل ان هذه المجموعة من الموفدين وكذلك الرئيس الأميركي يعتمدون نهجاً يقول ان الاقتصاد والمال هو ما يحرك العالم أي انه يعتمد استخدام المال والاقتصاد لتحقيق اهداف تريدها الولايات المتحدة."الصنارة":" إذن؟المحامي زكي كمال: يبدو ان ترامب ومعاونيه والزعماء الذين سيشاركون لم يتعلموا العبر التاريخية، فاتفاق أوسلو فشل وتحطمت معه الآمال الإسرائيلية والفلسطينية التي بنيت عليه، لأنه لم يضمن او لم يحدد الخطوط النهائية لقضية السيادة السياسية للفلسطينيين بمعنى ان الحديث عن كيان فلسطيني الى جانب إسرائيل بعد عشر سنوات من الاتفاق لم يصل حيز التنفيذ بل بقي حبراً على ورق مع كل ما يعنيه ذلك من مشاعر الإحباط وخيبة الأمل واليأس لدى الفلسطينيين، وذلك لأن الدول الراعية والمشاركة في رعاية الاتفاق ادركت بعد ثلاث سنوات او أكثر من توقيعه ان الجانب السياسي فيه لن يتحقق ، فاستعاضت عن ذلك بتقديم أموال الدعم للفلسطينيين  والتي بلغت سنوياً مئات ملايين الدولارات دون ان يرافق ذلك ضمان للأمن الشخصي والجماعي وإقامة كيان سياسي ولذلك فشلت هذه الأموال في تغيير الواقع، او الدفع باتجاه الحل ، وليس ذلك فحسب بل ان الأمر انتهى الى فشل الاتفاقيات الاقتصادية وخاصة اتفاق باريس والاتفاقيات المتعلقة بالضرائب .بالمقابل نجحت وصمدت الاتفاقيات التي تم توقيعها بين إسرائيل ومصر وبين إسرائيل والأردن وذلك لأنها اعتمدت ان تقترن السياسة بالاقتصاد، بل ان هذه الاتفاقيات ما زالت صامدة رغم رفض الشعوب العربية العلني على الأقل للتطبيع وقلة التبادل الاقتصادي، ما يعني ان الاستجابة للتطلعات السياسية والسيادية وتوفير الأمن والأمان الشخصي والجماعي أهم من الاقتصاد.صفقة القرن هي صفقة  أمريكية التخطيط خليجية التمويل وبغياب الفلسطينيين ولذلك فان الرهان على احتمالات نجاحها بصيغتها الحالية أي اعتماد "مبدأ الصفقات التجارية" من جهة والمراهنة على ان " إطعام الفلسطينيين ومنحهم الأموال من دول الخليج  سيجعلهم يقبلون الصفقة ويتنازلون عن المطالبة بكيان سياسي وامن شخصي هو رهان خاطئ، ستكون نتائجه عكسية ومنها زيادة الاحتقان وتعزيز العناصر التي تستخدم العنف باعتبار ان المساعي السياسية لم تجد نفعاً او تلك التي تدعي ان  العالم لا يريد للفلسطينيين إقامة كيان سياسي، ما يعني تعزيز مشاعر العزلة والانفصال وألأهم بأن حل الكنيست والأنتخابات في إسرائيل ستجمد او تبعد كل الأحتمالات لأي حل للقضية الفلسطينية في المدى القريب .

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":رغم التدخلات الأمريكية،نتنياهو يفشل في تشكيل الحكومة وبعد حل الكنيست إسرائيل تدخل مرحلة من عدم الاستقرار




كلمات متعلقة

المحامي, زكي, كمال, ل"الصنارة":رغم, التدخلات, الأمريكية،نتنياهو, يفشل, في, تشكيل, الحكومة, وبعد, حل, الكنيست, إسرائيل, تدخل, مرحلة, من, عدم, الاستقرار,

تابعونــا

المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والإسرائيلي والامريكي يحمل رسالة لطهران المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والإسرائيلي والامريكي يحمل رسالة لطهران 2019-06-13 | 20:11:01

لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والامريكي والإسرائيلي في إسرائيل هو بداية...

الصراع بين المدنيين والعسكريين - حمادة فراعنة الصراع بين المدنيين والعسكريين - حمادة فراعنة 2019-06-10 | 09:56:54

منذ أول انقلاب عسكري وقع في العالم العربي عام 1949، بعد الحرب العالمية الثانية،...

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:إسرائيل هي الرابح الأكبر سياسياً وأمنياً جراء حالة الضعف التي تسود العالمين العربي والإسلامي المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:إسرائيل هي الرابح الأكبر سياسياً وأمنياً جراء حالة الضعف التي تسود العالمين العربي والإسلامي 2019-06-07 | 07:00:04

القمم العربية والإسلامية والخليجية ومنذ الستينات لم تسفر عن أي تغيير إيجابي ولم...

مع بدء موسم الكرز صاحب مزرعة الصوان من الجش طوني علم ل"الصنارة ":كميات الفواكه وفيرة واقبال الزوار كبير جدا مع بدء موسم الكرز صاحب مزرعة الصوان من الجش طوني علم ل"الصنارة ":كميات الفواكه وفيرة واقبال الزوار كبير جدا 2019-05-31 | 09:07:12

افتتح بداية شهر أيار من هذا العام ما يسمى بموسم الفواكه الصيفية وخصوصاً موسم...

المحامي تسيون أميرفي لقاء خاص بـ "الصنارة": سأعمل على إبقاء المحكمة العليا قوية ومستقلة المحامي تسيون أميرفي لقاء خاص بـ "الصنارة": سأعمل على إبقاء المحكمة العليا قوية ومستقلة 2019-05-31 | 07:01:39

المحامي المعروف تسيون أمير هو المتنافس الثاني على رئاسة نقابة المحامين في...

ايمن عودة لـ"الصنارة":المطلوب الآن اعادة بناء القائمة المشتركة والنقاش يجب ان يكون حول توجهها السياسي وليس الخلاف على المقاعد ايمن عودة لـ"الصنارة":المطلوب الآن اعادة بناء القائمة المشتركة والنقاش يجب ان يكون حول توجهها السياسي وليس الخلاف على المقاعد 2019-05-31 | 08:59:40

لا اعتزم ان استبق اجتماع الجبهة غداً) اليوم الجمعة) واقول ما يجب ان يكون بخصوص...

الشيخ محمد حسين ل-"الصنارة": الأجهزة الصحية واللجان التطوعية أنهت كافة الإستعدادات لاستقبال الوافدين لصلاة الجمعة الأخيرة ولإحياء ليلة الق الشيخ محمد حسين ل-"الصنارة": الأجهزة الصحية واللجان التطوعية أنهت كافة الإستعدادات لاستقبال الوافدين لصلاة الجمعة الأخيرة ولإحياء ليلة الق 2019-05-31 | 08:56:28

بشكل نادر قلّما نصادفه في شهر رمضان المبارك ، يتزامن اليوم حلول الجمعة الأخيرة من...

مؤتمر المنامة بين الرفض والحضور - حمادة فراعنة مؤتمر المنامة بين الرفض والحضور - حمادة فراعنة 2019-05-26 | 13:19:08

في ظل المعطيات السياسية حيث الانقسام والضعف عنواناً للمشهد الفلسطيني، والحروب...

المحامي آڤي حيمي: سأعمل  على دمج اكبر عدد من المحامين العرب في المنظومة القضائية المحامي آڤي حيمي: سأعمل على دمج اكبر عدد من المحامين العرب في المنظومة القضائية 2019-05-24 | 08:22:18

تُجرى يوم الثلاثاء الموافق 18.6.2019 الانتخابات لمؤسسات نقابة المحامين في البلاد,...

المحامي زكي كمال:تأجيل جلسات الاستماع يثير الأسئلة حول مدى جدية المستشار القضائي للحكومة في محاكمة نتنياهو المحامي زكي كمال:تأجيل جلسات الاستماع يثير الأسئلة حول مدى جدية المستشار القضائي للحكومة في محاكمة نتنياهو 2019-05-24 | 08:19:42

"الصنارة": جلسة الاستماع لرئيس الوزراء قبل تقديم لوائح اتهام بحقه، تأجلت ولن تتم...