تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-05-21 21:18:20 اطلاق نار على منزل في ام الفحم واصابة طفلة بشظايا العيارات النارية |  2019-05-21 21:16:19 مانشستر يونايتد يستعد لإبرام أكبر صفقة في تاريخ بريطانيا |  2019-05-21 21:04:30 صفعة أخرى لهواوي أقوى من ضربة غوغل |  2019-05-21 21:02:01 إيلي باسيل يهدّد أصالة: سأكون كابوسِك الأسود إنشالله بعد رمضان! |  2019-05-21 20:59:13 حريق كبير قرب المنازل في عين ماهل |  2019-05-21 20:54:42 ياعلون: نتنياهو يسعى الى تحويل الحكم الى سلطنة تركية |  2019-05-21 18:27:16 إعداديّة عيلوط توزّع طرودًا في حملة رمضان العطاء |  2019-05-21 18:21:43 أمسية وافطار رمضاني لتكريم المعلمين المتقاعدين في مدينة رهط |  2019-05-21 18:20:02 بلدية واهالي قلنسوة يلتمسون للمحكمة العليا ضد مخطط شارع 444 |  2019-05-21 18:16:42 اجتماع طارئ للمتابعة والقطرية يتخذ سلسلة قرارات كفاحية ميدانية ردا على جرائم القتل |  2019-05-21 18:14:20 35 شخصًا من المجتمع العربيّ قُتلوا في حوادث طرق منذ بداية عام 2019‎ |  2019-05-21 18:11:20 اصابة سيدة جراء انهيار حائط في النقب |  2019-05-21 14:50:41 اللاجئة السعودية رهف: "الآن عرفت أننا في رمضان"! |  2019-05-21 14:50:50 تدريبات روسية سورية مشتركة في الجولان |  2019-05-21 12:47:25 عريقات: صفقة القرن طبقت سياسيًا عبر القرارات الأمريكية |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

المحامي زكي كمال:الحكومة القادمة ستضم كل الضفة الغربية او معظمها وستبادر لسن قوانين قد تحرم المواطنين العرب حق التصويت



  |   فيدا مشعور   |   اضافة تعليق
  • على المسلمين في أوروبا تدارك الأمر والاندماج والخروج من الغيتوات الجغرافية والحضارية والدينية
  • اعلان الرئيس الفرنسي ماكرون ضرورة محاربة "الإسلام السياسي" يعني ان أوروبا ضاقت ذرعاً بالحركات الإسلامية المتطرفة والعنيفة
  • أعضاء الكنيست العرب واليهود وعلى اختلاف مواقفهم يؤدون اليمين الدستورية ولاءً لدولة إسرائيل ، والتهرب من تأديته علناً امام هيئة الكنيست وعلى الملأ هو تضليل للناخب العربي
  • القادم أسوأ وينذر بإلغاء فصل السلطات وجعل السلطتين التنفيذية والتشريعية سلطة واحدة لا كوابح لها
  • الائتلاف الجديد سيبادر الى عاصفة من التشريعات تقزّم محكمة العدل العليا وتضعف أجهزة فرض وتطبيق القانون وتنقذ رئيس الوزراء ووزراء آخرين معه من المحاكمة
  • مفاوضات الائتلاف جرت في ظل اعلان المستشار القضائي انه لن يؤجل جلسة الاستماع وبالتالي كان مضمونها كيفية منع محاكمة نتنياهو
  • الائتلاف القادم سيضم الضفة الغربية استمراراً لاعتراف الولايات المتحدة بالجولان جزءًا من إسرائيل وتماشياً مع صفقة القرن




الائتلاف القادم سيضم الضفة الغربية استمراراً لاعتراف الولايات المتحدة بالجولان جزءًا من إسرائيل وتماشياً مع صفقة القرن* مفاوضات الائتلاف جرت في ظل اعلان المستشار القضائي انه لن يؤجل جلسة الاستماع وبالتالي كان مضمونها كيفية منع محاكمة نتنياهو* الائتلاف الجديد سيبادر الى عاصفة من التشريعات تقزّم محكمة العدل العليا وتضعف أجهزة فرض وتطبيق القانون وتنقذ رئيس الوزراء ووزراء آخرين معه من المحاكمة * القادم أسوأ وينذر بإلغاء فصل السلطات وجعل السلطتين التنفيذية والتشريعية سلطة واحدة لا كوابح لها* أعضاء الكنيست العرب واليهود وعلى اختلاف مواقفهم يؤدون اليمين الدستورية ولاءً لدولة إسرائيل ، والتهرب من تأديته علناً امام هيئة الكنيست  وعلى الملأ هو تضليل للناخب العربي * اعلان الرئيس الفرنسي ماكرون ضرورة محاربة "الإسلام السياسي"  يعني ان أوروبا ضاقت ذرعاً بالحركات الإسلامية المتطرفة والعنيفة * على المسلمين في أوروبا تدارك الأمر والاندماج والخروج من الغيتوات الجغرافية والحضارية والدينية.



أسبوع آخر من المفاوضات الائتلافية يضع اوزاره دون ان تتضح الصورة الحقيقية للخطوط العريضة العلنية للائتلاف القادم خاصة على ضوء تناقض الطروحات بين الأحزاب المتدينة المتزمتة (الحريديم وشاس) من جهة وحزب " يسرائيل بيتينو" من جهة أخرى حول قانون التجنيد والعمل أيام السبت او " الوضع الراهن- الستاتوس كوو" في الأمور الدينية وغيرها، لكن الحديث العلني عن خطوط عريضة مشتركة للائتلاف، يشكل عملياً ستاراً يخفي خلفه اهدافاً أخرى تجمع اقطاب الائتلاف القادم،  منها سياسية وإقليمية ومنها أخرى تتعلق بالأوضاع الداخلية في البلاد. 


عن هذا وغيره أجرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال:


"الصنارة": أسبوع جديد من المفاوضات الائتلافية انتهى، كيف يمكن قراءة مجرياته؟


المحامي زكي كمال: السؤال المهم بل الأهم هو ليس مجريات المفاوضات العلنية او شبه العلنية بل ما يلف هذه المفاوضات من اسرار واتصالات خفية من جهة، والاهداف الحقيقية التي تجمع أطراف الائتلاف المستقبلي او المصالح المشتركة لهم من الناحية السياسية الإقليمية وكذلك على الصعيد المحلي، وهي التي ستشكل القواسم المشتركة لهم او ذلك " الصمغ او الدبق" الذي سوف يربط بين أطراف الائتلاف.


المفاوضات العلنية، كإسمها تماماً علنية وواضحة والتصريحات الصحفية قبيل اللقاءات التفاوضية تشكل في أحسن الحالات محاولات لممارسة الضغوطات على الحزب الكبير والمرشح لتشكيل الحكومة نحو تحقيق مكاسب تفاوضية، او محاولات لجس النبض لدى الشركاء الائتلافيين، او لإرضاء المصوتين والناخبين والمؤيدين، لكنها تشكل في الحقيقة غطاءً يخفي تحته اهدافا أخرى هي الأهداف الحقيقية.


"الصنارة": ماذا تقصد؟


المحامي زكي كمال: لنبدأ بالقضية السياسية الإقليمية وتحديداً النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والحديث عن حلول له ، ستتم حتى لو رفضها الفلسطينيون وربما بعض الدول العربية، وما اقصده هو ان الحكومة القادمة ستكون الأكثر تطرفاً ويمينية في تاريخ إسرائيل ، فهي حكومة يجمعها في القسم الأعظم من أعضائها ومركباتها الرغبة في تحقيق حلم ارض إسرائيل الكبرى او عدم التنازل عن أي شبر من أراضي دولة إسرائيل التاريخية ، وخاصة بين أعضاء الليكود واتحاد أحزاب اليمين ويسرائيل بيتينو والأحزاب الدينية ، وإن كانت اقل تطرفاً بقليل من حيث الموقف السياسي.


ما سيتم عملياً  هو تنفيذ نتنياهو لتعهده خلال الحملة الانتخابية بضم الضفة الغربية كلها او ربما " الاكتفاء " بضم أجزاء منها تضم المناطق المأهولة بالمستوطنين والكتل الاستيطانية الكبيرة بما في ذلك شرعنة كافة نقاط الاستيطان العشوائية وغير القانونية بحكم قانون التسوية" חוק ההסדרה" الذي تم سنه في الكنيست السابقة ، أي تطبيق القانون والسيادة الإسرائيلية على الضفة والانتهاء من "مبدأ الدولتين" الذي تتجاهله صفقة القرن التي ستنشر تفاصيلها قريباً.، والتي لم تعلن اية دولة عربية بأنها ستعارضها باستثناء الأردن بينما تحاول مصر والسعودية والامارات الدفع باتجاهها عبر تجنيد وسائل الاعلام للحديث عنها على انها " صفقة  اقتصادية اولاً " سيضاف اليها لاحقاً جوانب سياسية ثنائية، علماً ان بعض الأنباء كانت قد تحدثت عن ان ولي عهد السعودية محمد بن سلمان عرض على السلطة الفلسطينية عشرة مليارات دولار مقابل قبول الصفقة وذلك خلال لقائه الأخير برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. 


هذه الخطوات تشكل استمراراً لخطوات سابقة تمت ،منها :اعلان الولايات عن الجولان جزءًا من إسرائيل وصياغة خرائط جديدة لإسرائيل تشمل الجولان، ونقل السفارة الأميركية الى القدس اعترافاً بها عاصمة لإسرائيل، كما انها الاستمرار المباشر لاعلان المسؤولين الاميركيين اكثر من مرة ان السلطة الفلسطينية تدعم الإرهاب بسبب المخصصات التي تمنحها لعائلات منفذي العمليات العسكرية ضد إسرائيل. 


"الصنارة": أي انه سيرضي اليمين المتطرف فقط؟ وماذا مع المعارضة في معسكر الوسط واليمين؟


المحامي زكي كمال: لا فرق بين اليمين واليسار حين يصل الأمر الى مصالح إسرائيل وأمنها. نتنياهو سيرضي اليسار والمركز بابداء استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة ودون جدول زمني واضح أي " التفاوض من أجل التفاوض فقط" إضافة الى ابداء استعداد إسرائيل لدفع مبالغ مالية للسلطة الفلسطينية كجزء كبير من الضرائب المتراكمة لصالحها وهو ما ترفضه السلطة الفلسطينية حالياً رغم التحذيرات بإمكانية انهيار اقتصادها وتوجهاتها للدول العربية لتشكيل شبكة أمان مالية بمقدار مئة مليون دولار شهرياً رغم ان محمود عباس  رئيس السلطة الفلسطينية كان قد شكك أوائل هذا الأسبوع في ان تفي الدول العربية بالتزاماتها المالية.


نتنياهو سيرضي المركز واليسار باقناعهم بأنه ليس هناك شريك فلسطيني وبان الفلسطينيين سوف يفوتون مرة أخرى فرصة السلام والتفاوض بإصرار سلطتهم على دعم منفذي العمليات العسكرية ومواصلة "حماس" إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه جنوب إسرائيل. 


  "الصنارة": وماذا على الصعيد الداخلي؟


المحامي زكي كمال: المفاوضات الائتلافية وقبلها الانتخابات والحملة الانتخابية، جرت على خلفية قرار المستشار القضائي للحكومة، تقديم لوائح اتهام بحق رئيس الوزراء منوطة بجلسات استماع، لكن المفاوضات في الأسبوع الأخير جرت في ظل الإعلان المستشار القضائي للحكومة بأن جلسات الاستماع لرئيس الوزراء لن تتأجل بل انها سوف تجرى في شهر تموز  القريب أي بعد شهرين وان عدم وصول محامي رئيس الوزراء لاستلام مواد التحقيق بحجة عدم استلامهم رسوم اتعابهم، لن تجعله يؤجل موعد جلسات الاستماع.


هذا الإعلان يعني عدة أمور، أولها ان المراهنة على "حيلة" انعدام التمويل من قبل "مقربي وأقارب رئيس الوزراء" لتكاليف الإجراءات القضائية واتعاب محامي نتنياهو لم يعد مجدياً وان الفرصة الزمنية المتاحة امام الائتلاف المرتقب قصيرة لسن القوانين التي تعيد قضية الحصانة البرلمانية الى سابق عهدها وتجعلها مطلقة وسن القانون الفرنسي الذي يحمي رئيس الوزراء من المحاكمة كما يحمي منها الوزراء واعضاء الكنيست على ضوء الحديث عن لوائح اتهام مرتقبة بحق وزير الداخلية الحالي ارييه درعي وربما نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان وعضو الكنيست دافيد بيطان والوزير حاييم كاتس وربما عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش المرشح لوزارة القضاء، وان المهلة المتبقية للشروع في سن القوانين والتشريعات المتعلقة بمحكمة العدل العليا والجهاز القضائي ليست طويلة كما توقعوا خاصة على ضوء التقديرات بان انتخابات قريبة سوف تجرى فور تقديم لوائح اتهام بحق رئيس الوزراء، اضافة الى ان اقتراب موعد جلسات الاستماع يعني الزام كافة اطراف الائتلاف وخاصة حزب "كلنا" ورئيسه موشيه كحلون، باتخاذ موقف واضح من استمرار العضوية في الائتلاف من عدمه.


" الصنارة": وما تأثير كل هذه الاعتبارات على سير المفاوضات الائتلافية؟


المحامي زكي كمال: هذه التطورات تعني انه لم يعد بإمكان الأحزاب الائتلافية التلاعب بالألفاظ والمصطلحات والحديث عن " تغييرات ضرورية" وعن " اجندة مختلفة" وما شابه ذلك من أمور، بل انها تكشف الأهداف الحقيقية للائتلاف القادم، بغالبيته العظمى، ان لم يكن بكافة مركباته، وهذه الأهداف تتلخص وفقاً لأهميتها بالنسبة للائتلاف المرتقب في امرين ، الأول وهو انقاذ نتنياهو من المحاكمة وضمان استمراره في الحكم وقيادة ائتلاف يمين متطرف، والثاني هو تقليص صلاحيات محكمة العدل العليا ومنعها من الغاء قرارات الكنيست او منح الكنيست إمكانية سن أي قانون تلغيه المحكمة، بالتصويت عليه من جديد وبأغلبية عادية، ضمن ما يسمى بالعبرية " פסקת ההתגברות"   التي تعني عملياً الالتفاف على محكمة العدل العليا وصلاحياتها ومنعها من "مراقبة" نشاط البرلمان والحكومة.


الهدف الأول هو حماية نتنياهو من الخضوع للمحاكمة عبر القانون الفرنسي الذي يأمل الائتلاف في سنه رغم انه سيكون حذراً للغاية في ذلك وسوف يمتنع عن ادراجه علناً ضمن بنود الخطوط العريضة للائتلاف والاتفاقيات الائتلافية باعتباره امراً سترفضه محكمة العدل العليا الحالية، ولذلك فإن الائتلاف الحالي بحاجة للوقت الكافي لسن القوانين الإضافية كقانون الحصانة، وقوانين الالتفاف على المحكمة العليا.


"الصنارة": رئيس الوزراء يكرر ان القانون الفرنسي ليس أولوية بالنسبة له؟


المحامي زكي كمال: تصريح رئيس الوزراء هذا لا يعني بأي حال من الأحوال انه لا يريد هذا القانون بل انه يعني:" انا بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء شخصياً، لن ابادر الى سن القانون المذكور، لكنني في الوقت ذاته لن امنع أي عضو في الائتلاف سواء من الليكود، او من غيره (بتسلئيل سموتريتش او دافيد امسالم  او غيرهما) من طرحه، وإذا ما تم طرحه فإنني لن اعارضه ولن اصوت ضده"..


لو كان رئيس الوزراء جاداً في رغبته بعدم سن القانون المذكور او تمرير قانون الحصانة البرلمانية وجعلها جوهرية كما كانت حتى العام 2005، لفعل ذلك وأصدر تعليماته لأعضاء الائتلاف القادم بعدم طرح هذه القوانين او لكان أعلن على الأقل انه شخصياً سيصوت ضدها، علماً انه بإمكانه منعها كمشاريع كقوانين ائتلافية وحكومية على الأقل.


من جهة أخرى يبدو واضحاً ومن خلال تصريحات رئيس الوزراء وتلميحه بإمكانية  منح حقيبة القضاء لعضو الكنيست ياريف ليفين او بتسلئيل سموتريتش، المعروفين بعدائهما لمحكمة العدل العليا ورغبتهما في الحد من صلاحياتها، يبدو واضحاً ان نتنياهو يريد توجيه رسالة حازمة ورسالة تهديد الى محكمة العدل العليا والمستشار القضائي للحكومة وأجهزة تطبيق القوانين مفاده انه من الأفضل لهم ان يتراجعوا عن تقديمه الى المحاكمة وإلا فإنه سوف يدعم مشاريع القوانين التي تمنع محكمة العدل العليا من التدخل في عمل الكنيست والحكومة وتحديداً تمنعها من الغاء القوانين التي تعتبرها" قوانين غير دستورية" رغم ان إسرائيل لا تملك دستوراً مكتوباً. هذه القوانين تعني ان محكمة العدل العليا لن تتمكن من اتخاذ قرارات تتعلق بالتشريعات التي سيسارع الى سنها الائتلاف الجديد ، والتي تهدف الى منع تقديم نتنياهو للمحاكمة بادعاء ان الناخب" قال كلمته" وانه قرر " منح الثقة لبنيامين نتنياهو شخصياً كمرشح لرئاسة الحكومة ورئيس للحزب الأكبر في البلاد كما اثبتت نتائج الانتخابات ورغم معرفة الناخبين بالتحقيقات ضد نتنياهو ولوائح الاتهام المرتقبة ضده" ولذلك فإن " تقديم نتنياهو للمحاكمة يشكل التفافاً على قرار الناخب ومساً بالأساس الديمقراطي للدولة الديمقراطية التي يقرر الشعب فيها هوية قائده وليس المحاكم او الجهاز القضائي". 


التعديلات التشريعية المقترحة تعني عملياً خلق حالة يمكن للحكومة فيها سن أي قانون تريده دون ان تكون لمحكمة العدل العليا وللجهاز القضائي اية صلاحية او إمكانية للتدخل في هذا القرار مهما كانت فحواه ، أي انه يمكن للكنيست القادمة مثلاً سن قانون يحرم المواطنين العرب من التصويت في الانتخابات، واذا ما تمت التشريعات المقترحة وخاصة " פסקת ההתגברות" فإن محكمة العدل العليا لن تتمكن من التدخل اصلاً في قرار الكنيست ولن تتمكن من الغائه ، واذا ما الغته فانه بإمكان الكنيست ان تعاود سنه، أي ان تلغي قرار المحكمة ، بأغلبية واحد وستين عضو كنيست وليس كما هو الحال اليوم.


هذه التعديلات تعني عملياً الغاء مبدأ فصل السلطات المتبع في النظام الديمقراطي، وسوف يجعل دولة إسرائيل، دولة ثنائية السلطات، أي سلطة قضائية ضعيفة " مقصوصة الجناحين" ترتعد خوفاً من السياسيين ويتم تعيين القضاة فيها من قبل السياسيين دون ان تكون للسلطة القضائية صلاحية مراقبة عمل البرلمان والحكومة اللذين سيكونان عملياً سلطة واحدة بحكم الأغلبية الائتلافية يسيطر عليها رئيس الوزراء ويتخذ القرارات فيها وحده، تماماً كما فعل عدة مرات مؤخراً خاصة في قضية اطلاق سراح السجينين السوريين قبل أيام دون انعقاد الحكومة او المجلس الوزاري المصغر وفقط مع استشارة المستشار القضائي للحكومة فقط. الحكومة القادمة وإذا ما تمت التشريعات التي يريدها أعضاء الائتلاف ستكون حكومة يمكنها فعل ما تشاء وسن ما تشاء من قوانين، دون حسيب او رقيب، بخلاف ما يحدث في اكثر من تسعين بالمئة من الدول الديمقراطية في العالم، التي تسود فيها الرقابة القضائية على عمل ونشاط السلطتين التشريعية والتنفيذية.


"الصنارة": وماذا مع أجهزة تطبيق القانون الأخرى في الدولة؟


المحامي زكي كمال: تقليص صلاحيات الجهاز القضائي هو بداية المس بكافة أجهزة تطبيق القانون في الدولة، كالمحاكم والشرطة والنيابة العامة ومراقب الدولة، وهو بداية لحقبة تكون هذه الأجهزة خاضعة بالكامل من حيث التعيينات والتوجهات والميزانيات وسلم الأولويات خاضعة للسياسيين الذين سوف يستخدمونها لحماية أنفسهم وقادتهم ومقربيهم ولمحاربة خصومهم دون ان تكون للحقيقة والعدل والقانون والإنصاف اية أهمية في نظرهم، ما يعني الاقتراب مما يجري في دول " الديمقراطية المحدودة" في أحسن الأحوال او في دول " انعدام الديمقراطية" من جهة أخرى.


ما اقصده هو ان الفوضى والتسيب وعدم الانصياع للقانون يبدأ من الأعلى، أي ان عدم انصياع الحكومة والكنيست لقرارات المحاكم وأجهزة تطبيق القانون كالشرطة والنيابة العامة، يعني بداية حقبة يقول المواطن فيها لنفسه ان " قرارات المحاكم لا تلزمه بما انها لا تلزم الحكومة والكنيست" وهذا وضع لا تحمد عقباه، بل انه سيكون إذا ما حدث، بداية النهاية للديمقراطية في إسرائيل، رغم انتقاداتي لها وتحفظاتي عليها. هذا سيكون البداية لسيادة" دكتاتورية الأغلبية السياسية والفكرية والعرقية والدينية" وعندها سيكون المواطنون العرب أول المتضررين وأكثرهم خاصة اذا ما أخذنا بعين الاعتبار قانون القومية وقانون كمينيتس وغيرهما.


"الصنارة": عطفاً على ما تقول ماذا سيكون حال أعضاء الكنيست العرب؟


المحامي زكي كمال: في هذه الكنيست الحالية حال أعضاء الكنيست العرب سيئ جدا حيث ستكون الأصوات التي ستنادي بيهودية الدولة وفرض الشريعة اليهودية وهكذا يصبح أعضاء الكنيست والعرب اغيارا لا مكان لهم بل ربما أعداء يجوز حتى طردهم او اكثر (انظر كتاب "توراة الملك" للحاخام غينزبورغ)، علماً ان الأسابيع الأخيرة تكاد لا تشهد حديثاً عن "المواطنين العرب" كمواطنين متساوين مدنياً مختلفين انتماءً  كما في الدول الديمقراطية ، بل انه يكثر الحديث عن " المواطنين اليهود وغير اليهود" ( رئيس الوزراء اكد في خطاب النصر انه سيكون رئيس حكومة لكافة المواطنين اليهود وغير اليهود)، ما يعني بداية إزالة الصبغة المدنية الديمقراطية عن المواطنين العرب ووضعهم في خانة واحدة مع "غير اليهود" كالمتسللين الأفارقة او غيرهم.


"الصنارة": ما دمت تتحدث عن خطورة التوجهات الدينية المتزمتة، كيف ترى تصريحات الرئيس الفرنسي عمانوئيل ماكرون حول الإسلام السياسي والتزمت الديني؟


المحامي زكي كمال: تصريحات ماكرون حول الإسلام السياسي وضرورة محاربته بصفته يشكل خطراً على فرنسا ومساً بأمنها وهيبتها، هو حديث خطير ينذر بأمور سيئة لكنه لم يكن مفاجئاً حتى لو جاء من رئيس الجمهورية الفرنسية التي يقال انها رفعت راية مبادئ الحرية والديمقراطية وغير ذلك، بل ان ذلك هو الخطر بعينه.هذا الإعلان او التصريح معناه ان أوروبا عامة وفرنسا خاصة " نفد صبرها " إزاء ما يحدث من تصرفات من قبل الجماعات الإسلامية خاصة والمهاجرين من الدول العربية والإسلامية عامة ،الذين وصلوا أوروبا بملايينهم جراء الحروب في سوريا والعراق وليبيا واليمن وأفغانستان وغيرهم، والذين لم ينصهروا ولم يندمجوا حتى اليوم في حياة هذه الدول الأوروبية سواء كان ذلك حضارياً او ثقافياً او اقتصادياً وعدم تبنيهم مبادئ النظام الديمقراطي واحترام القانون حتى ان هناك احياء عربية واسلامية في باريس او بروكسل او مدن في هولندا والدانمارك وغيرها لا تستطيع أجهزة تطبيق القانون دخولها او ممارسة مهامها داخلها.


هذه التصريحات معناها ان " الاستقبال الحار للاجئين من الدول العربية، اليوم او في السابق، ليس " شيكاً على بياض" وان المواطنة الكاملة لا تتم الا باحترام القانون والاندماج التام في حياة الدول وليس تحويل بعض الاحياء الى كانتونات لا تدخلها الشرطة ولا يسود فيها القانون، وان هذا الترحيب ينتهي اذا ما اتضح ان هذه الجماعات لا تريد ان تصبح جزءًا من النسيج الاجتماعي للمجتمعات الاوروبية  بل تريد ان تبقى انعزالية او انفصالية او في غيتوات عربية واسلامية داخل دول اوروبية مسيحية الديانة،  وليس ذلك فحسب بل انها تشكل خطراً على أمن وامان الدولة ومواطنيها وتحاول فرض "شريعة الأقلية الدينية" على الأغلبية عنوة وعبر اعتداءات دموية تطال فرنسا والدول الأوروبية، كما تطال دول العالم الاخرى.


اذا كانت فرنسا المعروفة بمواقفها الداعمة لحقوق الانسان وحقوق المهاجرين واستيعابها لهم ومنحهم كامل الحقوق ، بما في ذلك تسليمهم حقائب وزارية كوزيرات ووزراء  ( نجاة فالو- بلقاسم ورشيدة داتي وجانيت بو غراب وحملاوي مكاشرة وقادر عريف ) وغيرهم، قد وصلت الى هذا الاستنتاج فإن هذا ناقوس خطر كبير يعني ان دولاً أخرى سوف تتبع فرنسا وان تحريم ارتداء الحجاب ومنع بناء المآذن في بعض المدن في أوروبا كان " انذاراً" لم يستوعبه المسلمون في هذه الدول ولم يفهوا ان عليهم الاندماج في حياة الدولة دون التنازل عن ثقافتهم وديانتهم، ولكن ليس التقوقع والعيش اختيارياً في غيتوات تشكل بيئة خصبة لتنامي التطرف الديني والحركات التكفيرية التي تعتمد العنف طريقاً، ناهيك عن تنامي العنف ومظاهر الإجرام الأخرى.



أخشى ما اخشاه ان تكون الخطوات القادمة أشد وأقسى وان تكون بداية لإغلاق أبواب أوروبا امام المهاجرين والمسلمين ومقدمة لقوانين وخطوات وتشريعات تحد من حريتهم بل مقدمة ربما لإبعاد اللاجئين عن الدول الأوروبية ووقف التسهيلات لهم، وهذه خطوات تعيد الى الاذهان حقباً سوداء سابقة عاشتها الأقليات في أوروبا. أقول ان العنوان مكتوب على الحائط بحروف واضحة لكن المسلمين في أوروبا والمهاجرين من الشرق وآسيا اليها لم يقرؤونه ولم يفهموه، وقد يؤدي الى كارثة..
   


   
 




كلمات متعلقة

المحامي, زكي, كمال:الحكومة, القادمة, ستضم, كل, الضفة, الغربية, او, معظمها, وستبادر, لسن, قوانين, قد, تحرم, المواطنين, العرب, حق, التصويت,

تابعونــا

المواجهة الأميركية الإيرانية - حمادة فراعنة المواجهة الأميركية الإيرانية - حمادة فراعنة 2019-05-21 | 10:34:46

خفت حدة التصريحات العدوانية الأميركية الإيرانية المتبادلة، بعد سلسلة من...

مسيرات العودة وفك الحصار-حمادة فراعنة مسيرات العودة وفك الحصار-حمادة فراعنة 2019-05-13 | 16:15:00

الشباب المبادرون غير الحزبيين لمسيرة العودة في قطاع غزة، كانوا يريدونها تحمل...

عدم التصعيد - حلقة ثانية– حمادة فراعنة عدم التصعيد - حلقة ثانية– حمادة فراعنة 2019-05-12 | 15:44:41

لا يقل اهتمام حركة حماس نحو الإسراع بالاستجابة لقرار وقف اطلاق النار مع العدو...

زكي كمال:المواجهة الأخيرة أكدت فشل استراتيجيات اسرائيل و"حماس " وأثبتت ان الطرفين لا يملكان خططاً مستقبلية واضحة زكي كمال:المواجهة الأخيرة أكدت فشل استراتيجيات اسرائيل و"حماس " وأثبتت ان الطرفين لا يملكان خططاً مستقبلية واضحة 2019-05-10 | 09:19:52

* السؤال الأهم هو حول ما تحمله الأيام القادمة في طياتها وهل هو وقف إطلاق النار ام...

قرار عدم التصعيد - حلقة أولى – حمادة فراعنة قرار عدم التصعيد - حلقة أولى – حمادة فراعنة 2019-05-09 | 15:57:09

بعد يومين من القصف المتبادل من صباح السبت 4 ايار حتى فجر الاثنين 6 ايار، بين جيش ...

د.مالي دانينو:تدريب والديّ أولاد مع عسر تعلّمي أحدث تغيّراً ايجابياً بتعاملهم مع أولادهم وساهم في نجاح الأولاد وإظهار قدراتهم د.مالي دانينو:تدريب والديّ أولاد مع عسر تعلّمي أحدث تغيّراً ايجابياً بتعاملهم مع أولادهم وساهم في نجاح الأولاد وإظهار قدراتهم 2019-05-03 | 09:04:54

"درّب ولدك على النجاح" هو كتاب عبارة عن مرشد شخصي مساعد لأهالي الأولاد الذين...

اخصائية التغذية علا طه لـ"الصنارة":لا توجد أبحاث تثبت أن الحمية منزوعة الجلوتين صحية لمن ليسوا مرضى بالسيلياك اخصائية التغذية علا طه لـ"الصنارة":لا توجد أبحاث تثبت أن الحمية منزوعة الجلوتين صحية لمن ليسوا مرضى بالسيلياك 2019-04-25 | 15:45:59

إنتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تجنّب المأكولات التي تحتوي على الچلوتين، علماً...

انتخابات بيرزيت حمادة فراعنة انتخابات بيرزيت حمادة فراعنة 2019-04-25 | 12:25:19

هل تستحق نتائج انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت، الرصاص الذي تم إطلاقه، وكل الخراف...

د.واصل ابو يوسف ل"الصنارة":نحن مقتنعون ان هناك اختراقا لبعض الدول التي تطبّع مع إسرائيل وصفقة القرن لن تمر د.واصل ابو يوسف ل"الصنارة":نحن مقتنعون ان هناك اختراقا لبعض الدول التي تطبّع مع إسرائيل وصفقة القرن لن تمر 2019-04-25 | 11:16:37

اثارت التسريبات بخصوص صفقة القرن التي اصبح من الواضح انها لن تؤدي الى قيام دولة...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":ترامب يعكس نهجاً جديداً وخطيراً،وصل إسرائيل، يعتمد تعزيز تأليه الزعيم وجعله فوق المساءلة مع تخوين معارضيه المحامي زكي كمال ل"الصنارة":ترامب يعكس نهجاً جديداً وخطيراً،وصل إسرائيل، يعتمد تعزيز تأليه الزعيم وجعله فوق المساءلة مع تخوين معارضيه 2019-04-25 | 07:00:50

المواجهة القضائية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومؤيديه وبين المدعي العام...