تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-06-25 13:46:14 إلزام السلطات المحلية تعيين مسؤول عن منع التحرش الجنسي |  2019-06-25 14:10:33 بولتون يؤكد حرص ترامب على لقاء بوتين |  2019-06-25 12:25:11 المطران عطا الله حنا : القدس تتعرض لهجمة احتلالية مسعورة وغير مسبوقة وهنالك استهداف للمقدسات |  2019-06-25 12:19:14 نجاح اربعة اطباء من عرابة والبدء بمزاولة عملهم |  2019-06-25 12:00:58 تجربة لقاح ثوري للسرطان على الكلاب! |  2019-06-25 11:36:16 لأول مرة في جنين - انتخاب امرأة لرئاسة مجلس الجديدة |  2019-06-25 11:33:04 قبيل ورشة البحرين.. كوشنر يرفض مبادرة السلام العربية |  2019-06-25 10:39:53 انتشار أكل لحوم الكلاب في الأردن يثير سخطا !! |  2019-06-25 10:39:53 انتشار أكل لحوم الكلاب في الأردن يثير سخطا !! |  2019-06-25 10:37:04 ترامب: من حقي ضرب إيران دون الرجوع للكونغرس |  2019-06-25 10:00:11 فسوطة- وفاة الشابة ماريا دكور 19عاما بعد معاناة مع المرض |  2019-06-25 10:18:09 اجتماع ثلاثي امريكي روسي اسرائيلي اليوم في القدس |  2019-06-25 10:10:35 انطلاق ورشة البحرين بمشاركة وفود عربية واجنبية |  2019-06-25 08:49:18 قرار بهدم سان سيرو أحد أعرق ملاعب كرة القدم بأوروبا |  2019-06-25 08:47:51 مخاوف من "اندثار" البندقية أجمل مدن إيطاليا |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

المحامي زكي كمال:الحرب ليست في مصلحة أي من الطرفين فحماس تحافظ على نتنياهو ونتنياهو يريد الحافظ على حماس!



  |   فيدا مشعور   |   اضافة تعليق





* الحرب ليست في مصلحة "حماس " ولا في مصلحة نتنياهو لذلك لن تحدث * التوتر العسكري الأخير على الحدود الجنوبية هو استمرار لما كان في الماضي ولن ينتهي بحسم عسكري او حملة واسعة او حرب* غزة تعيش حالة غير طبيعية فهي تعيش حالة غليان في صفوف المواطنين الذين يعيشون حياة قاسية جراء سوء الإدارة المدنية لحركة"حماس" * غزة عرضة للتهديدات اليومية من السياسيين الإسرائيليين الذين يسمحون في نفس الوقت بإدخال ملايين الدولارات القطرية كل شهر* هناك خيط يربط بين اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة اليها والاعتراف بالجولان ارض إسرائيلية ولا استبعد ان يلي ذلك اعترافه بغزة ككيان سياسي منفصل*

بين قصف صاروخي طال مركز البلاد ورد إسرائيلي محدود، من جهة، وبين قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقصير زيارته الى واشنطن والعودة الى البلاد واجراء مشاورات أمنية ترافقها وساطة مصرية، تنتهي كالعادة بتسوية او تهدئة او اتفاق او تفاهمات، جرت الأحداث خلال الأيام الأخيرة وسط تراشق بالتهم بين الأحزاب في إسرائيل والتبارز بينها حول من يدلي بتصريحات حول ضرورة الحسم العسكري في غزة وإخضاع حركة "حماس".


حول هذا الموضوع وغيره أجرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال:


"الصنارة": توتر أمني وضربات عسكرية متبادلة في الجنوب احتلت العناوين ترافقها تصريحات تكررت في السابق حول "حسم عسكري" فهل من جديد؟


المحامي زكي كمال: لا جديد في ما يحدث بل انه تكرار لما كان في الماضي القريب او البعيد وما سيكون في المستقبل ربما، واقصد تبادل محدود للضربات العسكرية بين اسرائيل وحركة " حماس"، يمكن اعتباره "تبادل مدروس ومحسوب لإطلاق النار تحت المراقبة دون ان يفلت زمام الأمور"، وهو حالة تشغل الاعلام وتشكل فرصة للسياسيين والقادة من الطرفين لإطلاق العنان لألسنتهم للتحذير والنذير والتهديد والوعيد والتسابق في اطلاق تصريحات حول " ضرورة الحسم واستعادة الردع" وحول " صمود المقاومة والاستعداد للتضحية " من جهة أخرى.


"الصنارة": ماذا تقصد تحديداً؟ والى ماذا تلمح؟

المحامي زكي كمال: ما اقوله ليس تلميحاً وليس إشارة مبهمة بل هو راي واضح مفاده ان التوتر العسكري بين إسرائيل وغزة اصبح اشبه بطقس او حدث يتكرر كل عدة اشهر، حتى ان التوتر الحالي هو العاشر على التوالي دون ان يتغير شيء سياسياً او عسكرياً او امنياً او حتى اقتصادياً في غزة وفي الجنوب، الذي يعيش سكانه حالة من عدم الهدوء منذ سنوات طويلة، واطلاق القذائف والبالونات الحارقة من القطاع ، لكن التغيير هذه المرة كان "تعدي الحدود والخطوط" واقصد اطلاق الصاروخ باتجاه موشاف " مشميرت" في أواسط البلاد ومن قبله باتجاه تل ابيب والمركز. ما أقوله هو ان قطاع غزة يعيش حالة خاصة وغير تقليدية بل غير عادية، فهو ضمن الاتفاقيات الإسرائيلية- الفلسطينية جزء من الأراضي الفلسطينية التي يتطرق اليها اتفاق أوسلو، لكنه يشكل في الواقع ومنذ العام 2006، كياناً مستقلاً او منفصلاً سياسياً وادارياً واقتصادياً وعسكرياً، حتى انه يشكل حالة خاصة يقترب فيها من كونه "كياناً مستقلاً" او ان يصبح دولة ربما باعتراف أميركي من الرئيس دونالد ترامب، تماماً كما حدث مع اعترافه بالجولان جزءً من إسرائيل. اضافة الى ذلك هناك نوع من " عدم الاعتيادية" في موقف إسرائيل من قطاع غزة، ففي حين تتعالى الأصوات من وزير الأمن السابق افيغدور ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء اليمين المتطرف وحتى أحزاب الوسط بضرورة اخضاع "حماس" والوصول الى حسم عسكري سريع واستعادة لقوة الردع الإسرائيلي والدفاع عن امن المواطنين في الجنوب وغير ذلك من الشعارات، تجد حكومة إسرائيل توافق على زيادة ساعات التيار الكهربائي وإدخال المؤن والبضائع الى غزة وتوافق هذه الحكومة اليمينة على ادخال 15 مليون دولار قطري الى غزة دون ان تكون لها القدرة او المسؤولية او الامكانية للتأكد من كيفية صرفها وما اذا كانت تشكل اموالاً  للمواطنين ولأغراض إنسانية  او انها تتحول في نهاية المطاف الى تمويل لترسانة الأسلحة التي بنتها "حماس". وكل هذا بدعم من مصر التي "تقاطع" قطر لدعمها الإرهاب وبضمن ذلك حركة "حماس"، وبمعرفة ودعم امريكي واضح. 


    الأحداث الاخيرة والتطورات الاخيرة تقود نحو هذا الاتجاه وأقصد الانقطاع التام بين غزة والسلطة الفلسطينية التي أعلنت الولايات المتحدة قطع الدعم المالي عنها ، وعدم اجراء اتصالات معها والتي لا تجري إسرائيل معها اية اتصالات باستثناء التنسيق الأمني ، ومن الجهة الأخرى دعم قطري واضح وصريح وعلني بموافقة إسرائيلية ومعرفة أميركية ودعم ووساطة مصرية واتصالات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة " حماس " بوساطة مصرية ، وليس ذلك فقط بل ايضاً محاولة جعل الأمم المتحدة وسيطاً  لإدخال الأموال من قطر دون ان يكون للسلطة الفلسطينية أي اعتبار او دور او حتى كلمة تقال.


"الصنارة": لكن غزة هي كيان منفصل منذ عام 2006 حين استولت "حماس " على السلطة وطردت حركة "فتح".


المحامي زكي كمال: وهذا يثبت ما أقول، فما حدث في غزة عام 2006 جاء عملياً بعد عام واحد من الخطوة الأولى التي اتخذت من قبل إسرائيل والتي تصب نحو تحويل غزة الى كيان منفصل لا علاقة للسلطة الفلسطينية به، فقد أعلنت إسرائيل وبقرار حكومتها التي ترأسها اريئيل شارون، الانسحاب من طرف واحد من قطاع غزة واخلاء المستوطنات هناك، دون ان تستشير او تبلغ او تأخذ برأي السلطة الفلسطينية، التي تتخذ من رام الله مقراً رئيسياً، والتي كانت في حينها في عرف دول العالم مسؤولة عن غزة ايضاً.


هذه كانت الخطوة الأولى تلتها قضية سيطرة "حماس" على قطاع غزة وهو ايضاً امر يثير التساؤلات، فلو كانت إسرائيل معنية، بحكم الاتفاقيات الأمنية بينها وبين السلطة الفلسطينية، بمساعدة السلطة الفلسطينية او منع سيطرة حركة " حماس" وهي التي كانت إسرائيل في حينها ايضاً تصنفها ضمن " الحركات الأرهابية"، لفعلت ذلك او لحاولت منع الاستيلاء لكنها لم تحرك ساكناً  بادعاء ان ذلك امر فلسطيني داخلي، رغم ادراكها ان القطاع سيصبح كياناً تسيطر عليه "حماس" بكل ما يعنيه ذلك من معان وتأثيرات واسقاطات وكأن إسرائيل كانت تريد ذلك منعاً لقيام سلطة فلسطينية واحدة تشمل الضفة والقطاع ما قد يقود الى دولة فلسطينية تضطر اسرائيل للموافقة على رابط او اتصال جغرافي بين الضفة وغزة.. وليس كيانين او كانتونات. 


هذا الانسحاب وعدم التدخل لمنع سيطرة "حماس" خلافاً لما فعلته إسرائيل في أماكن أخرى، هو استراتيجية إسرائيلية، ربما غير معلنة، لجعل غزة كيان فلسطيني مستقل ومنفصل.


اذن النتائج المستقبلية كانت واضحة واليوم أصبحت غزة اشبه بكيان يحظى باعتراف قضائي وفعلي أي "دي يوري" وكذلك " دي فاكتو"، تتوفر فيه عدد من مقومات الدولة ذات المؤسسات كالشرطة والمخابرات والوزارات والجيش الذي يملك أسلحة تصل الى عمق الأراضي الإسرائيلية، وتوفر لمواطنيها الأمن الشخصي والاقتصاد والتعليم والكيان السياسي. 


"الصنارة": ولكن حتى الن ليس هناك اعترافا بغزة ككيان منفرد.


المحامي زكي كمال: السياسة هي فن الممكن وغير الممكن  والمصالح هي التي تحكم، خاصة في ظل إدارة الرئيس الاميركي دونالد  ترامب الذي يتخذ كافة الخطوات السياسية لدعم إسرائيل عامة ورئيس الوزراء نتنياهو خاصة، ولذلك فإنني أرى خيطاً واضحاً يربط بين تطورات حدثت منذ تولي ترامب مهام منصبه منها : الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل(وليس الاعتراف بان الجزء الشرقي منها عاصمة للدولة الفلسطينية ضمن حل الدولتين) ، ونقل السفارة الأميركية الى القدس واغلاق القنصلية في شرقي القدس ووقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية والاعتراف بالجولان  جزءً من إسرائيل ما يعني ان ترامب " اغلق الملفات الإقليمية" وانه يسارع في عملية صفقة القرن، بمعزل عن السلطة الفلسطينية ، ولذلك لا استبعد ان تكون الخطوة القادمة للرئيس ترامب هي الاعتراف بقطاع غزة كياناً منفصلاً ربما لا يحمل سمات الدولة الكاملة بل معظمها وبذلك يكون ترامب قد "قبل " بإعلان غزة كياناً له ميناء وتواصل بري مع مصر  تتحمل دول العالم بما فيها الدول الخليجية والأوروبية وحتى الولايات المتحدة نفقات اعماره ليتحول الى " سنغافورة الشرق الأوسط" خاصة وان ليس لإسرائيل فيه – في القطاع- اية أطماع إقليمية او " ارتباطات دينية يهودية تاريخية" بخلاف القدس والضفة الغربية.


       يبدو ان حركة "حماس" تفهم ذلك جيداً أي انها تفهم التوجهات الإسرائيلية والأميركية، ولذلك فانها تعمدت العمل بشكل مدروس على بناء قوة عسكرية وجيش ومخابرات وشرطة  كمقدمة لبناء كيان سياسي وبالتالي فإن "جولات المواجهة العسكرية محدودة المدة والحدة" ما هي الا حلقات في سلسلة خطوات تجيء في نهاية المطاف لتحقيق اهداف سياسية منها ان تفهم إسرائيل والدول الاخرى ان لا مكان للحسم العسكري السريع في قضية غزة، وان لا مكان ولا مجال لبقاء الجمود والازمة الاقتصادية  ولا الوضع القانوني لغزة وابقاءها "منطقة لا تتبع لكيان سياسي وليست جزءً من كيان ٍاياً كان" ولذلك فإن الحل الوحيد لضمان الأمن في الجنوب وضمان الاستقرار الإقليمي من جهة أخرى هو اعلان غزة كياناً مستقلاً خاصة على ضوء " الجسور المحروقة والصلات المقطوعة والعداوة الواضحة بين حماس في غزة والسلطة في رام الله".


"الصنارة": وماذا مع الأطراف الأخرى؟


المحامي زكي كمال: الإدارة الأميركية سوف تتبنى أي طرح تعتبره إسرائيل في صالحها اما الدول الأوروبية فهي شريكة في اعمار غزة، بينما مصر تلعب دوراً في غزة بموافقة إسرائيلية يجعلها عملياً تستعيد بعض "امجادها" كدولة عربية رائدة صاحبة تأثير وصاحبة كلمة في الشأن الفلسطيني خاصة وان غزة قريبة بل ملاصقة لشبه جزيرة سيناء ولذلك فان الهدوء فيها يعني ايضاً هدوءً في شبه جزيرة سيناء وان سيطرة "حماس" بشكل كامل امنياً واستخباراتيا تعني عملياً الهدوء التام او شبه التام في شبه جزيرة سيناء ووضع حد لنشاط الحركات الأصولية التي لا تقبل سلطة "حماس".


   في هذا المجال هناك وبشكل واضح تناغم بين اهداف إسرائيل ومصر وحركة "حماس" ولذلك فإن ما يحدث اليوم هو " شد حبل" بين إسرائيل وحركة "حماس" تتلوه مفاوضات ولو غير مباشرة او بوساطة مصرية لكنها تقود الى اتفاق وتسوية بين الطرفين والى مكاسب سياسية لحركة "حماس"، ستنتهي الى الاعتراف بغزة كياناً بوساطة مصرية وبضمانات مصرية خاصة وان اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل هي الأكثر ثباتاً منذ أربعين عاماً وما زالت قائمة رغم ان الاخوان المسلمين حكموا مصر في عهد الرئيس مرسي لكنهم لم يلغوا هذه الاتفاقية بمعنى ان الاتفاقيات الدولية تحكمها المصالح بعيدة المدى وليس التصريحات الآنية التي تجيء في كثير من الاحيان للاستهلاك الإعلامي او الانتخابي .


"الصنارة": وماذا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؟


المحامي زكي كمال: قصف موشاف "مشميرت" قرب كفار سابا كان محركا ومحفزاً للجولة العسكرية الحالية، وهي عادة ما تكون مقدمة لاتفاقيات سلام كما قال هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي بأن " لا سلام إلا بعد ان تتفاقم الحرب". هذه الصدامات العسكرية المتكررة والتي تنتهي دون حسم عسكري لعدم كونه ممكناً، تقود قادة الطرفين الى الاقتناع بان الحل هو السياسي سواء كان المباشر او غير المباشر ولذلك فإن السيناريو في قضية غزة لن يكون مختلفاً بل مشابهاً بفعل المصالح بعيدة المدى.


بالنسبة لنتنياهو فإن التوتر الحالي يشكل بالنسبة له فرصة لتحقيق عدة اهداف منها " الإطراء على مصر" وإظهارها مرة أخرى كقوة إقليمية وشرق أوسطية لها كلمتها وفي هذا دعم لنظام عبد الفتاح السيسي  وزيادة أسهمه الإيجابية لدى الإدارة الأميركية والدول الخليجية ذات الصلة بصفقة القرن المستقبلية، إضافة الى زيادة التناغم بين إسرائيل وبين الدول العربية والخليجية وحتى قطر التي تقدم ملايين الدولارات شهرياً لغزة، إضافة الى التأكيد مرة أخرى بان إسرائيل لا تسعى الى التصعيد والى احتلال غزة بل ان ليس لها اية مطامح إقليمية او أطماع


 إقليمية بل ان كل ما تريده هو السلام معها والهدوء في الجنوب.


"الصنارة": ماذا عن التوقيت للتصعيد الحاصل الان؟


المحامي زكي كمال: اطلاق الصاروخ باتجاه مركز إسرائيل لم يكن قراراً حكيماً حتى باعتراف فلسطيني خاصة وانه حدث لا يمكن لأي حكومة او رئيس حكومة في إسرائيل عدم الرد عليه، ولذلك جاء التصعيد المحدود، ولكن هذا التصعيد هو بمثابة " ولا تكرهوا شيئاً لعله خير لكم " ، فقد غطى هذا التصعيد على قرار ترامب اعتبار الجولان جزءً من دولة إسرائيل من جهة وهذا سيء لنتنياهو لكن حدوث هذا التصعيد خلال الأيام التي تسبق الانتخابات يمنع عملياً نتنياهو من اعلان الحرب بشكل واضح او خوض عملية عسكرية واسعة وطويلة لأنها ستعني إعادة القضايا الأمنية الى مركز الحملة الانتخابية وهذا ليس في مصلحة نتنياهو ناهيك عن ان خوض أي حرب في الأيام القليلة قبل الانتخابات يجيء بنتائج عكسية لمن هو في الحكم خاصة وانه يدرك ان الحسم العسكري لن يكون سريعاً وان الحرب قد توقع الضحايا والخسائر المالية لذلك فإن النهاية ستكون في النهاية وقف الضربات العسكرية بوساطة مصرية.


"الصنارة": وكأنك تقول ان التصعيد المحدود ثم وقف إطلاق النار في مصلحة الطرفين؟


المحامي زكي كمال: التصعيد العسكري المؤقت والمحدود الذي تتلوه تهدئة او تسوية او وقف لإطلاق النار، ومهما اختلفت التسميات، هي في مصلحة الطرفين وتحمي مصالح الطرفين وتمنحهما ما يسمى " صورة الانتصار" أي ان حكومة نتنياهو تحافظ عملياً على حركة " حماس " وسلطتها وسيطرتها على القطاع نحو تحويله الى كيان منفصل وان حركة " حماس" تحافظ على حكومة نتنياهو عبر قبولها بتسوية تشمل وقف المسيرات قرب الحدود بين إسرائيل وغزة ومنح الغزيين تسهيلات اكثر واوسع في المجالات الإنسانية والصحية والاقتصادية والوصول الى حالة تتحمل فيها اميركا والعالم مسؤولية الحل في غزة وضمان ان يعيش مواطنوه بكرامة وليس تحت وطأة التهديد والمرض والحصار والفقر.


إسرائيل تريد ضمان ثلاثة أمور خلال هذه التسوية، هي ان تكف حركة "حماس" عن اطلاق البالونات الحارقة المحملة بالمتفجرات، ووقف التظاهرات او ما يسمى "نشاطات الإرباك الليلي" قرب الحدود، وتقليص حجم المسيرات في الذكرى السنوية الأولى لإنطلاق مسيرات العودة نهاية الأسبوع الحالي والتي تتزامن مع يوم ألأرض وإبعاد هذه المسيرات مسافة 300 متر عن السياج الحدودي.


هذه المطالب غير مقبولة على "حماس " التي ردت بمواصلة إطلاق البالونات الحارقة، ودخول مسلحين منها الى ما بعد السياج الحدودي. رغم ذلك فإن "حماس" تؤكد ان عمليات اطلاق الصواريخ الأخيرة والبالونات الحارقة والمظاهرات هي عمليات فردية دون أوامر واضحة من غرف العمليات، علماً ان "جولة المواجهة" التي شهدتها المنطقة الحدودية في تشرين الثاني الأخير شهدت إطلاق نحو 520 قذيفة من غزة بإتجاه اسرائيل. 


"الصنارة": وكيف ستتم التسوية والاحداث ليست فقط عسكرية؟


المحامي زكي كمال: الموفد المصري الجنرال أحمد عبد الحق، المسؤول عن الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية هو المكلف بذلك، والتفاهمات ستشمل ضمانات للهدوء لعدة أشهر مع استمرار عملية إعادة إعمار قطاع غزة، ووقف إطلاق البالونات الحارقة أعمال العنف قرب السياج الحدودي، واذا ما تم توقيع هذه التسوية فإنها ستكون "ذروة" المفاوضات والإتصالات والجهود المصرية للوساطة بين إسرائيل وحركة " حماس". 


الأحداث الأخيرة ليست عسكرية فقط بل اكثر من ذلك، ولهذا فان من يبرز من الطرف الإسرائيلي هو رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمن القومي ورئيس هيئة الأركان، وربما كان الهدف من اطلاق الصاروخ باتجاه موشاف "مشميرت" والقصف الإسرائيلي للقطاع هو التوصل الى تسوية توقعها جميع الأطراف، ولكن اذا لم يتم التوصل الى تسوية كهذه حتى يوم السبت او مطلع الأسبوع القادم، فإن الاحتمال هو بداية حملة عسكرية قد تشمل دخولاً برياً للقطاع. نشير هنا الى ان جولة التوتر الحالية بدأت في 14 آذار حينما كان الجنرال أحمد عبد الحق في مكتب يحيى سنوار قائد حركة " حماس" وبيده مستند التسوية ومن هنا الاعتقاد بانها تجيء لتحقيق إنجازات أو شروط افضل ضمن التسوية المذكورة والتي شملت تعهدات من إسرائيل وغيرها بإعمار غزة والدعم الاقتصادي وتسهيلات أخرى، وتعهدات من " حماس"  بالشروط التي وضعتها إسرائيل . يحيى سنوار يعتقد بأن إسرائيل لا تريد الدخول في حرب قبل الانتخابات بأسبوعين.


من جهة أخرى وعلى ضوء اخفاق "حماس" في إدارة شؤون القطاع منذ توليها ذلك عام 2006، فإن بعض قادتها يعتقدون ان مواجهة عسكرية مع إسرائيل خاصة على خلفية أحوال السجناء الأمنيين قد تكون عاملاً يعزز مكانة الحركة، واعادته الى قلوب الفلسطينيين، ومنحه الشرعية من جديد والتخفيف من عزلته الآخذة بالازدياد."الصنارة": وماذا مع أمكانية تأجيل الانتخابات في ظل حملة عسكرية؟


المحامي زكي كمال: هذه الإمكانية واردة في حال حدث تصعيد عسكري وذلك وفقاً لقانون أساس الكنيست الذي يجيز تأجيل الانتخابات البرلمانية في حالتين، الأولى ان يتم إقرار قانون او اقتراح لتأجيل الانتخابات بأغلبية 80 عضو كنيست والثانية تقديم مشروع كهذا الى الكنيست في حالات استثنائية كالحرب مثلاً.هذا الأمر حصل في السابق في إسرائيل حيث تم تأجيل الانتخابات في الأيام الأولى لقيام الدولة ،فرغم انه جاء في وثيقة الاستقلال بأن تجرى الانتخابات لممثلي الدولة حتى الأول من أكتوبر عام 1948، ولكن على ضوء الحرب قرر المجلس المؤقت للدولة بأن تجرى الانتخابات للبرلمان التأسيسي ، الذي عُرِف لاحقاً بالكنيست، بتاريخ 25 كانون الثاني عام 1949، وكانت المرة الثانية في حرب أكتوبر 1973، حيث تأجل موعد الانتخابات من أكتوبر الى ديسمبر ،كانون الأول عام 1973.

التوتر العسكري بين إسرائيل وغزة اصبح اشبه بطقس او حدث يتكرر كل عدة اشهر




الأحداث الاخيرة والتطورات الاخيرة تقود نحو الانقطاع التام بين غزة والسلطة الفلسطينية


ترامب  اغلق الملفات الإقليمية ويسارع في عملية صفقة القرن، بمعزل عن السلطة الفلسطينية


الإدارة الأميركية سوف تتبنى أي طرح تعتبره إسرائيل في صالحها


هناك تناغم واضح بين اهداف إسرائيل ومصر وحركة حماس
 
      




كلمات متعلقة

المحامي, زكي, كمال:الحرب, ليست, في, مصلحة, أي, من, الطرفين, فحماس, تحافظ, على, نتنياهو, ونتنياهو, يريد, الحافظ, على, حماس!,

تابعونــا

المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":محاولة شخصيات تصف نفسها بالقيادية فرضْ نفسها على الساحة السياسية هي ابتزاز للأحزاب القائمة المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":محاولة شخصيات تصف نفسها بالقيادية فرضْ نفسها على الساحة السياسية هي ابتزاز للأحزاب القائمة 2019-06-20 | 20:18:59

محاولات السلطة الفلسطينية خلق أحزاب عربية مؤثرة باءت بالفشل القيادات الحزبية...

المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والإسرائيلي والامريكي يحمل رسالة لطهران المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والإسرائيلي والامريكي يحمل رسالة لطهران 2019-06-13 | 20:11:01

لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والامريكي والإسرائيلي في إسرائيل هو بداية...

الصراع بين المدنيين والعسكريين - حمادة فراعنة الصراع بين المدنيين والعسكريين - حمادة فراعنة 2019-06-10 | 09:56:54

منذ أول انقلاب عسكري وقع في العالم العربي عام 1949، بعد الحرب العالمية الثانية،...

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:إسرائيل هي الرابح الأكبر سياسياً وأمنياً جراء حالة الضعف التي تسود العالمين العربي والإسلامي المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:إسرائيل هي الرابح الأكبر سياسياً وأمنياً جراء حالة الضعف التي تسود العالمين العربي والإسلامي 2019-06-07 | 07:00:04

القمم العربية والإسلامية والخليجية ومنذ الستينات لم تسفر عن أي تغيير إيجابي ولم...

مع بدء موسم الكرز صاحب مزرعة الصوان من الجش طوني علم ل"الصنارة ":كميات الفواكه وفيرة واقبال الزوار كبير جدا مع بدء موسم الكرز صاحب مزرعة الصوان من الجش طوني علم ل"الصنارة ":كميات الفواكه وفيرة واقبال الزوار كبير جدا 2019-05-31 | 09:07:12

افتتح بداية شهر أيار من هذا العام ما يسمى بموسم الفواكه الصيفية وخصوصاً موسم...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":رغم التدخلات الأمريكية،نتنياهو يفشل في تشكيل الحكومة وبعد حل الكنيست إسرائيل تدخل مرحلة من عدم الاستقرار المحامي زكي كمال ل"الصنارة":رغم التدخلات الأمريكية،نتنياهو يفشل في تشكيل الحكومة وبعد حل الكنيست إسرائيل تدخل مرحلة من عدم الاستقرار 2019-05-31 | 07:04:39

بعد محاولات استمرت حتى اللحظات الاخيرة واقتراحات تسوية ووساطة بين الليكود من جهة...

المحامي تسيون أميرفي لقاء خاص بـ "الصنارة": سأعمل على إبقاء المحكمة العليا قوية ومستقلة المحامي تسيون أميرفي لقاء خاص بـ "الصنارة": سأعمل على إبقاء المحكمة العليا قوية ومستقلة 2019-05-31 | 07:01:39

المحامي المعروف تسيون أمير هو المتنافس الثاني على رئاسة نقابة المحامين في...

ايمن عودة لـ"الصنارة":المطلوب الآن اعادة بناء القائمة المشتركة والنقاش يجب ان يكون حول توجهها السياسي وليس الخلاف على المقاعد ايمن عودة لـ"الصنارة":المطلوب الآن اعادة بناء القائمة المشتركة والنقاش يجب ان يكون حول توجهها السياسي وليس الخلاف على المقاعد 2019-05-31 | 08:59:40

لا اعتزم ان استبق اجتماع الجبهة غداً) اليوم الجمعة) واقول ما يجب ان يكون بخصوص...

الشيخ محمد حسين ل-"الصنارة": الأجهزة الصحية واللجان التطوعية أنهت كافة الإستعدادات لاستقبال الوافدين لصلاة الجمعة الأخيرة ولإحياء ليلة الق الشيخ محمد حسين ل-"الصنارة": الأجهزة الصحية واللجان التطوعية أنهت كافة الإستعدادات لاستقبال الوافدين لصلاة الجمعة الأخيرة ولإحياء ليلة الق 2019-05-31 | 08:56:28

بشكل نادر قلّما نصادفه في شهر رمضان المبارك ، يتزامن اليوم حلول الجمعة الأخيرة من...

مؤتمر المنامة بين الرفض والحضور - حمادة فراعنة مؤتمر المنامة بين الرفض والحضور - حمادة فراعنة 2019-05-26 | 13:19:08

في ظل المعطيات السياسية حيث الانقسام والضعف عنواناً للمشهد الفلسطيني، والحروب...