تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-03-26 13:55:33 صور - العثور على بندقية كارل جوستاف مخبأة في ساحة العاب روضة اطفال بجسر الزرقاء |  2019-03-26 14:15:33 "لا مدارس بعد اليوم".. زراعة عقل "غوغل" تلغي التعليم |  2019-03-26 14:15:21 أبل "تصفّي" هواتف آيفون بسعر غير مسبوق |  2019-03-26 13:34:32 نتنياهو واصفا زيارته لواشنطن بالتاريخية: حققت ما كنا نسعى إليه منذ 50 عاما |  2019-03-26 13:00:37 حماس: غزة ومقاومتها عصية على الانكسار |  2019-03-26 13:00:50 أمريكا - حمل جماعي لـ9 ممرضات يعملن في قسم واحد |  2019-03-26 11:22:12 طرعان تفجع بوفاة احمد أيمن ابو رحال 27 عاما متأثرا بجراحه اثر حادث طرق قرب دالية الكرمل قبل اسبوع |  2019-03-26 11:30:41 عون : الأمة العربية تعيش يوما أسود بسبب قرار ترامب |  2019-03-26 11:30:31 نتنياهو يُهدد :ردنا كان قويا ولن نتردد في اجتياح غزة |  2019-03-26 11:30:42 بالخطأ.. رحلة بريطانية تهبط في اسكتلندا بدلا من ألمانيا |  2019-03-26 10:18:03 لافروف: اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان انتهاك سافر للقانون الدولي |  2019-03-26 10:04:03 إليسا ترد على أفيحاي أدرعي : محتل وقح.. بلوك |  2019-03-26 10:00:38 280 مليون يورو لضم مبابي الى ريال مدريد |  2019-03-26 09:41:27 السفر في المواصلات العامة يوم الانتخابات سيكون مجانيا |  2019-03-26 09:35:59 جهود مصرية لتثبيت التهدئة.. التزام مقابل التزام |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

المحامي زكي كمال: تزامن مؤتمر وارسو مع مرور اربعين عاما على الثورة الايرانية جاء خدمة لأهداف وتوجهات الولايات المتحدة



  |   فيدا مشعور   |   اضافة تعليق
  • الدول الأوروبية وأميركا دعمت الخميني علناً وسراً ومنحت ايران التقنيات الذرية وها هي اليوم تحارب ايران لنفس الأسباب
  • صفقة القرن لن تحظى بقبول عربي صريح اذا عارضها الفلسطينيون والمخرج قد يكون اعلان إقامة كيان بديل في غزة وإغداق الدعم الاقتصادي عليه
  • الولايات المتحدة ادركت فشل موقفها وتوجهاتها إزاء الاتفاق النووي مع ايران فبادرت الى المؤتمر لمحاولة تشكيل ائتلاف جديد ضد ايران* مشاركة نتنياهو تخدم أهدافه الانتخابية والحزبية وتشكل ضغطاً على المستشار القضائي
  • انعقاد المؤتمر ليس الأمر الأهم بل هوية المشاركين والمقاطعين والاهداف الحقيقية لكل مشارك او مقاطع
  • الدول الكبرى، كالولايات المتحدة وروسيا والصين تعمل لتكريس سيطرتها عبر مواصلة بيع الأسلحة للدول الضعيفة وتغذية الخلافات الداخلية والخارجية.




بعد اعمال دامت يومين بمشاركة عشرات من الدول وبغياب روسيا والصين والفلسطينيين، اختتمت قمة وارسو، والتي انعقدت بدعوة ومبادرة أمريكية، اعمالها دون اصدار بيانات ملزمة او محددة المعالم حول القضايا الأساسية التي كانت على طاولة البحث خلال الجلسات العلنية وفي مركز اللقاءات الثنائية بين الزعماء المشاركين على حد سواء، وهي قضايا الشرق الاوسط المختلفة ومنها القضية الفلسطينية  والإتفاق النووي مع ايران والشأن السوري والحرب في اليمن وقضية غزة وغيرها. 


عن هذه القمة والدوافع الحقيقية لانعقادها والأهداف المرجوة منها اميركياً واسرائيلياً وعربياً تحدثنا الى المحامي زكي كمال:


"الصنارة": المؤتمر انتهى، قضايا الشرق الأوسط وإيران والقضية الفلسطينية كانت على المحك, كيف تقيم ذلك؟


المحامي زكي كمال: مجرد انعقاد هذا المؤتمر هو امر يستحق الوقوف عنده، ولا أقول انه هام، بل ان الأهم هو ما يرافق المؤتمر وما يحدث قبله او خلاله، واذا ما كنا نتحدث بشكل عيني عن هذا المؤتمر الذي عملت اميركا ورئيسها دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون جاهدة لعقده، فإن الأمور الهامة التي تستحق البحث هي: القضايا المبحوثة والتي تغيرت وتبدلت عدة مرات، الدول المشاركة، الدول المتغيبة، توقيت انعقاده، الأهداف التي يريد الزعماء المشاركون تحقيقها، ومدى أهمية الدول المشاركة وعلاقتها بالقضية النووية الإيرانية من جهة وبالقضية الفلسطينية من جهة أخرى.


    هذه الأسئلة هامة للغاية لتقييم اعمال المؤتمر وللقيام بقراءة جادة لمجرياته ونتائج اعماله سواء تلك الرسمية او الهامشية وخلف الكواليس، وهي مجريات ولقاءات لا تقل أهمية عن الجلسات العلنية بل ربما تزيد أهمية.


"الصنارة": ماذا تقصد؟ دعنا نفصل؟


المحامي زكي كمال: حتى لو اخذنا بمواقف الولايات المتحدة والتي تحدثت عن حضور أربعين دولة فلا بد لنا من الإشارة الى ان الحديث كان في البداية عن سبعين دولة وبين الرقمين فارق كبير، ناهيك عن ان معظم الدول التي حضرت هي دول لا علاقة  او تأثير لها من قريب او بعيد بالقضية  الشرق أوسطية والنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني  او بالشأن النوويةالإيراني ومنها المغرب  والدول الأفريقية  وبعض الدول الإسلامية، وميكرونيزيا وبولندا "المستضيفة " ولكنها حضرت بصفتها دول تربطها بالولايات المتحدة علاقات قوامها الدعم العسكري الأميركي لهذه الدول واعتماد هذه الدول كلياً في امنها وربما وجودها على ذلك الدعم، إضافة الى علاقتها بالدول العربية التي حضرت وتحديداً الخليجية منها ، علاقات تتسم  لدى عدد كبير من الدول العربية والإفريقية والإسلامية ، باعتماد هذه الدول مالياً وبشكل كامل على دعم وتبرعات الدول الخليجية  الغنية كالسعودية والامارات..


روسيا مثلاً أعلنت وعلى لسان سفيرها في الأمم المتحدة غيابها عن اعمال المؤتمر وذلك لأن القضية الفلسطينية او النزاع الشرق أوسطي كان غائباً عن جدول الاعمال حتى صبيحة يوم افتتاح المؤتمر ، ولأن روسيا ما زالت متمسكة بالاتفاق النووي مع ايران وترفض العقوبات المفروضة عليها.


"الصنارة": ما هي دلالات الغياب الروسي عن هكذا مؤتمر؟


المحامي زكي كمال: هذا الغياب يشكل فهماً روسياً عميقاً للنوايا الأميركية من وراء عقد هذا المؤتمر ورسالة مفادها ان روسيا تفهم ان الولايات المتحدة في ضائقة كبيرة جراء سياسات ترامب وانها فهمت  متأخراً ان الشأن الإسرائيلي الفلسطيني كان وما زال العامل الأهم في حشد تأييد الدول العربية والإسلامية وان " تراجع" واشنطن عن دورها كراعية محايدة لمساعي حل الصراع الإسرائيلي-  الفلسطيني افقدها عملياً القدرة على حشد تاييد لها في قضايا أخرى، مثل قضية فنزويلا والتي أصبحت محك للسياسة الروسية الأمريكية والتقاتل على مناطق النفوذ بالأضافة لما يجري في سوريا من انسحاب او عدم انسحاب القوات الأمريكية ,,والموقف  آحادي الجانب المناويء للاتفاق النووي الإيراني والذي مني بالفشل التام ولذلك تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة للاستعانة بدول صغيرة لا علاقة لها بالموضوع في محاولة يائسة ربما لإظهار انجاز اعلامي على الأقل، خاصة اذا ما أخذنا بعين الاعتبار وجود الصين والدول الأوروبية مع روسيا في نفس الموقف.


انعقاد المؤتمر جاء ليقول، على الأقل من جهة الولايات المتحدة، انها تريد تحريك المساعي لحل الخلاف الإسرائيلي – الفلسطيني وأن ايران تشكل خطراً على الأمن العالمي والإقليمي وانها ، أي الولايات المتحدة ، ليست وحيدة في موقفها هذا بل معها عشرات دول العالم، لكن روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين يدركان قواعد اللعبة السياسية والدولية وفهما ان ايران والقضية الفلسطينية ليسا الهدف الحقيقي من انعقاد المؤتمر  بمبادرة أميركية من جهة والمشاركة فيه من جهة أخرى اسرائيلياً وعربياً وخليجياً.

"الصنارة": هل الهدف هو وقف ايران ومنعها من امتلاك أسلحة نووية؟

المحامي زكي كمال: هذا وفق التصريحات الأميركية وهي في نظري مبررات أكثر من كونها حقائق. بعد عامين من تولي دونالد ترامب الحكم وفق شعار" اميركا أولاً" فهم ترامب وفهمت الولايات المتحدة ان قواعد اللعبة قد تغيرت وان الفراغ الذي تخلفه الولايات في حلبات الصراع والنزاع وكافة مناطق العالم ، كالشرق الأوسط وسوريا وغيرها، يتم ملؤه من قبل دول أخرى، وأن سياسة ترامب " المنكمشة" وسحب قواته من سوريا بشكل فوري ورغم رفض القيادات العسكرية الأميركية ، أمور خلقت دولاً عظمى أخرى في العالم منها الصين، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً على حد سواء، وروسيا إضافة الى الدول الأوروبية التي ابعدتها سياسات ترامب وضرائبه عن الولايات المتحدة.

هذا المؤتمر لا يتعدى كونه محاولة أميركية لتجميع دول صغيرة ومرتبطة حولها، كرد على التعاظم الاقتصادي والسياسي والعسكري للصين وروسيا، ومحاولة لإعادة الولايات المتحدة الى موقعها كقوة عظمى أولى وربما وحيدة في العالم، او محاولة لخلق تحالف دولي جديد وبديل، عدداً على الاقل ضد ايران، ومحاولة لإستعادة الدور الأميركي في قضية النزاع الإسرائيلي-  الفلسطيني .


من جهة أخرى فإن المؤتمر يشكل محاولة من الولايات المتحدة " لطمأنة"  الدول الخليجية والعربية بأنها ما زالت تحاول إيجاد حل للشان الفلسطيني رغم مواقفها المؤيدة لإسرائيل كلياً ونقل السفارة الى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وانها ايضاً ما زالت   تقف في صفها إزاء الخطر النووي الإيراني بعد ان تعالت أصوات اشارت الى ان انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي دون اتفاق حول ذلك مع الأطراف الأخرى فيه، خلقت وضعاً معاكساً اقتربت فيه هذه الأطراف من ايران اقتصادياً وسياسياً ، وخاصة روسيا التي تربطها بايران اليوم علاقات اقتصادية وسياسية وعسكرية بل مصالح مشتركة في سوريا كانت قمة طهران مع تركيا وايران افضل تعبير عنها. يجب ان نشير هنا الى تصريح هام للقائم باعمال السفير البولندي في ايران والذي قال ان بلاده تستضيف المؤتمر فقط وانها لا تناصب ايران العداء، ملمحاً الى ان واشنطن "طلبت" من بلاده استضافة المؤتمر..

اذن من جهة الولايات المتحدة هذا المؤتمر هو محاولة للحصول على " شرعنة لمواقفها من ايران" كما انها محاولة لجمع صفوف حلفائها في الشرق الأوسط.


"الصنارة": لماذا تغيّب الفلسطينيون؟

المحامي زكي كمال: غياب الطرف الفلسطيني لا يقل أهمية عن غياب روسيا، دون الخوض هنا في ما اذا كانت التوجهات والسياسات الفلسطينية صحيحة ام لا، لأن هذا الغياب  يطرح السؤال الحقيقي في وجه الولايات المتحدة والمشاركين العرب وغيرهم وهو سؤال هام يقول: كيف لكم ان تبحثوا القضية الفلسطينية وسبل الحل دون ان يتواجد ممثلو السلطة الفلسطينية ووسط رفض لدول عربية لما يسمى "صفقة القرن" او "صفقة العام" او غير ذلك من المسميات، يعني كيف يمكن بحث شأن ما بغياب أصحاب الشأن، (وكأنها جلسة غيابية لمحكمة)؟ أي ان هذا الغياب يمنع عملياً أي تطرق جدي او رسمي للقضية الفلسطينية والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني او أي عرض لصفقة القرن التي كثر الحديث عنها. هذا من منطلق انه لم تحن بعد الفرصة للدول العربية لاعلان تأييدها للصفقة رغم غياب السلطة الفلسطينية او معارضتها، علماً ان صفقة القرن كما تشير التسريبات ستكون بمثابة اعلان عن كيان فلسطيني مستقل في غزة يحظى بدعم اقتصادي ومالي دولي ، يشكل استمراراً للدعم القطري الذي بلغ مليار دولار خلال سنوات قليلة بموافقة أميركية وإسرائيلية ومصرية على الأقل، واستمراراً لما تم الكشف عنه من اتفاق سعودي –إسرائيلي لإعادة اعمار غزة تمخضت عنه لقاءات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والأمير السعودي بندر بن سلطان عام 2014 ، فشل في نهاية المطاف لرفض إسرائيل بعض المطالب السعودية. 

    هذا الغياب والاعلان الروسي عن التغيب عن المؤتمر دفع بالولايات المتحدة الى  الاعلان انه مؤتمر لبحث قضايا الشرق الأوسط ، ما يشكل عملياً تراجعاً واضحاً عن الاهداف التي كانت موضوعة للمؤتمر حين بدأ الحديث عنه أي خلق تحالف جديد ضد ايران من جهة وطرح الحل الأميركي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو ما دفع بمسؤول أميركي بارز الى القول ان جاريد كوشنير صهر الرئيس ترامب وموفده الى الشرق الأوسط سيبحث خلال المؤتمر جهود الإدارة الأميركية لدفع السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وانه سيستمع الى الحضور ويرد على اسئلتهم، وأن المؤتمر لن يكون حلبة للمفاوضات بل مجرد نقاش.هذا التصريح عملياً يؤكد ان الولايات المتحد تدرك ان المؤتمر لن يتمخض عن اية نتائج، ولذلك أقول كان من الأفضل الغاؤه، لكن بعض الحضور يعلقون عليه آمالاً أخرى شخصية وسياسية.


"الصنارة": من يمكنه ان يحقق مكاسب شخصية وسياسية من هكذا مؤتمر؟


المحامي زكي كمال: لنبدأ من دول الخليج وخاصة السعودية التي كانت وما زالت تواجه اتهامات جدية حول قضية خاشقجي والحرب في اليمن ومقاطعة قطر وغير ذلك، ومن هنا فإن مشاركتها في هذا المؤتمر حتى وان كانت عبر وزراء خارجية او مسؤولين ليسوا رفيعي المستوى، هي محاولة لاستعادة بعض الشرعية التي افقدتها إياها ملابسات قتل الصحفي جمال خاشقجي، واستمرار الحرب في اليمن للسنة الرابعة موقعة آلاف الضحايا ومسببة مجاعة طالت الملايين، ناهيك عن ازدياد الأصوات المنادية بوقف الحصار والمقاطعة عن قطر.


هنا تجدر الإشارة الى ان انعقاد المؤتمر يتزامن مع انتهاء مدة ال 120 يوماً التي امهلها مجلس النواب الأميركي للرئيس ترامب ورئيسة السي .آي. أي جينا هاسبل، لتقديم تقرير حول قتل خاشقجي بشكل عام ودور ولي العهد السعودي بشكل خاص ولذلك فإن انعقاده هو محاولة لشرعنة محمد بن سلمان، ومنحه الدعم.


"الصنارة": ماذا عن مشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؟


المحامي زكي كمال: هذا السؤال وهذه المشاركة تعيدني الى قضية التوقيت. نتنياهو يخوض معركة انتخابية يصلها وسط أمرين: الأول هو التحقيقات الجنائية معه والتي تقترب من تقديم لائحة اتهام والثاني تكريس صورته وكأنه " حامي حمى إسرائيل" والشخصية العسكرية الوحيدة التي يمكنها ان تقف امام ايران سواء كان ذلك على صعيد منعها من حيازة وامتلاك أسلحة نووية او من حيث منع تواجدها في سوريا ومن هذا المنطلق يتحدث عن الغارات العسكرية على الأرض السورية المستمرة والمكثفة.


من هنا فان مشاركته والتي كان من المفروض ان تكون ليومين ثم تم تمديدها لتصبح ثلاثة أيام هي فرصة لتعزيز هذا التصور وهذه الصورة ناهيك عن ان هذه المشاركة تضاف الى جولات هي في أساسها إعلامية وتصب في نفس الخانة منها الزيارة الى روسيا ولقاء الرئيس فلاديمير بوتين وزيارته الى الولايات المتحدة قبل الانتخابات البرلمانية باسبوعين.


ظهور نتنياهو الى جانب عشرات من زعماء العالم يمنحه النقاط لدى ناخبيه ويعزز من سعيه للبروز كقائد وزعيم سياسي دولي وليس محلياً فقط. هذا كله ناهيك عن لقاءاته التي ستتم دون شك ، ولو وراء الكواليس، مع قادة دول عربية  ستشكل دعماً لتصريحات نتنياهو حول دول عربية وخليجية تريد التطبيع مع إسرائيل كخطوة اولى تشكل مقدمة لتشكيل تحالف إسرائيلي- عربي سني – أميركي في مواجهة ايران وتسلحها النووي.


ما أقوله هو ان هذا المؤتمر يضاف الى سلسلة مؤتمرات في قضايا أخرى جاء انعقادها لمجرد انعقادها أي خدمة لأهداف ومصالح المبادرين اليها دون ان يبحث المؤتمر بشكل جدي قضايا عينية او ان تتمخض اعماله عن قرارات هامة او مصيرية.. انه لقاء من أجل اللقاء وكافة المشاركين فيه يعلمون ذلك ويعلمون انهم ملزمون بالحضور دون ان تكون لهم اية مساهمة في جلسات المؤتمر.. مشاركون اشبه بالكومبارس.


من جهة اخرى فإن مشاركة نتنياهو هذه تخدم توجهاته المتعلقة بالتحقيقات معه ومطالبته المستشار القضائي للحكومة عدم تقديم توصياته قبل الانتخابات او حتى التنازل عن تقديم لوائح اتهام بحقه من منطلق ان ذلك يمس بجهوده للحفاظ على امن وسلامة إسرائيل وحتى وجودها.


"الصنارة": ماذ يعني انعقاد المؤتمر بالتزامن مع مرور أربعين عاماً على الثورة الإيرانية؟


المحامي زكي كمال: هذا التوقيت كما اعتقد ليس صدفة بل انه محاولة للإشارة الى معارضة المشاركين للدور الإيراني في العالم عامة والشرق الأوسط خاصة ورفضهم للتوجهات الدينية الإيرانية، لكن هذا التوقيت لا يلغي الحقيقة التاريخية بأن  امريكا والدول الاوروبية  أوحتى إسرائيل ألتي لا تريد لإيران ان تمتلك اليوم أسلحة نووية وتعتبرها داعمة للارهاب وحزب الله وغيرها، كانت هي نفسها او معظمها وفي مقدمتها فرنسا التي سمحت له بالعمل بحرية بعد ان تم طرده من النجف في العراق من قبل صدام حسين وبعد ان مكث لفترة قصيرة في الخليج وذلك رغم انها واصلت ايضاً دعمها للشاه، ومكنت الأمام من العودة الى ايران منهياً بذلك حكم الشاه محمد رضا بهلوي، رغم معرفتها بأن الشاه كان يسعى الى دولة تكنولوجية علمانية منفتحة على الغرب ، وان الولايات المتحدة تحديداً كانت أول من منح ايران التقنيات الذرية منذ الستينات والسبعينات في القرن الماضي، تماماً كما منحت الخبرات الكافية لإقامة المفاعل النووي العراقي  ، بينما كانت إسرائيل اكبر الداعمين عسكرياً لإيران في عهد الشاه، ناهيك عن ان بعض هذه الدول واصلت دعم ايران عسكرياً خلال حربها مع العراق والتي استمرت ثماني سنوات، ويقيناً ان هذه الدول ارادت لها ان تستمر أكثر من ذلك فهي سوق جيدة لأسلحتها وبضائعها.


هذا يؤكد بأن الدول الكبرى، سياسياً وعسكرياً، تواصل العمل بكافة السبل على ترسيخ تواجدها ونفوذها لدى دول العالم الثالث والدول الضعيفة عبر مواصلة بيع الأسلحة لهذه الدول وتغذية الخلافات الداخلية  في هذه الدول ، بين المعارضة والحكومات وبين الأعراق والديانات المختلفة، والخارجية لهذه الدول . هذا يشير الى ان هذه الدول لا تنظر الى المستقبل ولا تخطط بشكل جيد بل انها تعمل وفق قرارات واهداف آنية ، تهدف بالأساس الى تحويل هذه الدول خاصة دول العالم الثالث الى مستهلكة للأسلحة والصادرات وبالتالي الى دول غير مستقلة القرار بل انها دول ترتبط بالدول الكبرى والدول المصدرة للأسلحة، وتشتري منها الأسلحة وتقمع الحريات ولا تفسح المجال أمام مواطنيها لتحقيق التقدم الاقتصادي والفكري والأكاديمي  والإنساني .من جهة أخرى نشير الى ان أوائل الخبراء النوويين الإيرانيين تتلمذوا في مؤسسات اكاديمية أميركية أي ان اميركا وفرت لإيران الأسس لاقامة المشاريع الذرية والنووية طالما ايقنت ان ذلك يخدم أهدافها،  وذلك لسنوات طويلة وها هي اليوم تعلن انها ستحارب ايران لمنعها من ذلك خدمة لأهدافها وسياسات قادتها... تساعدها باليد اليسرى وبعد سنوات تحاول منعها باليد اليمنى.


"الصنارة": كيف على ايران ان تتعامل مع نتائج هذا المؤتمر؟


المحامي زكي كمال: ايران ملزمة بالتفكير الجدي في توجهاتها وتصريحات قادتها وخاصة ما اذا كان قمع الحريات واستخدام القوة هو الحل ، بخلاف ما فعله الشاه محمد رضا بهلوي الذي رفض اصدار الأوامر لقواته العسكرية والأمنية باطلاق النارعلى المتظاهرين ضده وقراره مغادرة ايران منعاً لسفك الدماء؟ وما اذا كانت ايران مطالبة بتسخير مقدراتها وثرواتها لمصلحة شعبها ورفعتها ورفع مستواه الاقتصادي والمعيشي ام تسخير ذلك لبسط نفوذها في مناطق أخرى منها سوريا ولبنان والعراق واليمن وغيرها أي تمويل منظمات كالحوثيين وحزب الله ودعم نظام بشار الأسد؟ وهل الفكر الإسلامي المتزمت والذي يرى الغرب عدواً، هل بإمكانه ان يدوم الى الأبد وأن يشكل في نهاية المطاف أمراً يخدم المصالح الحقيقية لإيران، واقصد مصالح شعبها من حيث الازدهار الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة ام انها تخدم بالأساس سعي قادتها نحو البقاء السياسي او البقاء في السلطة حتى لو أدت سياساتهم وتوجهاتهم الفكرية والدينية والسياسية المتزمتة الى عزل ايران دولياً والمس باقتصادها وضرب قيمة عملتها ومنع الدول من استيراد نفطها وغير ذلك.


على قادة ايران ايضاً ان يفكروا ما اذا كان بإمكانهم مواصلة " التوفيق" بين ديمقراطية ظاهرية وسطحية وانتخابات شبه حرة من جهة وبين سلطة دينية تشكل المرجعية الأولى والأخيرة وصاحبة القول الفصل بدأت بشخص ألأمام الخميني واليوم يمثلها ألأمام علي خامنئي. 



معظم الدول التي حضرت هي دول لا علاقة  لها من قريب او بعيد بالقضية  الشرق أوسطية والنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني او بالشأن النووي الإيراني


الغياب الروسي يشكل فهماً روسياً عميقاً للنوايا الأميركية من وراء عقد هذا المؤتمر وان روسيا تفهم ان الولايات المتحدة في ضائقة كبيرة


ايران والقضية الفلسطينية ليسا الهدف الحقيقي من انعقاد المؤتمر



هذا المؤتمر لا يتعدى كونه محاولة أميركية لتجميع دول صغيرة ومرتبطة بها حولها، كرد على التعاظم الدور الصين والروسي


ظهور نتنياهو الى جانب عشرات من زعماء العالم يمنحه النقاط لدى ناخبيه




كلمات متعلقة

المحامي, زكي, كمال:, تزامن, مؤتمر, وارسو, مع, مرور, اربعين, عاما, على, الثورة, الايرانية, جاء, خدمة, لأهداف, وتوجهات, الولايات, المتحدة,

تابعونــا

والد المرحوم شهيد لقمة العيش امين بصول ناصر بصول ل"الصنارة":حتى الأن لا اصدق انني فقدت ابني في حادث عمل والد المرحوم شهيد لقمة العيش امين بصول ناصر بصول ل"الصنارة":حتى الأن لا اصدق انني فقدت ابني في حادث عمل 2019-03-22 | 11:03:41

لقي عامل أجنبي من دولة مولدوفا يعمل في فرع البناء مصرعه يوم الثلاثاء الأخير لينضم...

المحامي زكي كمال لـ - الصنارة:المعركة الانتخابية الحالية تعتمد القشور والفضائح دون الخوض في القضايا الجوهرية واليومية المحامي زكي كمال لـ - الصنارة:المعركة الانتخابية الحالية تعتمد القشور والفضائح دون الخوض في القضايا الجوهرية واليومية 2019-03-22 | 08:44:45

اسبوعان أو أكثر بقليل بقيت حتى التاسع من نيسان، موعد فتح صناديق الاقتراع...

المحامي زكي كمال للصنارة:التشريعات والتحريض ضد العرب جعلت إسرائيل دولة لليهود فقط وليس دولة يهودية وديمقراطية المحامي زكي كمال للصنارة:التشريعات والتحريض ضد العرب جعلت إسرائيل دولة لليهود فقط وليس دولة يهودية وديمقراطية 2019-03-14 | 20:12:17

جنباً الى جنب ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وازدياد حدة الاتهامات...

المحقّقة في سلك الشرطة برتبة رقيب أوّل بشائر هواري من الناصرة - للمرأة العربية دور كبير في إحداث التأثير المحقّقة في سلك الشرطة برتبة رقيب أوّل بشائر هواري من الناصرة - للمرأة العربية دور كبير في إحداث التأثير 2019-03-08 | 10:05:14

المحقّقة في سلك الشرطة برتبة رقيب أوّل بشائر هواري من الناصرة, متزوجة وأم لطفلين,...

المحامي زكي كمال: المناكفات الحزبية تتجاهل قضايا اساسية كوضع العرب بدليل منع قوائم عربية التنافس للكنيست المحامي زكي كمال: المناكفات الحزبية تتجاهل قضايا اساسية كوضع العرب بدليل منع قوائم عربية التنافس للكنيست 2019-03-08 | 08:21:47

بينما تتركز الأنظار من جهة والاهتمام الإعلامي من جهة أخرى على مجريات...

المحامي زكي كمال :تخوّف نتنياهو من نتائج الإنتخابات ومن لوائح الإتهام تجعله يعتبر كافة الطرق شرعية كالحكام الدكتاتوريين! المحامي زكي كمال :تخوّف نتنياهو من نتائج الإنتخابات ومن لوائح الإتهام تجعله يعتبر كافة الطرق شرعية كالحكام الدكتاتوريين! 2019-03-01 | 10:45:36

*الكم الهائل من الجنرالات في أحزاب المركز واليسار دليل على انهم يدركون الخطر في...

خاص بالصنارة- إرتفاع ملحوظ بنسبة الطلاق في البلاد و %13 من الأزواج يتطلقون أول 15 سنة من حياتهم الزوجية خاص بالصنارة- إرتفاع ملحوظ بنسبة الطلاق في البلاد و %13 من الأزواج يتطلقون أول 15 سنة من حياتهم الزوجية 2019-02-22 | 09:14:20

يستدل من مصادر قضائية ومعطيات المحاكم الشرعية والدينية في اسرائيل أن نسبة الطلاق...

المحامي زكي كمال لـ "الصنارة":إجادة اللعبة السياسية للاحزاب العربية في الكنيست المقبلة والتأثير على السياسات أهم من عدد النوّاب المحامي زكي كمال لـ "الصنارة":إجادة اللعبة السياسية للاحزاب العربية في الكنيست المقبلة والتأثير على السياسات أهم من عدد النوّاب 2019-02-21 | 21:57:08

مجرد خوض الانتخابات وفقاً لقانون أساس الكنيست هو اعتراف بان إسرائيل دولة يهودية...

الكراسي تنسف المشتركة والإنقسام سيّد الموقف الكراسي تنسف المشتركة والإنقسام سيّد الموقف 2019-02-18 | 11:41:07

لم يبقَ سوى أسبوع واحد على يوم الخميس القادم الـ 20 من شباط موعد تقديم القوائم...

نتنياهو يخضع وسيُعلِن بعد غد الأحد وزيرًا للخارجية نتنياهو يخضع وسيُعلِن بعد غد الأحد وزيرًا للخارجية 2019-02-15 | 12:33:12

ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الجلسة القادمة للحكومة يوم...