تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-04-19 07:01:01 حسين الجسمي يطرح رؤيته اللحنية والموسيقية في أغنية "فديته"‎ |  2019-04-19 20:20:29 مبعوث ترامب يتحدث عن خطة السلام ويحذر من إضاعة "الفرصة" |  2019-04-19 20:19:19 تركيا تقبض على "جاسوسين إماراتيين على صلة بمقتل خاشقجي" |  2019-04-19 18:53:51 قطار جوي الى تركيا - طائرة تلو الاخرى !!! |  2019-04-19 18:34:34 الطوائف المسيحية التي تسير على التقويم الغربي تحيي الجمعة العظيمة في شوارع القدس |  2019-04-19 18:30:00 السودان.. مسيرات حاشدة تطالب بمحاسبة رموز النظام السابق |  2019-04-19 18:25:48 إصابة طفلتين بجروح خطيرة بعد أن دهستهما سيارتان في النقب |  2019-04-19 17:39:56 اهالي ديرحنا بوقفة احتجاجية امام مركز الشرطة الجماهيرية بعد تزايد اعمال العنف بالقرية |  2019-04-19 16:39:42 وفاة الشاب احمد محمود ابو حمدة (33 عاما) من جت المثلث بنوبة قلبية اثناء توجهه لاداء مناسك العمرة |  2019-04-19 15:52:49 "بطل غير آدمي" أنقذ كاتدرائية نوتردام من الدمار |  2019-04-19 15:47:31 تعديلات دستورية في مصر تسمح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى 2030 |  2019-04-19 12:43:24 أزمة خانقة على معبر طابا الحدودي والاف السياح ينتظرون |  2019-04-19 12:34:06 احتجزتها الجندرما التركية..العثور على عائلة فلسطينية لاجئة بعد أيام من فقدانها |  2019-04-19 12:13:43 "واتساب" تعمل على حظر تصوير المحادثات |  2019-04-19 12:11:55 فرنسا: الكشف عن سبب حريق كاتدرائية نوتردام |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

المحامي زكي كمال ل-الصنارة:الكنيست القادمة ستكون الفرصة الأخيرة لكبح جماح التوجهات والتشريعات المتطرفة وتغليب الديمقراطية على النزعات الق



  |   فيدا مشعور   |   اضافة تعليق



الانتخابات القادمة مفصلية والانقسامات المختلفة في اليمين واليسار دليل على ذلك* فوز اليمين يعني استمرار سلسلة التشريعات اليمينية المتطرفة واقصاء المواطنين العرب 

التشريعات اليمينية تعني تغليب النزعات القومية على التوجهات الديمقراطية وهذا خطر كبير على إسرائيل يرفض قادتها رؤيته
القائمة المشتركة امام خيار واختبار حقيقي. عليها انتهاج خطاب مختلف والانخراط في المشهد البرلماني  وفتح صفوفها امام أصحاب الكفاءات حتى من غير الحزبيين
 اليسار لن يعود الى الحكم اذا لم يجد لغة مشتركة للتعاون مع الأحزاب العربية واعتبارها شريكاً في العمل البرلماني الحقيقي*
لم يكد يمضي أسبوع منذ اعلان تبكير موعد الانتخابات حتى دخلت الحلبة الحزبية في البلاد، وبأقصى وتيرة، حالة من الانقسامات والاصطفافات على كافة اطيافها اليمينة واليسارية، اما القائمة المشتركة فإنها تقف على أبواب مرحلة مفصلية ستضطر فيها الى تغيير نهجها وخطابها وتركيبتها إذا ما ارادت البقاء والنجاح، سواء خاضت الانتخابات بتركيبتها الحزبية الحالية او بقائمتين.

حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال: 

"الصنارة": الحملة الانتخابية لم تكد تبدأ، لكن الجميع يردّد ان الانتخابات القادمة ستكون انتخابات مفصلية. لماذا؟

المحامي زكي كمال: باعتقادي، هذه الانتخابات والتي ستشهدها البلاد بعد ثلاثة اشهر ونيف ستكون انتخابات مفصلية وهامة للغاية باعتبار أن الكنيست القادمة ستكون استمراراً للكنيست الحالية اذا ما كان الائتلاف القادم يمينياً يرأسه بنيامين نتنياهو، وستكون عكس ذلك اذا ما كان الفوز من نصيب أحزاب المركز واليسار بغض النظر عن هوية رئيس الحكومة حينها، ومن هنا تأتي التحركات الحزبية الأخيرة والانقسامات داخل المعسكر الصهيوني والبيت اليهودي.

كي ندرك أهمية الانتخابات القادمة علينا ان نراجع عملياً مسيرة التشريع التي شهدتها هذه الكنيست والتي امتازت بسن عدد كبير من القوانين اليمينية المتطرفة التي تهدف الى فرض واقع يتم فيه اقصاء المواطنين العرب وتقليص سلطات محكمة العدل العليا وفرض السيطرة الإسرائيلية القانونية الفعلية على مناطق واسعة في الضفة الغربية تعتبر في العرف والقانون الدولي اراضي محتلة.



"الصنارة": الحديث عن كنيست جديدة وأعضاء كنيست جدد فما أهمية هذه المراجعة؟

المحامي زكي كمال: بخلاف الكثيرين فإنني لا انوي مراجعة نشاط الكنيست السابقة بهدف الإجمال والتلخيص بل بهدف التدقيق والتمحيص واستخلاص العبر واستيضاح ما ستكون عليه الحال في الكنيست القادمة. هذه المراجعة في نظري هي عملياً استعراض لكافة القوانين التي تم سنها وتلك التي أرادوا سنها، لكن حل الكنيست جمد خطوات التشريع، وتلك التي تأجل سنها بسبب اعلان الانتخابات. في مقدمة هذه القوانين كان قانون القومية الذي جعل المواطنين العرب مواطنين من الدرجة الثانية على الأقل ويلغي اعتبار اللغة العربية لغة رسمية ويعلن شرعنة إقامة مدن او قرى جديدة لليهود فقط، وقانون السينما الذي يمنح وزيرة الثقافة سلطات للتدخل في حرية الإنتاج السينمائي، وقانون الجمعيات الذي جاء لتضييق الخناق على الجمعيات ذات الاجندة اليسارية والتي تحصل على دعم من الدول الأوروبية، وقانون منع نشاط الحركات اليسارية امام الجنود (مثلاً حركة يكسرون الصمت)، وقانون العلم والنشيد الوطني وقانون إبعاد أعضاء الكنيست بأغلبية تسعين عضو كنيست، وقانون التوصيات وقانون التسويات الأول، وقوانين أخرى ما زالت تنتظر دورها اقرت بعضها لجنة الوزراء لشؤون التشريع منها قانون الولاء في مجال الثقافة وقانون التسويات الثاني،  وقانون إبعاد عائلات منفذي العمليات العسكرية ومصادرة الأراضي الفلسطينية وقانون المستشارين القضائيين وفرض القيود على إمكانيات التوجه الى محكمة العدل العليا.

"الصنارة": بعد هذه المراجعة، ما هي أهمية الانتخابات القريبة؟

المحامي زكي كمال: من هذه المراجعة تنبع أهمية الانتخابات البرلمانية القادمة، فاليمين يعتبرها مصيرية ومفصلية يكون الفوز فيها بمثابة ايذان وتصريح بإتمام ما بدأوا به في الكنيست السابقة من تشريعات وقوانين  متطرفة وعنصرية  شكلت، من حيث المبدأ، مساً بدولة إسرائيل والنظام الديمقراطي فيها وجعلتها دولة تحكمها التوجهات والنزعات اليمينية القومية المتطرفة التي تعتبر الدولة ، في أحسن الأحوال دولة يهودية  ومن ثم ديمقراطية، بمعنى انها دولة تخدم اليهود فقط وتجعل غير اليهود مواطنين من الدرجة الثانية فما دون ذلك من حيث الحقوق والميزانيات والمسكن والخدمات الاساسية، وتجعلها في أسوأ الحالات- وهذا ما سيحدث في نظري- دولة اليهود فقط أي انها تقصي عملياً مواطنيها العرب الذين يشكلون نحو خمسة وعشرين بالمئة من مواطنيها وتجعلهم مواطنين مع وقف التنفيذ بكل ما يعنيه ذلك من خطر على حرياتهم وسلامتهم واملاكهم ووجودهم الجسدي داخل الدولة.

إضافة الى ما سبق يدور الحديث عن مشاريع قوانين تفرض قيوداً على حرية الإنتاج الفني والأدبي وتمس بمحكمة العدل العليا وتجعل المستشارين القضائيين في الوزارات آداة في يد الوزراء وتمنعهم من ابداء آرائهم المستقلة(البداية كانت مع المحامية دينا زيلبر) ، وتفرض القيود على الحريات السياسية والبرلمانية لأحزاب المعارضة عامة وأعضاء الكنيست العرب خاصة، أي انها تحول إسرائيل من دولة يسود فيها "حكم الأغلبية" الى دولة يسودها " استبداد الأغلبية" وهذه هي الخطوة الأولى نحو جعل الدولة دكتاتورية تقصي الأقليات القومية  وتصادر الحقوق المدنية والسياسية والفكرية والاجتماعية للمواطنين العرب. ناهيك عن بعض القوانين التي تضع دولة إسرائيل خارج منظومة القيم العالمية والقوانين الدولية ومنها قانون ابعاد عائلات منفذي العمليات العسكرية ومصادرة الأراضي الفلسطينية وفرض القانون الإسرائيلي عليها ...

الكنيست التي انهت ولايتها كانت واحدة من أكثر البرلمانان تشدداً وتطرفاً حيث فضل الائتلاف الحكومي النزعة القومية على النظم والأنظمة الديمقراطية ، وبذلك وضعوا إسرائيل في صفوف الدول الي تسودها النزعات القومية المتطرفة التي لا تضع أي اعتبار للقيم الديمقراطية وسلطة القانون ومنها الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب وهنغاريا وبولندا ودول أوروبية أخرى والبرازيل بقيادة رئيسها اليميني المتطرف الحالي جايير بولسينارو الذي  يحاول تقويض كافة النظم الديمقراطية  والسلطات القضائية  وحقوق الانسان وحقوق الأقليات.

هذا التوجه يشكل خطراً على دولة إسرائيل، لكن قادتها السياسيين لا يرون ذلك بسبب " نشوة القوة والاغلبية" او انهم لا يريدون إدراك ذلك لانشغالهم في تحصيل إنجازات حزبية وشخصية ضيقة وقصيرة المدى قد لا تصب على المدى البعيد في مصلحة الدولة ومواطنيها على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم.

"الصنارة": وكيف يتفق ذلك مع الانقسامات في اليمين من جهة وفي المعسكر الصهيوني من جهة أخرى؟؟

المحامي زكي كمال: هذه الانقسامات تندرج ضمن الاعتقاد بأنه مهما كانت نتيجة الانتخابات فقد تنتهي ولاية رئيس الحكومة بعد الانتخابات أو خلال ولاية الكنيست الحادية والعشرين، بسبب تقديم لائحة اتهام بحقه في قضايا الرشاوى المتعلقة بشركة بيزك وموقع" والا" الاخباري والعلاقة مع مالك يديعوت احرونوت نوني موزس .هنا تجدر الإشارة الى ان هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها المستشار القضائي للحكومة باستشارة رؤساء سابقين للمحكمة العليا ومستشارين قضائيين ومدعين عامين سابقين قبل اتخاذ قرار حول استدعاء رئيس الحكومة لجلسة استماع   قبل تقديم لوائح اتهام بحقه قبل الانتخابات وهذا قد يشكل سلاحاً يستخدمه محامو رئيس الحكومة للالتماس الى المحكمة العليا ضد المستشار القضائي بحجة أن القرار لم يكن قراره الشخصي بل ان هناك تأثيرات خارجية عليه، علماً ان محامي نتنياهو يتهمون المستشار القضائي بان استدعاء رئيس الحكومة لجلسة استماع يشكل تدخلاً بالعملية الانتخابية.

 انقسام نفتالي بينيت واييلت شاكيد من البيت اليهودي، جاء انطلاقاً مما ذكر أعلاه ومن ايمانهما بان الائتلاف الحالي ليس يمينياً بما فيه الكفاية من حيث حرية وصلاحية محكمة العدل العليا والحل السياسي المستقبلي مع الفلسطينيين او ضمن صفقة القرن وحقوق المواطنين العرب وغير ذلك من القضايا ولذلك فان بينيت يريد استبدال الإتجاه السياسي بإتجاه أكثر تطرفاً كما قالت الوزيرة اييلت شاكيد عن ان الفترة القادمة ستكون الخيرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اما الانقسام داخل المعسكر  الصهيوني فانه يجيء من منطلق عدم الرضى عن  رئيس حزب العمل آفي غباي  ونهجه السياسي والذي يؤكد بأن رئيس حزب العمل لن يكون بديلاً لرئيس الحكومة.
"الصنارة": وماذا عن القائمة المشتركة؟

المحامي زكي كمال:الخلافات داخل القائمة المشتركة تستحق منا وقفة خاصة لكنها تجيء من منطلق الايمان بأمرين، أولهما وجود اعتقاد راسخ داخل القائمة بأن الكنيست الأخيرة كانت خيبة امل كبيرة خاصة وان تأثير ودور القائمة انخفض بل كاد يتلاشى رغم ازدياد عدد أعضائها من حيث التأثير على السياسة الإسرائيلية في كافة المجالات، وثانيهما ان الأداء لم يكن على قدر التوقعات خاصة بكل ما يتعلق بالخطاب السياسي والاعلامي والتوجه الى الجمهور اليهودي، وفوق كل ذلك الادراك  التام بأن المواطنين العرب لن يقبلوا بإضاعة فترة دستورية أخرى في تجربة خاطئة أو تجربة لم تحقق الأهداف التي علقها عليها المواطنون العرب. القائمة المشتركة والتي اعتبرها الكثيرون انجازاً كبيراً خاصة من الناحية العددية كانت افضل دليل على ان البرامج السياسية والانتخابية لا تكفي بل انها احياناً ليست الأهم ، بل كيفية ممارستها وتطبيقها على ارض الواقع وكيفية ايصالها ليس الى المقتنعين بها والمؤيدين لها إنما الى المترددين والمعارضين وحتى المعادين ، وهذا ما فشلت فيه القائمة المشتركة في كثير من الأحيان لأن عدداً  من مركباتها او ممثلي مركباتها فضلوا في كثير من الحالات تغليب الخطاب المنفرد والمصلحة الحزبية الضيقة على الخطاب الموحد والمصلحة العامة ويكفي ان نشير هنا الى إصرار ممثلي بعض مركبات القائمة المشتركة على رفع الاعلام الفلسطينية خلال مظاهرة المواطنين العرب في ميدان رابين ضد قانون القومية في آب الماضي خلافاً لقرار لجنة المتابعة الذي دعا الى عدم رفع شعارات حزبية وعدم رفع الاعلام في المظاهرة وكانت النتيجة ان تحولت الأنظار والاهتمام الإعلامي والجماهيري  من الاحتجاج الشرعي والقانوني على قانون عنصري الى قضية رفع الاعلام التي ربما خدمت بعض الأشخاص في بعض الأحزاب لكنها مست بالمصلحة العامة والمشتركة للقائمة.

هذا يضاف الى خلل كبير في كيفية التوجه الى الرأي العام اليهودي الذي يميل الى اليمينية من حيث الرأي والموقف والى التعامل مع وسائل الاعلام العبرية. التوجه الى الرأي العام اليهودي لم يكن قائماً اصلاً في عرف القائمة المشتركة باستثناء قلة قليلة من نوابها حاولت الحديث الى الرأي العام اليهودي بلغة يفهمها ، ولكن ليس بأن الخطابات الرنانة من على منبر الكنيست او من على صفحات الصحف العربية ووسائل الإعلام المحلية لن يكون لها جدوى في مجال التأثير على القرار السياسي والإقتصادي والثقافي في الدولة بشكل عام ولصالح المجتمع العربي بشكل خاص وحتى من أجل حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية، هذا إضافة الى ان الاعلام العبري وضع أعضاء القائمة المشتركة في خانة " الاتهام والردود" أي في موضع ذلك الشخص او الجسم الذي عليه ان يرد على الاحداث دون ان تكون له إمكانية طرح مواقفه الحقيقية، او ان يغير هذه الأحداث.
"الصنارة": اذن ما المطلوب؟

المحامي زكي كمال: المطلوب من اليسار الإسرائيلي، هذا اذا صح وصف من يتشدقون باليسار من الأحزاب الصهيونية، او احزاب المركز ان تتبنى فكراً مختلفاً لا يكتفي بالبحث عن كيفية استبدال اليمين في سدة الحكم او استبدال نتنياهو لأن إبقاء تطلعاته في هذا النطاق الضيق يعني ربما الوصول الى إنجازات مؤقتة في احسن الحالات، لكنه لا يعني إيجاد توجه جديد غير الخارطة السياسية في البلاد، فالمطلوب من الأحزاب اليسارية او أحزاب المركز  ان تقبل بالاحزاب العربية سواء كانت ضمن القائمة المشتركة او احزاب منفردة كجزء من برنامج العمل السياسي الممنهج  وعدم اقصاء الأحزاب العربية بل إيجاد القاسم المشترك للعمل معها، لأن مواقف اليسار او من يدعي انه يسار في هذه الدولة لا تختلف عن مواقف اليمين التي تنادي  عبر بيانات وقوانين الى اقصاء الأحزاب العربية علناً مقابل اقصائها سراً من أحزاب اليسار والمركز.

القائمة المشتركة تتجه ربما الى الانقسام او الى تغيير تركيبتها بفعل اعلان أحزاب جديدة خوض الانتخابات البرلمانية في الكنيست القادمة، والى ذلك يضاف الشعور بخيبة الأمل الكبيرة من نتاج القائمة وانجازاتها على الصعيد البرلماني ، ناهيك عن الخلافات التي دارت حول اشغال المناصب والكراسي والتي اعاقت عمل القائمة طيلة اشهر واشغلتها بتوزيعتها وتركيبتها وباتفاقيات التناوب فيها، ما شكل إشارة الى ان المنطلقات الضيقة كانت صاحبة الغلبة.

 لذلك المطلوب منها هو النظر بعين ثاقبة الى المستقبل والى الواقع ليس من باب الخوف او التراجع بل من باب الحنكة وأخذ الحيطة والحذر بكل ما يتعلق بأبعاد وتأثيرات قانون القومية والتي قد تؤدي  ولأول مرة بمحكمة العدل العليا الى قبول موقف لجنة الانتخابات المركزية ذات التشكيلة السياسية، وشطب  القائمة كلها او بعض أعضائها بفعل القانون الجديد.

المطلوب هو خطاب جديد يعتبر الجمهور اليهودي جمهور هدف للخطاب السياسي حتى لو كان الهدف ليس إقناعه بل اطلاعه من مصدر أول على مواقف القائمة وطروحاتها التي تصب في مصلحة المساواة والعدالة والسلام وبالتالي في مصلحة كافة مواطني الدولة العرب واليهود دون فارق. اضافة الى ذلك المطلوب ادخال وجوه جديدة وتوسيع اطار القائمة المشتركة لتشمل إضافة الى الأحزاب تمثيلاً لقطاعات أخرى لها دورها في العمل الجماهيري والسياسي والبرلماني  ، منهم الاكاديميون ورجال الاقتصاد والقانون والعلوم من المواطنين العرب، الذين اثبتوا قدرتهم كل في مجاله على مواجهة المجتمع اليهودي ومنافسته على قدم المساواة وحققوا النجاحات، فالعمل البرلماني الممنهج والمدروس لا يعتمد فقط على وضع البرامج السياسية بل على استقدام ودمج أصحاب الخبرات والقدرات المهنية في كافة المجالات وهذا ما نراه في كافة الاحزاب في البلاد والعالم من حيث دمج الأكاديميين والقانونيين والعلماء ورجال الاقتصاد  ضمن صفوفها، وذلك لأن العمل السياسي والبرلماني التقليدي والذي تم انتهاجه طيلة عقود اثبت انه لم يعد ناجحاً في عهدنا وعالمنا الحاضر الذي تقود وتسود فيه الخبرات والقدرات جنباً الى جنب مع أصحاب المواقف الحزبية والسياسية.

إضافة الى كل ما سبق لا يمكن للقائمة المشتركة ان تبقى في وضعها الذي كانت عليه في الكنيست الأخيرة..ليست جزءًا من الائتلاف وليست جزءًا من المعارضة ، اذ يمكنها التوصل الى تفاهمات واضحة مع الائتلاف  تشمل التعاون البرلماني في قضايا عينية خدمة للمواطنين العرب خاصة في مجال الميزانيات والمساواة والحقوق واندماج المواطنين العرب في حياة الدولة السياسية والأكاديمية والاقتصادية .

 وعلى ضوء الانقسامات في اليمين والمركز واليسار ،  والتي قد تحصل داخل القائمة المشتركة، خاصة على ضوء مطالبة عضو الكنيست أحمد الطيبي بإجراء استفتاء او انتخابات تمهيدية لاختيار رئيس القائمة، ستكون الكنيست القادمة فرصة لن تتكرر لخلق تعاونات جديدة ومبتكرة تعتمد المصلحة المشتركة الدائمة او الموضوعية مع أحزاب المعارضة وحتى الائتلاف نحو تحقيق اهداف تصب في مصلحة الحياة اليومية للمواطنين العرب دون التنازل عن الثوابت السياسية العقلانية، وذلك عبر انتهاج خطاب جديد يخاطب العقل والمنطق بعيداً عن الشعارات، ويتوجه الى الشعب اليهودي شارحاً وموضحاً وليس فقط معتذراً او معادياً، وعبر اشراك الكفاءات العربية من كافة المجالات الاكاديمية والاقتصادية والمهنية والفكرية.   
المحامي زكي كمال ل-الصنارة:الكنيست القادمة ستكون الفرصة الأخيرة لكبح جماح التوجهات والتشريعات المتطرفة وتغليب الديمقراطية على النزعات الق




كلمات متعلقة

المحامي, زكي, كمال, ل-الصنارة:الكنيست, القادمة, ستكون, الفرصة, الأخيرة, لكبح, جماح, التوجهات, والتشريعات, المتطرفة, وتغليب, الديمقراطية, على, النزعات, الق,

تابعونــا

المحامي زكي كمال:صفقة القرن تتزامن مع تقارب العرب مع إسرائيل رسمياً وعلنياً والفلسطينيون سيكونون المعارض الوحيد المحامي زكي كمال:صفقة القرن تتزامن مع تقارب العرب مع إسرائيل رسمياً وعلنياً والفلسطينيون سيكونون المعارض الوحيد 2019-04-19 | 08:55:13

قبل اشهر كان الحديث عن صفقة القرن "على نار هادئة وخلف الكواليس»،واليوم اصبح ...

الربيع العربي سينتصر - حمادة فراعنة الربيع العربي سينتصر - حمادة فراعنة 2019-04-16 | 12:00:13

كنت ولازلت أرى نفسي كمواطن عربي، وكمتابع مهني مهتم لمجريات الأحداث وتطورها لدى...

الانتخابات الإسرائيلية: دوافع ونتائج - الحلقة الرابعة الانتخابات الإسرائيلية: دوافع ونتائج - الحلقة الرابعة 2019-04-15 | 12:10:13

حمادة فراعنة لماذا نولي هذا الاهتمام بنتائج الانتخابات الإسرائيلية التي وقعت...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":الحكومة القادمة متطرفة لا تخفي رغبتها في ان تصبح إسرائيل دولة لليهود فقط بدون المواطنين العرب المحامي زكي كمال ل"الصنارة":الحكومة القادمة متطرفة لا تخفي رغبتها في ان تصبح إسرائيل دولة لليهود فقط بدون المواطنين العرب 2019-04-11 | 22:13:42

*المحامي زكي كمال: النتائج لم تكن مفاجأة كبيرة فهي انعكاس تام للنزعات اليمينة...

نتائج الانتخابات الإسرائيلية  - الحلقة الثانية - حمادة فراعنة نتائج الانتخابات الإسرائيلية - الحلقة الثانية - حمادة فراعنة 2019-04-12 | 09:13:55

يوم 17 / 3 / 2015، دعا نتنياهو ناخبيه لدورة البرلمان الإسرائيلي العشرين، وحثهم على...

نتائج انتخابات المستعمرة : الخل أخو الخردل  - الحلقة الأولى نتائج انتخابات المستعمرة : الخل أخو الخردل - الحلقة الأولى 2019-04-12 | 09:09:34

تقاسم بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، مقاعد أغلبية المصوتين الإسرائيليين، وسواء...

صمود فلسطين ورافعتها الأردنية - حمادة فراعنة صمود فلسطين ورافعتها الأردنية - حمادة فراعنة 2019-04-09 | 07:51:49

ما الذي يجعل الأردن، الضعيف الفقير المديون، يقف قوياً ضد العدو الإسرائيلي...

البروفيسور الياس طوبي لـ:"الصنارة": الحساسية الموسمية تخفض نوعية وجودة الحياة البروفيسور الياس طوبي لـ:"الصنارة": الحساسية الموسمية تخفض نوعية وجودة الحياة 2019-04-05 | 15:07:13

مع انتهاء فصل الشتاء وبداية فصل الربيع نودّع موجات الإصابة بالانفلونزا ونستقبل...

عشية انتخابات الكنيست-المجتمع العربي بين مصوت ومقاطع وخيبة أمل كبيرة من أعضاء الكنيست العرب عشية انتخابات الكنيست-المجتمع العربي بين مصوت ومقاطع وخيبة أمل كبيرة من أعضاء الكنيست العرب 2019-04-05 | 15:05:03

ايام قليلة تفصلنا عن انتخابات الكنيست 21 ال- والشارع والمجتمع العربي يعيش حالة من...

مدير نادي الاسير قدورة فارس للصنارة:مطالب الاسرى ستتحقق لانها ستبدو صغيرة في اطار الصفقة الشاملة مدير نادي الاسير قدورة فارس للصنارة:مطالب الاسرى ستتحقق لانها ستبدو صغيرة في اطار الصفقة الشاملة 2019-04-05 | 13:14:17

اعلن الاسرى الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية انهم سيقومون بتنفيذ إضراب مفتوح عن...