تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-01-18 18:22:12 الجزائر تعلن الثامن عشر من أبريل القادم موعدا للانتخابات الرئاسية |  2019-01-18 18:20:33 البرلمان الأردني ينفي بيع 1200 دونم من الأراضي الشاطئية في العقبة |  2019-01-18 17:01:52 روسيا تحذر مواطنيها من السفر إلى غزة |  2019-01-18 16:58:20 وفاة طفل من النقب واصابة شقيقه بصورة خطيرة جراء استنشاقهما الغاز المنبعث من سخان المياه‎ |  2019-01-18 15:07:07 واشنطن تقطع كافة المساعدات عن الفلسطينيين |  2019-01-18 12:55:16 تخليص عالقة جراء حادث طرق قرب كفار ادوميم وحالتها خطيرة |  2019-01-18 12:50:55 النقب - حصان يهاجم رضيعاً ويتسبب بإصابته |  2019-01-18 11:57:37 بمشاركة والدها - وقفة تأبينة لروح المرحومة الطالبة أية مصاروة قرب مقر البرلمان في ولاية فيكتوريا الاسترالية |  2019-01-18 11:15:57 فيديو - النصراوي مؤنس دبور يوقع رسميا في اشبيلية الاسباني وادارة الفريق تقدمه للصحافة : حلمي تحقق |  2019-01-18 10:46:38 وسائل الاعلام الاسترالية تنشر صورة الشاب المشتبه بضلوعه بجريمة قتل الطالبة أية مصاروة من باقة الغربية |  2019-01-18 10:06:37 وسط غضب شديد - عائلة صفوري في طرعان تقرر هدم بيتها بنسفها غدا بعد فشل التوصل لاتفاق مع الحكومة |  2019-01-18 09:55:27 علماء يحذرون من خطر قاتل تنقله الإيصالات! |  2019-01-18 09:54:09 برشلونة يحسم تأهله لكن مصيره غامض في كأس الملك |  2019-01-18 09:52:42 حرقت زوجها حيا .. والسبب "كلمة سر" الهاتف |  2019-01-18 09:36:36 خضر حمد عيسى من البعينة نجيدات في ذمة الله |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

زكي كمال :النزعات الدينية والقومية المتطرفة بين بعض العرب والمسلمين في أوروبا ستشكل خطراً مستقبليًا كبيرًا على أوضاعهم وتواجدهم



  |   فيدا مشعور   |   اضافة تعليق
  • حزب الله يلتزم الصمت إزاء نشاطات إسرائيل على الحدود الشمالية لأنه يريد تسخير كافة قوته لعملية التحول الى قوة سياسية حزبية شرعية تسيطر لاحقاً على لبنان وتغير طابعه العلماني والطائفي
  • خفض أسعار النفط استجابة لطلب الدول الكبرى يشكل مثالاً على ان الدول الدكتاتورية تستخدم مقدراتها للمحافظة على سلطة قاداتها
  • علاقة الدول الإسلامية والعربية بالصين تثير التساؤلات على ضوء أوضاع الأقلية المسلمة هناك والتصريحات حول ذلك هي مجرد ضريبة كلامية
  • * العالم يشهد هيكلة جديدة تصبح الصين فيها بديلاً عسكريا واقتصادياً للدول الأخرى
  • الانتظار والتسويف والتأجيل سيعرض المنطقة الى صدام مسلح
  • المحامي زكي كمال: إسرائيل مطالبة بوضع خريطة طريق سياسية جديدة وتنفيذها بأسرع وقت ممكن





الاعتداء المسلح على سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ في فرنسا، والذي يضاف الى اعتداءات سابقة مماثلة ارتكبها اشخاص ترعرعوا في أوساط منظمات إسلامية دعمتها وتدعمها دول عربية ، اتجهت الى تفسيرات خاطئة ومسيئة للإسلام، يعيد الى الاذهان ضرورة إعادة هيكلة أوضاع العرب والمسلمين في الدول الأوروبية بشكل يعزز اندماجهم في حياة هذه الدول وخروجهم من "الاحياء الغيتوات" التي  يعيشون فيها والمشاركة في حياة الدول الاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها.عن هذا وغيره تحدثنا الى المحامي زكي كمال رئيس الكلية الاكاديمية العربية للتربية في - حيفا:

"الصنارة": اعتداء مسلح على سوق عيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، وحديث يتجدد عن "إرهاب اسلامي " في أوروبا؟


المحامي زكي كمال: بداية انا ارفض الحديث عن إرهاب إسلامي ففي هذا التعبير "تعميم خطير" وإدانة لديانة سماوية تعاليمها الحقيقية بعيدة كل البعد عن الإرهاب والعنف وقتل الغير. ما أقوله هنا، ان الدعم الذي تقدمه الدول العربية والخليجية لمنظمات وحركات دينية إسلامية تنشط في صفوف الجاليات العربية والإسلامية في الدول الأوروبية  يذهب الى اهداف غير سليمة ، حيث يغذي توجهات ومنظمات تحمل افكاراً خاطئة تعتمد العداء لكل ما هو مختلف عقائدياً وفكرياً وسياسياً وليس دينياً فقط، وهي حركات ترفض الاندماج في المجتمعات الأوروبية بل تريد العيش في "غيتوات" منفصلة على شاكلة الاحياء التي يقطن فيها المواطنون من أصول افريقية وعربية وإسلامية في باريس وبروكسل وغيرها من المدن الأوروبية ، وهي احياء تتسم باوضاع اقتصادية واجتماعية سيئة للغاية تزيد فيها من التوجهات المتطرفة دينياً وتشكل ارضاً خصبة لنزعات متطرفة وتفسيرات خاطئة وخطيرة للديانة الاسلامية التي تعتمد احترام الديانات الاخرى وصيانة حقوق العبادة للديانات الاخرى. هذه التفسيرات تحرف المعنى الحقيقي للإسلام، وتجعله ديناً يقترن بالأعمال الارهابية والاعتداءات المسلحة التي ينفذها اشخاص حصلت الحركات التي تدعمهم وتحتضنهم على دعم مالي من دول عربية واسلامية.

"الصنارة": وما هي أبعاد ذلك على المدى البعيد؟

المحامي زكي كمال: هذه التوجهات والتفسيرات الخاطئة لتعاليم الدين الإسلامي واستمرار الاعتداءات الإرهابية كما حدث في ستراسبورغ وبروكسل ومدن المانية في السابق، ستؤدي كما كنت قد حذرت في السابق الى نتائج عواقبها وخيمة على المواطنين المسلمين خاصة والعرب والأجانب عامة في الدول الأوروبية بدأت تظهر منذ عامين منها ازدياد قوة وتأثير الاحزاب اليمينة المتطرفة في أوروبا والتي تنادي بإغلاق الحدود واغلاق الدول الأوروبية امام اللاجئين من الدول الإسلامية والعربية بما فيها تلك التي تعاني حروباً ومجاعة وازدياد حدة التوجهات القومية المتطرفة التي تعتبر أوروبا للأوروبيين والتي تقرن الإسلام بالإرهاب، وذلك بسبب منظمات يقودها رجال دين 

يسيئون تفسير القرآن الكريم وتعاليم الديانة الإسلامية ، وتجعل المسلمين والعرب جهة غير مرغوب فيها في الدول الاوروبية .


النتيجة الأخطر قد تكون حركات تنادي حتى بإبعاد المسلمين والعرب عن الدول الأوروبية وفرض القيود المختلفة، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً ،عليهم بشكل يعيد الى الاذهان حقباً تاريخية سابقة وقديمة كما حدث في المانيا قبل الحرب العالمية الثانية، ولذلك اعتقد انه على الدول العربية والإسلامية ان تعيد النظر في دعمها لهذه التنظيمات والمنظمات ، أي ان لا تكتفي بالتمويل المادي لبناء المساجد والمؤسسات الدينية بل ان تعيد هيكلة هذا الدعم بشكل يجعله وسيلة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي والمجتمعي وتعزيز توجهات الاندماج والمواطنة للعرب والمسلمين في الدول الأوروبية بشكل يجعلهم جزءً لا يتجزأ من المجتمعات التي يعيشون فيها ، ومن كافة النواحي الاقتصادية  والسياسية والأكاديمية والثقافية ،مع الحفاظ على حرية العبادة التي تضمنها القوانين في هذه الدول الديمقراطية، التي تقيم علاقات من الاحترام المتبادل والتعاون الاقتصادي والعسكري مع الدول العربية والإسلامية.

 "الصنارة": وفي سياق متصل . دول عربية خليجية  تحاول شراء طائرات بدون طيار من إسرائيل ..ورفض إسرائيلي؟

المحامي زكي كمال:هذا الأمر يندرج ضمن ما اعتبره إعادة هيكلة للعالم عامة ومنطقة الشرق الاوسط خاصة، وذلك من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية وغيرها، وهي هيكلة تشكل خروجاً عما كان مالوفاً حتى اليوم، أي  عالم تحكمه  عسكرياً واقتصادياً قوتان عظميان هما الولايات المتحدة وروسيا، والانتقال الى عالم جديد من حيث ترتيب وصيغة القوى العظمى وصولاً الى عالم تتعدد فيه القوى العظمى  لتشمل روسيا والولايات المتحدة والصين واليابان ،وتنفصل "عظمتها" بين الاقتصادي والعسكري في معظم الأحيان ، باستثناء الصين التي أصبحت القوة الاقتصادية العظمى في العالم لكنها لا تكتفي بذلك بل انها تحاول في أحيان عديدة او حالات استثنائية ان تقرن الاقتصاد بالعتاد العسكري..حتى لو كان ذلك بشكل غير مباشر

"الصنارة": كيف ذلك؟

المحامي زكي كمال: رفضت إسرائيل ان تبيع الدولة الخليجية ، وليس من الصعب ان نعرف هويتها، رغم ان تقنيات عسكرية واستخبارية إسرائيلية وصلت هذه الدولة العربية الخليجية وتم استعمالها لأغراض يتم بحثها، ويبدو ان السبب هو تقنيات عسكرية اسرائيلية حصرية تحاول إسرائيل ان تبقيها طي الكتمان ،وعندها  وافقت الصين على بيع الطائرات بدون طيار للدولة الخليجية..هذا القرار الصيني يعني أمرين أولهما ان الصين أصبحت البديل الاقتصادي والعسكري لكافة دول العالم وانها، بحكم كونها دولة محايدة تبيع الأسلحة لكل دول العالم وثانيها ان الصين بهذا انما "تحطم" قيود بعض الدول الخليجية والعربية عبر فتح أسواق بديلة اقتصادية وعسكرية، كما انها تنهي وضعاً كانت فيه الولايات المتحدة او روسيا مصدراً حصرياً للحصول على الأسلحةـ.


من الناحية الاقتصادية يكفي ان نشير الى ان نسبة نمو الاقتصاد الصيني تعتبر الأعلى عالمياً وان الشركات الصينية تنفذ عملياً معظم المشاريع الكبيرة في العالم بمختلف مناطقه، بما في ذلك دول الخليج وإسرائيل.


"الصنارة": ولماذا يعتبر ذلك امراً غريبا او يثير الاهتمام؟


المحامي زكي كمال: الصين التي أصبحت القوة الاقتصادية العظمى في العالم لكنها لا تكتفي بذلك في هذه الدول او وسيلة للحصول على معلومات عسكرية، وهذا ما يثير في إسرائيل قلق الكثيرين الكثيرين، من ان تضع الصين موطيء قدم اقتصادي في بناء  وتفعيل ميناء حيفا الجديد  بملكية خاصة، الأمر الذي يفتح امامها أبواب معرفة معلومات ومعطيات من إسرائيل تحمل في طياتها بعض الجوانب الأمنية وان لم تكن عسكرية مئة بالمئة كجداول مواعيد خروج ودخول السفن التجارية وأنواع حمولتها ، إضافة الى ابعاد أمنية أخرى تشكل نتيجة للجيرة في الموقع بين الميناء الجديد والقواعد العسكرية لسلاح البحرية الإسرائيلي .


من هذا المنطلق جاءت معارضة البعض لهذا النشاط الاقتصادي الصيني في إسرائيل ، علماً ان الشركات الصينية تنشط في إسرائيل في إقامة مشاريع البنى التحتية الكبيرة التي تشكل جزءً من الامن القومي الإسرائيلي ومنها شبكة القطار الخفيف في منطقة " غوش دان" أي تل ابيب والضواحي، وانفاق الكرمل وغيرها وغيرها."الصنارة": ماذا عن الدول العربية والإسلامية؟


المحامي زكي كمال: علاقة الدول العربية والإسلامية بالصين بشقيها الاقتصادي والعسكري تعتبر كبيرة للغاية خاصة في مجال الواردات من الصين الى هذه الدول وفي كافة المجالات، واخيراً يضاف اليها المسار العسكري، وهذه العلاقة خاصة العسكرية تثير التساؤلات وتشكل اشكالاً او معضلة كبيرة تتعلق بالتناقض بين التعاون الوثيق اقتصادياً وعسكرياً وامنياً وبين كون الصين دولة كبيرة تعيش فيها اقلية مسلمة تعاني الامرين وتتعرض لحملات من التضييق والملاحقة والسجن ومحاولات ارغامهم على تغيير ديانتهم.


هذا التعاون يثير الأسئلة حول مدى صحة التصريحات والاقوال العربية والإسلامية المتواصلة حول التضامن الإسلامي والدفاع عن المقدسات والدول والشعوب الإسلامية والعربية، ويؤكد الفارق الكبير بين التصريحات الإعلامية او من على المنابر وبين الحقائق والمعطيات على ارض الواقع والتي تثبت ان السياسة هي فعلا "فن الممكن" أي قبول ما يمكن وتغليفه بشكل جيد كي لا يبدو مناقضاً للتصريحات.. مرة أخرى يتضح انها مجرد شعارات رنانة سرعان ما تتبخر حين تصطدم بالواقع وبالعلاقات بين الدول التي تحكمها المصالح المتبادلة الاقتصادية والعسكرية والأمنية وهي مصالح ديناميكية ومتغيرة.


من هنا جاء ما نراه من ان الدعم الذي تقدمه دول الخليج مثلاً للدول الإسلامية الفقيرة يقتصر على بناء المساجد والمدارس والمؤسسات الدينية، ودعم الحركات الإسلامية العاملة فيها، وهي بذلك تقوم بامور لا تساعد اقتصاد هذه البلاد من جهة ولا تشكل خطراً على امن واقتصاد العالم من جهة أخرى بل ان نتيجتها هي دعم حركات دينية متطرفة تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار الداخلي في هذه الدول، مثل داعش وغيرها وهي حركات "تنتهي" حين ينتهي الدور الذي اناطه بها ممولوها، سواء كان ذلك في سوريا او العراق او حتى سيناء والصومال ونيجيريا وغيرها، وكذلك في دول أوروبية كما ذكرت في بداية اللقاء..

"الصنارة": ما هي الدلالات على ذلك؟

المحامي زكي كمال: لنأخذ مثلاً أسعار النفط التي تحددها منظمة "أوبك" للدول المنتجة والمصدرة للنفط.. كيف نفسر خفض هذه الدول لأسعار نفطها الذي تبتاعه الدول الكبرى كالولايات المتحدة والصين وغيرها، وهي بذلك- الدول في أوبك- تلحق الضرر باقتصادها هي ومدخولاتها هي وبالتالي بمستوى وجودة حياة مواطنيها وامكانيات تقدمهم الاقتصادي والاكاديمي والصحي وغير ذلك. لو كانت التصريحات صحيحة ولو كانت هذه الدول تعتبر النفط سلاحاً استراتيجياً حقيقياً لما قامت بخفض أسعاره، لكن هذه الدول وهي بمعظمها   دول دكتاتورية او دولة الحاكم الواحد تستخدم هذا المورد الهائل وسيلة لصيانة علاقاتها مع الدول العظمى عبر الاستجابة لمطالب وتوجيهات هذه الدول ،وانظر مثلاً طلبات الرئيس الأميركي دونالد ترامب  المتكررة من السعودية بعدم رفع أسعار النفط ، رغم ان السعودية خسرت مع دول أوبك مليارات الدولارات استجابة لطلبات دولة عظمى، ناهيك عن ان حكام هذه الدول العربية والإسلامية يعتبرون المحافظة على علاقة طيبة مع الولايات المتحدة مثلاً ضماناً كافياً لبقاء السلطة فيها.

من هنا فان بعض القرارات والتصريحات الصادرة عن حركات سياسية وعسكرية او من دول عربية يجب ان تأخذ بشكل " محدود الضمان".

"الصنارة": وهل ينطبق هذا على ما يحدث في لبنان او على حدود لبنان مع إسرائيل؟


المحامي زكي كمال: قضية الانفاق التي تم الكشف عنها على الحدود تتشعب خاصة مع "دخول" روسيا على الخط ووصول البعثة العسكرية الإسرائيلية الى موسكو لاطلاع المسؤولين الروس على معلومات حول الانفاق.


هذه الزيارة تشكل إشارة الى احد أمرين، أولهما ان إسرائيل تريد مشاطرة روسيا معلومات حول قيام حزب الله حليف نظام الأسد الذي تحميه روسيا بأعمال من شأنها ان تهدد امن إسرائيل، وثانيهما ان إسرائيل ربما تخطط لعمل أوسع من مجرد كشف الأنفاق وهدمها وبالتالي فإنها تريد اطلاع سوريا على كافة ملابسات القضية وضمان 

"تفهمها" لأي عمل من هذا القبيل ضد "حزب الله" ومنشآته العسكرية والأمنية.موقف حزب الله" وتحديداً الهدوء او الصمت المطلق اعلامياً وسياسياً وعسكرياً هو امر يثير التساؤل، فحزب الله اعتاد اطلاق التهديدات لإسرائيل لكنه يترك العمل السياسي هذه المرة للحكومة اللبنانية التي اشتكت تحركات إسرائيل، وكأنه عملياً يحرك او يفَعِّل الحكومة اللبنانية او الساحة السياسية اللبنانية من وراء الكواليس.صمت حزب الله وعدم رده سببه الوحيد هو ان حزب الله غير معني في هذه المرحلة بمواجهة عسكرية مع إسرائيل، وذلك لتحقيق غايتين الأقل أهمية منهما هي التعافي مما الحقته به الحرب الاهلية في سوريا من خسائر بشرية ومالية، لكن الأهم هو انه يريد المحافظة على الهدوء لكي يتمكن من مواصلة عمله الدؤوب للتحول الفعلي والتام من حركة عسكرية بالأساس، او حركة مقاومة كما يسمونها، الى عامل سياسي هام وفعال على الساحة اللبنانية دون التخلي عن الجانب العسكري. حزب الله يعمل على ان يصبح حركة سياسية تحظى بالشرعية البرلمانية وتشكل بيضة القبان في لبنان فهي التي "تمنع" حتى اليوم حل الأزمة السياسية في لبنان وهي التي حالت لفترة طويلة دون حل قضية "الفراغ الدستوري" أي عدم انتخاب رئيس للدولة حتى تسنى لها انتخاب رئيس يحظى بدعمها ويشكل عوناً ومؤيداً لها هو الجنرال ميشيل عون.

"الصنارة": وما الذي سيحدث في لبنان اذا ما تكللت مساعي حزب الله بالنجاح؟

المحامي زكي كمال: لبنان ما زال "حجر الزاوية" العلماني في الشرق الأوسط ولذلك فان احدى النتائج  الحتمية هو السيطرة الفعلية، عبر القوة البرلمانية والسياسية، على لبنان او على مفاتيح الحكم واتخاذ القرار فيه عبر كونه حركة تجند سنوياً عشرات آلاف الجنود الذين يأتمرون بإمرة قائدها وينصاعون اولاً وقبل كل شيء لمصالح فئتهم الضيقة أي انهم يغلبون مصالح حركتهم على مصالح الدولة، وهنا مكمن الخطر حين  يصبح الالتزام الأول للطائفة او للفئة او للحزب قبل الانتماء للدولة اللبنانية.تقديم المصلحة الفئوية على المصلحة العمومية هو بداية تفتت الدولة خاصة اذا كانت كلبنان تتشكل من طوائف مختلفة وحتى متناحرة تربطها توازنات وتقسيمات سياسية ونيابية ووظيفية وعسكرية وضعت منذ عشرات السنين تؤدي احياناً الى شلل في نظام الحكم بل واخطر من ذلك.


"الصنارة": وهذا ما يحدث في دول ديمقراطية غربية يقدس قادتها الفكر القومي او الديني الضيق؟


المحامي زكي كمال: نعم هذا صحيح ولكن خطورته لا تقل عن غيره حتى لو كانت الطولة ديمقراطية. الدولة الديمقراطية جاءت لخدمة مواطنيها على اختلاف انتماءاتهم ومواقفهم ومشاربهم ، وليس لخدمة قومية واحدة فيها كما يحدث في شرق أوروبا او خدمة مجموعة منها كما يفعل الرئيس ترامب الذي يعتقد ان اميركا  جاءت بقيادته لخدمة الاميركيين المسيحيين الافنجلستيين الذين دعموه في سعيه الى الرئاسة والذين يشكلون نحو ثمانين مليون يحاولون عبر قوتهم السياسية السيطرة على مقدرات الدولة السياسية وقراراتها وسياساتها الخارجية خدمة لأجنداتهم المتطرفة.لا فرق في هذا بينهم وبين أي حركة قومية متطرفة او دينية متطرفة تحاول السيطرة على دولة ما بفعل استخدام قوتها السياسية.


"الصنارة": كيف تتعامل إسرائيل في هذا السياق؟


المحامي زكي كمال: هذا يحدث في إسرائيل ايضاً حيث تدفع الأحزاب اليمينية المتطرفة نحو وضع لا يمكن فيه تنفيذ حل الدولتين أي نحو حل الدولة الواحدة . هذا هو الحل الممكن في مثل الظروف الحالية من الجمود مع السلطة الفلسطينية واستمرار الاستيطان من الجهة الثانية والمساعي التي ستحول غزة الى كيان مستقل.عليه  يتوجب على الحركات ان تتريث قليلاً كي تسأل نفسها اذا ارادت ان تكون إسرائيل دولة ديمقراطية اصلاً لمواطنيها اليهود قبل المواطنين غير اليهود، خاصة وانه ثبت تاريخياً ان الضم (قانون التسويات وغيره) لا يغير من انتماءات ومعتقدات المواطنين في المنطقة التي يتم ضمها وافضل مثال على ذلك هو ما حدث في الجولان بعد قانون الضم ، حيث ما زال المواطنون هناك يعتبرون انفسهم جزءً من سوريا بمعنى ان القوانين لا تغير المعتقدات بل انها تجعلها اكثر عمقاً وربما تطرفاً.


على إسرائيل بناء وتنفيذ خارطة طريق جديدة تستعجل الحل السياسي ولا تعتبر التسويف والمماطلة امراً في مصلحة إسرائيل بخلاف ما كان حتى اليوم ، وذلك على ضوء التغيرات المرتقبة في خريطة الدول العظمى الاقتصادية والسياسية وبدء مرحلة تسد الصين فيها الفراغ السياسي والعسكري والاقتصادي الناتج عن سياسات التقوقع وتفضيل المصلحة الضيقة على المصلحة العامة التي ينتهجها الرئيس ترامب وغيره والتي أبقت سوريا مسرحاً لنشاطات واتفاقات روسية إيرانية تركية بعد فشل المحاولات الخليجية السنية لتغيير الحكم فيها عبر دعم جبهة النصرة وغيرها من الحركات والمنظمات المتزمتة والمتطرفة ، ومع استمرار المنازعات في اليمن والعراق واستمرار علامات السؤال حول مصير وبقاء محمد بن سلمان من عدمه.هذا يعني ان على إسرائيل ان لا تنتظر ان ينفذ الرئيس ترامب صفقة القرن، التي تحظى بمعارضة فلسطينية ستمنع تنفيذها ومن هنا جاءت التأجيلات المتتالية في الإعلان عنها. الانتظار ليس في صالح إسرائيل.


"الصنارة": هل يمكن إيجاد بديل لدول الخليج من حيث الدور في عملية السلام او حل المشكلة الفلسطينية؟


المحامي زكي كمال: هناك العديد من الشخصيات الأمنية والسياسية في إسرائيل التي لها مآخذ عديدة على العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج بسبب التناقض الكبير في أنظمة الحكم والمصالح والمواقف العلنية وما وراء الكواليس، وهذه العلاقات لم تصل بعد حد العلاقات الدبلوماسية والاعتراف السياسي كما حدث مع الأردن ومنظمة التحرير، رغم ان العلاقات العسكرية والأمنية قائمة منذ سنوات طويلة، ما يعني ان هذه العلاقات مؤقتة تحكمها هوية القيادات وليست علاقات راسخة وانها ما زالت هشة ولن تجدي إسرائيل نفعاً على المدى البعيد.



1- ارفض الحديث عن إرهاب إسلامي ففي هذا التعبير "تعميم خطير"

2- على الدول العربية والإسلامية ان تعيد النظر في دعمها للتنظيمات والمنظمات المختلفة في اوروبا

3- الصين التي أصبحت القوة الاقتصادية العظمى في العالم لكنها لا تكتفي بذلك


4- لو كانت هذه الدول تعتبر النفط سلاحاً استراتيجياً حقيقياً لما قامت بخفض أسعاره




كلمات متعلقة

زكي, كمال, :النزعات, الدينية, والقومية, المتطرفة, بين, بعض, العرب, والمسلمين, في, أوروبا, ستشكل, خطراً, مستقبليًا, كبيرًا, على, أوضاعهم, وتواجدهم,

تابعونــا

د. منصور عباس ل"الصنارة": همّنا الآن إعادة العربية للتغيير للمشتركة وأي انشقاق ثنائي أو ثلاثي ستكون نتيجته سيئة جدًا د. منصور عباس ل"الصنارة": همّنا الآن إعادة العربية للتغيير للمشتركة وأي انشقاق ثنائي أو ثلاثي ستكون نتيجته سيئة جدًا 2019-01-18 | 08:24:22

لا تزال الساحة السياسية في المجتمع العربي تئن تحت وطأة انسحاب الحركة العربية...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":الانتخابات القادمة مصيرية تتطلب تحالفاً واسعاً يتفق المشاركون فيه على الطروحات المدنية المحامي زكي كمال ل"الصنارة":الانتخابات القادمة مصيرية تتطلب تحالفاً واسعاً يتفق المشاركون فيه على الطروحات المدنية 2019-01-10 | 20:31:39

اعلان عضو الكنيست أحمد طيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، مساء الثلاثاء خلط...

أوري شور لـ"الصنارة": هذا الشتاء أعلى من المعدل السنوي العام بقليل ولكنه لن يسد العجز الكبير في مصادر المياه أوري شور لـ"الصنارة": هذا الشتاء أعلى من المعدل السنوي العام بقليل ولكنه لن يسد العجز الكبير في مصادر المياه 2019-01-11 | 10:10:14

في أعقاب أمطار الخير الغزيرة التي هطلت في الأسبوعين الأخيرين في منطقة الشمال...

الطيبي ل"الصنارة": "الحوار" الوحيد الذي جرى منذ الانفصال هو الإسفاف والحوار الساقط والقذر لبعض نشطاء الفيسبوك الطيبي ل"الصنارة": "الحوار" الوحيد الذي جرى منذ الانفصال هو الإسفاف والحوار الساقط والقذر لبعض نشطاء الفيسبوك 2019-01-11 | 08:43:43

*الطيبي عن الرد الأولي الذي كان من قبل النائب ايمن عودة ان "اكثر شحص معني ومستفيد...

مسعود غنايم ل"الصنارة": القائمة المشتركة هي أهم انجاز وحدوي للجماهير العربية ويجب ان نحافظ عليه مسعود غنايم ل"الصنارة": القائمة المشتركة هي أهم انجاز وحدوي للجماهير العربية ويجب ان نحافظ عليه 2019-01-04 | 10:20:57

"خلال الجلسة الوداعية التي عقدتها القائمة المشتركة في الكنيست تكريمًا ووداعًا...

دوف حنين:مهم جداً ان تواصل المشتركة طريقها فهناك ما هو أهم من عدد المقاعد التي يطمح اليها كل حزب دوف حنين:مهم جداً ان تواصل المشتركة طريقها فهناك ما هو أهم من عدد المقاعد التي يطمح اليها كل حزب 2019-01-04 | 10:19:19

أعلن عضو الكنيست في القائمة المشتركة عن "الجبهة" دوف حنين في يوم الثلاثاء عدم...

المحامي زكي كمال:بعد الإنتخابات سيواجه نتنياهو لوائح اتهام خطيرة تضطره للاختيار بين التنحي والاختفاء وبين السجن الفعلي المحامي زكي كمال:بعد الإنتخابات سيواجه نتنياهو لوائح اتهام خطيرة تضطره للاختيار بين التنحي والاختفاء وبين السجن الفعلي 2018-12-28 | 08:57:22

تبكير موعد الانتخابات أصبح حقيقة واقعة بعد اسابيع من التكهنات والمد والجزر بدأت...

المحامي عيسى بربارة:القانون لا يمنع الإدخار النقدي ولا يفرض القيود عليه بل على التعامل النقدي ويضع الحدود لذلك المحامي عيسى بربارة:القانون لا يمنع الإدخار النقدي ولا يفرض القيود عليه بل على التعامل النقدي ويضع الحدود لذلك 2018-12-28 | 10:08:17

مع مطلع العام الجديد في 1/1/2019 يبدأ سريان قانون تقليص استخدام الدفع نقدًا أو "قانون...

بطرس شكري ابو منه  إنسان وباحث جمع العلم والمعرفة ونشرهما ليستفيد منهما كل طالب علم بطرس شكري ابو منه إنسان وباحث جمع العلم والمعرفة ونشرهما ليستفيد منهما كل طالب علم 2018-12-28 | 10:06:53

إنسان وباحث جمع العلم والمعرفة ونشرهما ليستفيد منهما كل طالب علم بقلم: بروفسور...