تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-02-16 16:41:22 بنس: إيران أكبر راع للإرهاب في العالم |  2019-02-16 16:37:34 اصابة 5 اشخاص اثر حادث طرق على مفرق الناعمة |  2019-02-16 13:15:10 النقب: القبض على مشتبهين بإستخدام اسلحة غير قانونية وإصابة شخص آخر |  2019-02-16 13:11:20 فعاليات ومحاضرات ناجحة عن الوقاية من النار في جت المثلث |  2019-02-16 13:06:53 وفاة طفل(3 أشهر) بشكل مفاجئ في بيت حنينا |  2019-02-16 09:58:25 "الاهليّة"ام الفحم تختتم فعاليات الحذر للصفوف العاشرة‎ |  2019-02-16 09:47:49 مصرع عامل في مصنع يروحام بالنقب |  2019-02-16 09:45:18 حريق كبير في مصنع ورق في اوفاكيم |  2019-02-16 07:03:17 إصابة مخيفة لبايرن ميونخ قبل موقعة ليفربول |  2019-02-16 07:01:14 مصرع شخص دهساً في الجنوب |  2019-02-16 07:01:25 الأمم المتحدة تحذر من خطورة الأوضاع في غزة |  2019-02-16 07:00:55 حالة الطقس:أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية |  2019-02-15 19:30:53 الطيبي : قائمة العربية للتغيير بتحالفها مع ناصرتي والنقب ستكون القائمة الاقوى في ٩/٤ |  2019-02-15 19:29:39 حلف الناتو: روسيا نشرت صواريخ قادرة على ضرب مدن أوروبية |  2019-02-15 17:21:35 الخليل - وفاة الطفل عبد الطيطي اثر سقوط لوح خشبي عليه بسبب الرياح الشديدة |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

المحامي زكي كمال:هذه العلاقات بدأت أمنية وسرية منذ سنوات وهي نتيجة مباشرة لخلل في منظومة العمل الجماعي العربي



  |   فيدا مشعور   |   اضافة تعليق
  • * شعارات الوحدة العربية اتضح انها دون رصيد او انها كانت خداعاً
  • الأمر يعني نهاية لفكرة الدولة المستقلة في الضفة الغربية من جهة ولفكرة الكونفدرالية مع الأردن من جهة أخرى
  • فلسطينياً سيؤدي الأمر الى اعلان غزة كياناً منفصلاً وتحويل مدن الضفة الغربية الى كانتونات
  • في عالمنا اليوم تعتمد الدول المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية اساساً لعلاقاتها بعيداً عن قيم أخلاقية او مبدئية
  • لا اعتبر هذه العلاقات مفاجئة او غريبة بل انها نتيجة حتمية وواضحة للعيان لتطورات إقليمية ودولية *




فيدا مشعور

اشبه ما يكون بحركة حجارة الدومينو توالت أسماء الدول الإسلامية والعربية التي استقبلت علنا مسؤولين إسرائيليين رسميين منهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء عدة، او تلك التي قررت بعد سنوات من السرية انه حان الوقت كي ترى علاقاتها مع إسرائيل، النور لتصبح سياسية ايضاً بعد ان اقتصرت على الجانب الأمني وبدأت منه ورغبة في التقرب من أمريكا عبر "حليفها" الاول في الشرق الأوسط ، ما يشير الى ان اموراً قد تغيرت واعتبارات  جماعية عربية – إسلامية - فلسطينية قد تقهقرت لتحل محلها اعتبارات سياسية لكل دولة على حدة ما يكشف عيباً في المنظومة العربية والإسلامية كان خافياً كشفته التطورات الإقليمية والعالمية التي شهدتها السنوات الأخيرة.

عن هذا وغيره تحدثنا الى المحامي زكي كمال رئيس الكلية الأكاديمية العربية للتربية في إسرائيل- حيفا:

"الصنارة": زيارة قريبة الى البحرين سبقتها زيارة علنية الى عمان قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واستقبال في القدس للرئيس التشادي  ادريس ديبي ،تتلوه زيارة  لتشاد وإعلان عن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل..خطوات مفاجئة وعهد جديد؟

المحامي زكي كمال: حتى وان كانت التفاصيل الدقيقة جديدة إلا ان الموضوع برمته ليس جديداً سواء من حيث السياق العام او من حيث التفاصيل والتطورات. هذه العلاقات وصلت اليوم مرحلة  من النضج او  ان قادة الدول ذات العلاقة ادركوا انه حان الوقت للإعلان عنها وعدم انتظار التسريبات الصحفية او الأخرى.


هذه التطورات تشكل نتيجة مباشرة لعدد من العوامل والمسببات، أولها الأوضاع الإقليمية التي تتلخص في تضعضع الأنظمة العربية وتقهقر قوة الدول العربية التي تخضع معظمها لحالة من الحرب او عدم الاستقرار كالعراق وسوريا واليمن وليبيا وغيره وتضاؤل دور الهيئات الإقليمية التمثيلية كالجامعة العربية من جهة ومنظمة العالم الإسلامي من جهة أخرى ، إضافة الى التطورات ، او تحديداً الجمود الذي يعتري المسيرة السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وابتعاد عدد من الدول العربية والإسلامية عن دعم القضية الفلسطينية او الشأن الفلسطيني.


اضافة الى ذلك فان مكانة إسرائيل ازدادت قوة على الساحة الدولية وذلك بعد اعتلاء ترامب سدة الحكم في الولايات المتحدة ما جعلها بوابة لبعض الدول لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة . كل هذه العوامل مجتمعة أدت الى هذا الوضع الذي تخرج فيه الى النور هذه العلاقات.


"الصنارة": لماذا في هذا التوقيت بالذات؟

المحامي زكي كمال: يقولون في السياسة,كل توقيت هو جيد خاصة اذا توفرت الظروف المحيطة الملائمة اقليمياً ودولياً وأمنياً وغير ذلك. الإعلان هو النتيجة والخلاصة ولذلك فان الأهم هو ما كان قبل ذلك او ما أدى الى هذه النتيجة السياسية التي لا اعتبرها مفاجئة او غريبة او غير متوقعة بل انها نتيجة حتمية وواضحة للعيان اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ما يعرفه الجميع عن "العلاقات" غير الرسمية بين الدول المختلفة في العالم، بما في ذلك تلك التي لا تقيم بينها علاقات دبلوماسية او خاصة تلك التي سادت بينها القطيعة او حتى العداء والعداوة. 


"الصنارة": ما هو المقصود بأنه ادى الى نتيجة سياسية؟


المحامي زكي كمال: هذه العلاقات كما يتضح ليست وليدة اليوم او وليدة الأمس بل انها نتاج اتصالات سرية دامت لسنوات طويلة سببها ان العلاقات السياسية بين الدول على شاكلة إسرائيل وسلطنة عمان وتشاد والبحرين، وهي دول لا خلافات إقليمية او عرقية بينها، تكون عادة نتيجة مباشرة لاتصالات سرية تدور معظمها حول الاحتياجات الأمنية لهذه الدول ، أي ان هذه الدول تقيم مع إسرائيل ، بشكل مباشر عبر أجهزة المخابرات والأمن التابعة للطرفين ، او غير مباشرة عبر شخصيات عسكرية وامنية وسياسية خرجت  الى التقاعد رسمياً لكنها ما زالت تمارس نشاطات واتصالات مع قادة هذه الدول عبر شركات تقدم الخدمات الأمنية والاستشارات السياسية والأخرى لهذه الدول، منها اهود براك رئيس الوزراء ووزير الأمن الأسبق ووزراء آخرين وضباط كبار في الجيش والمخابرات اقاموا بعد تقاعدهم شركات للخدمات الأمنية وغيرها يساهمون بعملهم وعبر عملهم بتعزيز علاقات ومواقف دولة إسرائيل وسياساتها. 


في مثل هذه الحالات عادة ما تكون الاتصالات الأمنية مقدمة للاتصالات السياسية تماماً كما كان الأمر عليه في الاتصالات التي سبقت زيارة الرئيس المصري الأسبق الراحل أنور السادات الى إسرائيل  في تشرين الثاني عام 1977 ، والتي سبقتها اتصالات بين شخصيات امنية منها المصري حسن التهامي نائب رئيس الوزراء المصري وموشيه ديان جرت في المغرب قبل اشهر من ذلك...

في حالة تشاد من الواضح ان الامر كان كذلك بالضبط إضافة الى علاقات اقتصادية بين رجال اعمال يهود من اصل فرنسي ورجال دين يهود، تم خلالها الحديث عن إمكانية استئناف العلاقات علماً ان اتصالات بين البلدين عبر شخصيات سياسية ومنها مدير عام وزارة الخارجية السابق دوري غولد الذي زار تشاد باءت بالفشل ما يؤكد عملياً المقولة: " الأمن يقيم الاسس للسلام ويشكل المدماك الأول منه". تشاد بحاجة ماسة الى السلاح الإسرائيلي والخدمات الأمنية الإسرائيلية كما انها بحاجة الى الخبرات الإسرائيلية في مجالات الصناعة والهايتك علماً انها دولة غنية باليورانيوم وغيره، كما ان تشاد بحاجة الى "تحسين" علاقاتها مع الولايات المتحدة عبر بوابة إسرائيل ، وعبر اتفاقات حول مكافحة الإرهاب والتشدد .

التقارب بين تشاد وهي دولة إسلامية سنية قطعت علاقاتها بإسرائيل تزامناً مع حرب الغفران عام 1973، وبين إسرائيل، يشكل دليل امرين أولهما ان الدول الإسلامية تنتظم في "صفين" أولهما يملك علاقات جيدة مع الولايات المتحدة والدول السنية في الخليج وإسرائيل، والثاني يدور في فلك التأثير الإيراني –التركي – الروسي كما تتضح معالمه في سوريا والعراق وغيرها.


"الصنارة": كيف يتلاءم ذلك مع زيارة مسقط وقريباً زيارة البحرين؟


المحامي زكي كمال: مسقط دولة خليجية تربطها علاقات جيدة مع الجميع، وحتى مع ايران، ولذلك فان هذه الزيارة تعني عملياً تحقيق هدفين، أولهما اختراق الدول الخليجية وإخراج الرعاية للشان الفلسطيني من الايدي التي "رعته" طيلة سنوات دون نتائج بما شكل إشارة الى ان هذه الرعاية كانت سبباً في التشدد بدلاً من الاعتدال، وثانيهما إقامة اتصالات علنية سبقتها اتصالات سرية وزيارات غير معلنة مع دولة تربطها قنوات علاقات مفتوحة مع ايران، حتى ان ايران أبلغت مسبقاً بالزيارة. في هذا الصدد أشار بعض المراقبين الى ان هذه الزيارة تصب في مصلحة "تعزيز قوة الردع "العمانية باعتبارها تعني مزيداً من الرضى الاميركي على السلطنة، وهو رضى يتعلق مباشرة بالرضى الإسرائيلي، الذي يجعل من السلطنة "في صف الولايات المتحدة" نوعاً ما.


بالنسبة للبحرين فإن الأمور تتعلق بكون البحرين جزءً من المحور الذي يشمل الدول الخليجية السنية التي تعتبر التسلح النووي الإيراني خطراً داهماً وتشاطر الولايات المتحدة وإسرائيل صائبتان في موقفهما من الاتفاق النووي بين ايران والولايات المتحدة والدول الأوروبية والأمم المتحدة، أي تلك الدول التي تشاركها مصر في حصار قطر باعتبارها ترعى الإرهاب.


    رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كرر في السابق وفي اكثر من مناسبة ، ومنها خلال كلمته امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة والتي كرسها لرفض الاتفاق النووي مع ايران، بينما كان براك أوباما لا يزال رئيساً للولايات المتحدة ، ان دولاً إسلامية وعربية معتدلة تشاطر إسرائيل قلقها من التسلح النووي الإيراني ودعم طهران للارهاب وتعتبر الاتفاق جائزة لإيران ، حيث انه يمنحها مليارات او عشرات مليارات الدولارات ، لا بد ان طهران سوف تستخدمها لدعم منظمات مسلحة منها حزب الله وغيرها، حتى ان هذه الدول أعلنت زيادة انتاج النفط لدول منظمة أوبك للدول المنتجة والمصدرة للنفط ،بقيادة العربية السعودية، لتعويض النقص الناتج عن مقاطعة النفط الأيراني ولمنع ارتفاع أسعار النفط في العالم رغم حظر النفط الإيراني ، أي انها حافظت على مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية وخسرت هي عشرات بل مئات مليارات الدولارات من عائدات النفط.


. واليوم يتضح ان بعض هذه الدول قررت اخراج هذا "التناغم في المواقف " الى حيز النور،على شكل اتصالات وزيارات علنية لمسؤولين إسرائيليين منها واليها.."الصنارة": هل نحن بصدد مفاجأت عن تقارب مع دول أخرى؟


المحامي زكي كمال: لا مكان لحديث عن بدايات ونهايات في مجال العلاقات بين الدول خاصة وان هذه العلاقات في عالمنا اليوم تعتمد المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية بعيداً عن قيم أخلاقية او مبدئية. معظم الدول التي تقيم إسرائيل معها علاقات سرية امنية وغيرها ، تماماً كما تشاد ومسقط هي دول لا يحكمها نظام ديمقراطي  كما ان حقوق الانسان فيها أبعد ما تكون عن احسن حالاتها. هذا هو الحال اليوم ،تتغير المصالح والاهتمامات فتتغير التحالفات دون ان تهتم الدول بالمنظومة الأخلاقية وهذا ما رأيناه في دفاع دونالد ترامب المستميت عن محمد بن سلمان والذي يعلله ترامب بانه نتيجة لمليارات الدولارات التي دفعتها وستدفعها السعودية للولايات المتحدة مقابل صفقات أسلحة، إضافة الى قوله ان وجود السعودية هام جدا "لوجود إسرائيل" وكأن هذا في نظره يجعله يتجاهل قضية قتل الصحفي خاشقجي وقمع الحقوقيين في السعودية وغير ذلك من الممارسات غير الديمقراطية.

من جهة أخرى فإن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع تشاد يعني ان عدداً من الدول الإسلامية الإفريقية ومنها النيجر ومالي ستنضم اليها في إعادة العلاقات مع إسرائيل.


"الصنارة": لكن معظم هذه الدول إن لم يكن كلها تصوت مرة تلو الأخرى الى جانب الفلسطينيين وضد إسرائيل؟


المحامي زكي كمال: هذه هي اللعبة السياسية بين الدول فالتصويت الذي يتم في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والذي تؤيده غالبية الدول الإسلامية والدول العربية بشكل تلقائي، هو  تصويت تصريحي لا اكثر أي ان القرارات الهامة تتخذ عادة في هيئة أخرى يحكمها حق النقض الفيتو الذي تملكه الدول الكبرى الخمس ومنها الولايات المتحدة التي تمنع اتخاذ أي قرار عملي ونافذ يمس بإسرائيل، دون ان تمانع في مواصلة الجمعية العمومية اصدار قرارات بالجملة لا تنفذ.


عبر تصويتها لصالح هذه القرارات فان هذه الدول " تدفع الضريبة الكلامية والتصريحية للفلسطينيين والدول العربية الذين لا يدركون بعد ان القرارات ليست الأهم ، بل  ان التنفيذ هو الأهم ، وان الدول لا تقام بقرارات الأمم المتحدة التي لا تتعدى حدود التصريح. من جهة أخرى فإن هذه الدول تعتبر ان مصالحها سوف تكون في حالة أفضل امنياً وسياسياً وتكنولوجياً واقتصاديا اذا اقتربت من إسرائيل، وانها بذلك انما تقترب اكثر من الولايات المتحدة .


من هذا المنطلق نجد ان دولاً إسلامية وعربية تستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزراء ميري ريغف وايوب القرا ويسرائيل كاتس وقريباً وزير الاقتصاد ايلي كوهين ، دون إخفاء ذلك في اشرارة الى ان المنظومات التي كانت تردع هذه الدول او تمنعها عن القيام بمثل هذه الخطوات قد ضعفت قوتها الإقليمية والدولية امام سيطرة الولايات المتحدة وروسيا سياسياً وعسكرياً والصين اقتصادياً ودولة إسرائيل في مجالات الأمن والتكنولوجيا والسايبر.


يكفي ان ننظر الى الشلل الذي يصيب مجلس التعاون الخليجي والقمة الإسلامية والجامعة العربية التي أصبحت جسماً شبه ميت لا تأثير له ولا يمكنه حتى الانعقاد بنصاب قانوني نظراً للأوضاع في سوريا واليمن والعراق وليبيا وغيرها.ك

ل هذه التطورات الإقليمية أدت الى نتائج صبت في مصلحة إعادة العلاقات بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية ومنها ان الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تسود الدول العربية جعلت امنها واقتصادها في مقدمة سلم أولوياتها ودفع الشأن الفلسطيني الى آخر سلم الاهتمامات والأولويات لهذه الدول في أحسن الأحوال ، أو انه جعل هذه الدول تفضل دعم قطاع غزة وحركة "حماس" بدلاً من دعم السلطة الفلسطينية في خطوة ،اذا ما استمرت، ستحول غزة الى كيان سياسي  مستقل ومنفصل  تتعاون فيه كافة الفصائل بما فيها حماس وفتح غزة والجهاد الإسلامي وغيره تماماً كما تعاونت في قضية التهدئة والتسوية مع إسرائيل بعد الصدام العسكري الأخير بينهما، بينما تصبح المدن الفلسطينية الموجودة في المنطقتين  A,B   اشبه بكانتونات منفصلة عن بعضها البعض ما يعني ان حل إقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية لم يعد ممكناً تماماً كما ان حل الكونفدرالية أي ضم الضفة الغربية الى الأردن لم يعد قائماً ، وهو حل امكن ان يشكل خطراً على الأردن كدولة وعلى استقرارها وحتى على الحكم الهاشمي على المدى البعيد.

"الصنارة": ماذا يعني ذلك عملياً؟

المحامي زكي كمال:  كل ما سبق يعني ان الدول العربية لم تكن ابداً كياناً متحداً  او كياناً تربطه أواصر قوية وذلك منذ اتفاقية سايكس بيكو وان الحديث عن " امة عربية خالدة او واحدة من المحيط الهادر الى الخليج الثائر" كانت كغيرها من الأمور مجرد شعارات لا رصيد لها في احسن الحالات او نوعاً من الخداع في حالات أخرى.. اتضح ان اللغة العربية ليست رابطاً قوياً يمكنه ان يربط ما بين هذه الدول او ان يوحدها واليوم يتضح ان العامل الديني أي لم يعد كذلك ايضاً. كما اتضح ان الانقسام الفلسطيني وضعف المواقف وانعدام التنسيق والرؤية المستقبلية أدى الى وضع خسر الفلسطينيون فيه معظم الدعم وأصبحت قضيتهم "تتذيل سلم الأولويات العربية والإسلامية " بعد سنوات او عقود كانت فيها " قضية العرب والمسلمين الأولى "..عقود لم تستغل بالشكل الصحيح والمثمر. 


هذا يعني ايضاً ان خللاً كبيراً يعتري كافة المنظومات الجماعية المتعلقة بالدول العربية والقضايا العربية والإسلامية ولذلك فأن هذه المنظومات لا تصمد امام الهزات والمتغيرات كما انها لا تتكيف مع التغيرات الإقليمية والعالمية ولا تتخذ مواقف عقلانية ومدروسة بل ان قراراتها محكومة بسقف يحدده  حاكم واحد في أحيان عديدة او مواقف غير مدروسة سرعان ما تتغير تعتمد الاقصاء والمقاطعة لغة بدلاً من الحوار، تماماً كما حدث مع مصر بعد اتفاقيات كامب ديفيد ، التي اعتبرت خيانة في حينه ليتضح بعدها ان دولاً أخرى اقامت سراً علاقات مع إسرائيل " وعاقبت" دولاً " شقيقة" اقامت العلاقات مع إسرائيل علناً.


يظهر بأن الوضع الحالي افضل بكثير فإقامة العلاقات العلنية مع إسرائيل من قبل دول عربية وإسلامية هو افضل من التستر والاختباء. والواضح ان الدول العربية والإسلامية لا "تنبذ" علاقات التطبيع في الواقع بخلاف تصريحاتها، ولذلك فان التوجه الجديد يعني العلاقات الطبيعية السياسية والاقتصادية وحتى الأمنية.


- هذه العلاقات وصلت اليوم مرحلة  من النضج

- في السياسة,كل توقيت هو جيد خاصة اذا توفرت الظروف المحيطة الملائمة



- الأمن يقيم الاسس للسلام ويشكل المدماك الأول منه

- استئناف العلاقات الدبلوماسية مع تشاد يعني ان عدداً من الدول الإسلامية الإفريقية ستنضم اليها في إعادة العلاقات مع إسرائيل

- الحديث عن " امة عربية خالدة او واحدة من المحيط الهادر الى الخليج الثائر" كانت كغيرها من الأمور مجرد شعارات


    




كلمات متعلقة

المحامي, زكي, كمال:هذه, العلاقات, بدأت, أمنية, وسرية, منذ, سنوات, وهي, نتيجة, مباشرة, لخلل, في, منظومة, العمل, الجماعي, العربي,

تابعونــا

نتنياهو يخضع وسيُعلِن بعد غد الأحد وزيرًا للخارجية نتنياهو يخضع وسيُعلِن بعد غد الأحد وزيرًا للخارجية 2019-02-15 | 12:33:12

ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الجلسة القادمة للحكومة يوم...

الوزير السابق مجادلة لـ"الصنارة": التقيت شخصيات عربية لتشكيل قائمة لكن الأمور ليست جدية... الوزير السابق مجادلة لـ"الصنارة": التقيت شخصيات عربية لتشكيل قائمة لكن الأمور ليست جدية... 2019-02-15 | 12:31:51

أكد رئيس اللواء العربي في حزب العمل الوزير السابق غالب مجادلة في حديث...

صالح سعد لـ"الصنارة": في رأس سلم اهتماماتي إصلاح قانون القومية... صالح سعد لـ"الصنارة": في رأس سلم اهتماماتي إصلاح قانون القومية... 2019-02-15 | 12:31:05

في أول تعقيب له على انتخابه ضمن قائمة حزب "العمل" للكنيست الـ 21 قال عضو الكنيست...

الصحفي هنريكي تسيمرمان : الهمّ العام والشأن السياسي بشكل خاص دفعاني الى الحلبة السياسية الصحفي هنريكي تسيمرمان : الهمّ العام والشأن السياسي بشكل خاص دفعاني الى الحلبة السياسية 2019-02-15 | 12:30:06

" الهمّ العام والشأن السياسي وخاصة الجمود في العملية السلمية مع الفلسطينيين شكلا...

د.عوفير كسيف ل"الصنارة": هجوم اليمين يُطريني وكنت سأشك بنفسي لو نظر إليّ بشكل إيجابي د.عوفير كسيف ل"الصنارة": هجوم اليمين يُطريني وكنت سأشك بنفسي لو نظر إليّ بشكل إيجابي 2019-02-15 | 14:15:48

الصنارة: ما الجديد الذي تجلبه معك للحقل البرلماني؟ عوفير: انا انظر للعمل...

البروفيسور محمد حاج يحيى : الجريمة ستتفاقم  أكثر في مجتمعنا العربي وستأخذ أشكالاً مختلفة إن لم نتحرك البروفيسور محمد حاج يحيى : الجريمة ستتفاقم أكثر في مجتمعنا العربي وستأخذ أشكالاً مختلفة إن لم نتحرك 2019-02-15 | 14:15:48

ظاهرة العنف أصبحت تقض مضاجع الصغير قبل الكبير, الجريمة أصبحت موضة والسلاح أصبح...

د. عزيز دراوشة مدير قسم الطوارئ برمبام : الاكتظاظ في موسم الشتاء يكشف عورة المنظومة الطبية الجماهيرية في اسرائيل د. عزيز دراوشة مدير قسم الطوارئ برمبام : الاكتظاظ في موسم الشتاء يكشف عورة المنظومة الطبية الجماهيرية في اسرائيل 2019-02-15 | 09:16:43

تشهد غرف واقسام الطوارئ في مستشفيات البلاد اكتظاظاً كبيراً وضغوطات لا تتحملها...

المحامي زكي كمال: تزامن مؤتمر وارسو مع مرور اربعين عاما على الثورة الايرانية جاء خدمة لأهداف وتوجهات الولايات المتحدة المحامي زكي كمال: تزامن مؤتمر وارسو مع مرور اربعين عاما على الثورة الايرانية جاء خدمة لأهداف وتوجهات الولايات المتحدة 2019-02-15 | 08:16:38

بعد اعمال دامت يومين بمشاركة عشرات من الدول وبغياب روسيا والصين والفلسطينيين،...

المحامي زكي كمال:إسرائيل تتجه نحو انعدام الديمقراطية الحقيقية والبحث عن النجوم دون أيديولوجية والأحزاب العربية مطالبة بتغيير التوجهات المحامي زكي كمال:إسرائيل تتجه نحو انعدام الديمقراطية الحقيقية والبحث عن النجوم دون أيديولوجية والأحزاب العربية مطالبة بتغيير التوجهات 2019-02-08 | 08:36:57

موعد الانتخابات البرلمانية القريبة يقترب بخطىً حثيثة، تلازمه ظاهرتان أولهما...

الشيخ صفوت فريج:نعمل على ان تكون قائمة واحدة لكن اذا لم يكن هناك قائمة واحدة قد يكون ثلاثة قوائم. الشيخ صفوت فريج:نعمل على ان تكون قائمة واحدة لكن اذا لم يكن هناك قائمة واحدة قد يكون ثلاثة قوائم. 2019-02-01 | 10:29:31

تعيش الاحزاب العربية والقائمة المشتركة حالة من التشرذم والمد والجزر في ظل...