تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-06-16 11:39:39 صلاح يرفض عرضين من يوفنتوس وريال مدريد |  2019-06-16 11:02:16 نائب رئيس بلدية الناصرة سمير سعدي:اطلب الغاء زيارة جوشوا وادعو الأهل الى عدم الانجرار خلف المظاهر البراقة |  2019-06-16 10:14:36 فوائد ذهبية لطهي الخضراوات بزيت الزيتون |  2019-06-16 09:59:24 حصه الإماراتية تطلق جديدها دويتو "جيتهم بالحب" مع سعود مجيدي |  2019-06-16 09:54:34 مدرسة حنا مويس الثانوية الرامة تحتفل بتخريج فوجها ال 64 |  2019-06-16 09:47:46 توقيف رجل من الناصرة وقاصر من المغار بعد ضبطهما يقودان دون رخصة قيادة |  2019-06-16 09:37:44 اصابة شاب بانقلاب شاحنة مدخل مدينة الطيرة |  2019-06-16 06:49:40 الطقس:اجواء غائمة جزئياً وارتفاع على درجات الحرارة |  2019-06-16 06:46:34 ممثلو الكنائس في الناصرة يدعون لمقاطعة مهرجان القفزة |  2019-06-16 07:01:17 هازارد: عشقت كرة القدم بسبب زيدان |  2019-06-16 07:00:43 ترامب يهدد- هذا ما سيحدث بأمريكا إذا خسرت الانتخابات |  2019-06-16 07:00:58 الاهليّة" ام الفحم تحتفل بتخريج الفوج الثالث عشر |  2019-06-16 00:25:22 اصابة 3 شبان جراء تعرضهم للطعن في عين الاسد |  2019-06-15 21:00:25 الناصرة:تشييع جثمان الشاب تامر ابو تايه |  2019-06-15 20:02:13 اعتقال رجل من يركا مشتبه بالاعتداء على رئيس المجلس المحلي |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

الأخصائي النفسي د.عامر جرايسي ل"الصنارة":هناك تراجع في قوة التنظيمات الحزبية لصالح الطائفية والعائلية



  |   حسين سويطي   |   اضافة تعليق



يومًا بعد يوم يشتد إوار الحملة – المعركة الإنتخابية في مجتمعنا وأصبح تقسيم المقسّم سمة واضحة وصرنا قادرين على ان نقسم البلد الى فريقين أو أكثر من خلال لون أو شكل الدعاية الإنتخابية والصورة المعلّقة على سطح هذا البيت أو ذاك .ومع إقتراب ساعة الحسم ويوم الإنتخاب 30 اكتوبر تشرين الأول القادم هناك مَن يضع يده على قلبه ويدعو ويتضرع أن يملر الأمر بسلام , ف"اللّي فينا مكفينا" من عنف ومجروراته . وهناك مَن يتعامل بموضوعية ويقوال " هي جولة أخرى". وبين هذه النوايا وغيرها تستعر الحملات الكلاميةعلى شبكات التواصل الدخيلة الجديدة على معاركنا الانتخابية . فكيف نتواصل انتخابياً والى اين ستصل بنا الأمور وما دور أحزابنا وتنظيماتنا السياسية والحمائلية والعائلية وووو في كل ما هو آت.وهل نحن بحاجة أصلاً في عصر التواصل الرقمي السريع الى دعاية انتخابية.حول هذه الأمور وغيرها كان ل"الصنارة" اللقاء التالي مع الأخصائي النفسي د. عامر جرايسي.


الصنارة: اليوم في عصر الفيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي الرقمية, هل هناك حاجة لدعاية انتخابية وكيف يجب أن تكون وما هي وسائلها ورسائلها؟

د. جرايسي: أكيد أننا لا نزال بحاجة للدعاية الانتخابية, لأن الهدف الأساسي للدعاية الانتخابية من جهة ,هو ان توصل فكر المرشح او القائمة الانتخابية الى جمهور الهدف. ومن الجهة الثانية تحاول ان تجنّد اكبر عدد من المؤيدين لهذا المرشح او لهذه القائمة الانتخابية. نحن بحاجة للدعاية لكن كما اشرت في ظل وسائل التواصل تغيّرت الوسيلة الى حد ما او لنقل نشأت وسيلة جديدة للدعاية الانتخابية. والأمر يتعلق اولاً بجمهور الهدف. فإذا توجهنا الى جيل الخمسينات والستينات والسبعينات فان هذه الفئة ليست مُدمِنة او متعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي والتوجه اليها يمكن ان يستمر بالطرق التي كان متعارفاً عليها مثل اجتماع في ساحة عامة او حلقة بيتية. لكن الجيل الصغير وخاصة من المصوتين لأول مرة فعلى المرشح التواصل معهم عبر وسائلهم, التي يتعاطون معها من خلال وسائل شبكات التواصل الاجتماعي. فالأمر هنا متعلق بالمرشح واي جمهور يريد ان يتوجه اليه وما هي وسائله المناسبة لهذا التواصل مع جمهور الهدف.

الصنارة: الى أي حدّ ممكن ان تؤثر الدعاية الانتخابية على وجهة نظر فئة معينة وتجعلها تتحول في تصويتها من مرشح الى آخر أو من قائمة انتخابية الى أخرى؟د. جرايسي: قليل ما يمكن ان يغيّر الإنسان وجهة نظره من طرف الى طرف معاكس او مقابل. وعادة ما تشتغل الدعاية الانتخابية على الأشخاص المجنّدين للمرشح لتثبيتهم او على المترددين وهم الفئة الوسطى اذا ما قسمنا المجتمع المصوّت الى ثلاث فئات, فئة مع المرشح وفئة ضده وفئة ثالثة في الوسط وهي التي يتم الشغل لكسب أصواتها ودعمها للمرشح.

بالنسبة لنا في الشرق, معروف ان المرشح الذي لديه بلاغة كلامية, خطابية ويعرف ان يلقي كلامه بطريقة موزونة يجذب مشجعين ويكون بإمكانه إقناع فئات أوسع للتصويت معه أكثر من مرشح يحمل معطيات دقيقة ويطرحها على الناس ويقدم خطة عمل او خطط ومشاريع تربوية وتعميرية وما الى ذلك.

الصنارة: ما السبب في ذلك هل أننا لا نزال متعلقين بالشخص والشخصية ولا تزال الخطابة والكاريزما سيدة الموقف لدينا ؟

د. جرايسي: نحن في الشرق, نعاني من ظاهرة "القيادة المفقودة" . نحن متعطشون منذ مدة الى قيادة, كل الأشخاص الموجودين اليوم في الحقل لا يُشبعون هذا الجوع الكبير للقيادة. لا نزال نربط الخطابة بالقيادة, أي مدى خطابة الشخص بمدى قيادته وتأثيره. فعندما تتم دراسة الفروقات بين مفاهيم الإنسان الشرقي والغربي نجد ان الإنسان الشرقي يتأثر كثيراً بالقوافي وبالقصص والجمل المحكية أكثر من الحقائق العلنية المطروحة. لا نزال ننجذب للظاهر أكثر من الباطن, وآمل وأتمنى في يوم ما ان يقوم الشخص المنتخِب, بعملية الانتخاب عن اقتناع ببرنامج وليس لشخص المرشح كونه "انسانًا جيدًا" فما معنى انه جيد أو ابن عائلة او طبيب او مهندس او..او..؟هذا التوجه يدل على سطحية وضحالة ويجب ان نبحث عن الشخص الذي يضع في رأس سلّم اولوياته القضايا التي تهم المجتمع ولديه برنامج منهجي مدروس ويستعين بالخبراء والمتخصصين, وكثيراً ما نواجه السؤال لماذا نصوت لفلان او علان والجواب لأنه ابن العائلة او الحي او محترم  و.. و..

الصنارة: هل هذا معناه أن الأحزاب والتنظيمات السياسية فشلت أمام التنظيمات الطائفية والعائلية وان الوعي السياسي فقد دوره في العملية الانتخابية؟د. جرايسي: هناك تراجع في قوة التنظيمات الحزبية في مجتمعنا لصالح التوجهات الطائفية والعائلية, ولم يتم العمل على عقلية المنتخبين, ويبدو أن ذلك من منطلق مصلحة الحزب او التنظيم. فلو أرادت التنظيمات السياسية من الجمهور ان يكون منتقِداً لشجعته على ذلك, وتمكن الجمهور من محاسبة المرشحين والأحزاب بأن كانت هناك وعود انتخابية لم تُحترم ولم تنفّذ. واعتقد أن المناخ الديمقراطي متغيّب في قرانا ومجتمعنا. وبالذات في الانتخابات المحلية. هناك مصلحة للمرشحين في ان يحصلوا على اكبر عدد من الأصوات ان يتوجهوا الى الطريقة السهلة التي تُظهر المرشح المرشح وتبرز اموره الشخصية كانتمائه العائلي - الحمولي, الطائفي وما الى ذلك. هذه هي الطريقة السهلة.

الصنارة: أي سيطرة عقلية القطيع اكثر من عقلية التحزّب؟

د. جرايسي: طبعاً, طبعاً , هذا أسهل للمرشح ان يتعامل مع عقلية القطيع من أن يتعامل بطريقة الإقناع لأكبر عدد من المصوتين الذين لكل منهم توجهات معينة ومطالب تحتاج الى نقاش وحوار. لذلك يتوجه المرشح الى تجييش المشاعر لدى مجموعات معينة لكسبها وتجنيدها لصالح حملته الإنتخابية, وكثيرًا ما يتم التجييش عن طريقة مهاجمة الطرف الآخر من خلال "خلق عدو". فكلما كان هذا العدو اكبر وأخطر استطعت ان تجنّد حولك مؤيديك ومريديك. وكلما مارستَ الهجوم أكثر تعمل على إنقاذ نفسك أكثر. ففي كثير من البلدات يقوم المرشحون بتقليد أسلوب نتنياهو عندما قال ان العرب يهرعون الى الصناديق ليستفز مشاعر مؤيديه ويحثهم على التوجه للتصويت. 

الصنارة: على طريقة تسمين العجول..

د. جرايسي: بالضبط يتم تضخيم الخصم لتُظهر كم انت قوي في مواجهته ايضاً وعندما تحرز النصر يكون نصرك على عدو كبير وليس على أمر عادي. وكثيرًا ما يُطرح السؤال متى وكيف يمكن ان نقيّم مرشحاً ما وما إذا كان يعمل بشكل صحيح أم لا؟ واذا ما  فحصت منتخبيه لماذا اختاروه وما هو برنامجه؟ فإذا كان الجواب من قبل المصوتين انهم يعرفون البرنامج فعندها تقييم المرشح سيكون ايجابياً اما اذا لم احصل على جواب يكشف لي البرنامج فان المرشح بالنسبة لي هو مرشح جيّد لأنه ابن حلال وآدمي وعندها يعمل على جانب تجييش المشاعر وتعزيز الانتماءات التي تعمل على المشاعر,مثل العائلة والحمولة والحي. أما اذا كان الجواب حول تفاصيل برنامجية فعندها يكون المرشح عمل بشكل عقلاني وليس عاطفياً وانفعالياً. هكذا ببساطة ممكن تقييم المرشح من خلال نشاطه وبرنامجه.


الصنارة: اضف الى البرامج هناك مسألة المال السياسي وهذا ما نلحظه في عدد من القرى والمدن من ظاهرة توظيف رأس المال في العملية الدعائية, والصرف اللامحود على المظاهر الانتخابية حتى قبل البدء الرسمي للحملة الانتخابية وإقرار القوائم.د. جرايسي: كل مرشح يحاول ان يستخدم نقاط القوة التي بحوزته ففي بعض المواقع يعمل رأس المال المتوفر لرجل اعمال مرشح. وفي مواقع أخرى تعمل الحمولة كمجموعة انتخابية مجنَّدة وجاهزة للعمل الفوري في الساعة التي يحتاجها المرشح وهي مستعدة للانطلاق مع إعطاء الإشارة لذلك. بالأساس جوهر المناخ الدمقراطي هو ان اختار المرشح العربي يعطيني خدمات وينفذ خططًا مستقبلية.واعتقد ان جزءاً كبيراً من المرشحين مسؤولون على الجو العام للحملة الانتخابية السائدة.


الصنارة: الى أي مدى تساهم الخطابة واللغة المستعملة في الحملة الانتخابية في تسخين الأجواء والتجييش والتجنيد سلبياً وايجابياً وفي مواجهة الطرف الآخر المنافس, فمتى نصل الى وضع حملة تنافس انتخابية وليس معركة انتخابية؟

د. جرايسي: الجو العام والتجارب السابقة علمتنا ان هناك فجوة كبيرة بين ما نقول وبين ما ننهج. ممكن ان نرى ونسمع مرشحين في وسائل الإعلام يتغنون بشعار "الانتخابات يوم والبلد دوم" مثل هذه الشعارات بحاجة لرصيد. أغلبية حديثنا هو عبارة عن شعارات لكن مرشح نواة صلبةوكادر مصغّر. هذه المجموعة هي التي تقوم بدور اليد المنفذة سواء كان ذلك بشكل مخطط وتنفيذاَ لأمر ما أم لا وبشكل عاطفي, ومنها يخرج الذين يقومون بتنفيذ اعمال عدائية عشوائية.. للأسف. وماذا يفعل المرشحون؟!  يجيشون المشاعر ويشحنون مؤيديهم ضد منافسيهم وانهم (أي المنافسون) يريدون المس ويظلمون وعنصريون وما الى ذلك. وبالتالي فهم يعملون على تجييش المشاعروشحنها أكثر وأكثر.وانا احمِّل المسؤولية الكبرى عن ما يجري للمرشحين انفسهم. فليس مباحاً, انه لأجل ان احصل على اكبر كمية من الأصوات ان احرق الأخضر واليابس, نحن والجهة الثانية.. الحاصل احياناً أن في الشعارات المصّرَح بها يتبع المرشحون سياسة مسالمة لكن في الواقع ومن وراء الكواليس هناك عمل ممنهج على التجييش وبالذات في القرى حيث هناك قطبان سياسيان, هما بالأساس حمائليان, وكل طرف يعمل على تجنيد وتجييش جماعته. ومن هنا كلمة "جماعتي" هي بالأساس تحمل في طياتها الصيغة السلبية فمجرد النطق بـ"جماعتي" يعني ذلك أن هناك جماعة أخرى هم ليسوا جماعتي. ومن هنا يبدأ الشرخ والعداوة وبالذات عندما يتم العمل على الجيل الصغير المصوّت لأول مرة او ممّن هم في بداية العشرينات حيث لا تنظيم يضمّهم او ينظم علاقاتهم الاجتماعية والسياسية. انما اساس لقائهم هل "القعدات" والدواوين الانتخابية بكل ما فيها من شحن معادٍ للطرف الآخر. هذه المجموعة من السهل شحنها وتجييش مشاعرها وهي بحاجة فعلاً لصياغة وعي سياسي يساهم في بناء شخصيتهم السياسية ومنع انحدارهم. لأن المرشح ممكن ان يستغل اندفاعيتهم وكونهم جمهوراً لا يزال عاطفياً , وليسوا جمهوراً عقلانياً وهم يفتقدون التجربة السياسية والحياتية لذلك يسهل تطويعهم ويمكن استغلالهم في تنفيذ اعمال معادية للطرف الآخر كما نراه من حرق سيارات وتكسير مقرات واعتداءات من طرف ضد طرف منافس آخر.


الصنارة: سابقاً كانت تعتمد الحملة الانتخابية على المواجهة اليومية بين المرشح ونشطاء الحزب او القائمة  مع جمهور الهدف من خلال الزيارات البيتية والتعرف على قضايا الناس ونشاطاتهم وطرح البرامج امامهم, اليوم هذا كله اختلف والعلاقة المباشرة بين المرشح والمصوّت انقطعت, كان العامل الانساني يتحمل التدخل حتى في قضية تهدئة خواطر شاب منفعل او مجموعة. اليوم هذا الأمر غير موجود. وهذا الوجه الجديد - السريع للحملات الانتخابية الذي يشبه الى حدّ بعيد الوجبات السريعة التي تُسّمِن لكنها لا تُغذي , تشحن المتلقي بطاقةٍ ممكن ان تُستَغَل في مجتمع عنيف ومعنّف مثل مجتمعنا, وقد تؤدي ايضاً الى رفع نسبة العنف اكثر مما نحن نعيشه, فإلى أي مدى ممكن ان تساهم المعركة أو الحملة الانتخابية في رفع نسبة العنف المرتفعة اصلاً؟

د. جرايسي: هذا اكيد قطعاً, عندما يفتح المرشح صفحة على الفيسبوك مثلاً ويطرح افكاره, لنراقب ردود الفعل وما يحصل في مجتمعنا من خلال التعقيبات الحاصلة ومدى تأثير خطاب المرشح. فهناك مَن يذم الخطاب فيرد اشخاص ويذمون مَن ذم وهكذا تتسع الحلقة ليبدأ العنف كلامياً نفسياً واجتماعياً وبالتالي تتسع الدائرة في قرية صغيرة يعرف كلُّ سكانها كلَّ سكانها. وعندما يتم اللقاء في الشارع تبدأ المشاحنة والعتاب ومن خلال هذه الشرارة ينطلق الحريق.فإذا كان المرشح يريد ان يستخدم الفيسبوك مثلاً عليه ان يتحلى بالمسؤولية الكافية واللازمة لمتابعة خطابه وان يلجم التعقيبات ويسيطر عليها وأن لا يحاول إحماءَها اكثر. فالامتحان للمرشح ولمن يقود حملته الانتخابية يبدأ من هذه النقطة وكيف يتعامل مع الطرح المغاير والرأي الآخر حتى لو كان هذا الرأي حاداً. يجب أن لا نرمي الفكرة ونشعلها في الحقل والميدان بين الناس ومن ثم يغيب المرشح ولا يأخذ مسؤولية كيف يوضح الأمر بشكل عقلاني. فإذا كنا سنستعمل هذه الوسيلة في الانتخبات علينا ان نتحلى بمسؤولية كبيرة وحنكة قادرة على ادارة حوار ونقاش بين مجموعات خاصة الشبابية منها ومنع تسخين  الأجواء  وشحنها.يجب اذا ما أطلقنا شعاراً او خطاباً ان نتابعه لنحميه من كل تبعات وشوائب قد تلحق وتلتصق به وتحوله من خطاب عقلاني الى تجييش عاطفي.

الصنارة: وهنا قد تضع قضية الكرامة والخدمات بين الشعارات المستعملة والوسائل المتنوعة.

د. جرايسي: الهدف بالنسبة للمواطن المصوّت هو الحفاظ على كرامته والحصول على خدمات هي واجب السلطة المحلية ومَن يقودها تجاه المواطن سواء صوّت هذا المواطن لهذا الرئيس أم لم يصوّت له او لم يصوّت بالمرة . وقد تختلف الوسيلة التي نستعملها في الحملة الانتخابية من زيارات بيتية ليلية الى رفع لافتات ووضع منصات خطابة الى وضع شارات وصور وبرنامج راديو او تلفزيون او وسائل التواصل الاجتماعي وكلها ترمي الى هدف واحد إيصال كلمة المرشح او الحزب, لكن هل انا كمرشح أخذت مسؤولية متابعة ما يحصل نتيجة دعايتي الانتخابية وأن        أحمي مشروعي وان يكون خطابي دائماً عقلانياً أم ان ارمي كلمتي وموقفي وأدير ظهري واترك الآخرين يعملون دون متابعة ومسؤولية, لأن عدم المتابعة من قبل المرشح والحزب يعني أننا يجب ان نحمل هذا المرشح وحزبه المسؤولية عما يحصل في مجتمعنا.لذلك الربط بين الكرامة والخدمات نعم أمر مهم لأن من واجب الشخص الذي تم انتخابه ان يحافظ على كرامة الناس الذين انتخبوه ككلّس واحد وليس كفئة مقابل فئة والمفهوم الذي يجب ان يسود هو ان الرئيس المنتخب هو رئيس كل ابلد وليس رئيس جهة او مجموعة ضد جهة او مجموعة معينة .


الصنارة: لا شك أن ضعف التنظيم الحربي المحلي والاعتماد الكلي على الحمولة والعائلة له دور أساسي في انحسار الوعي السياسي وبالتالي له تأثير سلبي على الأجواء الانتخابية المشحونة.

د. جرايسي: في الانتخابات البرلمانية هناك أحزاب واضحة لكن النظام الحمائلي لا يزال اقوى من النظام الحزبي في قرانا ومدننا, الأحزاب في مجتمعنا العربي فشلت في ان تذوت التفكير الحزبي والانتخابات الحزبية . بل على العكس فهي من اجل ان تنجح وتحقق هدفها في النجاح في الحملة الانتخابية أضاعت الطريقة والنهج الديمقراطي ما أتاح المجال لتقوية النهج الحمائلي - العائلي - الطائفي في الانتخابات المحلية.

فضعف الكادر والتنظيم والتراجع في نشر الفكر السياسي خلال سنوات متتالية وليس خلال حملة واحدة فقط, ادى الى ان يظل النظام القبلي الحمائلي هو الأقوى وبالتالي حتى في الوضع القائم طالما لم يظهر التغيير لا أعلم مدى وجود خطة عمل موجهة لدى كل حزب وحزب لمواجهة الحالة التي يعيشها مجتمعنا, لا نعرف مثلاً حزباً او قائمة انتخابية استغلت وجود أشخاص متخصصين بالعمل السياسي التنظيمي في تنظيم حملاتها الانتخابية ووضع برامجها المستقبلة. العمل لا يزال عشوائيا وعلى الطريقة السهلة. مثلاً هل يستطيع حزب او قائمة طرح ما لديه لجمهور النساء؟! او لجمهور الشباب والطلاب الجامعيين؟ اعتقد أن الكوادر السياسية والمرشحين لم يستطيعوا ان يذوّتوا الفكر الحزبي الديمقراطي في بلداتنا العربية وكذلك لا يفكرون بطريقة عملية في كيفية ادارة حملتهم الانتخابية بطريقة مدروسة. وعلى الحالتين فإن التفكير الحزبي لا يزال ضعيفاً وغير متجذر في مجتمعنا والعتب على الأحزاب.


الصنارة: في الدعاية الانتخابية اليوم هناك ليس فقط الأحرف المضاءة بل الشاشات والاعلانات على الشوارع واللافتات والاعلانات المذاعة والمتلفزة.. وكل هذا لا يعبّر عن تذويت العمل السياسي – الحزبي؟

د. جرايسي: نعم للأسف الشديد والقصد هو على الصعيد المحلي. مثلاً هناك حتى من قبل الأحزاب الفاعلة في الوسط العربي, ترى صورة المرشح كبيرة جداً مع إسمه, وبحرف صغير "مرشح الحزب الفلاني" أي ان اسم المرشح وصورته اكبر من اسم حزبه, سابقاً كانت الشارات الانتخابية "تزيّن" قرانا ومدننا . اليوم للأسف الشديد صور المرشحين هي التي تملأ الشوارع في كل قرانا ومدننا. حتى الإسم بدل حملة انتخابية نسميها معركة انتخابية. فإذا ربطنا بين التجربة الانتخابية والعنف فحتى الإسم هنا يقرر.. الفارق هو بين "حملة انتخابية " و"معركة انتخابية" ومَن يذهب الى معركة يذهب الى قوانين المعركة. فكلمة معركة عندما نستعملها, تعني وجود معركة ووجود أعداء وخصوم ومنازعة وعداوة . وعندما نقول حملة انتخابية يعني اكثر عقلانية.. هناك قوانين للحملة تشمل التنافس وتسويق برنامج وتسويق شخصية  ودراسة المنتوج والمستهلك والتوجه بشكل مدروس, المعركة تعني التفسير العنيف ومجتمعنا يعاني بما فيه الكفاية من العنف وليس بحاجة الى عنف اكثر...



الأخصائي النفسي د.عامر جرايسي ل"الصنارة":هناك تراجع في قوة التنظيمات الحزبية لصالح الطائفية والعائلية




كلمات متعلقة

الأخصائي, النفسي, د.عامر, جرايسي, ل"الصنارة":هناك, تراجع, في, قوة, التنظيمات, الحزبية, لصالح, الطائفية, والعائلية,

تابعونــا

المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والإسرائيلي والامريكي يحمل رسالة لطهران المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والإسرائيلي والامريكي يحمل رسالة لطهران 2019-06-13 | 20:11:01

لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والامريكي والإسرائيلي في إسرائيل هو بداية...

الصراع بين المدنيين والعسكريين - حمادة فراعنة الصراع بين المدنيين والعسكريين - حمادة فراعنة 2019-06-10 | 09:56:54

منذ أول انقلاب عسكري وقع في العالم العربي عام 1949، بعد الحرب العالمية الثانية،...

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:إسرائيل هي الرابح الأكبر سياسياً وأمنياً جراء حالة الضعف التي تسود العالمين العربي والإسلامي المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:إسرائيل هي الرابح الأكبر سياسياً وأمنياً جراء حالة الضعف التي تسود العالمين العربي والإسلامي 2019-06-07 | 07:00:04

القمم العربية والإسلامية والخليجية ومنذ الستينات لم تسفر عن أي تغيير إيجابي ولم...

مع بدء موسم الكرز صاحب مزرعة الصوان من الجش طوني علم ل"الصنارة ":كميات الفواكه وفيرة واقبال الزوار كبير جدا مع بدء موسم الكرز صاحب مزرعة الصوان من الجش طوني علم ل"الصنارة ":كميات الفواكه وفيرة واقبال الزوار كبير جدا 2019-05-31 | 09:07:12

افتتح بداية شهر أيار من هذا العام ما يسمى بموسم الفواكه الصيفية وخصوصاً موسم...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":رغم التدخلات الأمريكية،نتنياهو يفشل في تشكيل الحكومة وبعد حل الكنيست إسرائيل تدخل مرحلة من عدم الاستقرار المحامي زكي كمال ل"الصنارة":رغم التدخلات الأمريكية،نتنياهو يفشل في تشكيل الحكومة وبعد حل الكنيست إسرائيل تدخل مرحلة من عدم الاستقرار 2019-05-31 | 07:04:39

بعد محاولات استمرت حتى اللحظات الاخيرة واقتراحات تسوية ووساطة بين الليكود من جهة...

المحامي تسيون أميرفي لقاء خاص بـ "الصنارة": سأعمل على إبقاء المحكمة العليا قوية ومستقلة المحامي تسيون أميرفي لقاء خاص بـ "الصنارة": سأعمل على إبقاء المحكمة العليا قوية ومستقلة 2019-05-31 | 07:01:39

المحامي المعروف تسيون أمير هو المتنافس الثاني على رئاسة نقابة المحامين في...

ايمن عودة لـ"الصنارة":المطلوب الآن اعادة بناء القائمة المشتركة والنقاش يجب ان يكون حول توجهها السياسي وليس الخلاف على المقاعد ايمن عودة لـ"الصنارة":المطلوب الآن اعادة بناء القائمة المشتركة والنقاش يجب ان يكون حول توجهها السياسي وليس الخلاف على المقاعد 2019-05-31 | 08:59:40

لا اعتزم ان استبق اجتماع الجبهة غداً) اليوم الجمعة) واقول ما يجب ان يكون بخصوص...

الشيخ محمد حسين ل-"الصنارة": الأجهزة الصحية واللجان التطوعية أنهت كافة الإستعدادات لاستقبال الوافدين لصلاة الجمعة الأخيرة ولإحياء ليلة الق الشيخ محمد حسين ل-"الصنارة": الأجهزة الصحية واللجان التطوعية أنهت كافة الإستعدادات لاستقبال الوافدين لصلاة الجمعة الأخيرة ولإحياء ليلة الق 2019-05-31 | 08:56:28

بشكل نادر قلّما نصادفه في شهر رمضان المبارك ، يتزامن اليوم حلول الجمعة الأخيرة من...

مؤتمر المنامة بين الرفض والحضور - حمادة فراعنة مؤتمر المنامة بين الرفض والحضور - حمادة فراعنة 2019-05-26 | 13:19:08

في ظل المعطيات السياسية حيث الانقسام والضعف عنواناً للمشهد الفلسطيني، والحروب...

المحامي آڤي حيمي: سأعمل  على دمج اكبر عدد من المحامين العرب في المنظومة القضائية المحامي آڤي حيمي: سأعمل على دمج اكبر عدد من المحامين العرب في المنظومة القضائية 2019-05-24 | 08:22:18

تُجرى يوم الثلاثاء الموافق 18.6.2019 الانتخابات لمؤسسات نقابة المحامين في البلاد,...