تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2018-12-19 16:53:55 مؤشر جديد على اقتراب لاعب فالنسيا من برشلونة |  2018-12-19 16:51:23 طرق جذابة للحفاظ على الصحة |  2018-12-19 16:49:19 أحلام مستغانمي واصلت توقع كتابها من غرفة الإنعاش |  2018-12-19 17:10:48 أمريكا تستعد لسحب كامل قواتها من سوريا |  2018-12-19 16:42:07 رئيس مجلس عارة عرعرة المحامي مضر يونس رئيسأ للجنة القطرية بالتزكية |  2018-12-19 15:00:02 حظر نشر بقضية جريمة قتل حذيفة حريري من جلجولية |  2018-12-19 15:00:33 موسكو تشكك في خطة السلام الأمريكية الجديدة |  2018-12-19 14:10:00 رونالدو يعرض منزله للبيع في مانشستر ب 4 ملايين دولار |  2018-12-19 13:58:24 الأرصاد تتوقع - أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف غدا الخميس |  2018-12-19 13:52:22 بيت لحم قبلة السائح الاولى في الاعياد المجيدة |  2018-12-19 13:28:13 الخوارزمي الابتدائيّة في باقة تفوز بجائزة المعارف القطريّة |  2018-12-19 13:30:01 مانشستر يونايتد يعين مدربا مؤقتا خلفا لمورينيو |  2018-12-19 12:47:29 شركة أوسيم تعلن عن ارجاء رفع اسعار منتوجاتها |  2018-12-19 12:39:57 رغم الأمطار - مستوى المياه في بحيرة طبريا ما زال خطيرا |  2018-12-19 12:32:03 أكثر الدول فوزا بلقب ملكة جمال الكون وسابقة عربية وحيدة |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

إلى الصديق الذي لا أعرفه ولم ألتقيه - بقلم : حمادة فراعنة



  |     |   اضافة تعليق



حمادة فراعنة - * كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية


هل يرتقي الإسرائيلي إلى مستوى فهم ووعي وسعة أفق ديفيد جروسمان، الكاتب الذي فقد ابنه أوري في المواجهات بين طرفي الصراع، حينما يصف “المستعمرة الإسرائيلية” وأنا لا أسميها “إسرائيل” وعلينا أن نرفض التطبيع مع كلمة إسرائيل لأنها نقيض لكلمة فلسطين، وكلا المفردتين نقيضة للأخرى.


 لست رافضاً للإسرائيليين ولا معادياً لليهود، ولكنني رافض لكلمة إسرائيل كمحتوى ومضمون ومشروع، لأنها مستعمرة، ولا زالت مستعمرة وستبقى كذلك حتى تعترف بوجود شعب آخر ينتمي إلى هذه الأرض التي لن نتخلى عن تسميتها فلسطين، والتي تحولت بفعل الواقع والسنين إلى وطن للشعبين بات مفروضا عليهما أن يعيشا معاً، بندية ومساواة، من المسلمين والمسيحيين ومن اليهود.


فاليهود جزء من شعبنا العربي كالمسلمين والمسيحيين، وهم بالضرورة كانوا جزءاً من الشعب الفلسطيني، وسيبقون كذلك حتى يسلم قادتهم أو بعضهم أنهم جزء من الشعب الفلسطيني، مثلما يجب أن يسلموا أن فلسطينيي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة هم من الفلسطينيين وإن حملوا المواطنة الإسرائيلية المفروضة عليهم، ويمكنهم أن يكونوا جسر العبور والتآخي والشراكة بين الشعبين، وليسوا طابوراً خامساً في قلب المستعمرة الإسرائيلية إلى حين أن تتحول المستعمرة الإسرائيلية إلى دولة مواطنيها، من العرب والعبرانيين، ومن المسلمين والمسيحيين واليهود، من الفلسطينيين والإسرائيليين. 


جروسمان يصف المستعمرة الإسرائيلية على أنها “ قلعة قوية، ولكنها ليست بيتاً”، والذي يحكم الفرق بين القلعة القوية التي يحتمي فيها المقاتلون الأشداء وبين البيت الذي يوفر “الإحساس بالمواطنة والعيش بأمان، وبحياة يومية هادئة لجيرة طيبة”، وفي قراءته هذه، وفي وصفه هذا يضع شرطاً كي تتحول القلعة المسيجة إلى بيت آمن مستقر تسوده الطمأنينة.


 وشرط جروسمان هو “ إذا لم يكن للفلسطينيين بيتٌ، فلن يكون للإسرائيليين بيتٌ” تلك هي المعادلة البسيطة والمعقدة في نفس الوقت، ذلك هو الحلم، الأمل، العيش المشترك بعد فشل طرفي الصراع في إنهاء كل منهما للآخر بعد سبعين سنة من الصراع الدامي، وكلما تمادى يتجدد، فثمة رواية متناقضة، وثمة تضحيات متبادلة سقطت على يد الطرفين في عملية الصراع المتواصلة، ومحاولة كل طرف أن يفرض روايته.


نحن نؤمن أن الفلسطينيين وروايتهم وأصلهم وفصلهم كانوا وسيبقون، ولن يتزحزحوا عن وطنهم الذي لا وطن لهم سواه، رغم كل عمليات الإبعاد والتشرد والتجويع، ورغم ضعف الإمكانات الفلسطينية أمام تفوق الإسرائيليين وقدراتهم، والإسرائيليون الذين يملكون روايتهم وحلمهم، جاءوا هاربين من موت النازيين والفاشيين أعداء السامية في أوروبا، أو جاءوا طماعين مستعمرين كما التطلعات الأوروبية الاستعمارية التي احتلت بلاد العرب وإفريقيا وجزءاً من آسيا وأميركا اللاتينية، سواء جاءوا لهذا الهدف أو ذاك، فقد توالد أولادهم بعد عام 1948، وباتوا جزءاً من الأرض وتلاوينها واندمجوا في مساماتها ولم يعد أمامهم ما يسهل رحيلهم وإبعادهم وطردهم وتصفيتهم. 


ديفيد جروسمان فقد ابنه أوري قبل 12 سنة، خلال المواجهات ويصفه على أنه الشاب الجميل الذكي، ومع ذلك ورغم خسارته لابنه، فهو يرفض الاستسلام للكراهية وللغضب وللرغبة في الثأر لفقدان ولده، بل يؤكد أن ثمة فرصة للأعداء من الفلسطينيين والإسرائيليين، أن يرتبطوا مع بعضهم البعض، انطلاقاً من الألم وبسببه، فالوجع يمكن أن يشكل دافعاً للبحث عن الأمل وعن الأفضل، فالجوع والحقد والحصار وفقدان الأمل هو الذي يدفع الشاب الفلسطيني والعائلات للتقدم بشجاعة في مواجهة رصاص القناصة الإسرائيليين الذين فقدوا حسهم الإنساني وصوبوا بنادقهم وأطلقوا نيرانهم نحو الطفولة الفلسطينية المعذبة من قبل التفوق الإسرائيلي البغيض المشحون بالعنف والكره والحقد الدفين. 


يختصر جروسمان وجعه، ويختزل فلسفته، بفقدان ابنه الجندي في رحم الصراع الفلسطيني بقوله : 


“ إذا لم يكن للفلسطينيين بيت، فلن يكون للإسرائيليين بيت “ ونحن نقول : إذا لم يكن للفلسطيني حرية وكرامة وأمل وعائلة ووطن سيفتقد الإسرائيلي هذه المعاني والقيم والمفردات، وما الحس الأوروبي المتنامي والمتصاعد ضد فاشية الإسرائيلي وعنجهيته وعنصريته، سوى انتصار تراكمي لحق الفلسطيني في الحياة. 


وجود ذوات نبيلة مثل الكاتب جروسمان والممثلة اليهودية ناتالي بروتمان التي رفضت استلام جائزة تفوق من نتنياهو بسبب ما يتعرض له أطفال ونساء وشعب فلسطين من أذى وحرمان الحق في الحياة، هو الطريق الآخر الذي يمكن رصفه بين الشعبين على أساس الندية والتكافؤ والحق بالحياة للطرفين ولأولادهم من بعدهم.  


h.faraneh@yahoo.com




كلمات متعلقة

إلى, الصديق, الذي, لا, أعرفه, ولم, ألتقيه, -, بقلم, :, حمادة, فراعنة,

تابعونــا

زكي كمال :النزعات الدينية والقومية المتطرفة بين بعض العرب والمسلمين في أوروبا ستشكل خطراً مستقبليًا كبيرًا على أوضاعهم وتواجدهم زكي كمال :النزعات الدينية والقومية المتطرفة بين بعض العرب والمسلمين في أوروبا ستشكل خطراً مستقبليًا كبيرًا على أوضاعهم وتواجدهم 2018-12-14 | 07:36:39

الاعتداء المسلح على سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ في فرنسا، والذي يضاف الى...

د. حسام عمري:حصلنا  على المرتبة الأولى بفضل جهود الطاقم الطبي والتمريضي ودعم الادارة وحرصنا على التطلع نحو المثالية د. حسام عمري:حصلنا على المرتبة الأولى بفضل جهود الطاقم الطبي والتمريضي ودعم الادارة وحرصنا على التطلع نحو المثالية 2018-12-14 | 10:24:46

حصل قسم العلاج المكثف في المستشفى الفرنسي في الناصرة, مؤخراً, على المرتبة...

فوائد الشمندر العلاجية والتجميلية فوائد الشمندر العلاجية والتجميلية 2018-12-14 | 10:18:36

الشمندر أو البنجر هو أحد النباتات الجذرية المزهرة، ويتوفر منه نوعان؛ الأول...

ياسر عطيلة ل-"الصنارة": "مكان"- راديو وتلفزيون وديچيتال يحقق ثورة جديدة في الإعلام المحلي ياسر عطيلة ل-"الصنارة": "مكان"- راديو وتلفزيون وديچيتال يحقق ثورة جديدة في الإعلام المحلي 2018-12-14 | 10:16:17

من يهتم بمجال الإعلام في البلاد يلاحظ في الآونة الاخيرة ان هناك اهتماما ملحوظا ...

عضو الكنيست ايتسيك شمولي يدعو الى تحرك شعبي ب"السترات الصفراء" لمواجهة موجة الغلاء الجديدة عضو الكنيست ايتسيك شمولي يدعو الى تحرك شعبي ب"السترات الصفراء" لمواجهة موجة الغلاء الجديدة 2018-12-14 | 10:12:54

دعا عضو الكنيست, ايتسيك شمولي من حزب "العمل" و"المعسكر الصهيوني" الجمهور الى...

بين ليلٍ منيرٍ وفجرٍ بهيم. - بقلم الكاتب محمد بكرية بين ليلٍ منيرٍ وفجرٍ بهيم. - بقلم الكاتب محمد بكرية 2018-12-12 | 09:32:16

بين ليلٍ منيرٍ وفجرٍ بهيم. مُقرفصٌ على حجرٍ فوقَ تلّةٍ علياء. ترجّلَ غيمٌ...

المحامي زكي كمال:نتنياهو يعمل لترسيخ الاعتقاد ان أمن وكيان اسرائيل منوط بوجوده عملاً بمبدأ تأليه القائد المحامي زكي كمال:نتنياهو يعمل لترسيخ الاعتقاد ان أمن وكيان اسرائيل منوط بوجوده عملاً بمبدأ تأليه القائد 2018-12-07 | 08:21:41

بين نشاط امني "لفترة محدودة" ضد انفاق هجومية حفرها " حزب الله "في منطقة الشمال...

د. فخري حسن:حملة الإعتقالات جاءت بعد سنتين من تحقيق الشرطة التي استندت على المستندات التي قدمناها د. فخري حسن:حملة الإعتقالات جاءت بعد سنتين من تحقيق الشرطة التي استندت على المستندات التي قدمناها 2018-12-07 | 10:38:54

"في العام 2012 سافرت مع محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة الى مولدوڤا وهناك اجتمعنا مع...

د. عماد الدين الحمروني: ما تشهده فرنسا حركة شعبية إحتجاجية قد تتسع الى عصيان مدني وتتحول الى حرب أهلية د. عماد الدين الحمروني: ما تشهده فرنسا حركة شعبية إحتجاجية قد تتسع الى عصيان مدني وتتحول الى حرب أهلية 2018-12-07 | 10:35:08

"تتجه الأنظار في فرنسا بشكل عام وفي العاصمة باريس بشكل خاص, الى ما ستؤول اليه...

الالتزام بقرارات الأمم المتحدة لا يتجزأ الالتزام بقرارات الأمم المتحدة لا يتجزأ 2018-12-06 | 12:27:58

حمادة فراعنة سمٌّ سياسي زاحف قدمته الولايات المتحدة عبر مشروع قرارها إلى...