تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2018-12-14 22:03:31 الاحتفال باضاءة شجرة الميلاد في كنيسة رقاد السيدة العذراء بعرابة |  2018-12-14 21:50:46 الجديدة المكر تفجع بوفاة الشاب هشام نجم 39 عاما متاثرا بجراحه بعد تعرضة لحروق خطيرة قبل أشهر |  2018-12-14 21:32:32 تفاصيل مثيرة عن منفذ هجوم ستراسبورغ شريف شيكات - حُكم عليه 27 مرة في فرنسا وسويسرا وألمانيا بقضايا عنف |  2018-12-14 21:12:22 كفركنا: المجلس المحلي يلتقي ممثلين عن الطوائف المسيحية عشية الأعياد المجيدة‎ |  2018-12-14 21:10:58 مركز السلطات المحلية يعقد مؤتمراً خاصًا للرؤساء الجدد |  2018-12-14 21:01:18 المصري صلاح يفوز بجائزة "بي بي سي" لأفضل لاعب إفريقي |  2018-12-14 20:57:23 أجواء احتفالية خلال اضاءة شجرة عيد الميلاد المجيد بعكا |  2018-12-14 20:55:33 اصابتان اثر انقلاب سيارة قرب شفاعمرو |  2018-12-14 20:03:11 الصحة الفلسطينية - استشهاد فتى فلسطيني وإصابة العشرات خلال المواجهات في الضفة والقطاع |  2018-12-14 19:59:46 اصابتان احداها خطيرة باطلاق نار في يافا |  2018-12-14 15:39:02 مظاهرة قطرية في عرابة ضد العنف والجريمة |  2018-12-14 14:59:01 فرنسا تناشد السترات الصفراء بعدم التظاهر يوم غد السبت |  2018-12-14 14:54:48 إضاءة شجرة الميلاد في طرعان بمشاركة واسعة |  2018-12-14 12:06:40 أردوغان: قاتل خاشقجي معروف لي والتسجيلات تؤكد تورط مقربين من بن سلمان |  2018-12-14 12:00:09 فوز المعلمة رنا زيادة من غزة ضمن أفضل 50 معلماً في العالم |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

الخميس : عتليت تستقبل مسيرة العودة ال 21 الى الساحل الفلسطيني



  |   حسين سويطي   |   اضافة تعليق
  • *البروفيسور مصطفى كبها ل"الصنارة": "تستطيع كل قرية فلسطينية من الـقرى المُهَدَّمة ان تكون مُمَثِّلَةً لما جرى في النكبة".
  • *فتحي مرشود مدير عام جميعة الدفاع عن حقوق المهجرين ل"الصنارة": "غزة والقدس والعودة مُثَلّث الذكرى السبعين للنكبة وشعارنا "عائدون ولو بعد 70"..




تواص طواقم العمل التابعة لجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين واللجنة الشعبية لمسيرة العودة الحادية والعشرين اعمالها واستعداداتها  لاستقبال أوسع مشاركة شعبية في "مسيرة العودة الى الساحل الفلسطيني" الى  قرية عتليت المهجرة، تحت شعارات: " يوم استقلالهم، يوم نكبتنا"، و"لا عودة عن حق العودة" و"نعم لعودة المهجرين واللاجئين الى ديارهم", وذلك يوم الخميس القادم  18 نيسان ابريل الجاري الواقع في "يوم الإستقلال السبعين" .


وناشدت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين ابناء شعبنا وجميع الأحزاب والحركات السياسية واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني في المدن والقرى العربية، بالمبادرة للتحشيد الجماهيري وتنظيم السفر الموحد الى ارض المسيرة، بهدف ضمان أوسع مشاركة شعبية فيها. 


وسوف تنشر الجمعية خلاتل الأيام القريبة بيانا يتضمن جميع التفاصيل الخاصة بالمسيرة والفعاليات التي ستشهدها ارض عتليت والتي تظمها لجان العودة والجمعيات المشاركة في تنظيم المسيرة .


*فتحي مرشود مدير عام جميعة الدفاع عن حقوق المهجرين ل"الصنارة": غزة والقدس والعودة مثلث الذكرى السبعين للنكبة وشعارنا "عائدون ولو بعد 70"


وفي حديث ل"الصنارة" قال فتحي مرشود مدير عام جميعة الدفاع عن حقوق المهجرين ان الجمعية تناشد جماهير شعبنا في كل مواقعها المشاركة في هذه المسيرة في هذه الأيام بالذات حيث تتوحد فئات شعبنا وتنظيماته المدنية والسياسية تحت مظلة حق العودة وحرية غزة والقدس العاصمة الأبدية لفلسطين". 


 وحول إختيار عتليت مكاناً للمسيرة قال مرشود:" كان  قرار الهيئة العامة ان تكون مسيرة هذه السنة "مسيرة الساحل الفلسطيني"، من طيرة الكرمل جنوباً وتشمل حوالي 12 قرية او اكثر من حيفا حتى قيساريا، وكان الإختيار الأولي قرية "جبع" وتم فحص الأمر ميدانيًا وتبيّن انه  من حيث المنالية وموقف السيارات والوصول الى موقع مركزي فيها هو شبه مستحيل ولا توجد اي امكانية لاستيعاب الحافلات والسيارات التي ستقل المشاركين في المسيرة، وهذه السنة المسيرة مركزية ولها خصوصيتها, لذلك وبعد فحص اجراه طاقم مهندسين تبين ان لا امكانية فعلية لذلك. وهذا ما دفعنا الى البحث عن مكان يحسم قضية المنالية وتبين ان عتليت افضلها.الصنارة: أشرت الى ان هذه المسيرة مميزة ,ماذا يميز هذه السنة؟


مرشود: أولاً الرمزية في المسيرة التي تقع في الذكرى السبعين لنكبة شعبنا الفلسطيني.كذلك الأوضاع المحيطة بشعبنا وبقضيته  وسيكون هناك حضور بارز لغزة وما يحصل فيها وحولها.


اضافة الى اللقدس والنقب وام الحيران بسبب الواقع والتهجير المستمر. وستشهد المسيرة مسيرة غنائية "زفة الساحل- عتليت" ومنولوجات من اعداد شباب  وصبايا ستنقل ببث حي من مخيمات اللجوء من لبنان. وستكون في ارض المهرجان الختامي للمسيرة خيم وفعاليات متعددة للأطفال تشمل محطات من تاريخنا بما في ذلك التهجير والنكبة والتمسك بحق العودة.


الصنارة: هل  من عمل مشترك بين الداخل والشتات؟


مرشود: عتليت هي الموقع لكن الفعالية تشمل كل قرى الساحل الفلسطيني  ونحن نتعاون ونتواصل مع جميعة"بديل" في بيت لحم ومن خلالها نحن على صلة مع غالبية المخيمات في الضفة وكذلك عبر الحدود من خلال "عائدون" وائتلافات وتحالفات تعمل على حق العودة في مخيمات اللجوء في لبنان ليكونوا حاضرين في المسيرة. وستكون فعالية مشتركة بين الداخل والضفة واللجوء. 


الصنارة: كيف ستكون غزة حاضرة؟

مرشود: ستشكل غزة وما يجري فيها وحولها جزءًا لا يتجزأ من مسيرة العودة هذه السنة وستكون هناك فعاليات منذ بداية المهرجان حتى  نهايته تكون فيها غزة حاضرة.  من خلال صور وكلمات وريبورتاجات. ولا ننسى ان ما يجري في غزة وحولها هو في ذكرة النكبة وتحت شعار "العودة".


وقال مرشود :"أما من ناحية الاستعدادات فنحن نعمل ليل نهار حتى نكون جاهزين. وهناك لجان فنية و تنظيمية واعلامية. وهذه السنة معنا حوالي 30 جمعية  أهلية تشارك في عملنا ليس في المسيرة فقط بل في فعاليات إحياء الذكرى السبعين للنكبة والتي تنتهي في 5 حزيران.فالشعار المركزي السنوي هو "لاعودة عن حق العودة" وأضفنا له هذا العام شعار "عائدون ولو بعد 70" . وقد نظمت الجمعية واللجنة المنظمة إصدار كراس خاص عن عتليت أعده البروفيسور مصطفى كبها وستصدره خلال الأيام القادمة ليتم توزيعه على آلاف المشاركين في المسيرة يوم الخميس القادم .


*البروفيسور مصطفى كبها ل"الصنارة": "تستطيع كل قرية فلسطينية من الـقرى المهدمة ان تروي قصة اخرى من قصص النكبة وان تكون ممثلة لما جرى في النكبة".


البروفيسور مصطفى كبها رئيس معهد دراسة العلاقة بين الاديان في الجامعة المفتوحة

والمختص بالتاريخ الفلسطيني والإعلام العربي وأحد المختصين بجمع الرواية الشفوية الفلسطينية يقول في مفتتح حديثه ل"الصنارة" ان" : قرية عتليت أو "عثليت" مثلها كمثل باقي القرى الفلسطينية  التي هُدمت وهُجّر أهلها  عام 1948  تعتبر شاهدًا آخر من شهود وشواهد النكبة . فعلى مر التاريخ كانت "مدينة" أو "قرية" عامرة ومسكونة سواء في العهد الكنعاني ام ما بعد ذلك وفلسطينياً في العصر الحديث وفي العصور الوسطى كانت مركز قضاء. وفي السابق شكلت موقعاً اقتصادياً  كونها مركز استخراج الملح وهو ما اشتهرت به ولاحقاً في عهد الانتداب البريطاني اشتهرت كموقع بسبب وجود سجن مركزي فيها هو "سجن عتليت".

الصنارة:  هل في البلاد مَن بقي من أهلها؟

كبها: احدى مميزات عتليت التي كانت  مسكونة  بشكل مستمر، هو التغير في سكانها. معظم مَن سكنها  كانوا اناسًا عملوا فيها سواء في  خط السكة الحديدية أوالسجن وما الى ذلك من مرافق. وكونها قرية صغيرة لم يبقَ من سكانها بعد التهجيرإلاّ بعض العائلات الأرمنية من الذين أُسكنوا فيها بعد مجزرة الأرمن بداية القرن الماضي وبقوا فيها.

الصنارة: ما الذي يميّز الذكرى الـ 70 للنكبة واحياء هذه الذكرى في عتليت؟

كبها: كل قرية فلسطينية من الـ 532 قرية المهدمة تستطيع ان تتحدث وتروي قصة اخرى من قصص النكبة وتستطيع ان تكون ممثلة لما جرى في النكبة. ولكن بعض الأماكن بحكم موقعها وتاريخها يمكن ان تعطي بعداً آخر. لكن العبرة من المسيرة هو التعبير عما حلّ بالشعب الفلسطيني من نكبات وبوسع كل قرية فلسطينية  ان تعطي ذلك. الساحل الفلسطيني جرى تهجير كل قراه ما عدا جسر الزرقاء والفريديس هذه المنطقة جرى تهجيرها بالكامل بما في ذلك قرى ومدن لها عراقة في التاريخ مثل عتليت والطنطورة وقيساريا وطيرة الكرمل وإجزم وعين غزال وكفرلام, كلها مواقع وقرى لها عراقة تاريخية وقصة تاريخية تستطيع ان تشير وتتحدث عن موضوع النكبة بشكل واضح ووافٍ. وباعتقادي ان جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين فعلت خيرًا حين اختارت قرية عتليت لإحياء ذكرى النكبة وتنظيم مسيرة العودة اليها لما اشرنا اليه من رمزية للمكان .



****عتليت (عثليث ) مدينة الملح 

(من كراس , إصدار جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين على شرف مسيرة العودة الحادية والعشرين والذكرى السبعين للنكبة – إعداد البروفيسور مصطفى كبها )


ساحل عتليت (عثليث )-  قصة تهجير ممنهج  

في الربع الأول من القرن التاسع عشر وضمن الحدود الإدارية لولاية صيدا العثمانية التي كان مركزها مدينة عكا  التي تولى حكمها سليمان باشا العادل ، مُنح مسعود الماضي من قرية إجزم ، الواقعة على المنحدرات الغربية للكرمل الجنوبي ، الالتزام ( عملية جمع الضرائب ورفعها للبيت العالي في استانبول ) على منطقة تبدأ من حيفا شمالاً  وتنتهي في أم خالد جنوباً (الواقعة في محيط مدينة نتانيا اليوم وقد كانت تتبع قضاء طولكرم فيما غبر من أيام ) ، وقد حدد اسم هذه المنطقة على أنها "ساحل عتليت " وهو إن دل على شيء فإنما يدل على مركزية هذا المكان على مدار حقب متعاقبة من التاريخ ، تبدأ في العهد الكنعاني الفينيقي وتستمر بين صعود ونزول وبروز وخفوت حتى أيامنا هذه . 


في هذه المنطقة التي  تقع بين الجبل وساحل البحر وتبدأ شريطاً ضيقاً في الشمال ثم تأخذ بالاتساع كلما اتجهنا جنوبا لتنفرج بشكل كبير بعد انتهاء المنحدرات الجنوبية للكرمل والمرور عبر وادي الملح (الذي اكتسب اسمه على الأغلب من صناعة الملح في عتليت وتصديره إلى بقاع  بلاد الشام المختلفة ) عبر هذا الممر الاستراتيجي الهام الذي يربط منطقة الساحل بمرج بن عامر ، وقعت عشرات القرى والخِرَبْ والعِزَبْ  العربية الفلسطينية والتي مرت بعملية تهجير ممنهج من ثمانينيات وتسعينيات  القرن التاسع عشر ( زمارين ، شفيّا ، أم الجمال ،أم العلق ، الشونة ،  أم التوت  وغيرها ) مروراً بفترة الانتداب البريطاني ونكبة عام1948  وانتهاء بتهجير قرية المفجر (1978 ) والتهجير النهائي لما تبقى من قرية برة قيسارية (2007 ) . 


بعد صدور قرار التقسيم في التاسع والعشرين من تشرين الثاني 1947 ، كان من الواضح أن معظم مساحة هذه المنطقة ستكون ضمن حدود المساحة المخصصة للدولة اليهودية (باستثناء بعض الأطراف الشرقية في محيط قضاء طولكرم  الذي وصلت حدوده حتى الخضيرة  وعرب النفيعات ). ولهذا تم تركيز جهود واضحة من قبل  متخذي القرار في "اليشوف" اليهودي  الذي تحول إلى دولة في الخامس عشر من أيار 1948 ، نحو الضغط على سكان القرى العربية  الواقعة على الساحل بكل الوسائل الممكنة والمتاحة لإخلائها  والتوجه نحو المناطق المخصصة للدولة العربية التي لم تقم بعد . ولهذا تعرضت معظم هذه القرى لهجمات عسكرية مركزة منذ مطلع عام 1948 وجرى احتلال بعضها وتهجيرها  قبل الخامس عشر من ايار 1948 وخاصة في القطاع الجنوبي من المنطقة ( أم خالد ، عرب النفيعات ، الخضيرة ، عرب الضمايرة عرب الفقرا، عرب الشيخ الحلو وقيساريا داخل الأسوار ) والباقي في الفترة الممتدة من الخامس عشر من أيار وحتى الرابع والعشرين من تموز 1948 ( طيرة الكرمل ، عين حوض ، المزار ، جبع ، إجزم ،عين غزال ، خربة السوامر ،  صرفند ، كفر لام ، الطنطورة ) . ولم تنج من التهجير إلا قريتا الفريديس وجسر الزرقاء  وانضمت اليهما لاحقا عين حوض الجديدة والتي اعترف بها رسميا في السنوات الأخيرة من القرن العشرين . 


أشار الجغرافي العربي ياقوت الحموي ( توفي سنة 1229) الى القرية في كتابه ( معجم البلدان)،  ووصفها بأنها حصن اسمه الأحمر. وفي سنة1218 ، بنى الصليبيون بلدة وحصنا كبيرا في موقع أدارس(الاسم الهيلينيستي لعتليت )  وسموا الحصن "كاستلم بريغرينورم" ،  أي حصن الحجاج. وبقيت عتليت في يد الصليبيين حتى سنة 1291، حين هجرها المدافعون عنها عقب الانسحاب العام للصليبيين من المنطقة الساحلية في فلسطين ، تاركين وراءهم الكثير من المعالم التي ما زالت ماثلة للعيان حتى يومنا هذا وخاصة  في منطقة حصن وقلعة دوستريه  وطريق باب الهوى التي شقها الصليبيون في الهضبة الكركارية  وأقاموا فيها طريقًا للعربات كان يصل حتى حافة الساحل .  


كانت القرية مكونة من ثلاثة تجمعات  : الأول في منطقة القلعة على شاطئ البحر وهو اليوم منطقة مغلقة يحظر الدخول إليها،  والثاني في منطقة السجن ومحطة القطار ومعظم سكانه كانوا من الموظفين في السجن وهيئة سكة الحديد ، أما التجمع الثالث فوقع في الجهة الجنوبية الشرقية للقلعة وقد سكنته بعض العائلات من أصل أرمني . وقد فصلت بين التجمعين الأول والثاني مستوطنة عتليت اليهودية التي كانت قد اقيمت عام 1903 على أراض اشتراها البارون روتشيلد من أحد الملاكين الأتراك  وكذلك مزرعة أهرونسون . 


أما التجمع الأول الذي تواجد سكانه في منطقة القلعة وحولها فقد بلغ عدد سكانه عام 1945 قرابة 520 نسمة وقد اعتاشوا بالأساس ، من صيد الأسماك ومن  تجفيف الملح وبيعه . كما كان للقرية أرض زراعية بلغت مساحتها حوالي 4000 دونم عمل فيها الفلاحون على طريقة المزارعة . حاولت السلطات البريطانية مراراً ترحيل السكان المقيمين داخل القلعة نظراً لأهميتها التاريخية ، لكن محاولاتها هذه باءت بالفشل إلى أن اقتنع بعضهم بترك المكان والانتقال إلى بعض القرى المجاورة عام 1946 . كان مختار القرية مصطفى الشلعوط وقد كان فيها كتاب ومدرسة أولية . 


أما بالنسبة للتجمع الثاني فقد سكنته بعض عائلات الموظفين الوافدين من الخارج الذين سكنوا  في بيوت بنتها لهم السلطات البريطانية وتغيروا مع انتقالهم للعمل في مناطق أخرى .    


يقع التجمع الثالث في الطرف الجنوبي الشرقي لخليج عتليت بين الشارع السريع رقم 2 والشارع القديم يافا –حيفا . سكنته بعض العائلات الأرمنية الوافدة من أضنة أثناء الحكيم العثماني وأعمال التنكيل والقمع التي مروا بها هناك . وقد بلغ عددها  حوالي عشرين عائلة ، حيث أقامت بعضها هناك حتى ثمانينات القرن العشرين . بلغ عدد سكان هذا المجمع قرابة 140 نسمة  وقد كان مختاره خليل الأرملي . كما ويقع في هذا التجمع  مقام الشيخ بريك الذي عرف المكان باسمه " خربة الشيخ بريك " ، هذا مع العلم أن هناك مقام آخر يحمل نفس الاسم في منطقة طبعون ومرج بن عامر . أصل التسمية من البركة والتبرك وهو مقام من الفترة المملوكية وعلى الأغلب بني في النصف الأول من القرن السادس عشر ومر بعمليات ترميم  في فترات لاحقة  .


 السكان : شهدت العينات السكانية في عتليت في قسميها اليهودي والعربي تغييرات متلاحقة بالعدد وبالعينات البشرية المقيمة وذلك بتعلق هذه العوامل بالتغييرات الحاصلة في هوية العاملين في السجون وفي هيئة السكك الحديدية وفي معامل استخراج الملح  وذلك مع بقاء نواة صغيرة لا تتعدى الثلث من السكان الأصليين  الذين انتموا لعائلتين اساسيتين : الحسن والشلعوط . في العام 1922 كان في عتليت نحو 170 نسمة ،  كان نحو 60% منهم من العرب  ، وفي العام 1945 ارتفع العدد إلى نحو 950 نسمة كان  حوالي النصف منهم من العرب . 


عتليت في ثورة 1936 -1939 : كانت عتليت قرية نشيطة جداً في ثورة 1936 -1939 فقد تأسس فيها فصيل ثوري بقيادة محمود الحسن الذي كان أيضاً عضواً في فرع محلي لمحاكم الثورة بحيث كان على علاقة وطيدة مع قائد المنطقة الشيخ يوسف سعيد أبو درة . وقد  حل فيها فصيل بوسني جاء لمساعدة الثوار وقد تخصص رجاله  في أمور المتفجرات وتحضير الألغام . وهي تشكل نقطة بارزة في ذاكرة الثورة بسب حادثة اقتحام فصيل قائد المنطقة الشيخ يوسف سعيد أبو درة لسجن عتليت البريطاني الواقع    واطلاق عشرات الأسرى من الثوار واختطاف مدير السجن ، الكولونيل لازاروفيتش ،  وزوجته  وصهره ثم إعدامهم وما واكب ذلك من أعمال بحث عن الجثث استمرت حتى منتصف الستينينات .


عتليت ,قرية وثلاثة سجون  : في محيط قرية عتليت تقع ثلاثة سجون :اثنان تاريخيان وآخر ما زال فاعلاً ويدعى سجن رقم 6 .  السجن التاريخي الأول  يقع في منطقة تلاقي الكرمل مع الساحل  جنوبي وادي . وفيه برج ما زال موجوداً وبقايا بيت مدير السجن وبعض أسس المنشآت الأخرى ، أقامته بريطانيا  واستعملته أساساً لتضع فيه معتقلين وثوارًا  فلسطينيين أثناء إضراب وثورة 1936 -1939  . أما السجن التاريخي الثاني فقد أقامته بريطانيا في مطلع الأربعينيات في وسط المساحة بين السجن الأول وساحل البحر كي تضع فيه اليهود الذين اعتقلتهم في إطار       " الهجرة غير الشرعية " بعد تحديد الهجرة اليهودية تبعا للكتاب الأبيض للعام 1939 . وقد استعملته إسرائيل فيما بعد لاعتقال المعتقلين الفلسطينيين في الأعوام 1948- 1949 ( كان فيه زهاء 5000  اسير ومعتقل ) وبعد ذلك استعملته  معتقلاً  للأسرى المصريين  بعد حروب 1956 ، 1967 ، 1973 . بقيت من هذا السجن معظم منشآته وقد رممت منشآت أخرى في إطار إقامة متحف يوثق لتعامل بريطانيا مع " الهجرة اليهودية غير الشرعية". 


التهجير : هوجمت القرية منذ بداية 1948 أكثر من مرة وقد قصفت مرتين من البحر في شباط وآذار 1948 . وقد جرى احتلالها في الخامس عشر من أيار 1948 بعد أن كان معظم سكانها قد أخلوها بحثاً عن مكان أكثر أمناً .    




كلمات متعلقة

الخميس, :, عتليت, تستقبل, مسيرة, العودة, ال, 21, الى, الساحل, الفلسطيني,

تابعونــا

زكي كمال :النزعات الدينية والقومية المتطرفة بين بعض العرب والمسلمين في أوروبا ستشكل خطراً مستقبليًا كبيرًا على أوضاعهم وتواجدهم زكي كمال :النزعات الدينية والقومية المتطرفة بين بعض العرب والمسلمين في أوروبا ستشكل خطراً مستقبليًا كبيرًا على أوضاعهم وتواجدهم 2018-12-14 | 07:36:39

الاعتداء المسلح على سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ في فرنسا، والذي يضاف الى...

د. حسام عمري:حصلنا  على المرتبة الأولى بفضل جهود الطاقم الطبي والتمريضي ودعم الادارة وحرصنا على التطلع نحو المثالية د. حسام عمري:حصلنا على المرتبة الأولى بفضل جهود الطاقم الطبي والتمريضي ودعم الادارة وحرصنا على التطلع نحو المثالية 2018-12-14 | 10:24:46

حصل قسم العلاج المكثف في المستشفى الفرنسي في الناصرة, مؤخراً, على المرتبة...

فوائد الشمندر العلاجية والتجميلية فوائد الشمندر العلاجية والتجميلية 2018-12-14 | 10:18:36

الشمندر أو البنجر هو أحد النباتات الجذرية المزهرة، ويتوفر منه نوعان؛ الأول...

ياسر عطيلة ل-"الصنارة": "مكان"- راديو وتلفزيون وديچيتال يحقق ثورة جديدة في الإعلام المحلي ياسر عطيلة ل-"الصنارة": "مكان"- راديو وتلفزيون وديچيتال يحقق ثورة جديدة في الإعلام المحلي 2018-12-14 | 10:16:17

من يهتم بمجال الإعلام في البلاد يلاحظ في الآونة الاخيرة ان هناك اهتماما ملحوظا ...

عضو الكنيست ايتسيك شمولي يدعو الى تحرك شعبي ب"السترات الصفراء" لمواجهة موجة الغلاء الجديدة عضو الكنيست ايتسيك شمولي يدعو الى تحرك شعبي ب"السترات الصفراء" لمواجهة موجة الغلاء الجديدة 2018-12-14 | 10:12:54

دعا عضو الكنيست, ايتسيك شمولي من حزب "العمل" و"المعسكر الصهيوني" الجمهور الى...

بين ليلٍ منيرٍ وفجرٍ بهيم. - بقلم الكاتب محمد بكرية بين ليلٍ منيرٍ وفجرٍ بهيم. - بقلم الكاتب محمد بكرية 2018-12-12 | 09:32:16

بين ليلٍ منيرٍ وفجرٍ بهيم. مُقرفصٌ على حجرٍ فوقَ تلّةٍ علياء. ترجّلَ غيمٌ...

المحامي زكي كمال:نتنياهو يعمل لترسيخ الاعتقاد ان أمن وكيان اسرائيل منوط بوجوده عملاً بمبدأ تأليه القائد المحامي زكي كمال:نتنياهو يعمل لترسيخ الاعتقاد ان أمن وكيان اسرائيل منوط بوجوده عملاً بمبدأ تأليه القائد 2018-12-07 | 08:21:41

بين نشاط امني "لفترة محدودة" ضد انفاق هجومية حفرها " حزب الله "في منطقة الشمال...

د. فخري حسن:حملة الإعتقالات جاءت بعد سنتين من تحقيق الشرطة التي استندت على المستندات التي قدمناها د. فخري حسن:حملة الإعتقالات جاءت بعد سنتين من تحقيق الشرطة التي استندت على المستندات التي قدمناها 2018-12-07 | 10:38:54

"في العام 2012 سافرت مع محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة الى مولدوڤا وهناك اجتمعنا مع...

د. عماد الدين الحمروني: ما تشهده فرنسا حركة شعبية إحتجاجية قد تتسع الى عصيان مدني وتتحول الى حرب أهلية د. عماد الدين الحمروني: ما تشهده فرنسا حركة شعبية إحتجاجية قد تتسع الى عصيان مدني وتتحول الى حرب أهلية 2018-12-07 | 10:35:08

"تتجه الأنظار في فرنسا بشكل عام وفي العاصمة باريس بشكل خاص, الى ما ستؤول اليه...

الالتزام بقرارات الأمم المتحدة لا يتجزأ الالتزام بقرارات الأمم المتحدة لا يتجزأ 2018-12-06 | 12:27:58

حمادة فراعنة سمٌّ سياسي زاحف قدمته الولايات المتحدة عبر مشروع قرارها إلى...