تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2018-08-16 16:34:11 بمبادرة الطيبي، لجنة مراقبة الدولة ستعقد جلسة طارئة في أعقاب تقرير مراقب الدولة حول السلاح والجريمة |  2018-08-16 16:29:37 اغلاق معبر طابا يوم الاثنين القادم ابتداء من الساعة التاسعة مساء واعادة فتحه يوم الثلاثاء الساعة التاسعة مساء |  2018-08-16 16:08:50 تحالف للقوى السياسية في ام الفحم وخوض انتخابات البلدية بقائمة موحدة برئاسة الدكتور سمير صبحي |  2018-08-16 15:57:40 قضية افراز الأراضي في سولم توشك على نهايتها واجتماع هام في المجلس‎ |  2018-08-16 15:56:22 بركة في المجلس المركزي في رام الله: مشاهد قوافل اللاجئين الفلسطينيين لن تتكرر |  2018-08-16 16:00:55 الأسد وعقيلته يزوران أحد أنفاق الموت في حي جوبر بدمشق |  2018-08-16 15:43:46 جبارين: تقرير مراقب الدولة حول العنف بمجتمعنا هو لائحة اتهام ضد الدولة |  2018-08-16 15:31:03 ضيوف الملك سلمان.. 500 حاج فلسطيني يصلون مكة |  2018-08-16 15:23:57 زوجان من ام الفحم يرزقان بابنهما البكر بعد انتظار 11 عاما |  2018-08-16 15:11:59 موسكو تذكّر واشنطن بتدخلها في الثورة الروسية قبل 100 عام |  2018-08-16 15:10:21 الشرطة العسكرية الروسية تغادر هضبة الجولان |  2018-08-16 15:00:27 اكثر من نصف مليار دولار ، شيكات مرتجعة خلال 6 أشهر في الضفة |  2018-08-16 14:00:27 كتائب الاقصى : لن نلتزم بأي اتفاق مجزوء |  2018-08-16 14:00:18 تعافي الليرة بعد إعلان الدوحة عن استثمارات ضخمة في تركيا |  2018-08-16 12:47:03 الإعداد لقمة روسية تركية إيرانية مطلع الشهل المقبل |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

حساسية الربيع الموسمية إزعاج كبير ومعاناة مستمرة



  |   محمد عوّاد   |   اضافة تعليق
  • العلاج المناعي طويل الأمد ويستغرق شهورا وسنوات ويعتمد على إبطال تكوين أجسام مضادة في الجسم من خلال حقن جرعات من مسبب الحساسية
  • العلاج الدوائي يتم بمضادات الهستمين ومركبات ستيروئيد موضعية
  • *العلاج الوقائي هو الإبتعاد عن العوامل المسببة للحساسية
  • د.رائد دلال ل- "الصنارة":استنشاق الهواء المحمل بغبار اللقاح يحدث تضخما بالغشاء المخاطي وانسدادا بالأنف والعامل الوراثي يلعب دورا كبيرا
  • د. نائل الياس ل- "الصنارة":حساسية الربيع تسبب ضيق التنفس لدى الأطفال وعطس وسعال متواصل قد يسبب الإختناق في الليل




فصل الربيع هو فصل الجمال والتجدّد والحيوية، فصل التفاؤل والدفء والحياة ، ننتظره بعد حلكة الشتاء والأيام المكفهرة والرطبة ولكن هناك أشخاص تبدأ معاناتهم مع بداية فصل الربيع فلا يرحبون بقدومه ولا يتمتعون بجمال أزهاره ، إنهم الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية وبالتحديد من حساسية الربيع، فمع حلول هذا الفصل يصاب هؤلاء الأشخاص بهذا المرض نتيجة التعرّض الى الهواء المحمّل بالغبار وحبيبات اللقاح من الأزهار الكثيرة التي تفتّحت ونثرت لقاحها في الهواء لتنتقل الى أزهار أخرى بهدف التكاثر وحين يتنفس هؤلاء هذا الهواء المحمل بغبار اللقاح والغبار تحصل لديهم ردّة فعل مفرطة لجهاز المناعة.


وتنعكس ردّات فعل جهاز المناعة على شكل أعراض  وإصابات لعدّة أعضاء وأجهزة في الجسم، لدى الناس الذين لديهم حساسية لهذه المحسسات الطبيعية مثل: الأنف والعينين والبلعوم والأذنين والرئتين، ولدى البعض الجلد أيضاً .هذه الأعراض تسبب إزعاجاً متواصلاً وانخفاضاً في جودة ونجاعة عمل الأعضاء المصابة بالإضافة الى القلق والتوتر وأحياناً الإكتئاب.


"الصنارة" تناولت هذا الموضوع عدة مرّات من خلال مقابلات مع أطباء  أخصائيين في أمراض جهاز المناعة والحساسية، وهذه المرة سنتناوله من زاوية أخرى حيث سنركّز على تأثير حساسية الربيع على أجزاء الجسم المختلفة ، والأسباب وطرق التشخيص والعلاج، وسط التركيز على تأثيرها على الأطفال والجهاز التنفسي وعلى الأنف والأذن والحنجرة، وقد أجرينا لقاء مع الدكتور نائل الياس مدير المستشفى الفرنسي في الناصرة أخصائي طب الأطفال والجهاز التنفسي لدى الأطفال ولقاء آخر مع الدكتور رائد دلال أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة.


 د. نائل إلياس اخصائي طب الأطفال وجهاز التنفس لدى الأطفال:إذا وصلت السوائل والإفرازات الى الرئتين يتعرض الطفل الى ضيق في التنفس


عن تأثير العوامل المحسسة في الربيع النابعة عن انتشار غبار اللقاح في الهواء على الأطفال وجهازهم التنفسي قال الدكتور نائل الياس ، أخصائي طب الأطفال والجهاز التنفسي لدى الأطفال: "حساسية الربيع هي نوع من الحساسية الموسمية لها أعراض تتعلق بالجهاز التنفسي، ولكن ليس في جميع الحالات، فهناك حالات تكون الأعراض مقتصرة على العينين وعلى الأنف ولكن أحياناً تسبب انتفاخاً في الجهاز التنفسي . هذه الحالات نراها في الفترات الإنتقالية مثل فصل الربيع الذي نحن فيه الآن ولكن لا نعرف دائماً ما هو المصدر والمسبب للحساسية. فهناك أطفال لديهم حساسية لزهرة شجرة أو نبتة معينة أو لشيء معيّن يظهر في هذا الفصل بالتحديد".وأضاف:"الأعراض تظهر أحياناً على شكل تدميع في العينين أو إفرازات متواصلة واحتقان في الأنف وعطس متواصل وفي حال وصلت هذه السوائل الى الرئتين يتعرض الطفل الى ضيق في التنفس والى السعال أو القحة.  في حالات كثيرة يظهر طفح جلدي أيضاً بسبب حساسية الربيع. وتكون الأعراض بالنسبة للجهاز التنفسي عبارة عن ضيق في النفس وسعال متواصل في ساعات الصباح وساعات الليل ، لدرجة أنه قد يحصل اختناق في الليل بسبب السعال. كذلك،قد يؤدي ذلك الى التهاب في الرئتين نتيجة تكون وتراكم البلغم في الجهاز التنفسي". 


وحول الوقاية والعلاج قال الدكتور نائل الياس:" العلاج الأولي يكون على شكل إعطاء دواء يوسع الشعب الهوائية عن طريق انهلاتسيا او بخّاخات للجهاز التنفسي، ولكن الأهم من ذلك هو أن يأخذ المريض علاجاً وقائياً . والعلاج الوقائي قد يكون على شكل حبّة (قرص) دواء تُعطى يومياً قبل النوم وهذه تمنع تكوّن البلغم وتمنع الإنقباض في الشُعب الهوائية وتمنح الوقاية. كذلك يمكن ان يكون العلاج الوقائي عبارة عن ستيروئيد يُعطى عن طريق بخاخ أمّا مباشرة في الفم او عن  طريق الأنف، وهذا يتعلق بعمر الطفل. هذا هو علاج وقائي ويجب ان يُعطى بشكل متواصل وليس فقط في حالات حصول ضيق في التنفس. فإذا كان معروفاً من خلال التشخيص الأساسي أن الطفل أو الشخص لديه أعراض لحساسية الربيع، عليه ان يبدأ بأخذ العلاج قبل ظهور الأعراض. وهناك علاج آخر، يُعطى ضد الحساسية بشكل عام وليس فقط للرئتين".


وحول طرق وقائية أخرى قال الدكتور نائل:" يجب تجنّب التعرض لأي دخان خارج البيت أو داخل البيت ، سواء أكان للطفل حساسية أم لا، لأن الدخان يشكل عاملاً مساعداً لحدوث ضيق التنفس أكثر من الأشخاص الذين لم يتعرّضوا للتدخين أو الدخان. وحين يكون الطقس جافاً جداً أو عاصفاً  أو حين يكون الجو ملوثاً، ننصح الأطفال الذين يعانون من الحساسية بألاّ يخرجوا من البيت ، أو ان يضعوا كمامة واقية في حال خروجهم. هذا بالنسبة لكل أنواع الحساسية ، ولكن بخصوص حساسية الربيع ، لا يوجد لها حل سوى إعطاء الطفل العلاج الوقائي بشكل دائم، وهناك حالات معينة من حساسية الربيع التي يمكن إعطاء الشخص ذي الحساسية نوعاً من التطعيمات المبنية على مبدأ  إعطاء المريضجرعات من المسبب للحساسية ، هذا في حال كنا نعرف ما هو مسبب الحساسية لديه، بكميات صغيرة لفترة طويلة، وهذا العلاج قد يستغرق  ثلاث سنوات بحيث يُعطى حقنة كل أسبوع في عيادة طبيب الحساسية".


وحول الجيل الذي يمكن إعطاء الطفل فيه هذا العلاج الوقائي قال:"لا يوجد جيل محدّد لهذا العلاج ولكن المهم أن يكون قد تم تشخيص المسبب للحساسية عن طريق فحص الجلد وعادة يكون ذلك بعد عمر سنتين، وعملياً ليس هناك من يقترح العلاج بالحقن والتطعيمات للأطفال في سن أقل من سنتين أو حتى في معظم الحالات أقل من أربع سنوات".


ورداً على سؤال إذا كان الأطفال معرضين أكثر من الكبار لحساسية الربيع وكيفية تشخيص ذلك قال:" الأطفال الصغار من الصعب تشخيص نوع الحساسية لديهم التي لها تأثير على الجهاز التنفسي ، إلا بعد ان يكون الطفل في سن 3 سنوات فما فوق ويمكن من إجراء فحوصات للجهاز التنفسي للوظائف الرئوية وفحص إذا كانت لديهم مشاكل في التنفس. وهذا هو الوضع بالنسبة لتشخيص الربو للأطفال في هذه الأعمار".


ورداً على سؤال حول الحالات التي يحصل فيها تضخم في الرئتين وفيما إذا سببها قد يكون حساسية الربيع قال: "الإنتفاخ في الرئتين هو مصطلح شعبي ويستعمل في حالات الربو الذي هو عبارة عن انتفاخ الرئتين عندما يكون هناك انسداد في الشعب الهوائية الصغيرة الأمر الذي يكون دخول الهواء سهلاً  اليها ولكن يصعب خروجه الأمر الذي  يُحدث انتفاخاً. فانتفاخ الرئتين هو عملياً الربو وليس بالضرورة حساسية الربيع أو غيرها". 
د. رائد دلال:


"الصنارة": ما مدى انتشار حساسية الربيع ومتى تبدأ وكيف تنعكس على الأنف والأذنين والحنجرة ، طبعاً لمن يعانون من هذه الحساسية؟


د. دلال: حساسية الربيع هي ظاهرة منتشرة جداً، وحسب الإحصائيات في الولايات المتحدة حوالي 15 - 25٪ من السكان لديهم حساسية الربيع . وهذه ظاهرة مكلفة جداً للنظام الصحي في كل دولة من حيث التكاليف الباهظة للأدوية التي تستهلك والعلاجات والفحوصات وأيام الغياب عن الشغل وغيرها.الظاهرة تبدأ في بلادنا في أواخر شهر شباط وتستمر لغاية نهاية شهر أيار وبداية حزيران . أما مسبّبات حساسية الربيع فهي غبار اللقاح الذي يتطاير من أزهار الأشجار والنباتات التي تزهر في فصل الربيع بمساعدة ظروف الطقس التي تشكل عاملاً مساعداً لتطاير هذه الجزيئات ولبقائها في الجو ، مثل الهواء المتحرّك وتوقف سقوط الأمطار بحيث تدخل مع الهواء الى الجهاز التنفسي، ومن يكون جهاز المناعة لديهم مُهيّئاً لرد فعل مفرط لهذه العوامل المحسّسة أو المحفّز الذي نسميه أنتيغين تظهر أعراض الحساسية...


"الصنارة": لماذا يكون رد فعل جهاز المناعة مفرطاً لهذه العوامل لدى البعض ولدى الآخرين لا؟


د. دلال: الأمر يتعلق بتركيب خلايا جهاز المناعة لدى كل شخص، وهذا مرتبط بعوامل وراثية بحيث يتعرف جهاز المناعة على هذه الجزئيات ،أي غبار اللقاح ، وكأنها جزيئات لا تتبع للجزيئات المعروفة له فيعتبرها غريبة بحيث يكون قد تعرف عليها في بداية حياة الشخص وخزنها لديه في الذاكرة على أنها جزيئات تشكل خطراً على الجسم، وعندما يتعرض إليها ثانية يبدأ بمحاربتها ومقاومتها والعملية البيولوجية التي تنتج عن طريق هذه المقاومة نسميها حساسية الربيع.


"الصنارة": كيف تنعكس نتائجها؟


د. دلال: تتلخص بإصدار وأفراز مواد من خلايا تابعة لجهاز المناعة وهذه المناعة تنتشر في الطبقة المخاطية أو النسيج المخاطي الموجود في الأنف وجهاز التنفسي ، هذه المواد هي المسؤولة عن تهييج  الجهاز التنفسي والإفرازات الزائدة  في هذا الجهاز وتوسيع الشرايين وزيادة ترشيح السوائل من الشعيرات الدموية الى خارجها، وهذا يؤدي الى تراكم السوائل في النسيج المخاطي الذي يغطي الجوف الأنفي والجيوب الأنفية  والجهاز التنفسي ، وتراكم السوائل يسبب انتفاخاً في هذه الأنسجة  وبالتالي يحصل الاحتقان الذي يشعر به الشخص على شكل انسداد الأنف وافرازات مخاطية زائدة مزعجة تُلزم أصحابها بالتزود بشكل دائم بمناديل ورقية للتنظيف. وفي حالات معينة قد يصل الأمر الى أنه يحصل تأثير على الخلايا الموجودة في الشعب الهوائية في الجهاز التنفسي التي لديها قابلية للانقباض، وانقباض هذه الخلايا قد يسبب تضيّقاً في مجرى التنفس وإلى ظاهرة) الربو (والى صعوبة في التنفس بسبب حساسية الربيع هذه التي لا تقتصر أعراضها على الشعور بحكة في الأنف وعلى العطس والإفرازات من الأنف بل قد يحصل لديهم ضيق في التنفس.


"الصنارة": أي أن الأمر لا يقتصر على التسبب بإزعاج  فقط بل قد تسبب حساسية الربيع خطراً على حياة الشخص؟


د. دلال: يمكن تقسيم الحساسية لحساسية مزمنة التي يمكن ان تكون موسمية مثل حساسية فصل الربيع ويمكن ان تكون لزهر الزيتون على سبيل المثال ، والى حساسية دائمة لكل السنة ، وهذه قد تكون حساسية للغبار الموجود على مدار أيام السنة. وهناك الحساسية الحادّة التي يمكنها أن تشكل خطرا على حياة الإنسان عندما تحصل انتفاخات زائدة في مجاري التنفس وعندما تمتد لمجرى التنفس على مستوى الحلق والحنجرة،أو تسبب الربو القوي والإنسداد في الشعب الهوائية وهذا وضع يمكن ان يكون خطيراً على الحياة.


"الصنارة": وكيف يكون تأثير ذلك على الأذنين؟


د. دلال: بما أنّ الجهاز التنفسي العلوي متصل مع الأذن الوسطى عن طريق قناة أوستاكيوس التي تربط ما بين الحلق العلوي والأذن الوسطى فإنّ النسيج المخاطي الذي تضخم في الجوف الأنفي يدخل ويغطي أيضاً قناة اوستاكيوس ويغطي جوف الأذن الوسطى، وهكذا تتأثر الأذن بهذه الحساسية ، خاصة الأطفال، حيث ان قناة اوستاكيوس بطبيعة الحال تكون ما زالت غير متكاملة وبالتالي يصعب تهوئة الأذن الوسطى فلا تجف وهذا نراه بوضوح من خلال تراكم المواد المخاطية في الأذن الوسطى ، بينما يجب أن يكون هناك هواء ضغطه مساوٍ وموازٍ للضغط الخارجي وتراكم السوائل يسبب ضعفاً في السمع وقد يؤدي الى إلتهابات بحيث تكون هذه السوائل وسطاً ملائماً لتكاثر البكتيريا أو الڤيروس  التي قد تؤدي الى الإلتهابات.


"الصنارة": ما هي الوقاية وما هو العلاج؟


د. دلال: حساسية الربيع مثلها مثل أي ظاهرة حساسية أخرى مطلوب الابتعاد عن العوامل المحسّسة قدر الإمكان من أجل الوقاية منها. فمن يعرف أن لديه حساسية لأنواع زهر معينة عليه الإبتعاد عنها، ولكن المشكلة في بلادنا وخاصة في المجتمع العربي ، هناك أشجار زيتون كثيرة وغبار اللقاح من أزهار الزيتون منتشرة في كل مكان وهناك أشخاص كثيرون لديهم حساسية لهذه الأزهار ، وهكذا لن يكون سهلاً الإبتعاد عن هذا  الجو. أما من لديهم حساسية لحيوانات معينة مثل القطط أو الكلاب أو الخيل، فإن الإبتعاد عن هذه الحيوانات كفيل بالوقاية من العوامل المحسسة ولكن في حالة الحساسية لغبار اللقاح يكون من الصعب الإبتعاد عنها. ومن أجل التخفيف من عوارض هذه الظاهرة المطلوب هو تخفيف حدوث العملية البيولوجية التي تحدث في الأنف ومجرى التنفس. 


"الصنارة": كيف؟


د. دلال: بواسطة الأدوية المقاومة للهستمين والستيروئيدات، وقد يكون ذلك عن طريق أقراص دوائية أو مرشّات أنف. هذا العلاج لا يشفي من الحساسية وعلى المريض ان يعرف ذلك،إنه يخفّف من ظاهرة الحساسية وعندما تنقص مركبات هذه الأدوية من الجسم فإن الحساسية تعود وتظهر بكامل أعراضها ونتائجها. المفروض أن يُبقي المريض في جسمه مركبات هذه الأدوية كي تبقى مخفّفة لعوارض الحساسية.


"الصنارة": ألا توجد لهذه الأدوية عوارض جانبية؟


د. دلال : هذه الأدوية تطورت مع السنوات، فبعد أن كانت لها في سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي عوارض جانبية مثل النوم والنعاس، أصبحت شركات الأدوية  تنتج اليوم أدوية لا تسبب ،تقريباً، هذه العوارض. كذلك، ركّزت أكثر على الفعالية المقاومة للهيستيمن أي المقاومة للحساسية، بحيث أصبح بالإمكان تلقي الأدوية التي تؤثر فقط على الحساسية، وهذا أمر هام جدا لأن هذا العلاج هو علاج لظاهرة مزمنة وليس لفترة محدّدة وعابرة ، وعادة يكون العلاج لفترة 4 - 5 أشهر. والعلاج بالحبوب وبالمرشات)البخاخات) تأثيره كبير جداً ومفعوله جيد جداً.


"الصنارة": ألا يوجد علاج بالحقن أيضاً؟


د. دلال: في الحالات التي تكون فيها عوارض المرض أكثر من حالات معظم الناس نقترح على المريض العلاج بالحقن، وهناك نوعان من الحقن: نوع يحتوي على ستيروئيدات  ومفعولها يدوم لعدة أشهر ، وهذه تُعطى للأشخاص الذين ليس لديهم مرض السكري أو ضغط الدم المرتفع لأن الستيروئيدات التي تعطى بالحقن بهذا التركيز قد يكون لها تأثير كبير وسلبي على هذه الأمراض. ولكن الأشخاص المعافين يمكن اعطاؤهم هذا العلاج في بداية موسم الحساسية.أما النوع الثاني من الحقن فيُعطى بجرعات متفاوتة من العوامل المحسسة نفسها، مثلاً أزهار الزيتون، وذلك لتعويد  الجسم عليها كي يكفّ عن اعتبارها جسماً غريباً 

وهكذا تكون ردة فعل جهاز المناعة لمقاومتها خفيفة. وهذا يعتبر نوعاً من التطعيم ولكن تكتنفه بعض المشاكل لأنّه يُعطى على شكل حقن بمعدّل حقنة في الأسبوع لفترة تتراوح بين ستة أشهر وعشرة أشهر وأحياناً أكثر من ذلك، فهذا العلاج طويل الأمد ويتطلب من المريض نفسه ان يتوجّه الى مركز طبي كبير مزوّد بالأدوات الملائمة اللازمة لإنعاشه في حالة التعرّض لصدمة عصبية أو أرتفاع في ضغط الدم أو أي ردود فعل زائدة أخرى تشكل خطراً على حياته  وهذه الأمور لا تتوفر في العيادات الصغيرة ولا يمكن إعطاء الحقنة هذه في البيوت. وردود الفعل التي نتحدث عنها هي لأنّ هذه الحقنة تحتوي على نفس المادة التي هو حسّاس لها وكل مرّة تتم زيادة الجرعة إلى أن تصل الى مرحلة يتعوّد فيها الجسم على هذه المادة وردودالفعل عندها لا تكون صعبة.


"الصنارة": هل يمكن ان تكون ردود فعل جهاز المناعة لبعض العوامل المحسّسة قاتلة؟


د. دلال: أعراض قاتلة لحساسية الربيع نادرة وتكاد تكون نادرة جداً جدًا، ولكن هناك أشخاص لديهم قصور في عمل الجهاز التنفسي أو قصور في عمل القلب والرئتين أو مصابون بأقراص مزمنة، وإذا تعرّضوا الى نوبة حساسية حادة فإن وضعه الصحي العام والنوبة الحادة قد يشكلان خطراً جدياً على حياته.


"الصنارة": هل التعرض المتواصل للعوامل المحسسة في الربيع يزيد  من خطورة تأثيرها، كما هو الحال في حالة  لسعة النحلة لمن هم حساسون للسعة النحل، حيث تكون اللسعة الثانية خطيرة جداً إذا لم يتلق العلاج بعد اللسعة الأولى؟


د. دلال: حساسية الربيع تختلف عن الحساسية لـ " سم النحل" ، بحيث يكون الجسم قد تعرّض منذ جيل صغير للمركبات المحسّسة ويكون جاهزاً في المستقبل لظواهر الحساسية ولكن بشكل تدريجي بينما الحساسية للسعة النحل تكون اللسعة الثانية للنحلة عبارة عن إدخال كمية كبيرة من "سم النحلة" تحت الجلد، بينما تكون الكميات من العوامل المحسسة في الربيع تدريجية ولا يتم فيها إدخال كمية كبيرة . فلو أخذنا كمية كبيرة من غبار اللقاح وحقناها تحت الجلد قد تحصل نفس نتيجة لسعة النحلة وهذا ما يحصل في علاج الحقن من النوع الثاني الذي تحدثنا عنه أعلاه.




كلمات متعلقة

حساسية, الربيع, الموسمية, إزعاج, كبير, ومعاناة, مستمرة,

تابعونــا

*الطفولة المنهوبة* *الطفولة المنهوبة* 2018-08-16 | 10:37:13

*‏بقلم الكاتب والإعلامي نادر أبو تامر‏* - اسطنبول هل انت تشحذ النقود لسبب ما...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":وزيرة القضاء تشوش الإجراءات القضائية وعلى المستشار القضائي ان يوعز بالتحقيق معها المحامي زكي كمال ل"الصنارة":وزيرة القضاء تشوش الإجراءات القضائية وعلى المستشار القضائي ان يوعز بالتحقيق معها 2018-08-10 | 09:45:50

ما زال السجال حول قانون القومية قائماً بل انه يتسارع ويزداد على ضوء الالتماسات...

حسين الهيب ل"الصنارة":سنشارك في المظاهرة غدًا ضد قانون القومية وقدمنا التماساً باسم الناطقين بالضاد حسين الهيب ل"الصنارة":سنشارك في المظاهرة غدًا ضد قانون القومية وقدمنا التماساً باسم الناطقين بالضاد 2018-08-10 | 12:45:48

"اتخذنا قرارًا بالمشاركة في المسيرة المقررة يوم غد السبت في تل ابيب مع كافة...

د. اسلام شهوان ل "الصنارة":التصعيد هو سيد الموقف لكن التهدئة قد تجد طريقها للحل في غضون ساعات د. اسلام شهوان ل "الصنارة":التصعيد هو سيد الموقف لكن التهدئة قد تجد طريقها للحل في غضون ساعات 2018-08-10 | 10:58:02

بعد ليلة عصيبة قضاها سكان منطقة غلاف غزة امس الأول الاربعاء إثر رد على اغتيال...

ايمن عودة ل"الصنارة":نذهب الى المظاهرة بملء انتمائنا للأرض والوطن وردنا أمام يهودية الدولة ان نفرض واقعًا ثنائي القومية ايمن عودة ل"الصنارة":نذهب الى المظاهرة بملء انتمائنا للأرض والوطن وردنا أمام يهودية الدولة ان نفرض واقعًا ثنائي القومية 2018-08-10 | 10:52:00

لا يزال قانون القومية يسيطر على مجريات النقاش والتحرك الشعبي والسياسي في البلاد ....

مقال لمحاضر مغربي زار الكلية العربية للتربية في حيفا مقال لمحاضر مغربي زار الكلية العربية للتربية في حيفا 2018-08-05 | 15:07:08

مغربي بالأراضي المحتلة - الحلقة الأخيرة - أكاديمي عربي يخاطبكم زيارة محاضر...

المحامي زكي كمال للصنارة:"اعلان ترامب تأكيد آخر على ان القوة العسكرية لم تعد سلعة رائجة لحل الأزمات الدولية " المحامي زكي كمال للصنارة:"اعلان ترامب تأكيد آخر على ان القوة العسكرية لم تعد سلعة رائجة لحل الأزمات الدولية " 2018-08-03 | 09:30:59

تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول استعداده للقاء الرئيس الإيراني حسن...

بعد الافراج عن رسامي جدارية عهد التميمي,مرافقهما مصطفى الاعرج ل"الصنارة":اعتقلونا بتهمة الحاق الضرر بجدار الفصل العنصري بعد الافراج عن رسامي جدارية عهد التميمي,مرافقهما مصطفى الاعرج ل"الصنارة":اعتقلونا بتهمة الحاق الضرر بجدار الفصل العنصري 2018-08-03 | 14:34:07

أفرجت السلطات الإسرائيلية هذا الأسبوع عن الرسامين الإيطاليين اللذين رسما جدارية...

بعد اطلاق سراحها, عهد التميمي ل "الصنارة":اجمل شعور ان تسير على الأرض دون اصفاد تقيدك بعد اطلاق سراحها, عهد التميمي ل "الصنارة":اجمل شعور ان تسير على الأرض دون اصفاد تقيدك 2018-08-03 | 13:38:56

"فرحتي باطلاق سراحي بعد سجن 8 اشهر لا توصف واتمناها لجميع الأسرى في السجون...

محمد بركة في مقابلة خاصة ب"الصنارة":قانون القومية يلامس الكهانية والفاشية وستكون وصمة عار للمحكمة العليا إذا أقرته محمد بركة في مقابلة خاصة ب"الصنارة":قانون القومية يلامس الكهانية والفاشية وستكون وصمة عار للمحكمة العليا إذا أقرته 2018-08-03 | 13:36:25

تتواصل الفعاليات وردود الفعل الغاضبة على قانون"القومية اليهودية" وتتجه الأنظار...