تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2018-09-25 14:02:00 أول رحلة للقطار السريع بين القدس ومطار اللد |  2018-09-25 14:00:39 استطلاع يظهر رغبة الأمريكان بسيطرة ديمقراطية على الكونغرس |  2018-09-25 13:58:52 "الجبهة" تقرّ قائمتها لانتخابات بلدية حيفا |  2018-09-25 12:30:06 مسؤول: عباس يعتزم إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال |  2018-09-25 15:00:00 تحرير 5500 مخالف سير خلال الايام الاخيرة |  2018-09-25 15:00:38 تواصل الاعتصام في الخان الأحمر لليوم الـ21 على التوالي |  2018-09-25 11:22:19 الشرطة الفلسطينية تنفي طلب الشرطة الاسرائيلية تسليم المشتبه به في ابتزاز نهى عميرة من القدس |  2018-09-25 11:17:54 موظفو بلدية بيت لحم يتظاهرون استنكارا ورفضا للاعتداء على رئيس البلدية المحامي أنطون سلمان |  2018-09-25 10:27:59 المطران عطا الله حنا مستنكرا الاعتداء على رئيس بلدية بيت لحم : يجب ان نتصدى معا وسويا لثقافة العنف |  2018-09-25 10:17:02 بكين ترفض التفاوض مع واشنطن حول الرسوم الجمركية تحت التهديد |  2018-09-25 10:16:26 لغز اختفاء الطائرة الماليزية يعود من جديد عبر فيلم وثائقي |  2018-09-25 10:04:54 الأمم المتحدة: طفل يموت كل 10 دقائق في العدوان على اليمن |  2018-09-25 09:56:50 فيديو - مستوطنون يقتحمون الأقصى وينشدون هتكفا في ساحته |  2018-09-25 09:42:39 غدا وبعد غد - تقديم قوائم العضوية والرئاسة للانتخابات |  2018-09-25 09:37:55 انسكاب مادة حامضية واغلاق المنطقة قرب مستشفى تل هشومير |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

اللواء جمال حكروش :أدعو من يعارض تكثيف تواجد الشرطة في المجتمع العربي تقديم البديل لمواجهة العنف والجريمة



  |   أجرى اللقاء: ڤيدا مشعور ومحمد عوّاد وخطاب نصّار   |   اضافة تعليق
  • اللواء جمال حكروش في أوّل لقاء له مع صحيفة عربية منذ توليه منصب رئيس مديرية تحسين الخدمات الشرطية للمواطنين العرب لـ"الصنارة":
  • *نسعى الى القبض على جميع من يستخدم العنف بسرعة بمن في ذلك من يتعدى على النساء أو يمارس العنف داخل الأسرة
  • *العنف هو مرض وإن لم نعالجه سيقتلنا
  • * من يتعاون مع الشرطة بالتبليغ عن مجرمين او سلاح غير مرخص لا يعتبر عميلا بل حريصا على توفير الأمان له ولباقي المواطنين
  • *في الآونة الأخيرة هناك ارتفاع كبير في حل رموز الجرائم في الوسط العربي
  • *منذ سنة 2000 قتل 1270 عربيا على يد عرب فهل هذا مسموح؟! كل عملية قتل هي جريمة وحرام أن تفقد أي أم ابنا لها
  • *أنت تقول إن المرحوم خير الدين حمدان قتل بعنف الشرطة وأنا أقول إنه ما كان ينبغي ان يقتل فأنا ضد قتل أي إنسان سواء كان ذلك على يد الشرطة اوعلى أيدي آخرين
  • *مصادر الأسلحة المنتشرة ثلاثة:الجيش الإسرائيلي ، الضفة الغربية والأسلحة المرخصة المسروقة من أصحابها
  • *شرطة المدينة تساعد في مكافحة وخفض العنف لأنه يتوفر فيها استخدام صلاحيات القانون وصلاحيات رئيس البلدية
  • *مجرد أنني ارسل أفراد شرطة الى المدارس لإطلاع الطلاب على خطورة السلاح والعنف يعني اني شريك في التربية
  • *لقد غابت الشرطة عن الشارع العربي 70 عاما ونعترف أنها كانت مقصرة واليوم لم يمر على عملي سنة ونصف وبدأوا يسألونني عن نتائج
  • *إما شرطة وأمان في الشارع العربي أو مشاغبون ومجرمون وخطر على الجميع
  • *نريد أن يكون كل شرطي يقدم الخدمات للمجتمع العربي متفهما لاحتياجاته وعاداته
  • *بدأنا نلتقي مع الشباب العرب والنساء العربيات لإحداث التغيير لأن هاتين المجموعتين هما لب وجوهر التغيير في المجتمع العربي





يكاد لا يخلو أي مجتمع في العالم من مظاهر العنف والجريمة, بل  أصبح العنف أحد سمات المجتمعات على المستوى الفردي والمجتمعي, وما الحروب الاّ  حالات من العنف يعتدي فيه مجتمع على مجتمع آخر, وفي مفهوم اليوم دولة على دولة أخرى. وتتعدّد أشكال العنف بدءاً بالعنف الكلامي أو النفسي أو الجسدي أو فرض الإرادة تحت التهديد وأشكال أخرى كثيرة تصل الى حد القتل أو الإصابات الخطيرة. وقد ظهرت أوّل جريمة قتل في التاريخ البشري عندما قتل قابيل أخاه هابيل ويظهر أنّ العنف  ينتقل من جيل الى جيل مع الجينات إذ أنّ جميع المجتمعات وأبناء البشر على الكرة الأرضية هم من نسل قابيل قاتل أخيه بدافع الحسد والغيرة.


لم نقصد في هذه المقدمة شرعنة العنف واستخداماته ولا من أجل التشاؤم وإنما محاولة منا لتفسير الأسباب وتصوير بعض الأنماط السلوكية لبني البشر.


مؤخراً, تفاقمت حالات العنف والجريمة في المجتمع العربي وتخطت حاجز الخلافات الموضعية والشجارات البسيطة وأصبحت حالات إطلاق النار والقتل والطعن وغيرها من حالات العنف, ظاهرة مقلقة ولم يعد هناك أي مكان آمن, حيث وصلت هذه الظاهرة المقلقة الى المدارس والى البيوت والى أماكن العبادة والى كل مكان. وقد بيّن البحث الذي أجراه مركز البحث والمعلومات في الكنيست حول العنف والجريمة في المجتمع العربي خلال الفترة 2014-2017 أنّ 64% من ضحايا جرائم القتل في الدولة هم من العرب أي أن هذه النسبة تعادل خمسة أضعاف نسبة الضحايا في المجتمع اليهودي. وقد أشار التقرير ،الذي صدر بطلب من النائبة عايدة توما - سليمان رئيسة اللجنة البرلمانية للنهوض بمكانة المرأة  والمساواة الجندرية, أشار الى تقاعس الشرطة في حل لغز جرائم القتل حين تكون الضحية من المجتمع العربي حيث تم إغلاق 70% من ملفات القتل التي راح ضحيتها مواطنون عرب خلال الفترة (2014-2017) ولم يتم حلّها أو تقديم لائحة اتهام فيها حتى اليوم.

ويظهر التقرير أيضاً أن 50% من الضحايا والمشتبه بهم في جرائم الاعتداءات والتسبب بأذى هم من المجتمع العربي وأن النسبة هذه ارتفعت في عام 2017 الى 54%. كذلك بيّن التقرير أن 64% - 84% من الذين تم الاشتباه بهم بمخالفة حيازة السلاح غير المرخص هم من العرب وأن فوضى السلاح هي من أهم العوامل لتفاقم العنف والجريمة في المجتمع العربي.


وقد  عقدت لجنة الداخلية البرلمانية يوم الاثنين الماضي اجتماعاً خاصاً لمناقشة ظاهرة العنف في المجتمع العربي, تمت خلاله مناقشة أداء الشرطة ومؤسسات تطبيق القانون ودورها في منع الجريمة وذلك بعد أن اطلعت اللجنة على هذا التقرير الخاص والمعطيات الهامة التي كشف عنها.


حول العنف المستشري في المجتمع العربي وطرق التعامل المؤسساتي معه وحول كيفية مواجهته وإمكانية الحدّ من هذه الظاهرة الخطيرة أجرينا هذا اللقاء ألحصري والهام مع اللواء جمال حكروش, وهو اللقاء الأول له مع صحيفة عربية, بعد سنتين من تعيينه رئيساً لمديرية تحسين الخدمات الشرطية للمواطنين العرب. كذلك أعددنا ملفّا خاصا عن العنف ،أخطاره وطرق مواجهته والجهات المسؤولة عن معالجته. 


"الصنارة": مرّت سنتان على تعيينك في مهمة لتحسين الخدمة الشرطية للمجتمع العربي, وذلك بعد أن تمت ترقيتك الى رتبة لواء وهذه الرتبة لم يحصل عليها أي عربي قبلك. الحكومة ترى أنّ هذه الهيئة ضرورية للوسط العربي. هل تكرمت وأعطيتنا فكرة لماذا هي ضرورية؟


اللواء حكروش: هذه الهيئة ضرورية للوسط العربي لأن الجميع يعرفون أنّ ظاهرة العنف في الوسط العربي التي بدأت ترتفع, ليس لها حدود ولا تفرّق بين ساحة وساحة ولا بين إنسان وإنسان, هذه الظاهرة أسميها مرضاً مزمناً في الوسط العربي. وأحد أسباب هذه الظاهرة هو عدم وجود الشرطة في الشارع العربي. فلا يمكن محاربة الظاهرة ونحن (الشرطة) بعيدون وغير متواجدين في الشارع العربي، كما لا يمكن أن نصل الى الشارع العربي فقط بعد أن تتم دعوتنا بعد وقوع حادث معين. يجب أن نكون إما قريبين على الحدث أو أن نتواجد قبل الحدث, لذلك فإن الخطة مبنية على أساس أنّنا لا يمكننا مكافحة هذه الظاهرة التي تُؤلم كل مواطن عربي بدون أن نكون متواجدين وبدون وضع خطّة مناسبة من أجل أن نخدم كل مواطن, علماً أن الهدف هو خدمة المواطن العربي ولكن الفائدة ستعود في النهاية على كل مواطن في الدولة. لقد حصلنا على الميزانيات الكافية ورسمنا خطة معينة وقد عرضتها في بداية الطريق.


"الصنارة": ما هو جوهر هذه الخطة؟

اللواء حكروش: بناء محطات شرطة في الوسط العربي كي تكون الشرطة قريبة من الحدث وكي يمنع وجودها الأحداث العنيفة. كذلك كي تكون الخدمات الشرطية قريبة من المواطن, بحيث لا يكون المواطن العربي مضطراً الى السفر مسافات طويلة للحصول على خدمة الشرطة. هذا لا يمنع أن نُحدث تغييراً في منهاج عمل الشرطة تجاه المواطن العربي ومن أجل هذا الهدف أحدثنا تغييراً  في تعليم أفراد الشرطة وقلنا أنّنا لا يمكننا أخذ العادات والتقاليد من المواطنين العرب, لذلك قرّرنا أن ندخل الى سلك الشرطة شبابنا وشاباتنا من المجتمع العربي كي نساعد على دمج عاداتنا وتقاليدنا كي يتفهمها أفراد الشرطة, ومن خلال ذلك ندخل الى المجتمع العربي. لقد بدأنا ندخل الى المدارس بهدف اللقاء والتفاهم مع الشباب وجيل المستقبل, ومؤخراً بدأنا نلتقي مع النساء العربيات, فأنا أؤمن بأن التغيير يمكنه أن يحصل عن طريق الشباب والنساء, فهاتان المجموعتين هما لب وجوهر التغيير في المجتمع العربي. فعندما عملت على إدخال نساء الى شرطة إسرائيل كان هدفي إدخالهن لأنهن قادرات على إحداث التغيير من خلال سلك الشرطة.


"الصنارة": ما عدد الذين استجابوا لحملة تجنيد الشباب والشابات العرب الى سلك الشرطة؟

اللواء حكروش: لا يمكن موازاة نسبة السكان العرب بنسبة العرب في الشرطة. فنسبة العرب 20% من السكان ولكن نسبتهم في الشرطة 1.5%. هذه المعطيات تشير الى أنه لا يوجد توازن..


"الصنارة": بعد إطلاق الحملة, هل ارتفعت النسبة؟

اللواء حكروش: بعد إطلاق الحملة أصبحت نسبة العرب في سلك الشرطة 6%, والهدف من الحملة ليس من أجل رفع العدد وإنما كي تناسب وتلائم شرطة إسرائيل نفسها لعاداتنا وكي تتحدث معنا بنفس اللغة التي نفهمها. فما يلائم ويجري شمال تل ابيب ليس لا يلائم ما يجري في قرية عربية.


"الصنارة": الا يمكن أن يقوم بهذا الدور أفراد شرطة يهود؟

اللواء حكروش: إننا نريد تغيير هذا الوضع لذلك أردنا دمج أفراد شرطة عرباً في شرطة إسرائيل لتحقيق هذا الهدف. فليس شرطاً أن يعطي الخدمات للعرب شرطي عربي وما أردناه هو ان يكون كل شرطي يعطي خدمات للمجتمع العربي متفهماً لاحتياجاته وعاداته.


"الصنارة": لغاية الآن لا نرى أن هذا الأمر ساعد فلا زال المواطن العربي يخاف الشرطة إذ تعوّد عل أن الشرطة هي الجانب القامع والذي يرافق جرافات الهدم والاعتقال ومصادرة الأراضي الى آخره..

اللواء حكروش: إنني مدرك تماماً أن هذه الأمور موجودة  لدينا، فالشرطة في عين المواطن العربي هي التي تهدم البيت وهي التي تضرب وتحبس والتي تقوم بالأشياء السلبية. لم نتمكن من إقناع الناس أنه بدون الشرطة لا يمكن للحياة أن تكون طبيعية وعادية وآمنة, وهذا حق لكل مواطن. الشرطة ليست هي التي تهدم البيوت, الشرطة من طرفها لا تريد الهدم. هناك أوامر هدم تصدرها السلطة المحلية أو لجان التنظيم وحسب القانون الشرطة هي التي ترافق وتؤمن الذين ينفذون الهدم. من جهتنا وأنا شخصياً نتمنى أن لا تكون أوامر هدم بيوت. ومن الأهمية بمكان التأكيد على أنه اذا كان هناك شرطي لم يقم بعمله كما يجب, فلا يعنى ذلك أنّ هكذا هي شرطة إسرائيل.

لقد قلت في بداية حديثي إنّ شرطة إسرائيل هي واحدة من الجهات التي يجب ان تعالج العنف وقد اعترفنا في بداية الطريق بأننا لم نقم بواجبنا في الشارع العربي لذلك نسعى الى إحداث التغيير.


"الصنارة": ما سبب عدم تواجد الشرطة في المجتمع العربي, لغاية الآن؟ هل هو إهمال أم تقصير أم تقاعس؟

اللواء حكروش: لا أعرف ما هي الأسباب التي كانت ولكنني أصف لك الوضع الذي كان في الشارع العربي, حيث لم تتواجد الشرطة فيه, مما جعل المشاغبين يقوون ويتمادون. فهناك معادلة, إما شرطة في الشارع العربي أو مشاغبون في الشارع العربي.


"الصنارة": متى تم اتخاذ القرار بضرورة تكثيف تواجد الشرطة في الشارع العربي, هل بعد انتشار السلاح بكميات كبيرة وبعد أن بات يشكل خطراً أمنياً؟

اللواء حكروش: إنّ أكثر الأمور التي تُشجعني اليوم على متابعة الخطة التي رسمناها لخمس سنوات قادمة, هو أنني لم أُكمل لغاية الآن سنتين. لم أكمل سنتين وبدأوا يسألونني عن نتائج. لقد غابت الشرطة عن الشارع العربي سبعين سنة ولم يسأل أحد. واليوم بدأوا يسألون عن النتائج, وأعدكم بأن هناك نتائج جيدة. ففي البلدات التي أقمنا فيها محطات شرطة هناك نتائج إيجابية جداً.


أما المنعطف الذي حصل من حيث اتخاذ القرار بضرورة تكثيف التواجد الشرطي في الشارع العربي, فكان عندما جاء أصحاب القرار في الشرطة وقالوا إنه لا يمكننا مواصلة الموافقة على الوضع الحالي في الشارع العربي, فهو وضع خطير على كل مواطن. وصلوا الى نتيجة أنه يحق للأم العربية بالضبط كما يحق للأم اليهودية من حيث الاطمئنان على ابنها في الشارع وفي المدرسة وفي كل مكان.

"الصنارة": ولكن هذا الأمر غير موجود اليوم!

اللواء حكروش: ما زلنا في بداية الطريق. فعلى مدار سبعين سنة لم يكن هذا الوضع قائماً, والآن وبعد سنة ونصف تطلبون نتائج سريعة. الأمر يحتاج الى وقت.


"الصنارة": في هذه الأيام تحصل أحداث خطيرة وغير متوقعة, كأن يدخل ملثمون الى مدرسة ويطلقون النار على طالب!

اللواء حكروش: للأسف, هذه الحوادث هي حوادث صعبة جداً ولا يمكن لأي شرطي او مواطن أن يقبلها. هذه الأمور لم يتوقعها أحد في السابق ولكنها حصلت الآن, لذلك فإنّ شرطة إسرائيل تعالج ما حدث في المدرسة الثانوية في جلجولية بأعلى المستويات ولا أستطيع توسيع الشرح عن الموضوع لأن التحقيق ما زال في بدايته. الحدث خطير وصعب جداً ولا نستهين به ابداً . نحتاج الى وقت الى أن تظهر النتائج. وهنا بودي الإشارة الى ملفات حوادث القتل في الوسط العربي, حيث هناك رأي سائد في الوسط العربي أن الجناة الذين ينفذون جرائم في هذا الوسط لا يتم القبض عليهم..

"الصنارة": بالفعل هناك تذمر واستياء من عدم  حل رموز معظم الجرائم التي يكون ضحيتها من العرب..

اللواء حكروش: صحيح أنّ غالبية القتلى في جرائم القتل في الدولة هم من الوسط العربي. ولكن المعطيات تقول انّ هناك ارتفاعا في حل رموز الجرائم فمن بين 122 قتيلاً في إسرائيل عام 2017 كان 68 عربياً. وقد تم اعتقال 26 مشبوهاً في الوسط اليهودي و 25 مشبوهاً في الوسط العربي   . هذا يؤكد أن هناك ارتفاعاً في نسبة القبض على مشبوهين بتنفيذ الجرائم في الوسط العربي. إنكم تلاحظون أن الكشف عن الجريمة يرتفع. والمهم أن الذين تم اعتقالهم وحبسهم قدمت ضدهم لوائح اتهام. هذه الأمور لم تكن في السابق.


"الصنارة": بعد جريمة إطلاق النار على الطالب في جلجولية بفترة قصيرة تم اعتقال مشبوهين. هل تم ذلك بسرعة بسبب حضور وزير المعارف الى هناك؟

اللواء حكروش: لا توجد أي علاقة لزيارة الوزير. فمن أوّل لحظة قلت إن هذا الحادث صعب جداً ولا يمكن المرور عليه ببساطة, إنه يعالج بأعلى المستويات. أعرف الكثير من المعطيات ولكنني لا أريد الإفصاح عنها كي لا أضرّ  بالتحقيق, وسنتحدث عنها بعد تقديم لائحة الاتهام. هذه المعطيات التي تُظهر أنّ الكشف عن الجرائم في الوسط العربي واليهودي وحل ألغاز هذه الجرائم أصبح متساوياً تقريباً, نعتبرها إنجازاً كبيراً, والحديث يدور عن تقديم لوائح اتهام وليس شبهات فقط. ففي الحوادث التي حدثت مؤخراً في يافة الناصرة وفي كفركنا وفي جسر الزرقاء تم حل ألغازها وبسرعة. والجرائم التي حصلت في أم الفحم الحل قريب..

"الصنارة": لقد حصلت حالات إطلاق نار كثيرة في الناصرة مؤخراً, وهناك من يقولون إنّ هناك من يدّفع الناس "الخاوة"..

اللواء حكروش: حالات إطلاق النار في هبوط كبير في الشارع العربي. فمثلاً, عندما عملنا سوية مع رؤساء السلطات المحلية والمواطنين انتهت حالات إطلاق النار في الأعراس تقريباً.  وهذا أكبر إثبات على أنه عندما يكون هناك تعاون نستطيع تحقيق الإنجازات.


"الصنارة": هل تشرح لنا ما آلت إليه التحقيقات في جرائم القتل الأخيرة في أم الفحم؟

اللواء حكروش: قريباً ستقدم لوائح اتهام بخصوص جرائم القتل في أم الفحم. لا أريد التوسّع اكثر من ذلك فليس كل ما أعرفه أستطيع الإفصاح عنه. تماماً كما الوضع في جلجولية حيث أن التحقيق في قمته, تريّثوا وستكون النتائج قريباً.


"الصنارة": في الماضي القريب دار الحديث عن فوضى السلاح ولكن لم تكن هناك جرائم وحالات عنف كما اليوم في المجتمع العربي. هل نحن اليوم أمام جريمة منظمة في مجتمعنا, وأن هذا ما دفع الى اتخاذ القراربتكثيف تواجد الشرطة؟


اللواء حكروش: الاهتمام زاد لأنه يهمنا أمن وأمان المواطن العربي وهذا واجبنا. إننا ملزمون بذلك ولا نصنع معروفاً مع أحد أذا قمنا بذلك. لا يمكننا وصف الوضع القائم اليوم بأنه خطير جداً وبأن الوسط العربي هو وسط عنيف. إنني أعارض هذه المقولة فالوسط العربي ليس عنيفاً بل فيه أقلية قليلة عنيفة ولم تتم معالجتها ولهذا السبب وصلنا الى وضع يبدو فيه وكأن الوسط العربي هو عنيف. ففي الناصرة لا يمكن القول إنّ حوالي 100 ألف نسمة كلهم عنيفون. هناك فئة صغيرة عنيفة وتمارس العنف في الشارع العربي لم تتم معالجتها من قبل الشرطة وجميع ذوي الشأن ولكنها فئة صغيرة جداً. الغالبية الساحقة في المجتمع العربي أُناس صالحون ولكنهم صامتون, ومن نسمع عنهم هم الأشخاص المشاغبون.


"الصنارة": قبل فترة تفاخرت الشرطة بأنّها تمكنت من خفض العنف والجريمة في منطقة المركز. ولكننا نرى أنّ العنف انتقل الى البلدات العربية والمجتمع العربي, بحيث بدأنا نرى جريمة منظمة لم نعهدها من قبل!


اللواء حكروش: إنك تتحدث عن عائلات الإجرام. عائلات الإجرام عُمل عليها عشرات السنين الى أن تم خفض جرائمها. فمثل هذه العائلات تحتاج الى فترة طويلة لاجتثاثها, وآخر عائلة إجرام تم إنزالها في منطقة المثلث استغرق العمل لإنزالها من قبل شرطة إسرائيل أكثر من سنة كاملة, وقبل شهر قُدمت لائحة اتهام ضد أحد كبار هذه العائلات, إنه ينتمي الى عائلة معينة ولكننا لا يمكننا صبغ كل العائلة بصفة الإجرام فالغالبية الساحقة في الوسط العربي ليست عنيفة.


"الصنارة": أليوم أصبح "مقاولون" ينفذون أعمالا تخريبية ويقومون بإطلاق النار على محلات تجارية وبعمليات ابتزاز أو جمع الخاوة..!


اللواء حكروش: لا أعرف ما تقصد بالمقاولين, ولكن بالنسبة الينا لا نفرّق بين عنف وعنف, ولا بين من يعمل لصالح هذا أو ذاك. العنف هو عنف وواجب شرطة إسرائيل أن تعالج هذا العنف.


"الصنارة": ما هي الإجراءات التي يجب اتخاذها لمنع حالات العنف هذه؟

اللواء حكروش: هناك عدة أشياء يجب عملها كي لا نصل الى هذا العنف ولكن شرطة إسرائيل لا تستطيع معالجته لوحدها . هناك عدة جهات يجب عليها أن تعالج العنف أيضاً. فشرطة إسرائيل اعترفت بالتقصير ووضعت خطّة لذلك, وأنا توجهت الى الذين عارضوا هذه الخطة, وقد كانت معارضة كبيرة لإقامة محطات شرطة كبيرة في البلدات العربية, ومعارضة قوية لانضمام شبابنا الى سلك الشرطة. توجهت للمعارضين وطلبت منهم إعطائي البديل.


"الصنارة": وهل عملكم متشابك مع المؤسسات ذات الصلة في المجتمع العربي؟

اللواء حكروش: الحياة تبدأ في البيت والشارع والمدارس، والتربية تبدأ في البيت والمدارس. ومجرّد أنني أرسل رجال شرطة الى المدارس ليشرحوا خطورة العنف ولإرشاد الطلاب فمعنى ذلك أنني شريك في التربية, وكذلك الأمر مع السلطة المحلية حيث نعمل بشراكة وأنا أؤمن أننا, سوياً نستطيع معالجة هذه الآفة الخطيرة التي اسمها العنف.


"الصنارة": وهل اقتنعت السلطات المحلية واللجان الشعبية بضرورة العمل المشترك؟

اللواء حكروش: إنني أعمل مع جميع رؤساء السلطات المحلية ولدي ما يقال وبشكل إيجابي عن نواياهم حول العمل لصالح المواطنين. فلا توجد أي غاية لدى أحد منهم, أعمل معهم جميعاً لأنهم يريدون صالح المواطن العربي وضد العنف ومنهم من يشارك لأنهم يريدون الشارع العربي هادئاً. فهذه مصلحتهم هم أيضاً.


"الصنارة": هل تساعد شرطة المدينة في خفض حالات العنف؟

اللواء حكروش: إنها تساعد كثيراً. فوظيفة شرطة المدينة هي أن تعمل مع رئيس السلطة المحلية ومع رئيس محطة الشرطة. فعندما يعمل الشرطي, الذي يستعمل صلاحيات القانون, مع موظف البلدية الذي يستعمل صلاحيات رئيس البلدية, عندها بالإمكان معالجة أي مشكلة التي توفّر جودة الحياة والأمان للمواطن. ففي البلدات التي فيها شرطة مدنية النتائج ملموسة جداً لصالح المواطن وأنا أحبّذ أن تكون هذه الشرطة في كل بلدة.


"الصنارة": هل تملك صلاحيات مطلقة أم أنّ هناك من يتدخّل في عملك؟


اللواء حكروش: املك كامل الصلاحيات بحكم وظيفتي, وطبعاً أنا أنفّذ خطة شرطة إسرائيل التي جاءت من حكومة إسرائيل.


"الصنارة": حسب المبنى الهرمي هناك القائد العام للشرطة الذي تربطك معه علاقة عامودية, وهناك باقي الضباط في رتبة لواء. هل تربطك معهم علاقة تعاون أفقية أيضاً؟

اللواء حكروش: تربطني علاقة عمل قوية مع جميعهم. إنني أؤمن بأنني لوحدي لا استطيع تحقيق النجاح. فمثلما أتعاون مع رؤساء السلطات المحلية, هناك حاجة للتعاون مع ضابط لواء حيفا عندما أعمل هناك ومع ضابط لواء آخر عندما أعمل في لوائه. فالخطة التي أنفذها هي لشرطة إسرائيل بشكل متشابك.


"الصنارة": إنك تقول إنّ هناك إنجازات وإن النجاحات مضمونة مستقبلا!

اللواء حكروش: لغاية الآن النتائج فقط محلية ومؤقتة, إننا نريد إحداث التغيير وهذا يتطلب وقتاً ولن يتم بشكل فوري.


"الصنارة": في ظل ما تقوله كيف تفسّر إحساس المواطن العربي الذي ما زال لا يثق بالشرطة؟

اللواء حكروش: لا أوافقكم الرأي. لدي إحصائيات تقول غير ذلك, فالإحصائيات التي أجريتها في قرى عربية معينة تقول إن 77% من المستطلعة آرائهم يريدون تواجداً للشرطة في البلدات العربية. ولكن ما يحصل هو أنّ صوت المواطن الصالح غير مسموع بل صوت المعنيين بإبراز الأشياء السلبية هو المسموع. لدي معطيات إحصائية أجرتها شرطة "سيت- نيت".


"الصنارة": المواطن العربي يرى أن الشرطة تصل الى مظاهرات المواطنين اليهود والى تفريق  المستوطنين, بدون هراوات وبدون أسلحة, بينما تستخدم السلاح المطاطي والسلاح الحي والهراوات في تفريق تجمعات ومظاهرات للمواطنين العرب. كذلك هناك إحساس بأن هناك تعاوناً بين الشرطة وبعض عائلات الإجرام بهدف التقدم بالتحقيق في ملفات معينة..!


اللواء حكروش: العلاقة بين الشرطة وعائلات الإجرام هي مجرد إشاعة لا أساس لها. نقوم بعملنا في محاربة عائلات الإجرام بشكل مدروس وأساسي ولكن الأمر يحتاج الى وقت لأن هدفنا جلب المجرمين والمشاغبين الى المحاكم ولكننا بحاجة الى معطيات للمحاكم. أنا لا أتهرب من الإجابة على السؤال بأن المواطن يريد نتائج, ولكن النتائج لا تأتي بين عشية وضحاها. إنني واثق من أن المواطن سيقول الحقيقة بعد أن تظهر النتائج. فلغاية الآن النتائج ليست ظاهرة للمواطن مئة بالمئة. لقد شبعنا شعارات على مدار عشرات السنين. والآن نقول كفى للشعارات نريد نتائج, والنتائج ستصل ولكنها بحاجة الى وقت.


وبالنسبة لتواجد ومعاملة الشرطة في المستوطنات مقارنة مع تعاملها مع المواطنين العرب, اذا لاحظت في مستوطنة أمونه, كانت المعاملة في اليوم الأوّل على شكل معين وفي اليوم الثاني كانت مختلفة. ففي كل حالة وفي كل يوم يكون هناك تقييم للوضع, وحسب هذا التقييم نتعامل. نستعد لإمكانية مواجهة عنف ولإمكانيات أخرى. إننا لا نخاطر ولا في أية حالة. اليوم التعامل يختلف تماماً مع المظاهرات, فلا نذهب مباشرة الى استخدام الرصاص والى أعلى درجة من التعامل. فقد حدثت مظاهرات مؤخراً ولم يتم استخدام الأسلحة في السنتين الأخيرتين, ففي وادي عارة كنت مدير اللواء عندما حصلت مواجهات ولم تكن هناك نقطة دم واحدة.


"الصنارة": السلاح في الوسط العربي معظمه من الجيش. ألا توجد رقابة على هذا السلاح لمنع تهريبه أو سرقته؟


اللواء حكروش: كل الأسلحة الموجودة في أيدي المواطنين العرب غير المسؤولين هي خطيرة جداً واستعمال الأسلحة هو إجرام بحد ذاته. أما مصادر الأسلحة فهي ثلاثة: من الجيش الإسرائيلي, من الضفة الغربية خاصة الأسلحة التي يتم تركيبها مثل "الكارلو", والمصدر الثالث هو من سرقة الأسلحة المرخصة من البيوت التي لا يحافظ عليها أصحابها واليوم نعمل مع الجيش بهدف منع تسريب الأسلحة ،كذلك نعمل معه على منع دخول الأسلحة من الضفة وقد بدأنا نتخذ إجراءات مع أصحاب الأسلحة المرخصة وبدأنا نُلزمهم بحفظها داخل خزنة. لقد أطلقنا حملة دعونا فيها الجمهور العربي الى تسليم السلاح غير المرخص بدون مقاضاتهم, ولكن للأسف لم يحضر سوى خمسة أشخاص ليسلموا السلاح الذي بيدهم. بعدها بدأنا بحملات لضبط الأسلحة غير المرخصة  ولا يمر يوم بدون ضبط كميات أسلحة, حين نضع يدنا على عشرات القطع ولكن يبدو أن ذلك لا يكفي, وسنواصل تكثيف عملنا في هذا المجال. إنني أتوجه ثانية لكل المعارضين لتكثيف تواجد الشرطة في البلدات العربي وأطلب منهم البديل لتخليص المجتمع العربي من هذه الأسلحة ومن استخدامها الخطير. وقد كنت في الأسبوع الماضي في جلسة لجنة الداخلية في الكنيست التي يرأسها عضو الكنيست يوآڤ كيش. عرضت أمام المشاركين الخطة التي نعمل عليها, وطلبت من الذين لديهم خطة أخرى أن يحضروها وقلت إنني مستعد لتنفيذها.


"الصنارة": بعد توليك مهمة تحسين خدمة الشرطة في البلدات العربية كان من المفروض أن يتشكل مجلس من شخصيات تمثيلية عربية لتعزيز التعاون مع الشرطة. هل 
تم تشكيل هذا المجلس؟اللواء حكروش: لا يوجد مجلس منظم لهذا الغرض, ولكنني أعمل مع جميع رؤساء السلطات المحلية. وهنا أقول كلمة طيبة بخصوصهم :إنهم لا يدخرون جهداً في  سبيل 

خدمة المواطنين في بلداتهم, وهذا الأمر يشجعني على مواصلة العمل, ويبدو أنه كان من المفروض أن نبدأ بهذا العمل منذ فترة طويلة. إنهم يطالبونني بنتائج بعد عمل سنة ونصف فقط, رغم أنه لم تكن هناك نتائج على مدار السبعين سنة الماضية.


"الصنارة": ما عدد المنتسبين العرب الى سلك الشرطة بعد أن أطلقتم الحملة لتشجيع الشبان العرب على الانضمام؟اللواء حكروش: عدد المنتسبين خلال سنة 2017 هو 300 مواطن عربي مسلم بدأوا العمل, منهم 29 امرأة بدأن العمل في كل مجالات الشرطة وهذا حدث تاريخي.


"الصنارة": هل الحملة كانت موجهة فقط للمسلمين؟


اللواء حكروش: إنني ذكرت عدد المسلمين المنتسبين لأن ذلك لم يكن بهذا القدر في السابق, فلدى الطوائف الأخرى كان ذلك في السابق.


"الصنارة": لقد أقمتم محطة شرطة في بلدتك كفركنا. هل ساهم ذلك في تخفيض حالات العنف؟ كذلك أود أن أسألك عن ظروف مقتل المرحوم خير حمدان وابن شقيقتك المرحوم عنان حكروش وكيف أثر عليك شخصياً؟


اللواء حكروش: كل حادث فيه مس بأمان وحياة إنسان يؤثر علي. وكما قلت في البداية, العنف لا يفرّق بين ساحة وساحة ولا بين إنسان وإنسان. العنف يطال الجميع. فبعد كل جريمة قتل, حتى لو امسكنا بالقاتل وتم زجّه في السجن, ولكن ما الذي يمكن قوله لأم القتيل؟ دائماً أقول ماذا يمكنني أن أقول لأم الذي قُتل؟! ولا يهم ابن من يكون..


"الصنارة": هل قُتل الاثنان نتيجة عنف, فقد قُتل المرحوم خير حمدان نتيجة عُنف الشرطة!

اللواء حكروش: أنت تقول عنف الشرطة وأنا أقول إنه ما كان ينبغي أن يُقتل, وأنا ضد قتل أي إنسان ولا يهم بأيدي من، لا بأيدي الشرطة ولا بأيدي آخرين. ولكن منذ سنة 2000 لغاية اليوم قُتل 1270 عربياً بأيدي عرب, فهل هذا مسموح. كل عملية قتل هي جريمة وحرام أن تفقد أي أم ابناً لها.


وبخصوص إقامة محطة الشرطة في كفركنا أوجهك الى مديرة المحطة التي تقوم بعمل ممتاز وللمواطنين في كفركنا للسؤال عن النتائج. إننا في بداية الطريق فقد أقيمت المحطة فقط قبل ثلاثة أشهر ومع هذا النتائج جيدة.


"الصنارة": في أي بلدات عربية ستقام محطات جديدة للشرطة ؟


اللواء حكروش: لقد أقمنا محطات في كفركنا وفي جسر الزرقاء وفي المرحلة القادمة (خلال عام 2018) ستقام محطات في مجد الكروم وفي طمرة وفي كفرمندا وفي الجنوب في قرية شقيب السلام وفي حورة, وهناك مداولات حول إقامة محطة كبيرة في كفر قاسم وما زلت هناك إجراءات بيروقراطية بخصوص التصاريح والرخص المطلوبة, علماً أن هناك موافقة من قبل البلدية وهناك ميزانية متوفرة.


"الصنارة": ما عدد أفراد الشرطة في كل محطة كهذه؟

اللواء حكروش: المحطة الصغيرة فيها 70 شرطياً والكبيرة مئة شرطي. ففي طمرة مثلاً تعد محطة كبيرة التي ستشمل طمرة وكابول وشعب ولكن في البداية سيكون فيها 70 شرطياً وفي مجد الكروم سيكون في المحطة 90 شرطياً وفي محطة جديدة - المكر, التي أتوقع إقامتها في 2018 او 2019, سيكون فيها 90 شرطياً. وهنا أود الإشارة الى أن إقامة محطة مثل محطة طمرة تقوي محطة شرطة شفاعمرو بشكل غير مباشر, لأن قوة محطة شفاعمرو باقية على ما هي ولكنها لم تعد تعالج طمرة وكابول وشعب, وهكذا ستكون قوية أكثر.


"الصنارة": هل تؤيد التعاون مع لجان الصلح العشائري, وهل هناك تعاون بالفعل؟

اللواء حكروش: إنني أؤيد كل شيء يمنع العنف. لجان الصلح يقومون بعمل جيد وبشكل تطوعي وعملهم يساعد في تخفيف العنف. هذا ما يميّز شعبنا ولهذا لا أوافق على وصفه بالعنيف, فلا تجد شعباً آخر فيه أشخاص متطوعون لإتمام الصلح بين طرفين مختلفين. إنني أؤيد ذلك وأعتبر لجان الصلح عاملا مساعدا.


"الصنارة": هناك لجان شعبية وقادة في المجتمع العربي يعارضون تواجد الشرطة المكثف وتصل أقوالهم الى درجة التحريض حيث يقول البعض إنها نفس الشرطة التي قتلت خير حمدان وشهداء يوم الأرض وهبة القدس والأقصى عام 2000 وآخرين من المجتمع العربي؟


اللواء حكروش: اقول لهم, واصلوا الانتقاد فأنا أتعلم من الانتقادات وقد انتقدني الكثيرون في كفركنا وتعلمت كثيراً منهم, ورغم ذلك أقمنا المحطة لخدمة أهالي كفركنا. وهذا ما تقدمه المحطة للأهالي.


"الصنارة: في الوسط العربي هناك من يعتبرالمتعاون مع الشرطة عميلا. ماذا تقول للمواطن العربي عندما تتوجه اليه وتطلب منه أن يتعاون مع الشرطة لمحاربة العنف؟


اللواء حكروش: أقترح على كل مواطن عربي أن يعمل كل ما بوسعه من أجل معالجة الوضع الحالي الموجود في الشارع العربي ومكافحة العنف, طبعاً ناديت منذ بداية الطريق أن نعمل بالتعاون مع بعضنا, والتعاون معنا لا يعني العمل ضد أشخاص آخرين بل يعني التعاون من أجل حل المشكلة القائمة. ادعو الجميع الى أن نضع أيدينا بأيدي بعض وبذلك يمكننا حل هذه المشكلة. من يريد تسمية ذلك عمالة, أقول له إن ذلك غير صحيح ولا يجب النظر اليه كذلك, فإذا كان هناك شخص يحمل السلاح في الشارع ويشكل خطراً على الآخرين فهل من يبلّغ عنه يعتبر عميلاً؟ إنّ عدم التبليغ عنه يعتبر شراكة في الجريمة. هذه الدعاية القتّالة أمر سلبي, فالتعاون من أجل أمن وأمان المواطنين ليس عمالة. فأنا من جانبي أريد التعاون مع المواطنين فهل بذلك أصبح عميلاً للمواطنين؟! إننا نحاول معالجة المشكلة التي باتت تشكل خطراً على المواطنين العرب الآمنين.


"الصنارة": هل من نداء للمجتمع العربي في سبيل توفيرالأمان لأفراده؟


اللواء حكروش: علينا جميعاً الاعتراف بأن العنف هو مرض وإذا لم نعالجه سيقتلنا, وعلاج العنف يكون بالتعاون والمشاركة مع بعضنا  بدون أي تخوّف وبذلك نستطيع التغلب على العنف. أتوجه الى المواطن العربي وأقول له إنّ الشرطي له وليس ضده, وفي نفس الوقت أتوجه الى الشرطي وأطلب منه أن ينظر الى المواطن العربي كمواطن متساوٍ يستحق الخدمات وليس كعدو, والاّ يعتبر كل مواطن عربي مشاغباً. فهناك الموطن الصالح وهناك المشاغب. ومن موقعي أعمل في الشرطة على أن يتم التفريق, بالتعامل, بين المواطن الصالح الذي يجب التعامل معه بارتفاع الأعين وبآداب وبتقديم الخدمة له, وبين المشاغب الذي يجب معاملته بصورة صارمة, وإذا وصلنا الى هذا الأمر نكون قد وصلنا الى الطريق الصحيح. 

كذلك أقول إنّ الانتقاد مطلوب ولكن ليكن الانتقاد جوهرياً لا أن يكون لمصلحة شخصية. دعونا نضع المصالح الشخصية جانباً ونضع أيدينا بأيدي بعض للمصلحة العامة. إنني أنادي بالتضحية بالمصلحة الشخصية من أجل المصلحة العامة وبذلك تكون النتائج جيدة.



"الصنارة": هناك من يتبوّأون مناصب رفيعة وتحت راية الدولة, ويكونون بموقف معين وبعد أن يغادروا المنصب يصبح موقفهم مختلفاً!


اللواء حكروش: أنا شخصياً, لو اخترت مصلحتي الشخصية لبقيت مديراً للواء حيفا, فهي وظيفة ممتازة وبنفس الرتبة والدرجة, ولكن عندما عرضوا علي هذه الوظيفة التي هي كلها لصالح المجتمع العربي وليس لصالحي الشخصي, ضحيت بمصالحي الشخصية من أجل خدمة المصلحة العامة, مصلحة المواطن العربي.


"الصنارة": هل لديك طموحات أخرى, مثلاً أن تكون وزيراً أو رئيس حكومة؟


اللواء حكروش: كل برامجي هي أن استمر في خدمة المواطنين, وكل برنامج يصلح لخدمة المواطنين أذهب اليه.



"الصنارة": ما رأيك بالضجة التي أثارتها الشرطة عندما قدمت توصياتها بعد إنهاء التحقيق مع نتنياهو؟


اللواء حكروش: لا أريد التطرق لهذا الأمر لانني غير مطلع على التفاصيل ولأنكم تعرفون اكثر منّي.



"الصنارة": ما هي استعدادات الشرطة للانتخابات في السلطات المحلية العربية  التي ستجري في نهاية تشرين الأول القادم؟


اللواء حكروش: الانتخابات حدث ديمقراطي جيد. أتوجه لكل المواطنين العرب لجعله مثل إسمه حدثاً ديمقراطياً. دعونا نكتب شعاراً أمامنا "لنمر بهذا الحدث الديمقراطي الذي اسمه انتخابات بدون عنف". ليكن التعبير "انتخابات بدون عنف" شعاراً للانتخابات القادمة.


في كل انتخابات تكون خطة معينة واستعدادات معينة لكل بلدة وبلدة, ولكن العامل الأهم هو المواطنون أنفسهم. لتمر هذه الانتخابات بدون عنف.


"الصنارة": إنكم تولون العنف العائلي أهمية كبرى ولكن هناك بعض التذمر من سرعة تقديم الشكوى من قبل الزوجات لأي خلاف بسيط ومن سرعة اعتقال الزوج أو الأخ أو الأب, الأمر الذي لا يحصل بنفس السرعة عندما يدور الحديث عن المجرمين!


اللواء حكروش: يجب الاّ ننجر  وراء الدعايات. ولكن ردّاً على هذا السؤال, أقول: لنمنع ارتفاع اليد على المرأة.. وليسأل كل فرد منّا هل نعطي المرأة كما نعطي الرجل في مجتمعنا؟ في بداية الحديث قلت إنّ التغيير يحصل عن الطريق الشباب والنساء.


وبخصوص سرعة القبض على من يعنّف النساء, إننا نريد أن نقبض بسرعة على جميع من يستخدم العنف بما في ذلك على من يتعدّى على النساء أو من يمارس العنف داخل الأسرة, فالعنف العائلي عنف خطير ولا يمكن الاستخفاف به فهو يهدم عائلات. ومن يقتل بحجة شرف العائلة, برأيي هذا هو عار العائلة فليس هناك قتل فيه شرف.










كلمات متعلقة

اللواء, جمال, حكروش, :أدعو, من, يعارض, تكثيف, تواجد, الشرطة, في, المجتمع, العربي, تقديم, البديل, لمواجهة, العنف, والجريمة,

تابعونــا

المحامية آمنة ذياب أوّل رئيسة قائمة في طمرة لـ"الصنارة":حان الوقت لأن يشارك الشباب والنساء في صنع القرار المحامية آمنة ذياب أوّل رئيسة قائمة في طمرة لـ"الصنارة":حان الوقت لأن يشارك الشباب والنساء في صنع القرار 2018-09-21 | 12:21:51

تشكلت مؤخراً في طمرة قائمة انتخابية جديدة برئاسة المحامية الشابة آمنة فؤاد ذياب...

الأخصائي النفسي د.عامر جرايسي ل"الصنارة":هناك تراجع في قوة التنظيمات الحزبية لصالح الطائفية والعائلية الأخصائي النفسي د.عامر جرايسي ل"الصنارة":هناك تراجع في قوة التنظيمات الحزبية لصالح الطائفية والعائلية 2018-09-21 | 10:30:43

يومًا بعد يوم يشتد إوار الحملة – المعركة الإنتخابية في مجتمعنا وأصبح تقسيم...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":الانتخابات في الوسط العربي ديمقراطية شكلاً وحمائلية وقبلية ممارسة وفعلاً المحامي زكي كمال ل"الصنارة":الانتخابات في الوسط العربي ديمقراطية شكلاً وحمائلية وقبلية ممارسة وفعلاً 2018-09-21 | 09:20:56

الاستعدادات لانتخابات السلطات المحلية في البلاد تدخل منعطفها الأخير، مع انتهاء...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":قرار اغلاق مكتب م.ت.ف في واشنطن هو المسمار الأخير في نعش اتفاقيات أوسلو المحامي زكي كمال ل"الصنارة":قرار اغلاق مكتب م.ت.ف في واشنطن هو المسمار الأخير في نعش اتفاقيات أوسلو 2018-09-14 | 08:55:38

تزامناً مع الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع اتفاقيات أوسلو، التي لفظت أنفاسها منذ...

فياتشسلاف ماتوزوف ل"الصنارة":  استبعد قيام الولايات المتحدة بمواجهة قواتنا في سوريا والتهديد "كلام فاضي" فياتشسلاف ماتوزوف ل"الصنارة": استبعد قيام الولايات المتحدة بمواجهة قواتنا في سوريا والتهديد "كلام فاضي" 2018-09-17 | 12:25:15

قال الخبير الاستراتيجي الروسي فياتشسلاف ماتوزوف إنه يستبعد ان تشرع الولايات...

اخصائية التغذية إيڤ خوري للصنارة:"وجبة الفطور وزوادة تشمل المركبات الأساسية والخضار والفواكه ضروريتان لتركيز الطلاب اخصائية التغذية إيڤ خوري للصنارة:"وجبة الفطور وزوادة تشمل المركبات الأساسية والخضار والفواكه ضروريتان لتركيز الطلاب 2018-09-14 | 13:22:33

التغذية الصحية والسليمة، للأطفال بشكل عام ولطلاب المدارس الإبتدائية بشكل خاص،...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":القمة الثلاثية تهدف الى تقاسم المناطق والسيطرة والتنسيق بين مصالح تركيا وايران وروسيا المحامي زكي كمال ل"الصنارة":القمة الثلاثية تهدف الى تقاسم المناطق والسيطرة والتنسيق بين مصالح تركيا وايران وروسيا 2018-09-07 | 09:19:56

التطورات الإقليمية الأخيرة خاصة تلك المتعلقة بالأوضاع في سوريا مع اقتراب موعد...

أمين عام المدارس الأهلية الأب عبد المسيح فهيم ل"الصنارة": حققنا جزءًا من مطالب مدارسنا ولا نزال نطالب بالمساواة أمين عام المدارس الأهلية الأب عبد المسيح فهيم ل"الصنارة": حققنا جزءًا من مطالب مدارسنا ولا نزال نطالب بالمساواة 2018-09-07 | 14:38:36

أكد الاب عبد المسيح فيهم الأمين العام للمدارس الأهلية في البلاد في حديث ل"الصنارة"...

شرف حسان للصنارة:اطلقنا هذا المشروع في مواجهة قانون القومية ولتعزيز مكانة اللغة العربية وهويتنا القومية شرف حسان للصنارة:اطلقنا هذا المشروع في مواجهة قانون القومية ولتعزيز مكانة اللغة العربية وهويتنا القومية 2018-09-07 | 14:36:26

في خطوة تنفيذية ميدانية لمواجهة قانون القومية وتبعاته خاصة في مجال الدفاع عن...