تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2018-01-21 20:43:20 قائد شرطة الشمال الون اسور: هناك انخفاض بانتشار السلاح والشرطة على استعداد للانتخابات المحلية‎ |  2018-01-21 20:39:19 استعدوا - منخفض جوي الثلاثاء وآخر الخمس |  2018-01-21 20:36:42 نتنياهو خلال استقبال بينس: عندي رسالة لابو مازن ان لا بديل عن امريكا |  2018-01-21 18:15:20 اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن سوريا |  2018-01-21 16:54:27 سائق مشتبه بدهس عناصر شرطة في يركا |  2018-01-21 16:40:43 جثث سوريين تحت ثلج لبنان.. ارتفاع عدد القتلى إلى 16 |  2018-01-21 15:00:37 الأسد: عدوان تركيا على عفرين غاشم ولا ينفصل عن سياستها التي بنيت أساسا على دعم الإرهاب |  2018-01-21 15:00:34 الملك الاردني: حل الدولتين هو الطريق لاحلال السلام |  2018-01-21 14:10:06 الثلاثاء صباحا: إنقطاع بتزويد المياه في عيلوط بسبب اعمال ترميم تُنفذها مكوروت |  2018-01-21 13:27:12 الجناح الفلسطيني يتألق في مؤتمر السياحة الدولي بمدريد |  2018-01-21 13:04:32 اعمال تخريب وتكسير في بساتين مدرسة الخيام بام الفحم |  2018-01-21 12:59:27 مصرع شابة (30 عاما) تعرضت للدهس في الرملة -فيديو |  2018-01-21 12:21:52 اضراب شامل بالضفة الثلاثاء تنديدا بقرار ترامب بشأن القدس |  2018-01-21 12:09:28 ارتفاع منسوب بحيرة طبريا بـ 3 سنتيمترات بفعل الأمطار |  2018-01-21 11:27:29 اتصال مرتقب بين الملك الاردني ونتنياهو |

الرئيسية | محلي



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

لأوّل مرة في المجتمع العربي - إمرأة عربية تتطوّع برحمها لحضانة توأمين لزوجين عربيين



  |   محمد عوّاد - حصري وخاص ب"ألصنارة" - تصوير: موسى بصول   |   اضافة تعليق
  • الأم الحاضنة ورود الياس ل-"الصنارة": أناشد كل انسانة بإمكانها تحقيق حلم الأمومة والأبوة لزوجين محتاجين الا تبخل بذلك
  • *أنصح كل زوجين يرغبان بالإنجاب ويواجهان مشاكل في الحمل بألا يترددان بالتوجه الى طريقة الأم الحاضنة فلا يمكن وصف السعادة التي منحنا إياها التوأمان
  • *حالتي هي الأولى في البلاد والثالثة في العالم حيث لم يكن تطور الحمل مناسبا لمرحلة الحمل
  • *"زوجة أخي ورود إلياس احتضن رحمها الجنينين وأهدتنا أغلى ما في الكون. لو أعطيتها كل وأغلى ما أملك لما كافأتها على ما ضحت به من أجلنا"
  • *الأم كريستين الياس – مخول ل- "الصنارة": حملت أربع مرات وفي مرحلة معينة كان الحمل يشكل خطرا على حياتي ولم يكن أمامنا سوى الإنجاب بطريقة الأم الحاضنة( אם פונדקאית)
  • الاب روني مخول: عندما ولد التوأمان بكيت لأنني أيقنت أننا رزقنا بأولاد من لحمنا ودمنا وأننا أصبحنا أسرة







يفشل بعض الازواج في الإنجاب نتيجة وجود بعض الخلل في الرحم او بسبب عيوب في وظائف بعض الاجهزة المسؤولة عن العمليات الهورمونية او لوجود عوامل اخرى تؤدي الى الاجهاض وعدم اكتمال الحمل. ومع تقدم العلم والطب والتكنولوجيا اصبح بالامكان الحمل بواسطة تلقيح الانبوبة، ولكن هناك حالات لا  تنجح فيها حتى هذه الوسيلة رغم ان كل ما يتعلق بالمرأة من حيث البويضات القابلة للاخصاب وبكل ما يتعلق بالزوج من حيث عدم وجود اي خلل في الحيوانات المنوية.


في السنوات الاخيرة اصبحت هناك طريقة لضمان الانجاب لمثل هذه الازواج التي لم ينجح لديهم لا الحمل العادي ولا الحمل  بواسطة تلقيح الانابيب وهي طريقة الام الحاضنة  (אם פונדקאית (وهي عبارة عن نفس إجراءات طفل الانابيب، بحيث يتم اخذ البويضات من الأم التي يتعذر عليها الحمل او يتوقف لديها الحمل في مراحل معينة، ثم يتم تلقيحها خارجيا في المختبر) من منّي زوجها (ولدى وصولها الى طور التطوّر المناسب يتم زرعها برحم أم اخرى سبق لها وانجبت في الماضي. هذه الام تسمى الام الحاضنة او الام البديلة بحيث تبرّعت بأن يحتضن رحمها جنين الزوجين الراغبين بالانجاب. وينتهي دور هذه الام بمجرد الولادة، حيث تسلمه الى امّه البيولوجية التي  يحمل صفاتها وصفات زوجها الوراثية، وقد اثبتت التحليلات المخبرية لحالات كهذه ان الطفل المولود يحمل الـ - DNA الذي يتوافق ويتطابق تماماً مع الوالدين اللذين أُخذت منهما البويضة والسائل المنوي.


هذا وما زالت هذه الطريقة غير متبعة في مجتمعنا وهي نادرة جداً واذا تمّت تتم في خارج البلاد وتكون الام الحاضنة نكرة وغير معروفة وقد تكون من قومية وديانة مختلفتين، وغالباً  تقوم الام الحاضنة بذلك مقابل مبلغ من المال يتعدى ال- 150 الف شيكل بكثير. ولكن، مؤخرًا رُزق الزوجان كريستين وروني مخول من قرية الجش بتوأمين ذكرين ولدا في مستشفى العائلة المقدسة) الايطالي (في الناصرة، ولدتهما لها المربية ورود الياس من البعنة بعد ان تطوّعت برحمها ليتطورا به بعد فشل حالات الحمل المتعددة التي مرّت بها كرستين، لتحقق لهما بذلك حلم الأمومة والابوة.


إنها الحالة الاولى من نوعها في المجتمع العربي التي تقوم فيها مرأة عربية بمثل هذه التضحية، متخطية كل العقبات والصعوبات الاجتماعية، متحملة الأعباء والصعوبات الكامنة بكل عملية حمل وولادة، وقد أرادت السيدتان ورود وكرستين نقل رسالة عبر "الصنارة" للمجتمع الذي ما زال متحفظاً كثيراً  بخصوص هذه المسألة.


"الصنارة": ما هي الأسباب التي جعلتكما، أنت وزوجك روني، تتوجهان الى الانجاب بواسطة ام حاضنة؟

كرستين: انا متزوجة  منذ تسع سنوات وقد مررت بحمل عدة مرات الا أنه كان يفشل قبل انتهاء الفترة بكثير بسبب تعقيدات نادرة جداً، فبعد ان تزوجنا بشهرين حملت لأوّل مرة وبدأت علامات الحمل العادية تظهر بشكل  اعتيادي الى ان و صل جيل الحمل عشرة اسابيع عندها بدأ بطني ينمو بسرعة كبيرة غير ملائمة لمرحلة وجيل الحمل. منذ بداية الحمل كنت اعاني من فقر الدم 5 ومكثت للعلاج في مستشفى صفد عدة مرات وطيلة مكوثي هناك  كنت أتلقي وجبات دم وفي حال تسريحي تهبط نسبة الهيموچلوبين مرّة اخرى. كنت اتعرض لحالات من الغثيان والدوخة وكنت أظن انّ هكذا هو الحمل ولكن عندما كبر بطني كثيراً وبشكل  غير ملائم لأسابيع الحمل، لم أعد قادرة على التنفس ولا على النوم و لا الجلوس ولا القيادة.. 


"الصنارة": وماذا كانوا يخبرونك في المستشفى؟


كرستين: بصراحة، لم يعرفوا اي شيء عن الاسباب، وفي المرة الاخيرة التي كنت فيها في صفد كنت في اسبوع الحمل الحادي عشر وكان حجم بطني كبيراً جداً يلائم الحجم المفروض ان يكون في الشهر التاسع. في تلك الفترة كان وضع الجنين طبيعياً جداً،ولكن في الاسبوع  الحادي عشر رأوا أن الامر غريب جداً وبعد التشاور مع البروفيسور بركائي من تل هشومير تم نقلي بسيارة اسعاف للعلاج المكثف الى تل هشومير، وقد وصلت الى هناك بوضع كان فيه البطن  يضغط على القلب والرئتين، وعلى الفور أجروا لي عملية  إغلاق بعض الاوعية الدموية التي تغذي الرحم وبذلك اوقفوا الحمل  لان الخيار الذي وقف امام الاطباء  وزوجي كان: إما انا او الجنين، علماً انني لم اكن اعلم مدى الخطورة التي كنت اتعرض اليها، ولم اعرف ان الحل هو بوقف الحمل، حتى انهم طلبوا من زوجي ان يستدعي باقي افراد العائلة لانني كنت في خطر حقيقي. زوجي اختار ان نواصل حياتنا بدون اولاد اذا كان الحمل يشكل خطراً  على حياتي.  


"الصنارة": وهل أخبرك أحد انّ كل حمل سيكون كذلك؟


كرستين: الحالة التي وصلت اليها كانت الحالة الاولى في اسرائيل والحالة الثالثة في العالم، التي لم يكن في الادبيات الطبية اي تعريف طبي لها. وقد دخلت الى حمل عدة مرّات اخرى وكان كل حمل يتطوّر بنفس الطريقة ويصل الى وضع يشكل فيه خطراً على حياتي . دائماً كنت ابدي رغبة وموافقة على ان ابقى تسعة اشهر تحت المراقبة  الاّ ان وضعي لم يكن يسمح بذلك ، كنت مصرّة على الحمل والانجاب حتى لو كان  في ذلك خطر على حياتي. كنت اقول لنفسي  صحيح انهم اطباء ويعلمون اكثر مني ويخافون علي ولكنهم ليسوا ربّنا. يستطيعون قول ما يشاءون ولكن الله يستطيع فعل كل شيء. هذا ما كان يحرّكني، ورغم انهم اخبروني من اول حمل بخصوص الخطورة الا انني جرّبت وحملت عدة مرّات الى ان اقترحوا علينا تجربة الانجاب بواسطة الام الحاضنة، وقد اخبرني البروفيسور بركائي والطاقم الذي معه ان هذا هو الحل الوحيد،كانت هذه اوّل مرّة اسمع فيها عن هذه الامكانية وعن طريقة الانجاب بهذه الطريقة.


"الصنارة": وهل بدأت تبحثين عن أم حاضنة مستعدة لذلك؟

كرستين: كلا، لم ابدأ بالبحث لانني لم استوعب الفكرة وبقيت في داخلي مقتنعة ان بالامكان الاستمرار  بتجربة الحمل العادي رغم الخطورة، وهكذا دخلت في الحمل اربع مرات وفي كل مرة كنت امكث في المستشفى فترات طويلة لنفس السبب، وفي المرة الاخيرة وصلت الى وضع وصفوني فيه بأني قنبلة موقوتة ومعرّضة للانفجار في كل لحظة.


"الصنارة": وهل كنت تعانين من فقر الدم في كل حمل؟

كرستين: كان الجنين يسحب معظم  كمية الدم وفي تل هشومير اعطوني 36 وجبة دم.


"الصنارة" هل كانت هناك علاقة لفصيلة دم زوجك أو أي عامل يتعلق به؟

كرستين: لم يكن اي سبب طبي يفسّر ما حصل ولم يكن اي سبب يمنعني من الدخول الى الحمل.  ما يحصل في كل حمل هو انّ سلوك جسمي  اثناء الحمل لم يكن ملائماً لفترة الحمل.


"الصنارة": متى وصلت الى قرار تبنّي فكرة الام الحاضنة؟

كرستين: في البداية بدأت اقرأ عن موضوع الأم الحاضنة، كان من الصعب عليّ تقبّل الفكرة، هناك مراكز تتعامل مع هذا الموضوع  وكل امرأة معنية بالانجاب بطريقة الام الحاضنة عليها التقيد  بتعليمات وزارة الصحة والقوانينالتي تُلزم بان تكون الام الحاضنة من نفس الديانة ومن نفس المجتمع ولقومية، وذلك لاسباب صحية ولمنع انتقال امراض وراثية وامور اخرى. وبعد ان تحدثت مع المركز الأوّل اقترح علي امرأة من بئر السبع وبعد ان تبيّن انها روسية تراجعت، كان من الصعب علي ان يحتضن رحم امرأة روسية ابني او اولادي.

 "الصنارة": في هذه المرحلة، هل كان زوجك يعلم بما تقومين به؟

كرستين: كان زوجي يعلم ، علماً انه اعرب عن استعداده لمواصلة حياتنا بدون اولاد طالما ان الحمل يشكل خطراً على حياتي. أهلي وكل من حولي  علموا بفكرة الام الحاضنة ، تقبلوها وأيدوني.


"الصنارة": كيف دخلت ورود التي حملت وأنجبت التوأمين من أجلك الى مسار الام الحاضنة؟

كرستين: ورود هي زوجة اخي، وقد واكبتني في معظم مراحل الحمل والمعاناة التي مررت بها. وقفت بجانبي هي وباقي اهلي واهل زوجي في جميع الاوضاع التي مررت بها،وجميعهم عرفوا ان الحل الوحيد هو بطريقة الام الحاضنة ، الامر الذي كنت رافضة له في تلك المرحلة. وقد تطوعت اثنتان من زوجات اخوتي ان تكون كل واحدة الام الحاضنة، احداهما ورود. كان صعباً  علي تقبل  الامر فليس من السهل فعل ذلك مع واحدة قريبة والتي ستبقى قريبة منك بعد الولادة. وفي الوقت نفسه كنت مطمئنة لانني اعرفها عن قرب وأطمئن اليها".


"الصنارة": كيف تم اختيار ورود لتكون الام الحاضنة، من بين الاثنتين؟

كرستين: الإثنتان بدأتا بإجراء الفحوصات في مختبر في نتانيا الذي يعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة. وبعد ان اجريت لهما كل الفحوصات تبيّن انهما ملائمتان الاّ ان واحدة منهما لم تُحضر مستندين مطلوبين وهكذا وقع الاختيار على ورود التي كانت متزودة بجميع المستندات. ولكن عندما عرفوا في وزارة الصحة انها زوجة اخي عدلوا عن الموافقة لان القانون يمنع وجود قرابة بيني وبينها. وقد اشرنا الى انه لا يوجد قرابة دم ، من خلال المحامي الذي عملنا معه، فحصلنا على الموافقة. وبالمناسبة، كانت شقيقتي مستعدة للقيام بذلك لو سمح لها القانون ، وكذلك زميلات وصديقات لي من ديانات وقوميات مختلفة، الاّ ان القانون منع ذلك.


"الصنارة": كيف تقبل زوجك فكرة أن تكون زوجة أخيك الأم الحاضنة؟

كريستين: رغم ان علاقتي وعلاقة زوجي مع اخوتي قوية جداً ورغم تشجيع اخوتي وزوجاتهم على الاقدام على الخطوة، الا ان الامر كان صعباً عليه وايضا علي. فمن ناحية كنت مصرة على الانجاب بنفسي ومواصلة الدخول الى الحمل رغم الخطورة. ومن ناحية ثانية كان زوجي واخوتي يعارضونني في ذلك لأنه يشكل خطراً على حياتي. كذلك كنت رافضة لفكرة التبني، وبعد حديث مطول مع زوجي قرّرنا التوجه الى طريقة الام الحاضنة.


"الصنارة": ما هي الخطوات التالية التي واصلتم بها؟


كرستين: في البداية كنت من المفروض ان احصل على موافقة وزارة الصحة على ان ادخل في مسار الام الحاضنة. وبعد ان حصلت عليه بموجب التقارير الطبية، وبعد ان حصلت ورود على المصادقة في اعقاب الاجتماع مع الاخصائيين النفسيين والمهنيين الآخرين تمت الموافقة على انها ملائمة جداً، بدأنا مراحل العمل في مستشفى تل هشومير بدءًا بتلقيح الانبوبة (I.V.F)، حيث تم شفط البويضات منّي وتمت عملية تلقيح الانبوبة بعدة بويضات، بعضها تم تخزينها واثنتان من البويضات المخصبات تم زرعهما في رحم ورود. وقد فشل الحمل  في هذه المرحلة واستمرت المحاولة عدة مرات بدون نجاح. في كل مرّة كانوا يسألونني ويسألون ورود للحصول على موافقة زرع جنين و احد او اثنين وكنا نوافق على زرع اثنين. استمرت التجربة ثلاث سنوات الى ان نجح الحمل وكنا بمتابعة ومراقبة عيادة  صحة المرأة في عكا حيث كان الحمل بخطر لأنه حمل بتوأمين ولان عملية الحمل هي بطريقة  الام الحاضنة.


"الصنارة": في اي اسبوع حمل حصلت الولادة؟


كرستين: في الاسبوع الـ - 32 ظهرت على ورود علامات ولادة مبكرة فتوجهنا الى  مستشفى العائلة المقدسة في الناصرة، حيث اختارت ورود ان تلد فيه وذلك لأنها كانت قد ولدت مولودها الثالث فيه وكانت راضية جداً  من المعاملة المهنية والانسانية الممتازة.  وبالفعل رأيت ان المعاملة كانت في القمة من الجميع، الاطباء والممرضات.


"الصنارة": هل وصلت معها الى المستشفى عندما تمت الولادة؟

كرستين: حسب القانون والاتفاقية الموقعة كنت ممنوعة من التواجد معها في المستشفى اثناء الولادة، ولانها كانت بعملية  قيصرية بالطبع لم أحضرها، ولكني كنت معها في غرفة الولادة الى ان تم أخذها الى غرفة العمليات.


"الصنارة": كيف كان شعورك عندما كانت تنتابها آلام المخاض وآلام الطلق؟

كرستين: بصراحة، لقد أنهرت وكذلك أخي، زوج ورود، حيث رأيت كيف تتألم من اجلي ولكني لم أكن قادرة على مساعدتها او التخفيف عنها. كانت تبكي من الآلام وقلقة على الجنينين وعلى مصيرهما، ولشدة تألمها ناشدت الطبيب ان يعجّل في توليدها ولكن الطبيب كان يقول بان كل دقيقة اضافية هي من مصلحة المواليد ولكنني اردت ان اخلّصها من العذاب..


"الصنارة": بأي أوزان وُلد التوأمان، وما هو تاريخ ميلادهما؟

كرستين: وُلدا بوزن 1700 غرام و 1730 غراماً وقد ولدا بتاريخ 13.11.2017.


"الصنارة": متى سيتم تسريحهما من المستشفى؟

كرستين: إن شاء الله  يوم السبت القادم الموافق 16.12.2017 (غداً.(


"الصنارة": أي اسماء  اطلقتم عليهما؟

كرستين: الاوّل أسميناه إيلاي ويعني التجلّي الى الرب، والثاني برنارد ويعني القوي الذي يحمي الضعفاء.


"الصنارة": أي يوم ستختارانه عيداً لميلادهما، يوم وُلدا ام يوم تسريحهما من المستشفى؟

كرستين: سنختار  التاريخين للاحتفال بهما فليكن  العيد بعيدين. وهنا اود التأكيد على ان وضعهما الصحي جيد بفضل حقنة السيليستون التي أعطيت لورود على يد الدكتور نزار سعد مدير قسم الاطفال والخدّج مع وصولها ،الامر الذي ساعدهما على التنفّس والتعافي بسرعة.


"الصنارة": من الذي وُلد اوّلاً؟

كرستين: إيلاي ومن ثم برنارد ورغم انّ برنارد كان جاهزاً للخروج اولاً  لم تتم الولادة بعملية قيصيرية. أما إيلاي فكان نائماً بالعرض الامر الذي ألزم اجراء العملية القيصرية.


"الصنارة": بعد ان مررت بهذه التجربة ومنّ  الله  عليكما بتوأمين اضاءا  عليك وعلى  زوجك حياتكما، بماذا تنصحين النساء  والازواج الذين يواجهون مشاكل في الانجاب؟


كرستين: انصح كل زوجين يواجهان مشاكل في الانجاب بألاّ يخجلان، فمع صعوبة تقبل الفكرة والاقتناع بها، الاّ انه ليس من الخطأ اللجوء الى هذه الطريقة. فرغم انني كنت سعيدة  في حياتي الزوجية الا ان الاولاد يعطون معنى اخر في البيت. كنت أمرّ بمشاعر وحالات نفسية صعبة لأنني راغبة بأن يكون لي اولاد وكنت امر بحالات الحمل عدة مرات الا انه لم يقدر لي بأن ألد بنفسي ورغم صعوبة ما مررنا به الاّ ان  النتيجة أنستنا كل الصعوبات.


لقد جنّدنا كل طاقتنا من اجل ذلك، وانصح كل امرأة ترغب بالانجاب  وتواجهها صعوبات وتعقيدات، بان تتوجه الى طريقة الام الحاضنة. فهناك حلول  واليوم انا نادمة لأنني لم اتخذ القرار في فترة مبكرة اكثر،  يجب عدم اليأس وعدم ادخار اي جهد في سبيل ذلك.


"الصنارة": وبماذا تنصحين النساء القادرات على ان يكنّ امهات حاضنات؟

كرستين: من الصعب ان أصف لك الفرحة التي دخلت على حياتنا، فقد انقلبت كلياً. ولو اعطيت ورود كل ما أملك وكل كنوز العالم لما استطعت ان ارد لها هذا الجميل، فقد اعطتني وردتين، اعطتنا حياة بل حياة اثنين. فمن تستطيع ان تمنح زوجين مثل هذه السعادة اطلب منها ان لا تتردّد في ذلك. لا اقول ان الامر سهل ولكن مع الدعم من الاهل والمقربين يهون الأمر. 


"الصنارة": بعد الولادة، هل رأت ورود التوأمين؟

كرستين: حسب القانون تمنع الام الحاضنة من رؤيتهما بعد الولادة، وتكون الام البيولوجية معهما في غرفة الولادة بينما تنقل هي الى قسم النساء. ولكن بسبب العلاقة المتينة بيننا رأتهما وجاءت اكثر من مرة لرؤيتهما في المستشفى.


"الصنارة": هل كانت هناك استعدادات وإجراءات خاصة في المستشفى قبل وبعد الولادة؟

كرستين: العاملة الاجتماعية ناريمان دبيني من مستشفى العائلة  المقدسة تابعت الموضوع ورافقنا طيلة الوقت ، حيث هيّأت المستشفى والممرضات وقسم الخدّج. وفي الواقع  لقد غمرنا المستشفى بعطفه ومعاملته خاصة مدير قسم النساء والتوليد د.نقولا فرح وقسم الخدّج د. نزار سعد وجميع الطاقم. وفي مثل هذه الحالات  المكوث في المستشفى مُكلف جداً الاّ ان د. نزار سعد منحنا إعفاءً من جميع التكاليف  وجعلها هدية المستشفى للمولودين.


"الصنارة": هل حالتك هي الاولى من نوعها في المجتمع العربي؟

كرستين: هناك الكثير من الازواج الذين يسافرون الى خارج البلاد ويستأجرون رحم امرأة حاضنة بتكاليف باهظة. انا شخصياً اعرف بعض الأزواج من المجتمع العربي الذين سافروا الى ارمينيا والى عدد من الدول وعادوا مع اطفال ولكن من امهات من ديانات ومجتمعات مختلفة. انا وروني الزوج العربي الاوّل  في البلاد الذي يرزق بمواليد بواسطة ام حاضنة عربية من نفس  الديانة و فس المجتمع.


التكاليف باهظة في الخارج فالام الحاضنة لوحدها تطلب اكثر من 160 الف شيكل، ومبلغ مماثل للمركز الذي يتابع الامر ناهيك عن تكاليف السفر والفحوصات والمكوث في الخارج وما الى ذلك.


"الصنارة": هل فكرتم  بموضوع كيف ستواجهون المجتمع؟

كرستين: هناك الكثير من التساؤلات حول الموضوع والسبب قلة الوعي والمعلومات، فعندما وصلنا الى عيادة صندوق المرضى للمتابعة قالت احدى الممرضات لورود:"الحمل بتوأمين، فليكن واحد لك والآخر لكرستين !". من هنا أود التأكيد وإعلام القراء عبر "الصنارة" انّ الحمل كان بأولادي انا وزوجي روني وليست الحالة أنورود حملت ومنحتني مواليدها. ما قامت به ورود هو أنها ساعدتنا على الانجاب، التوأمان هما منّي ومن زوجي. لذلك من الأهمية بمكان ان تصل رسالتي الى المجتمع ان الاولاد هم منّي ومن زوجي. كذلك اودّ التأكيد على أنني افتخر وأعتز بورود، لم نخبئ الموضوع بل كشفنا عنه، ففي البعنة عرفوا ان حمل ورود كان لي و ليس لها، و في الجش، عندما بدأوا يتناقلون أن روني مخول رزق بتوأمين كان الأمر بمثابة صدمة، حيث بدأوا يتساءلون:" متى كانت امرأته حاملاً؟" . بدأت هناك الكثير من التساؤلات وجوابي كان دائماً أنني  اعتز بورود التي خاطرت بحياتها ومنحتنا حياة ولدين . افتخر بنفسي وبزوجي لأننا أقدمنا على هذه الخطوة رغم كل العقبات والصعوبات وتحدينا المستحيل فبعد ان فشل الحمل لدي  عدة مرات ولم يكن أمامنا سوى هذه الطريقة لم نتردد بل اقدمنا عليها.


الاب روني مخول: عندما ولد التوأمان بكيت لأنني أيقنت أننا رزقنا بأولاد من لحمنا ودمنا وأننا أصبحنا أسرة
 
"لم أتخيّل يوماً أن نتواجد في وضع نقف فيه أمام خيار كهذا، أن نتوجه الى طريقة الام الحاضنة للإنجاب ولكن بعد ان ظهرت صعوبات ومشاكل في كل حمل وبعد ان أيقّنا أنّ الاستمرار في الحمل يشكل خطراً على حياة كرستين أخبرتها أنني مستعد لمواصلة الحياة معها بدون اولاد، واذا كان الخيار هو إما هي او الاولاد فمن الطبيعي أن أختارها هي".


هذا ما قاله الزوج والأب السعيد روني مخول في بداية الحديث معه حول مشواره وزوجته كريستين الى ان رُزقا بالتوأمين إيلاي وبرنارد . وأضاف:" منذ البداية، وأنا كأي شخص يرغب بان يكون له اولاد، ولكن الافضلية كانت  حياة زوجتي حتى لو بقينا بدون اولاد".


"الصنارة": هل وافقت على فكرة الانجاب بواسطة الام الحاضنة ام أنك فكرت بأبعادها واسقاطاتها من الناحية الاجتماعية؟


روني: عمليًا لم أكن في حياتي قط مقيّداً بكل التقاليد الاجتماعية  المحيطة التي لا اقتنع بها. وعندما اخبرنا الاطباء بأنه لا يوجد اي امل لأن ننجب بحمل عادي في المستقبل اجرينا محادثة مع البروفيسور الذي تابع حالة كرستين وعرض هذه الفكرة، وقد وافقت مباشرة بدون اي تردّد وبدون ان افكر او أخشى ردود فعل المجتمع.فهناك من يؤيد وهناك من يعارض وما يهمنا هو تحقيق حلم الانجاب لإسعاد زوجتي ولبناء أسرة مع اني كنت مستعداً للعيش معها بدون اولاد، الا ان غريزة الامومة  التي كانت موجودة لدى زوجتي  التي جربت الحمل عدة مرات، دفعتني  الى الموافقة على الذهاب الى طريقة بديلة وهي الحمل بواسطة ام حاضنة . في البداية ، كرستين لم تقتنع بالفكرة وكانت ما زالت متأملة بالحمل والانجاب بنفسها ولكن بعد ان تبيّن انه لا يمكن لنا ذلك اقنعتها بان هذه هي الطريقة الوحيدة ولها ان تختار ما ترى مناسباً  وانني مستعد لقبول ما ستختاره وأن أدعمها في كل اختيار، سواء  العيش انا وهي بدون اولاد او الذهاب الى خيار الام الحاضنة".


"الصنارة": وهكذا اخترتم الذهاب الى خيار الأم الحاضنة. صف لي شعورك عندما وُلد التوأمان ورأيتهما؟


روني: لقد استغرق لي وقتاً طويلاً  الى ان استوعبت انني رُزقت بأولاد من صلبي، فخلال فترة الحمل كنت بعيداً عن الموضوع، فكما اخبرتك كرستين، الام الحاضنة هي زوجة اخيها ومجتمعنا لا يتقبل ذلك بتفهم كبير . وبين الحين والآخر كنت اكون مشاركًا بكل ما يتعلق بالفحوصات والمتابعة . في البداية رأيت ان الحلم بعيد ولكن عندما رأيت المولودين، اصبحت كل الافكار والامور التي مررنا بها خلفنا، وان الأمر اصبح حقيقياً وان الولدين من لحمي ودمي اولادي واولاد كرستين. لقد بكيت حتى  قبل ان اراهما، بمجرد ان قالوا لي أنهما وُلدا. أما كرستين فكانت منفعلة اكثر مني وعملت على تهدئتها وطمأنتها ان ورود بخير وأنها خرجت من العملية القيصرية بسلام. رويداً رويداً بدأنا نفكر بهدوء وأيقّنا ان حلمنا وهدفنا تحقق. أيقّنا اننا رُزقنا بحياة جديدة وأنه اصبح لدينا اسرة جديدة وان املاً كبيراً فُتح امامنا.


"الصنارة": هل تنصح غيرك ممن يواجهون صعوبة بالانجاب بان يخطوا خطوتكما؟

روني: أنصح كل إنسان يواجه صعوبة في الانجاب ولديه مجال ان يتوجه الى الطريقة التي رُزقنا بها بالتوأمين بألا يتردد وبأن يقدم على ذلك والاّ ينظر الى القيود التي  يفرضها احياناً المجتمع والتي تكون مرتبطة بعقائد وعادات وتقاليد لا اساس لها. فطالما لم يتم استغلال عملية الحمل بواسطة ام حاضنة للتجارة ولا كسلعة بل لإنشاء اسرة وحياة جديدة فإنني أشجّع على الاقدام. وعدم التردد وللمجتمع اقول إنّ من يعيش المشكلة ليس كالذي ينظر اليها من الخارج، ومن يسعى الى بناء عائلة اشجعه على الاقدام وعلى عدم التردد كما أشجع اي امرأة قادرة على اسعاد زوجين وعلى بناء اسرة من صلبهما ان تفعل ذلك لان هذا الهدف سامٍ ومقدس بنظري".


"الصنارة": ماذا تقول لورود وزوج ورود صهرك الذي دعمها وواكب كل المراحل والصعوبات؟


روني: لرامي وورود اقول إنه لا توجد كلمة أو وسيلة تعبّر عن شكرنا وامتنانا لهما. فما منحانا اياه وما فعلاه من اجلنا لا يوجد شيء مادي في الدنيا نستطيع مكافأتهما به، ولا توجد كلمات تعبّر عن شكرنا لهما. وكما قال والدي لأهل ورود:"لقد خلّفتم ملاكًا على الارض وفي السماء. نشكرهما من كل قلبنا وجوارحنا.



الأم الحاضنة ورود الياس ل-"الصنارة": أناشد كل انسانة بإمكانها تحقيق حلم الأمومة والأبوة لزوجين محتاجين الا تبخل بذلك   الصنارة": ما قمت به هو تضحية كبيرة وعطاء لا يوصف كانت نتيجته إدخال السعادة الى قلب زوجين واجها صعوبة في الانجاب. ما الذي جعلك تقدمين على خطوة من هذا النوع؟

ورود: عندما قررت أن أخطو هذه الخطوة لم يأخذ الكثير من الوقت. فعندما تعيش مع انسان وتواكبه في جميع مسيرة حياته مع جميع الصعوبات والمعاناة التي مرّ بها  لن تتردد ولو للحظة في تقديم المساعدة له ليحقق ما يصبو اليه. فقد عشت مع كرستين شقيقة زوجي فترة تسع سنوات وعرفت كل ما تمر به من علاجات وصعوبات في الحمل،وهذا الامر لم يترك لي وقتاً للتفكير في القرار الذي اتخذته بسرعة وقبل أن أستشير زوجي حتى.


"الصنارة": هي توجهت اليك كرستين وطلبت منك التطوّع؟

ورود: كلا. المبادرة كانت منّي، لدرجة أنني انا التي طلبت منها ان تفكّر في الموضوع وقلت لها انني واحدة من الناس التي يمكن ان تكون أمًا حاضنة لاساعدك في الانجاب.


"الصنارة": كما علمت لديك ثلاثة اولاد وقد مررت بصعوبة الحمل ومخاطره ورغم ذلك أقدمت على هذه الخطوة!

ورود:  لم افكر بذلك بتاتاً وما فكرت به هو كيف يمكنني ان ادعمها من الناحية النفسية وكيف احقق لها هدفها وهو الانجاب.


"الصنارة": عندما وقع القرار بدأت عملية تلقيح الانبوبة، ولكنه فشل عدة مرات. ورغم ذلك واصلتِ ولم تتوقفي!

ورود: لقد فشل الحمل ثلاث مرات وفقط في المرة الرابعة نجح الحمل. صحيح انني بلغت درجة معينة من اليأس وكذلك كرستين ولكنني كنت أعود وأنظر اليها وأنظر الى الفترة التي مررنا بها حوالي ثلاث سنوات، وعندها أقرر المواصلة وعدم التوقف في منتصف الطريق. رغم انها كانت تحاول  ثنيي عن الفكرة بعد ان ترى الصعوبات التي أمرّ بها.


"الصنارة": كيف كان شعورك خلال فترة الحمل وأنت تعرفين ان توأمين ينموان في رحمك وأنهما لن يكونا اولادك؟ كيف كانت علاقتك بهما؟

ورود: في كل حمل من المفروض ان تكون العلاقة قريبة بين الام والجنين ولكن في هذا الحمل كنت  واعية جداً للوضع الذي أنا فيه. كنت اخاطبهما على انهما ليسا لي. كذلك عندما كان ابني الصغير يقترب مني ويخاطب الذي في بطني، كان يُدخل جملة تساؤلية هي: لمن هؤلاء الاولاد.؟! كان ذلك بعد الشهر الرابع، حيث شرحت لأولادي ما الذي يدور  وان الحمل هو لعمتهم وليس لي ولوالدهم.


"الصنارة": هل تقبلوا ذلك؟

ودرود: في البداية أبدوا أنهم متقبّلون ولكني لم أكن متأكدة  فردود فعلهم لم تكن  واضحة.. كنت أعود واوسّع الشرح لأكون مرتاحة بان اولادي يعرفون ما يجري ولم أشعر بالراحة الا بعد ان تيقّنت انهم متقبلون  وانهم فرحون للأمر.


"الصنارة": هل كنت مدركة انك ستمرين بعملية قيصرية؟

ورود: نعم. فقد أخبروني خلال الفترة الاخيرة  قبل الولادة  ان الولادة ستكون بعملية قيصرية بنسبة 70-80٪.


"الصنارة": كيف كانت علاقتك مع كرستين خلال فترة الحمل وكيف تابعتم الحمل سوية؟

ورود: كنت مضغوطة نفسياً خلال فترة الحمل وكرستين كانت تضغطني اكثر واكثر، فلم يحصل لي قبل ذلك ان امر بعملية قيصرية. كنت خائفة ان تؤدي العملية القيصرية الى أهمال اولادي وأن اجد صعوبة بالقيام بواجبات وهموم البيت. وبالمقابل كانت كرستين مضغوطة من مسألة كيف ستتركني بعد الولادة لتعتني بالمولودين . كانت تتواصل مع كل من حولي وحولها، كانت مخاوفها تصلني عن طريق طرف ثالث.وكانت كرستين تستغل كل فرصة نتواجد فيها لوحدنا فتقترب مني وتضع يدها على بطني وتخاطب الجنينين وتتواصل معهما وتصغي اليهما.


"الصنارة": عندما بدت عليك علامات الولادة المبكرة لماذا اخترت مستشفى العائلة المقدسة؟

ورود: بصراحة، لأنّ لي تجربة سابقة. فقد ولدت ابني الاخير هنا وكنت راضية جداً من المعاملة والاجواء السائدة والمريحة ومن الطاقم الطبي والتمريضي. وبعد التجربة الاولى قررت ان ألد التوأمين هنا وايضًا في هذه المرة كانت التجربة ممتازة والتعامل كان ممتازاً.


"الصنارة": حسب قوانين الأم الحاضنة أنت تعرفين ان دورك ينتهي بمجرد الولادة، كيف كان شعورك بعد الولادة؟

ورود: بصراحة لم يكن لدي أي شعور بالذنب او أنني اترك شيئاً مني. لان الفترة الطويلة التي استغرقت تجارب الحمل الاولى والتي استمرت ثلاث سنوات والى ان حملت وخلال فترة الحمل اصبح عقلي مستوعباً لحقيقة الامر بالضبط. أصبحت مهيّأة نفسياً لهذه اللحظات ولحقيقة أن دوري سينتهي هنا.


"الصنارة": هل كونك زوجة شقيق كرستين هو امر ايجابي أم سلبي بخصوص المستقبل؟

ورود: أعتبره ايجابياً. فهذه العلاقة تجعلني ادعمها وأقف الى جانبها اكثر وكذلك الامر بالنسبة لها فقد تدعمني في امور اخرى. لا ارى في ذلك اي صعوبة او سلبية، فالامر يتعلق بكفية تقبّل الفرد للفكرة ولاستيعابه لها.

"الصنارة":ما الذي دفعك للقيام بهذه الخطوة اكثر: هل هو الدافع الانساني ام علاقتك القوية مع كرستين ام لانك زوجة اخيها؟

ورود: بصراحة الدافع الانساني هو الدافع الاقوى، فبطبيعتي لا ابخل من تقديم اي مساعدة وعون لكل من يطلب او اراه بحاجة  سواء كان الطلب بسيطاً، او فكم بالحري احتياج شخص غالٍ وعزيز؟ لم استطع الوقوف جانباً من دون فعل شيء.


"الصنارة": ورود قدمت وردتين غاليتين لكريستين وروني، ولم تقدمي على هذه الخطوة بهدف الربح المالي بل تطوعاً.  هل تنتظرين منهما عرفاناً بالجميل  وان يجازيانك على ذلك؟

ورود: الانسان الذي منحه الله سعادة كاملة، وأنا اعتبر نفسي كذلك حيث وهبني زوجًا واولاداً واستقراراً  وسعادة في حياتي، ينظر الى الامور بمنظار ان السعادة لا تكتمل الاّ بسعادة عائلته بكل مركباتها. لذلك قمت بما قمت به بدون ان اطمح الى اي مقابل بل لكي تكمل سعادة عائلتنا.


"الصنارة": كيف كان موقف أهلك؟

ورود: لقد اخبرتهم بعد ان كنت قد اتخذت القرار وبعد ان اجريت جميع الفحوصات وحصلت على موافقة وزارة الصحة باني ملائمة لهذه الخطوة. أخبرتهم بالامر وبقراري وأعلمتهم انني قد وقّعت على جميع الخطوات. في البداية كانوا متفاجئين خاصة انّ الحالة غريبة ونادرة ولكنهم تفهموا ودعموني وساعدوني بالتغلب على الصعوبات. لقد كنت اول ام عربية حاضنة في البلاد.


"الصنارة": هل كلفتك هذه الخطوة ثمنًا شخصيًا؟

ورود: إنني معلمة مدرسة ومربية، ووظيفتي كانت حساسة بالنسبة للقرار الذي اتخذته. وقد بدت اعتراضات حتى من زملائي في الهيئة التدريسية وتعرضت لخسارة بسبب هذا القرار حيث توقعت ان تتفهمني مديرة المدرسة وان تدعمني من ناحية عملية ولكن ما حصل انّ وظيفتي تضرّرت وخسرت كثيراً ويتوجب علي العمل كثيرا لاستعيد الخسارة حيث اضطررت الى التنازل عن امور كثيرة لانه لم يكن هناك تفهم كافٍ من قبل الادارة، المديرة تفهمتني نسبياً ولكن لم يكن بالشكل الكافي فقد توقعت دعماً اكبر مما حصلت عليه.


"الصنارة": ما هي رسالتك للمجتمع بخصوص هذا الشأن؟

ورود: اتوجه الى  كل من يستطيع التطوع والعطاء واناشده الاّ يخجل والاّ يخاف من كلام الناس فمن يواجه صعوبة في الانجاب يجب الاّ يرى في ذلك نهاية الحياة. هناك طرق كثيرة والعلم اصبح اليوم متطورًات كثيرًا،  واي انسانة تستطيع العطاء وان تكون في المكان الذي كنت فيه  انا، اشجعها على إسعاد من لا يستطعن الانجاب لأي اسباب كانت فهناك طرق كثيرة لتحقيق حلم الامومة والابوة لكل زوجين يرغبان في ذلك.


"الصنارة": كيف كان رد فعل زوجك وكيف واكب عملية الحمل؟

ورود: في البداية فوجيء بالقرار الذي اتخذته وعندما سألني اذا كنت مدركة لأبعاد ما سأقوم به، ولكن بعد ان أخبرته بأنني قد أخبرت اخته بأنني مستعدة لذلك قبل ان استشيره، وقف الى جانبي وفرح لانني اقدم شيئاً ثميناً لأخته. الامر كان حسّاساً بالنسبة له.


"الصنارة": هل كانت هناك معارضة على خلفية دينية؟


ورود: في الديانة المسيحية الامر ليس ممنوعاً وقد حصلنا على موافقة رجال الدين، ولكن كما هو معروف نعيش في بيئة ومجتمع أكثره اسلامي، وقد علت بعض الاصوات التي تحرّم ذلك دينياً، ولكن لا اعرف مدى صحة المنع اذا كان الامر ممنوعاً بالفعل. هناك نوع من الجهل حول الموضوع، فما يتم زرعه في رحم الام الحاضنة هو جنين ام واب معروفين ولا التباس في ذلك ، الرحم يكون عبارة عن وسط ينمو فيه هذا الجنين.


"الصنارة": هل هناك نية لإنجاب مزيد منا الاولاد أنت وزوجك؟

ورود: قبل ان أحضن اطفال كرستين وروني كنا قد قرّرنا الاكتفاء بثلاثة اولاد، بنتان وولد، ارجو ان يحفظهما الله.


"الصنارة": صفي لنا السعادة التي انعكست على كرستين وروني جراء ما قمت به من أجلهما؟

ورود: كلاهما مرّا بتجارب وصعوبات ومعاناة قاسية لا أتمناها حتى للاعداء، وبعد ولادة التوأمين ايلاي وبرنارد تحولت جميع المعاناة الى سعادة، لذلك اطلب من كل انسانة قادرة الى دعم ومساعدة كل زوجين يعانيان من مشاكل في الانجاب ان لا تبخل بذلك. فبعد ان رأيت مدى السعادة التي حوّلت كرستين الى انسانية ثانية متأملة ومتفائلة وفرحة  بتحقيق حلم دام تسع سنوات، أتمنى ان تتاح الفرصة لكل امرأة ان تصل الى ما وصل اليه كريستين وروني.




كلمات متعلقة

لأوّل, مرة, في, المجتمع, العربي, -, إمرأة, عربية, تتطوّع, برحمها, لحضانة, توأمين, لزوجين, عربيين,

تابعونــا

قائد شرطة الشمال الون اسور: هناك انخفاض بانتشار السلاح والشرطة على استعداد للانتخابات المحلية‎ قائد شرطة الشمال الون اسور: هناك انخفاض بانتشار السلاح والشرطة على استعداد للانتخابات المحلية‎ 2018-01-21 | 20:43:20

عقد في مقر شرطة لواء الشمال ظهر اليوم الاحد مؤتمر صحفي لقائد لواء الشمال الجنرال...

استعدوا - منخفض جوي الثلاثاء وآخر الخمس استعدوا - منخفض جوي الثلاثاء وآخر الخمس 2018-01-21 | 20:39:19

توقع الراصد الجوي أن البلاد على موعد مع منخفض جوي أول، يتركز تأثيره في شمال ووسط...

سائق مشتبه بدهس عناصر شرطة في يركا سائق مشتبه بدهس عناصر شرطة في يركا 2018-01-21 | 16:54:27

اصيب عدد من عناصر الشرطة اليوم الاحد باصابات طفيفة , بعد ان طلبوا من سائق في قرية...

الثلاثاء صباحا:  إنقطاع بتزويد المياه في عيلوط بسبب اعمال ترميم تُنفذها مكوروت الثلاثاء صباحا: إنقطاع بتزويد المياه في عيلوط بسبب اعمال ترميم تُنفذها مكوروت 2018-01-21 | 14:10:06

عمم اتحاد جبال الناصرة بيانا على وسائل الإعلام ذكر فيه أن: "انقطاع في تزويد المياه...

الجناح الفلسطيني يتألق في مؤتمر السياحة الدولي بمدريد الجناح الفلسطيني يتألق في مؤتمر السياحة الدولي بمدريد 2018-01-21 | 13:27:12

تألق الجناح الفلسطيني في المعرض السياحي الدولي ال ٣٨ بالعاصمة الاسبانية مدريد...

اعمال تخريب وتكسير في بساتين مدرسة الخيام بام الفحم اعمال تخريب وتكسير في بساتين مدرسة الخيام بام الفحم 2018-01-21 | 13:04:32

اقدم مجهولون صباح اليوم الاحد على اقتحام وتخريب وتكسير في صفوف بساتين مدرسة...

مصرع شابة (30 عاما) تعرضت للدهس في الرملة -فيديو مصرع شابة (30 عاما) تعرضت للدهس في الرملة -فيديو 2018-01-21 | 12:59:27

لقيت شابة (30 عاما) من الرملة مصرعها اثر تعرضها للدهس من قبل القطار الخفيف في مدينة...

اضراب شامل بالضفة الثلاثاء تنديدا بقرار ترامب بشأن القدس اضراب شامل بالضفة الثلاثاء تنديدا بقرار ترامب بشأن القدس 2018-01-21 | 12:21:52

أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، أن الثلاثاء المقبل سيشهد إضراباً...

ارتفاع منسوب بحيرة طبريا بـ 3 سنتيمترات بفعل الأمطار ارتفاع منسوب بحيرة طبريا بـ 3 سنتيمترات بفعل الأمطار 2018-01-21 | 12:09:28

أفادت سلطة المياه بارتفاع منسوب بحيرة طبريا بثلاثة سنتيمترات بفضل الامطار...

شكوى حول شبهات اغتصاب في ورشة بناء بهرتسليا وتمديد اعتقال شاب (23 عاما) من شفاعمرو شكوى حول شبهات اغتصاب في ورشة بناء بهرتسليا وتمديد اعتقال شاب (23 عاما) من شفاعمرو 2018-01-21 | 11:21:01

مددت محكمة الصلح في تل ابيب امس السبت فترة اعتقال شاب (23 عاما) من مدينة شفاعمرو...