تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2018-09-21 14:41:36 رامي بزيع:اعلن دعمي الكامل لمرشح الرئاسة وليد عفيفي |  2018-09-21 13:07:53 هذه الحمية الغذائية خطر على حياتك وصحتك |  2018-09-21 12:57:40 مفاوضات برشلونة مع بوسكيتس تصل لمرحلة الحسم |  2018-09-21 13:02:14 وليد العفيفي يستنكر منع الممثل النصراوي الفلسطيني العالمي علي سليمان من دخول مصر |  2018-09-21 14:10:06 عودة: نحن بالبدايات وسنناضل على كل الجبهات بكل قوة ومثابرة! |  2018-09-21 12:33:26 استمرار عروض الازياء في ميلانو وسط حضور مهيب |  2018-09-21 12:25:24 واشنطن تلتف على ابو مازن لتنفيذ "صفقة القرن" |  2018-09-21 12:21:51 المحامية آمنة ذياب أوّل رئيسة قائمة في طمرة لـ"الصنارة":حان الوقت لأن يشارك الشباب والنساء في صنع القرار |  2018-09-21 10:30:43 الأخصائي النفسي د.عامر جرايسي ل"الصنارة":هناك تراجع في قوة التنظيمات الحزبية لصالح الطائفية والعائلية |  2018-09-21 10:30:53 سطو مسلح على رجل من كابول وسرقة الاف الشواقل |  2018-09-21 09:33:30 غزة- استعدادات للمشاركة في جمعة "كسر الحصار" |  2018-09-21 09:24:34 شباب التغيير في الناصرة:سندعم وليد عفيفي لرئاسة البلدية في الانتخابات |  2018-09-21 09:20:56 المحامي زكي كمال ل"الصنارة":الانتخابات في الوسط العربي ديمقراطية شكلاً وحمائلية وقبلية ممارسة وفعلاً |  2018-09-21 09:32:06 عقوبة مخففة تنتظر رونالدو في دوري الأبطال |  2018-09-20 17:00:26 بعد 27 سنة ظلما.. سجين أميركي يعانق الحرية |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

سعيد نبواني في مقابلة حصرية لـ «الصنارة»:ألتقاعد نعمة وليس حكمًا على الإنسان بالموت ولا منعًا له من العطاء



  |   محمد عوّاد   |   اضافة تعليق
  • *مشواري في سلك خدمات الدولة بدأ بخدمة أهلنا في الضفة وانتهى في مكتب الداخلية في الناصرة وعلى مدار 44 عاما خدمت وساعدت كل المحتاجين من كل الفئات والإنتماءات
  • *المواطن يحق له التصويت للسلطة المحلية والكنيست بينما القاطن فيحق له التصويت للسلطة المحلية فقط
  • *أسس وقواعد لم الشمل بالنسبة للفلسطينيين والفلسطينيات تغيرت بسبب التفجيرات عام 2002 خاصة بعد تفجير مطعم "مكسيم"
  • *بكل مايتعلق بالمواطنة والهوية كنت أقدم اقتراحات تنجيع وكانوا يقبلون 90% منها
  • *أنا أوّل من أدخل عملية توزيع بطاقات الهوية في المدارس
  • *بفضل إقامة مندوبية للداخلية في السلطات المحلية أصبح يصل مكاتبنا فقط 20% من السكان
  • * بفضل التكنولوجيا والتقنيات المتطورة أصبح بالإمكان تلقي 10 خدمات تابعة للداخلية عن طريق الحاسوب أو الهاتف الخلوي
  • *الزواج المدني معترف به هنا بشرط أن يحصل على مصادقة الدولة التي تم فيها وسفارة اسرائيل هناك
  • *البعض يحالون الى التقاعد وهم في ذروة الإنتاجية ويجب النظر الى التقاعد كبداية لمرحلة جديدة نعيشها الى آخر العمر بقلب شاب يحتفظ بالأمل والتفاؤل وحب الحياة



   «إن  لكل مرحلة من العمر جمالها... فالتقاعد عن العمل الرسمي هو في حقيقته انتقال من مرحلة الى مرحلة أخرى من العطاء والعمل، إذ ليس هناك توقّف في حياة العبد. فترة التقاعد هي مرحلة نعيش جوّها ، إمّا ببلوغها أو بالعيش مع من بلغها لتمضي سنّة الحياة: ضعف ثم قوّة ثم ضعف».هذا ما قاله لـ «الصنارة» سعيد نبواني من جولس في مطلع المقابلة الخاصة والحصرية عشية خروجه للتقاعد بعد 44 سنة من العمل في سلك خدمات الدولة.



«الصنارة»: أي وظائف أشغلت في سلك خدمات الدولة؟

نبواني: في ال - 26 سنة الأخيرة عملت في وزارة الداخلية، وقبلها عملت في الإدارة المدنية في الضفة الغربية (18 سنة) قدمت خلالها المساعدات والخدمات لأهلنا هناك، ومشوار العمل في وزارة الداخلية جاء ليكمل مشوار العمل في الإدارة المدنية من حيث إصدار التصاريح ولمّ الشمل وخدمات ومعاملات إنسانية للشعب. لقد تنقلت خلال سنوات العمل هناك من مكان الى مكان وتقريباً أصبحت أعرف كل بقعة من الضفة الغربية حيث بدأت في بيت لحم ثم أريحا والخليل وطولكرم وآخر وظيفة كانت لي في نابلس، بحيث تركز العمل في كل ما يتعلق بالمستندات الرسمية التي تخص وزارة الداخلية. وبالمحصلة وصلت الى 44 سنة خدمة في سلك خدمات الدولة.


«الصنارة»: حدّثنا عن طبيعة العمل في الإدارة المدنية وأي مهام أُنيطت بك بالضبط؟


نبواني: في أحد الأيام في فترة الانتفاضة الأولى، قال مدير مكتب الداخلية في نابلس إنه لم يعد يستطيع مواصلة عمله هناك وهرب من الشغل فطلبوا منّي أن أحل محلّه، طلبوا مني أن أشغل منصبه لمدة معينة، وهذه المدّة استمرت 5 سنوات ملأت فيها مهام مدير مكتب الداخلية في نابلس، وكانت هذه البداية، وخلال هذه الفترة تعرفت على أهمية مكتب تسجيل السكان من تصاريح ولمّ شمل ومن هناك استمرت المسيرة وفزت في مناقصة لمهمة مدير مكتب الداخلية في الخضيرة، وكانت هذه أول مرّة أخدم مجتمعاً غالبيته من اليهود، فهناك فرق بين خدمة المجتمع في نابس وبين المجتمع في الخضيرة حيث ان متطلباته ومشاكله مختلفة وفيه قادمون جُدد وأمور ثانوية يتطلب أن أتعلمها وأدرسها بقدر كافٍ من الوعي، وأن تكون الممارسة مجيبة على الطلبات خاصة الأثيوبيين والروس الذين وصلوا بأعداد كبيرة جداً في تلك الفترة (1990). خدمت هناك 5 سنوات وخلال هذه الفترة قمت بعمل شيء لم يقم به أحد قبلي في وزارة الداخلية وهو تسليم الهويات لطلاب المدارس في المدارس، لقد كانت الفكرة فكرتي ولقيت استحساناً في مكتب الداخلية الرئيسي وشجعوني على المضيّ فيها. في البداية كان ذلك تطوعاً وفي مرحلة معينة أصبح الأمر إجبارياً لكل مكاتب تسجيل السكان بحيث يصل مدير الداخلية الى المدارس ويقدم محاضرة ويسلم الهوية للطلاب دون أي تكلفة للأهل والطلاب وبذلك وفّرنا ساعات عمل للأهل وساعات للطلاب والمدارس.


«الصنارة»: هل لاحظت أموراً مميّزة في متطلبات سكان منطقة الخضيرة لم تجدها لدى سكان الضفة؟


نبواني: لاحظت أنّ في الخضيرة مؤسسات وبيوت عجزة ومؤسسات للأولاد المعاقين وبيوت للمسنين لا يستطيع النزلاء فيها الوصول الى مكاتب الداخلية وتسجيل السكان ، عندها اقترحت أن نصل نحن إليهم، وبذلك أدخلنا ،بالإضافة الى المدارس، كل المؤسسات الرفاهية والخيرية والإجتماعية التي يمكن ان نساعدها في المؤسسات نفسها. ففي «ألفي منشي» المخصص للعلاجات النفسية يوجد حوالي 4000 نزيل، وكذلك كانت مدينة الخضيرة مركزاً لكل العجزة في إسرائيل، بحيث وصلنا الى كل هؤلاء أينما تواجدوا وقدمنا لهم خدمات مكتب التسجيل، من شهادة ولادة أو بطاقة هوية أو جواز سفر. وقد كان هذا إنجازاً كبيراً بالنسبة لي وبالنسبة لهم.


«الصنارة»: متى انتقلت للعمل في الناصرة؟


نبواني: عام 1999 طلبوا مني أن انتقل الى الناصرة، حيث كان مكتب الداخلية هنا بحاجة الى مدير، فانتقلت وكنت مديراً لمكتب الناصرة والخضيرة لمدة ستة أشهر. لقد كانت هذه فترة صعبة ولكن عندما يقوم الإنسان بتقديم الخدمات للناس ويرى البسمة والرضى على وجوههم فإن الصعوبة تهون. أذكر أننا كنا في تلك الفترة نجّمع الحجاج أو المعتمرين قبل توجههم الى مكة، ونعطيهم التأشيرة على جواز السفر مثل الڤيزا، بحيث كنا نعين موعداً ومكاناً في بلداتهم ونوفّر عليهم عناء الوصول إلينا ، واليوم أصبحت لجان الحج والعمرة تقوم بذلك. بقينا نقدم الخدمات لبيوت العجزة والمعتمرين، ورغم أن الأمر كان يثقل علينا ويزيد من عنائنا إلاّ أننا كنا نشعر بالمتعة لما نبادر اليه بما فيه تجديدات وتسهيلات لهذه الفئات السكانية ، وقد شعرت أن ما أقوم به هو قيمة مضافة عليا، حيث كنا نقدم  الخدمات بكل ما يتعلق بشهادات الولادة وبطاقات الهوية وجوازات السفر ولم الشمل وشهادات الزواج والطلاق، فمكتب تسجيل السكان يقدم الخدمات من الولادة حتى الوفاة، وكل مواطن في الدولة لا بد وأن يمر في هذا المكتب خلال سني حياته ، فإما أنه وصله لاستلام الهوية أو جواز السفر أو شهادة ميلاد  له أو لأولاده أو لتغيير عنوان مسكنه. وفي السابق كانت مكاتب  تسجيل السكان مليئة بطوابير الناس الذين كانوا ينتظرون ساعات طويلة بالدور. 

«الصنارة»: هل كان ذلك بسبب البيروقراطية التي كانت منتهجة آنذاك؟

نبواني: لم تكن بيروقراطية بل كنا نفتقر الى التقنيات، فلم يكن في السابق حاسوب ولا إنترنت . أما اليوم فبوجود التقنيات العصرية أصبح الأمر سهلاً، حتى الهاتف النقال أصبح يساعد الناس من البيت لتلقي خدمات كثيرة، فقد تقدمت الخدمات مع تقدم التكنولوجيا ، واليوم أصبح بالإمكان تلقي، من خلال رقم 3450*، خدمات ملخّص سكاني وتغيير عنوان وحوالي 10 خدمات من البيت، وهذا الأمر خفّض الضغط كثيرا.

"الصنارة": أي خدمات تقدّم في مكاتب تسجيل السكان؟


نبواني: في مكاتب تسجيل السكان توجد خدمات كثيرة مثل الخدمات الخاصة للقادمين الجدد  والخدمات الخاصة للمسنين الذين بحاجة لخدمات تمريضية، ومع الوقت ازدادت  الطلبات الثانوية لهذه الفئات. وهناك العمل الأجانب والمتسللين  هذه الخدمات جديدة ودخلت كلها الى إيطار ادارة وتسجيل السكان.لغاية العام 2008 كنا تابعين لمدير عام وزارة الداخلية وفي 2008 اقاموا لنا سلطة منفردة مع مدير عام منفرد واصبحنا تابعين لسلطة السكان والهجرة والمعابر الحدودية واصبح  اسمها" سلطة السكان والهجرة والمعابر الحدودية"، ويعمل فيها حوالي الفين موظف وموظفة، واصبح لدينا ميزانيات اكثر وتحسنت المكاتب من الناحية اللوجيستية والمطابع والحاسوب وما الى ذلك.


"الصنارة":  أي تجديدات على الخدمات تم ادخالها بشكل خاص للمواطنين العرب؟


نبواني: أدخلنا على السلطات المحلية ما يسمّى"مندوبية"، اي محطة تسجيل في السلطة المحلية، وهي تعيين موظف في السلطة المحلية وظيفته ان يكون حلقة وصل ما بين الاهالي وبين مكتب تسجيل السكان في وزارة الداخلية. وهذا هوّن كثيراً على الناس لدرجة ان نسبة الذين كانوا يصلون الينا  من البلدات التي فيها موظف كهذا لم تتعدّ  20٪ وذلك لأمور مستعجلة وملحة، وقد نجحت بإقناع معظم روساء السلطات المحلية  بتعيين موظف كهذا، وبهذا اصبح تواصل بيننا وبين السلطات المحلي.



"الصنارة": ما زال هناك من يتذمرون من البيروقراطية والمماطلة  في تعامل مكاتب التسجيل!


نبواني: لا توجد بيروقراطية فمنذ ان قدمت الى مكتب الناصرة كل مواطن وكل  قاطن يحق له ان يحصل على الخدمات التي يستحقها بنطاق القانون ، طبعاً، نحن مربوطون مع التأمين الوطني ومؤسسات اخرى لمعرفة اذا هو ساكن في البلاد ام لا. 


"الصنارة": ما الفرق بين القاطن والمواطن من حيث الحقوق؟


نبواني: كل مواطن يحق  له التصويت للسلطة المحلية والبرلمان من سن 18 فما فوق بينما القاطن فيحق له التصويت فقط للسلطة المحلية ولا يستطيع التصويت للكنيست. ففي هضبة الجولان القسم الاكبر يحمل هويات اسرائيلية ولكنهم ليسوا مواطنين وكذلك الأمر بالنسبة للقدس الشرقية، وهناك فلسطينيون انتقلوا للسكن في اسرائيل ولكن لا يمكن منحهم مواطنة الاّ بعد ان نفحصهم لمدة 5-6 سنوات للتأكد من انهم وصلوا الى البلاد ليسكنوا ويعملوا فيها او انهم جاؤوا ليتزوجوا هنا فقط ويعودوا ليسكنوا في الضفة.عليهم إثبات وجودهم ومكان عملهم وقبل إعطاء اي مكانة او تأشيرة علينا التأكد من كل شخص : هل هو صادق مع نفسه ومعنا؟!


"الصنارة": هل حصل معك ان تصادمت مع مسؤولين كبار حول أحقية فئة معينة  بالهوية والمواطنة على سبيل المثال؟

نبواني: صدام، كلا لم يحصل ولكن هناك ما يسمّى تعصيف ذهون ونقاشات حادة حول الآراء وطرق التعامل وبالتالي  نتوصل الى قرار مشترك مع الكل بعقلانية. وفي حالات كثيرة كنت اقدّم اقتراحات تنجيع كثيرة، وتم قبول حوالي 90٪ منها، فمن يتواجد في الميدان ويعيش مع التجربة اليومية ويتصل مباشرة مع الناس يختلف عن الموجود في مكتب في القدس ولا يتعامل مع الناس، نحن موجودون في الخط الامامي وتجربتنا وخبرتنا أكبر.
"الصنارة": ما حُكم ومكانة من يتزوّج/تتزوج بشخص من خارج البلاد ويأتي/تأتي للسكن هنا في الوطن، ما هي مكانة الزوج او الزوجة في حالات الزواج المدني؟


نبواني: هذه الحالات تحصل، فهناك طلاب جامعيين يتعلمون في دول  خارج البلاد ويتزوجون زواجا مدنيا، هذا الزواج  معترف به هنا بشرط ان يحصل على مصادقة من الدولة في الخارج ومن السفارة الاسرائيلية هناك بأنّ النسخة مطابقة للأصل، وهنا يطلب /او تطلب لمّ شمل للزوجة او الزوج، ومن جانبنا نعترف بذلك ولا توجد اي مشكلة في هذا.


"الصنارة": وهل هذا الأمر ينطبق ايضا على حالات لم الشمل مع فلسطينيين او فلسطينيات؟


نبواني: هذا الامر كان مطابقًا وينطبق ايضًا على لمّ الشمل مع الفلسطينيين ولكن في العام    2002 توقف لمّ الشمل بسبب التفجيرات، خاصة بعد تفجير مطعم "مكسيم "في حيفا حيث كان مع احد المنفذين هوية اسرائيلية بعد ان حصل على لم شمل، وبعدها أصبحت هناك شروط للمّ الشمل ومحكمة العدل العليا تمدّد هذا القرار كل سنة مع توصيات وتدخّل لجنة الداخلية للكنيست.


"الصنارة": ما هي هذه الشروط؟


نبواني: الشاب  في سن  35 سنة فما فوق والشابة في سن 25 سنة فما فوق وليس لديهما مشاكل امنية ولا جنائية وتزوجا من هنا من البلاد، يمنحه/ها مكتب تسجيل السكان كل سنة تأشيرة  تتيح له/ها السكن والعمل في البلاد.هذه الامور ليست مغلقة مئة بالمئة  ولكن هناك تسهيلات. أما بخصوص الهوية الدائمة او المواطنة او الجنسية لهؤلاء فما زالت معلقة بانتظار تعليمات محكمة العدل العليا.



"الصنارة": هل صادفتك مشاكل خاصة خلال سنوات عملك مع  المواطنين العرب؟


نبواني: لا اعتبرها مشاكل خاصة ولكن احياناً كنت اصادف مواطنين مقدسيين من القدس العربية يحاولون السكن هنا في منطقة الناصرة ويريدون تسجيل عنوانهم الدائم هنا،مع انّ عنوانهم وسكنهم وعملهم هناك في القدس. إنهم قاطنون وليسوا مواطنين، وقد لاحظنا انهم يحاولون ان يتسجلوا كأنهم ساكنون هنا .وفي هذا السياق القانون يلزمنا بفحص ما هو مركز حياتهم: هل يعملون هنا هل لديهم حساب بنك هنا، وغير ذلك . وعندما كنا نوجّه  هذه الأسئلة  كانوا يتذمرون" : لماذا هذه الاسئلة !"إن هذه الفحوصات كانت  خاصة للمقدسيين ولسكان هضبة الجولان العرب . كان عليهم إبراز البيانات الكافية للحصول على التأشيرة المطلوبة. وهذا الأمر كان يشغل بالنا لأننا نحاول المساعدة ولكن لا يمكننا  المساعدة على  ضلال.   هناك اشخاص كانوا يحاولون الانتقال الى بلدة ذات افضلية ضريبية معينة او الى كيبوتس  وكنا نحاول فحص مركز حياتهم ايضاً. فمهمة مكتبنا ان نساعد المحتاجين قدر الامكان وحسب القانون.



"الصنارة": هل كنت تتلقى مردودًا معيّنًا او تعبيرًا عن تقدير ممن قدمت لهم المساعدات؟


نبواني: هذا السؤال مهم ومن المهم ذكر ما سأقوله.   هناك فرق بين المواطنين اليهود والمواطنين العرب،  فعندما يشكرك العربي يشكرك بكلمة "يعطيك العافية وشكراً " وفي احيان كثيرة ينسى  ذلك. بينما عندما يشكرك اليهودي يفعل ذلك بجواب خطي منمّق ومرتب . برأيي، علينا تعليم اولادنا في المدارس انه عندما نود شكر اي شخص من المفضل فعل ذلك بمكتوب خطي لأنه يبقى ويحفظ ويكون مصدر اعتزاز ومحفّز للآخرين. وهذه نقطة اساسية  يا حبذا ان يتعلم منها مجتمعنا العربي كأي مجتمع متحضر في العالم: ان يقول شكراً بصورة مرتبة ومحترمة.



"الصنارة": هل ستتفرّغ للكتابة، خاصة واننا نعرف انك نشيط في هذا المجال ولك اصدارات عديدة؟


نبواني: انا رئيس جمعية بيت التراث في جولس، وقد اصدرت 13 كتاباً  عن التراث والتقاليد والعادات وكل ما ورثناه من اجدادنا، وسأواصل  نشاطاتي في هذه الطريق، خاصة انني سأملك وقتًا اكثر وهكذا سيكون الانتاج اكثر. فبعد ان انهيت العمل الذي كان من اجل الجسد والاكل والعائلة والمعاش، سأنشط من الآن فصاعدا في العمل من اجل  القلب وسأنتقل الى ما يمكنني ان افيد به مجتمعي من الناحية  الروحانية وما يمتعني وما يفيد الأجيال القادمة . بدأت في هذا الطريق من سنة 2003 وسأواصله بعزم وثبات والانتاج سيكون غزيراً اكثر وسنقوم بتوسيع بيت التراث اكثر واكثر.



"الصنارة": ماذا تعني لك مرحلة التقاعد؟


نبواني: مرحلة التقاعد أهم مرحلة في حياة الانسان فهي بداية جديدة مع الحياة وفرصة للتنفس والنمو واستثمار اوقات الفراغ والتطور العقلي وتعلم اشياء جديدة والمساهمة في بناء المجتمع وجني ثمار الجهد والعمل ونقل الخبرات.فترك العمل في ميدان ما لا يعني نهاية المشوار او توقف جيل من العطاء ، لان العطاء يجب ان يستمر وله صور كثيرة وعديدة وهو مؤشر لقدوم جيل جديد يتعاون مع  الجيل السابق في البناء  والعطاء ويستمد منه الخبرة والحنكة والرأي السديد.ان هذا التصنيف الوظيفي)متقاعد، وغير متقاعد (فرضته انظمة العمل، ولكنه ليس حكمًا على الانسان بالموت، ولا منعًا له من العطاء في ميادين اخرى، فهو تصنيف لا يصح ابداً ان يسري الى بقية حياة المتقاعد.بلوغ هذه السن نعمة عظيمة من الله ينبغي شكرها واستثمارها، فهو فرصة للتزود من الاعمال الصالحة- الدينية والدنيوية.العقلاء ينظرون بعمق الى مرحلة  التقاعد للرجال والنساء ويعتبرونها مرحلة هامة ينتقل فيها الناس من ضجيج الحركة حولهم إلى راحة وصمت وخلوة. تقلق البعض وتخيفهم، وتشعرهم بالوحدة. اما البعض الآخر فإنه ينتصر على كل هذه العوامل، ويقدم على مرحلة التقاعد على انها مرحلة جديدة ومثمرة في حياته، وانه يستطيع  ان يستمتع بها مع اهله واصدقائه وممن حوله من الذين حرمتهم الوظيفة من الاستمتاع بقضاء الوقت معه، لذلك فإنه يستغل هذا الفراغ للتواصل معهم وتعويض ما فاته.انها مرحلة من الممكن ان تكون مثمرة وفاعلة ومفيدة، ولا يكتفي الفرد فيها بمسألة المخصصات او التأمينات العابرة خاصة خاصة ان بعض الناس عندما يحالون الى التقاعد يكونون في ذروة الانتاجية.اذن هي نظرة الفرد لمرحلة التقاعد تعكس شعورًا ايجابياً  او سلبياً على نفسه فإن أيقن الشخص ان هروبه من الوظيفة ومسؤولياتها وارتباطاتها وأعبائها الى مرحلة التقاعد والاستمتاع بما تبقي من العمر مع نفسه وأسرته ستصبح  الحياة في نظره سعيدة وجميلة، بقناعة  تامة وايمان راسخ بأنه مهما كان العمل ممتعاً  يبقى التقاعد اكثر حرية واقل مسؤولية وفرصة مناسبة لإعادة تنظيم  كثير من امور الحياة. هي بداية مرحلة جديدة من الحياة عليه ان يتأقلم ويتكيّف معها والعيش الى اخر العمر بقلب شاب يحتفظ بالامل والتفاؤل وحب الحياة.




كلمات متعلقة

سعيد, نبواني, في, مقابلة, حصرية, لـ, «الصنارة»:ألتقاعد, نعمة, وليس, حكمًا, على, الإنسان, بالموت, ولا, منعًا, له, من, العطاء,

تابعونــا

المحامية آمنة ذياب أوّل رئيسة قائمة في طمرة لـ"الصنارة":حان الوقت لأن يشارك الشباب والنساء في صنع القرار المحامية آمنة ذياب أوّل رئيسة قائمة في طمرة لـ"الصنارة":حان الوقت لأن يشارك الشباب والنساء في صنع القرار 2018-09-21 | 12:21:51

تشكلت مؤخراً في طمرة قائمة انتخابية جديدة برئاسة المحامية الشابة آمنة فؤاد ذياب...

الأخصائي النفسي د.عامر جرايسي ل"الصنارة":هناك تراجع في قوة التنظيمات الحزبية لصالح الطائفية والعائلية الأخصائي النفسي د.عامر جرايسي ل"الصنارة":هناك تراجع في قوة التنظيمات الحزبية لصالح الطائفية والعائلية 2018-09-21 | 10:30:43

يومًا بعد يوم يشتد إوار الحملة – المعركة الإنتخابية في مجتمعنا وأصبح تقسيم...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":الانتخابات في الوسط العربي ديمقراطية شكلاً وحمائلية وقبلية ممارسة وفعلاً المحامي زكي كمال ل"الصنارة":الانتخابات في الوسط العربي ديمقراطية شكلاً وحمائلية وقبلية ممارسة وفعلاً 2018-09-21 | 09:20:56

الاستعدادات لانتخابات السلطات المحلية في البلاد تدخل منعطفها الأخير، مع انتهاء...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":قرار اغلاق مكتب م.ت.ف في واشنطن هو المسمار الأخير في نعش اتفاقيات أوسلو المحامي زكي كمال ل"الصنارة":قرار اغلاق مكتب م.ت.ف في واشنطن هو المسمار الأخير في نعش اتفاقيات أوسلو 2018-09-14 | 08:55:38

تزامناً مع الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع اتفاقيات أوسلو، التي لفظت أنفاسها منذ...

فياتشسلاف ماتوزوف ل"الصنارة":  استبعد قيام الولايات المتحدة بمواجهة قواتنا في سوريا والتهديد "كلام فاضي" فياتشسلاف ماتوزوف ل"الصنارة": استبعد قيام الولايات المتحدة بمواجهة قواتنا في سوريا والتهديد "كلام فاضي" 2018-09-17 | 12:25:15

قال الخبير الاستراتيجي الروسي فياتشسلاف ماتوزوف إنه يستبعد ان تشرع الولايات...

اخصائية التغذية إيڤ خوري للصنارة:"وجبة الفطور وزوادة تشمل المركبات الأساسية والخضار والفواكه ضروريتان لتركيز الطلاب اخصائية التغذية إيڤ خوري للصنارة:"وجبة الفطور وزوادة تشمل المركبات الأساسية والخضار والفواكه ضروريتان لتركيز الطلاب 2018-09-14 | 13:22:33

التغذية الصحية والسليمة، للأطفال بشكل عام ولطلاب المدارس الإبتدائية بشكل خاص،...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":القمة الثلاثية تهدف الى تقاسم المناطق والسيطرة والتنسيق بين مصالح تركيا وايران وروسيا المحامي زكي كمال ل"الصنارة":القمة الثلاثية تهدف الى تقاسم المناطق والسيطرة والتنسيق بين مصالح تركيا وايران وروسيا 2018-09-07 | 09:19:56

التطورات الإقليمية الأخيرة خاصة تلك المتعلقة بالأوضاع في سوريا مع اقتراب موعد...

أمين عام المدارس الأهلية الأب عبد المسيح فهيم ل"الصنارة": حققنا جزءًا من مطالب مدارسنا ولا نزال نطالب بالمساواة أمين عام المدارس الأهلية الأب عبد المسيح فهيم ل"الصنارة": حققنا جزءًا من مطالب مدارسنا ولا نزال نطالب بالمساواة 2018-09-07 | 14:38:36

أكد الاب عبد المسيح فيهم الأمين العام للمدارس الأهلية في البلاد في حديث ل"الصنارة"...

شرف حسان للصنارة:اطلقنا هذا المشروع في مواجهة قانون القومية ولتعزيز مكانة اللغة العربية وهويتنا القومية شرف حسان للصنارة:اطلقنا هذا المشروع في مواجهة قانون القومية ولتعزيز مكانة اللغة العربية وهويتنا القومية 2018-09-07 | 14:36:26

في خطوة تنفيذية ميدانية لمواجهة قانون القومية وتبعاته خاصة في مجال الدفاع عن...