تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2017-12-01 08:53:19 القيادي الشيوعي الفلسطيني نعيم الأشهب ل"الصنارة": إسرائيل كانت ستقوم سواء كان هناك قرار تقسيم أم لم يكن |  2017-12-01 08:47:27 مجلس طلعة عارة : اضراب لمدة يومين وتنظيم تظاهرة في اعقاب إطلاق قنبلة اتجاه مبنى مجلس بلدة سالم |  2017-12-01 07:01:35 500 شيكل و 6 نقاط لكل سائق يغض بصره عن الشارع منشغلا بامور اخرى |  2017-12-01 06:59:07 تحسن احوال الطقس وارتفاع على الحرارة |  2017-12-01 06:57:41 مقتل جندي اثر عملية طعن في النقب |  2017-11-30 21:04:22 مصدر رسمي: الأردن لن يعيد فتح سفارة إسرائيل |  2017-11-30 19:29:25 الحريري: أخشى أن يكلفنا دور حزب الله في المنطقة غالياً |  2017-11-30 19:26:33 محمود درويش رمزاً للثقافة العربية للعام 2018 |  2017-11-30 18:12:50 ترامب يستبدل وزير خارجيته |  2017-11-30 18:00:51 أستراليا تغازل الأمير هاري بشهر عسل أسطوري |  2017-11-30 17:25:25 الطيران الحربي الإسرائيلي يقصف عدة مواقع في غزة |  2017-11-30 17:55:27 اعتقال طالب (17 عاما) من تل السبع بشبهة الاعتداء على معلم وضربه بعصا على رأسه ونقله للمستشفى |  2017-11-30 16:09:09 اصابة شاب (18عاما) باطلاق نار في قلنسوة |  2017-11-30 15:39:51 شجار عنيف في كفركنا يسفر عن اصابات واستنفار الشرطة |  2017-11-30 14:59:36 هاون وقصف جوي - توتر شديد على حدود قطاع غزة |

الرئيسية | مقالات ومقابلات




    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

القيادي الشيوعي الفلسطيني نعيم الأشهب ل"الصنارة": إسرائيل كانت ستقوم سواء كان هناك قرار تقسيم أم لم يكن



  |   حسين سويطي   |   اضافة تعليق
  • إسرائيل كانت ستقوم سواء كان هناك قرار تقسيم أم لم يكن فهي كانت قائمة وجاهزة في رحم وأحشاء الإنتداب البريطاني
  • *الصهيونية كانت تخطط سلفاً وتعمل سلفاً لتجاوز قرار التقسيم. ولكن كان من الممكن إفشال جوانب من مخططها لو كنا عقلانيين وأدركنا كم حجمنا وكم إمكانياتنا وقبلنا التقسيم في حينه. أما كون الجامعة العربية قررت نيابة عنّا وقالت" لا" وهي تدرك انها غير قادرة على ان تحول دون ذلك, فهذا أعطى للصهيونية الغطاء لتعمل ما تريد وتدعي انها تدافع عن الشرعية الدولية.
  • **المطالب الرسمية اليوم للحركة القومية الفلسطينية بما فيها السلطة وم. ت. ف, تطالب بدولة على 22 % من فلسطين التاريخية بينما التقسيم أعطانا ضعف هذا وأكثر 45%. وأهم من هذا أنه منحنا حق تقرير المصير. الآن نقارع بكل الوسائل من اجل أن نحقق حق تقرير المصير.
  • ** النظام العربي الذي تسيطر عليه السعودية بدأ الآن يختل وبقوة وموازين القوى تختلف. ولدي قناعة أنه سينتقل من جديد لأيدي القوى المعادية للامبريالية والصهيونية.
  • **القيادة الفلسطينية الآن في مأزق لا تُحسد عليه وبكل أسف هي وضعت نفسها في "عربة السعودية" ومعسكرها.
  • **سبق انه في الـ 48 حتى اسم فلسطين كاد ان يندثر ... لكن ما أثبتته الحياة, هو عكس ذلك مئة بالمئة. وصوت فلسطين اليوم يلعلع في كل أنحاء العالم وعَلَم فلسطين يرفرف في كل موقع والجيل الشاب كله يتحدى الموت. هذه هي ظاهرة الشعب الفلسطيني الذي لم يمت ولن يموت.
  • **لعب الرفيق الراحل توفيق طوبي الذي كان يتمتع باحترام كبير لدى قيادة المنظمة دورًا حكيمًا. وساعد في إقناع القيادة الفلسطينية لتتراجع عن اتفاق عمان .وكان يلتقي مع المسؤولين في القيادة الفلسطينية في براڠ وغيرها. كان الرجل بمثابة بوصله لتحديد الاتجاه السليم وتبديد الأوهام وطرح الأفكار والإحتمالات الصحيحة التي ساعدت في إخراج المنظمة من مأزقها.
  • **هناك أمران هما رحيق الحياة للصهيونية.. وهما العدوان والتوسع. عندما تُحرم الصهيونية من إمكانية العدوان والتوسع تذبل وتموت. هذه قضية أساسية لذلك قناعتي أن إسرائيل صهيونية لا مستقبل لها في الشرق الأوسط..





70 عامًا مرّت هذه الأيام على ال29 من تشرين الثاني نوفمبر 1947, اليوم الذي قررت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها حامل الرقم 181 القاضي بإنهاء الإنتداب البريطاني على فلسطين وتقسيمها الى دولتين سياديتين عربية وعبرية . وصوتت معه 33 دولة، و13 ضده و10 دول إمتنعت. وجاء القرار بعد ثلاثين عامًا من فرض بريطانيا هيمنتها على البلاد بإحتلالها سنة 1917 ومن ثم بموجب صك الانتداب الصادر عن عصبة الأمم في ايلول 1920. 


70 عامًا مضت منذ ان اعلنت "جامعة الدول العربية" نيابةً عن شعب فلسطين وبإسمه انها ترفض قرار التقسيم , بإدعاء الحرص على فلسطين, بينما الحقيقة هي انها فعلت ذلك حرصًا على مصالح بريطانيا ومنعًا للشعب الفلسطيني من ممارسة  حقه في تقرير المصير كي لا تصبح هذه سابقة يُبنى عليها. 


70 عامًا والشعب الفلسطيني يكابد عناء التشرد والإحتلال, ولم تزل تلك "الجامعة" تجتمع وتلوك وتمضغ نفس المضغة . وبنفس المقدار من القوة لا يزال ناقوس حق الشعوب يقرع, أن لا تنازل ولا تراجع. وان كانت اسرائيل قامت بفعل وقوة هذا القرار فانه يُلزمها ان تعترف بشقه الثاني ويضطر أخيرًا رئيس حكومتها نتنياهو أن يقول ذلك ب"عظمة" لسانه رغم ان ذلك عكس ما يقصد وعكس ما يفعل .


70 عامًا مضت منذ  أخذت "عصبة التحرر الوطني"  زمام الأمر الى يدها وقررت قرارها بقبول قرار التقسيم والعمل على تنفيذه من منطلق ,ليس أنه عادل, بل رغم أنه جائر, فهو يحفظ حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره . ذلك القرار الذي لم يلتفت اليه أحد في أحسن الأحوال, وفي اسوأها وصفوه بالخيانة وهي, اي العصبة,  كانت كما وصفها القائد الفلسطيني الشهيد صلاح خلف ابوإياد في كتابه "فلسطيني بلا هوية"انها "قلة شابة رأت النور ولم يلتفت اليها احد"..


اليوم, وبعد 70 عاماً ونحن نحيي هذه الذكرى علّنا نربط خيوط الوصل بين تجربة الماضي وما اكتسبنا من خبرة, لنلج الى المستقبل ونحن على علم ودراية أن سلام الشعوب لن يكون الاّ بحق الشعوب.  تلتقي "الصنارة" واحدًا من هؤلاء "الشباب" الذين رأوا النور ولم يلتفت اليهم أحد..القائد الشيوعي الفلسطيني نعيم الأشهب الذي أمسك كغيره من رفاقه على الجمر وأبقوا جذوة الحق ملتهبة ليسلموا الراية من جيل الى جيل .   *****


الصنارة: 70  سنة مضت, ولو عدنا معك بالذاكرة الى تلك الأيام عشية قرار التقسيم ، فماذا كان وكيف كانت الظروف؟


الأشهب: كان طاغياً قدرٌ كبير من الأوهام ولم يكن هناك إدراك حقيقي وبخاصة في اوساط القيادة الفلسطينية  حول طبيعة الوضع السائد في فلسطين وفي المنطقة وفي العالم.


القيادة الفلسطينية مع الأسف ومن قبل هذا الوقت نقلت استقلالية القرار الوطني الفلسطيني الى أيدي النظام العربي وإذا كانت في فترة ثورة الـ 36 سلّمت القرار لأيدي الأنظمة العربية ،التي كانت سائدة آنذاك, فإنها في سنوات الأربعينات وتحديداً سنة 1945 مع تأسيس الجامعة العربية كررت ذلك. فقد كانت بريطانيا تستشعر التطورات المتوقعة  بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية, وكانت مدركةً ان شعوب المنطقة وبناءً على نتائج الحرب ، ستقوم وتطالب باستقلالها وحريتها , ومن الجانب الآخر كانت بريطانيا  تتوقع  مزاحماً قوياً يفد من وراء المحيط (الولايات المتحدة الأمريكية) ليرثها, فاستبقت الأمور وأوعزت بتشكيل الجامعة العربية على أمل ان تلعب (الجامعة) دوراً في عرقلة  هذه التطورات المحتملة لغير صالح الانكليز واستعمارهم في المنطقة.


من هنا فإن الجامعة العربية تدخلت حتى في تشكيل القيادة الفلسطينية (الهيئة العربية العليا) بشكل مباشر ومكشوف وقبيح واستبعدت القوى اليسارية  الفاعلة على الساحة نهائياً من هذه التشكيلة. وجاء جميل مردم بيك الذي كان رئيس وزراء سوريا في حينه سنة 1946 مبعوثاً خاصا من قبل الجامعة ليعمل على استبعاد تلك القوى اليسارية  من أي تشكيلة للهيئة العربية العليا.. من حينه كان واضحاً أنه عندما اقترب مصير القضية الفلسطينية كانت الجامعة العربية هي الممسكة بالقرار وأخذت قراراتها بما فيها إدخال الجيوش العربية التي شهدنا ماذا كان دورها الحقيقي وانها لم تدخل لتأمين تحرير فلسطين للشعب الفلسطيني , وإنما وبكل أسف لمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره. وهذا الكلام ليس للمزايدات ولا هو عاطفي إنما الوقائع هي التي أكدته.


هذا في ما يتعلق بعشية النكبة. وعندما بدأ  الإحتراب  خصوصا بعد صدور قرار التقسيم, كان الوضع الداخلي كالتالي: في ما يتعلق بالجانب الدفاعي لم يكن هناك أي استعداد حقيقي, لا في مستوى التسلح ولا في مستوى التدريب ولا حتى في مستوى القيادة. إذ لم تكن هناك قيادة مركزية كما كان الأمر في الطرف الآخر الصهيوني. كانت هناك لجان قومية تشكلت محلياً في كل موقع لوحده وعلى حدة دون علاقة تنظيمية ما بين اللجان والمواقع ولا تبادل مساعدة ولا تنسيق ما بين هذه اللجان.أما الوضع العربي فلا ضرورة للتطرق اليه لأن ما قامت به الجيوش العربية عكس بشكل واضح ماذا كان عليه واقع الأمر في البلاد العربية.


الصنارة: بعدما اتخذ قرار التقسيم, نحن الآن نتحدث بلغة "ماذا لو"!!


الأشهب: ماذا لو.. ماذا لو كان.. عن "اللو" الحقيقية نقول التالي: لو كانت القيادة الفلسطينية بالفعل تمسك  بالقضية بأيديها والقرار في يدها كما ينبغي, لكان عليها ان تدرك الواقع وتدرسه جيداً وتتعاطى معه على أساس ما يمكن تحقيقه وليس ما تأمل أو ما هو حق تاريخي...فالأمور نسبية . ففي السياسة ليس هناك مطلق بل نسبي... لو كانت القيادة الفلسطينية مدركة للواقع وكان عليها ان تدرك ان التحرير الكامل رغم أن فلسطين لنا كلها وهي حقنا التاريخي غير واقعي آنذاك , ولأدركت أن عليها أن تتعاطى مع الواقع كما هو ومع الإمكانيات كما هي, وعلى ضوء إدراك الواقع الفلسطيني والعربي والدولي ايضاً .فبعد الحرب العالمية الثانية كان هناك تعاطف غير عادي مع اليهود وأفلحت القيادة الصهيونية ببراغماتيتها  وميكيافيلّتها  أن تجيّر هذا العطف لصالح مشروعها الكولونيالي, ولو كانت القيادة الفلسطينية في هذا المستوى لكان عليها أن تدرك أن التقسيم برغم أنه جائر لكنه كان الإمكانية الوحيدة لتجنب النكبة.


الصنارة: عندما تتحدثون أنه جائر وأنه الإمكانية الوحيدة, هناك مَن يلومكم ويلوم الطرح الذي 


تبنته عصبة التحرر الوطني والشيوعيين الفلسطينيين في حينه, كيف تحول الأمر من دولة كاملة الى القبول بالتقسيم ولماذا قبلتم به؟ هناك مَن يتهمكم حتى اليوم أنكم كنتم السبب في التشريد والنكبة وما حَلّ بالشعب الفلسطيني بسبب قبولكم التقسيم.


الاشهب: هؤلاء الذين حتى الآن يمضغون هذا الكلام ويجترونه بشكل ببّغائي هم أحفاد أولئك الذين كانوا يلومونكم انتم الذين بقيتم في الوطن .وهذا كان من أهم الإنجازات التي بقيت بعد التقسيم والنكبة. هؤلاء كانوا يلومونكم لبقائكم ,حتى اذا سافر أحدكم للخارج لم يكونوا يقبلوا مصافحته. كانوا يعتبرون صمودكم في ارض الوطن  ليس مجرد تقصير بل نوعاً من الخيانة .لأنكم بقيتم في الداخل. فلو خرجتم لكنتم بنظرهم وطنيين وثوريين .أما بقاؤكم في الداخل فكان يُنظر له نظرة دونية على الأقل.الآن , قسم أساسي من هؤلاء يقبل بأقل من التقسيم بما لا يقاس. فالمطالب الرسمية اليوم للحركة القومية الفلسطينية بما فيها السلطة وم. ت. ف, تطالب بدولة على 22 % من فلسطين التاريخية بينما التقسيم أعطانا ضعف هذا وأكثر 45%. وأهم من هذا أنه منحنا حق تقرير المصير. الآن نقارع بكل الوسائل من اجل أن نحقق حق تقرير المصير وقبل ذلك ما هو حجمنا وقدراتنا كشيوعيين لنمنع تحرير فلسطين وهل تصدينا لمن ارادوا بالفعل تحرير فلسطين : هذا هراء لا يستحق التعليق وحجة المفلس.


الصنارة: ومن هنا, الجانب الإيجابي  لقرار التقسيم أنه نص على الغاء  الانتداب ومنح حق تقرير المصيرللشعب الفلسطيني .


الأشهب: إلغاء الانتداب البريطاني المسؤول الأول والأكبر عن كل مأساة شعبنا فهو الذي كبّل أيدي الشعب الفلسطيني وأباح للصهيونية أن تقيم دولة. ودَعنا نسأل ونطرح الأمور بوضوح, هل قرار التقسيم هو العامل الحاسم في قيام دولة إسرائيل؟ أنا في اعتقادي لا. هو اعطى طابع الشرعية لهذا الأمر. لأن إسرائيل كانت ستقوم سواء كان هناك قرار تقسيم أم لم يكن. سواء صوّت الاتحاد السوڤييتي في الجمعية العمومية لصالح التقسيم أم لم يصوت. إسرائيل عملياً كانت قائمة في أحشاء الانتداب البريطاني من كل الجوانب العسكرية والإدارية والتعليمية وما الى ذلك. وهنا الوهم, بأنه لو أن التصويت في الجمعية العمومية كان في غير صالح التقسيم فإن إسرائيل لم تكن لتقوم.. هذا وهم كبير جداً. الإمبريالية العالمية كانت معنية ووضعت كل الإمكانيات اللازمة والضرورية من اجل قيام دولة إسرائيل. وهي (إسرائيل) كانت جاهزة ومكتملة التكوين في رحم الإنتداب البريطاني.


الصنارة: والجانب الثاني من القرار تمثلت أهميته في الإبقاء على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

الأشهب: تماماً. بل وأكثر. كان فتح الأفق لما هو أحسن من التقسيم لاحقاً. بأنه كان ينص على اقتصاد مشترك بما في ذلك عملة مشتركة.وبالتالي يبقى المجال مفتوحا لاحتمالات الدولة الديمقراطية او ثنائية القومية.


الصنارة: العملة المشتركة موجودة اليوم...

الأشهب: نعم والوحدة قائمة أيضا تحت الاحتلال.. هذه هي الأوهام الكبيرة. الإمكانية للعودة الى الدولة الواحدة الديمقراطية او ثنائية القومية (الديمقراطية) التي كانت تتبناها العصبة (وثنائية القومية)  التي كان يتبناها الحزب الشيوعي الفلسطيني (اليهودي بعد عام 1943) هذه الإمكانية كانت في حينه قائمة أفضل بكثير من الآن. علماً أنني لا أنكر أبداً ان الصهيونية كانت تخطط سلفاً وتعمل سلفاً لتجاوز قرار التقسيم. ولكن كان من الممكن إفشال جوانب من مخططها لو كنا عقلانيين وأدركنا كم حجمنا وكم إمكانياتنا وقبلنا التقسيم في حينه. أما كون الجامعة العربية قررت نيابة عنّا وقالت" لا" وهي تدرك انها غير قادرة على ان تحول دون ذلك, فهذا أعطىللصهيونية الغطاء لتعمل ما تريد وتدعي انها  تدافع عن الشرعية الدولية.


الصنارة: وما أشبه اليوم بالبارحة.  فها هي الجامعة العربية تتحدث اليوم عن خطة سلام واستدعاء الرئيس أبو مازن للسعودية وحثّه على قبول ما هو دون ذلك وإلاّ..!!

الأشهب: صحيح, لكن الفارق أنهم في تلك الأيام كانوا يغطّون مواقفهم بالمزايدة, وأنهم يريدون تحرير فلسطين. أما اليوم فالأمر بالمناقصة الآن يريدون منا قبول المشروع الأمريكي. وواضح ما هو المشروع الأمريكي المعروض اليوم . ولكن البواعث إياها. وعندما نتحدث عن الجامعة العربية يجب ان نأخذ بالحسبان والواقع أن الجامعة هي أشبه ما تعكس النظام العربي أما الشعوب العربية فمغلوبة على أمرها. الجامعة العربية تعكس واقع النظام العربي. فالجامعة كما اشرنا قبل قليل تشكلت بإيعاز من بريطانيا. لكنها في فترة الخمسينات والستينات مع النهوض القومي العربي التحرري, تحولت الى شيء آخر. وبعد نكسة الـ 67 مع الأسف إنتقل  زمام المبادرة من أيدي القوى القومية المعادية للامبريالية والصهيونية بقيادة مصر عبد الناصر وأكثر تحديداً بعد وفاة عبد الناصر, الى أيدي الرجعية العربية وتحديداً الى أيدي السعوديين. 


الصنارة: وماذا الآن؟ ألا يزال نفس الوضع؟

الأشهب: الآن هناك آفاق جديدة وجديّة يمكن ملاحظة ملامحها في الأفق أن هذا النظام العربي الذي تسيطر عليه السعودية بدأ الآن يختل وبقوة وموازين القوى تختلف في الوضع العربي والنظام العربي. ولدي قناعة أنه سينتقل من جديد لأيدي القوى المعادية للامبريالية والصهيونية.


الصنارة: هذا في حال حصلت زحزحة وعادت سوريا الى الجامعة؟

الأشهب: الجامعة العربية ليست هي التي تقرر او ستقرر. ولا النظام العربي الرسمي السائد الذي تقوده السعودية. لنلاحظ الأمر الأساسي الذي يحصل هذه الأيام. السعودية غارقة في أزمات ومشاكل وتنهزم في ساحات أساسية. تنهزم في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي لبنان وليبيا. لذلك تنحسر قدراتها ونفوذها وعندما نقول إن هذا النفوذ ينحسر فهذا يعني انتصاراً للطرف الآخر. والطرف الآخر واضح جداً. اليوم هناك استقطاب في العالم العربي بين محور الرجعية الذي تقوده السعودية ومحور المقاومة. ونحن نرى أمام أعيننا الإنتصارات التي يحققها محور المقاومة, ضد المؤامرة الأمريكية - الإسرائيلية, والرجعية العربية.


الصنارة: في هذه الميمعة وفي ظل اللقاء الأخير للرئيس أبو مازن مع القيادة السعودية ,كان واضحاً وجود ضغوط من قبل السعودية على القيادة الفلسطينية. فهل برأيك, القيادة الفلسطينية قادرة اليوم على قول "لا" أو معلوماتك هل قالت القيادة "لا"؟


الأشهب: لا معلومات لدي عما قالته القيادة خلال لقاءات الرياض. لكن قناعاتي أن القيادة الفلسطينية الآن في مأزق لا تُحسد عليه وبكل أسف هي وضعت نفسها في "عربة السعودية" ومعسكرها. الآن تدرك القيادة الى أين هي ذاهبة, رغم أنه كانت لها أوهام أن هذا المعسكر بما  لديه من علاقات مع أمريكا فإن الأمريكيين ممكن ان يوافقوا أخيراً على شيء لصالح القضية الفلسطينية, لتكتشف الآن أمراً آخر, أنها حتى هي (القيادة) غير مقبولة, لا من قبل الأمريكيين ولا من الإسرائيليين وحتى الرجعية العربية تهددها ب "إما أو". واذا ما قبلت في اعتقادي تكون قد انتحرت. فالشعب العربي الفلسطيني مستحيل إزاحته عن الخارطة. سبق انه في الـ 48 حتى اسم فلسطين كاد ان يندثر وحتى علماء الاجتماع الإسرائيليين وقادة إسرائيل كانوا يتحدثون أنه عندما ينقرض جيل النكبة ستصبح القضية الفلسطينية قضية من الماضي ومنسية. "يموت الكبار والصغار لا يذكرون". لكن ما أثبتته الحياة, هو عكس ذلك مئة بالمئة. وصوت فلسطين اليوم يلعلع في كل أنحاء العالم وعَلَم فلسطين يرفرف في كل موقع والجيل الشاب كله يتحدى الموت. هذه هي ظاهرة الشعب الفلسطيني الذي لم يمت ولن يموت.


الصنارة: 70 عاماً. كيف ينظر نعيم الأشهب الى التجربة, رغم أنه لم يشارك في اتخاذ القرار لكنه شارك في حمله.. ومشاركتك في ما بعد في حماية القرار الفلسطيني المستقل؟


الأشهب: الحزب الذي انتمي له ساهم مساهمة جدية في كل ذلك. (بمسمياته المختلفة والمتتالية من عصبة التحرر الوطني الى الحزب الشيوعي وحزب الشعب...) لكننا ساهمنا مساهمة جدية في المراحل التالية. وأذكر على الأقل مساهمتين حاسمتين .الأولى مساهمة جدية في استعادة وحدة منظمة التحرير والحفاظ عليها في سنة 1987 في المجلس الوطني الـ 18, وأزعم ان دورنا كان هاماً وأساسياً. في المجلس الـ 18 الذي انعقد على أساس استعادة الوحدة حصل أن التنظيمات الأخرى لم تكن مستعدة ان تجلس مع "فتح" قبل إلغاء اتفاق عمان. وعرفات لم يكن مستعداً لإلغاء هذا الاتفاق سلفاً. وحتى ما بعد الغارة الإسرائيلية على مقر ومكتب الرئيس عرفات في حمام الشط في تونس (1/10/1985) , نحن بادرنا, وأنا شخصيًا اتصلت بالرئيس عرفات من براڠ وهنأته بالسلامة وقلت له: "أنظر اتفاق عمان الى أين وصل.. إنهم يريدون رأسك". لكن الرجل (عرفات) اشترط أمرين وضعهما كمطلبين. الأول إعادة العلاقة مع السوڤييت التي كانت في أسوأ حالاتها يعمقها  التحريض العربي بما في ذلك من أحزاب شيوعية على قطع العلاقة بين السوفييت وعرفات. وهذه المهمّة ما كان أحد قادرًا ان ينجزها إلا نحن بحكم علاقتنا مع السوڤييت. والثاني عندما ضمنت "فتح" إننا مستعدون ان نذهب معهم للمجلس الوطني (وكنا ما نزال غير ممثلين في المنظمة) قررت فتح أنهم مستعدون  للذهاب الى مجلس وطني بمشاركة "فتح" والشيوعيين والمستقلين وهذا شكّل ضغطاً كبيراً على بقية التنظيمات لتحضر المجلس. وعندما حضر السوڤييت ولم يكن ذلك سهلاً فقد كانوا معبَّأين ضد ياسر عرفات ومواقفه. وبذلنا جهداً غير عادي في سبيل ذلك, حضرت كل الدول الاشتراكية والأحزاب الشيوعية. وكان المجلس الوطني ناجحاً جداً.


الصنارة: وكان دور كبير للراحل توفيق طوبي في هذه المرحلة؟


الأشهب: لعب الرفيق الراحل توفيق طوبي الذي كان يتمتع باحترام كبير لدى قيادة المنظمة دورًا حكيمًا. وساعد في إقناع القيادة الفلسطينية لتتراجع عن اتفاق عمان .وكان يلتقي مع المسؤولين في القيادة الفلسطينية في براڠ وغيرها. كان الرجل بمثابة بوصله لتحديد الاتجاه السليم وتبديد الأوهام وطرح الأفكار والإحتمالات الصحيحة التي ساعدت في إخراج المنظمة من مأزقها.


الصنارة: وما هي المشاركة الثانية؟


الأشهب:المشاركة التالية لحزبنا يذكرها محمود عباس في كتابه  "طريق أوسلو". اننا نحن و"فتح" وبمشاركة شخصية منّي ومنه  في لقاء مغلق في مكتبه في تونس وفي أوج الانتفاضة الأولى اجتمعنا لوضع الإستراتيجية لرفد الانتفاضة ببرنامج سياسي. جرى الحديث بيننا وقلت له بصراحة ان الانتفاضة وضعت وحددت مكان الدولة الفلسطينية.. وكان هذا اساس قرارات الدورة التاسعة عشرة في خريف 1988.

الصنارة: والآن ما هو الأفق؟


الأشهب: كل هذه المؤامرات لن تنجح. ولا اعتمد في ذلك على الوضع الفلسطيني في الوقت الحالي لأنه للأسف الشديد سيء. بل على الوضع الإقليمي. علينا ان لا ننسى قضية أساسية يتجاهلونها اليوم, وكأن الحركة الصهيونية وقيام دولة إسرائيل كان موجهاً ضد الشعب الفلسطيني لوحده. هذا ليس صحيحاً أبدا. الصحيح أن الشعب الفلسطيني كان كبش المحرقة وهو الذي دفع الثمن الاغلى. لكن المشروع الصهيوني مشروع  قام  بالتعاون ما بين الصهيونية والإمبريالية العالمية ضد الشعوب العربية وليس ضدنا لوحدنا, فعدوان 1956 على مصر لم تكن له علاقة مباشرة بالقضية الفلسطينية. وحصل لأن عبد الناصر أمم قناة السويس,  ونفس الأمر سنة 1967 فالقوى الامبريالية كانت قلقة جداً من نهوض الحركة القومية العربية بقيادة عبد الناصر لذلك قرروا ضربها. وضم الجولان, هل بسبب القضية الفلسطينية , والهجوم على لبنان تحت غطاء محاربة منظمة التحرير.. واليوم وبعد إخراج المنظمة ماذا يفعلون في مزارع شبعا؟ هناك أمران هما رحيق الحياة للصهيونية.. وهما العدوان والتوسع. وعندما تُحرم الصهيونية من إمكانية العدوان والتوسع تذبل وتموت. هذه قضية أساسية لذلك قناعتي أن إسرائيل صهيونية لا مستقبل لها في الشرق الأوسط..



كلمات متعلقة

القيادي, الشيوعي, الفلسطيني, نعيم, الأشهب, ل"الصنارة":, إسرائيل, كانت, ستقوم, سواء, كان, هناك, قرار, تقسيم, أم, لم, يكن,

تابعونــا

قراءة لوقائع إجتماعات المصالحة الفلسطينية - بقلم:حمادة فراعنة قراءة لوقائع إجتماعات المصالحة الفلسطينية - بقلم:حمادة فراعنة 2017-11-30 | 12:59:17

قراءة لوقائع إجتماعات المصالحة الفلسطينية - حركة فتح حصلت على كل ما تريد وغابت...

النقابي جهاد عقل : هذه خطوة أولية وهامة من أجل ضمان تأمين تمريضي للجميع ضمن قانون تأمين صحي عام النقابي جهاد عقل : هذه خطوة أولية وهامة من أجل ضمان تأمين تمريضي للجميع ضمن قانون تأمين صحي عام 2017-11-24 | 09:02:55

اعتبر النقابي جهاد عقل نائب رئيس قسم التنظيم المهني في الهستدروت ان "الاتفاقية...

د.نائل الياس:حصولنا على المرتبة الأولى من حيث رضى المتعالجين في غرف الطوارئ يحفّزنا على مواصلة تحسين الخدمة د.نائل الياس:حصولنا على المرتبة الأولى من حيث رضى المتعالجين في غرف الطوارئ يحفّزنا على مواصلة تحسين الخدمة 2017-11-24 | 09:00:13

أظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أجرته وزارة الصحة حول رضى المتعالجين في غرف الطوارئ...

الجنرال السعودي د. أنور عشقي : السعودية لن تكون في تحالف مع اسرائيل ضد ايران كما تريد اسرائيل الجنرال السعودي د. أنور عشقي : السعودية لن تكون في تحالف مع اسرائيل ضد ايران كما تريد اسرائيل 2017-11-24 | 09:00:19

كشفت تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين من الأسبوع الأخير عمق واتساع دائرة...

البروفيسور علي نجيدات:وصلنا الى المراحل الأخيرة من البحث حول تنقية مياه الصرف الصحي من النيتروجين البروفيسور علي نجيدات:وصلنا الى المراحل الأخيرة من البحث حول تنقية مياه الصرف الصحي من النيتروجين 2017-11-24 | 09:00:11

"اليوم نحن موجودون في ورشة عمل تتركز في موضوع عنصر النيتروجين وهذه الورشة منبثقة...

التحذير من انتشار مرض الكلب بين حيوانات بنات آوى في منطقة الجلبوع والمروج التحذير من انتشار مرض الكلب بين حيوانات بنات آوى في منطقة الجلبوع والمروج 2017-11-17 | 10:11:08

"منذ مطلع شهر تشرين الأول ولغاية منتصف تشرين الثاني تم اكتشاف ثلاثين حالة...

أورن شاحور ل"الصنارة": احتمالات الحرب في المنطقة دائمًا قائمة لكن القيادة الإسرائيلية تبالغ في خطواتها أورن شاحور ل"الصنارة": احتمالات الحرب في المنطقة دائمًا قائمة لكن القيادة الإسرائيلية تبالغ في خطواتها 2017-11-17 | 09:48:44

برر وزير الأمن الإسرائيلي افيغدور ليبرمان امس الخميس, الخطوات التي اتخذتها...

المربي كامل يعقوب:حدوث هزّة قوية في البلاد أمر متوقع ولكن لا توجد أي قاعدة علمية لتحديد موعدها وقوته المربي كامل يعقوب:حدوث هزّة قوية في البلاد أمر متوقع ولكن لا توجد أي قاعدة علمية لتحديد موعدها وقوته 2017-11-17 | 08:32:21

في أعقاب الهزة الأرضية المدمرة التي حدثت يوم الأحد مطلع هذا الأسبوع على الحدود...

كيف نحمي انفسنا من الالتهاب الرئوي .. بقلم:د.بشارة بشارات كيف نحمي انفسنا من الالتهاب الرئوي .. بقلم:د.بشارة بشارات 2017-11-14 | 11:34:51

بقلم د. بشارة بشارات- رئيس جمعية تطوير صحة المجتمع العربي د. بشارات :" درهم وقاية...

المحامي زكي كمال :ما يحدث اليوم لأظمة الحكم في العالم العربي يؤكد ان لا بقاء لأنظمة أقيمت لخدمة نفسها المحامي زكي كمال :ما يحدث اليوم لأظمة الحكم في العالم العربي يؤكد ان لا بقاء لأنظمة أقيمت لخدمة نفسها 2017-11-10 | 09:16:31

منذ انطلاق ما ظنناه "الربيع العربي" أطاحت الثورات والهبّات الشعبية بعدد من...