تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2017-10-29 13:43:52 المحامي زكي كمال:"القانون الفرنسي" امتداد لقوانين يمينية قومية أخرى هدفه وقف التحقيقات مع نتنياهو |  2017-10-29 13:41:02 د.جهشان:سنطرح نتائج بحثنا حول طرق فحص جرثومة G.S.B الذي قد يغيّر توجّه وزارة الصحة |  2017-10-29 12:57:54 زعيم حزب العمال البريطاني يرفض "عشاء بلفور" |  2017-10-29 12:55:13 اصابة متوسطة لطفل جراء حادث دهس في نتسيرت عليت |  2017-10-29 12:21:39 لائحة اتهام بحق شقيقين من عكا بقتل أحمد نجم |  2017-10-29 11:58:09 اعتقال مشتبه من قلنسوة عثر بحوزته مخذرات للاغتصاب |  2017-10-29 11:22:37 حريق في منزل في بلدة شعب |  2017-10-29 11:19:06 الحمد الله: على بريطانيا الاعتذار |  2017-10-29 10:54:36 سخنين: اعدادية الحلان تختتم اسبوع لا للعنف |  2017-10-29 10:32:28 اضاءة مصابيح السيارات في النهار اجبارية ابتداءا من يوم الاربعاء |  2017-10-29 09:57:10 تل هشومير :اعلنت له عن انتهاء علاجه بالمستشفى فخنقها |  2017-10-29 09:36:34 جرافات البلدية تهدم بيت قيد الانشاء في حي الجواريش بمدينة الرملة |  2017-10-29 09:28:00 اعتقال مشتبه بمحاولة قتل شاب عربي في يافا |  2017-10-29 09:20:12 مجلس كفرمندا يستقبل وفد رؤساء بلديات من منطقة جنين |  2017-10-29 09:05:37 مشتبهون من طرعان بالحاق الاضرار في حافلة ايجد يسلمون انفسهم للشرطة |

الرئيسية | مقالات ومقابلات

    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

المحامي زكي كمال:"القانون الفرنسي" امتداد لقوانين يمينية قومية أخرى هدفه وقف التحقيقات مع نتنياهو

  |   محمد عوّاد   |   اضافة تعليق
يحاول عدد من أعضاء الكنيست من الليكود منذ عدة سنوات سن قانونيعرف بإسم "القانون الفرنسي" ليتيح لرئيس الحكومة "امكانية التفرغ لادارة الدولة والحكم وإبعاده عن التحقيقات التي تقيّده وتضعف اداءه"، حسب ادعاء مقدمي اقتراح القانون، بينما الاهداف الحقيقية التي تقف وراء ذلك، على ما يبدو، هي إبعاد بنيامين نتنياهو عن قانون الجنايات وإيقاف التحقيقات معه في عدة ملفات يُشتبه بها نتنياهو بعدة شبهات في مجال  تلقي الرشاوى والفساد وغيرها. وقد افتتحت الكنيست دورتها الشتوية هذا الأسبوع بنية الإسراع في سن هذا القانون وقانون يميني آخر يرتبط به.


 حول هذا القانون وهل يمكن سنه وتطبيقه في صيغته المطروحة وإسقاطاته على المواطنين العرب وحول القانون الآخر المطروح من قبل اليمين الذي يهدف الى الالتفاف على قرارات المستشار القضائي للحكومة وايضا الالتفاف على الشرطة المحققة أجرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال رئيس الكلية الأكاديمية العربية في حيفا:"الصنارة": يبدو أن الدورة الشتوية للكنيست ستشهد سن قوانين خطيرة ومساندة لليمين المتطرف في الدولة..

المحامي زكي كمال: المشرع الاسرائيلي (الكنيست) قد يشرّع خلال الدورة الشتوية، التي بدأت هذا الاسبوع، قوانين  نعتبرها بلغتنا القانونية "חוקים מכוננים" التي سيكون لها انعكاس كبير جداً على المجتمع الاسرائيلي  برمته والتي سيكون لها تأثير كبير جداً على مبنى الدولة وعلى فكر الدولة ونظام الحكم في الدولة ومستقبل المواطنين، بغض النظر عن انتمائهم الطائفي او الديني، وستكون سلسلة من القوانين التي مشاريعها موجودة الآن قيد البحث لدى المشرّع الاسرائيلي واللجنة الدستورية من قبل الحكومة واللجنة البرلمانية للقانون والدستور ولجنة الكنيست. ومشاريع القوانين في اسرائيل تستطيع في نهاية المطاف ان تمر وتحظى بشرعنة وبتمرير حتى لو تواجد في الكنيست فقط ثلاثة أعضاء كنيست في جلسة عادية عندما يقدم اي قانون للسنّ ويحظى بأغلبية، الاّ اذا كانت في نصّ القانون مادة  تقول إنّ القانون لا يُشرعن ولا يأخذ مساره القانوني الا اذا صوت الى جانبه نسبة  معينة من أعضاء الكنيست.

"الصنارة": ما سبب ذلك؟

المحامي زكي كمال: السبب هو عدم وجود دستور في اسرائيل والدستور ليس فقط ما يسمّى الإطار أو المبنى  الذي عليه تتواجد دستورية الدولة وكيانها القضائي والسياسي والاداري، فالدستور عملياً هو الارض التي يرفع عليها جميع ما بني من مبان دستورية فكرية قضائية أمنية عن طريق الدستور. وبما أنّه في اسرائيل  لا يوجد دستور لاعتبارات دينية كاملة، خاصة للاحزاب الدينية المتزمتة التي عارضت وجود دستور لإسرائيل لأنها كانت تطلب وتنادي بعدم وضع دستور الاّ وفقاً للمبادئ الدينية اليهودية  أي أن التوراه يجب ان تكون هي الحاكمة في الدستور  ، رفض بن غوريون عندما كان رئيساً للحكومة هذا النهج وأصبح المشرع الاسرائيلي يسن قوانين بكمّ هائل لا توجد أي دولة في العالم يُسن بها قوانين مثل اسرائيل.  لذا ترى ان هناك اعضاء  كنيست يتقدمون بعشرات ومئات مشاريع القوانين لسنها في الكنيست.


"الصنارة": ماذا يعني ذلك؟

المحامي زكي كمال: معنى ذلك أن المشرّع الاسرائيلي وبسبب عدم وجود الدستور يصبح صاحب الحق في سن القوانين كما يشاء. وهذه القوانين ليست  بالضرورة تحافظ دائماً على ديمقراطية الدولة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، القانون الذي يُعرف بالقانون الفرنسي..
"الصنارة": ما هو هذا القانون ولماذا سمي بالقانون الفرنسي؟

المحامي زكي كمال: القانون الفرنسي هو عملياً سنّ في فرنسا وفقاً للدستور الفرنسي الذي يعفي رئيس الجمهورية من المثول للتحقيق في قضايا معينة خلال فترة ولايته ، علماً ان فرنسا تُحكم منذ الثورة الفرنسية كجمهورية، فالحكم هناك جمهوري والدستور هو الأعلى  في الدولة وينظم ما يجري في الدولة على جميع الاصعدة، وعليه  فإن رئيس الجمهورية الفرنسية  هو بمثابة القائد العام والشخصية العليا وهو الذي يعين رئيس الحكومة و الوزراء وهو السلطة العليا وفقاً للدستور الذي يعتمد على الجمهورية الخامسة في فرنسا. وبناء عليه وحفاظاً على ما يُطلق عليه اسم "إمكانية الحكم" اي انه يجب اعطاء  الرئيس امكانية الحكم التي تعطيه حرية القرار وكيفية القرار تعتمد عليه. لذلك قرّر الدستور الفرنسي أن رئيس الجمهورية الفرنسية لا يمكن ان يتعرّض لتحقيق جنائي في أي جناية الاّ في جنايات  تشكل خيانة للدولة او الاغتصاب او القتل،  أما   باقي الجنايات التي تتجاوزها شخصية اعتبارية هي عملياً قضايا تتعلق بسوء الادارة او الرشوة، والقانون الفرنسي ينص على منع التحقيق مع رئيس الجمهورية  طالما هو في ولايته.


"الصنارة": ولماذا هذا التوقيت بالذات لسن هذا القانون؟

المحامي زكي كمال: على أثر الملفات المفتوحة ضد نتنياهو والتي تتعلق بالكثير من القضايا في مجال الغش والخداع و لا تصل الى خيانة الدولة ولا الى القتل او الاغتصاب، بل هي جنايات لشخصية  اعتبارية وبحد ذاتها  هي جنايات كبرى،  لانه اذا كان يقف على رأس الهرم شخص مع أياد غير نظيفة، على الاقل أساسية بل متورط بالكثير من القضايا الجنائية الصرفة، حسب الشبهات، خاصة ان معظم مستشاري نتنياهو الذين خدموا معه في السنوات التي تعود اليها  هذه الشبهات والتحقيقات، إما هم قيد التحقيقات او بالحبس المنزلي او معرضون للوائح الاتهام، على أثر كل هذا جاءت مجموعة من أعضاء الكنيست من الليكود التي تريد ان يستمر رئيس الحكومة  في قيادة السلطة التنفيذية في اسرائيل  وتريد إعفاءه من التحقيقات.


"الصنارة": ولكن دولة اسرائيل ليست جمهورية ولا يوجد فيها دستور مثل فرنسا، فكيف سيتم سن هذا القانون وهل سيساعد  نتنياهو بشكل تراجعي؟المحامي زكي كمال: اذا تم سن القانون سيصبح ساري المفعول من تاريخ المصادقة عليه من أعضاء  الكنيست، وطالما لم تقدم لائحة اتهام ضد نتنياهو وطالما لم ينته التحقيق  ضده ففي حال سن القانون تُلغى  مباشرة امكانية التحقيق مع رئيس الحكومة. القانون لن يُطبق  بأثر رجعي وكأنه قدّمت لائحة اتهام وجاء هذا القانون ليلغي لائحة الاتهام. المطلب عملياً بتبني القانون الفرنسي وسن قانون مثله، على كل ما يجري مع رئيس الحكومة لم يأت بالصدفة بل التوقيت مدروس، ففي حال سن هذا القانون الذي يمنع من سلطة التحقيق الاسرائيلية التي تحقق مع رئيس الحكومة في القضايا المنسوبة إليه، على الاقل وفقاً  للإعلام، والتي لا تصل الى جنايات الخيانة او الاغتصاب او القتل، فمعني ذلك ان رئيس الحكومة اذا انتخب ويُعاد انتخابه سستمر في رئاسة الحكومة بدون  تحقيقات وبدون تشويش عليه، وهكذا يستمر في الحكم كما يريد.


"الصنارة": هذا أمر خطير، فمثل هذا القانون يجعل رئيس الحكومة دكتاتوراً!

المحامي زكي كمال:  الخطر في هذا القانون أنه لن يقود الى الدكتاتورية فحسب، بل بهذا القانون يقول المشرّع الاسرائيلي بصريح العبارة:" بما أن دولة اسرائيل ليست دولة ملكية يحكمها حكام وفقاً للفكر الملكي الديني بأن هذا الملك نصّب لأنه فيه الكثير من القدسية، والمساس به  يعتبر مساساً في الدولة والشعب وبقدسيته، فإنّ منع أجهزة التحقيق وأجهزة القضاء من التحقيق، فمعنى ذلك أن رئيس الحكومة سيعمل خلال ولايته ليستمر في حكمه ويستطيع أن يقمع وأن يستخدم وسائل القمع ضد خصومه ليستمر في الحكم، لأنه طالما هو على عرشه لن تكون  له امكانية أن يخضع للتحقيقات او ان تقدم ضده لائحة اتهام. الموضوع هو عملياً وخاصة على ضوء الشبهات، فإن معظم الجرائم في الدنيا التي حصلت في تاريخ القانون حصلت تحت راية القانون، بما في ذلك جرائم الحرب العالمية الاولى والثانية وحتى ما يجري  الآن في الدول المتخلفة وفي الدول المتطورة  والدول العظمى، والجرائم التي تحدث للشعوب تتم عادة تحت إطار القانون..


"الصنارة": القانون يجب ان يحمي من الجرائم وان يحقق العدالة..!

المحامي زكي كمال: القانون لا يضمن العدالة بمجرّد سنّه ،  ففي القوانين هناك الكثير من الإجحاف وعليه فإن في الدولة الديمقراطية على المواطن ان لا يعترض فقط على القانون الذي يعتبره مجحفاً  بل واجبه التصدّي له. ومن لا يقوم بواجبه في هذا الشأن كمن ينطبق عليه المثل "من أعان ظالماً بُلي به". فمن يُساند هذا القانون عملياً،  هو في نهاية المطاف سيكون انعكاسه عليه بالضرر.


"الصنارة": بعد النقاش حول  القانون في الكنيست وعلى الصعيد الجماهيري ماذا سيحصل لهذا القانون؟

المحامي زكي كمال:  القانون سيتم تقديمه للمصادقة عليه في نهاية المطاف. فالائتلاف الحكومي الحالي غير معني بتقديم الانتخابات، إلاّ اذا وصل الى شرعنة هذا القانون. ووفقاً للاستطلاعات العامة الموجودة لدى أحزاب الائتلاف، فإن الرأي العام الاسرائيلي يساند هذه الحكومة ويساند اليمين الاسرائيلي.  فإذا تم تقديم موعد الانتخابات سينجح رئيس الحكومة الحالي ان يعود الى سدة الحكم وقد يشكل  نفس الائتلاف. ولكن في حالة انتهاء التحقيقات وتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة سيساعده القانون الالتفافي على صلاحيات أجهزة التحقيق لدى الشرطة(إذا تم سنه) والذي يمنع الشرطة من اعطاء توصياتها بعد استنفاذ التحقيقات مع شخصية اعتبارية، وهذا ليس بديلا  للقانون الفرنسي، بل ليعطي فرصة زمنية او فسحة لرئيس الحكومة  الاّ يتعرّض لموقف من الرأي العام ضده بوجود توصيات من الشرطة لتقديم لائحة اتهام ضده..


"الصنارة": ما الذي يخشاه نتنياهو من توصيات الشرطة اذا انتهى التحقيق؟

المحامي زكي كمال: عندما تقدم الشرطة توصياتها، تأخذ عمليًا بجميع الادلة التي حصلت عليها خلال التحقيقات وتشرّحها وتذكرها بالتفصيل قبل الوصول الى التوصيات. ومعنى ذلك، أن الرأي العام سيطلع،  وهذا ما يخيف رئيس الحكومة ومؤيديه، على كافة التفاصيل عن التحقيقات التي هي حالياً لا تعرف بكاملها، كذلك سيتم تعريف الرأي العام على  ما قاله هذا الشاهد الملكي وما قاله هذا الشاهد الآخر. وعليه فإن  خوف رئيس الحكومة والمقربين له والمعنيين باستمرار حكمه، هو من التوصيات التي ستقدمها اجهزة التحقيق التي حققت وتحقق بها في القضايا المتورّط بها رئيس الحكومة، على الاقل ووفقاً لما نشر بالإعلام، سيكون لها تأثير كبير على مصير رئيس الحكومة.

"الصنارة": كيف سيكون تأثير نشر توصيات أجهزة التحقيق بالضبط؟

المحامي زكي كمال: أنظر الى رئيس الحكومة  السابق إيهود أولمرت الذي كان رئيساً للحكومة وفي قمة الوضع الأمني القاسي وفي فترة الحرب التي شنّها على  لبنان، فعندما قامت الشرطة بتقديم التوصيات وعندما قام المستشار القضائي للحكومة قام باستدعاء  الشاهد الملكي ليدلي بشهادة، حتى قبل أن تقدم لائحة اتهام للمحكمة، أدّى  ذلك الى استقالة ايهود اولمرت ومحاكمته وإدانته وزجّه في السجن.

"الصنارة": القانون الالتفافي هذا هو نوع من التهديد والترهيب لأجهزة التحقيق!المحامي زكي كمال: لو تم سن هذا القانون قبل سنوات علماً انه كانت هناك فكرة لسنه قبل سنوات، لقلت لك إنّ في ذلك منطقا كبيرا جداً  الاّ تعطي الشرطة توصياتها بتقديم لائحة اتهام اولاً.
"الصنارة": لماذا؟

المحامي زكي كمال: لأن اعتبارات الشرطة في نهاية المطاف لا تكون دائما  اعتبارات صحيحة في توصياتها. والكثير من التحقيقات في دولة اسرائيل من قبل الشرطة هي تحقيقات اذا بحثناها بحثاً جيداً ليست سليمة. فكثيرون ممن يعترفون بالتهم المنسوبة اليهم، لم يقوموا بارتكاب الجنايات وإنما  اعترفوا تحت  الضغط والإكراه والتعذيب ومعنى ذلك ان الشرطة بعيدة كل البعد عن الموضوعية عندما تعطي توصياتها. الشرطة يجب ان تكون سلطة تحقيق وليس سلطة إدانة..
"الصنارة": من هي الجهة التي يجب ان تقدم التوصيات إذن؟

المحامي زكي كمال: النيابة العامة هي المفروض ان تكون قيّمة  على تقديم لائحة الإتهام وايضا يجب ان تكون القيّمة على المصلحة العامة والأمن العام، وعلى النيابة العامة ان تأخذ بعين الاعتبار أنّ المظنون به أو المتهم هو جزء لا يتجزأ من المصلحة العامة وليس بالضرورة يكون تقديم لائحة الاتهام للمصلحة العامة. وفي بعض الحالات اذا امتنعت النيابة العامة عن تقديم لائحة اتهام ضد المظنون به هذا او ذاك، فإنها تقوم بعملها حقاً وعملياً تكون صائبة في هذا الموضوع. أما الشرطة  فلا تستطيع ان تصل الي ما تصل اليه النيابة العامة من موضوعية حتى عندما تقدم التوصيات.

"الصنارة": ما الذي سيحصل لنا نحن المواطنين العرب وعامة المواطنين في حال تم سن هذين القانونين؟

المحامي زكي كمال: هذان القانونين هما عملياً استمراراً  لقوانين اخرى ما زالت عالقة حالياً على طاولة الكنيست، اولها قانون القومية وايضا قانون حق المثول امام المحكمة العليا. فكما تعرف بعد حرب 1967 واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان، اعطى المستشار القضائي في حينه، مئير شمغار، حق المثول أمام المحكمة حتى للمواطن الذي يعيش تحت الاحتلال، واعطى  ايضاً الحق للمواطن أن يُسائل المسؤول وبضمن ذلك رئيس الدولة او رئيس الحكومة في اسرائيل بواسطة التماس مباشر الى أعلى سلطة قضائية في الدولة وهي محكمة العدل العليا. وحالياً هناك الكثير من اليمين الاسرائيلي وفي حكومة اسرائيل يريدون إلغاء حق المثول أمام محكمة العدل العليا، وهذا القانون، اذا تم إلغاؤه سيكون المتضرر  الاساسي هو المواطن العربي، حتى لو كنا لا نعتبر محكمة العدل العليا قمة العدالة. ولكن على الاقل هناك عنوان معين قد نستفيد منه ومحكمة  العدل العليا التي  فيها الكثير من القرارات التي تفيد المواطن العربي في اسرائيل وفي الاراضي المحتلة، وحتى السائح الذي يزور اسرائيل سيتضرر اذا  أُلغي حق المثول أمام محكمة العدل العليا.

وهناك ايضا ما يُطلق عليه "פסקת התגברות" التي تحجّم إمكانية إصدار قرارات من محكمة العدل العليا  في قضايا مصيرية حيث سيقال لها ان هذه الالتماسات او القرارات تخالف وتضر بأمن الدولة وبالقوانين الموجودة وعليه يجب عدم تدخل محكمة العدل العليا في جميع ما يطلق عليه بأنه خاضع للقضاء.

المشكلة هي  بين من يؤمنون بأن القضاء  يستطيع ان يبحث ويفهم ويصدر قرارات في جميع المواضيع الأمنية والقانونية والقضائية والدستورية  والادارية وجميع مؤسسات  السلطة، وهذا "المشروع" بتحديد ما تستطيع محكمة العدل العليا تحت لواء "פסקת ההתגברות) " اي" رفع قيمة القانون"). وهناك أيضا مبادرة لرفع عدد أعضاء قضاة محكمة لرفع عدد قضاة محكمة العدل العليا من 15 الى 20 وذلك لإدخال اكثر قضاة لهم أرضية يمينية قومية اسرائيلية.  وهكذا فإنّ الليبرالي الذي يعتبر شخصية معتدلة في دولة اسرائيل لن يكون مؤثرا ، فعندما يتم رفع عدد قضاة محكمة العدل العليا ولأن رئيس محكمة العدل العليا هو المسؤول عن تعيين هيئة التأليف التي تبحث في كل ملف وملف فمعني ذلك ان رئيس محكمة العدل العليا يستطيع ان يقرر في الكثير من القضايا المصيرية لدولة اسرائيلة او المصيرية حتى للمواطن الذي عملياً،  تكون حقوقه مهضومة ويريد ان يقاضي السلطة ، ولا يستطيع ان يصل الى مراده بسبب تأليف المحكمة الذي له نهج سياسي فكري ويطبقه بإسم القانون.

"الصنارة": مع حكومة يمينية من هذا النوع وقوانين من هذا النوع ووزيرة قضاء يمينية جداً تسعى جاهدة لتقويض قوة المحكمة العليا، أصبحنا في نهاية الطريق الى الفاشية؟!المحامي زكي كمال: لا ادري اذا نحن في الطريق الى الفاشية، ففي نظري ما زال في الوسط اليهودي من لا يقبلون هذا النهج الذي قد يعرّض شرائح كبيرة من المجتمع الاسرائيلي ككل  الى الضرر.

"الصنارة": ماذا يفيدنا ذلك اذا تم سن هذه القوانين وتم تقويض صلاحية المحكمة العليا ولم يبق من يرد الحكّام؟

المحامي زكي كمال:  اكبر  دليل على ان معظم الشعب اليهودي او الشعب الاسرائيلي ضد هذه القوانين هو الاستطلاعات التي جاءت من الرأي العام الاسرائيلي في الايام الاخيرة، حول هذه القوانين ، وللأسف الشديد، القيادات العربية في اسرائيل، في جميع المجالات، من محامين وقضائيين وسياسيين ورؤساء مؤسسات وحتى من شخصيات دينية،  لا يعون الخطر في سن هذه القوانين في دولة اسرائيل وانعكاسه السيء على المواطن العربي.
"الصنارة": ماذا عليهم ان يفعلوا؟

المحامي زكي كمال: إنهم لا يقومون بأبسط ما يجب أن يقوموا به، على الاقل بمظاهرة سلمية أو إبداء آرائهم".

"الصنارة": هل يفيد تقديم التماسات للمحكمة العليا؟

المحامي زكي كمال: برأيي يجب ان يكون حراك اجتماعي حضاري انساني فكري وفي جميع المجالات. يجب ان تجنّد جميع الطاقات الموضوعية وليس الديماغوغية، وهذه الطاقات التي تعتبر ذات مكانة اعتبارية فكرياً واجتماعياً وحتى اقتصاديًا، عندما تتحدث الى الشعب اليهودي سنجد من يستطيع ان يشاركنا في نضالنا ضد قوانين تسيء ايضا للشعب اليهودي قبل ان تسيء للعرب فحسب. لذلك يجب ان تكون الشراكة شراكة فكرية، شراكة لنا نحن كجزء من دولة نريد ان نناضل من اجل ان تكون دولة ديمقراطية وسيادة القانون تحكمها. كما يجب ان تكون قوانين صحيحة وعادلة وليس بها تمييز على خلفية دينية ولا قومية ولا جنسية ولا عرقية ولاعلى خلفية أفكار .عليها ان تكون في القوانين مساواة للجميع ويجب ان يكون  نصّها فكرياً حضارياً  وليس تطرفاً قوميًا ابداً.
المحامي زكي كمال:"القانون الفرنسي" امتداد لقوانين يمينية قومية أخرى هدفه وقف التحقيقات مع نتنياهو

كلمات متعلقة

المحامي, زكي, كمال:"القانون, الفرنسي", امتداد, لقوانين, يمينية, قومية, أخرى, هدفه, وقف, التحقيقات, مع, نتنياهو,

تابعونــا

العطاونة : سأمارس مهامي وأخدم ابناء شعبي وخاصة في النقب والأمور الأخرى تقررها مؤسسات الحزب والجبهة العطاونة : سأمارس مهامي وأخدم ابناء شعبي وخاصة في النقب والأمور الأخرى تقررها مؤسسات الحزب والجبهة 2017-10-27 | 09:32:19

قال عضو الكنيست الجديد من الجبهة – المشتركة يوسف العطاونة ل"الصنارة" في اول حديث...

قراءة سياسية لمصدر الشرعية -  النظام الفلسطيني قائم على ركيزتين قراءة سياسية لمصدر الشرعية - النظام الفلسطيني قائم على ركيزتين 2017-10-27 | 09:44:42

حمادة فراعنة عمان – كاتب سياسي مختص بالشأن الفلسطيني لم يعد خافياً ، لم يعد...

د. نبيل شعث : ماي تواصل ممارسة النكبة بحق شعبنا وقانون القومية امتداد واستمرار لوعد بلفور د. نبيل شعث : ماي تواصل ممارسة النكبة بحق شعبنا وقانون القومية امتداد واستمرار لوعد بلفور 2017-10-27 | 09:43:06

عقب الدكتور نبيل شعث المستشار السيلسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس في حديث خاص...

مدير المستشفى الفرنسي د. نائل الياس: ألأمراض الأكثر شيوعا في الخريف والشتاء الإنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية مدير المستشفى الفرنسي د. نائل الياس: ألأمراض الأكثر شيوعا في الخريف والشتاء الإنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية 2017-10-27 | 09:39:01

بدأ فصل الخريف وبدأت معه تقلبات الطقس وتساقط أوراق الشجر والزوابع وانتشار الغبار...

رداً على مؤتمر الخيار الأردني : الأردن هو فلسطين رداً على مؤتمر الخيار الأردني : الأردن هو فلسطين 2017-10-20 | 09:52:32

صلابة السياسات الأردنية وتصادمها مع تل أبيب حمادة فراعنة - كاتب سياسي مختص...

إفتتاح السنة الدراسية الأكاديمية الجديدة بعد غدٍ الأحد إفتتاح السنة الدراسية الأكاديمية الجديدة بعد غدٍ الأحد 2017-10-20 | 09:50:20

يبدأ, يوم بعد غد الأحد, 309530 طالباً وطالبة تعليمهم في معاهد التعليم العالي في...

زكي كمال:ليس المهم أن يحمل المرء لقبًا أكاديميا بل المهم من أين حصل عليه وأن يكون أكاديميًا حقيقيًا زكي كمال:ليس المهم أن يحمل المرء لقبًا أكاديميا بل المهم من أين حصل عليه وأن يكون أكاديميًا حقيقيًا 2017-10-20 | 09:45:17

تفتتح الجامعات ومعاهد التعليم العالي الأخرى، يوم بعد غد الأحد، السنة الدراسية...

د.حنا عميرة ل"الصنارة": الموضوع المركزي اليوم هو الحفاظ على أملاك الكنيسة في باب الخليل ووقف تسريبها د.حنا عميرة ل"الصنارة": الموضوع المركزي اليوم هو الحفاظ على أملاك الكنيسة في باب الخليل ووقف تسريبها 2017-10-20 | 09:43:49

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، على أهمية الوقف الإسلامي المسيحي في...

مركزية الناصرة تأمر الداخلية ومجلس الزرازير بإرسال إخطار بصدد إبطال عضوية نائب رئيس المجلس الذي أعلن إفلاسه مركزية الناصرة تأمر الداخلية ومجلس الزرازير بإرسال إخطار بصدد إبطال عضوية نائب رئيس المجلس الذي أعلن إفلاسه 2017-10-20 | 09:35:44

إستجابت المحكمة المركزية للشؤون الإدارية في الناصرة لإلتماس جمعية "محامون من أجل...

ماذا يحدث في اسبانيا؟!... ماذا يحدث في اسبانيا؟!... 2017-10-19 | 15:06:31

نظمي يوسف سلسع - مدريد بعد استعراض خلفيات ومخلفات الأحداث الأخيرة التي اجتاحت...