تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2017-10-20 13:28:53 سفيرة أميركا بالأمم المتحدة: تدخل روسيا بالانتخابات حرب |  2017-10-20 13:22:51 مدرسة ابن خلدون الشامله عرابة تحصل على المرتبة الاولى |  2017-10-20 12:18:06 الشرطة: اعتقال شابين من أم الفحم بعد ضبط بندقية بحوزتهما |  2017-10-20 11:23:36 اصابة الشاب هشام جميل الزيادنة من رهط والشرطة تحقق في شبهات اختطافه من مكان عمله والاعتداء عليه |  2017-10-20 11:19:57 احمد خطيب من عرابة : مجهولون تركوا لي على مدخل بيتي رسالة تهديد وفيها رصاصتين |  2017-10-20 10:06:26 الشرطة : اعتقال فلسطيني بشبهة سرقة شاحنة للقيام بعملية دهس في مركز البلاد |  2017-10-20 09:47:48 مجهولون يسرقون مقتنيات ومخطوطات الشاعر الراحل درويش |  2017-10-20 04:46:33 اصابة طفل بعيارات نارية بعد اطلاقها على والده في قلنسوة |  2017-10-20 09:43:02 احتراق مخزن قرب بيت في دبورية واضرار دون اصابات​ |  2017-10-20 05:56:31 أجواء صافية ويطرأ انخفاض على درجات الحرارة |  2017-10-20 05:54:57 انفجارات شمسية تهدد الأرض: الأقمار الصناعية قد تخرج من مدارها |  2017-10-20 05:53:50 روسيا: الحرب ضد داعش في سوريا تقترب من نهايتها |  2017-10-19 20:14:09 الوسط العربي يلعق جراحه... مرة أخرى |  2017-10-19 20:09:24 بوتين يقترح عقد مؤتمر يشمل جميع السوريين |  2017-10-19 20:04:28 الفصائل الفلسطينية تعتمد يوما للغضب من بلفور وبريطانيا |

الرئيسية | مقالات ومقابلات

    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

رداً على مؤتمر الخيار الأردني : الأردن هو فلسطين

  |     |   اضافة تعليق
صلابة السياسات الأردنية وتصادمها مع تل أبيب


حمادة فراعنة -  كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.


بعكس الغالبية الساحقة من الأردنيين ، الذين أُستفزوا من عقد مؤتمر " الأردن هو فلسطين " فقد سعدت بذلك وفرحت ، رغم ثقتي بقوة ومتانة موقف النواب والأحزاب والشخصيات الأردنية ، وما عبروا عنه من إدانة واستخفاف للمؤتمر وللمشاركين فيه ، ومع ذلك شعرت بالفرح الوطني والقومي والثوري إن جاز التعبير للمؤتمر ودعوته وموعده يوم 17/10/2017 ، في مركز " تراث مناحيم بيغن " في القدس المحتلة ، وبدعوة من قبل " المركز الدولي اليهودي الإسلامي للحوار " .  


وقبل أن أكشف عن سبب فرحي دعوني أضع الأسباب وراء عقد هذا المؤتمر ودوافع القائمين عليه : أولاً : إتساع نفوذ اليمين الإسرائيلي الاستعماري المتطرف ممثلاً بالليكود وهو حزب رئيس الوزراء نتنياهو الذي يرفع شعاراً يصف فيه الضفة الشرقية لنهر الأردن مع الضفة الغربية أن " هذه لنا وهذه أيضاً " ، تجسيداً لموقفه السياسي المعلن بهذا الخصوص ، فهو يعتبر أن وعد بلفور يشمل فلسطين والأردن ، وقد تم اجتزاء شرق الأردن من الوعد البريطاني ، وتم إقامة الوطن القومي اليهودي على جزء من أرض فلسطين وبقي الجزء الأخر منتظراً الوعد الإلهي ، إضافة إلى أحزاب الائتلاف الأخرى ، حزب ليبرمان وحزب بينيت الأكثر تطرفاً ، فالسياسة المركزية وأصحاب القرار لدى حكومة تل أبيب يؤمنون بهذا الشعار ويعملون لأجله بشكل تدريجي ، فهم يتعاملون مع الضفة الفلسطينية بإعتبارها يهوداً والسامرة أي أرض إسرائيل ، ويتطلعون إلى فناء أي عربي فلسطيني عن أرضه ، وأي مظهر من مظاهر العروبة والإسلام والمسيحية عن القدس والضفة الفلسطينية ، ولهذا يعملون على تسويق أن الأردن هو ما تبقى من فلسطين ، وتحريرها من أهلها وشعبها لتكون للمستعمرين الأجانب القادمين من الخارج .


ثانياً : تقف مشكلة القدس والموقف الأردني والرعاية الهاشمية عائقاً قوياً أمام استكمال تهويد القدس وأسرلتها ، خاصة وأن التفاهمات الأردنية الفلسطينية ، والمكانة اللائقة التي يتمتع بها رأس الدولة الأردنية جلالة الملك أمام المجتمع الدولي بشكل عام ، ولدى الأميركيين بشكل خاص ، ولدى الجزء الليبرالي من الطائفة اليهودية الأميركية بشكل أخص إن لم يمنع من تنفيذ المخطط الإسرائيلي الصهيوني اليهودي من فرض التقاسم الزماني والمكاني على الحرم القدسي الشريف – المسجد الأقصى ، فعلى الأقل يُعطله مما يدفع بقادة المجتمع الإسرائيلي من أحزاب اليمين المتطرف للعمل على تنفيذ ما يمكن تنفيذه رداً وتقويضاً ورفضاً لمجمل السياسات الأردنية نحو فلسطين ونحو القدس بشكل خاص . 


ثالثاً : الموقف الرسمي الأردني من قتل الحارس الإسرائيلي لإثنين من المواطنين الأردنيين خارج السفارة ، وأشدد خارج السفارة في منزل الحارس بالقرب من السفارة والقتل لصاحب البيت المؤجِّر للسفارة ، وللعامل النجار الذي يعرف أين العمل .. لدى موظف بالسفارة ، وهذا يعني أن كليهما لديه فحص أمني مسبق ، ومع ذلك قام الحارس بقتلهما بدون سبب سياسي أو وطني أو قومي فهما ليسا من السياسيين ، بل من الذين تعودوا العمل مع طواقم السفارة ، مما يدلل على حجم العنجهية والنظرة الدونية للتعامل الأمني الإسرائيلي مع الأردنيين ، فالثقافة الأمنية لديهم أن كل من هو غير يهودي لا يستحق الشفقة ، ولهذا يتصف الموقف الرسمي الأردني بالصلابة في التعامل مع تداعيات قتل الأردنيين ورفض عودة الطاقم الدبلوماسي إلا بعد محاكمة ومعاقبة القاتل إحقاقاً للحق ورداً على استفزازات نتنياهو الذي عامل القاتل باعتباره بطلاً نفذ عملاً بطولياً ضد مدنيين واستطاع تحريره من الأسر الأردني ، وكأنه كان مبعوثاً لتنفيذ عملاً خارقاً وعاد سالماً بدون أن يمسه أحد بأذى !! . 


لهذه الأسباب الجوهرية ، وليست الشكلية الإجرائية تزداد الفجوة اتساعاً بين السياسات الأردنية في مواجهة السياسات الإسرائيلية ولهذه الأسباب وغيرها وفي طليعتها أولاً قدرة جلالة الملك في التأثير على موقف الرئيس ترامب من قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ، والموقف الأميركي من التسوية ووضع فرامل أردنية لإدارة الرئيس ترامب في اندفاعها نحو الانحياز الأقوى لسياسات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي فجلالة الملك لديه القدرة على مخاطبة الغرب بلغتهم وفهمه لمصالحهم ، وثانياً قدرة الدبلوماسية الأردنية على حشد الأصدقاء والمؤيدين لصيغ القرارات الصادرة عن منظمة اليونسكو جعلت نتنياهو يخرج عن طوره ، ويبحث عن أي عملاء وأدوات يستفزون الأردن والأردنيين ، ولم يجدوا سوى هؤلاء يملكون وقاحة التجاوب مع خطة نتنياهو الذي يقف خلف القرار السياسي لعقد مثل هذه " التفليمة السخيفة " الذي نفذها قادة من المستوطنين المتطرفين ، وهم من المنبوذين حتى من التيارات المعتزلة لدى المجتمع الإسرائيلي . 


لهذا أنا فرح ليس فقط للأسباب والدوافع التي جعلت من نتنياهو يقوم بهذا الفعل الطبيعي من عدو لا يملك ذرة إحساس بالمسؤولية ، أو رغبة بالتعايش المشترك ، أو قدرة بالتكيف مع قيم الندية والاحترام المتبادل ، قلت ليس فقط للأسباب المذكورة وهي جوهرية تدلل على أن موقفنا صحيح ومنطقي وينسجم مع مصالحنا الوطنية والقومية كدولة وشعب لا يستطيع ولا يملك إلا أن يكون في الخندق المتصادم مع المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، والمؤيد والداعم للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني . 


وليس هذا وحسب بل أنا فرح لأسباب أخرى أولها قدرة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وتفوقه وقفت عند هؤلاء الثلاثة ، وأخفقت في اصطياد أي شخص له قيمة سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية أو إعتبارية وتوظيفه لمثل هذا الفعل السياسي المشين ، وثانيهما أنهم فشلوا أيضاً في إحضار أي شخص فلسطيني من مناطق 48 أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، أو مناطق 67 أبناء الضفة الفلسطينية والقطاع ، للمشاركة في هذا المؤتمر تأييداً أو دعماً ، رغم محاولاتهم الحثيثة نحو طرفي المكون الفلسطيني على أرض فلسطين ، أبناء 48 وأبناء 67 ، ولكنهم سجلوا الفشل الذريع ، وهنا يكتمل فرحي ونشوتي بعكس رفاقي وأصدقائي وإخواني النواب والحزبيين والكتاب ، فقد فرحت لدوافع انعقاد المؤتمر لأنه يكشف السياسة الحقيقية الكامنة لدى قادة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي نحو الأردن ككيان سياسي ودولة وشعب ، وفرحت لأن الذين قاموا بالعمل هم من قادة الائتلاف السياسي الذي تتشكل منه حكومة نتنياهو حتى لا يقولوا أنهم أناس من الهامشيين ولا يمثلوا الليكود والأحزاب المؤتلفة الحاكمة لحكومة تل أبيب ، وفرح لأن الذين تم اختيارهم لا يمثلون حالة أردنية تستحق التوقف والرهان . 


ولكن لا يعني هذا عدم اليقظة والتقييم والمرور على هذا الفعل وكأنه لم يحدث ، بل هذا الفعل وغيره العشرات يؤكد حقيقتين سياسيتين هما : 


أولاً : يجب مواصلة العمل ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي حماية للأمن الوطني الأردني ، فالسياسات الإسرائيلية الهادفة نحو تهويد القدس ، وأسرلة الغور ، وتمزيق الضفة الفلسطينية بالمستعمرات والشوارع الالتفافية ، وقطع الصلة بين القدس والضفة والقطاع تهدف لجعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها وأهلها وسكانها ورحيلهم القسري إلى خارج فلسطين ، وجعل الأردن موطناً وحاضنة للفلسطينيين ، أي بالعمل على  رمي المشكلة الفلسطينية على الأردن والأردنيين ، وهذا مساس بالأمن الوطني الأردني ، وتحميل الأردن ما لا يستطيع تحمله من أزمات وتعقيدات سياسية واقتصادية واجتماعية ، وهذا ما يفرضه علينا هذا التحدي بالعمل على الحفاظ على أمننا الوطني في مواجهة سياسات العدو الوطني والقومي الإسرائيلي بجعل الأردن وطناً للفلسطينيين ، ففلسطين هي وطن الفلسطينيين ، كما هو الأردن وطن الأردنيين ، ومصر للمصريين وسوريا للسوريين . 


ثانياً : خدمة للهدف الأول وتحقيقاً له ، وإمعاناً في الواجب الوطني والقومي والديني والإنساني الملقاة علينا وإلتزاماً به ، يجب العمل على دعم وإسناد الشعب الفلسطيني ، لبقاء صموده على أرضه ، سواء في مناطق 48 لمواجهة التمييز والإقصاء ، أو في مناطق 67 لمواجهة الاستيطان والمصادرة والحكم العسكري والاحتلال . نضال الشعب الفلسطيني ، من أجل إستعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة في العودة والمساواة والإستقلال حماية للأردن وأمنه وإستقراره وتقدمه ، ولهذا علينا أن لا نتردد في العمل من أجل حماية الأردن وإستقراره وأمنه ، ومن أجل تحرير فلسطين ، تلك هي المعادلة المختبرة والصائبة والواقعية لمواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وهزيمته .

كلمات متعلقة

رداً, على, مؤتمر, الخيار, الأردني, :, الأردن, هو, فلسطين,

تابعونــا

ماذا يحدث في اسبانيا؟!... ماذا يحدث في اسبانيا؟!... 2017-10-19 | 15:06:31

نظمي يوسف سلسع - مدريد بعد استعراض خلفيات ومخلفات الأحداث الأخيرة التي اجتاحت...

ماذا يحدث في اسبانيا؟!... ماذا يحدث في اسبانيا؟!... 2017-10-13 | 09:36:10

لم يعد السؤال : هل ينفصل اقليم كتالونيا عن اسبانيا ؟!.. بل اضحى التساؤل والدهشة من...

المحامي زكي كمال :القرار سحب البساط من تحت أرجل الشرطة بأن تقرر ما هو المسموح وما هو غير المسموح المحامي زكي كمال :القرار سحب البساط من تحت أرجل الشرطة بأن تقرر ما هو المسموح وما هو غير المسموح 2017-10-13 | 09:23:23

اصدرت المحكمة العليا بتركيبة ثلاثة قضاة وبرئاسة القاضية أستير حيوت الرئيسة...

قراءة خطوات ما بعد الاستفتاء : رحيل زعيم وفقدان صديق قراءة خطوات ما بعد الاستفتاء : رحيل زعيم وفقدان صديق 2017-10-13 | 09:20:58

*حمادة فراعنة- عمان * كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية. رحل...

د. زياد خمايسي : مرض ال"ليشمانيا" ينتشر في الأماكن المكتظة بالسكان وتكثر فيها القوارض وذبابة الرمل د. زياد خمايسي : مرض ال"ليشمانيا" ينتشر في الأماكن المكتظة بالسكان وتكثر فيها القوارض وذبابة الرمل 2017-10-13 | 09:19:04

*منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم ارتفع عدد المصابين بالليشمانيا بنسبة...

حسام ابو صالح: القناع ورعب المهرجين هو البديل غير المعلن لمواجهة الفراغ والقلق والإضطراب لدى المراهقين حسام ابو صالح: القناع ورعب المهرجين هو البديل غير المعلن لمواجهة الفراغ والقلق والإضطراب لدى المراهقين 2017-10-13 | 09:16:24

شهدت البلاد في الفترة الأخيرة انتشار ظاهرة "رعب المهرجين" بشكل كبير جدا ومقلق مما...

وليد العوض ل"الصنارة": الاتفاق يهيئ لموقف فلسطيني موحد لا يمكن التراجع عنه وليد العوض ل"الصنارة": الاتفاق يهيئ لموقف فلسطيني موحد لا يمكن التراجع عنه 2017-10-13 | 09:14:51

وقعت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتين امس الخميس في القاهرة اتفاق تنفيذ "اتفاق...

الإنفلونزا الموسمية على الأبواب – نعم للتطعيم لمنع المرض والعدوى الإنفلونزا الموسمية على الأبواب – نعم للتطعيم لمنع المرض والعدوى 2017-10-09 | 11:24:23

د. بشارة بشارات – أخصائي طب الاسرة ورئيس جمعية تطوير صحة المجتمع العربي بدأت...

د. زكريا الآغا ل"الصنارة": قضية سلاح المقاومة تخضع لسلطة الرئيس ولمتابعة اللجنة الأمنية والرعاية المصرية د. زكريا الآغا ل"الصنارة": قضية سلاح المقاومة تخضع لسلطة الرئيس ولمتابعة اللجنة الأمنية والرعاية المصرية 2017-10-06 | 09:24:47

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة اللاجئين في...

نجاح الخطوة الكردية مفتوح على كل الاحتمالات نجاح الخطوة الكردية مفتوح على كل الاحتمالات 2017-10-06 | 09:22:44

*حمادة فراعنة- * كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية - عمان تحمّل...