تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2018-04-24 13:41:10 عشية ذكرى ضحايا مجزرة الأرمن.. الأسد يستقبل ممثلي الأقلية الأرمنية في سوريا |  2018-04-24 13:17:52 مشروع قانون.. السجن الفعلي 5 أعوام على مطلقي النار |  2018-04-24 12:51:42 مصرع رجل (62 عاما) سقط من ارتفاع في منطقة حيفا |  2018-04-24 12:48:24 أبو ردينة: لن نقبل أية خطة بديلة عن الدولة والعاصمة |  2018-04-24 12:00:05 قائمة "العشاء الأول" على متن تيتانيك بـ 140 ألف $ |  2018-04-24 11:51:57 ماليزيا تلمح لتورط إسرائيل في اغتيال فادي البطش |  2018-04-24 11:27:52 هذا ما ينتظرنا حتى نهاية الاسبوع - أمطار غزيرة وعواصف |  2018-04-24 11:16:53 اعتقال شاب من النقب بشبهة الضلوع بحادث الاعتداء على سائق |  2018-04-24 11:07:45 أور ياروك :في رهط أصيب معظم الأطفال العرب من المشاة بحوادث سير ولقي 10 أطفال مصرعهم في العقد الأخير |  2018-04-24 11:05:56 سولم: الشيخ علي مصاروة في ذمة الله |  2018-04-24 11:02:55 مازن غنايم يطالب بإزالة العراقيل لتنفيذ الخطة الخماسية في اجتماع واسع مع رئيس الحكومة |  2018-04-24 11:25:39 126 مليون يورو .... ليونيل ميسي الأعلى دخلاً |  2018-04-24 10:51:41 تركيا: زلزال بقوة 5.1 درجات يضرب الجنوب الشرقي |  2018-04-24 10:49:33 لافروف: الولايات المتحدة لا تعتزم الخروج من سوريا |  2018-04-24 10:47:03 اعتقال شابين اجتازا السياج قرب رفح |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

رداً على مؤتمر الخيار الأردني : الأردن هو فلسطين



  |     |   اضافة تعليق



صلابة السياسات الأردنية وتصادمها مع تل أبيب


حمادة فراعنة -  كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.


بعكس الغالبية الساحقة من الأردنيين ، الذين أُستفزوا من عقد مؤتمر " الأردن هو فلسطين " فقد سعدت بذلك وفرحت ، رغم ثقتي بقوة ومتانة موقف النواب والأحزاب والشخصيات الأردنية ، وما عبروا عنه من إدانة واستخفاف للمؤتمر وللمشاركين فيه ، ومع ذلك شعرت بالفرح الوطني والقومي والثوري إن جاز التعبير للمؤتمر ودعوته وموعده يوم 17/10/2017 ، في مركز " تراث مناحيم بيغن " في القدس المحتلة ، وبدعوة من قبل " المركز الدولي اليهودي الإسلامي للحوار " .  


وقبل أن أكشف عن سبب فرحي دعوني أضع الأسباب وراء عقد هذا المؤتمر ودوافع القائمين عليه : أولاً : إتساع نفوذ اليمين الإسرائيلي الاستعماري المتطرف ممثلاً بالليكود وهو حزب رئيس الوزراء نتنياهو الذي يرفع شعاراً يصف فيه الضفة الشرقية لنهر الأردن مع الضفة الغربية أن " هذه لنا وهذه أيضاً " ، تجسيداً لموقفه السياسي المعلن بهذا الخصوص ، فهو يعتبر أن وعد بلفور يشمل فلسطين والأردن ، وقد تم اجتزاء شرق الأردن من الوعد البريطاني ، وتم إقامة الوطن القومي اليهودي على جزء من أرض فلسطين وبقي الجزء الأخر منتظراً الوعد الإلهي ، إضافة إلى أحزاب الائتلاف الأخرى ، حزب ليبرمان وحزب بينيت الأكثر تطرفاً ، فالسياسة المركزية وأصحاب القرار لدى حكومة تل أبيب يؤمنون بهذا الشعار ويعملون لأجله بشكل تدريجي ، فهم يتعاملون مع الضفة الفلسطينية بإعتبارها يهوداً والسامرة أي أرض إسرائيل ، ويتطلعون إلى فناء أي عربي فلسطيني عن أرضه ، وأي مظهر من مظاهر العروبة والإسلام والمسيحية عن القدس والضفة الفلسطينية ، ولهذا يعملون على تسويق أن الأردن هو ما تبقى من فلسطين ، وتحريرها من أهلها وشعبها لتكون للمستعمرين الأجانب القادمين من الخارج .


ثانياً : تقف مشكلة القدس والموقف الأردني والرعاية الهاشمية عائقاً قوياً أمام استكمال تهويد القدس وأسرلتها ، خاصة وأن التفاهمات الأردنية الفلسطينية ، والمكانة اللائقة التي يتمتع بها رأس الدولة الأردنية جلالة الملك أمام المجتمع الدولي بشكل عام ، ولدى الأميركيين بشكل خاص ، ولدى الجزء الليبرالي من الطائفة اليهودية الأميركية بشكل أخص إن لم يمنع من تنفيذ المخطط الإسرائيلي الصهيوني اليهودي من فرض التقاسم الزماني والمكاني على الحرم القدسي الشريف – المسجد الأقصى ، فعلى الأقل يُعطله مما يدفع بقادة المجتمع الإسرائيلي من أحزاب اليمين المتطرف للعمل على تنفيذ ما يمكن تنفيذه رداً وتقويضاً ورفضاً لمجمل السياسات الأردنية نحو فلسطين ونحو القدس بشكل خاص . 


ثالثاً : الموقف الرسمي الأردني من قتل الحارس الإسرائيلي لإثنين من المواطنين الأردنيين خارج السفارة ، وأشدد خارج السفارة في منزل الحارس بالقرب من السفارة والقتل لصاحب البيت المؤجِّر للسفارة ، وللعامل النجار الذي يعرف أين العمل .. لدى موظف بالسفارة ، وهذا يعني أن كليهما لديه فحص أمني مسبق ، ومع ذلك قام الحارس بقتلهما بدون سبب سياسي أو وطني أو قومي فهما ليسا من السياسيين ، بل من الذين تعودوا العمل مع طواقم السفارة ، مما يدلل على حجم العنجهية والنظرة الدونية للتعامل الأمني الإسرائيلي مع الأردنيين ، فالثقافة الأمنية لديهم أن كل من هو غير يهودي لا يستحق الشفقة ، ولهذا يتصف الموقف الرسمي الأردني بالصلابة في التعامل مع تداعيات قتل الأردنيين ورفض عودة الطاقم الدبلوماسي إلا بعد محاكمة ومعاقبة القاتل إحقاقاً للحق ورداً على استفزازات نتنياهو الذي عامل القاتل باعتباره بطلاً نفذ عملاً بطولياً ضد مدنيين واستطاع تحريره من الأسر الأردني ، وكأنه كان مبعوثاً لتنفيذ عملاً خارقاً وعاد سالماً بدون أن يمسه أحد بأذى !! . 


لهذه الأسباب الجوهرية ، وليست الشكلية الإجرائية تزداد الفجوة اتساعاً بين السياسات الأردنية في مواجهة السياسات الإسرائيلية ولهذه الأسباب وغيرها وفي طليعتها أولاً قدرة جلالة الملك في التأثير على موقف الرئيس ترامب من قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ، والموقف الأميركي من التسوية ووضع فرامل أردنية لإدارة الرئيس ترامب في اندفاعها نحو الانحياز الأقوى لسياسات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي فجلالة الملك لديه القدرة على مخاطبة الغرب بلغتهم وفهمه لمصالحهم ، وثانياً قدرة الدبلوماسية الأردنية على حشد الأصدقاء والمؤيدين لصيغ القرارات الصادرة عن منظمة اليونسكو جعلت نتنياهو يخرج عن طوره ، ويبحث عن أي عملاء وأدوات يستفزون الأردن والأردنيين ، ولم يجدوا سوى هؤلاء يملكون وقاحة التجاوب مع خطة نتنياهو الذي يقف خلف القرار السياسي لعقد مثل هذه " التفليمة السخيفة " الذي نفذها قادة من المستوطنين المتطرفين ، وهم من المنبوذين حتى من التيارات المعتزلة لدى المجتمع الإسرائيلي . 


لهذا أنا فرح ليس فقط للأسباب والدوافع التي جعلت من نتنياهو يقوم بهذا الفعل الطبيعي من عدو لا يملك ذرة إحساس بالمسؤولية ، أو رغبة بالتعايش المشترك ، أو قدرة بالتكيف مع قيم الندية والاحترام المتبادل ، قلت ليس فقط للأسباب المذكورة وهي جوهرية تدلل على أن موقفنا صحيح ومنطقي وينسجم مع مصالحنا الوطنية والقومية كدولة وشعب لا يستطيع ولا يملك إلا أن يكون في الخندق المتصادم مع المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، والمؤيد والداعم للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني . 


وليس هذا وحسب بل أنا فرح لأسباب أخرى أولها قدرة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وتفوقه وقفت عند هؤلاء الثلاثة ، وأخفقت في اصطياد أي شخص له قيمة سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية أو إعتبارية وتوظيفه لمثل هذا الفعل السياسي المشين ، وثانيهما أنهم فشلوا أيضاً في إحضار أي شخص فلسطيني من مناطق 48 أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، أو مناطق 67 أبناء الضفة الفلسطينية والقطاع ، للمشاركة في هذا المؤتمر تأييداً أو دعماً ، رغم محاولاتهم الحثيثة نحو طرفي المكون الفلسطيني على أرض فلسطين ، أبناء 48 وأبناء 67 ، ولكنهم سجلوا الفشل الذريع ، وهنا يكتمل فرحي ونشوتي بعكس رفاقي وأصدقائي وإخواني النواب والحزبيين والكتاب ، فقد فرحت لدوافع انعقاد المؤتمر لأنه يكشف السياسة الحقيقية الكامنة لدى قادة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي نحو الأردن ككيان سياسي ودولة وشعب ، وفرحت لأن الذين قاموا بالعمل هم من قادة الائتلاف السياسي الذي تتشكل منه حكومة نتنياهو حتى لا يقولوا أنهم أناس من الهامشيين ولا يمثلوا الليكود والأحزاب المؤتلفة الحاكمة لحكومة تل أبيب ، وفرح لأن الذين تم اختيارهم لا يمثلون حالة أردنية تستحق التوقف والرهان . 


ولكن لا يعني هذا عدم اليقظة والتقييم والمرور على هذا الفعل وكأنه لم يحدث ، بل هذا الفعل وغيره العشرات يؤكد حقيقتين سياسيتين هما : 


أولاً : يجب مواصلة العمل ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي حماية للأمن الوطني الأردني ، فالسياسات الإسرائيلية الهادفة نحو تهويد القدس ، وأسرلة الغور ، وتمزيق الضفة الفلسطينية بالمستعمرات والشوارع الالتفافية ، وقطع الصلة بين القدس والضفة والقطاع تهدف لجعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها وأهلها وسكانها ورحيلهم القسري إلى خارج فلسطين ، وجعل الأردن موطناً وحاضنة للفلسطينيين ، أي بالعمل على  رمي المشكلة الفلسطينية على الأردن والأردنيين ، وهذا مساس بالأمن الوطني الأردني ، وتحميل الأردن ما لا يستطيع تحمله من أزمات وتعقيدات سياسية واقتصادية واجتماعية ، وهذا ما يفرضه علينا هذا التحدي بالعمل على الحفاظ على أمننا الوطني في مواجهة سياسات العدو الوطني والقومي الإسرائيلي بجعل الأردن وطناً للفلسطينيين ، ففلسطين هي وطن الفلسطينيين ، كما هو الأردن وطن الأردنيين ، ومصر للمصريين وسوريا للسوريين . 


ثانياً : خدمة للهدف الأول وتحقيقاً له ، وإمعاناً في الواجب الوطني والقومي والديني والإنساني الملقاة علينا وإلتزاماً به ، يجب العمل على دعم وإسناد الشعب الفلسطيني ، لبقاء صموده على أرضه ، سواء في مناطق 48 لمواجهة التمييز والإقصاء ، أو في مناطق 67 لمواجهة الاستيطان والمصادرة والحكم العسكري والاحتلال . نضال الشعب الفلسطيني ، من أجل إستعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة في العودة والمساواة والإستقلال حماية للأردن وأمنه وإستقراره وتقدمه ، ولهذا علينا أن لا نتردد في العمل من أجل حماية الأردن وإستقراره وأمنه ، ومن أجل تحرير فلسطين ، تلك هي المعادلة المختبرة والصائبة والواقعية لمواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وهزيمته .




كلمات متعلقة

رداً, على, مؤتمر, الخيار, الأردني, :, الأردن, هو, فلسطين,

تابعونــا

إلى الصديق الذي لا أعرفه ولم ألتقيه - بقلم : حمادة فراعنة إلى الصديق الذي لا أعرفه ولم ألتقيه - بقلم : حمادة فراعنة 2018-04-24 | 10:00:13

حمادة فراعنة - * كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية هل يرتقي...

المحامي زكي كمال:إذا تم سن القانون الذي يحدد صلاحيات محكمة العدل العليا ستصبح  توجهات "إنعدام القانون" صاحبة السيادة المحامي زكي كمال:إذا تم سن القانون الذي يحدد صلاحيات محكمة العدل العليا ستصبح توجهات "إنعدام القانون" صاحبة السيادة 2018-04-19 | 19:20:06

رغم مرور سبعين عاماً على إقامتها إلا أن دولة اسرائيل ما زالت واحدة من الدول...

العدوان الثلاثي على سوريا العدوان الثلاثي على سوريا 2018-04-17 | 09:50:51

حمادة فراعنة - * كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية. لم يكن صدفة،...

أطباء الأسنان العرب من البلاد يستمتعون بركوب الخيول والتجوّل في جبال الأنديز أطباء الأسنان العرب من البلاد يستمتعون بركوب الخيول والتجوّل في جبال الأنديز 2018-04-20 | 11:03:15

ضمن البرنامج السياحي الذي تخللته دورة زراعة الاسنان المتقدمة في كولومبيا جولة...

دخيل حامد ل"الصنارة":إصابات العمل القاتلة في فرع البناء تستوجب معاقبة أصحاب العمل المخالفين دخيل حامد ل"الصنارة":إصابات العمل القاتلة في فرع البناء تستوجب معاقبة أصحاب العمل المخالفين 2018-04-20 | 11:07:08

إزاء حوادث العمل المتكررة ووقوع عدد كبير من الضحايا،( الأكثرية الساحقة من العمال...

الخميس :  عتليت تستقبل مسيرة العودة ال 21  الى الساحل الفلسطيني الخميس : عتليت تستقبل مسيرة العودة ال 21 الى الساحل الفلسطيني 2018-04-16 | 10:49:05

تواص طواقم العمل التابعة لجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين واللجنة الشعبية لمسيرة...

الدولة وسلطة توطين البدو يفرضان اتفاقًا على أهالي أم الحيران بإخلائها والإنتقال الى حورة الدولة وسلطة توطين البدو يفرضان اتفاقًا على أهالي أم الحيران بإخلائها والإنتقال الى حورة 2018-04-12 | 20:31:56

لا يزال الغموض يكتنف حقيقة الإتفاقية التي انتشرت صباح أمس الأول الأربعاء حول...

المحامي زكي كمال:الضربة العسكرية قادمة حتماً لكن أميركا وحلفاءَها أخذوا يعترفون ضمناً ببقاء الأسد وأن روسيا ألآمر الناهي بسوريا المحامي زكي كمال:الضربة العسكرية قادمة حتماً لكن أميركا وحلفاءَها أخذوا يعترفون ضمناً ببقاء الأسد وأن روسيا ألآمر الناهي بسوريا 2018-04-12 | 20:09:52

الصنارة: حرب تصريحات وتغريدات تدور رحاها بين الولايات المتحدة وروسيا منذ الإعلان...

مسيرة العودة نقيض لصفقة العصـر- الحلقة الثالثة مسيرة العودة نقيض لصفقة العصـر- الحلقة الثالثة 2018-04-10 | 10:21:48

حمادة فراعنة لا أصحاب مشروع صفقة العصر ومؤامراتها، ولا المتدخلون والمبشرون...

حساسية الربيع الموسمية إزعاج كبير ومعاناة مستمرة حساسية الربيع الموسمية إزعاج كبير ومعاناة مستمرة 2018-04-05 | 11:07:43

فصل الربيع هو فصل الجمال والتجدّد والحيوية، فصل التفاؤل والدفء والحياة ، ننتظره...