تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2017-09-08 08:23:06 اليوم: توقع بتقديم لائحة اتهام ضد سارة نتنياهو |  2017-09-08 08:22:09 اعصار ايرما المدمر يقتل 14 في الكاريبي ويسير نحو فلوريدا |  2017-09-08 06:10:43 حالة الطقس : حار إلى شديد الحرارة |  2017-09-08 06:07:07 ترامب: نعمل على ايجاد حل للصراع وهو ما قد يحدث |  2017-09-07 20:30:22 إعصار "ترمپ" الدامس.. |  2017-09-07 19:19:09 "فيسبوك" يكشف أدلة عن تدخل روسيا بالانتخابات الأمريكية |  2017-09-07 19:18:22 أشد الاعاصير "ايرما" يزحف نحو فلوريدا وبدء اخلاء السكان |  2017-09-07 17:30:26 المعارضة السورية ترد على دي ميستورا: فقدت حيادك! |  2017-09-07 17:30:12 الإيرانيات ممنوعات من دخول الملاعب في بلادهن! |  2017-09-07 17:30:28 مشروب سحري للتخلّص من الكرش! |  2017-09-07 16:08:10 افتتاح مدرسة د.خالد سليمان الثانوية في مدينة الناصرة‎ |  2017-09-07 15:41:54 اطلاق نار على شاحنتين في ام الفحم واضرار دون اصابات |  2017-09-07 15:30:57 الشرطة : ضبط سائق ( 31 عاما) من جسر الزرقاء يتحدث بهاتف نقال وينقل 11 اسطوانات غاز بسيارته |  2017-09-07 15:10:18 كفرقاسم تستقبل الفوج الثاني من حجاجها بالورود والدموع |  2017-09-07 14:39:51 رؤساء الكنائس بالقدس: الوجود المسيحي في خطر |

الرئيسية | مقالات ومقابلات

    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

إيرز كمينتس في لقاء حصري وخاص بـ"الصنارة": الحديث عن هدم 50 ألف بيت عربي هو للإستخدام السياسي




  |   أجرى اللقاء: محمد عوّاد   |   اضافة تعليق




قبل بضعة أسابيع اجتمع المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت والقائم بأعماله المحامي إيرز كمينتس, في سخنين مع رئيس بلدية سخنين واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم وعدد من رؤساء السلطات العربية في الشمال لبحث أزمة السكن والبيوت المهدّدة بالهدم في البلدات العربية. وعمّا جرى في هذا الاجتماع قال غنايم:"طرحنا قضية ال-50 ألف بيت في البناء غير منظم وذكرنا ما هي الأسباب التي أرغمت أصحابها على البناء بدون ترخيص ومن السبب في ذلك، كما تحدثنا عن إهمال الحكومة لهذه المسألة طيلة هذه المدة, علماً أن كمينتس هو المفوض من قبل رئيس الحكومة نتنياهو بشكل مباشرعن قضية البناء غير المرخص". وأضاف:" طلبت منه في هذا الاجتماع أن يوقفوا الهدم لفترة ثلاث سنوات وخلال هذه الفترة نسعى، سوية، لإيجاد حل لهذه البيوت, بعدها وبعد إجراء توسيع لمسطحات البناء في البلدات العربية, وبعد تخصيص ميزانيات للتخطيط المناسب لمدننا وقرانا, قلنا إننا مستعدون, كرؤساء سلطات محلية عربية, لأخذ القانون لأيدينا, أي أن نطبق قانون مخالفات البناء, وقد تمت دعوة المستشار القضائي للحكومة ليرى بنفسه الضائقة السكنية في المجتمع العربي".


ورداً عل  سؤال اذا كان تجاوب من قبل المستشار القضائي للحكومة أو القائم بأعماله قال: "قالا إنه سيتم بحث الموضوع على المستويات المطلوبة وإنّ باب المستشار القضائي مفتوح بشكل دائم".


حول أزمة السكن في البلدات العربية وأوامر الهدم أجرينا هذا اللقاء الحصري والخاص بالصنارة مع المحامي إيرز كمينتس, علماً أنّه الشخص الذي قدّم التقرير الذي على ضوئه تم سنّ قانون سُمي باسمه, الذي يتحدث عن تشديد العقوبات على مخالفي البناء وتقليص صلاحية المحاكم في هذا الأمر لصالح وزارة المالية.



"الصنارة": من الذي بادر الى الجلسة التي عقدت قبل بضعة أسابيع في سخنين بحضورك وحضور المستشار القضائي للحكومة السيد مدلبليت ولأي هدف؟


المحامي كمينتس: في الحقيقة, هذه الجلسة تدارسها المستشار القضائي للحكومة مع رئيس بلدية سخنين وقيادة المجتمع العربي, وذلك استمراراً لجلسة كانت قد عقدت في مكتب المستشار القضائي للحكومة بمشاركتنا, حيث طلب قادة المجتمع العربي, رئيس بلدية سخنين وأعضاء كنيست من القائمة المشتركة, التحدث اليه حول عدة مواضيع, وقد جرى حديث جدي حول مواضيع كثيرة خاصة تتعلق بالتخطيط والبناء. وفي ذلك اللقاء تم الإتفاق على عقد لقاء في سخنين وهذا ما تم.


"الصنارة": وعمّا تمخّض هذا اللقاء؟


كمينيتس: أهمية هذا اللقاء هي مجرد حدوثه مع قادة المجتمع العربي والتباحث معهم حيث طرحوا الطلبات والاحتياجات والادعاءات والأزمات . حاولنا الاجابة على الطروحات, وقد نجحنا في بعضها بتوضيح موقفنا في وزارة القضاء. لا أدري اذا كنا قد نجحنا بالإقناع, ولكننا أوضحنا موقفنا وموقف أذرع تطبيق القانون المختلفة بكل ما يتعلق بالبناء غير المرخص, وهذا هو الموضوع المركزي الذي طُرح وتمت مناقشته, كذلك تم طرح مسألة تطبيق القانون المتعلق بالسلاح غير المرخص, ولكنني لن أتطرق الى هذا الموضوع لأنني لا أتعامل معه. باعتقادي مسألة البناء غير المرخص والتخطيط والبناء هو الأمر الذي يهم المجتمع العربي بالدرجة الأولى.


"الصنارة": لقد طلبوا وقف تنفيذ أوامر الهدم لثلاث سنوات والبدء بإيجاد حلول وبعدها يكونون مستعدّين لتطبيق قانون مخالفات البناء بأنفسهم. ماذا كان ردّكم؟


كمينيتس: الطلب كان لسنتين وليس لثلاث سنوات. وهذا الطلب قُدم قبل ذلك في عدة جلسات سابقة. كذلك سبق وقدم مثل هذا الطلب أعضاء كنيست عرب, وخلال هذه الفترة يتم حل مشاكل التخطيط وقالوا: "بعد ذلك افعلوا ما تريدون بخصوص تطبيق قانون التخطيط والبناء". لذلك فإن هذه الفكرة التي طرحت في هذه الجلسة ليست جديدة, ولكننا لا نستطيع قبول هذا الطلب. 


"الصنارة": لماذا؟!


كمينيتس: أوّلاً لأن هناك حلولا أخرى, ثم أنّ هناك ثلاثة أسباب تمنعنا من قبول هذا الطلب, الاول لأن المستشار القضائي للحكومة كأكبر جسم في الحكومة المسؤول عن تطبيق القانون  لا يستطيع التصريح بأنه لا يطبّق القانون, فهناك قانون وهناك محاكم وأوامر مخالفات البناء هي كباقي المخالفات, حتى لو كان هناك تفاوت في حدّة وشدة المخالفات, الاّ أن هناك خطوات جنائية وخطوات إدارية التي يتم بموجبها استصدار أوامر إدارية لوقف العمل في البناء أو أوامر هدم أو منع الاستخدام في المبنى أو الأرض وما الى ذلك. وهناك لوائح اتهام وإصدار قرارات محكمة ومن أجل ذلك لا يمكن التصريح بأننا نوقف كل هذه الإجراءات ولا نطبق القانون الجنائي ولا ننفّذ أوامر المحكمة.


"الصنارة": ولكن ما المانع من قبول هذا الطلب اذا كان جزءاً من الحل بسبب الضائقة السكنية والتخطيطية والإهمال الذي عانت منه البلدات العربية؟


كمينيتس: دعني أكمل إجابتي, رئيس الجهاز المسؤول عن تطبيق القانون لا يستطيع الظهور بأنه لا ينفذ أوامر المحكمة, وفي نفس الوقت يقول إنّ هناك سياسة تطبيق القانون, وإنّ هناك أموراً مهمة أكثر من غيرها. نحن نعرف أنّ هناك الكثير من مخالفات البناء وليس فقط في المجتمع العربي, واليوم هذه المخالفات أصبحت آفة كبيرة في الدولة. هناك فرق بين قيام شخص بإغلاق شرفة في أم الفحم وبين شخص قام ببناء بناية جديدة على شارع مرسوم في الخارطة, إذ لا يمكن تعبيد وبناء شارع على بناية قائمة. لذلك, فإنّ كل من يقول اليوم إننا سنهدم خمسين ألف بيت في وادي عارة لا يدري ماذا يقول, وكل من يقول إنه من أجل منع هدم 50 ألف بيت يجب أن نتوقف عن تطبيق القانون, كذلك غير صحيح, فلا أحد ينوي هدم 50 ألف بيت وكل حديث عن هذا الموضوع هو استخدام سياسي. هناك سياسة لتطبيق القانون وهناك أمور هامة وأمور أقل أهمية وبموجب الأهمية يتم تنفيذ سياسة التطبيق.


"الصنارة": وما هو الأمر الثاني؟


كمينيتس: الأمر الثاني الذي يتعلق بما قلته أعلاه, هو أنّ هناك مباني قائمة بنيت بدون ترخيص توقّف التخطيط وتشكل عقبة أمام التخطيط مثل إقامة أبنية في شوارع مخططة أو مكان مدرسة مخطط لها أو بستان أطفال أو مقبرة, أماكن تخص إما بُنى تحتية أو احتياجات الجمهور. فإذا لم تتم معالجة هذه المخالفات بتطبيق القانون لن يتاح المجال للوسط العربي أن يتطوّر. فبدون تخطيط لا يوجد تطور. والتخطيط ،الذي بدأ يتطوّر في القرن التاسع عشر والقرن العشرين ،هو أخذ مساحة أرض وتخطيطها بصورة حديثة. واذا لم يتم الأخذ بالحسبان احتياجات الجمهور من شوارع وبني تحتية, لا يمكن التطور.أمّا الأمر الثالث فهو هيبة سلطة القانون, فأحياناً ترتكب مخالفات صعبة, وحتى لو لم يكن مرتكب هذه المخالفات المذنب الرئيسي بل اضطر الى ذلك بسبب عدم وجود 

تخطيط كافٍ في القرية أو سب آخر, وبعد أن مثل أمام المحاكم عدة مرات وطالب منه أن يهدم البيت ولكنه لم يفعل, فأين هيبة سلطة القانون.ولكن في موضوع التخطيط والبناء أكثر ما يهمنا هو التطبيق الداعم للتخطيط فمن أجل الحصول على تخطيط عصري يجب تطبيق قانون التخطيط والبناء، ومن اجل إتاحة المجال للناس أن يعيشوا برفاهية, على الجميع الاهتمام بتخطيط عصري.


"الصنارة": منذ قيام الدولة عانى المواطنون العرب من مصادرة أراضٍ ومن تضييق الخناق على بلداتهم ومن عدم الاعتراف بقرى كانت قائمة قبل قيام الدولة. ومن تعمّد عدم تطوير البلدات العربية هي الدولة. هل تشديد العقوبات، بعد كل هذا، هو الحل لمشكلة البناء غير المرخّص؟


كمينيتس: بداية, لا يوجد شك بأن البلدات العربية لم يتم الاهتمام بها وبتخطيطها لسنوات طويلة. فإذا نظرنا الى المعطيات والى ما تم تخصيصه للتخطيط لهذه البلدات مقابل ما أُعطي لباقي سكان الدولة نجد أنّه كانت وما زالت مشكلة قائمة في هذا الشأن. ومن جانب آخر يجب قول الحقيقة بأنّه خلال السنوات العشر الأخيرة كانت هناك أعمال هائلة ومكثفة لإصلاح هذا الغُبن. واليوم هناك خرائط ومخططات هيكلية لحوالي 70% من البلدات العربية التي وسّعت ما يسمّى "الخط الأزرق", أي مساحة البناء كما أتيح المجال لبناء آلاف وحدات السكن, مثل الطيبة وكفر قاسم وقرى وبلدات في مختلف الأماكن في البلاد. واليوم هناك مخططات وتطلعات مستقبلية للاستجابة على الاحتياجات التخطيطية مع أمكانية إضافة مساحات للبناء. فنحن لا نهدم فقط بل نهتم بالبناء وبتخصيص أراضٍ للبناء. الحكومة اتخذت مؤخراً قرارين حكوميين الأول للوسط الدرزي والثاني للوسط العربي, تخصص بموجبها مئات ملايين الشواقل لتحسين التخطيط والتطوير التفصيلي في الوسطين. يجب استغلال هذين القرارين وعلى رؤساء السلطات المحلية أن يحسنوا استخدام هذه الميزانيات.


"الصنارة": ماذا تقصد بالتخطيط التفصيلي؟


كمينيتس: أن يتم أخذ القسائم وتخطيطها وبضمن ذلك المصادقة على أبنية قائمة في هذه القسائم بدون ترخيص. لذلك أقول إنّ حكومة اسرائيل خصصت مؤخراً ميزانيات للتخطيط التفصيلي في أعقاب التقرير الأخير الذي أعده أمير ليڤي.


"الصنارة": المشكلة لن تُحل فقط بتخصيص الميزانيات فهناك الكثير من الخرائط والمخططات تتعثّر في اللجان اللوائية, بقصد أو بدون قصد، وتبقى الميزانيات غير مستغلة؟

كمينيتس: الجهة التي يجب أن تبادر وتعد التخطيط التفصيلي هي لجان التنظيم المحلية وكذلك يمكن أن يقوم بذلك مبادرون مستقلون, فالحكومة تعد التخطيط العام وليس من السهل عليها اعداد التخطيط التفصيلي. وبعد أن خصصت الحكومة الميزانيات المطلوب من السلطات المحلية أن تبدأ بالضغط وبإعداد التخطيط التفصيلي قسيمة بعد قسيمة, وحارة حارة وأن يبني كل مواطن حسب القانون. أنا أوافقك أن البناء بدون ترخيص ليس منزلا من السماء فليس هناك مواطن يرغب بالبناء بدون ترخيص وأتفهم أنّ هناك ظروفا ترغم الكثيرين على فعل ذلك ولكن يجب التطلع على الواقع, الذي يتغيّر, فلا يمكن مواصلة تذنيب مصادرة الاراضي التي كانت في سنوات الخمسين والستين وفترة السبعينيات ويوم الارض..


"الصنارة": ولكن هذه المصادرات والتعامل مع العرب بتمييز سلبي أدخل البلدات العربية وسكانها الى ضائقة ما زالت قائمة حتى اليوم...


كمينيتس: الواقع على الارض يتغيّر, انظروا الى الواقع اليوم فهناك مخططات عامة وخرائط هيكلية, وهناك ميزانيات للتخطيط التفصيلي وهناك لجان تنظيم وبناء أُقيمت بموجب قوانين خاصة تم سنّها, وهناك لجان فرعية للجان اللوائية التي وظيفتها معالجة مخططات بناء لغاية 50 وحدة سكنية معالجة سريعة. لقد تم اعداد مخططات كثيرة لحل مشكلة التخطيط والبناء في المجتمع العربي. وعندما يتغيّر واقع التخطيط والبناء تكون هناك حاجة لتغيير واقع تطبيق القانون.


"الصنارة": اذا كانت الحكومة تنوي تطبيق قوانين التنظيم والبناء في الوسطين العربي واليهودي بشكل متساوٍ عليها أن تخطط للبناء في الوسطين بشكل متساوٍ, الأمر الذي ليس قائماً اليوم. فعلى سبيل المثال يهدمون أم الحيران ويخلون سكانها كي يقيموا بلدة يهودية مكانها. لماذا لا يتم ترخيص وتنظيم قرية ام الحيران مع أهاليها القاطنين فيها. كذلك انظر الى المناطر التي أقيمت الجليل والمثلث والتي تعيق توسّع البلدات العربية!


كمينيتس: أعرف أن هناك عدة أمثلة كهذه. ولكنك في هذا السياق تدخل أكثر الى المستوى السياسي..


"الصنارة": ولكن المستوى السياسي هو الذي يسن القوانين ويعمل على تطبيقها؟

كمينيتس: هذا صحيح، فهناك الكنيست وأعضاء الكنيست الذين يسنون القوانين, ولكني لست رجلاً سياسياً بل أنا مهني وأحاول من خلال المهنة التي أنا متخصص فيها أن أصلّح الواقع.

يمكننا التحدث عن الظلم والغبن الذي لحق بالوسط العربي في سنوات الخمسين والستين والسبعين, ويمكن التحدث عن المناطر وعن تهويد الجليل والتباكي على ما حصل. أنا لا أنكر أنه كانت هناك مصادرات أراضٍ في تلك السنوات, ولا أنكر أنّ الحكومة هي التي قرّرت إقامة بلدة "حيران" (اليهودية), ولكن أقول إننا اذا تركنا جانباً كل الماضي وتركزنا في المستقبل نرى أن دولة إسرائيل والواقع اليوم مختلف حيث أن مديرية التخطيط تخطط للبلدات العربية في السنوات العشر الأخيرة, بشكل لم يسبق له مثيل قبل ذلك أبداً.

حكومة إسرائيل تخصص ميزانيات كي تخطط تخطيطاً تفصيلياً. فيمكن التحدث عن السنوات البعيدة السابقة والقول انظروا ما الذي فعلوه بنا وبالمقابل يمكن القول إننا في القرى والمدن العربية نريد العيش حياة عصرية. فهناك أزمة سكن في كل مكان وأيضاً في الوسط اليهودي, لذلك  علينا التوقف عن القول إنهم "خوزقونا" في سنوات الثمانينيات والسبعينيات.


"الصنارة": كيف يمكن تنفيذ المخططات التي تتحدث عنها لحل الأزمة السكنية الخانقة في البلدات العربية؟

كمينيتس: في قرارات الحكومة التي تحدثت عنها والتي خصصت بموجبها الحكومة ميزانيات لهذا الغرض هناك آلية تسمّى "كل مَن يسبق يكسب". بمعنى أن السلطات المحلية العشر التي تصل مع مخططات جدية تحصل على غالبية الميزانيات. أي أنّ هناك فرصة أمام رؤساء السلطات المحلية العربية لإعداد خرائط تفصيلية لاستخدام هذه الميزانيات للتخطيط ولكن اذا لم يفعلوا ذلك فإنه لن يتم تنفيذ هذه المخططات, فالحكومة لا تستطيع جرّ رئيس سلطة محلية ليقوم بواجبه بهذا السياق, إنها لا تستطيع أن تكون المبادر مكانه. المبادرة هي للسكان وللسلطات المحلية عليهم أن يصلوا الى نتيجة أنهم يريدون تخطيطاً عصرياً لكل احتياجاتهم: المدارس والجنائن وحدائق الألعاب للأطفال وغير ذلك..


"الصنارة": عندما لاحظت وزارة الداخلية أن محاسبي بعض السلطات المحلية لا يقومون بواجبهم كما يجب عينوا لهم محاسبين مرافقين. لماذا لا يتم تعيين مخططين مرافقين لأقسام الهندسة في السلطات التي لا تجيد التخطيط, بدلاً من مواصلة إلقاء المسؤولية على السلطات المحلية العربية؟!


كمينيتس: في قانون التنظيم والبناء الجديد ،تصحيح رقم 101 ، هناك مصطلح جديد يسمّى "مهندس مرافق", إنه جديد ولم يتم استخدامه لغاية الآن.. أعتقد أنّ معك حق وأنه يجب "رفع القفاز" وأخذ بلدة فاشلة من الناحية التخطيطية وتعيين "مهندس مرافق". إنها فكرة جيدة ويمكنها أن تكون حلاّ ملائماً, علماً أن الموضوع اليوم موجود تحت مسؤولية مديرية التخطيط في وزارة المالية. وبموازاة ذلك على الجمهور ان يطالب بتخطيط عصري وأن يهتم بعدم إقامة بيوت على شوارع مخطط لها وعلى حدائق ألعاب للأطفال أو بساتين أطفال وما شابه ذلك. بدون تخطيط عصري لن يتطور المجتمع العربي ابداً . وعندها لن نأتي لتطبيق وتنفيذ أوامر هدم الاّ في الحالات التي تكون ذات أبعاد وتأثيرات كبرى. يجب أن نتقدّم وتطبيق القانون هو أداة مساعدة للتخطيط.


"الصنارة": حسب التوصيات في التقرير الذي أعددته سيتم أخذ الميزانيات لتطبيق هذه التوصيات من الميزانيات المعدة  لتطوير البلدات العربية. أي فرض عقاب جماعي آخر!

كمينيتس: الميزانية تؤخذ من الأموال المخصصة للتخطيط التفصيلي. الدولة ،عادة، لا تموّل التخطيط التفصيلي. ولكن بسبب الضائقة السكنية في الوسط العربي خصّصت ميزانيات للتخطيط التفصيلي. وهذه الميزانيات التي هي بمثابة محفّز لإعداد تخطيط تفصيلي تخصم من الميزانيات المخصصة لتطوير البلدات العربية, ولكن، الحق معك فهنا يوجد ما يسمّى "عصا وجزرة" لأننا نشعر بأنّه يجب أن نتقدّم في هذا الموضوع واذا لم يتم ذلك فالميزانيات تخصم وعادة الدولة تفعل ذلك للتحفيز على تنفيذ التوصيات في كل المجالات.


"الصنارة": في الواقع لا أرى سوى العصا فأين الجزرة؟!

كمينيتس: لقد سبق وذكرت أنّ قرارات الحكومة تشمل مئات ملايين الشواقل لصالح التخطيط في الوسط العربي وهذه هي الجزرة. كما أن هناك لجنة وزارية مصغرة في كل اللجان اللوائية التي عليها المصادقة على مخططات صغيرة لغاية 50 وحدة سكنية والتي بمعظمها ترخيص بنايات قائمة بلا ترخيص, هذه الأمور والميزانيات لم نعرف عنها من قبل وهذه هي الجزرة والمحفّز للتحوّل الى تخطيط عصري.


"الصنارة": من أجل حل المشاكل القائمة يجب الأخذ بالاعتبار الظروف التي أدت الى البناء غير المرخص وهذه المباني يجب أن تكون جزءاً من الحل بشكل شمولي. وليس الإبقاء على اوامر الهدم والدعوة الى تخطيط عصري!


كمينيتس: إنني أوافقك, وهذا ما نحاول عمله. ولكن اذا عرّفنا الحل بالتخطيط العصري للوسط العربي فإنّه يجب أن يأتي من خلال الاستثمار في التخطيط وفي نفس الوقت من خلال تطبيق القانون. فبالتالي هناك من لا ينظرون الى الصالح العام بل الى صالحهم ومصالحهم لوحدهم ومثل هؤلاء يعرقلون التخطيط العصري. مثل هؤلاء يجب أن يردعهم الجمهور عن البناء وتشويش مخططات تخدم الصالح العام, وفي حال لم يفعل ذلك الجمهور فيجب أن نقوم به نحن ولا مفر من ذلك. أنا لا أتحدث عن قاعات أفراح تعمل بدون تراخيص بكل وقاحة ولا عن أصحاب مصالح أخرى لا يهمهم سوى مصالحهم. أنا أتحدث عن أشخاص عاديين, الذين عليهم الاقتناع بأننا لا نستطيع العيش بدون تخطيط عصري وهذا يحتاج الى مراقبة وتطبيق قانون. 


"الصنارة": لننتقل الى موضوع آخر ما رأيك بمهاجمة وزيرة القضاء لقرار محكمة العدل العليا بخصوص المتسللين؟

كمينيتس: لحسن حظي أن هذا الموضوع يخص قسم آخر في مكتب المستشار القضائي للحكومة. إنّ ما تفوهت به وزيرة القضاء آييلت شاكيد عبارة عن تصريح سياسي وللمستشار القضائي للحكومة توجد طرق للتعبير عن موقفه بشأن مثل هذه التصريحات.


"الصنارة": هل الدولة مستعدة لمنح البلدات العربية الأراضي المطلوبة لتوسّعها وحل ضائقتها السكنية؟


كمينيتس: طبعاً نعم. فقد كانت هناك فكرة تقول بأنه على كل دونم مشمول في تخطيط تفصيلي تمنح الدولة دونماً آخر, في الأماكن التي يتسنّى لها فيها ذلك. هناك أراضي دولة يتم منحها لتوسيع البلدات, وهناك قرار حكومة لتخصيص الأراضي المطلوبة لتوسيع المسطحات.


"الصنارة": رغم التخطيط العصري الذي تتحدث عنه وقرارات الحكومة ووصفك بأن الحل موجود الاّ أن توسيع مسطحات البلدات العربية يتعرض بشكل دائم الى بيروقراطية ومماطلات وعقبات تعيق وتمنع تنفيذ المخططات المطروحة؟


كمينيتس: في اللجنة القطرية للتخطيط والبناء هناك لجان تسمّى "لجان التخطيط السريع" التي هدفها التوصل ،خلال سنة لغاية سنة ونصف، الى تخطيطات تفصيلية. الجهود تبذل في كل الاتجاهات وبضمن ذلك بموضوع تخصيص الأراضي. عليكم في الوسط العربي تذويت حقيقة أن الواقع يتغيّر. فإلى جانب التغييرات في  تطبيق القانون في كل ما يتعلق بقانون التنظيم والبناء, هناك تغييرات في التخطيط في آن واحد.


"الصنارة": الوسط العربي يعاني من ضائقة توسيع مسطحات البناء والخرائط الهيكلية. إنه مستعد لواقع يكون فيه بناء متساوٍ مع الوسط اليهودي وتطبيق متساوٍ للقانون وأن يتم التعامل معه بعدل  وإنصاف..


كمينيتس: من أجل التوصل الى ذلك علينا السير رويداً رويداً في هذا الاتجاه والتوقف عن ذكر ما حصل في سنوات الخمسينيات والستينيات. يجب النظر الى الغد والى ما سيحصل في العام 2020 وبعده, والى كيف نريد تصميم بلداتنا من أجل أولادنا. نريد تخطيطاً عصرياً وعندما يتوفّر ذلك يجب أن نسعى لتحصيل الاراضي لتنفيذ هذه المخططات والتعامل مع اللجان للتخطيط الخاص. عليكم أن تعرفوا أنّ الجهات المهنية في المؤسسات الرسمية تساعد على تنفيذ المخططات. كل الادوات والموارد متوفرة ويجب استغلالها.



كلمات متعلقة

إيرز, كمينتس, في, لقاء, حصري, وخاص, بـ"الصنارة":, الحديث, عن, هدم, 50, ألف, بيت, عربي, هو, للإستخدام, السياسي,

تابعونــا

مهما تفوق العدو : الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مازال حدثاً مهما تفوق العدو : الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مازال حدثاً 2017-09-08 | 08:41:35

الإنقسام هو العنوان الأبرز حمادة فراعنة – عمان إنفجر الصراع الفلسطيني...

نحن السبّاقون السابِقون  وانتم الناسخون اللاّحقون!! نحن السبّاقون السابِقون وانتم الناسخون اللاّحقون!! 2017-09-01 | 10:55:41

لمدينة "سوتشي" زاوية خاصة في البال والذاكرة الشخصية تمتد مساحتها على شهر من...

د.محمود الزهار : قرار انجاز صفقة التبادل ليس في يد ليبرمان ولا نقبل بأي شروط مسبقة من الإسرائيليين د.محمود الزهار : قرار انجاز صفقة التبادل ليس في يد ليبرمان ولا نقبل بأي شروط مسبقة من الإسرائيليين 2017-09-01 | 09:24:39

أكدّ عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور محمود الزهار في حديث ل"الصنارة" امس...

المفتش عبدالله خطيب:عهد الوساطة والمَختَرة  وَلّى ولا يستطيع اليوم أي شخص ان يتدخل في قضية التعيينات بوزارة التعليم المفتش عبدالله خطيب:عهد الوساطة والمَختَرة وَلّى ولا يستطيع اليوم أي شخص ان يتدخل في قضية التعيينات بوزارة التعليم 2017-08-25 | 09:43:31

" ما يقارب ال 390 الف طالب عربي من رياض الاطفال حتى المرحلة الثانوية يعودون الى...

ماتوزوڤ ل"الصنارة": پوتين رفض طلب تحديد النشاط الإيراني في سوريا ومفتاح الحل بيد السلطة السورية الشرعية ماتوزوڤ ل"الصنارة": پوتين رفض طلب تحديد النشاط الإيراني في سوريا ومفتاح الحل بيد السلطة السورية الشرعية 2017-08-25 | 09:00:48

" لا يمكن ان يقبل الرئيس فلاديمير پوتين طلب نتنياهو لتحديد النشاط الإيراني في...

قراءة سياسية لبدايات التحول : حصيلة المعطيات السياسية ما بين الحرب الباردة وثورة الربيع العربي قراءة سياسية لبدايات التحول : حصيلة المعطيات السياسية ما بين الحرب الباردة وثورة الربيع العربي 2017-08-25 | 10:18:14

حمادة فراعنة سجلت نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1917، ولادة أول بلد اشتراكي في...

الانتخاب وسيلة إختبار وأداة إختيار ... بقلم : حمادة فراعنة الانتخاب وسيلة إختبار وأداة إختيار ... بقلم : حمادة فراعنة 2017-08-22 | 10:25:39

حمادة فراعنة نفذت الحكومة والهيئة المستقلة القرار السياسي الأمني بإجراء...

موسكو لا تؤمن بالدموع  وپوتين لا يشرب النبيذ الجولاني مُحتلاًّ موسكو لا تؤمن بالدموع وپوتين لا يشرب النبيذ الجولاني مُحتلاًّ 2017-08-18 | 11:12:33

قبل ايام عدت من زيارة أُسرية الى موسكو التي تركتها آخر مرة في حزيران سنة 1984. عدت...

نائب رئيس الحكومة السورية السابق قدري جميل ل"الصنارة": الحُلُم الإسرائيلي بالتقسيم إنتهى بالتدخل الروسي والحل قريب نائب رئيس الحكومة السورية السابق قدري جميل ل"الصنارة": الحُلُم الإسرائيلي بالتقسيم إنتهى بالتدخل الروسي والحل قريب 2017-08-18 | 08:11:10

كثيرة هي الأسئلة التي أثيرت عندما غادر الدكتور قدري جميل سوريا وهو الذي كان عضوًا...

نائب رئيس الحكومة السورية السابق ل"الصنارة": الحُلُم الإسرائيلي بالتقسيم إنتهى بالتدخل الروسي والحل قريب نائب رئيس الحكومة السورية السابق ل"الصنارة": الحُلُم الإسرائيلي بالتقسيم إنتهى بالتدخل الروسي والحل قريب 2017-08-17 | 13:58:05

قال نائب رئيس الحكومة السورية السابق ورئيس "منصّة موسكو" المعارِِضة د. قدري جميل...