تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2019-06-19 22:43:50 مجلس كفركنا المحلي يوزع 70 حاسوب آيباد ضمن مشروع "آيباد لكل معلم تربية خاصة" |  2019-06-19 22:36:52 تخليص عاملان في ورشة بناء بنتيفوت |  2019-06-19 21:38:50 هنية: لا يمكن لصفقة القرن أن تأخذ القدس منا |  2019-06-19 21:29:40 سخنين:دهس فتاة (15عاماً)وحالتها خطيرة |  2019-06-19 20:14:12 سان جيرمان يستقر على بديل نيمار |  2019-06-19 19:58:59 بلدية الناصرة:زيارة جوشوا تدعم المدينة اقتصاديا وتم تسييسها من قبل المهزومين في المعركة الانتخابية |  2019-06-19 20:12:06 اندلاع النيران في خزانة داخل منزل في كفرياسيف |  2019-06-19 20:08:21 ” وعد ” تتعرض للتنمر والعنصرية بسبب صورتها مع والدتها |  2019-06-19 20:04:51 قطر توزع 6 ملايين دولار على 60 ألف عائلة في قطاع غزة |  2019-06-19 18:00:25 البقيعة:اصابة خطيرة جراء حادث طرق مروع |  2019-06-19 17:59:05 الاتحاد الإسباني يعلن رحيل إنريكي ويحدد البديل |  2019-06-19 17:57:29 الجلبوع: توزيع هدايا ومساعدات للمسنين وسط أجواء عطاء مميزة‎ |  2019-06-19 17:50:21 بيت الحكمة الثّانويّة تودّع السّنة الدّراسية باختتام مشاريعها الجماعيّة |  2019-06-19 17:48:21 غرينبلات يتهم "فتح" بتخريب "صفقة القرن" |  2019-06-19 17:44:33 انعقاد المؤتمر العام لرؤساء السلطات المحلية العربية الاسبوع القادم |

الرئيسية | مقالات ومقابلات



    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

موسكو لا تؤمن بالدموع وپوتين لا يشرب النبيذ الجولاني مُحتلاًّ



  |   حسين سويطي   |   اضافة تعليق



قبل ايام عدت من زيارة أُسرية الى موسكو التي تركتها آخر مرة في حزيران سنة 1984. عدت لأرى موسكو التي عشتها والتي اعرفها .فوجدتها كما عهدتها وكما عهدت ناسها .جميلة ,كبيرة, سريعة,نظيفة,عاصمة لكن ليست ككل العواصم .ومن اعتقد للحظة ان موسكو بانهيار الاتحاد السوفيتي دفنت رأسها بالرمال خاب ظنه. ومن ظن ان موسكو ستظل تبكي اطلال الماضي ,خاب ظنه ايضًا .فموسكو هي ايضًا لا تزال وستظل لا تؤمن بالدموع.هكذا نقل صورتها الفيلم العالمي الذي حظي باوسكار 1981 وهكذا صورها من قبل الروائي الأمريكي جون ريد في عشرة ايام  هزت العالم .


هذا مفتتح للقول لمن يسأل عن احوال موسكو عامةً.اما السؤال عن موسكو الدولة وخاصة ما يتردد في الكواليس وهو كثير فان من طرائفه ما يتناول مواقف القيادة الروسية وحزمها خاصة في القضايا العالمية الحساسة وشرقنا منها .وبالذات هذه الأيام ما تشهده اللساحة السورية من تطورات وما ترمي به علاى الجهات الأربع من تأثيرات .ومنها ما يخص العلاقةمع اسرائل الدولة وتعرجاتها وتشابكاتها وتداخلاتها فغي الازمة السورية وعلى الساحة الداخلية هناك.

نذكر انه في التاسع من آذار هذا العام توجه بنيامين نتنياهو في زيارة طارئة ومستعجلة الى موسكو للقاء الرئيس بوتين. ووصفت هذه الخطوة بانها سريعة جداً ذلك وانها تأتي بعد اشهر قليلة فقط من زيارة سابقة لنتنياهو الى العاصمة الروسية ... واشارت مصادر ان نتنياهو استشاط غضباً واتخذ قراره السريع بزيارة موسكو عندما اطّلع على مسودة المبعوث الدولي ديمستورا التي تتعلق بالحل الدولي للأزمة السورية . والتي جاءت في 12 بنداً، ونصّ البند الأول فيها على: "احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، ولا يجوز التنازل عن أي جزءٍ من الأراضي الوطنية ... وأنّ الشعب السوري مازال ملتزماً استعادة مرتفعات الجولان المحتلة بالوسائل السلمية".. اختار نتنياهو أن يردّ على ذلك بتكثيف اتصالات إسرائيل مع كلٍ من روسيا والولايات المتحدة، فأمر بترتيب زيارة هي الثالثة له إلى موسكو خلال اقل من سنة. وبالقيام بحملة إعلامية تؤكد مكانة إسرائيل ودورها الإستراتيجي في المنطقة ومصالحها الحيوية، وتؤكد، من ناحية أخرى، أنّ هضبة الجولان السورية المحتلة باتت جزءاً من إسرائيل التي لن تنسحب منها تحت أي ظرف، وأنّ أي حلٍ للصراع في سوريا يجب أن يقرّ بذلك.

في حينه نشرت الكثير من التقولات عن هذه الزيارة وما دار من حديث خلالها خاصة ما كان منها أمام وسائل الإعلام والكاميرات وما تم نقله عبر الأثير وبشكل مباشر . وهجوم نتنياهو على إيران، حليفة روسيا في الشرق الأوسط، بشكل عنيف.  

ونحن من جهتنا في في "الصنارة" وبعد اسبوع من الزيارة (17/03/2017) حاولنا المساهمة في كشف سبر ما دار وراء الكاميرات وخلف الكواليس من خلال مقابلة اجريناها مع الخبير الإستراتيجي الروسي فياتشسلاف ماتورزڤ الذي اعطى لنا وصفا دقيقا لما كان في الزيارة وتصرف بوتين المتجاهل لمطالب نتنياهو.وردًّا على سؤال "الصنارة": الى أي حد كان پوتين جدياً في التعامل مع طروحات نتنياهو؟

قال ماتوزوڤ": عندما قال نتنياهو ان هناك خطرًا ايرانيًا  ولحزب الله في الجنوب السوري قال له پوتين: "هذه حدود سوريا". وعندما قال نتنياهو :"ان اسرائيل لديها خط اخضر بضرب حزب الله في سوريا". خرج رئيس جهاز الإعلام بيسكوف وقال :"حزب الله ليس مطروحاً". وعندما تحدث نتنياهو عن خطر بناء ميناء ايراني قال له پوتين :"هذا ميناء سوري وقاعدة روسية في طرطوس". وعندما تحدث نتنياهو عن المساخر وخطر ابادة اليهود قال له پوتين :"هذا كان قبل 2500 سنة", وبدأ يلعب بهاتفه النقال". ما نعلمه ان نتنياهو ضب الطابق أمام وسائل الإعلام ..وكرر تفوهاته أن إسرائيل ستبقي على احتلالها للجولان ولن تنسحب منها أبداً.و"إن الجولان جزء من إسرائيل وسنبقى هناك وعلى العالم أن يقر لنا بذلك". لكن نتنياهو وحاشيته امتنعوا عن توضيح موقف الرئيس الروسي، وماذا سمع منه، مكتفياً بالقول "لقد بات على علم بالأمر".

لكن الجديد هذه المرة ما ينقله مستشارون روس وغير روس القريبين من الكرملين ,حول الصفعة التي تلقتها سياسة ومواقف بيبي من بوتين  وادارته بدل الصفقة التي ارادوها.

يقولون والحديث على ذمتهم, انه حسب البروتوكول فإن أي هدية يقدمها رئيس ضيف او يتم تبادلها بين الرؤساء يكون البروتوكول الرئاسي اطلع عليها. وهذا ما حصل فعلاً هذه المرة.

لكن الجديد هو أن بيبي  تسلم هديته من بوتين وفرح بها وهي كتاب للمؤرخ يوسيڤوس فلاڤيوس. وهذا ما شاهناه على الشاشات . اما ما لم نشاهده فهو ان نتنياهو لم يقدم هديته امام وسائل الإعلام. لأن البروتوكول الروسي ابلغ الإسرائيليين بشيء ما ,لم يُكشف الاّ لاحقًا وبشكل تسريبات.

وملخص القول ,والقول على ذمة الراوي والواة دائمًا ,أن نتنياهو وفي مستهل الجلسة الخاصة بدأ الحديث من جدديد عن الجولان واهميته الاستراتيجية بالنسبة لاسرائيل وأنه طرح للتو هذا الأمر امام الرئيس ترامب  .وتناول زجاجة نبيذ أحمر ليقدمها لبوتين, وبدأ يشرح عن هذه الزجاجة وما تحويه من شراب لذيذ يحبه بوتين بلا شك. لكن مفاجأة نتنياهو ان بوتين لم تنزل ريالته على النبيذ. وتابع الإنصات لبيبي والحديث  لا يزال على ذمة الراوي والرواة قال بيبي : "إن هذه القارورة تحمل عيّنة مما لذّ ,وطابَ من فخر صناعة النبيذ الإسرائيلي وهو النبيذ الجولاني الأحمر المصنوع من افخر انواع العنب التي زرعها الإسرائيليون في الجولان وانتجته  مصانع النبيذ التي شيدها الإسرائيليون في الجولان .هذا  الجولان الذي هو جزء لا يتجزأ من إسرائيل". واراد تقديم الهدية للرئيس بوتين لكنه فوجئ برد بارد جداً.سأله بوتين:" من اين هذا النبيذ. من الجولان؟

لكنك تعلم ان الجولان أرض سورية محتلة. ونحن لا نعترف بأي سيادة على الجولان سوى سيادة الدولة السورية. وهذا النبيذ يعتبر من ارض محتلة. لذلك لا استطيع قبول الهدية".واسدل الستار.

لكن بيبي المعروف بإصراره على تحقيق اهدافه,حاول من زاوية أخرى. بعد أقل من اسبوعين اي في 16/3 حصلت غارة اسرائيلية على مواقع الأراضي السورية قرب تدمر وووجهت برد من المضادات الأرضية السورية  واطلاق صاروخ او اكثر, ما أثار حقيقة الروس واعتبروه استفزازاً من صناعة بيبي لموقف بوتين الثابث من الجولان  . فتم في اليوم التالي استدعاء السفير الإسرائيلي لدى موسكو, غاري كورين ، الى "جلسة ملاحَظة" في وزارة الخارجية الروسية. عندما وصل السفير الى لقاء نائب وزير الخارجية بوڠدانوڤ سأله الأخير.. "ما هذا الذي بيدك؟ ارى انها نفس زجاجة النبيذ الجولاني التي احضرها رئيس حكومتك الى رئيسنا, فهل تعتقد ان ما رفض رئيسنا تسلمه كهدية سأقبله أنا؟ ارجو ان تعطي الزجاجة لمرافقك قبل بدء الاجتماع"..وهكذا كان ..

هذا هو بوتين وهذه هي روسيا اليوم.. وهذه هي موسكو التي لا تؤمن بالدموع .هذا هو بوتين الذي لا يشرب النبيذ الجولاني محتلاً ,وحتمًا سوف يشربه حُراً.
موسكو لا تؤمن بالدموع  وپوتين لا يشرب النبيذ الجولاني مُحتلاًّ




كلمات متعلقة

موسكو, لا, تؤمن, بالدموع, وپوتين, لا, يشرب, النبيذ, الجولاني, مُحتلاًّ,

تابعونــا

المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والإسرائيلي والامريكي يحمل رسالة لطهران المحامي زكي كمال لـ"الصنارة":لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والإسرائيلي والامريكي يحمل رسالة لطهران 2019-06-13 | 20:11:01

لقاء مستشاري الأمن القومي الروسي والامريكي والإسرائيلي في إسرائيل هو بداية...

الصراع بين المدنيين والعسكريين - حمادة فراعنة الصراع بين المدنيين والعسكريين - حمادة فراعنة 2019-06-10 | 09:56:54

منذ أول انقلاب عسكري وقع في العالم العربي عام 1949، بعد الحرب العالمية الثانية،...

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:إسرائيل هي الرابح الأكبر سياسياً وأمنياً جراء حالة الضعف التي تسود العالمين العربي والإسلامي المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:إسرائيل هي الرابح الأكبر سياسياً وأمنياً جراء حالة الضعف التي تسود العالمين العربي والإسلامي 2019-06-07 | 07:00:04

القمم العربية والإسلامية والخليجية ومنذ الستينات لم تسفر عن أي تغيير إيجابي ولم...

مع بدء موسم الكرز صاحب مزرعة الصوان من الجش طوني علم ل"الصنارة ":كميات الفواكه وفيرة واقبال الزوار كبير جدا مع بدء موسم الكرز صاحب مزرعة الصوان من الجش طوني علم ل"الصنارة ":كميات الفواكه وفيرة واقبال الزوار كبير جدا 2019-05-31 | 09:07:12

افتتح بداية شهر أيار من هذا العام ما يسمى بموسم الفواكه الصيفية وخصوصاً موسم...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":رغم التدخلات الأمريكية،نتنياهو يفشل في تشكيل الحكومة وبعد حل الكنيست إسرائيل تدخل مرحلة من عدم الاستقرار المحامي زكي كمال ل"الصنارة":رغم التدخلات الأمريكية،نتنياهو يفشل في تشكيل الحكومة وبعد حل الكنيست إسرائيل تدخل مرحلة من عدم الاستقرار 2019-05-31 | 07:04:39

بعد محاولات استمرت حتى اللحظات الاخيرة واقتراحات تسوية ووساطة بين الليكود من جهة...

المحامي تسيون أميرفي لقاء خاص بـ "الصنارة": سأعمل على إبقاء المحكمة العليا قوية ومستقلة المحامي تسيون أميرفي لقاء خاص بـ "الصنارة": سأعمل على إبقاء المحكمة العليا قوية ومستقلة 2019-05-31 | 07:01:39

المحامي المعروف تسيون أمير هو المتنافس الثاني على رئاسة نقابة المحامين في...

ايمن عودة لـ"الصنارة":المطلوب الآن اعادة بناء القائمة المشتركة والنقاش يجب ان يكون حول توجهها السياسي وليس الخلاف على المقاعد ايمن عودة لـ"الصنارة":المطلوب الآن اعادة بناء القائمة المشتركة والنقاش يجب ان يكون حول توجهها السياسي وليس الخلاف على المقاعد 2019-05-31 | 08:59:40

لا اعتزم ان استبق اجتماع الجبهة غداً) اليوم الجمعة) واقول ما يجب ان يكون بخصوص...

الشيخ محمد حسين ل-"الصنارة": الأجهزة الصحية واللجان التطوعية أنهت كافة الإستعدادات لاستقبال الوافدين لصلاة الجمعة الأخيرة ولإحياء ليلة الق الشيخ محمد حسين ل-"الصنارة": الأجهزة الصحية واللجان التطوعية أنهت كافة الإستعدادات لاستقبال الوافدين لصلاة الجمعة الأخيرة ولإحياء ليلة الق 2019-05-31 | 08:56:28

بشكل نادر قلّما نصادفه في شهر رمضان المبارك ، يتزامن اليوم حلول الجمعة الأخيرة من...

مؤتمر المنامة بين الرفض والحضور - حمادة فراعنة مؤتمر المنامة بين الرفض والحضور - حمادة فراعنة 2019-05-26 | 13:19:08

في ظل المعطيات السياسية حيث الانقسام والضعف عنواناً للمشهد الفلسطيني، والحروب...

المحامي آڤي حيمي: سأعمل  على دمج اكبر عدد من المحامين العرب في المنظومة القضائية المحامي آڤي حيمي: سأعمل على دمج اكبر عدد من المحامين العرب في المنظومة القضائية 2019-05-24 | 08:22:18

تُجرى يوم الثلاثاء الموافق 18.6.2019 الانتخابات لمؤسسات نقابة المحامين في البلاد,...