تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2017-06-25 14:00:36 اعتقال محمد عزام من كفرمندا بشبهة تعاطفه مع داعش |  2017-06-25 13:57:51 البرلمان الألماني يعرقل صفقة سلاح إسرائيلية |  2017-06-25 13:54:01 اهالي كفرقرع يؤدون صلاة عيد الفطر باجواء ايمانية |  2017-06-25 13:50:52 اهالي بلدة مصمص يتبادلون السلام بمناسبة عيد الفطر |  2017-06-25 13:49:10 طبعون والكشف عن حقل مخدرات واسع |  2017-06-25 12:42:30 فؤاد عبد الواحد يحتفل بعيد الفطر مع الجمهور السعودي في الرياض |  2017-06-25 11:40:00 سطو على سائق شاحنة في الناصرة |  2017-06-25 12:35:52 مشاركة واسعة في صلاة العيد في مدينة ام الفحم |  2017-06-25 09:08:58 طمرة : اطلاق نار اتجاه مخبز واعتقال مشتبهين |  2017-06-25 09:04:44 اكسال : اطلاق نار بالهواء واعتقال مشتبه من الناصرة |  2017-06-25 08:36:58 شاب من جلجولية مشتبه بانتحال شخصية مشغل رافعة |  2017-06-25 10:00:14 سخنين: افتتاح الحديقة التعليمية على اسم المرحومة ليلى ابو ريا |  2017-06-25 11:30:52 مجموعة شبابية يوزعون الحلوى في شوارع عرابة ابتهاجا بالعيد |  2017-06-25 08:12:19 الحاجة سعاد زعبي ( ام غازي ) من الناعورة في ذمة الله |  2017-06-25 07:19:31 السيسي يصدّق على اتفاقية تيران وصنافير |

الرئيسية | مقالات ومقابلات

    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

نائلة عطية تكتب: في ذكرى رحيل .....أعز الناس

  |     |   اضافة تعليق
في ذكرى رحيل .....أعز الناس..أنقل مقطعا  من كتابي لمن لم يقرأه...فيه أتيت على ذكره..وزدتكل مرة أتجرأ اكثر سرد الحقيقة..تحملوني....عاشت ذكراه.معششة في كل ثنايا الذاكرة والحياة ========================ما زلت ابحث عن ابي..===============كنت أقود سيارتي باتجاه السجن في عسقلان متوترة،تخيلتهم طويلي القامة كوالدي البحار الضخمالريّس إسكندر فأنا لم اسأل زميلي حول شكلهماو حالهم . والدي كان فارع الطول وضخماً، خياطهالحيفاوي، طيب الذكر الرفيق لويس القندلفت، كانيقف على الطبليّة الخشبيّة لأخذ مقاس أكتافه.

لم يُرحل والدي  إلى لبنان، فقد عاش سقوط حيفا التياحتلت على أيدي عصابات )الهاجناه(. حيث هُجّرأهلها من باب الميناء بحراً إلى عكا وأبعد، ومنها إلىلبنان. ومُنعوا من قبل القوات البريطانية من العودةفي نيسان 1948 ، وعصابات الهاجناة كانت تطلق النار عند راس الناقورة على المراكب التي تحمل العائدين..وكان منهم جدي واعمامي ..  ويومها فتحت القوات البريطانية للمُهجرين العرب أبواب الميناء من جهة محطة الكرمل وشرق حيفا وجنوب المدينة، حيث وجدوا في ساحات الميناءمخبأ وملجأ ثم دفعوهم للبواخر البريطانية ، وقدأشرف رجال الأمن البريطانيين بإيعاز من السلطةالإنجليزية على نقل النازحين الفلسطينيين بحراًإلى مدينة عكا، أو برا إلى الحدود اللبنانية بالحافلات ،وأذكر حديث والدتي عنها وعن رفيقاتها مثل سلمى عاشور. حين علوا للحافلات وحاولن اقناعالنسوة بالبقاء،وإقناعهن بأن مايجري مؤامرة لترحيلنا عن حيفا وفلسطين.
وهكذا بقيت ستي مريم “ ام إسكندر” وحدها مع أبي،وهي التي لم تحتمل فاجعة احتلال حيفا، حيثتشتّت أبناؤها، وهدم بيتها لاحقاً في حيّ الكنائسبوادي الصليب على مقربة من باب الميناء الشمالي.
توفيت ستي حسرةً وحزناً ودُفنت بالمقبرة المهجورةبمحاذاة باب الميناء القريب من محطة الكرمل، والتيما زالت مغلقة حتى يومنا هذا، وهو مقابل مقطعالميناء العسكري ذاته، الذي رست فيه سفينة“السانت توريني” والذي تغطيه بناية المطحنةالمبنيّة مباشرة على رصيف الميناء.
كان أبي وحيداً في جنازة تشييع أمه إلى مثواهاالأخير، بعد أن قصفت عصابات )الهاجناه( المشيّعينالذين كانوا في طريقهم للمقبرة، بقي أبي علىباب المقبرة حيث هو مع التابوت إذ تفرق المشيّعونوهربوا خوفاً، فسحب والدي التابوت، ودفن أمّهبدموعه وحيداً، وبعدها تناقل الناس ما كانت تردّدهستي طوال عمرها من حبها لوالدي:“يا تقبرني” وياللمفارقات ها هو وحده يقبرها !
أُغلقت المقبرة بالسلاسل الكبيرة وصدأت، وما زالتهكذا حتى يومنا، وذلك لمنع أهل حيفا الفلسطينيينمن دفن أبنائهم هناك حيث يعتبر الموقع استراتيجياقبالة مدخل الميناء، ولهذا لم أزر قبرها ولو لمرة فيحياتي!
والدي الريسّ العربي الوحيد من حيفا الذي بقي وصمدأثناء النكبة في ميناء حيفا لصيد الأسماك يحرث البحر ذهابا وايابا. هكذا حدثني البحارة في ميناء “كيشون” وأغلبهم مناليهود الشرقيين عن أيام الصيد بشاطئ الرمل الذيسموه “شيمن” لاحقاً والذين كانوا يصطادون فيهحتى تم طردهم لميناء “كيشون” للصيد شمالا حتىاليوم، في أعمق نقطة للخليج في يابسة حيفا، وهونهر المقطع فلسطينياً.شاطىء الرمل هو الشاطىء الذي بعد وقوع النكبةوتهجّير أهل القرى المحيطة بحيفا وعكا من بيوتهموطرد بعض من الأهالي أتوا إليه وسكنوا هناك، كانتملجأ لعشرات العائلات، فقد أقاموا بيوتا سكنية منالزينكو وعاشوا لاجئين في الوطن. وكان باعتقادهمأن هذا السكن ثابت. ولكن في شهر حزيران منعام 1967 وبعد الحرب .قامت القوات الإسرائيليةبالهجوم على سكان البركسات العرب بشاطىءالرمل، ومنهم والدي فقد تم ترحيلهم وهدم بيوتهمبدون سابق انذار . وقد حرقوا له اشباك الصيد ..محراث البحر..ارضه!
      رحل والدي  9 حزيران 1987، ولكن رائحته البحرية ما زالت تعبق في أنفاسي كلما تذكرته، وتذكرتُ قصص الصيدوالبحارة، وقصص قتل وتهجير وإخلاء وتفجير لأهلحيفا الذين زاد عددهم عشية النكبة عن سبعينألف فلسطيني، ولم يبق منهم إلا قرابة الثلاثة آلاف.
كان والدي، طاب ذكره، يصحبنا ونحن أطفالإلى رأس الناقورة في أقصى شمال فلسطين، ويناديعند الحدود في الجبل والده وإخوته بصوت عال حيثما زال صوته يجلجّل في أذني، حين أتذكر صراخه“يا يابا” و “يا خيّا”!  أو يصطحبنا برحلة الصيدبفلوكته الصغيرة سابقاً شمالا لأبعد من عكا حتىيعيده أو يعترضه خفر السواحل، أو يغرمّوه غلة نهارهأو اكثر! ودائما كان يغني اغاني الفراق والشوق والحرقةلأهله هناك ويعد نفسه بعودتهم واللقاء ... حتىمات وحيدا.ً
والحقيقة المؤلمة أكثر أني عشتُ آخر اربعة عشر عاماًمن عمر والدي دون أن التقيه وحُرمت من رؤيته...بعد انفصاله عن الوالدة  فكثيرا من  بيوت حارتنا في وادي النسناس عانوا من "اجتياح" القادمات الجديدات من شرق اوروبا ..ونحن كنا ايضا ضحية..كنت استرق اللقاء..ولاحقا صرت  اخاف اللقاء  وأهرب وأؤجله بالنهاية  بعد عودتي احمل شهادتي  بادر اطيب الناس في حيفا ابي الثان ابو كمال عاشت ذكراه (شفيق طوبي) على جمعنا  ..وقال: لقد تأثر لقراءة التهنئة في صحيفتنا " الاتحاد" وبكل العرب من الاصدقاء، رحل قبل بضعة ايام من موعد اللقاء وهو ينادي عليّ كما قالوا من سمعوه في اخر اللحظات بالمشفى وحيدا بلا احد.."سامحيني يا نئولا"! سنوات كانت دموعه  لا  تجف ولا أقوى على مواجهتها ،  يغني باكيا اهله والشوق للقاء..خاصة بعد ان اصابه الشلل  كالجبل الذي انهار من اعتداء بحرية عنصريين عليه بعد عودتهم وقد فقدوا غالبية فرقتهم في عدوانهم عام 1973.
وصلت سجن عسقلان حيث انتظرت بلهفة علىبوابته طويلا تحدَّيت الحجج التي اصطنعها مَنْ همعلى المدخل ليمنعوني من الزيارة،مرة: من أين لهم اسمك؟!وتارة: ليس معك وكالة منهم أو من أهلهم.وتارة أخرى: موجودون في التحقيق وسيحتاج هذالوقت طويل!أو يقولون: إذا كنت مصممة على لقائهم عليكالانتظار!كانت أيام تموز جهنمّية الحرارة والرطوبة، وبقيتمنتظرة على باب السجن في عسقلان.تحمّلت كل هذا لألتقي بهم عساهم يعرفونأخبار أعمامي في لبنان، وأخبار سيدي الصياد أبواسكندّر ، الذي دُفن في مدينة صور جنوبي لبنان،ولم نعلم بوفاته إلا بعد سنوات، وحتى ولو علمناماذا كان بإمكاننا أن نفعل يومها.الحقيقةكنت ب شوّق للقائهم أ شد من شوقهم للقائي.كنت أحنّ لأن أشم تلك الرائحة، رائحة مميزة لمتفارق والدي حتى ولو استحم فكل أشيائه تعبقبرائحته. رائحة البحر الممزوجة برائحة السمك..والشرك والسولار.....وبينما كنتُ أنتظر والحجج تتوالى، ومحاولات إفشالاللقاء بهم، تذكرت أحداثاً عن والدي نشرت لاحقاًفي كتاب “مذكرات إبراهيم البلشفي” للكاتبالطبيب خالد إبراهيم تركي رفيق خليتي الحزبيةسابقاً من حيفا، والذي ذكر أن والدي كان أبرز المحاربينلحماية منارة الصمود “مطبعة الاتحاد”، والتي كانتأهم معقل وطني وجبت حراسته بعد احتلال حيفا،وفرض الحكم العسكري عليها. الدكتور خالد وصفوالدي في كتابه بال “زكُرت” وشبّهه بأبطال البحرالذين كتب عنهم الكاتب العربي السوري والشيوعيحنا مينه. حيث كتب:- “فعلا كان “أبو كمال” أي والدي، كأنه مفيدالوحش في قصة “نهاية رجل شجاع”. فقد كانيقضي الليالي على عتبة المطبعة ليحميها ضدأيَّ اعتداء يطال مبنى جريدة “الاتحاد”. فقد وقفمرة بجنزيره الملفوف برصاص الصيادين حول زنده،متوعداً العملاء الذين قدموا لحرق المطبعة، وصدَّهموصدَّ رجال الشرطة التي جاءت لاعتقالهم، رفعسيارة الشرطة من الخلف وبقيت السيارة مرفوعةوهم فيها، وعجلاتها الخلفية تراوح مكانها، وهكذاحمى الرفاق وحمى المطبعة .”
فيما كنت أنتظر على بوابة السجن شاردةً فيخيالي، إختلطت لدي مشاعر القلق والمرارة كلماتذكرت هذة الذكريات. علّني أنسى الحر وبطء مرورالوقت، ومحاولة بوابي السجن زرع اليأس في نفسيلأشعر بعدم جدوى الانتظار، ولأعود أدراجي دون لقاءالبحارة الأسرى.
فجأة وفي زحام الذكريات والغضب والانفعال الذيحاولت جاهدة إخفاءه، وإذا بالسّجان البوّاب ينادينيلأدخل. فتشوني بدقة استثنائية ونادوا على سجانآخر ليرافقني، مع كل خطوة كنت أتلهف أكثروأسرع أمامه، فهو لا يعرف النار التي كانت تستعّرفي داخلي. وجدت نفسي أتقدم على السجانبخطوات وهو يحاول إبطاء سيري. وصلت لغرفةاللقاء الصغيرة والتي هي زنزانة من جدار سميكومقعدين لا ثالث لهما، تتوسطهما طاولة صغيرة..كل شيء قديم حزين كأنك في مكان مهجور.دخلت زنزانة اللقاء .. أحضر السجانون البحارةالأسرى اللبنانيين تحت حراسة مشددة واحداً تلوالآخر. نعم هأنذا أخيراً أمامهم وجهاً لوجه. وإذ بهمأناس طيبون بسطاء، قصار القامة كالرفيق لويسالقندلفت خياط   وادي النسناس النصراوي ولم أجدأبي.عاشت ذكرى الجميع ..طيبة خالدةتصويري
 
نائلة عطية تكتب: في ذكرى رحيل .....أعز الناس

كلمات متعلقة

نائلة, عطية, تكتب:, في, ذكرى, رحيل, .....أعز, الناس,

تابعونــا

وقفات على المفارق مع قطر والبقر وقفات على المفارق مع قطر والبقر 2017-06-23 | 09:11:39

سعيد نفّاع الوقفة الأولى... تنويه. يعتقد بعض الكتّاب منّا والمراقبين...

د. زياد خمايسي أخصائي طب وأمراض الجلد في لقاء خاص بـ"الصنارة": سموم قناديل البحر تسبب اللسعات والطفح الجلدي د. زياد خمايسي أخصائي طب وأمراض الجلد في لقاء خاص بـ"الصنارة": سموم قناديل البحر تسبب اللسعات والطفح الجلدي 2017-06-23 | 09:10:02

تغزو في هذه الأيام, اسراب كثيرة من قناديل البحر شواطيء البلاد وشواطيء بلدان شرق...

في ضوء عاصفة "توسيع قلقيلية", البروفيسور راسم خمايسي ل"الصنارة":  نحن في مرحلة متقدمة من التخطيط في ضوء عاصفة "توسيع قلقيلية", البروفيسور راسم خمايسي ل"الصنارة": نحن في مرحلة متقدمة من التخطيط 2017-06-23 | 09:07:38

اكد البروفيسور راسم خمايسي في حديث ل"الصنارة" ان الضجة المفتعلة حول موضوع مخطط...

لا حياة لمن تنادي بقلم:محمد دراوشة لا حياة لمن تنادي بقلم:محمد دراوشة 2017-06-25 | 11:06:56

لا حياة لمن تنادي. كان من الحري ان تقوم مؤسسات الدولة بالإلتفات الى جمهور...

دان مريدور ل"الصنارة": نحن نعرف ماذا تستطيع ايران ان تفعل لكن ايران تعرف ان اسرائيل ليست سوريا دان مريدور ل"الصنارة": نحن نعرف ماذا تستطيع ايران ان تفعل لكن ايران تعرف ان اسرائيل ليست سوريا 2017-06-23 | 09:05:20

انضم وزير الشؤون الأمنية الإستراتيجية الإسرائيلي الأسبق دان مريدور الى جوقة...

محمد صادق الحسيني ل"الصنارة": الضربة والصفعة لداعش لكن الرسالة الأساس هي لتل ابيب وواشنطن محمد صادق الحسيني ل"الصنارة": الضربة والصفعة لداعش لكن الرسالة الأساس هي لتل ابيب وواشنطن 2017-06-23 | 09:03:02

اعتبر محمد صادق الحسيني المستشار للأمن القومي الإيراني والخبير الإستراتيجي في...

لماذا لا تظل الدولة صائمة عن الهدم حتى بعد شهر رمضان؟ لماذا لا تظل الدولة صائمة عن الهدم حتى بعد شهر رمضان؟ 2017-06-22 | 08:53:49

المحامي قيس يوسف ناصر* تمتنع الدولة كل عام في شهر رمضان المبارك عن هدم البيوت...

المحامي زكي كمال : تعيين القاضي جبران قائمًا بأعمال رئيسة المحكمة العليا فخر لنا كعرب وللقضاء وللدولة ايضًا المحامي زكي كمال : تعيين القاضي جبران قائمًا بأعمال رئيسة المحكمة العليا فخر لنا كعرب وللقضاء وللدولة ايضًا 2017-06-16 | 09:49:12

تم يوم الاثنين في مكاتب وزارة القضاء تعيين القاضي سليم جبران قائماً بأعمال رئيس...

سجال بين بلوط وسلاّم حول مَن حقق رصد ميزانية 10 مليون شيكل لحل أزمة دوار البيج سجال بين بلوط وسلاّم حول مَن حقق رصد ميزانية 10 مليون شيكل لحل أزمة دوار البيج 2017-06-16 | 09:45:51

اثار منشور نشره رئيس بلدية نتسيرت عليت رونين بلوت عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك...

د. شهاب شهاب في لقاء خاص بـ"الصنارة": الإرتفاع الحاصل بالسحايا سببه الڤيروس ومعظم الإصابات بين الأطفال د. شهاب شهاب في لقاء خاص بـ"الصنارة": الإرتفاع الحاصل بالسحايا سببه الڤيروس ومعظم الإصابات بين الأطفال 2017-06-16 | 09:43:50

أعلنت وزارة الصحة مؤخراً, عن ارتفاع ملموس في عدد الإصابات بالتهاب السحايا....