تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2017-07-02 15:31:49 السماح لأعضاء الكنيست بدخول الاقصى |  2017-07-02 15:21:22 مصر: الإعدام لـ20 متهماً بقضية 'هجوم كرداسة' |  2017-07-02 15:00:05 خلال ايام.. اكثر من 2900 مخالفة 500 منها تتعلق بالهاتف |  2017-07-02 13:58:02 الكلية الاكاديمية العربية للتربية ستمنح اللقب الأكاديمي الثاني في التدريس والتعلم ومساق اكاديمي جديد للغة العبرية |  2017-07-02 13:36:51 اللد- اقتحام مكاتب الملعب البلدي وسرقة شاشات تلفزة واعتقال عربي |  2017-07-02 13:31:32 صور وفيديو..بيرزيت تواصل احتفالات تخريج فوجها ال42 |  2017-07-02 12:58:16 العثور على جثة علي ابو غربية من القدس في بحيرة طبريا |  2017-07-02 12:35:36 تجديد أمر حظر النشر بقضية مقتل النصراوي عمار علاء الدين |  2017-07-02 11:57:40 شبهات في الطيبة : طعن والدته وشقيقته وفر هاربا |  2017-07-02 11:36:47 يعقوب شاهين ضمن الشخصيات المؤثرة للعام 2017 |  2017-07-02 10:59:45 بالفيديو - اعتقال 6 مشتبهين اقلوا 28 فلسطينيا دون تصاريح |  2017-07-01 19:54:15 تخريج الفوج الـ63 من طلاب المدرسة المعمدانية الناصرة‎ |  2017-07-02 10:05:18 مقتل 13 شخصا في حادث سير مروّع في روسيا |  2017-07-02 09:50:24 البيت الأبيض ينشر مرتبات موظفيه.. ابنة الرئيس تعمل مجانًا |  2017-07-02 09:45:15 لليوم الثالث , تجدد اعمال البحث في طبريا عن الشاب المقدسي |

الرئيسية | مقالات ومقابلات

    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

البروفيسور يديديا بنطور : معظم حالات التسمم تحصل في البيوت ومعظم الضحايا من الأطفال

  |   محمد عوّاد   |   اضافة تعليق

 تختلف حالات التسمّم التي تصيب الإنسان بموجب المسبّب للتسمم. فهناك حالات تسمّم من الطعام وأخرى من الدواء، وغيرها من الغازات السامة أو المبيدات الحشرية أو الفطريات السامة أو لدغة أفعى أو عقرب. وفي حالة حدوث التسمّم هناك أهمية كبرى لسرعة تلقي المواد المضادة للتسمّم والمُبطلة لفاعلية السمّ، خاصة للذين يبعدون مسافات بعيدة عن العيادات الطبية أو المراكز الطبية والمستشفيات. كذلك فإن هناك إمكانية للإستغناء عن العلاج في المستشفيات إذا كان هناك توجيه مهني عن طريق الهاتف.


حول هذا الموضوع الهام وبسبب الحوادث البيتية الكثيرة،الناتجةعن التسمّم والتي تحصل في المجتمع العربي، أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور يديديا بنطور مدير مركز المعلومات القطري حول التسمم التابع لوزارة الصحة ،الوحيد في الدولة ومقره في مستشفى "رمبام".


الصنارة: عرّف لنا ما هو التسمّم!

البروفيسور بنطور: التسمّم هو الأعراض الطبية التي تظهر على الشخص والناتجة عن تعرّضه لمواد سامة.

الصنارة: وهل هذه الأعراض هي نفسها الناتجة عن مواد كيماوية أو أدوية أو ڤيروسات وميكروبات وغيرها؟

البروفيسور بنطور: السموم يمكن أن تكون المواد الكيماوية الصناعية أو البيتية المستخدمة للتنظيف أو المبيدات الحشرية، وكذلك يمكن أن تكون أدوية أو مواد تستخدم في الطب المكمّل أو مواد بيولوجية، سمّ الثعابين أو العقارب أو حيوانات مختلفة، سموم موجودة في النباتات أو الفطريات وغيرها.

الصنارة: وماذا عن السموم التي تفرزها البكتيريا؟

البروفيسور بنطور: هذه المواد تسبب التسمّم بالفعل ولكن هذا لا يدخل في مجال تخصصنا، بل يندرج ضمن الأمراض التلوثية الوبائية. وكثيراً ما يخلط البعض بين مجال التسمّم الناتج عن المواد المسمّمة كالتي ذكرتها وبين التسمم الناتج عن أمراض تلوثية، ومجالنا هو التسمم على المستوى الطبي-الصحي الناتج عن مواد مسمّمة. بينما هناك مجالات تخصص أخرى تعنى بالتسمّم البيئي والتسمّم المائي وغيرها..

الصنارة: وماذا عن حالات التسمّم الناتجة عن تناول البيض الملوث ببكتيريا السلمونيلا؟

البروفيسور بنطور: هذا النوع من التسمم  يندرج ضمن التسمم الناتج عن الأمراض التلوثية.

الصنارة: ما الفرق بين التسمّم من مواد كيماوية والتسمّم من الطعام؟

البروفيسور بنطور: عادة، عندما يتحدثون عن حالات تسمّم من الطعام فإنهم يقصدون حالات صحية معينة ناتجة عن عامل ملوّث وهذا يمكن أن يكون بكتيريا أو ڤيروس، بينما عندما يكون الطعام ملوثاً بمواد كيماوية فإنه يسبب تسمّماً من نوع آخر . في هذه الحالة يكون الطعام ملوّثاً ولكن بمادة كيماوية وليس بڤيروس أو بكتيريا. على سبيل المثال قد تتسرّب مواد كيماوية الى زجاجة ماء للشرب ملقاة في المخزن وفي حال شرب أحدهم من هذه الزجاجة خاصة عندما تكون زجاجة بلاستيكية مخزّنة لفترة طويلة بجانب مواد كيماوية، عندها يحصل تسمّم لمن يشربها. 

الصنارة: وهل حالة التسمّم بغاز سام لها نفس الأعراض؟

البروفيسور بنطور: كل مادة لها سمّيتها الخاصة بها بموجب صفاتها الطبيعية والكيماوية وبموجب الطريقة التي تلامس أو تدخل الى الجسم. على سبيل المثال إذا وضعنا مادة الرصاص على الجلد فلا يحدث أي شيء ولكن إذا بلع أحدهم الرصاص أو تنفّس الغاز المنبعث منه تحصل حالة من التسمم.  

الصنارة: معروف أنّ الزئبق مادة سامة جداً ما سبب سميتها العالية؟

البروفيسور بنطور: هناك ثلاثة أنواع من الزئبق: زئبق معدني، زئبق عضوي، وزئبق غير عضوي، وأخطر نوع هو الزئبق العضوي، علماً أنّ الكثيرين لا يفرّقون بين الأصناف الثلاثة.

الصنارة: حسب ما يعرف الجميع فإن الزئبق السائل هو الخطر، هل هذا صحيح؟

البروفيسور بنطور: كلا، فالزئبق السائل هو الزئبق المعدني وهو الذي يوجد في أجهزة قياس درجة الحرارة، وهذا ليس خطيراً. فمثلاً إذا تمّ لمسه لا يحصل أي شيء، وإذا تمّ استنشاق كمية صغيرة منه لفترة زمنية قصيرة أيضاً لا يحصل تسمّم، ولكن إذا تمّ استنشاق كميات كبيرة بتركيز كبير ولفترة زمنية طويلة عندها يحصل تسمّم.

الصنارة: ماذا يحصل في حالة كُسر مقياس درجة الحرارة في فم طفل وابتلع الزئبق الذي فيه؟

البروفيسور بنطور: في هذه الحالة لا يحصل شيء لأنه لا يتم امتصاصه في الجسم. ولكن في حال ابتلع طفل أو حتى شخص بالغ كمية كبيرة من الزئبق، على سبيل المثل 30-40 مليلترا وإذا كانت لديه مشكلة في الجهاز الهضمي التي تسبب تحركات معوية بطيئة، عندها ستحصل حالة تسمّم خطيرة، علماً أن كمية الزئبق التي يتم امتصاصها في الأمعاء صغيرة جداً ، ولكن بسبب وجود كمية كبيرة فإنها تجتاز الكمية الآمنة وتحدث تسمّماً. من هنا نرى أن نفس الزئبق المعدني في حال ابتلاعه بالخطأ بكميات قليلة لا يحصل تسمم، بمعنى أن الكمية التي تمتصها الأمعاء لا تكفي لحدوث التسمّم، ولكن في حالة استنشاقها ولفترات طويلة يحصل تسمّم. وفي جميع الحالات يجب الحذر وتجنب استنشاقها أو ابتلاعها.

الصنارة: ما هي حالات التسمّم الناتجة عن الأدوية؟

البروفيسور بنطور: كما ذكرت، كل مادة لها سميتها الخاصة بها، والأمر صحيح أيضاً بالنسبة للأدوية. فهناك أعراض جانبية للأدوية ولكل دواء توجد جرعة علاجية وجرعة سامة. ففي الجرعة العلاجية تكون أعراض جانبية، وهذه الأعراض لا تندرج ضمن حالات التسمّم. هناك أيضاً أعراض جانبية تحصل نتيجة دمج عدة أنواع من الأدوية. كذلك هناك حالات يجب الإمتناع عن تناول بعض أنواع الأدوية مع بعض أنواع الأغذية.

الصنارة: على سبيل المثال؟

البروفيسور بنطور: على سبيل المثال الخضراوات الخضرية، ذات اللون الأخضر يجب عدم تناولها إذا كان الشخص يتداوى بالكومودين. وأيضاً يفضل عدم أكل الكريب فروت مع الأدوية من نوع الستاتينات التي تؤخذ لخفض الدهنيات. أو بروكولي مع كومودين. وبخلاف الجرعات العلاجية التي لها أعراض جانبية فإن الجرعة السامة هي الجرعة التي تسبب بكمية معينة نوعاً من التسمّم. الأمر يتعلق بالكمية وبالفترة الزمنية وبكيفية دخولها أو ملامستها للجسم، وبأي طريقة.

الصنارة: وضّح لنا هذه النقطة!

البروفيسور بنطور: على سبيل المثال، إذا أخذنا الدواء الذي يستخدم لمعالجة الربو وسكبناه على الجلد لا يحصل أي شيء. وفي حال استخدمناه لعلاج الربو بواسطة البخاخة وتمّ استنشاقه من قبل المريض، عادة لا يحصل أي تسمّم، بل تظهر أحياناً أعراض جانبية خفيفة، ولكن إذا قام الطفل المريض بالربو بشرب هذا الدواء فإنه يسبب تسمماً صعباً وخطيراً. فمدى امتصاص هذا الدواء عن طريق الرئتين أقل من الإمتصاص في الجهاز الهضمي. وهناك أدوية يكون الأمر بالنسبة لها معكوسا.  لذلك أشدّدعلى أن كل مادة وميزاتها وخواصها الكيمائية والبيولوجية وتأثيراتها.

الصنارة: من الذي يتوجّه اليكم؟ هل هم الأطباء، الجمهور، المستشفيات؟!

البروفيسور بنطور: الجميع يتوجهون الينا، حيث يتوجه الينا 36 ألف شخص في السنة، والأعداد تتزايد من سنة لأخرى.

الصنارة: وهل جميعها حالات تسمّم؟

البروفيسور بنطور: قلت 36 ألف توجّه وليس 36 ألف حالات تسمّم. فليس كل توجه يكون حالة تسمم. نسبة 75٪ تكون من الجمهور، بحيث يستطيع كل مواطن التوجه الينا ونقدم الإستشارة والتوجيه والإرشاد مجاناً. و25٪ من التوجهات تكون عادة من الأطباء ونسبة ضئيلة جداً من الممرضات والمضمّدين.

الصنارة: وكيف تتم مساعدة المتوجهين اليكم؟

البروفيسور بنطور: إننا نقدّم الإستشارة. فبعد أن نستمع الى الحالة، نوجّه الأسئلة لمعرفة ما الذي حدث بالضبط ، بعدها نجري عملية تقييم لمدى الخطورة ومن ثم نقرّر ما الذي يجب فعله،أي من يذهب الى المستشفى ومن الى العيادة ومن يبقى في البيت. وعادة من نطلب منه البقاء في البيت نطلب أن يكون على إتصال معنا لمعرفة ومتابعة ماذا حصل له بعد توجيهاتنا. فما نعطيه من توجيهات يمكن أن يكون تعليمات لإسعافات أولية، على سبيل المثال إذا توجه لنا والد يخبرنا بأن إبنه تعرّض الى دخول مادة حامضية الى عينه، فإننا نرشد الوالدين حول كيفية شطف العين، وإذا كان التوجه من العيادة أو من الطبيب فإننا نشرح ونوجه بخصوص أي فحوصات يجب إجراؤها وما يجب فعله لعلاج الحالة.. كذلك نخبر الطبيب او العيادة ما الذي يمكن توقّعه في الوقت القريب وما الذي يجب فعله في حال حصول تدهور في حالة المريض. فبعد أن نجري عملية تقييم مرحلية لمدى الخطورة وبعد أن نعطي توصيات آنيّة نعطي توقعاتنا المستقبلية بالنسبة للحالة.

الصنارة: هناك حالات تسمّم لمجرد ملامسة قناديل البحر..

البروفيسور بنطور: هذه الأمور تندرج ضمن الأضرار وحالات التسمم المتسببة من حيوانات بحرية.

الصنارة: وماذا عن حالات التسمّم بسبب تناول السمك أو فواكه البحر؟

البروفيسور بنطور: هناك أشخاص يرغبون تناول الأسماك وفواكه البحر وآخرون لا يرغبون. وفي حالات معينة هناك أشخاص تحصل لديهم أنواع من الحساسية نتيجة أكل السمك أو فواكه البحر، ولكن معظم حالات التسمم الحاصلة تكون ناتجة عن أمراض تلوثية، ففي حالات حفظ الأسماك بعد خروجها من البحر بظروف غير صحيحة فإنها تتلوّث بالبكتيريا أو ميكروبات أخرى..

الصنارة: ولكن هناك حالات تسمّم بالزئبق بسبب أكل السمك؟

البروفيسور بنطور: هناك نوع من الأسطورة الدارجة، التي بدأت قبل عشرات السنين في خليج في اليابان إسمه ميماماتا، حيث يتواجد فيه مئات صيادي الأسماك والكثير من المصانع تلقي نفايات الزئبق في البحر، وبسبب الظروف في البحر تحوّل الزئبق من زئبق معدني الى زئبق عضوي خطير، فابتعلتها الأسماك ونفقت وتمّ اصطيادها. وعندما تمّ أكل هذه الأسماك، خاصة من قبل النساء والأطفال حصلت حالات من التسمّم التراكمي بحيث أثّرت على الجهاز العصبي بشكل خاص، ولدى النساء الحوامل حصلت ولادات مع تشوهات مولودة. وقلت إنها أسطورة ما زالت رائجة منذ تلك الفترة لأن هذا الأمر لا يكون مشابهاً في كل مكان. ففي البحر الأبيض المتوسط نسبة تلوث المياه بالزئبق ضئيلة جداً..

الصنارة: ماذا عن مياه البحر عند مصب نهر الكيشون ،المقطّع، التي تبيّن أنها ملوّثة بنفايات صناعية خطيرة؟ ماذا عن الأسماك التي يتم اصطيادها هناك؟

البروفيسور بنطور: العوامل الملوثة هناك تختلف، علماً أن في مياه الكيشون نفايات معدنية معينة ولكن ليس معدن الزئبق. بينما في بحر الشمال توجد نفايات زئبقية أكثر لذلك هناك أهمية لمعرفة مصدر السمك. ومن أجل ذلك هناك تعليمات لمنظمة الصحة العالمية ولوزارة الصحة بخصوص عدد وجبات السمك الأسبوعية التي يوصى بأكلها.

الصنارة: هل تتلقون توجّهات من الوسط العربي حول حالات تسمّم؟

البروفيسور بنطور: نعم ولكن بأعداد قليلة. الأطباء يتوجهون في حالات كثيرة ولكن توجهات الجمهور العربي قليلة. لا أستطيع الجزم بالضبط ما هي نسبة التوجهات من الوسط العربي، ولكن قريباً سيتم رصد وإحصاء التوجهات بحسب مكان السكن، وعندها سيكون بالإمكان الإشارة الى الأعداد والنسبة المئوية. آمل أن يزداد عدد التوجهات من الوسط العربي أكثر وأعتقد أن ما تقوم به الآن يساعد على تعريف المجتمع العربي على مركز المعلومات حول التسمّم.

الصنارة: ما أهمية التوجه اليكم مقارنة مع التوجه الى المستشفى مباشرة؟

البروفيسور بنطور: هناك أهمية لتوجّه الجمهور الينا، ولا يهم أي جمهور، عربي أو يهودي. فحوالي 75٪ من التوجهات الينا لا تكون حاجة لأن يصلوا الى غرفة الطوارئ في المستشفيات. وهناك أبحاث أجريت حول ما الذي كان سيحصل لو لم يكن مركز التسمم هذا وبيّنت أنّ جميع التوجهات كانت ستصل الى غرف الطوارئ. بكلمات أخرى، إحدى مهماتنا في المركز هي عقلنة الجمهور وتصنيف ما يجب فعله لكل حالة، ومن يذهب الى أين ومن يبقى في البيت. ففي معظم الحالات يمكننا تقديم الحلول في البيت ونعفيهم من التوجه الى المستشفيات. فبالإضافة الى توفير الموارد للجهاز الطبي، هناك توفير غير قابل للقياس، مثل توفير إجراء الفحوصات غير الضرورية في غرف الطوارئ، منع المكوث غير الضروري في المستشفيات. وفي حالات الأولاد تجنّب حالات الخوف لديهم من المستشفى، وتجنّب حالات قلق الوالدين، بالإضافة الى ضياع ساعات العمل للوالدين، حيث يمكثون مع أولادهم ويتعطلون عن العمل في اليوم التالي. كل هذه الأمور يمكن توفيرها وتجنّبها.

الصنارة: المعطيات الإحصائية تشير الى أنّ الحوادث البيتية وبضمها حالات التسمّم في الوسط العربي أعلى من نسبة السكان العرب في الدولة. لذلك من الأهمية بمكان توعية المجتمع العربي على طرق الوقاية وتعريفه على هذا المركز..

البروفيسور بنطور: إن منع حالات التسمّم مسألة تربية وتثقيف وتوعية، وذلك يبدأ من تعليم المنتجين على ضرورة تصنيع عبوات آمنة للأولاد، تركيز منخفض للمواد السامة في المواد المستخدمة في البيوت، تربية وتوعية الوالدين والحاضنات وجليسة الأولاد. فهذه الأمور تشبه الأدراج. فالأدراج الآمنة هي تلك التي تكون مع درابزين وبدون درابزين لا تكون آمنة.

الصنارة: هل تصدرون مواد تثقيفية أو توجيهية للجمهور؟

البروفيسور بنطور: كلا. لقد فعلنا ذلك مرة واحدة مع جمعية "بطيرم"، في الوسط اليهودي قبيل عيد الفصح حيث تتم في البيوت عمليات تنظيف هائلة ونستخدم فيها مواد كيماوية كثيرة.

الصنارة: وهل ساعد ذلك على تقليل حالات التسمّم؟

البروفيسور بنطور: لم نشعر أنه قلّل من حالات التسمّم.

الصنارة: هل هناك حالات تسمّم كثيرة من المبيدات الحشرية والمواد الكيماوية المستخدمة في الزراعة؟

البروفيسور بنطور: الحالات قليلة وآخذة بالإنخفاض من سنة لأخرى والسبب، حسب رأيي لأن المواد الكيماوية المستخدمة اليوم في الزراعة أصبحت أقل خطراً عما كانت عليه في السابق. كذلك أصبح هناك وعي أكثر من حيث استخدام وسائل الوقاية والحماية مثل الكمامات والقفازات وحفظ المواد الخطيرة في مخازن مغلقة وبعيدة عن متناول يد الأولاد.

الصنارة: هل تستطيع الإشارة الى حالات معينة أنقذتم فيها حياة من تعرض للتسمم نتيجة توجيهاتكم؟

البروفيسور بنطور: كل الوقت ننقذ حياة الكثيرين. فهناك حالات كثيرة من ابتلاع انواع أدوية معينة أدّت الى حالات تسمّم، وكنا نعطي توجيهات حول أي نوع من الدواء يجب إعطاؤه لوقف تأثير الدواء المسمّم. كذلك في حالات التسمم بسبب لدغة أفعى أو عقرب، كنا نوجّه من يتواجد بقربه الى أن يساعد الشخص الملدوغ على الإستلقاء والهدوء وعدم جرح مكان اللدغة وعدم محاولة امتصاص السم وعدم وضع ضمادات وعدم شدها لمنع انتقال السم، فهذه خطوات خطيرة وقد تؤدي الى أضرار أكثر من السم نفسه ، ونوجههم بأخذه الى أقرب عيادة أو أقرب مستشفى.

الصنارة: بماذا تنصح الجمهور لمنع حدوث حالات التسمم على أنواعها؟

البروفيسور بنطور: هناك عدة قواعد لهذا الأمر. بما أن معظم حالات التسمم تحصل في البيوت، وبما أن معظم ضحايا التسمم هم من الأطفال، لذلك يجب حفظ وتخزين الأدوية والمواد الكيماوية في عبوتها الأصلية، وأن تكون العبوات آمنة للأطفال بحيث لا يفتحها الطفل بسهولة، وأن تخزّن في أماكن بعيدة عن متناول يد الأطفال. كذلك يمنع منعاً باتاً حفظ الأدوية أو مواد التنظيف أو المواد الكيماوية المستخدمة لأي غرض كان، في زجاجة شبيهة بزجاجة الشرب. عدم ترغيب الطفل على أخذ الدواء من خلال إخباره بأنها نوع من السكاكر أو الحلوى. الإمتناع عن إعطاء علبة الدواء ليعبث فيها، فقد يتمكن من فتحها وابتلاع الأدوية التي قد تسبب التسمم. ففي حالات معينة ابتلاع بعض أقراص الدواء من قبل الأطفال يؤدي الى تلف الكلى أو الكبد. كذلك يجب التشديد على أنه بالنسبة للأطفال في سن سنة وسنتين يكون قرص دواء معين واحد خطيرا للغاية، مثل، أقراص الدواء لضغط الدم أو دواء السكري.

كذلك يجب الحفاظ على الأطفال عندما يزورون الجد والجدة، لأن المسنين يحتفظون عادة بالكثير من أنواع الأدوية، التي تكون مكشوفة ومرتبة حسب جدول زمني ، والأطفال لا يستطيعون التفريق بين الصح والخطأ أو الآمن والخطير، خاصة وأن هناك ألوانا لبعض الأدوية الشبيهة بألوان السكاكر والحلوى، وفي مثل هذه الحالات قد يتناولون كميات خطيرة قد تهلكهم.

الصنارة: هل حالات التسمم من الأدوية كثيرة لدى المسنين؟

البروفيسور بنطور: نعم. فهناك أخطاء كثيرة من حيث الجرعات، وأحياناً يتناولون عدة جرعات مرّة واحدة أو يخلطون بين أنواع أدوية يجب عدم خلطها. كذلك هناك حالات تسمّم ناتجة عن محاولة انتحار بواسطة ابتلاع كميات كبيرة من الأدوية.

تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net

كلمات متعلقة

البروفيسور, يديديا, بنطور, :, معظم, حالات, التسمم, تحصل, في, البيوت, ومعظم, الضحايا, من, الأطفال,

تابعونــا

د.حنا عميرة :البطريركية الأرثوذكسية تتحمل مسؤولية الحفاظ على الممتلكات وتعزيز الوجود المسيحي ووقف الهجرة د.حنا عميرة :البطريركية الأرثوذكسية تتحمل مسؤولية الحفاظ على الممتلكات وتعزيز الوجود المسيحي ووقف الهجرة 2017-06-30 | 10:55:12

تعقيبا على ما نُشر هذا الاسبوع في الإعلام الاسرائيلي عن صفقة أراضي رحابيا في...

المحامي زكي كمال ل"الصنارة": لا تستطيع النيابة  ولا تجرؤ ان تعترض على قرار التسريح واولمرت سيفتح معركته معها المحامي زكي كمال ل"الصنارة": لا تستطيع النيابة ولا تجرؤ ان تعترض على قرار التسريح واولمرت سيفتح معركته معها 2017-06-30 | 10:53:41

"لا تستطيع النيابة العامة ولا تجرؤ ان تتقدم بالتماس ضد قرار التسريح المبكر لرئيس...

ايمن عودة ل"الصنارة": نقلت لقداسة البابا صرخة المدارس الأهلية واهالي اقرث وبرعم ولم الشمل الفلسطيني ايمن عودة ل"الصنارة": نقلت لقداسة البابا صرخة المدارس الأهلية واهالي اقرث وبرعم ولم الشمل الفلسطيني 2017-06-30 | 10:50:54

قال رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست ايمن عودة ل"الصنارة" امس الخميس ان قدم...

وقفات على المفارق مع قطر والبقر وقفات على المفارق مع قطر والبقر 2017-06-23 | 09:11:39

سعيد نفّاع الوقفة الأولى... تنويه. يعتقد بعض الكتّاب منّا والمراقبين...

د. زياد خمايسي أخصائي طب وأمراض الجلد في لقاء خاص بـ"الصنارة": سموم قناديل البحر تسبب اللسعات والطفح الجلدي د. زياد خمايسي أخصائي طب وأمراض الجلد في لقاء خاص بـ"الصنارة": سموم قناديل البحر تسبب اللسعات والطفح الجلدي 2017-06-23 | 09:10:02

تغزو في هذه الأيام, اسراب كثيرة من قناديل البحر شواطيء البلاد وشواطيء بلدان شرق...

في ضوء عاصفة "توسيع قلقيلية", البروفيسور راسم خمايسي ل"الصنارة":  نحن في مرحلة متقدمة من التخطيط في ضوء عاصفة "توسيع قلقيلية", البروفيسور راسم خمايسي ل"الصنارة": نحن في مرحلة متقدمة من التخطيط 2017-06-23 | 09:07:38

اكد البروفيسور راسم خمايسي في حديث ل"الصنارة" ان الضجة المفتعلة حول موضوع مخطط...

لا حياة لمن تنادي بقلم:محمد دراوشة لا حياة لمن تنادي بقلم:محمد دراوشة 2017-06-25 | 11:06:56

لا حياة لمن تنادي. كان من الحري ان تقوم مؤسسات الدولة بالإلتفات الى جمهور...

دان مريدور ل"الصنارة": نحن نعرف ماذا تستطيع ايران ان تفعل لكن ايران تعرف ان اسرائيل ليست سوريا دان مريدور ل"الصنارة": نحن نعرف ماذا تستطيع ايران ان تفعل لكن ايران تعرف ان اسرائيل ليست سوريا 2017-06-23 | 09:05:20

انضم وزير الشؤون الأمنية الإستراتيجية الإسرائيلي الأسبق دان مريدور الى جوقة...

محمد صادق الحسيني ل"الصنارة": الضربة والصفعة لداعش لكن الرسالة الأساس هي لتل ابيب وواشنطن محمد صادق الحسيني ل"الصنارة": الضربة والصفعة لداعش لكن الرسالة الأساس هي لتل ابيب وواشنطن 2017-06-23 | 09:03:02

اعتبر محمد صادق الحسيني المستشار للأمن القومي الإيراني والخبير الإستراتيجي في...

لماذا لا تظل الدولة صائمة عن الهدم حتى بعد شهر رمضان؟ لماذا لا تظل الدولة صائمة عن الهدم حتى بعد شهر رمضان؟ 2017-06-22 | 08:53:49

المحامي قيس يوسف ناصر* تمتنع الدولة كل عام في شهر رمضان المبارك عن هدم البيوت...