تخطى الاعلان
اخر الاخبار
 2017-03-02 05:47:07 لويس إنريكي يفجر مفاجأة ويعلن رحيله عن برشلونة |  2017-03-02 05:44:59 رونالدو ينقذ ريال مدريد أمام لاس بالماس ويخسر الصدارة |  2017-03-02 05:37:00 الأردن يرفض اعتبار "الأقصى"مكانا مقدسا لليهود |  2017-03-02 05:33:35 أمطار متفرقة على مختلف المناطق اليوم وغدا |  2017-03-01 19:29:11 جسر الزرقاء : طالب مشتبه بتهديد معلمة بسكين والحاق اضرار بسيارة المدير |  2017-03-01 18:52:12 علماء يعثرون على مدينة تحت الماء في مثلث برمودا! |  2017-03-01 18:34:51 اليكم برنامج الاستقبال وموعد الحفل بساحة المهد .... محبوب العرب يعقوب شاهين سيصل بيت لحم عصر السبت |  2017-03-01 16:00:17 رفع إجازة الأمومة في البلاد باسبوع اضافي مدفوع |  2017-03-01 16:48:14 المحكمة تقضي بتفريغ خزان الامونيا في حيفا نهائيا |  2017-03-01 15:12:41 استقبال حافل لمحبوب العرب يعقوب شاهين في مطار الملكة علياء في العاصمة الأردنية عمان .... فيديو |  2017-03-01 15:03:13 منظمة المعلمين في المدارس فوق الابتدائية تعلن عن نزاع عمل بسبب استفحال ظاهرة العنف ضد المعلمين |  2017-03-01 14:24:07 الرئيس الفلسطيني يهنئ حارس الأراضي المقدسة بفوز يعقوب شاهين |  2017-03-01 14:06:22 اكتشاف دفيئة مخدرات كبيرة بمنطقة ألغام في صحراء النقب |  2017-03-01 13:21:43 اسرائيل تشترط الفحص الطبي لنقل القيق للمستشفى |  2017-03-01 13:17:59 بعد 3 عقود..عدد الروبوتات سيفوق تعداد البشر ب4 مليارات |

الرئيسية | مقالات ومقابلات

    |     طباعة     |     الارسال الى صديق    

د. يوسف عراقي ل"الصنارة": تل الزعتر لا يزال يعيش في وجدان الشعب الفلسطيني وهو صورة مصغرة عن النكبة

  |   حسين سويطي   |   اضافة تعليق
  • *الإنسان في الشتات تعرض لمجازر فمَن بقي على أرضه رغم تعرضه لمجازر لكن بالنتيجة ان جذوره بقيت في الأرض، وطالما انه على الحالتين سيموت إذن فليمت الإنسان على أرضه وفي وطنه. هذه رسالتي للشباب تَعَلّموا واضربوا جذوركم عميقاً في الأرض فوطننا يستحق منا كل ذلك..
"وبقي بعدها التل.. بمقاتليه.. يصارع ويقاوم الى أن استشهد ولم يستسلم.. تلك كانت وقائع مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ النضال الفلسطيني.. إثنان وخمسون يوماً من الصمود الأسطوري، الذي قاوم أكثر من سبعين هجوماً إنتهت بسقوط المخيم.. عبر ثلاثة آلاف شهيد وأكثر من ستة آلاف جريح ومصاب، غالبيتهم من المدنيين.. دون أن يستسلم كما كانوا يراهنون.. وبعدها بيومين شق مقاتلو التل المدافعون عنه طريقهم عبر الجبل.. خلال معارك ضارية مع القوات الإنعزالية ليلحقوا بقواعد القوات المشتركة في منطقة الجبل...لتنتهي بذلك الملحمة الأسطورة لمخيم صغير في قلب بيروت الشرقية إسمه " تل الزعتر "  كان عاصمة للفقراء.. وكومونة للكادحين." ..هكذا ختم الدكتور يوسف عراقي وهو الطبيب والرسام والروائي في آن , روايته التسجيلية "يوميات طبيب في تل الزعتر" التي سجل من خلالها صمود المخيم واهله ومقاتليه في وجه القوات الإنعزالية اللبنانة من 22 حزيران 1976 الى 12 آب والتي انتهت بمخزرة رهيبة لم تزل معالمها شاهدة على روعة وثقافة الصمود لشعب عربي أعزل من جهة وعلى نذالة وخِسء الفاشيين من الجهة المقابلة حتى وان كانوا عرباً.. 



 بعد اربعين عامًا على المجزرة زار الدكتور عراقي الوطن لأول مرة .فحلّ في حيفا وهي المدينة التي طالما عشقها فهي مسقط رأسه , إذ ولد عام 1945 في منطقة "الرمل" التي كانت تابعة لحيفا حيث اليوم منطقة كريات يام..ومن هناك هُجِّرت عائلته مع مَن انتهى بهم مسار اللجوء الى لبنان او سوريا أو.. أو.. أو ايِّ بلاد أيدي عرب ..وخلال زيارته التي احتفي به بإصدار الطبعة الثالثة من كتابه التقيته اكثر من مرة وكان من جملة هذه اللقاءات هذا اللقاء الذي خصّنا به.. 


الصنارة :جئت الى هنا فوجدت الكل يتحدث عن مجزرة أو المجزرة 40 سنة لمجزرة تل الزعتر و60  سنة لمجزرة كفرقاسم.. كيف تقبلت ذلك؟


د. عراقي: وجدت أولاً الأهل هنا أهلنا في البلاد لهم ذاكرة جماعية حية، لم ينسوا تاريخهم، ومن خلال اللقاءات التي شاركت فيها التقيت أهلي بحرارة وحفاوة كبيرة إن دلت على شيء فإنما تدل أن شعبنا هنا في الداخل مرتبط بقضايا شعبنا في الشتات خاصة في صفوف الشباب. قابلت شريحة الكهول والشباب في عدد من القرى والمدن من كلية مار الياس في عبلين الى جمعية المهجرين، ولمست الحماس لدى هؤلاء في الحفاظ على الذاكرة الجماعية وهو ما جعلني أتمنى خيراً لشعبنا رغم اننا في ظل إحياء ذكرى المجزرة او المجازر المتكررة .


الصنارة: خضت تجربة تسجيل المذكرات أو الأدب التسجيلي وهو أمر ليس منتشراً باتساع في أدبنا العربي وما قمت به ليس تسجيلاً فقط إنما هو لوحة أدبية إضافة الى الرسومات التي كنت ترسمها..


د. عراقي: انا لست كاتباً أو أديباً، لكن إحساسي الذي رافقني طيلة فترة حصار تل الزعتر هو الذي جعلني أعبّر عنه بكثير من الصدق وهذا ما جعل اليوميات تأخذ طابعاً إنسانياً ووجدانياً . سمعت وقرأت ردودًا كثيرة ممن قرأوا الكتاب وكثير منهم قالوا كنا نقرأ الكتاب ونحن نذرف الدموع، لأن ما ذكرته كان من الواقع وليس من نسج الخيال. حاولت أن أنقل الصورة الحقيقية عمّا كان يحصل داخل الحصار في ذلك الوقت، حيث لم تكن فضائيات ولا مراسلون.. كان اتصالنا من داخل المخيم الى الخارج يتم عبر اللاسلكي الى بيرت الغربية لمرتين في اليوم فقط يتم أيضاً من خلاله الحديث مع الصحفيين ونقدم تقاريرنا عن أوضاع الحصار والأطفال والجرحى والجثث.


الصنارة: اليوم يتم الحصار عبر البث المباشر..


د. عراقي: نعم. الصورة والصوت يُنقلا من داخل أي حصار مباشرة عبر الفضائيات ووسائل الإتصال الألكترونية. لذلك فإن الصور يوم الخروج من تل الزعتر كانت مؤلمة جداً جداً لحد لا يمكن أن يوصف، الأطفال والنساء والمسنون كانت أوضاعهم الإنسانية والصحية في غاية الصعوبة.


الصنارة:زيارتك كانت متخمة بالمحاضرات وزرت عدة أماكن وكل أيامك هنا كانت عبارة عن لقاءات. كنت جاهزًا تقنياً هل تشعر أنك استطعت ان تنقل الأجواء التي كانت سائدة في تل الزعتر إبان الحصار من خلال التقنيات الحديثة ؟


د. عراقي: كنت مستعداً تقنياً، وعملت على ذلك لمدة طويلة استعنت بأرشيف وكتب مثل كتاب الشهيد أبو إياد "فلسطيني بلا هوية" و كتاب جوزيف أبو خليل" قصة الموارنة في الحرب" واستعنت بأرشيف صحيفة النهار ووكالة اسوشييتدبرس حتى أدعم ما أقوله بمعلومات آتية من ذلك الوقت، وهذا أخذ مني وقتاً طويلاً حتى تكون هناك موضوعية ومصداقية لما كتبت آنذاك ولما أتحدث عنه اليوم.


الصنارة: ألم تفكر بأن تضيف على الطبعة الحديثة أمورًا معينةعلى اليوميات عدا عن المقاربة السياسية التاريخية؟


د. عراقي: في الطبعة  الحديثة توسعت في بعض الأمور خاصة في اليوم الأخير 12 آب 1976 وما قبله. لكن الأمانة التاريخية تتطلب أن أحافظ على اليوميات بشكلها الحقيقي كما نشرت. ما أضفته وكان برأيي ضرورياً هو المقاربة السياسية والتمهيد لفكرة اليوميات.


الصنارة: قرأتُ الكتاب في طبعته الأولى، وعشت فترة الحصار، والآن عندما عدتُ الى الكتاب، عدت لأعيش الحالة مرة أخرى..


د. عراقي: هذا هو كان شعوري أيضاً. وخلال جولتي هنا عادت بي الأيام أربعين سنة. شعرت كأنني أتحدث عن تل الزعتر كما كنت أتحدث للصحافة العالمية آنذاك بعد خروجي من المخيم مباشرة.


الصنارة: قضيتَ كل فترة الحصار وخرجت مع من خرجوا؟


د. عراقي: لم يكن رفع للحصار. لكن اليوم الأخير 12 آب كان عبارة عن مجزرة رهيبة جدًا..  يومًا داميًا، هو عبارة عن الخروج الى الموت. استشهد أكثر من ألف، بين قتيل وبين مفقود. وأنا اعتقلت يوماً كاملاً لدى القوات اللبنانية واعتبرت أسير حرب وبعدها حصلت مفاوضات وأطلق سراحي مساءً. عندما خرجنا كانت على أبواب المخيم قوات الانعزاليين  قادها أمين الجميل شخصياً ، وداخل المخيم كانت قوات جيش التحرير الفلسطيني الذين استبسلوا وقاتلوا في الدفاع عن المخيم.

الصنارة: كنت تريد أن ترى مسقط رأسك. اليوم عندما تعود وقد رأيت البلاد وتشممت عطرها وأهلها، ماذا تحمل معك ؟

د. عراقي: أشعر أنني أفارقكم جسدياً وأن روحي باقية هنا بينكم. المشاعر العظيمة التي شعرتها من الناس وهم يستقبلونني ويحضنوني ..شعرت بهذا الشعب الطيب شعبنا العربي الفلسطيني. هو ملح الأرض وهو أكثر ما أثر بي أكثر من أي مكان رحت إليه. أغادر البلاد وأنا أحمل معي الكثير الكثير من الذكريات الجميلة والمشاعر الطيبة وروحي ستبقى معكم هنا. أكثر لحظة مؤلمة كانت هي اللحظة التي وصلت بها الى حيفا الساعة السادسة صباحاً وأشرقت الشمس وأنا في حيفا، هذه كانت لحظة جداً جداً مؤثرة لأني لأول مرة رأيت شروق الشمس في حيفا عندها بكيت، كإنسان قابَلَ معشوقته التي لم يرها من بعيد..  بعد ذلك فاضت المشاعر عندما التقيت الأصحاب والأصدقاء والأهل في طمرة ..والتقيت بوالدتك الحَجّّة وكان لي معها حديث تكلمت هي فيه عن أشياء أنا لم أكن أعرفها. أعجبت كثيراً بهذه الذاكرة النقية التي جعلتني أحس أنني أعيش طفولتي من جديد..فالرواية الشفوية يجب أن نركز عليها كثيراً. الرواية المكتوبة تكتب بالأمر، أما الشفهية فيجب أن نأخذها من الجيل الأول، كان كل همي هو الحفاظ على الذاكرة الجماعية، ويجب ألاّ ننسى الذاكرة الشفوية فهي المصدر الأساسي للتاريخ الشفوي وهو الجيل الذي عاش مراحل ما قبل النكبة وما بعدها ويجب أن نحافظ على هؤلاء ونستغل الوقت لنستطيع أن نُخرج منهم ما يمكن إخراجه وتسجيله وتوثيقه. الرواية الشفهية هي من أهم ما يحفظ الذاكرة الجماعية.


التقيت أيضاً أصدقاء من أيام الدراسة وقدمت عدة محاضرات برعاية رابطة الخريجين ومجموع ما شاركت به كان 26  لقاء في حيفا والناصرة وأم الفحم وكلية مار الياس وترشيحا وعرابة و ترشيحا .. غمروني بالمشاعر وشعرت أن رسالة تل الزعتر ما زالت حية في والجدان ..في جمعية المهجرين، كان لقاء مؤثراً. ولقاء في الناصرة مع مجموعة نساء . 


وذهبت الى كابول ولاحظت شيئاً جميلاً هو إعادة بناء القرية الفلسطينية بمهارات محلية، قادها الأخ نهاد بقاعي ..كان هناك الكثير من الطلبات لكن وقتي لم يعد يسمح، وكان بودي لو استطعت...


الصنارة: والتقيت بعض مَن نجوا في تل الزعتر؟


د. عراقي : في نادي حيفا الثقافي تقدمت إحدى الأخوات وعرّفت على نفسها وقالت لي انا بنت فلان وفلانة من تل الزعتر  وانت أجريت لي عملية في مرحلة الحصار وأنا أعيش في جديدة.  والأهم من ذلك كان لقائي بالدكتورة نوخه خطيب زوجة الدكتور سمير خطيب، ففي إحدى الشرائح عرضت صورة كانت هي ضمنها وهي لم تتجاوز سن 12 سنة في أحد لقاءات الإرشاد الصحي.. وكانت مفاجأة كبيرة لها أعادتها الى ذكريات ذلك اليوم فتحدثت عن ذكرياتها في المخيم طفلة داخل الحصار. وفي عرابة التقيت أسرة سيدة من أهالي تل الزعتر هي وزوجها. كانت مشاعر طيبة، كنت أعتبر أهل تل الزعتر أهلي، وهم غيّروا مجرى حياتي تغييراً كاملاً .فبعد سنة أولى من التخرج أجد نفسي انا وزميلي الطبيب عبد  العزيز اللبدي في حالة حرب وحصار.


لا يكفي أن يكون الإنسان طبيباً، يلزمك ان تغوص في أعماق مشاكل شعبك النفسية والإقتصادية والإجتماعية حتى تقوم بدورك كطبيب. أنا تربيت في مدرسة حزبية جعلت مني أن أثق أكثر بشعبي وأن لا أسير في طريق آخر بعيداً عن شعبي. كنت شاهداً على ما حصل وسجلت ما شاهدت واجب عليّ أمام الشهداء وأمام أهل تل الزعتر وأيضاً واجب أمام الأجيال القادمة ان اواصل الجهد كي نحافظ على ذاكرة شعبنا.

الصنارة : انت خريج موسكو ورعاية اللقاءات قامت بها رابطة خريجي معاهد الإتحاد السوڤييتي.. هذه فيها رمزية معينة..

د. عراقي: أنا وفيّ لهذا البلد العظيم روسيا.. الذي أعطاني فرصة لأن أدرس من خلال منحة لأكون طبيباً وكان من الطبيعي أن أرد الجميل بطريقة أخرى وهي خدمة شعبي خاصة الفقراء والمعدمين فأنا دائماً ربطت مصيري بمصير هؤلاء.


الصنارة: لدرجة أن أطلق عليك إسم طبيب الفقراء..

د. عراقي: نعم هكذا أطلقوا عليّ، وأنا في آخر سطر من الكتاب استعملت تعبير أن هذه كانت نهاية عاصمة الفقراء.


الصنارة: في نهاية الزيارة، هل تشعر أننا أوفياء لشهداء تل الزعتر؟

د. عراقي: لهذا السبب أنا أجول العواصم وأتحدث عن تل الزعتر لأنني لاحظت أن هناك مَن يحاول طي الملف..


من هنا فكرت منذ البدايات أن أكتب اليوميات وسأحاول أن أحافظ على هذه الذاكرة وأنقلها. شاهدت أن تل الزعتر لا يزال يعيش في وجدان الشعب الفلسطيني وبالرغم من أن هناك مجازر كثيرة وكبيرة حصلت لكن خصوصية تل الزعتر تتمثل في أنه كان صورة مصغرة عن النكبة.. وشاهدنا بعد تل الزعتر ما حصل في نهر البارد وصبرا وشاتيلا واليرموك والمخيمات في سوريا.. ولا ندري ما سيحصل في المستقبل. ان تبقى جذوة  فكرة تل الزعتر مستمرة جعلت الناس يفكروا اننا تعرضنا لمجازر.. الإنسان في الشتات تعرض لمجازر فمَن بقي على أرضه رغم تعرضه لمجازر لكن بالنتيجة ان جذوره بقيت في الأرض، طالما انه على الحالتين سيموت إذن فليمت الإنسان على أرضه وفي وطنه. 

هذه رسالتي للشباب تَعَلّموا واضربوا جذوركم عميقاً في الأرض فوطننا يستحق منا كل ذلك...


وبعد...

" أربعون عاماً مضت على ذلك الصيف من العام 1976، حيث الحصار، الصمود والمجزرة، في مخيم فلسطيني في شرق بيروت، كان إسمه "تل الزعتر"، إسم أسال الدموع في كل البيوت الفلسطينية، ورفعت عند سقوطه رايات الحداد في المخيمات الفلسطينية. كان تل الزعتر عنواناً كبيراً جاب العالم، وأصبح رمزاً للصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني." بهذه الكلمات بدأ الدكتور يوسف عراقي سرد رواية الصمود في تل الزعتر ..ولعلها تكون البداية للمسيرة التي بدأها لاحقاً وهي نقل التجربة للأجيال اللحقة لتكون جزءًا من مسيرة الصمود والبقاء المتواصلة ... 


*****

امهاتنا كنز تاريخي ..محطة قطار العراقية

جلسة تأريخية ،، طبيب تل الزعتر الدكتور يوسف عراقي يستمع الى والدتي الحجة ام خليل سعدة الكوري السويطي جارة اهله قبل النكبة تروي له تفاصيل مثيرة عن حياة اسرته في منطقة الرمل مسقط رأسه بين كردانة وكفرتا جنوب عكا وتكشف سر اقامة محطة قطار "سابينا" في منطقة كردانة عندما وقف والده مختار العراقية أحمد الموسى واجبر شركة القطارات على اقامة هذه المحطة "لأن النساء لا تستطيع المشي الى محطة الغوارنة ".....وجمع الأهل رجالاً ونساءً في الرمل وقطعوا طريق القطار ومد عصاه على السكة ومنع القطار من التحرك ،،وهكذا اذعنت سلطات القطار على اقامة محطة "سابينا" للعراقية ،،


***
د. نوحة خطيب: كل شخص كان في تل الزعتر تجد في قلبه قطعة للدكتور يوسف


"أضعت الدكتور منذ خروجنا من تل الزعتر، وقبل 3 سنوات بدأت العلاقة من جديد عبر الفيس بوك .. ثم اتصلنا وقبل شهر من وصوله حدثني سمير انه قادم. وكان في حيفا اول لقاء بعد 40 سنة ..كنت ارسم في مخيلتي صورة له من خلال معرفتي به طوال سنة كاملة. لكن بعد 40 سنة ؟ هو انسان هادئ ، رايق ،لا يحب الحديث عن نفسه،انسان موسوعي. تجده يفهم بكل شيء وليس في الطب فقط. كل شخص كان في تل الزعتر تجد في قلبه قطعة للدكتور يوسف والدكتور عبد العزيز. كلاهما نفس الشيء." هكذا وصفت ابنة تل الزعتر الدكتورة نوخة خطيب (زوجة الدكتور سمير خطيب من كفركنا) علاقة اهالي تل الزعتر المحاصرين بطبيبهم يوسف عراقي .


وعن بداية نشاطها التطوعي  مع الدكتور يوسف عراقي في تل الزعتر تحت الحصار عام 1976 قالت د. نوخة: "كنت في تل الزعتر بنت 13 سنة ... عشت كل فترة الحصار. أنا من عائلة فتحاوية بجذورها... والدتي وخالي راجي النجمي وكل اسرتهما كانوا من النشطاء منذ الإنطلاقة سنة 1965 .عشت في بيت يعج بالنشاط الوطني...وعندما حضر الدكتور يوسف والدكتور عبد العزيز اللبدي تعرفت اسرتي عليهما... وكان اللقاء يومياً معهما ومع الأسرة اسبوعياً في الأحياء حيث اقيمت غرف للهلال قبل الحصار بسنة ونصف وبدأت دورات اسعافات أولي, شاركت في إحداها رغم صغر سني ونشطت في جمع التبرعات  .. عندما حضر الينا شاركت شقيقتي وأنا في الدورة سنة 75 في آخرها. من هنا بدأ التعرف على الدكتور"  ... 


وتتابع الدكنورة نوخة عن نشاط الدكتور يوسف خلال الحصار فتقول :" عندما أقيم فرع للهلال الأحمر الفلسطيني  في تل الزعتر كان بالنسبة لنا في البداية مستوصفًا ومستشفًى. أصبح في ما بعد نفسنا وروحنا وحياتنا. كل طفل حتى ولو كان ابن سنتين في المخيم كان يعرف الدكتور يوسف والدكتور عبد العزيز ان لم يكن بشكل مباشر فإنه من خلال الحديث عنهما ، كان الحصار بالنسبة لنا حصارًا على كل شيئ وتعاملنا معه على هذا الأساس ، لكن المهم ان لا يحصل لهذين الشخصين اي مكروه، لأنه لولاهما لكان حتى الجريح أي جريح يموت. قبل سنة من الحصار كانا قد وطدا العلاقة مع كل الناس ومع كل المنظمات. تعاملا مع الناس كبشر، عملا ونظما دورات التمريض، كانا بالنسبة لأهل المخيم روحهم وحياتهم. طالما انها على قيد الحياة فنحن بخير ونحن أحياء . وإذا ما حصل لهما شيء سيؤثر على كل مَن هو في المخيم. ارتبط اسمهما بصمود تل الزعتر او بسقوط تل الزعتر.كان الدكتور يوسف يعمل كل شيء ، لا يوجد امكانيات ، وكان دوري ومن هم من جيلي في الملاجئ ان نجمع المعونة، وآخر أسبوعين كنا نجمع من البيوت الشراشف البيضاء وبسبب انعدام القطن كنا نقسم الشراشف بالمقص ونعمل منها شاشًا أو لفافات وضمادات ونبحث عن الملح لأننا كنا نعقم أخيراً بالماء والملح."


وعن اللقاء هنا في حيفا بعد اربعين سنة تقول الدكتورة نوخة :" قال لي الدكتور يوسف في حيفا :"لك  مفاجأة... وكلما كنت اسأله كان يقول "انتظري قيللاً". وعندما دعاني فوجئت فعلاً..بالصدفه كانت هناك صورة لم أكن أعرف بذلك . توقعت انها لأختي ولما شفت الصورة تذكرت من خلال الملابس ..هذه انا ."


****

د. سمير خطيب :اللقاءات مع د. عراقي أعادت مجزرة تل الزعتر الى العناوين 


"رابطة خريجي معاهد التحاد السوفييتي وروسيا هي مؤسسة ثقافية علمية اجتماعية ونحن نحاول من خلال نشاطنا إبراز خريجينا. وقد توافق الأمر أن الدكتور يوسف عراقي هو خريج الإتحاد السوڤييتي، وقضية تل الزعتر قضية وطنية تمس كل أبناء شعبنا، ونحن حريصون أن نكون  جزءًا من إحياء مثل هذه المناسبات ومن هنا جاءت الفكرة عندما سمعنا بحضور الدكتور الى الوطن لإشهار كتابه ، وبحكم العلاقة الشخصية التي تربطني به  وقبل أن المس الزخم وتفاعل الجمهور مع الموضوع خططنا حتى قبل أن يصل لندوة في الناصرة.وهكذا تتابعت اللقاءات والندوات التي نظمناها وشارك فيها الدكتور يوسف عراقي " ..هذا ماقاله الدكتور سمير خطيب رئيس رابطة خريجي معاهد الاتحاد السوفييتي وروسيا عن رعاية  الرابطة لتنظيم لقاءات الدكتور عراقي حول ذكرى مجزرة تل الزعتر ..


وعن الرابط الشخصي الذي يربطه بالموضوع قال د. خطيب": زوجتي ( الدكتورة نوخة نجمي خطيب ) من مواليد تل الزعتر وقد سمعت منها ومن أهلها الكثير عن الدكتور يوسف عراقي وهذه أول مرة التقيه لكن كانت مكالمات طويلة بيننا وأول لقاء شخصي كان يوم ندوة حيفا. منذ فترة ليست طويلة عرف الدكتور عراقي ان زوجتي موجودة هنا ، وكانت تبحث عنه، هو أرسل زوجة أحد أصدقائه الى كفركنا لتبحث عنها وكانت تسأل عنها الى أن وصلتها والتقتها ومن هنا أعدنا العلاقات مباشرة بينهما وبدأت العلاقة معي."


وتابع د .خطيب :" بالنسبو لنا نحن كرابطة خريجين وبعد أن شاهدنا تفاعل الجمهور الذي فاجأ أيضاً نادي حيفا الثقافي كانت مخططة ندوة واحدة في الناصرة وبعد نجاحها خططنا لندوتين في أم الفحم وعرابة وشارك يوسف في ترشيحا وقد ساهم في إنجاح المشروع تفرغ الزميل باسل طنوس في ترتيب البرنامج للدكتور عراقي .وبعد النجاح الذي حصل والتأثر الذي لمسناه خلال اللقاء التلخيصي والتقييمي قال الدكتور عراقي بكلمات واضحة أعدتم لي النشاط من جديد فهو لم يتوقع ما جرى وهذا التفاعل من الجمهور وهو يعتبر ان الهدف الذي من أجله كتب الكتاب هو بأن تصل رسالته الى الجمهور الواسع رغمًا عن اولئك الذين حاولوا إخفاء معالم مجزرة تل الزعتر ومحوها من الذاكرة، وتفاعل الجمهور أدى الى ان الشباب بدأت تسأل وتبحث عن مجزرة تل الزعتر وما حصل هناك، وهذا هو هدف الرسالة هو ساعد في قضيتي تفاعل الجمهور وان قضية تل الزعتر اعيدت الى الأذهان والى العناوين ثانية وان هنا في الداخل هذا التفاعل والتعاطف والشعور يؤكد له يومًا إثر يوم ان الحدود لا يمكن ان تبعدنا وتفصلنا عن بعض.وبعد النجاح للرابطة في هذا النشاط نفكر بشكل جدي ان نكثف نشاطاتنا الثقافية.نأمل مستقبلاً ان يعود ونتمكن من ترتيب برنامج إضافي يلتقي خلاله الأهل وأن ننظم فعاليات بشكل أفضل."



****

كلمات متعلقة

د., يوسف, عراقي, ل"الصنارة":, تل, الزعتر, لا, يزال, يعيش, في, وجدان, الشعب, الفلسطيني, وهو, صورة, مصغرة, عن, النكبة,

تابعونــا

الناصري أمين اسكندر ل"الصنارة": لا استبعد ان تقبل الإدارة المصرية الإعتراف بالدولة اليهودية أو بيهودية اسرائيل الناصري أمين اسكندر ل"الصنارة": لا استبعد ان تقبل الإدارة المصرية الإعتراف بالدولة اليهودية أو بيهودية اسرائيل 2017-02-24 | 09:00:23

لم تنف مؤسسة الرئاسة المصرية ما تداوله تقرير صحفي يوم الاحد بشأن مشاركة الرئيس...

الفراعنة:التأكيد على "الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس  هو الرد على قمة واشنطن وتسريبات نتنياهو الفراعنة:التأكيد على "الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس هو الرد على قمة واشنطن وتسريبات نتنياهو 2017-02-24 | 09:00:39

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والملك الأردني عبدالله الثاني، خلال لقاء قمة...

د. يوسف جبارين : في دولة عادية من المفروض استقالة وزير الأمن الداخلي أردان  والمفتش العام للشرطة ألشيخ د. يوسف جبارين : في دولة عادية من المفروض استقالة وزير الأمن الداخلي أردان والمفتش العام للشرطة ألشيخ 2017-02-24 | 09:00:39

بعد الكشف عن أنّ وحدة التحقيقات مع عناصر الشرطة في وزارة القضاء ("ماحش") ستنشر...

الپروفيسور رياض أغبارية : يمنع شرب عصير الجريب- فروت وعصير الرمان مع معظم أنواع الأدوية الپروفيسور رياض أغبارية : يمنع شرب عصير الجريب- فروت وعصير الرمان مع معظم أنواع الأدوية 2017-02-24 | 09:00:41

عندما يكتب الطبيب وصفة دوائية للمريض لا يخبره دائما عن طرق تناول الدواء...

د. أديب حبيب : تنويم الطفل على بطنه والتدفئة المفرطة من أهم عوامل الموت السريري المفاجيء د. أديب حبيب : تنويم الطفل على بطنه والتدفئة المفرطة من أهم عوامل الموت السريري المفاجيء 2017-02-17 | 09:55:09

توفي, يوم الأحد مطلع هذا الاسبوع, ثلاثة أطفال رضّع في غضون ساعة واحدة, أحدهم من تل...

دوڤ ڤايسغلاس ل"الصنارة": لم يحصل شيئ جديد في البيت الأبيض وبعد اشهر ستعود القضية الفلسطينية الى قمة عنفوانها دوڤ ڤايسغلاس ل"الصنارة": لم يحصل شيئ جديد في البيت الأبيض وبعد اشهر ستعود القضية الفلسطينية الى قمة عنفوانها 2017-02-17 | 09:57:14

"لو اردنا ان نلخص بجملة واحدة ما حصل في البيت الأبيض (امس الأول الاربعاء) لقلنا...

دونالد ترامب .. وموال جحا ..!! دونالد ترامب .. وموال جحا ..!! 2017-02-19 | 12:50:46

وقف العالم على اطراف اصابعه حين اصبح دونالد ترامب سيد البيت الابيض.. وحبست...

د.اكرم سمحان سفير فلسطين في كوبا : الكوبيون يحبون الشعب الفلسطيني ويتضامنون معه وكثير منهم اسمهم ياسر د.اكرم سمحان سفير فلسطين في كوبا : الكوبيون يحبون الشعب الفلسطيني ويتضامنون معه وكثير منهم اسمهم ياسر 2017-02-17 | 09:59:33

السفير د.أكرم سمحان, سفير فلسطين لدى كوبا منذ 8 سنوات من ابناء الضفة الغربية من...

د. تمار بيرمان من وزارة الصحة :مياه الحنفيات آمنة ونسبة الرصاص العالية فقط في 0,3% من الفحوصات د. تمار بيرمان من وزارة الصحة :مياه الحنفيات آمنة ونسبة الرصاص العالية فقط في 0,3% من الفحوصات 2017-02-17 | 09:48:18

بيّنت الفحوصات المخبرية التي أجرتها السلطات المحلية المختلفة في البلاد واتحادات...

د. الزهار ل"الصنارة": لا تغيير في موقف وبرنامج الحركة وجاهزون للمواجهة مع اسرائيل د. الزهار ل"الصنارة": لا تغيير في موقف وبرنامج الحركة وجاهزون للمواجهة مع اسرائيل 2017-02-17 | 09:46:36

اكد القيادي في حركة حماس الدكتور محمود الزهار في حديث ل"الصنارة" امس الاول...