هناك فرق شاسع بين الواقع وبين "الواقع", بين الحقيقة وبين الإدعاء بأن شخصاً ما قام بعمل بغيض. والألعن من ذلك الإنجراف وراء "الواقع" والإدعاء, ومقاصصة البريء دون اطلاعه على العمل أو"الجريمة" التي قام بها! كأنها نهاية "كافكائية" تراجيدية.. انه لتصرف خطير ومرفوض حسب القانون والأعراف الموجودة في الدول التي تدّعي بأنها ديمقراطية ولديها ضمير, والتي نتوقع انها لا تسمح لنفسها بالإنزلاق وراء الوشايات.
هناك امور لا تعد ولا تحصى ارتكبت بحق اناس ابرياء, سواء كانوا افراداً او جماعات, نتيجة وشايات سافلة, مغرضة, تحاول سلب الحريات عظمتها, خاصة حرية الكلمة. عندها لا تستبعدوا شيئا وتوقّعوا كمّ الأفواه متى شاء هؤلاء, حيث يبلغ الوضع الى درجة عدم التصريحات وعدم القيام بالواجب والابتعاد عن مخاطبة الرأي العام.
صحيح ان كل من هب ودب, كل صاحب نفسية منحطة, يستطيع ان يحرّض على فرد صالح يقوم بواجبه, او على جماعة أو مؤسسة تقوم بواجبها, دون رادع ضمير لأسباب صغيرة في نفسه. ولكن على صاحب الأمر او السلطة ان يزيل ويفك الالغام والعراقيل وان يبطل ويطفيء النار او اللعب بالنار, وان يضع نهاية لكل وشاية من البداية.
كفى وشاية وتحريضاً على الشرفاء, يا أيها الذين جعلتم التحريض مرضاً مزمناً وخطيراً!!
وما زلنا في بداية الكلام..
ڤيدا مشعور