حين يحلّق المرء عالياً..
نحن متفائلون وواقعيون, نحن انسانيون وعلينا ان نحافظ على انسانيتنا وان نراعي شعورنا نحو الغير, نحن نحاول ان نفهم ما يُقال وليس عكس ما يُقال.
ولكن, كيف نفهم ونحلل اللقاء الذي جرى بين الرئيس الامريكي أوباما ورئيس الحكومة نتنياهو؟ ماذا نفهم من التغطية التلفزيونية الأمريكية التي قامت بها الشبكات الإعلامية الأمريكية واللقاءات العديدة مع نتنياهو؟
انتهى اللقاء ولم يبق هناك أي مجال للتساؤلات خاصة تلك المتعقلة بإقامة الدولة الفلسطينية.
وبقيت التساؤلات التي سيرد عليها الرئيس عباس بعد ان قام بالإلتزام والتعهد, هو ومن حوله, بأن السلطة لن توافق على المفاوضات المباشرة ولن تجلس على طاولة واحدة مع الإسرائيليين وستغلق الباب امام أي مفاوضات.
عذراً, لأنه منذ البداية قلنا اننا انسانيون ومتفائلون. ولكن كيف سنحافظ على تفاؤلنا وانسانيتنا ما دام السناريو القادم هو تراجع الرئيس عباس عن شروطه السابقة والتي سوف يجد ما يبررها ومن يصيغ لها الفتاوى.. ولأن نتنياهو لن يتراجع عن مواقفه..
ربما, ايضاً, كل هذا نابع بسبب انه حينما يحلّق المرء عالياً في خياله فإنه يهبط فجأة.
ورغم كل هذا فإن الدولة الفلسطينية لا بد وان تقوم.
* * *
عُدنا أمّة واحدة
مع اقتراب انتهاء المونديال ستنزل الأعلام التي رفرفت على سطوح منازلنا وشرفاتنا وسياراتنا والتي بسببها لم نعد نعرف اين نحن, هل في بلداتنا وقرانا العربية ام في مباني الأمم المتحدة!
مع اقتراب انتهاء المونديال تنتهي, حتماً, الخلافات الزوجية والخلافات العائلية وغيرها.
ومع اقتراب انتهاء المونديال, ومع انني لا افهم على ما هذه الهيصة, سينتهي شعورنا بأننا امم بكاملها وسنعي اننا امة واحدة ونحمد الله ان شوارعنا التي كانت خالية ستعود الى ما كانت عليها.